ﺍﻟﻘﻀﺎﺓ 1 : 1-15
1وكان بعد موت يشوع ان بني اسرائيل سألوا الرب قائلين من منّا يصعد الى الكنعانيين اولا لمحاربتهم.2فقال الرب يهوذا يصعد. هوذا قد دفعت الارض ليده.3فقال يهوذا لشمعون اخيه اصعد معي في قرعتي لكي نحارب الكنعانيين فاصعد انا ايضا معك في قرعتك. فذهب شمعون معه.4فصعد يهوذا. ودفع الرب الكنعانيين والفرزّيين بيدهم فضربوا منهم في بازق عشرة آلاف رجل.5ووجدوا ادوني بازق في بازق فحاربوه وضربوا الكنعانيين والفرزّيين.6فهرب ادوني بازق. فتبعوه وامسكوه وقطعوا أباهم يديه ورجليه.7فقال ادوني بازق سبعون ملكا مقطوعة أباهم ايديهم وارجلهم كانوا يلتقطون تحت مائدتي. كما فعلت كذلك جازاني الله. وأتوا به الى اورشليم فمات هناك8وحارب بنو يهوذا اورشليم واخذوها وضربوها بحد السيف واشعلوا المدينة بالنار.9وبعد ذلك نزل بنو يهوذا لمحاربة الكنعانيين سكان الجبل والجنوب والسهل.10وسار يهوذا على الكنعانيين الساكنين في حبرون. وكان اسم حبرون قبلا قرية اربع. وضربوا شيشاي واخيمان وتلماي.11وسار من هناك على سكان دبير. واسم دبير قبلا قرية سفر.12فقال كالب. الذي يضرب قرية سفر وياخذها اعطيه عكسة ابنتي امرأة.13فأخذها عثنيئيل بن قناز اخو كالب الاصغر منه. فاعطاه عكسة ابنته امرأة.14وكان عند دخولها انها غرّته بطلب حقل من ابيها. فنزلت عن الحمار فقال لها كالب ما لك.15فقالت له اعطني بركة. لانك اعطيتني ارض الجنوب فاعطني ينابيع ماء. فاعطاها كالب الينابيع العليا والينابيع السفلى

يوجد فرق كبير بين سفر يشوع وسفر القضاة، في الأوّل نرى بني إسرائيل يدخلون بانتصار لامتلاك أرض كنعان، بينما في الأخير نتعلّم عن الشّعب وهو ساكن في ميراثه. لأوّل وهلة يبدوا السّفر وكأنّه استمرار لنفس الموضوع. لكن من البداية نكتشف في بعض الحوادث الخاصّة أنّه علاقة لها بأيّام يشوع، فنقرأ عن يهوذا الّذي في غيرته حارب الكنعانيّين لكنّه كان متّكلًا على أخيه شمعون أكثر من إتّكاله على الربّ. وعندما أمسكوا ملك الأعداء تركوه حيًّا، وعاملوه بقسوة. وفي الحقيقة نجد أنّ الأيّام الأولى المجيدة قد انتهت وبدأ الإنحطاط. وقد حدث نفس الشّيء للكنيسة الّتي هي مسؤولة أمام الله. لقد ذهبت قوّتها وبركاتها الجّماعيّة. لكنّ الله لم يتغيّر. فلا تزال قوّته مُتاحة للإيمان الفرديّ. هذا ما نراه في "عثنيئيل" حينما أخذ "دبير". أنّ البركة هي في متناول يدنا أيضًا وكلّ ما علينا هو أن نسأل كما فعلت "عُكسة" (عدد 15). والبَرَكة تصل إلينا بواسطة الرّوح القدس الّذي يُنعش نفوسنا بكلمة الله كينابيع الماء الّتي وعد بها الشّعب في (تثنية 8: 7). ما أحوجنا ونحن نبدأ عامًا جديدًا أن نطلب مثل هذه البركة من الله أبينا.

ﺍﻟﻘﻀﺎﺓ 1 : 16-26
16وبنو القيني حمي موسى صعدوا من مدينة النخل مع بني يهوذا الى برية يهوذا التي في جنوبي عراد وذهبوا وسكنوا مع الشعب.17وذهب يهوذا مع شمعون اخيه وضربوا الكنعانيين سكان صفاة وحرّموها ودعوا اسم المدينة حرمة.18واخذ يهوذا غزة وتخومها واشقلون وتخومها وعقرون وتخومها.19وكان الرب مع يهوذا فملك الجبل ولكن لم يطرد سكان الوادي لان لهم مركبات حديد.20واعطوا لكالب حبرون كما تكلم موسى. فطرد من هناك بني عناق الثلاثة.21وبنو بنيامين لم يطردوا اليبوسيين سكان اورشليم فسكن اليبوسيون مع بني بنيامين في اورشليم الى هذا اليوم22وصعد بيت يوسف ايضا الى بيت ايل والرب معهم.23واستكشف بيت يوسف عن بيت ايل. وكان اسم المدينة قبلا لوز.24فرأى المراقبون رجلا خارجا من المدينة فقالوا له ارنا مدخل المدينة فنعمل معك معروفا.25فأراهم مدخل المدينة فضربوا المدينة بحد السيف واما الرجل وكل عشيرته فاطلقوهم.26فانطلق الرجل الى ارض الحثيين وبنى مدينة ودعا اسمها لوز وهو اسمها الى هذا اليوم

من بداية سفر القضاة نلاحظ سقوطًا محزنًا أخذ ينتشر بسرعة. ما هو السّبب في هذا السّقوط؟ أهمّ شيء أنّ بني اسرائيل نَسَوا حضور الربّ في وسطهم، حيث لا نقرأ مرّة أخرى عن الجِلْجَال- المكان الّذي تقابلوا فيه مع ملاك الربّ.

ونتيجة لذلك كانوا خائفين من قوّة الإنسان ومرتعبين من مركبات الحديد. ربّما يوجد بعض الشّبه مع أيّام يشوع فالطّريقة الّتي أخذ بها "لُوزْ" تذكّرنا "بأريحا". لكن لم يظهر الإيمان في بني يوسف ولا في الرّجل الّذي أراهم مدخل المدينة. لقد حُفِظَت راحاب نتيجة لإيمانها. لكن الأمر كان مختلفًا جدًّا مع خائن "لوز" وبدلًا من أن يسكن بين بني إسرائيل. إنطلق بعيدًا وبنى مدينته الخاصّة في مكان آخر. وكلّ انتصار بدون الإيمان لا يمكن أن يستمر. كان هناك إنحطاط عام شمل جميع الأسباط وإن كان بدرجات متفاوتة. والنّتيجة أنّه كان عليهم أن يعانوا من وجود الأعداء في أرضهم ويحتملوا هذه المعاناة. وقد حدث نفس الشيء بالنّسبة للكنيسة. فقد بدأ الإنحدار فرديًّا ثمّ تحوّل إلى إنحراف جماعي كلّ مؤمن مسيحيّ مسؤول عنه.

وهنا يجب على كلّ واحد منّا أن يسأل نفسه من أيّ وجهة أنا مسؤول؟ وماذا كانت شهادتي منذ اليوم الّذي خلّصت فيه؟

ﺍﻟﻘﻀﺎﺓ 1 : 27-36; ﺍﻟﻘﻀﺎﺓ 2 : 1-5
27ولم يطرد منسّى اهل بيت شان وقراها ولا اهل تعنك وقراها ولا سكان دور وقراها ولا سكان يبلعام وقراها ولا سكان مجدو وقراها. فعزم الكنعانيون على السكن في تلك الارض.28وكان لما تشدد اسرائيل انه وضع الكنعانيين تحت الجزية ولم يطردهم طردا.29وافرايم لم يطرد الكنعانيين الساكنين في جازر فسكن الكنعانيون في وسطه في جازر30زبولون لم يطرد سكان قطرون ولا سكان نهلول فسكن الكنعانيون في وسطه وكانوا تحت الجزية.31ولم يطرد اشير سكان عكّو ولا سكان صيدون واحلب واكزيب وحلبة وافيق ورحوب.32فسكن الاشيريون في وسط الكنعانيين سكان الارض لانهم لم يطردوهم.33ونفتالي لم يطرد سكان بيت شمس ولا سكان بيت عناة بل سكن في وسط الكنعانيين سكان الارض. فكان سكان بيت شمس وبيت عناة تحت الجزية لهم.34وحصر الاموريون بني دان في الجبل لانهم لم يدعوهم ينزلون الى الوادي.35فعزم الاموريون على السكن في جبل حارس في أيلون وفي شعلبيم. وقويت يد بيت يوسف فكانوا تحت الجزية.36وكان تخم الاموريين من عقبة عقربّيم من سالع فصاعدا
1وصعد ملاك الرب من الجلجال الى بوكيم وقال. قد اصعدتكم من مصر وأتيت بكم الى الارض التي اقسمت لآبائكم وقلت لا انكث عهدي معكم الى الابد.2وانتم فلا تقطعوا عهدا مع سكان هذه الارض. اهدموا مذابحهم. ولم تسمعوا لصوتي. فماذا عملتم.3فقلت ايضا لا اطردهم من امامكم بل يكونون لكم مضايقين وتكون آلهتهم لكم شركا.4وكان لما تكلم ملاك الرب بهذا الكلام الى جميع بني اسرائيل ان الشعب رفعوا صوتهم وبكوا.5فدعوا اسم ذلك المكان بوكيم. وذبحوا هناك للرب

كان هناك سببان رئيسيّان جعلا الله يأمر بني إسرائيل أن يقضوا تمامًا على كلّ أعداءهم. الأوّل: هو دينونة الله الّتي استحقّها هؤلاء الأعداء بسبب آثامهم وشرورهم. والثّاني: أن يَحْمِ شعبه من التّأثير الشّرير الّذي لأولئك الأعداء عبدة الأوثان عليهم ونحن أيضًا معرّضون لنفس الخطر أدبيًّا. فجزء كبير من وقتنا نصرف في الإتّصال بأشخاص غير مؤمنين في المدرسة مثلًا وفي المكتبة وأحيانًا في بيوتنا وعائلتنا. صحيح أنّنا لا نستطيع أن نتجنّب مثل هذه الإتّصالات، لكن يجب علينا أن نسهر لئلّا يكون لها أيّ تأثير ضارّ على حياتنا الرّوحيّة ويجب أن نكون حظرين من المعاشرات الرّديّة (1 كورنثوس 15: 33) ونهرب منها وألّا فإنّها سوف "تَحْصُرُنَا" كما حدث مع بني دان الّذين حصرهم الأموريّون "فِي الْجَبَلِ" (عدد 34). وبهذا يمنعوننا من التّمتّع العمليّ بما أعطانا الله من بركات روحيّة.

لقد انتظر ملاك الرب - رئيس جند الربّ (يشوع 5: 15) على إسرائيل ليذهبوا إلى الجلجال - المكان الّذي سبق وحقّقوا فيه في الماضي إنتصارات مجيدة. لكن للأسف لم يحدث هذا.

وحينئذ صعد إلى "بوكيم"- مكان الدّموع.

ﺍﻟﻘﻀﺎﺓ 2 : 6-23
6وصرف يشوع الشعب فذهب بنو اسرائيل كل واحد الى ملكه لاجل امتلاك الارض.7وعبد الشعب الرب كل ايام يشوع وكل ايام الشيوخ الذين طالت ايامهم بعد يشوع الذين رأوا كل عمل الرب العظيم الذي عمل لاسرائيل.8ومات يشوع بن نون عبد الرب ابن مئة وعشر سنين.9فدفنوه في تخم ملكه في تمنة حارس في جبل افرايم شمالي جبل جاعش.10وكل ذلك الجيل ايضا انضم الى آبائه وقام بعدهم جيل آخر لم يعرف الرب ولا العمل الذي عمل لاسرائيل11وفعل بنو اسرائيل الشر في عيني الرب وعبدوا البعليم12وتركوا الرب اله آبائهم الذي اخرجهم من ارض مصر وساروا وراء آلهة اخرى من آلهة الشعوب الذين حولهم وسجدوا لها واغاظوا الرب.13تركوا الرب وعبدوا البعل وعشتاروث.14فحمي غضب الرب على اسرائيل فدفعهم بايدي ناهبين نهبوهم وباعهم بيد اعدائهم حولهم ولم يقدروا بعد على الوقوف امام اعدائهم.15حيثما خرجوا كانت يد الرب عليهم للشر كما تكلم الرب وكما اقسم الرب لهم. فضاق بهم الامر جدا.16واقام الرب قضاة فخلصوهم من يد ناهبيهم.17ولقضاتهم ايضا لم يسمعوا بل زنوا وراء آلهة اخرى وسجدوا لها. حادوا سريعا عن الطريق التي سار بها آباؤهم لسمع وصايا الرب. لم يفعلوا هكذا.18وحينما اقام الرب لهم قضاة كان الرب مع القاضي وخلّصهم من يد اعدائهم كل ايام القاضي. لان الرب ندم من اجل انينهم بسبب مضايقيهم وزاحميهم.19وعند موت القاضي كانوا يرجعون ويفسدون اكثر من آبائهم بالذهاب وراء آلهة اخرى ليعبدوها ويسجدوا لها. لم يكفّوا عن افعالهم وطريقهم القاسية.20فحمي غضب الرب على اسرائيل وقال من اجل ان هذا الشعب قد تعدّوا عهدي الذي اوصيت به آباءهم ولم يسمعوا لصوتي21فانا ايضا لا اعود اطرد انسانا من امامهم من الامم الذين تركهم يشوع عند موته22لكي امتحن بهم اسرائيل أيحفظون طريق الرب ليسلكوا بها كما حفظها آباؤهم ام لا.23فترك الرب اولئك الامم ولم يطردهم سريعا ولم يدفعهم بيد يشوع

سيلاحظ الأحداث أهمية هذه الأقوال "وقام بعدهم جيل أخر لم يعرف الرب ولا العمل الذي عمل لاسرائيل" (عدد 10). أنهم لم يختبروا أمانة الله في البرية ولا قوته في كنعان.

كثيرون من أبناء المؤمنين قد سمعوا بأعمال الله التي صنعها في أجيال سابقة لكنهم للأسف لا يعرفون الرب يسوع معرفة شخصية إختبارية، أليست هذه حالة البعض منا؟. وحينما نفكر في الإنتعاش الذي صنعه الرب في القرن الماضي. وكيف أنّ الكثيرين رجعوا إلى التّمتّع الكامل بكلمة الله، لا بدّ أن نسأل أنفسنا أيّ مدى نحن ندرك هذا الحقّ ونتمتّع به؟ لقد ذهب أولئك "الشُّيُوخ" الّذين أقامهم الربّ للسّهر على شعبه الواحد بعد الآخر. وإذا تأنّى في مجيئه. فسيجيء الدّور على الشّباب بيننا لتحمّل مسؤليّاتهم الّتي ثقّلهم الربّ بها. لكنّ الرّوح القدس يقول لنا "أذْكُرُوا مُرْشِدِيكُمْ" (عبرانيين 13:7) لقد تركوا لنا بين الأشياء الثّمينة الكثيرة خدمتهم المباركة المكتوبة.

وعلينا فوق كلّ شيء أن نتمثّل بإيمانهم. أنّهم ليسوا بعد معنا، لكنّ الربّ يسوع لا يزال وسيظلّ معنا لأنّه هو هو أمسًا واليوم وإلى الأبد. وفيه الكفاية لكن حتّى في زمن الضّعف كما هو الحال في الوقت الحاضر.

ﺍﻟﻘﻀﺎﺓ 3 : 1-11
1فهؤلاء هم الامم الذين تركهم الرب ليمتحن بهم اسرائيل كل الذين لم يعرفوا جميع حروب كنعان2انما لمعرفة اجيال بني اسرائيل لتعليمهم الحرب. الذين لم يعرفوها قبل فقط.3اقطاب الفلسطينيين الخمسة وجميع الكنعانيين والصيدونيين والحوّيين سكان جبل لبنان من جبل بعل حرمون الى مدخل حماة.4كانوا لامتحان اسرائيل بهم لكي يعلم هل يسمعون وصايا الرب التي اوصى بها آباءهم عن يد موسى5فسكن بنو اسرائيل في وسط الكنعانيين والحثّيين والاموريين والفرزّيين والحوّيين واليبوسيين.6واتخذوا بناتهم لانفسهم نساء واعطوا بناتهم لبنيهم وعبدوا آلهتهم.7فعمل بنو اسرائيل الشر في عيني الرب ونسوا الرب الههم وعبدوا البعليم والسواري.8فحمي غضب الرب على اسرائيل فباعهم بيد كوشان رشعتايم ملك ارام النهرين. فعبد بنو اسرائيل كوشان رشعتايم ثماني سنين.9وصرخ بنو اسرائيل الى الرب فاقام الرب مخلّصا لبني اسرائيل فخلصهم. عثنيئيل بن قناز اخا كالب الاصغر.10فكان عليه روح الرب وقضى لاسرائيل وخرج للحرب فدفع الرب ليده كوشان رشعتايم ملك ارام واعتزت يده على كوشان رشعتايم.11واستراحت الارض اربعين سنة. ومات عثنيئيل بن قناز

تتكرّر نفس القصّة خلال هذا السّفر. أوّلًا يترك شعب إسرائيل الربّ. وحينئذ يستخدم الربّ الأعداء لإيقاظ ضمائرهم. وأخيرًا يصرخ الشّعب إلى الله الّذي في رأفته يعطيهم مخلّصًا- قاضيًا ليخلّصهم من أعدائهم ( أنظر أيضًا مزمور 107: 6، 13، 28). وللأسف أنّ نفس الشيء حدث بالنّسبة لتاريخ الكنيسة على الأرض فبعد إنتهاء أيّام الرّسل الّذي يذكّرنا بهم الشّيوخ الّذين عاشوا بعد يشوع (قضاة 2: 7)، بدأ الإنحدار سريعًا وهكذا بردت المحبّة الأولى (رؤيا 2: 4).مثل النّار الّتي بلا وقود (الإيمان). ولكي ينعش الرّب هذه المحبّة ويوقظ إيمان خاصّته، فيسمح لهم بزمن الإضّطهاد. وبعد ذلك يأتي الخلاص. لكن هذا لم يدم طويلًا إذ تسلّلَت روح عدم الأمانة مرّة أخرى. هذا هو تاريخ الكنيسة. وهذا هو اختبارنا نحن كأفراد أيضًا. فحينما ننسى الربّ ونذهب وراء العالم، يستخدم الله وسائل مختلفة - منها تجارب ليوقظنا حتّى نستطيع أن نصرخ إليه بدون تأخير.

كان "عثنيئيل" أوّل هؤلاء القضاة الّذين أعطاهم الربّ لإسرائيل. وقد كانت له إنتصاراته الخاصّة، كما تبرهنت أمانته داخل عائلته. وبهذا استطاع الله أن يستخدمه لخير شعبه كلّه.

ﺍﻟﻘﻀﺎﺓ 3 : 12-31
12وعاد بنو اسرائيل يعملون الشر في عيني الرب فشدد الرب عجلون ملك موآب على اسرائيل لانهم عملوا الشر في عيني الرب.13فجمع اليه بني عمون وعماليق وسار وضرب اسرائيل وامتلكوا مدينة النخل.14فعبد بنو اسرائيل عجلون ملك موآب ثماني عشرة سنة.15وصرخ بنو اسرائيل الى الرب فاقام لهم الرب مخلّصا اهود بن جيرا البنياميني رجلا اعسر. فارسل بنو اسرائيل بيده هدية لعجلون ملك موآب.16فعمل اهود لنفسه سيفا ذا حدين طوله ذراع وتقلده تحت ثيابه على فخذه اليمنى.17وقدم الهدية لعجلون ملك موآب. وكان عجلون رجلا سمينا جدا.18وكان لما انتهى من تقديم الهدية صرف القوم حاملي الهدية19واما هو فرجع من عند المنحوتات التي لدى الجلجال وقال. لي كلام سرّ اليك ايها الملك. فقال صه. وخرج من عنده جميع الواقفين لديه.20فدخل اليه اهود وهو جالس في علية برود كانت له وحده. وقال اهود. عندي كلام الله اليك. فقام عن الكرسي.21فمدّ اهود يده اليسرى واخذ السيف عن فخذه اليمنى وضربه في بطنه.22فدخل القائم ايضا وراء النصل وطبق الشحم وراء النصل لانه لم يجذب السيف من بطنه. وخرج من الحتار.23فخرج اهود من الرواق واغلق ابواب العلية وراءه واقفلها.24ولما خرج جاء عبيده ونظروا واذا ابواب العلية مقفلة فقالوا انه مغط رجليه في مخدع البرود.25فلبثوا حتى خجلوا واذا هو لا يفتح ابواب العلية فاخذوا المفتاح وفتحوا واذا سيدهم ساقط على الارض ميتا.26واما اهود فنجا اذ هم مبهوتون وعبر المنحوتات ونجا الى سعيرة.27وكان عند مجيئه انه ضرب بالبوق في جبل افرايم فنزل معه بنو اسرائيل عن الجبل وهو قدامهم.28وقال لهم اتبعوني لان الرب قد دفع اعداءكم الموآبيين ليدكم فنزلوا وراءه واخذوا مخاوض الاردن الى موآب ولم يدعوا احدا يعبر.29فضربوا من موآب في ذلك الوقت نحو عشرة آلاف رجل كل نشيط وكل ذي بأس ولم ينج احد.30فذلّ الموآبيون في ذلك اليوم تحت يد اسرائيل. واستراحت الارض ثمانين سنة31وكان بعده شمجر بن عناة فضرب من الفلسطينيين ست مئة رجل بمنساس البقر وهو ايضا خلص اسرائيل

كان "الْقَضِيبُ" الّذي أراد الربّ أن يستخدمه في تأديب شعبه هو "موآب" الّذي لم يسمح له أن يتكلّم ضدّ إسرائيل في أيّام موسى. وفي هذه المرّة كانت فترة التّأديب ثمانية عشر عامًا قبل أن يرجع إلى الربّ، بينما في المرّة السّابقة كانت المدّة ثمانية سنوات (عدد 8). وقد أقام لهم الله في رحمته مخلّصًا هو "إِهُودْ" البنيامينيّ. كان لإهود "رِسَالَةٌ مِنَ الله إِلَى عِجْلُونْ مَلِكِ مُوَآبْ" وهذه الرّسالة لم تكن إلا حنجرًا ذا حدّين أتى بالموت إلى الملك الشّرّير وفي الرّسالة إلى العبرانيّين توصف كلمة الله بأنّها كسيف ذا حدَّيْن (عبرانيين 4: 12). أنّها ثمينة جدًّا لأولئك الّذين يضعون أنفسهم تحت فحص هذه الكلمة. لكنها ستكون موتًا في يوم قادم للّذين لا يؤمنون بها الآن ( رؤيا 19:13، 15).

وقد كان سلاح "شمجر" أيضًا كلمة الله. وإن كان هذا السّلاح يبدو أمام العالم كشيء ليس له قيمة ظاهريّة إلا أنّه كان فعّالًا وكافيًا لتخليص إسرائيل ثانيةً. أنّ ضعف الإنسان (الظّاهر في إهود الّذي كان أعسرًا ) وضعف الأداة المستخدمة (كمنساس البقر في يد شمجر) كلّاهما يؤدّيان إلى إظهار قوّة الله الّذي يخلّص أولئك الّذين يصرخون إليه.

ﺍﻟﻘﻀﺎﺓ 4 : 1-16
1وعاد بنو اسرائيل يعملون الشر في عيني الرب بعد موت اهود.2فباعهم الرب بيد يابين ملك كنعان الذي ملك في حاصور. ورئيس جيشه سيسرا وهو ساكن في حروشة الامم.3فصرخ بنو اسرائيل الى الرب لانه كان له تسع مئة مركبة من حديد وهو ضايق بني اسرائيل بشدة عشرين سنة4ودبورة امرأة نبية زوجة لفيدوت هي قاضية اسرائيل في ذلك الوقت.5وهي جالسة تحت نخلة دبورة بين الرامة وبيت ايل في جبل افرايم. وكان بنو اسرائيل يصعدون اليها للقضاء.6فارسلت ودعت باراق بن ابينوعم من قادش نفتالي وقالت له ألم يامر الرب اله اسرائيل. اذهب وازحف الى جبل تابور وخذ معك عشرة آلاف رجل من بني نفتالي ومن بني زبولون.7فأجذب اليك الى نهر قيشون سيسرا رئيس جيش يابين بمركباته وجمهوره وأدفعه ليدك.8فقال لها باراق ان ذهبت معي اذهب. وان لم تذهبي معي فلا اذهب.9فقالت اني اذهب معك غير انه لا يكون لك فخر في الطريق التي انت سائر فيها. لان الرب يبيع سيسرا بيد امرأة. فقامت دبورة وذهبت مع باراق الى قادش10ودعا باراق زبولون ونفتالي الى قادش وصعد ومعه عشرة آلاف رجل. وصعدت دبورة معه.11وحابر القيني انفرد من قاين من بني حوباب حمي موسى وخيّم حتى الى بلوطة في صعنايم التي عند قادش.12واخبروا سيسرا بانه قد صعد باراق بن ابينوعم الى جبل تابور.13فدعا سيسرا جميع مركباته تسع مئة مركبة من حديد وجميع الشعب الذين معه من حروشة الامم الى نهر قيشون.14فقالت دبورة لباراق قم. لان هذا هو اليوم الذي دفع فيه الرب سيسرا ليدك. ألم يخرج الرب قدامك. فنزل باراق من جبل تابور ووراءه عشرة آلاف رجل.15فازعج الرب سيسرا وكل المركبات وكل الجيش بحد السيف امام باراق. فنزل سيسرا عن المركبة وهرب على رجليه.16وتبع باراق المركبات والجيش الى حروشة الامم. وسقط كل جيش سيسرا بحد السيف لم يبق ولا واحد.

ظهر مرّة أخرى عدو الأيّام السّابقة في الجزء الشّمالي من الأرض وبنفس الأسم "يَابِينْ" وفي نفس الحصن "حَاصُور" (أنظر يشوع 11: 1) وقد ضايق إسرائيل بشدّة عشرين سنة. وهذا يعطينا درسًا هامًّا: أن نسهر لئلّا نفقد فوائد الإنتصارات الّتي ربحها الّذين سبقونا. وإلّا فسيكون علينا أن نحارب لأجلها مرّة أخرى. واستخدم الربّ امرأة نبيّة هي "دبورة" لتقضي للشّعب وتخلّصه من أعدائه. وعلى النّساء المسيحيّات ملاحظة نصيبهنّ من عمل الربّ. صحيح أنّ كلمة الله تسجّل بوضوح أنّه لا يجب على المرأة "أن تعلم ولا تتسلط على الرجل" (ا تيموثاوس 2: 12). ولا تتكلّم جهرًا في الكنائس (1 كورنوثوس 14: 4) لكن كثيرات استخدمهنّ الربّ في خدمات مباركة في اجتماعات الشّابّات والأخوات ولا سيّما بصلواتهنّ.

لقد دعت دبورة باراق بن أبينوعم، لكنّه أراد أن يرتكّن على شخص ما. لم تكن ثقة في الله بالمقدار الّذي يجعله يعمل بدون أيّ مساعدة بشريّة. أنّ شجاعتنا الرّوحيّة تعتمد دائمًا على مقدار ثقتنا في الربّ. متمثلّين بالرّسل في أعمال الرسل 4 حينما طلبوا من الله أن يمنحهم أن يتكلّموا بكلامه "بِكُلِّ مُجَاهَرَةٍ" (أو جسارة) وقد استجاب الله لهم.

ﺍﻟﻘﻀﺎﺓ 4 : 17-24; ﺍﻟﻘﻀﺎﺓ 5 : 1-11
17واما سيسرا فهرب على رجليه الى خيمة ياعيل امرأة حابر القيني. لانه كان صلح بين يابين ملك حاصور وبيت حابر القيني.18فخرجت ياعيل لاستقبال سيسرا وقالت له مل يا سيدي مل اليّ. لا تخف. فمال اليها الى الخيمة وغطته باللحاف.19فقال لها اسقيني قليل ماء لاني قد عطشت. ففتحت وطب اللبن واسقته ثم غطته.20فقال لها قفي بباب الخيمة ويكون اذا جاء احد وسألك أهنا رجل انك تقولين لا.21فأخذت ياعيل امرأة حابر وتد الخيمة وجعلت الميتدة في يدها وقارت اليه وضربت الوتد في صدغه فنفذ الى الارض وهو متثقل في النوم ومتعب فمات.22واذا بباراق يطارد سيسرا فخرجت ياعيل لاستقباله وقالت له تعال فاريك الرجل الذي انت طالبه. فجاء اليها واذا سيسرا ساقط ميتا والوتد في صدغه.23فاذل الله في ذلك اليوم يابين ملك كنعان امام بني اسرائيل.24واخذت يد بني اسرائيل تتزايد وتقسو على يابين ملك كنعان حتى قرضوا يابين ملك كنعان
1فترنمت دبورة وباراق بن ابينوعم في ذلك اليوم قائلين2لاجل قيادة القواد في اسرائيل لاجل انتداب الشعب باركوا الرب.3اسمعوا ايها الملوك واصغوا ايها العظماء. انا انا للرب اترنم. ازمّر للرب اله اسرائيل.4يا رب بخروجك من سعير بصعودك من صحراء ادوم الارض ارتعدت. السموات ايضا قطرت. كذلك السحب قطرت ماء.5تزلزلت الجبال من وجه الرب وسيناء هذا من وجه الرب اله اسرائيل6في ايام شمجر بن عناة في ايام ياعيل استراحت الطرق وعابرو السبل ساروا في مسالك معوجة.7خذل الحكام في اسرائيل. خذلوا حتى قمت انا دبورة. قمت أمّا في اسرائيل.8اختار آلهة حديثة. حينئذ حرب الابواب. هل كان يرى مجنّ او رمح في اربعين الفا من اسرائيل.9قلبي نحو قضاة اسرائيل المنتدبين في الشعب. باركوا الرب.10ايها الراكبون الاتن الصحر الجالسون على طنافس والسالكون في الطريق سبحوا.11من صوت المحاصّين بين الاحواض هناك يثنون على حق الرب حق حكامه في اسرائيل. حينئذ نزل شعب الرب الى الابواب

خرج الربّ قدّام باراق ووراءه العشرة آلاف رجل حسب كلمات دبورة (ع 14). ومن (قضاة 5: 4، 5، 20) يتّضح أنّ الربّ أرسل عاصفة شديدة لهزيمة جيش سيسرا وكلّ ما كان على باراق هو أن يتبع الجّيش ويضربهم بسيفه أمّا سيسرا فقد هرب على رجليه. ولم تستطع مركباته التّسع مئة الّتي من حديد أن تقدّم أيّ معونة له. وعندما فكر في الإحتماء في خيمة حابر القينيّ واجَهَ الموت بيد "يَاعِيلْ" المرأة المؤمنة. إنّها ليست المرّة الأولى الّتي نسمع فيها عن عائلة القينيّين، ومن المهمّ أن نتتبّع الشّواهد الّتي تشير إليهم. ففي البداية نجد أن أحد أجدادهم وهو "حُوبَابْ" قد رفض أن يذهب مع شعب إسرائيل (عدد 10: 29-30) لكن بعد ذلك نجد أن نسله تبعوا الشّعب وهم الآن يشاركون شعب إسرائيل في معاركهم وانتصاراتهم. أمّا باراق الّذي كان يطارد سيسرا، فقد وجد أنّ سيسرا قُتِلَ بواسطة إمرأة. وهكذا فَقَدَ جزءًا من كرامة النّصرة كما تنبّأت دبورة. ورغم ذلك نجد أنّ الربّ يقدّر الإيمان حتّى لو بدا باهتًا. وقد ذكر باراق ضمن أبطال الإيمان في عبرانيين 11: 32. يا لها من نعمة!. فرغم أنّنا نفعل القليل جدًّا لأجل الربّ، وما نفعله قد يفسد بوضع ثقتنا في الإنسان، لكن ما يصنعه الربّ فينا ثمين لقلبه. وهو لن ينساه أبدًا.

ﺍﻟﻘﻀﺎﺓ 5 : 12-21
12استيقظي استيقظي يا دبورة استيقظي استيقظي وتكلمي بنشيد. قم يا باراق واسب سبيك يا ابن ابينوعم.13حينئذ تسلط الشارد على عظماء الشعب. الرب سلّطني على الجبابرة.14جاء من افرايم الذين مقرهم بين عماليق وبعدك بنيامين مع قومك. من ماكير نزل قضاة. ومن زبولون ماسكون بقضيب القائد.15والرؤساء في يساكر مع دبورة وكما يساكر هكذا باراق. اندفع الى الوادي وراءه. على مساقي رأوبين اقضية قلب عظيمة.16لماذا اقمت بين الحظائر لسمع الصفير للقطعان. لدى مساقي رأوبين مباحث قلب عظيمة.17جلعاد في عبر الاردن سكن. ودان لماذا استوطن لدى السفن واشير اقام على ساحل البحر وفي فرضه سكن.18زبولون شعب اهان نفسه الى الموت مع نفتالي على روابي الحقل19جاء ملوك. حاربوا. حينئذ حارب ملوك كنعان في تعنك على مياه مجدو. بضع فضة لم ياخذوا.20من السموات حاربوا. الكواكب من حبكها حاربت سيسرا.21نهر قيشون جرفهم. نهر وقائع نهر قيشون. دوسي يا نفسي بعزّ

لقد مضى منذ زمن بعيد اليوم الّذي فيه ترنّم الشّعب كلّه معًا على شاطىء البحر الأحمر. أمّا الآن وفي زمن الضّعف فيوجد إثنان فقط يترنّمان: دبورة وباراق. امرأة ورجل وحَّد الربّ قلبيهما بالإيمان. وكانت ترنيمتهما تعبيرًا عن مصدر النّصرة. فتبدأ بالحمد للربّ الّذي له المجد وله النّصرة. وترسم لنا بعد ذلك الصورة المحزنة لحالة إسرائيل تحت ضغط العدوّ (عدد 6-8). ويتبع ذلك ذكر الأسباط المختلفة للشّعب سواءً أولئك الّذين ذهبوا إلى المعركة أو الّذين مكثوا في المؤخّرة. وبكلّ أسف أنّنا نجد السّبطين والنّصف الّذين طلبوا أن يكون ميراثهم في عبر الأردن (سفر العدد 32) مع بقيّة الأسباط.

فرأوبين على وجه الخصوص ورغم أن له "مَبَاحِثُ (أو أفكار) قَلْبٍ عَظِيمَةٌ" أقام بين الحظائر. "وأشير" بالمثل مكث بعيدًا لإنشغاله في أعماله الكثيرة ولم يترك ساحل البحر. وإذا وضعنا عدد 12 من إصحاحنا "وَاسْبِ سَبْيَكَ" مع عدد 18 من مزمور 68 القائل "سَبَيْتَ سَبْيًا" والمقتبس في (أفسس 4: 8)، نجد فيهما إشارة إلى السّماء، وأصبح باراق مرآةً تُرِي صورة الله.

ﺍﻟﻘﻀﺎﺓ 6 : 1-13
1وعمل بنو اسرائيل الشر في عيني الرب فدفعهم الرب ليد مديان سبع سنين.2فاعتزّت يد مديان على اسرائيل. بسبب المديانيين عمل بنو اسرائيل لانفسهم الكهوف التي في الجبال والمغاير والحصون.3واذا زرع اسرائيل كان يصعد المديانيون والعمالقة وبنو المشرق يصعدون عليهم4وينزلون عليهم ويتلفون غلة الارض الى مجيئك الى غزة ولا يتركون لاسرائيل قوت الحياة ولا غنما ولا بقرا ولا حميرا.5لانهم كانوا يصعدون بمواشيهم وخيامهم ويجيئون كالجراد في الكثرة وليس لهم ولجمالهم عدد. ودخلوا الارض لكي يخربوها.6فذلّ اسرائيل جدا من قبل المديانيين. وصرخ بنو اسرائيل الى الرب7وكان لما صرخ بنو اسرائيل الى الرب بسبب المديانيين8ان الرب ارسل رجلا نبيا الى بني اسرائيل فقال لهم. هكذا قال الرب اله اسرائيل. اني قد اصعدتكم من مصر اخرجتكم من بيت العبودية9وانقذتكم من يد المصريين ومن يد جميع مضايقيكم وطردتهم من امامكم واعطيتكم ارضهم.10وقلت لكم انا الرب الهكم. لا تخافوا آلهة الاموريين الذين انتم ساكنون ارضهم. ولم تسمعوا لصوتي11وأتى ملاك الرب وجلس تحت البطمة التى في عفرة التي ليوآش الابيعزري. وابنه جدعون كان يخبط حنطة في المعصرة لكي يهربها من المديانيين.12فظهر له ملاك الرب وقال له. الرب معك يا جبار البأس.13فقال له جدعون اسألك يا سيدي اذا كان الرب معنا فلماذا اصابتنا كل هذه واين كل عجائبه التي اخبرنا بها آباؤنا قائلين ألم يصعدنا الرب من مصر. والآن قد رفضنا الرب وجعلنا في كف مديان.

عمل بنو إسرائيل مرّة أخرى الشّرّ في عيني الربّ. وفي هذه المرّة استخدم الربّ مديان في تأديبهم وبالكيفيّة الّتي سبق وأنبأ بها في (تثنية 28: 31). وكان المديانيّون في وقت حصاد الحنطة يصعدون عليهم كالجّراد فيأخذون طعامهم وماشيتهم وينشرون الدّمار والخراب في كلّ الأرض.

ماذا يصنع الشّيطان ليضعف المؤمن - ليفقره روحيًّا؟ بأن يسعى لإختطاف بركاته. ألم نلاحظ مرارًا كيف أنّ كلّ شيء يبدو ضدّنا في بعض الأحيان لمنعِنَا من قراءة كلمة الله أو لحرماننا من المواظبة على حضور الإجتماع الّذي فيه نبني ونتعلّم؟ أنّ العدوّ بلا شكّ هو الّذي يعمل هذا فهو يعرّف القوّة الّتي نكتسبها من هذه الوسائط المباركة وهو يخاف هذه القوّة.

يحاول الكثيرين من الشّبّان أن يكونوا أبطالاً وأقوياء في الإيمان. ولكي يحقّقوا هذا عليهم أن يتمثّلوا بجدعون. كان جبّار بأس (عدد 12) قويًّا. وكان يعمل بجدّ ليحمي مؤونته ويحفظ عائلته من الجّوع. كان قويًّا وشجاعًا. طبعًا لا يتعلّق الأمر هنا بقوّة العضلات، بل بالشّجاعة والتّصميم لأجل خدمة الربّ (عدد 14). أنّ الله ينظر إلينا ويبحث عمّا إذا كنّا نظهر هذا في حياتنا اليوميّة.

ﺍﻟﻘﻀﺎﺓ 6 : 14-27
14التفت اليه الرب وقال اذهب بقوتك هذه وخلص اسرائيل من كفّ مديان. أما ارسلتك.15فقال له اسألك يا سيدي بماذا اخلص اسرائيل. ها عشيرتي هي الذلّى في منسّى وانا الاصغر في بيت ابي.16فقال له الرب اني اكون معك وستضرب المديانيين كرجل واحد.17فقال له ان كنت قد وجدت نعمة في عينيك فاصنع لي علامة انك انت تكلمني.18لا تبرح من ههنا حتى آتي اليك واخرج تقدمتي واضعها امامك. فقال اني ابقى حتى ترجع.19فدخل جدعون وعمل جدي معزى وايفة دقيق فطيرا. اما اللحم فوضعه في سل واما المرق فوضعه في قدر وخرج بها اليه الى تحت البطمة وقدّمها.20فقال له ملاك الله خذ اللحم والفطير وضعهما على تلك الصخرة واسكب المرق. ففعل كذلك.21فمدّ ملاك الرب طرف العكاز الذي بيده ومس اللحم والفطير فصعدت نار من الصخرة واكلت اللحم والفطير. وذهب ملاك الرب عن عينيه.22فرأى جدعون انه ملاك الرب فقال جدعون آه يا سيدي الرب لاني قد رأيت ملاك الرب وجها لوجه.23فقال له الرب السلام لك. لا تخف. لا تموت.24فبنى جدعون هناك مذبحا للرب ودعاه يهوه شلوم. الى هذا اليوم لم يزل في عفرة الابيعزريين25وكان في تلك الليلة ان الرب قال له خذ ثور البقر الذي لابيك وثورا ثانيا ابن سبع سنين واهدم مذبح البعل الذي لابيك واقطع السارية التي عنده26وابن مذبحا للرب الهك على راس هذا الحصن بترتيب وخذ الثور الثاني واصعد محرقة على حطب السارية التي تقطعها.27فاخذ جدعون عشرة رجال من عبيده وعمل كما كلّمه الرب. واذ كان يخاف من بيت ابيه واهل المدينة ان يعمل ذلك نهارا فعمله ليلا

عندما نظر جدعون إلى نفسه، لم يستطع أن يجد القوّة الّتي تكلّم عنها ملاك الربّ، بل بالعكس. كان الأصغر في بيت أبيه وعشيرته هي الذلّى (أو الفقيرة) في منسّى لكن كان عليه أن يتعلّم الدّرس الّذي تعلّمه الرّسول بولس فيما بعد والّذي يجب أن يتعلّمه كلّ واحد منّا مرارًا في حياته وهو "حينما أنا ضعيف فحينئذ أنا قوي" (2 كورنثوس 12: 10)، "أَسْتَطِيعُ كُلَّ شَيْءٍ فِي الْمَسِيحِ الَّذِي يُقَوِّينِي" (فيلبي 4: 13). كانت قوّة جدعون (ع 14) هي قوّة الله نفسه "القوة التي يمنحها الله" (1 بطرس 4: 11). والتي "قُوَّتِي فِي الضُّعْفِ تُكْمَلُ" (2 كورنثوس 12: 9).

كم كان هذا اللّقاء مع ملاك الربّ ثمينًا ومباركًا، إنّه يتحدّث إلينا عن اللّقاء الّذي لنا مع الربّ يسوع على أساس الذّبيحة الّتي أكملها على الصّليب. ونتيجة مثل هذا اللّقاء ليس الموت بل على العكس: السّلام (ع 23). وقد بنى جدعون مذبحًا لربّ السّلام الّذي أظهر نفسه له. وفي الحال تعلم أنّ هناك أشياء يجب أن تهدم وتقطع ما هي هذه الأشياء بالنّسبة لنا نحن مؤمنوا العهد الجديد؟ لا يجب وجود أي شيء في قلوبنا بجانب الرّوح القدس.

ﺍﻟﻘﻀﺎﺓ 6 : 28-40
28فبكر اهل المدينة في الغد واذا بمذبح البعل قد هدم والسارية التي عنده قد قطعت والثور الثاني قد أصعد على المذبح الذي بني.29فقال الواحد لصاحبه من عمل هذا الامر. فسألوا وبحثوا فقالوا ان جدعون بن يوآش قد فعل هذا الامر.30فقال اهل المدينة ليوآش اخرج ابنك لكي يموت لانه هدم مذبح البعل وقطع السارية التي عنده.31فقال يوآش لجميع القائمين عليه انتم تقاتلون للبعل ام انتم تخلصونه. من يقاتل له يقتل في هذا الصباح. ان كان الها فليقاتل لنفسه لان مذبحه قد هدم.32فدعاه في ذلك اليوم يربعل قائلا ليقاتله البعل لانه هدم مذبحه33واجتمع جميع المديانيين والعمالقة وبني المشرق معا وعبروا ونزلوا في وادي يزرعيل.34ولبس روح الرب جدعون فضرب بالبوق فاجتمع ابيعزر وراءه.35وارسل رسلا الى جميع منسّى فاجتمع هو ايضا وراءه وارسل رسلا الى اشير وزبولون ونفتالي فصعدوا للقائهم.36وقال جدعون لله. ان كنت تخلص بيدي اسرائيل كما تكلمت37فها اني واضع جزّة الصوف في البيدر فان كان طل على الجزّة وحدها وجفاف على الارض كلها علمت انك تخلص بيدي اسرائيل كما تكلمت.38وكان كذلك. فبكر في الغد وضغط الجزّة وعصر طلا من الجزّة ملء قصعة ماء.39فقال جدعون لله لا يحم غضبك عليّ فاتكلم هذه المرة فقط. أمتحن هذه المرة فقط بالجزّة. فليكن جفاف في الجزّة وحدها وعلى كل الارض ليكن طل.40ففعل الله كذلك في تلك الليلة. فكان جفاف في الجزّة وحدها وعلى الارض كلها كان طل

لقد اختبر جدعون الآن السّلام الدّاخلي. وحينئذ بدأت المعارك الخارجية. كان عليه أوّلًا أن يتّخذ موقفًا جازمًا للقضاء على الشّر في بيت أبيه. وأين تبدأ شهادتنا نحن؟ في البيت وسط عائلاتنا لكي نظهر لأولئك الّذين عرّفونا معرفة وثيقة التّغيير الكامل الّذي أجراه الله في قلوبنا وحياتنا. مثل هذه الشّهادة ستجلب البهجة والفرح الغامر لعائلات الكثيرين منّا. لكن يوجد آخرون ربّما يواجهون الإضطّهادات والمضايقات بسبب شهادتهم للربّ يسوع المسيح.

ولا شكّ أنّ جدعون قد إجتاز في صراع داخلي قبل طاعته للربّ. لقد عرف مقدار المجازفة الّتي كان عليه أن يقوم بها (عدد 30) حتّى لو أنجز عمله باللّيل. لكنّ الله كان يدعمه ويعضده حيث غير موقف يوآش أبيه وبعد ذلك موقف أهل المدينة.

وإذ أعدّ الربّ قلب جدعون، بدأ يعمل بواسطته وعندما ضرب بالبوق اجتمع حوله رجال الحرب رغم ذلك كانت تنقصه الثّقة الكاملة في الربّ. لقد سأل من الربّ علامة، والربّ في رحمته الحانية أعطاه العلامة المزدوجة لجزّة الصّوف. إنّ الله على الدّوام يتأنّى علينا. وإذ سألناه بقلوب مستقيمة فلا بدّ أن يظهر مشيئته لنا.

ﺍﻟﻘﻀﺎﺓ 7 : 1-8
1فبكر يربعل اي جدعون وكل الشعب الذي معه ونزلوا على عين حرود. وكان جيش المديانيين شماليهم عند تل مورة في الوادي.2وقال الرب لجدعون ان الشعب الذي معك كثير عليّ لادفع المديانيين بيدهم لئلا يفتخر عليّ اسرائيل قائلا يدي خلصتني.3والآن ناد في آذان الشعب قائلا من كان خائفا ومرتعدا فليرجع وينصرف من جبل جلعاد. فرجع من الشعب اثنان وعشرون الفا. وبقي عشرة آلاف.4وقال الرب لجدعون لم يزل الشعب كثيرا. انزل بهم الى الماء فانقيهم لك هناك. ويكون ان الذي اقول لك عنه هذا يذهب معك فهو يذهب معك وكل من اقول لك عنه هذا لا يذهب معك فهو لا يذهب.5فنزل بالشعب الى الماء. وقال الرب لجدعون كل من يلغ بلسانه من الماء كما يلغ الكلب فأوقفه وحده. وكذا كل من جثا على ركبتيه للشرب.6وكان عدد الذين ولغوا بيدهم الى فمهم ثلاث مئة رجل. واما باقي الشعب جميعا فجثوا على ركبهم لشرب الماء.7فقال الرب لجدعون بالثلاث مئة الرجل الذين ولغوا اخلصكم وادفع المديانيين ليدك. واما سائر الشعب فليذهبوا كل واحد الى مكانه.8فاخذ الشعب زادا بيدهم مع ابواقهم. وارسل سائر رجال اسرائيل كل واحد الى خيمته وأمسك الثلاث مئة الرجل. وكانت محلّة المديانيين تحته في الوادي

المقارنة مع جموع المديانييّن والعمالقة وبني المشرق، يعتبر جيش بني إسرائيل المكوّن من إثنين وثلاثين ألفًا تافهًا لا يعتدّ به. لهذا نستطيع بسهولة أن نتصوّر مشغوليّة جدعون عندما قال له الربّ مرتين: "إِنَّ الشَّعْبَ... كَثِيرٌ" (ع2، 4) لئلّا ينسبون فضل النّصرة إلى نفوسهم وقوّتهم وفي الإختيار الأوّل نجد أنّ الّذين كانت تنقصهم الشّجاعة رجعوا إلى الوراء (تثنية 20: 8). وبقي عشرة آلاف كان عليهم أن يجتازوا اختبار الماء لإظهار من يتقدّم للحرب ومن يتخلّف عنها. لقد أخذ البعض راحتهم في الشّرب، بينما الآخرون أخذوا يلِغُون الماء بأيديهم. وهكذا كانت الفئة (الثّانية) المكوّنة من ثلثمائة شخص هي المؤهّلة لدخول المعركة. كان الغرض الّذي يسعون إليه أهمّ عندهم من إشباع حاجتهم الشّخصيّة.

أليس هذا درسًا لنا نحن الّذين لنا غرض سماويّ؟ لقد قال الربّ يسوع: "إِنْ أَرَادَ أَحَدٌ أَنْ يَأْتِيَ وَرَائِي فَلْيُنْكِرْ نَفْسَهُ" (لوقا 9: 23). ألا يستحقّ الربّ أن ننكر نفوسنا لأجله؟ لقد شرب له المجد "مِنَ النَّهْرِ يَشْرَبُ فِي الطَّرِيقِ" (مزمور 110: 7) وبهذا كان يجد هنا وهناك بعض الأشخاص الّذين يسبّبون له انتعاشًا. لكن لم يغب عن بصَرِهِ أبدًا الغرض الموضوع أمامه - نصرة الصّليب ومجد الله أبيه (لوقا 9: 51، لوقا 12: 50).

ﺍﻟﻘﻀﺎﺓ 7 : 9-25
9وكان في تلك الليلة ان الرب قال له قم انزل الى المحلّة لاني قد دفعتها الى يدك.10وان كنت خائفا من النزول فانزل انت وفورة غلامك الى المحلّة11وتسمع ما يتكلمون به وبعد تتشدد يداك وتنزل الى المحلّة. فنزل هو وفورة غلامه الى آخر المتجهزين الذين في المحلّة.12وكان المديانيون والعمالقة وكل بني المشرق حالّين في الوادي كالجراد في الكثرة. وجمالهم لا عدد لها كالرمل الذي على شاطئ البحر في الكثرة.13وجاء جدعون فاذا رجل يخبر صاحبه بحلم ويقول هوذا قد حلمت حلما واذا رغيف خبز شعير يتدحرج في محلّة المديانيين وجاء الى الخيمة وضربها فسقطت وقلبها الى فوق فسقطت الخيمة.14فاجاب صاحبه وقال ليس ذلك الا سيف جدعون بن يوآش رجل اسرائيل. قد دفع الله الى يده المديانيين وكل الجيش15وكان لما سمع جدعون خبر الحلم وتفسيره انه سجد ورجع الى محلّة اسرائيل وقال قوموا لان الرب قد دفع الى يدكم جيش المديانيين.16وقسم الثلاث مئة الرجل الى ثلاث فرق وجعل ابواقا في ايديهم كلهم وجرارا فارغة ومصابيح في وسط الجرار.17وقال لهم انظروا اليّ وافعلوا كذلك. وها انا آت الى طرف المحلّة فيكون كما افعل انكم هكذا تفعلون.18ومتى ضربت بالبوق انا وكل الذين معي فاضربوا انتم ايضا بالابواق حول كل المحلّة وقولوا للرب ولجدعون19فجاء جدعون والمئة الرجل الذين معه الى طرف المحلّة في اول الهزيع الاوسط وكانوا اذ ذاك قد اقاموا الحراس فضربوا بالابواق وكسروا الجرار التي بايديهم.20فضربت الفرق الثلاث بالابواق وكسروا الجرار وامسكوا المصابيح بايديهم اليسرى والابواق بايديهم اليمنى ليضربوا بها وصرخوا سيف للرب ولجدعون.21ووقفوا كل واحد في مكانه حول المحلّة فركض كل الجيش وصرخوا وهربوا.22وضرب الثلاث المئين بالابواق وجعل الرب سيف كل واحد بصاحبه وبكل الجيش. فهرب الجيش الى بيت شطّة الى صردة حتى الى حافة آبل محولة الى طبّاة.23فاجتمع رجال اسرائيل من نفتالي ومن اشير ومن كل منسّى وتبعوا المديانيين24فارسل جدعون رسلا الى كل جبل افرايم قائلا انزلوا للقاء المديانيين وخذوا منهم المياه الى بيت بارة والاردن. فاجتمع كل رجال افرايم واخذوا المياه الى بيت بارة والاردن.25وامسكوا اميري المديانيين غرابا وذئبا وقتلوا غرابا على صخرة غراب واما ذئب فقتلوه في معصرة ذئب. وتبعوا المديانيين. واتوا براسي غراب وذئب الى جدعون من عبر الاردن

قدّم الربّ لجدعون تشجيعًا أخيرًا هو حلم المديانيّ الّذي فسّره رفيقه. كان جدعون مجرّد رغيف خبز من الشّعير. لقد ذهبت الفِرَق الثّلاثة الّتي قسّمها جدعون حول محلّة الأعداء، كلّ فرقة إلى المكان المخصّص لها. ولنلاحظ الأسلحة الّتي كان يحمّلها أولئك الجّنود المشهورين: في أحد اليدين مصباح أو شعلة داخل جرّة فارغة، وفي اليد الأخرى بوق كما كان الأمر في أريحا.

لا سيف ولا رمح لأنّ الربّ هو الّذي كان يحارب عنهم. وفي (2 كورنثوس 4: 6) نقرأ "لِيَكُونَ فَضْلُ الْقُوَّةِ لِلَّهِ لاَ مِنَّا". وفي نفس هذه الآية يشّبه المؤمنين بآنية خزفيّة. يجب أن تكسر إرادتهم حتّى يمكن للكنز (أي المسيح) أن يلمع في داخل قلوبهم ويرى بواسطة جميع الّذين حولهم.

وقد استيقظ جيش الأعداء في منتصف اللّيل على صوت الأبواق وضوء المصابيح فملأ الخوف قلوبهم وأصيبوا بالرّعب والفزع وأخذوا يقتلون بعضهم بعضًا. وحاولوا الفرار. لكنّ الإسرائيليّن من مختلف الأسباط تبعوهم مع الثلاث مئة رجل. وكان هذا اليوم مجيدًا في تاريخ الشّعب (مزمور 83: 11) وكانت صخرة غراب ومعصرة ذئب إعلانًا لخلاص الربّ.

ﺍﻟﻘﻀﺎﺓ 8 : 1-17
1وقال له رجال افرايم ما هذا الامر الذي فعلت بنا اذ لم تدعنا عند ذهابك لمحاربة المديانيين. وخاصموه بشدة.2فقال لهم ماذا فعلت الآن نظيركم. أليس خصاصة افرايم خيرا من قطاف ابيعزر.3ليدكم دفع الله اميري المديانيين غرابا وذئبا. وماذا قدرت ان اعمل نظيركم. حينئذ ارتخت روحهم عنه عندما تكلم بهذا الكلام4وجاء جدعون الى الاردن وعبر هو والثلاث مئة الرجل الذين معه معيين ومطاردين.5فقال لاهل سكوت اعطوا ارغفة خبز للقوم الذين معي لانهم معيون وانا ساع وراء زبح وصلمناع ملكي مديان.6فقال رؤساء سكوت هل ايدي زبح وصلمناع بيدك الآن حتى نعطي جندك خبزا.7فقال جدعون. لذلك عندما يدفع الرب زبح وصلمناع بيدي ادوس لحمكم مع اشواك البرية بالنوارج.8وصعد من هناك الى فنوئيل وكلمهم هكذا. فاجابه اهل فنوئيل كما اجاب اهل سكوت.9فكلم ايضا اهل فنوئيل قائلا عند رجوعي بسلام اهدم هذا البرج.10وكان زبح وصلمناع في قرقر وجيشهما معهما نحو خمسة عشر الفا كل الباقين من جميع جيش بني المشرق. والذين سقطوا مئة وعشرون الف رجل مخترطي السيف11وصعد جدعون في طريق ساكني الخيام شرقي نوبح ويجبهة وضرب الجيش وكان الجيش مطمئنا.12فهرب زبح وصلمناع فتبعهما وامسك ملكي مديان زبح وصلمناع وازعج كل الجيش13ورجع جدعون بن يواش من الحرب من عند عقبة حارس.14وامسك غلاما من اهل سكوت وساله فكتب له رؤساء سكوت وشيوخها سبعة وسبعين رجلا.15ودخل الى اهل سكوت وقال هوذا زبح وصلمناع اللذان عيرتموني بهما قائلين هل ايدي زبح صلمناع بيدك الآن حتى نعطي رجالك المعيين خبزا.16واخذ شيوخ المدينة واشواك البرية والنوارج وعلّم بها اهل سكوت.17وهدم برج فنوئيل وقتل رجال المدينة

لقد علم الربّ جدعون اللّطف والتّواضع والوداعة. والآن حان وقت الثّمر لهذه الدّروس النّافعة. كان جدعون مستعدًّا أن يعترف بنصيب الآخرين في النّصرة. لقد هدأ غضب رجال إفرايم بالجّواب الليّن الوديع الّذي به أكّد جدعون أهميّة ما قد فعلوه (ع 2، 3). هل هذه أيضًا طريقتنا في الكلام؟ هل نحن نؤكّد العمل الّذي يؤدّيه الآخرون ونعترف بسجاياهم أكثر من التّحدّث عن كلّ ما نعمله نحن وعلى صفاتنا؟ هذا يعني شيئًا أكثر من الوداعة: إنّها المحبّة.

وقد كان الثّلاث مئة رجل الّذين اختارهم الله، اختيارًا حسنًا. لقد صرفوا النّظر عن راحتهم وعطشهم للماء. والآن لا يكترثون بتعبهم وإعيائهم. لقد وضعوا أمام عيونهم غرضًا وهم مستمرّون في السّعيّ إليه (ع 4).

كان سلوكهم تطبيقًا لقول الرّسول بولس: "أَفْعَلُ شَيْئًا وَاحِدًا... أَسْعَى نَحْوَ الْغَرَضِ لأَجْلِ جَعَالَةِ دَعْوَةِ اللهِ الْعُلْيَا فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ" (فيلبي 3: 13، 14)، وكما حدث لجدعون مع أهل سُكوت وأهل فنوئيل، هكذا اختبر الرّسول بولس بألم كيف أنّ "الْجَمِيعُ يَطْلُبُونَ مَا هُوَ لأَنْفُسِهِمْ" (فيلبي 2: 21). لذلك تركه الجميع (2 تيموثاوس 4: 16). لكن ما أعظم التّناقض بين تصرّف بولس وبين انتقام جدعون القاسي. لقد صرّح بولس كتلميذ حقيقيّ لسيّده "لاَ يُحْسَبْ عَلَيْهِمْ".

ﺍﻟﻘﻀﺎﺓ 8 : 18-35
18وقال لزبح وصلمناع كيف الرجال الذين قتلتماهم في تابور. فقالا مثلهم مثلك. كل واحد كصورة اولاد ملك.19فقال هم اخوتي بنو امي. حيّ هو الرب لو استحييتماهم لما قتلتكما.20وقال ليثر بكره قم اقتلهما فلم يخترط الغلام سيفه لانه خاف بما انه فتى بعد21فقال زبح وصلمناع قم انت وقع علينا لانه مثل الرجل بطشه. فقام جدعون وقتل زبح وصلمناع واخذ الاهلّة التي في اعناق جمالهما22وقال رجال اسرائيل لجدعون تسلط علينا انت وابنك وابن ابنك لانك قد خلّصتنا من يد مديان.23فقال لهم جدعون لا اتسلط انا عليكم ولا يتسلط ابني عليكم. الرب يتسلط عليكم.24ثم قال لهم جدعون اطلب منكم طلبة ان تعطوني كل واحد اقراط غنيمته. لانه كان لهم اقراط ذهب لانهم اسمعيليون.25فقالوا اننا نعطي. وفرشوا رداء وطرحوا عليه كل واحد اقراط غنيمته.26وكان وزن اقراط الذهب التي طلب الفا وسبع مئة شاقل ذهبا ما عدا الاهلّة والحلق واثواب الارجوان التي على ملوك مديان وما عدا القلائد التي في اعناق جمالهم.27فصنع جدعون منها افودا وجعله في مدينته في عفرة وزنى كل اسرائيل وراءه هناك فكان ذلك لجدعون وبيته فخا.28وذلّ مديان امام بني اسرائيل ولم يعودوا يرفعون رؤسهم. واستراحت الارض اربعين سنة في ايام جدعون29وذهب يربعل بن يوآش واقام في بيته.30وكان لجدعون سبعون ولدا خارجون من صلبه لانه كانت له نساء كثيرات.31وسرّيته التي في شكيم ولدت له هي ايضا ابنا فسماه ابيمالك.32ومات جدعون بن يوآش بشيبة صالحة ودفن في قبر يوآش ابيه في عفرة ابيعزر33وكان بعد موت جدعون ان بني اسرائيل رجعوا وزنوا وراء البعليم وجعلوا لهم بعل بريث الها.34ولم يذكر بنو اسرائيل الرب الههم الذي انقذهم من يد جميع اعدائهم من حولهم.35ولم يعملوا معروفا مع بيت يربعل جدعون نظير كل الخير الذي عمل مع اسرائيل

بعد النّصرة، واجه خادم الله مخاطرًا وفخاخًا كثيرة. في اليوم الماضي لاحظنا غيرة رجال أفرايم الّذين أجابهم جدعون بوداعة. والآن جاء دور نفاق العالم. لقد تملّق زبح وصلمناع جدعون بأن وَصَفَا وجهه كوجه ابن ملك لكن هذا التملّق لم (يمنعه) عن قتلهما. ثمّ تبع ذلك فخًّا آخر وضعه الإسرائيليّون. لقد قالوا لجدعون "تَسَلَّطْ عَلَيْنَا أَنْتَ وَابْنُكَ وَابْنُ ابْنِكَ، لأَنَّكَ قَدْ خَلَّصْتَنَا مِنْ يَدِ مِدْيَانَ" أمّا إجابة جدعون فقد كانت جميلة "الرَّبُّ يَتَسَلَّطُ عَلَيْكُمْ" (عدد 22، 23). كثيرون من المسيحيّون لم يتعلّموا هذا الدّرس لذلك اختاروا لأنفسهم قادة دينيّين يسودون عليهم، وقد رحب هؤلاء القادة بهذا الوضع وبهذا أخذوا مركزًا يخصّ المسيح فقط كالسّيّد الوحيد.

لقد انتصر جدعون حتّى الآن على هذه الفخاخ لكنّه تعرّض أخيرًا لفخّ سقط فيه للأسف. إنّه في تسجيله لذكرى انتصاره أقام في مدينته أفودًا مصنوعًا من الذّهب (كمذكِّر للكهنوت) وأتى كلّ إسرائيل ليسجدوا له. لقد نَسَوا أنّ المركز الوحيد للكهنوت هي "شيلوه" حيث التّابوت (يشوع 8: 1). وبعد ذلك مات جدعون وعاد الشّعب إلى عبادة الأصنام.

ﺍﻟﻘﻀﺎﺓ 9 : 1-25
1وذهب ابيمالك بن يربعل الى شكيم الى اخوة امه وكلمهم وجميع عشيرة بيت ابي امه قائلا.2تكلموا الآن في آذان جميع اهل شكيم. ايما هو خير لكم. أأن يتسلط عليكم سبعون رجلا جميع بني يربعل ام ان يتسلط عليكم رجل واحد. واذكروا اني انا عظمكم ولحمكم.3فتكلم اخوة امه عنه في آذان كل اهل شكيم بجميع هذا الكلام. فمال قلبهم وراء ابيمالك لانهم قالوا اخونا هو.4واعطوه سبعين شاقل فضة من بيت بعل بريث فاستاجر بها ابيمالك رجالا بطالين طائشين فسعوا وراءه.5ثم جاء الى بيت ابيه في عفرة وقتل اخوته بني يربعل سبعين رجلا على حجر واحد. وبقي يوثام بن يربعل الاصغر لانه اختبأ.6فاجتمع جميع اهل شكيم وكل سكان القلعة وذهبوا وجعلوا ابيمالك ملكا عند بلوطة النصب الذي في شكيم7واخبروا يوثام فذهب ووقف على راس جبل جرزيم ورفع صوته ونادى وقال لهم. اسمعوا لي يا اهل شكيم يسمع لكم الله.8مرّة ذهبت الاشجار لتمسح عليها ملكا. فقالت للزيتونة املكي علينا.9فقالت لها الزيتونة أاترك دهني الذي به يكرمون بي الله والناس واذهب لكي املك على الاشجار.10ثم قالت الاشجار للتينة تعالي انت واملكي علينا.11فقالت لها التينة أأترك حلاوتي وثمري الطيب واذهب لكي املك على الاشجار.12فقالت الاشجار للكرمة تعالي انت املكي علينا.13فقالت لها الكرمة أاترك مسطاري الذي يفرح الله والناس واذهب لكي املك على الاشجار.14ثم قالت جميع الاشجار للعوسج تعال انت واملك علينا.15فقال العوسج للاشجار ان كنتم بالحق تمسحونني عليكم ملكا فتعالوا واحتموا تحت ظلي. والا فتخرج نار من العوسج وتأكل ارز لبنان.16فالآن ان كنتم قد عملتم بالحق والصحة اذ جعلتم ابيمالك ملكا وان كنتم قد فعلتم خيرا مع يربعل ومع بيته وان كنتم قد فعلتم له حسب عمل يديه.17لان ابي قد حارب عنكم وخاطر بنفسه وانقذكم من يد مديان.18وانتم قد قمتم اليوم على بيت ابي وقتلتم بنيه سبعين رجلا على حجر واحد وملكتم ابيمالك ابن امته على اهل شكيم لانه اخوكم.19فان كنتم قد عملتم بالحق والصحة مع يربعل ومع بيته في هذا اليوم فافرحوا انتم بابيمالك وليفرح هو ايضا بكم.20والا فتخرج نار من ابيمالك وتأكل اهل شكيم وسكان القلعة وتخرج نار من اهل شكيم ومن سكان القلعة وتاكل ابيمالك.21ثم هرب يوثام وفرّ وذهب الى بئر واقام هناك من وجه ابيمالك اخيه22فترأس ابيمالك على اسرائيل ثلاث سنين.23وارسل الرب روحا رديا بين ابيمالك واهل شكيم فغدر اهل شكيم بابيمالك.24ليأتي ظلم بني يربعل السبعين ويجلب دمهم على ابيمالك اخيهم الذي قتلهم وعلى اهل شكيم الذين شددوا يديه لقتل اخوته.25فوضع له اهل شكيم كمينا على رؤوس الجبال وكانوا يستلبون كل من عبر بهم في الطريق. فأخبر ابيمالك

هذا الأصحاح المحزن الّذي أمامنا يرينا ازدياد الإنحطاط بسرعة مخيفة. وفي الحقيقة لا يرد ذكر الربّ مرّة أخرى بعد ذلك.

لقد رفض جدعون أن يتسلّط على الشّعب كما طلبوا منه سواءً من جهة نفسه أو ابنه. والأن نرى واحدًا من ابنائه وهو "أبيمالك" يملك على الشّعب بالحيلة والعنف، وما أبعد الفرق بينه وبين الإبن الأصغر لجدعون "يوثام" الّذي لم يكن خائفًا أن يتكلّم بالحقّ ويشهد في مسامع أهل المدينة جميعًا متمثّلًا إلى حدّ ما بأبيه الّذي هدم مذبح البعل وبنى مذبحًا للربّ.

أمّا مَثَل ملك الأشجار فيقدّم تعليمًا مفيدًا لنا اليوم. أنّه يتحدّث عن ثلاثة أشياء لا يجب أن نتركها بل أن نحفظها بعناية:

1.

الزّيت أو دهن شجرة الزّيتون الّذي يصوّر لنا الرّوح القدس كمصدر القوّة الوحيد للمؤمن.

2.

حلاوة التّينة وثمرها الطيّب الّذي يعبّر عن أعمال الإيمان.

3.

الخمر الّذي يفرّح الله والنّاس وهو صورة لفرح الشّركة مع الله ومع بعضنا البعض.

إن قبول مركزًا بارزًا في العالم وإهتمام به يعني بالضّرورة ترك هذه الإمتيازات الثّلاثة الثّمينة. ليت الربّ يحفظنا من هذا.

ﺍﻟﻘﻀﺎﺓ 9 : 26-57
26وجاء جعل بن عابد مع اخوته وعبروا الى شكيم فوثق به اهل شكيم27وخرجوا الى الحقل وقطفوا كرومهم وداسوا وصنعوا تمجيدا ودخلوا بيت الههم واكلوا وشربوا ولعنوا ابيمالك.28فقال جعل بن عابد من هو ابيمالك ومن هو شكيم حتى نخدمه. أما هو ابن يربعل وزبول وكيله. اخدموا رجال حمور ابي شكيم. فلماذا نخدمه نحن.29من يجعل هذا الشعب بيدي فاعزل ابيمالك. وقال لابيمالك كثر جندك واخرج.30ولما سمع زبول رئيس المدينة كلام جعل بن عابد حمي غضبه.31وارسل رسلا الى ابيمالك في ترمة يقول هوذا جعل بن عابد واخوته قد اتوا الى شكيم وها هم يهيجون المدينة ضدك.32فالآن قم ليلا انت والشعب الذي معك واكمن في الحقل.33ويكون في الصباح عند شروق الشمس انك تبكر وتقتحم المدينة. وها هو والشعب الذي معه يخرجون اليك فتفعل به حسبما تجده يدك34فقام ابيمالك وكل الشعب الذي معه ليلا وكمنوا لشكيم اربع فرق.35فخرج جعل بن عابد ووقف في مدخل باب المدينة. فقام ابيمالك والشعب الذي معه من المكمن.36ورأى جعل الشعب وقال لزبول هوذا شعب نازل عن رؤوس الجبال. فقال له زبول انك ترى ظل الجبال كانه اناس.37فعاد جعل وتكلم ايضا قائلا هوذا شعب نازل من عند اعالي الارض وفرقة واحدة آتية عن طريق بلوطة العائفين.38فقال له زبول اين الآن فوك الذي قلت به من هو ابيمالك حتى نخدمه. أليس هذا هو الشعب الذي رذلته. فاخرج الآن وحاربه.39فخرج جعل امام اهل شكيم وحارب ابيمالك.40فهزمه ابيمالك فهرب من قدامه وسقط قتلى كثيرون حتى عند مدخل الباب.41فاقام ابيمالك في ارومة. وطرد زبول جعلا واخوته عن الاقامة في شكيم42وكان في الغد ان الشعب خرج الى الحقل واخبروا ابيمالك.43فاخذ القوم وقسمهم الى ثلاث فرق وكمن في الحقل ونظر واذ الشعب يخرج من المدينة فقام عليهم وضربهم.44وابيمالك والفرقة التي معه اقتحموا ووقفوا في مدخل باب المدينة. واما الفرقتان فهجمتا على كل من في الحقل وضربتاه.45وحارب ابيمالك المدينة كل ذلك اليوم واخذ المدينة وقتل الشعب الذي بها وهدم المدينة وزرعها ملحا46وسمع كل اهل برج شكيم فدخلوا الى صرح بيت ايل بريث.47فأخبر ابيمالك ان كل اهل برج شكيم قد اجتمعوا.48فصعد ابيمالك الى جبل صلمون هو وكل الشعب الذي معه. واخذ ابيمالك الفؤوس بيده وقطع غصن شجر ورفعه ووضعه على كتفه وقال للشعب الذي معه ما رأيتموني افعله فاسرعوا افعلوا مثلي.49فقطع الشعب ايضا كل واحد غصنا وساروا وراء ابيمالك ووضعوها على الصرح واحرقوا عليهم الصرح بالنار. فمات ايضا جميع اهل برج شكيم نحو الف رجل وامرأة.50ثم ذهب ابيمالك الى تاباص ونزل في تاباص واخذها.51وكان برج قوي في وسط المدينة فهرب اليه جميع الرجال والنساء وكل اهل المدينة واغلقوا ورائهم وصعدوا الى سطح البرج.52فجاء ابيمالك الى البرج وحاربه واقترب الى باب البرج ليحرقه بالنار.53فطرحت امرأة قطعة رحى على راس ابيمالك فشجت جمجمته.54فدعا حالا الغلام حامل عدته وقال له اخترط سيفك واقتلني لئلا يقولوا عني قتلته امرأة. فطعنه الغلام فمات.55ولما رأى رجال اسرائيل ان ابيمالك قد مات ذهب كل واحد الى مكانه.56فرد الله شر ابيمالك الذي فعله بابيه لقتله اخوته السبعين57وكل شر اهل شكيم رده الله على رؤوسهم. وأتت عليهم لعنة يوثام بن يربعل

يقدّم لنا الرّوح القدس في (اشعياء 59: 7)، المقتبس في (رومية 3: 15، 16) صورة محزنة لأُناس يشبهون أبيمالك "أَرْجُلُهُمْ إِلَى الشَّرِّ تَجْرِي وَتُسْرِعُ إِلَى سَفْكِ الدَّمِ الزَّكِيِّ. أَفْكَارُهُمْ أَفْكَارُ إِثْمٍ. فِي طُرُقِهِمِ اغْتِصَابٌ وَسَحْقٌ..." هل تغيّرت صفات النّاس الأشرار في عالم اليوم؟ كلّا. بل حتّى في البلاد المسيحيّة نرى الأمور السّياسيّة يحكمها العنف والدّسائس وعدم الإستقرار. وفي المَثَل الّذي ذكره يوثام سأل ثلاث مرّات هذا السّؤال: "هل... أَذْهَبُ لأَمْلِكَ عَلَى الأَشْجَارِ؟" (ع 9، 11، 13) كان يستطيع أن يعمل حِلفًا ضدّ أبيمالك لينتقم لإخوته الّذين قُتلوا. لكن بعيدًا عن ذلك ذهب إلى "بِئْرَ" (ع 21) (أنظر سفر العدد 21: 16) هاربًا من المتاعب والمكائد منتظرًا في هدوء وسلام لخلاص الربّ. لقد سبق ورأينا الأعداء يقتلون بعضهم بعضًا في محلّة المديانيّين. وهنا نرى أبيمالك ورجال شكيم على وشك أن يقضوا على بعضهم بعضًا.

لقد كانوا نارًا التهمت بعضهم البعض. وهذا تطبيق لما تنبّأ به يوثام (ع 20) وفي نفس الوقت يعتبر هذا إتمامًا للمكتوب في (غلاطية 6: 7) "فَإِنَّ الَّذِي يَزْرَعُهُ الإِنْسَانُ إِيَّاهُ يَحْصُدُ أَيْضًا" (أنظر أيضًا غلاطية 5: 15).

ﺍﻟﻘﻀﺎﺓ 10 : 1-18
1وقام بعد ابيمالك لتخليص اسرائيل تولع بن فواة بن دودو رجل من يساكر. كان ساكنا في شامير في جبل افرايم.2فقضى لاسرائيل ثلاثا وعشرين سنة ومات ودفن في شامير.3ثم قام بعده يائير الجلعادي فقضى لاسرائيل اثنتين وعشرين سنة.4وكان له ثلاثون ولدا يركبون على ثلاثين جحشا ولهم ثلاثون مدينة. منهم يدعونها حووث يائير الى هذا اليوم. هي في ارض جلعاد.5ومات يائير ودفن في قامون6وعاد بنو اسرائيل يعملون الشر في عيني الرب وعبدوا البعليم والعشتاروث وآلهة ارام وآلهة صيدون وآلهة موآب وآلهة بني عمون وآلهة الفلسطينيين وتركوا الرب ولم يعبدوه.7فحمي غضب الرب على اسرائيل وباعهم بيد الفلسطينيين وبيد بني عمون.8فحطّموا ورضّضوا بني اسرائيل في تلك السنة. ثماني عشرة سنة. جميع بني اسرائيل الذين في عبر الاردن في ارض الاموريين الذين في جلعاد.9وعبر بنو عمون الاردن ليحاربوا ايضا يهوذا وبنيامين وبيت افرايم فتضايق اسرائيل جدا.10فصرخ بنو اسرائيل الى الرب قائلين اخطأنا اليك لاننا تركنا الهنا وعبدنا البعليم.11فقال الرب لبني اسرائيل أليس من المصريين والاموريين وبني عمون والفلسطينيين خلصتكم.12والصيدونيون والعمالقة والمعونيين قد ضايقوكم فصرختم اليّ فخلصتكم من ايديهم.13وانتم قد تركتموني وعبدتم آلهة اخرى. لذلك لا اعود اخلصكم.14امضوا واصرخوا الى الآلهة التي اخترتموها. لتخلصكم هي في زمان ضيقكم.15فقال بنو اسرائيل للرب اخطأنا فافعل بنا كل ما يحسن في عينيك. انما انقذنا هذا اليوم.16وازالوا الآلهة الغريبة من وسطهم وعبدوا الرب فضاقت نفسه بسبب مشقة اسرائيل17فاجتمع بنو عمون ونزلوا في جلعاد واجتمع بنو اسرائيل ونزلوا في المصفاة.18فقال الشعب رؤساء جلعاد الواحد لصاحبه ايّ هو الرجل الذي يبتدئ بمحاربة بني عمون فانه يكون راسا لجميع سكان جلعاد

في بداية هذا الأصحاح يذكر إثنان من القضاة هما "تولع" و"يائير". ومن بعدهما ابتعد الشّعب أكثر عن الربّ وفي غباوتهم عبدوا كلّ آلهة الأمم الّذين حولهم. وكما في المرّات السّابقة استخدم الربّ أعداءهم لعقابهم. وفي هذه المرّة كان الأعداء هم الفلسطينيّون وبنو عمّون. وطبيعي أنّ آلهة الأمم الّتي عبدوها الإسرائيليّون وخدموها لم تسعفهم. ونلاحظ أنّ أوّل الضّحايا كانوا من بين الّذين عبروا في عبر الأردن حيث سقطوا في أيدي الأعداء الّذين ضايقوهم (ع 8). وأخيرًا جاء الإعتراف "أَخْطَأْنَا..." ولا شكّ أنّ هذه هي الخطوة الأولى الضّروريّة لأيّ رجوع حقيقي إلى الربّ. لكن رغم ذلك أجابهم الله. بجفاء وصرامة: "اِمْضُوا وَاصْرُخُوا إِلَى الآلِهَةِ الَّتِي اخْتَرْتُمُوهَا. لِتُخَلِّصْكُمْ هِيَ فِي زَمَانِ ضِيقِكُمْ" (ع 14).

وسبب هذا أنّ الإعتراف بالخطأ فقط ليس كافيًا، بل كان عليهم أن ينزعوا الأصنام من وسطهم كدليل على أنّ ضمائرهم قد لمست فعلًا وقد فهم الشّعب هذه الحقيقة (ع 16) ونفّذوها.

ونتيجة لذلك نقرأ أنّ الربّ: "ضَاقَتْ نَفْسُهُ بِسَبَبِ مَشَقَّةِ إِسْرَائِيلَ". يا لحنوّ ورأفة الله على شعبه البائس. وهل هو الآن أقلّ حنانًا ورأفة على أولاده؟ بكلّ تأكيد هو الآن أكثر حنانًا وعطفًا.

ﺍﻟﻘﻀﺎﺓ 11 : 1-22
1وكان يفتاح الجلعادي جبار بأس وهو ابن امرأة زانية. وجلعاد ولد يفتاح.2ثم ولدت امرأة جلعاد له بنين. فلما كبر بنو المرأة طردوا يفتاح وقالوا له لا ترث في بيت ابينا لانك انت ابن امرأة اخرى.3فهرب يفتاح من وجه اخوته واقام في ارض طوب. فاجتمع الى يفتاح رجال بطالون وكانوا يخرجون معه4وكان بعد ايام ان بني عمون حاربوا اسرائيل.5ولما حارب بنو عمون اسرائيل ذهب شيوخ جلعاد ليأتوا بيفتاح من ارض طوب.6وقالوا ليفتاح تعال وكن لنا قائدا فنحارب بني عمون.7فقال يفتاح لشيوخ جلعاد أما أبغضتموني انتم وطردتموني من بيت ابي. فلماذا اتيتم اليّ الآن اذ تضايقتم.8فقال شيوخ جلعاد ليفتاح لذلك قد رجعنا الآن اليك لتذهب معنا وتحارب بني عمون وتكون لنا راسا لكل سكان جلعاد.9فقال يفتاح لشيوخ جلعاد اذا ارجعتموني لمحاربة بني عمون ودفعهم الرب امامي فانا اكون لكم راسا.10فقال شيوخ جلعاد ليفتاح الرب يكون سامعا بيننا ان كنا لا نفعل هكذا حسب كلامك.11فذهب يفتاح مع شيوخ جلعاد. وجعله الشعب عليهم راسا وقائدا. فتكلم يفتاح بجميع كلامه امام الرب في المصفاة12فارسل يفتاح رسلا الى ملك بني عمون يقول ما لي ولك انك اتيت اليّ للمحاربة في ارضي.13فقال ملك بني عمون لرسل يفتاح. لان اسرائيل قد اخذ ارضي عند صعوده من مصر من ارنون الى اليبّوق والى الاردن. فالآن ردها بسلام.14وعاد ايضا يفتاح وارسل رسلا الى ملك بني عمون.15وقال له هكذا يقول يفتاح. لم ياخذ اسرائيل ارض موآب ولا ارض بني عمون.16لانه عند صعود اسرائيل من مصر سار في القفر الى بحر سوف واتى الى قادش17وارسل اسرائيل رسلا الى ملك ادوم قائلا دعني اعبر في ارضك. فلم يسمع ملك ادوم. فارسل ايضا الى ملك موآب فلم يرض. فاقام اسرائيل في قادش.18وسار في القفر ودار بارض ادوم وارض موآب وأتى من مشرق الشمس الى ارض موآب ونزل في عبر ارنون ولم يأتوا الى تخم موآب لان ارنون تخم موآب.19ثم ارسل اسرائيل رسلا الى سيحون ملك الاموريين ملك حشبون وقال له اسرائيل دعني اعبر في ارضك الى مكاني.20ولم يأمن سيحون لاسرائيل ان يعبر في تخمه بل جمع سيحون كل شعبه ونزلوا في ياهص وحاربوا اسرائيل.21فدفع الرب اله اسرائيل سيحون وكل شعبه ليد اسرائيل فضربوهم وامتلك اسرائيل كل ارض الاموريين سكان تلك الارض.22فامتلكوا كل تخم الاموريين من ارنون الى اليبوق ومن القفر الى الاردن.

الربّ: "إِلَهٌ غَفُورٌ وَحَنَّانٌ وَرَحِيمٌ" (نحميا 9: 17) لذا نراه مرّة أخرى يعود ليخلّص شعبه بواسطة "يفتاح" وقصّة حياة هذا القاضي تبدأ بداية مشابهة لحياة أبيمالك. لكن بدلًا من الثّورة والإنتقام من أخوته. نراه لا يصرّ على حقوقه بل ذهب الى أرض "طوب" حيث وجده واستخدمه الله في الوقت المناسب.

كان يفتاح قد حُرِمَ من نصيبه في الميراث وكان مطرودًا من إخوته ومنفيًّا في بلد آخر ورجع منه أخيرًا كالمخلّص ليخلّص شعبه، وكان الربّ معه وأعطاه انتصارًا كما يعمل دائمًا بمن يدعوهم ويجنّدهم لخدمة شعبه.

وقد تصرّف يفتاح بشجاعة متناهية في مواجهة أعداء إسرائيل. وكيف أجاب على مطالِبهم وأكاذيبهم؟ بأن ذكّرهم بالحقّ الّذي كان من البداية ومطالبتهم بخيرات الأيّام السّالفة. وهذا يعتبر مثال لنا نتبعه. فالله يريدنا أن نعرف الحقائق المباركة الّتي في كلمته ونتمسّك بها والّتي كانت مرشدًا للمؤمنين في الأجيال السّابقة (2 تسالونيكي 2: 15).

ﺍﻟﻘﻀﺎﺓ 11 : 23-40
23والآن الرب اله اسرائيل قد طرد الاموريين من امام شعبه اسرائيل. أفانت تمتلكه.24أليس ما يملّكك اياه كموش الهك تمتلك. وجميع الذين طردهم الرب الهنا من امامنا فاياهم نمتلك.25والآن فهل انت خير من بالاق بن صفور ملك موآب فهل خاصم اسرائيل او حاربهم محاربة.26حين اقام اسرائيل في حشبون وقراها وعروعير وقراها وكل المدن التي على جانب ارنون ثلاث مئة سنة فلماذا لم تستردها في تلك المدة.27فانا لم اخطئ اليك واما انت فانك تفعل بي شرا بمحاربتي. ليقض الرب القاضي اليوم بين بني اسرائيل وبني عمون.28فلم يسمع ملك بني عمون لكلام يفتاح الذي ارسل اليه29فكان روح الرب على يفتاح فعبر جلعاد ومنسّى وعبر مصفاة جلعاد ومن مصفاة جلعاد عبر الى بني عمون.30ونذر يفتاح نذرا للرب قائلا. ان دفعت بني عمون ليدي31فالخارج الذي يخرج من ابواب بيتي للقائي عند رجوعي بالسلامة من عند بني عمون يكون للرب واصعده محرقة.32ثم عبر يفتاح الى بني عمون لمحاربتهم. فدفعهم الرب ليده.33فضربهم من عروعير الى مجيئك الى منّيت عشرين مدينة والى آبل الكروم ضربة عظيمة جدا. فذلّ بني عمون امام بني اسرائيل34ثم أتى يفتاح الى المصفاة الى بيته. واذا بابنته خارجة للقائه بدفوف ورقص. وهي وحيدة. لم يكن له ابن ولا ابنة غيرها.35وكان لما رأها انه مزّق ثيابه وقال آه يا بنتي قد احزنتني حزنا وصرت بين مكدّريّ لاني قد فتحت فمي الى الرب ولا يمكنني الرجوع.36فقالت له. يا ابي هل فتحت فاك الى الرب فافعل بي كما خرج من فيك بما ان الرب قد انتقم لك من اعدائك بني عمون.37ثم قالت لابيها فليفعل لي هذا الأمر. اتركني شهرين فاذهب وانزل على الجبال وابكي عذراويتي انا وصاحباتي.38فقال اذهبي وارسلها الى شهرين فذهبت هي وصاحباتها وبكت عذراويتها على الجبال.39وكان عند نهاية الشهرين انها رجعت الى ابيها ففعل بها نذره الذي نذر وهي لم تعرف رجلا. فصارت عادة في اسرائيل40ان بنات اسرائيل يذهبن من سنة الى سنة لينحن على بنت يفتاح الجلعادي اربعة ايام في السنة

فكّر يفتاح أن يدفع للربّ ثمن الإنتصار على بني عمون فنذر نذرًا. ما أقلّ معرفته بالله الّذي يسرّ بأن يبارك خاصّته دون أن ينتظر شيئًا من جانبهم إلّا المحبّة. أنّ الله يخلّص مجّانًا لذا كان يفتاح غير حكيم في وعده. هكذا أيضًا يسمح الله في بعض الأحيان أن نكابِد نتائج ما قرّرناه في تسرّعنا. لذا علينا أن لا نتسرّع فيما نقوله حيث أنّ الوعود الّتي نتعهّد بها باستخفاف قد تكون لها نتائج خطيرة.

وإذا كان إيمان يفتاح قد خبا للحظة، لكن نرى إيمان ابنته يشرق بلمعان شديد. وحيث أنّها كانت "ابْنَةٌ وَحِيدَةٌ " المحبوبة من أبيها، لذا فإنّ طاعتها كانت عجيبة أيضًا. أنّها نظير الرّسول بولس في وقت لاحق، لم تكن نفسها ثمينة عندها (أعمال الرسل 20: 24) بينما ابتهجت بالنّصرة الّتي أعطاها الرب لإسرائيل. لقد كانت مطيعة حتّى الموت وذلك نتيجة لمحبّتها للربّ ولأبيها ولشعبها. وهي في هذا صورة مؤثّرة للمسيح رغم أنّ ذبيحتها لا تقارن أبدًا بذبيحته له المجد (فيلبي 2: 8) وإذا كانت ابنة يفتاح قد استحقّت أن يذكرها شعبها كلّ سنة، كم هو أكثر استحقاقًا ربّنا يسوع المسيح أن نذكره في كلّ أوّل أسبوع وأن نحمده من الآن وإلى أبد الآبدين.

ﺍﻟﻘﻀﺎﺓ 12 : 1-15
1واجتمع رجال افرايم وعبروا الى جهة الشمال وقالوا ليفتاح لماذا عبرت لمحاربة بني عمون ولم تدعنا للذهاب معك. نحرق بيتك عليك بنار.2فقال لهم يفتاح. صاحب خصام شديد كنت انا وشعبي مع بني عمون وناديتكم فلم تخلصوني من يدهم.3ولما رأيت انكم لا تخلصون وضعت نفسي في يدي وعبرت الى بني عمون فدفعهم الرب ليدي. فلماذا صعدتم عليّ اليوم هذا لمحاربتي.4وجمع يفتاح كل رجال جلعاد وحارب افرايم فضرب رجال جلعاد افرايم لانهم قالوا. انتم منفلتو افرايم. جلعاد بين افرايم ومنسّى.5فاخذ الجلعاديون مخاوض الاردن لافرايم وكان اذ قال منفلتو افرايم دعوني اعبر. كان رجال جلعاد يقولون له أانت افرايمي فان قال لا6كانوا يقولون له قل اذا شبولت فيقول سبولت ولم يتحفظ للفظ بحق. فكانوا يأخذونه ويذبحونه على مخاوض الاردن. فسقط في ذلك الوقت من افرايم اثنان واربعون الفا.7وقضى يفتاح لاسرائيل ست سنين. ومات يفتاح الجلعادي ودفن في احدى مدن جلعاد8وقضى بعده لاسرائيل ابصان من بيت لحم.9وكان له ثلاثون ابنا وثلاثون ابنة ارسلهنّ الى الخارج وأتى من الخارج بثلاثين ابنة لبنيه وقضى لاسرائيل سبع سنين.10ومات ابصان ودفن في بيت لحم11وقضى بعده لاسرائيل ايلون الزبولوني. قضى لاسرائيل عشر سنين.12ومات ايلون الزبولوني ودفن في ايلون في ارض زبولون13وقضى بعده لاسرائيل عبدون بن هلّيل الفرعتوني.14وكان له اربعون ابنا وثلاثون حفيدا يركبون على سبعين جحشا قضى لاسرائيل ثماني سنين.15ومات عبدون بن هلّيل الفرعتوني ودفن في فرعتون في ارض افرايم في جبل العمالقة

في الأصحاح الثّامن من هذا السّفر رأينا تصرّف جدعون حيث أنّ "اَلْجَوَابُ اللَّيِّنُ يَصْرِفُ الْغَضَبَ"، أمّا يفتاح فنراه الآن يتعلّم الجزء الثّاني من العدد الّذي اقتبسناه "وَالْكَلاَمُ الْمُوجِعُ يُهَيِّجُ السَّخَطَ" (أمثال 15: 1). لقد واجَهَ نفس رجال أفرايم الّذين كانوا دائمًا مستعدّين لقبول ثمار النّصرة بدون أن يشتركوا بأنفسهم فيها. كانوا أيضًا حاسدين فهم لا يطيقون أن يروا أيّ شخص آخر غيرهم ناجحًا بينما كان يجب عليهم أن يفرحوا مع باقي إخوتهم لأجل خلاص الربّ. وقد وبّخوا يفتاح أيضًا لأنّه لم يدعهم للمعركة. ولنلاحظ المكان البارز لكلمة "أَنَا" في إجابة يفتاح لهم (ع 2، 3). ونتيجة لهذا قامت حرب بلا هوادة بين بعضهم البعض. ويا له من أمر محزن: حرب بين أخوة... وفي الحقيقة إنّنا نجد نفس الصعوبات في عائلات مسيحيّة وإن كانت بطريقة مصغّرة. والأسباب هي نفس الأسباب: الأنانية والحسد وحدّة الطبع. ليتنا نفكّر دائمًا في وصيّة الربّ يسوع العظمى "كَمَا أَحْبَبْتُكُمْ أَنَا تُحِبُّونَ أَنْتُمْ أَيْضًا بَعْضُكُمْ بَعْضًا" (يوحنا 13: 34، 35. 15: 12، 17).بعد ذلك أعطى الربّ لإسرائيل قضاة آخرين من مختلف الأسباط ووقت هدوء وسلام.

ﺍﻟﻘﻀﺎﺓ 13 : 1-10
1ثم عاد بنو اسرائيل يعملون الشر في عيني الرب فدفعهم الرب ليد الفلسطينيين اربعين سنة2وكان رجل من صرعة من عشيرة الدانيين اسمه منوح وامرأته عاقر لم تلد.3فتراءى ملاك الرب للمرأة وقال لها. ها انت عاقر لم تلدي. ولكنك تحبلين وتلدين ابنا.4والآن فاحذري ولا تشربي خمرا ولا مسكرا ولا تأكلي شيئا نجسا.5فها انك تحبلين وتلدين ابنا ولا يعل موسى رأسه لان الصبي يكون نذيرا لله من البطن وهو يبدأ يخلص اسرائيل من يد الفلسطينيين.6فدخلت المرأة وكلمت رجلها قائلة. جاء اليّ رجل الله ومنظره كمنظر ملاك الله مرهب جدا. ولم اسأله من اين هو ولا هو اخبرني عن اسمه.7وقال لي ها انت تحبلين وتلدين ابنا. والآن فلا تشربي خمرا ولا مسكرا ولا تأكلي شيئا نجسا. لان الصبي يكون نذيرا للّه من البطن الى يوم موته8فصلّى منوح الى الرب وقال اسألك يا سيدي ان يأتي ايضا الينا رجل الله الذي ارسلته ويعلمنا ماذا نعمل للصبي الذي يولد.9فسمع الله لصوت منوح فجاء ملاك الله ايضا الى المرأة وهي جالسة في الحقل ومنوح رجلها ليس معها.10فاسرعت المرأة وركضت واخبرت رجلها وقالت له هوذا قد تراءى لي الرجل الذي جاء اليّ ذلك اليوم.

عاد بنو إسرائيل مرّة أخرى يعملون الشرّ في عيني الربّ. ومرّة أخرى يدفعهم الربّ ليد الفلسطينيّين. فقد مرّت أربعون سنة والربّ ينتظر. لكن لم تصعد إليه ولا صرخة واحدة منهم لقد أصبح الشّعب معتادًا على حالته المحزنة من العبوديّة. وبالرّغم من ذلك كان هناك بعض الشّهود الأمناء الّذين كانوا يخافون الربّ. ومن بين هؤلاء الشّهود مَنُوَّح وزوجته. زوجَين تقيَّين من سبط دان. ولم يكن لهم أبناء. وفي أحد الأيام ظهر للمرأة زائر سماويّ برسالة مبهجة: إنّها ستصير أمًّا لإبن سيستخدمه الربّ في إنقاذ اسرائيل من يد الفلسطينيّين. وفي بداية إنجيل لوقا نرى الملاك جبرائيل يخبر العذراء مريم عن مجيء المخلّص إلى الأرض (لوقا 1: 26) كانت هناك شروط لا بدّ أن تراعى من جهة الصّبي وأمّه. فالصّبيّ يكون نذيرًا لله (سفر العدد 6) منفصلًا عن المسرّات والمباهج العالميّة. لهذا مُنِعَ من شرب الخمر هو وأمّه. لم تكن هذه الصفات العائليّة سهلة أو من المتيسّر قبولها، لكن هذه هي الصّفات الّتي يجب الله أن يراها في بيوت أولاده.

ﺍﻟﻘﻀﺎﺓ 13 : 11-25
11فقام منوح وسار وراء امرأته وجاء الى الرجل وقال له أانت الرجل الذي تكلم مع المرأة. فقال انا هو.12فقال منوح. عند مجيء كلامك ماذا يكون حكم الصبي ومعاملته.13فقال ملاك الرب لمنوح. من كل ما قلت للمرأة فلتحتفظ.14من كل ما يخرج من جفنة الخمر لا تأكل وخمرا ومسكرا لا تشرب وكل نجس لا تأكل. لتحذر من كل ما اوصيتها15فقال منوح لملاك الرب دعنا نعوقك ونعمل لك جدي معزى.16فقال ملاك الرب لمنوح ولو عوقتني لا آكل من خبزك وان عملت محرقة فللرب اصعدها. لان منوح لم يعلم انه ملاك الرب.17فقال منوح لملاك الرب ما اسمك حتى اذا جاء كلامك نكرمك.18فقال له ملاك الرب لماذا تسأل عن اسمي وهو عجيب.19فاخذ منوح جدي المعزى والتقدمة واصعدهما على الصخرة للرب. فعمل عملا عجيبا ومنوح وامرأته ينظران.20فكان عند صعود اللهيب عن المذبح نحو السماء ان ملاك الرب صعد في لهيب المذبح ومنوح وامرأته ينظران فسقطا على وجهيهما الى الارض.21ولم يعد ملاك الرب يتراءى لمنوح وامرأته. حينئذ عرف منوح انه ملاك الرب.22فقال منوح لامرأته نموت موتا لاننا قد رأينا الله.23فقالت له امرأته لو اراد الرب ان يميتنا لما اخذ من يدنا محرقة وتقدمة ولما ارانا كل هذه ولما كان في مثل هذا الوقت اسمعنا مثل هذه.24فولدت المرأة ابنا ودعت اسمه شمشون. فكبر الصبي وباركه الرب.25وابتدأ روح الرب يحركه في محلّة دان بين صرعة واشتأول

لم يعلن الربّ أفكاره من جهة خلاص شعبه للعظماء في إسرائيل، بل لزوجين فقيرَين من سبط دان أضعف الأسباط (قضاة 1: 34). ولمن يعلن الله الآن أخباره المفرّحة عن الخلاص والمخلّص الّذي أرسله؟ لأولئك الّذين يشبهون الأطفال في بساطة الإيمان (متى 11: 25). وفي زيارة ملاك الرب الثّانية لمنوَّح وزوجته نلاحظ ثلاثة أشياء: المحرقة والتّقدمة والصّخرة. وهي كلّها تشير إلى المسيح كما تعلّمنا كلمة الله. فمن هو هذا الملاك؟ وما اسمه؟ لقد أراد منوّح أن يعرفه بنفسه وليس فقط عن طريق زوجته. لكن عندما سأله عن نفسه كانت إجابة الوحيد الّتي تلقّاها: «لِمَاذَا تَسْأَلُ عَنِ اسْمِي وَهُوَ عَجِيبٌ؟» (ع 18). ولسنا محتاجين إلى شيء أكثر لكي نعرف من هو. ففي (اشعياء 9: 6) نقرأ "وَيُدْعَى اسْمُهُ عَجِيبًا" أنّه عجيب وما يفعله عجيب أيضًا. ونحن نعرفه بواسطة ما يفعله. إنّ نفس الشّخص الّذي صعد في لهيب المذبح في أصحاحنا هذا، هو نفسه الّذي ارتفع إلى السّماء بعد أن أكمل عمل الفداء (مرقس 16: 19).

ﺍﻟﻘﻀﺎﺓ 14 : 1-13
1ونزل شمشون الى تمنة ورأى امرأة في تمنة من بنات الفلسطينيين.2فصعد واخبر اباه وامه وقال قد رأيت امرأة في تمنة من بنات الفلسطينيين فالآن خذاها لي امرأة.3فقال له ابوه وامه أليس في بنات اخوتك وفي كل شعبي امرأة حتى انك ذاهب لتأخذ امرأة من الفلسطينيين الغلف. فقال شمشون لابيه اياها خذ لي لانها حسنت في عينيّ.4ولم يعلم ابوه وامه ان ذلك من الرب لانه كان يطلب علّة على الفلسطينيين. وفي ذلك الوقت كان الفلسطينيون متسلطين على اسرائيل5فنزل شمشون وابوه وامه الى تمنة وأتوا الى كروم تمنة. واذا بشبل اسد يزمجر للقائه.6فحلّ عليه روح الرب فشقه كشق الجدي وليس في يده شيء. ولم يخبر اباه وامه بما فعل.7فنزل وكلم المرأة فحسنت في عيني شمشون.8ولما رجع بعد ايام لكي ياخذها مال لكي يرى رمّة الاسد واذا دبر من النحل في جوف الاسد مع عسل.9فاشتار منه على كفيه وكان يمشي وياكل وذهب الى ابيه وامه واعطاهما فأكلا ولم يخبرهما انه من جوف الاسد اشتار العسل10ونزل ابوه الى المرأة فعمل هناك شمشون وليمة لانه هكذا كان يفعل الفتيان.11فلما رأوه احضروا ثلاثين من الاصحاب فكانوا معه.12فقال لهم شمشون لأحاجينكم أحجية. فاذا حللتموها لي في سبعة ايام الوليمة واصبتموها اعطيكم ثلاثين قميصا وثلاثين حلّة ثياب.13وان لم تقدروا ان تحلّوها لي تعطوني انتم ثلاثين قميصا وثلاثين حلّة ثياب. فقالوا له حاج أحجيتك فنسمعها.

كان امتيازًا عظيمًا لشمشون أنّه يولد في عائلة تعرف الله شخصيًّا وتخافه... ومن المحتمل أن يكون هذا امتيازًا أيضًا. وكم هو ضروريّ أن ننتبه إلى قصّة حياة هذا الشّخص. لقد بدأت حياته بداية حسنة (قضاة 13: 25، 25). لكن للأسف عندما وصل إلى السّنّ الّذي فيه أراد أن يتّخذ زوجة، اختارها من بين الفلسطينيّين غير مبالٍ بنصيحة والدَيه. ويا له من اختبار مرير.

وشبّان كثيرون اختبروه من بعده. حيث جازفوا بالزّواج من رفيق حسن في أعينهم (ع 3) بدون أن يسعوا لمعرفة ما إذا كان هذا الرّفيق مقبولًا في عيني الربّ أوّلًا. يجب أن نتذكّر أنّه كان موجودًا فيه ما يوجد في كلّ إنسان مولود منه نتيجة تصرّف هذه الطّبيعة. كما كان فيه أيضًا ما خلقه الله فيه وهو الطّبيعة الجّديدة. واختباراتها المجيدة. فالربّ أفرز شمشون ليخلّص إسرائيل وفيه نتذكّر الربّ يسوع النّذير الحقيقيّ والمنتصر العظيم على الصّليب. وقد هزم الشّيطان - الأسد الزّائر. ومن ذلك الوقت يستطيع كلّ مؤمن متّكل على الربّ أن يواجه هذا العدو فتتحوّل قوّته المخيفة إلى ضعف شديد.

ﺍﻟﻘﻀﺎﺓ 14 : 14-20; ﺍﻟﻘﻀﺎﺓ 15 : 1-8
14فقال لهم من الآكل خرج أكل ومن الجافي خرجت حلاوة. فلم يستطيعوا ان يحلّوا الاحجية في ثلاثة ايام.15وكان في اليوم السابع انهم قالوا لامرأة شمشون تملقي رجلك لكي يظهر لنا الاحجية لئلا نحرقك وبيت ابيك بنار. ألتسلبونا دعوتمونا ام لا.16فبكت امرأة شمشون لديه وقالت انما كرهتني ولا تحبني. قد حاجيت بني شعبي احجية واياي لم تخبر. فقال لها هوذا ابي وامي لم اخبرهما فهل اياك اخبر.17فبكت لديه السبعة الايام التي فيها كانت لهم الوليمة وكان في اليوم السابع انه اخبرها لانها ضايقته فاظهرت الاحجية لبني شعبها.18فقال له رجال المدينة في اليوم السابع قبل غروب الشمس اي شيء احلى من العسل وما اجفى من الاسد. فقال لهم لو لم تحرثوا على عجلتي لما وجدتم أحجيتي.19وحلّ عليه روح الرب فنزل الى اشقلون وقتل منهم ثلاثين رجلا واخذ سلبهم واعطى الحلل لمظهري الاحجية. وحمي غضبه وصعد الى بيت ابيه.20فصارت امرأة شمشون لصاحبه الذي كان يصاحبه
1وكان بعد مدّة في ايام حصاد الحنطة ان شمشون افتقد امرأته بجدي معزى. وقال ادخل الى امرأتي الى حجرتها. ولكن اباها لم يدعه ان يدخل.2وقال ابوها اني قلت انك قد كرهتها فاعطيتها لصاحبك. أليست اختها الصغيرة احسن منها. فلتكن لك عوضا عنها.3فقال لهم شمشون اني بريء الآن من الفلسطينيين اذا عملت بهم شرا.4وذهب شمشون وامسك ثلاث مئة ابن آوى واخذ مشاعل وجعل ذنبا الى ذنب ووضع مشعلا بين كل ذنبين في الوسط.5ثم اضرم المشاعل نارا واطلقها بين زروع الفلسطينيين فاحرق الاكداس والزرع وكروم الزيتون.6فقال الفلسطينيون من فعل هذا. فقالوا شمشون صهر التمنّي لانه اخذ امرأته واعطاها لصاحبه. فصعد الفلسطينيون واحرقوها واباها بالنار.7فقال لهم شمشون ولو فعلتم هذا فاني انتقم منكم وبعد اكفّ.8وضربهم ساقا على فخذ ضربا عظيما. ثم نزل واقام في شق صخر عيطم

إنّ إنتصارات المؤمن لا بدّ أن تثمر ثمارًا حلوة ومبهجة. هذا ما يعنيه وجود العسل في جثّة الأسد. لكن لا يستطيع العالم أن يفهم هذا الأمر لأنّه لا يجِد أفراحه إلّا في الولائم والأعياد العالميّة. إنّه أمر غامض بالنّسبة لغير المتجدّد أنّ المسيحيّين يستطيعون أن يجدوا البهجة والشّبع لنفوسهم حيث لا يرى هو سوى الرّعب والموت إنّه لا يعرف كيف أبيدت قوّة الشّيطان بموت المسيح (1 كورنثوس 2: 14).

وقد أخبر شمشون الفلسطينيين بالأحجية ولولا خيانة زوجته لما قدروا على حلّها. وبعد ذلك نرى حمى شمشون يسخر منه ويستهزىء به (ص 15: 2). فالعالم دائمًا مخادع. وإذا وضعنا ثقتنا فيه نظير شمشون أو تشاركنا في مسرّاته فسنصاب في خيبة أمل مريرة. لقد تدخّل الله في رحمته وفسخ هذا الزّواج مع الفلسطينيّة. ولو كان شمشون قد أصغى إلى والدَيه لوفّر على نفسه كلّ هذا القلق والعذاب. وأكثر من هذا كان الله قد أعطاه بطريقة أخرى "عِلَّةً عَلَى الْفِلِسْطِينِيِّينَ" (ع 4).

ﺍﻟﻘﻀﺎﺓ 15 : 9-20
9وصعد الفلسطينيون ونزلوا في يهوذا وتفرّقوا في لحي.10فقال رجال يهوذا لماذا صعدتم علينا. فقالوا صعدنا لكي نوثق شمشون لنفعل به كما فعل بنا.11فنزل ثلاثة آلاف رجل من يهوذا الى شقّ صخر عيطم وقالوا لشمشون أما علمت ان الفلسطينيين متسلطون علينا. فماذا فعلت بنا. فقال لهم كما فعلوا بي هكذا فعلت بهم.12فقالوا له نزلنا لكي نوثقك ونسلمك الى يد الفلسطينيين. فقال لهم شمشون احلفوا لي انكم انتم لا تقعون عليّ.13فكلموه قائلين كلا. ولكننا نوثقك ونسلمك الى يدهم وقتلا لا نقتلك. فاوثقوه بحبلين جديدين واصعدوه من الصخرة.14ولما جاء الى لحي صاح الفلسطينيين للقائه. فحلّ عليه روح الرب فكان الحبلان اللذان على ذراعيه ككتان احرق بالنار فانحلّ الوثاق عن يديه.15ووجد لحي حمار طريّا فمدّ يده واخذه وضرب به الف رجل.16فقال شمشون بلحي حمار كومة كومتين. بلحي حمار قتلت الف رجل.17ولما فرغ من الكلام رمى اللحي من يده ودعا ذلك المكان رمت لحي18ثم عطش جدا فدعا الرب وقال انك قد جعلت بيد عبدك هذا الخلاص العظيم والآن اموت من العطش واسقط بيد الغلف.19فشقّ الله الكفّة التي في لحي فخرج منها ماء فشرب ورجعت روحه فانتعش. لذلك دعا اسمه عين هقّوري التي في لحي الى هذا اليوم.20وقضى لاسرائيل في ايام الفلسطينيين عشرين سنة

لقد وصل إسرائيل إلى أحطّ الحالات. فهُم لم يكونوا فقط راضين بخدمة الفلسطينيّين، لكن نراهم الآن متحيّرين في كيفيّة التصرّف مع المخلّص الّذي أعطاهم إيّاه الله. لقد ذهب رجال يهوذا ليوثِقوا شمشون وتخلّصوا منه. وقد قالوا له: "أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الْفِلِسْطِينِيِّينَ مُتَسَلِّطُونَ عَلَيْنَا؟" (ع 11) وبتعبير آخر كانوا يقولون له: "أنّ كلّ شيء حسن معنا. فلماذا تصنع هذه المتاعب؟"، أمّا شمشون فقد انتهز هذه الفرصة وقطع الحبلين اللّذّين كان موثقًا بهما وأحرز بمفرده إنتصارًا مجيدًا على الفلسطينيّين. كان لحي الحمار مثل منساس البقر الّذي لشمجر (قضاة 3: 31) سلاحًا يثير الضّحك والسّخرية لكنّه أظهر بوضوح أكثر أنّ النّصرة هي من الله فقط.

كان على شمشون أن يختبر أنّه بعد المعركة يحتاج إلى الماء الّذي يعطيه الله. واستجابة لصلاته خرج الماء من "الكفّة" فالله يعطينا كمؤمنين الإنتعاش وينابيع ماء الحياة من كلمته كلّما طلبنا منه. لقد حصل شمشون على الطعام بنصرته على الأسد. والأن يعطيه الله الماء نتيجة لنصرة أخرى. ونحن إذا انتظرنا الرّب يسوع فهو سيعطينا الغلبة لتصبح على الدّوام مصدرًا للقوّة والانتعاش إذا تمتّعنا بمحبّته.

ﺍﻟﻘﻀﺎﺓ 16 : 1-12
1ثم ذهب شمشون الى غزّة ورأى هناك امرأة زانية فدخل اليها.2فقيل للغزّيين قد اتى شمشون الى هنا. فاحاطوا به وكمنوا له الليل كله عند باب المدينة فهدأوا الليل كله قائلين عند ضوء الصباح نقتله.3فاضطجع شمشون الى نصف الليل ثم قام في نصف الليل واخذ مصراعي باب المدينة والقائمتين وقلعهما مع العارضة ووضعها على كتفيه وصعد بها الى راس الجبل الذي مقابل حبرون4وكان بعد ذلك انه احب امرأة في وادي سورق اسمها دليلة.5فصعد اليها اقطاب الفلسطينيين وقالوا لها تملقيه وانظري بماذا قوته العظيمة وبماذا نتمكن منه لكي نوثقه لاذلاله فنعطيك كل واحد الفا ومئة شاقل فضة.6فقالت دليلة لشمشون اخبرني بماذا قوتك العظيمة وبماذا توثق لاذلالك.7فقال لها شمشون اذا اوثقوني بسبعة اوتار طرية لم تجف اضعف واصير كواحد من الناس.8فاصعد لها اقطاب الفلسطينيين سبعة اوتار طرية لم تجف فاوثقته بها9والكمين لابث عندها في الحجرة. فقالت له الفلسطينيون عليك يا شمشون. فقطع الاوتار كما يقطع فتيل المشاقة اذ شمّ النار ولم تعلم قوته.10فقالت دليلة لشمشون ها قد ختلتني وكلمتني بالكذب. فاخبرني الآن بماذا توثق.11فقال لها اذا اوثقوني بحبال جديدة لم تستعمل اضعف واصير كواحد من الناس.12فأخذت دليلة حبالا جديدة واوثقته بها وقالت له الفلسطينيون عليك يا شمشون. والكمين لابث في الحجرة. فقطعها عن ذراعيه كخيط.

كانت هناك تناقضات كثيرة في شمشون. فمن النّاحية الجسديّة كان قويًّا جدًّا. بينما من النّاحية الأدبيّة كان ضعيفًا للغاية وكان من السّهل أن يستسلم لنزواته. في الظّاهر كان منفصلًا للربّ وهذا يعلنه شعرُهُ الطّويل، بينما في الدّاخل كان قلبه منقسمًا، وهذا ما نراه الآن في حبّه لإحدى أعداء شعبه.

وهنا يجب أن نسأل أنفسنا هذا السّؤال: ماذا يظهر في حياتنا الخارجية؟ وهل هذا المظهر الخارجي هو صورة صادقة لحالة قلوبنا؟ الرّياضة الجسديّة مثلًا نافعة لقليل. لكن ما يتطلّع إليه الربّ ليس نجاحنا الرّياضيّ الّذي سيثير بالحريّ افتخارنا، بل الإنتصارات الدّاخلية على ميولنا. إنّ المرأة المؤمنة بشعرِها المسترسَل غير المحلوق تظهر خضوعها. لكن يجب أن يكون هذا الخضوع في قلبها أيضًا.

وجميل أن نرى في هذا الفصل شمشون وقد قلع باب مدينة غزّة وحمله على كتفه القويّة وذهب به بعيدًا، فهذا بما له من قوّة كنذير للربّ ومدعو للخدمة، وله قوّة غير عادية يستخدمها ضدّ الأعداء ويستمر قويًّا طالما هو محتفظ بمركزه كنذير للربّ.

ﺍﻟﻘﻀﺎﺓ 16 : 13-22
13فقالت دليلة لشمشون حتى الآن ختلتني وكلمتني بالكذب. فاخبرني بماذا توثق. فقال لها اذا ضفرت سبع خصل راسي مع السدى.14فمكنتها بالوتد وقالت له الفلسطينيون عليك يا شمشون. فانتبه من نومه وقلع وتد النسيج والسدى.15فقالت له كيف تقول احبك وقلبك ليس معي. هوذا ثلاث مرات قد ختلتني ولم تخبرني بماذا قوتك العظيمة.16ولما كانت تضايقه بكلامها كل يوم والحّت عليه ضاقت نفسه الى الموت17فكشف لها كل قلبه وقال لها لم يعل موسى راسي لاني نذير الله من بطن امي. فان حلقت تفارقني قوتي واضعف واصير كاحد الناس.18ولما رأت دليلة انه قد اخبرها بكل ما بقلبه ارسلت فدعت اقطاب الفلسطينيين وقالت اصعدوا هذه المرة فانه قد كشف لي كل قلبه. فصعد اليها اقطاب الفلسطينيين واصعدوا الفضة بيدهم.19وانامته على ركبتيها ودعت رجلا وحلقت سبع خصل رأسه وابتدأت باذلاله وفارقته قوته.20وقالت الفلسطينيون عليك يا شمشون. فانتبه من نومه وقال اخرج حسب كل مرة وانتفض. ولم يعلم ان الرب قد فارقه.21فأخذه الفلسطينيون وقلعوا عينيه ونزلوا به الى غزّة واوثقوه بسلاسل نحاس وكان يطحن في بيت السجن.22وابتدأ شعر راسه ينبت بعد ان حلق

كانت هناك أسرار في حياة شمشون، مثل أحجيته في إصحاح 14، وأيضًا انتذاره للربّ. وللأسف أنّه لم يحافظ على أيّ واحد منهما. ونحن كمفديّين لنا اختبارات خاصّة مع مخلّصنا. وهذه الإختبارات ربّما لا نذكّرها لأيّ شخص. أمّا اختبار تجديدنا فمن الطّبيعي أن يكون معروفًا للّذين حولنا. ومن النّاحية الأخرى نحن لا تستطيع دائمًا أن نوضح للأخرين الدّافع لفعل هذا الأمر أو ذاك وهو انفصالنا لله كنذيري الربّ وقوّتنا الرّوحية تعتمد على هذا الأمر.

ضايقت دليلة شمشون المسكين حتّى "ضَاقَتْ نَفْسُهُ إِلَى الْمَوْتِ" فاستسلم أخيرًا ثمّ نقرأ بعد ذلك أنّها "وَأَنَامَتْهُ". والرّسول بولس يحذّر المؤمنين قائلًا: "فَلاَ نَنَمْ إِذًا كَالْبَاقِينَ" (1 تسالونيكي 5: 6). ونلاحظ أيضًا أنّ الرّجل القويّ الّذي انتصر على الأسد لم يستطع أن يحفظ لسانه في مناسبتَين نجدهما في: (ص 14: 17، 16: 17) وقد وضّح يعقوب في رسالته قائلًا: "لأَنَّ كُلَّ طَبْعٍ لِلْوُحُوشِ وَالطُّيُورِ وَالّزَحَّافَاتِ وَالْبَحْرِيَّاتِ يُذَلَّلُ، وَقَدْ تَذَلَّلَ لِلطَّبْعِ الْبَشَرِيِّ. وَأَمَّا اللِّسَانُ فَلاَ يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ أَنْ يُذَلِّلَهُ" (يعقوب 3: 7، 8) ولكي نفعل ذلك نحتاج إلى معونة الله.

ﺍﻟﻘﻀﺎﺓ 16 : 23-31
23واما اقطاب الفلسطينيين فاجتمعوا ليذبحوا ذبيحة عظيمة لداجون الههم ويفرحوا وقالوا قد دفع الهنا ليدنا شمشون عدونا.24ولما رآه الشعب مجدوا الههم لانهم قالوا قد دفع الهنا ليدنا عدونا الذي خرب ارضنا وكثر قتلانا.25وكان لما طابت قلوبهم انهم قالوا ادعوا شمشون ليلعب لنا. فدعوا شمشون من بيت السجن فلعب امامهم واوقفوه بين الاعمدة.26فقال شمشون للغلام الماسك بيده دعني المس الاعمدة التي البيت قائم عليها لاستند عليها.27وكان البيت مملوءا رجالا ونساء وكان هناك جميع اقطاب الفلسطينيين وعلى السطح نحو ثلاثة آلاف رجل وامرأة ينظرون لعب شمشون.28فدعا شمشون الرب وقال يا سيدي الرب اذكرني وشددني يا الله هذه المرة فقط فانتقم نقمة واحدة عن عينيّ من الفلسطينيين.29وقبض شمشون على العمودين المتوسطين اللذين كان البيت قائما عليهما واستند عليهما الواحد بيمينه والآخر بيساره.30وقال شمشون لتمت نفسي مع الفلسطينيين. وانحنى بقوة فسقط البيت على الاقطاب وعلى كل الشعب الذي فيه فكان الموتى الذين اماتهم في موته اكثر من الذين اماتهم في حياته.31فنزل اخوته وكل بيت ابيه وحملوه وصعدوا به ودفنوه بين صرعة واشتأول في قبر منوح ابيه. وهو قضى لاسرائيل عشرين سنة

مسكين شمشون. نحن هنا نرى النّهاية المؤلمة لقصّة حياته. إنّه الآن أعمى ومسجون وأضحوكة أعداء الله وأعداء شعبه. وأخطر من هذا أنه جلب الإهانة على الله نفسه. فقد بدا بحسب الظّاهر أن صنمهم أقوى من رجل الله القويّ لكن الله لا يسمح بهذا. كان لا بدّ أن يمنح شمشون انتصارًا أخيرًا رغم أنّه سيفقد حياته من خلال هذا الإنتصار.

يوجد في حياة شمشون درس هام لأولئك الّذين تربّوا وتهذّبوا في معرفة الرب ومخافته. فكلّ من عظم امتيازه وتلقّى الكثير من الربّ، عظمت أيضًا مسؤوليّته. إنّه أمر حقيقي أنّنا في بعض الأحيان نستصعب حياة الإنتذار للربّ حيث تبدو لنا قاسية وصعبة الإحتمال. فنحن نعيش منفصلين عن العالم بكلّ مسرّاته ومباهجه. لكن من النّاحية الأخرى ما أعظم المكافأة. فكلّ الّذين للربّ يسوع المسيح ممنوح لهم قوّة الرّوح القدس العجيبة ولا يوجد ما يقف أمام هذه القوّة عندما نكون متمّمين مشيئة الله.

ليتنا نعيش مثل أولئك الّذين كتب الرّسول إليهم "كَتَبْتُ إِلَيْكُمْ أَيُّهَا الأَحْدَاثُ لأَنَّكُمْ أَقْوِيَاءُ، وَكَلِمَةُ اللهِ ثَابِتَةٌ فِيكُمْ، وَقَدْ غَلَبْتُمُ الشِّرِّيرَ" (1 يوحنا 2: 14).

ﺍﻟﻘﻀﺎﺓ 17 : 1-13
1وكان رجل من جبل افرايم اسمه ميخا.2فقال لامه ان الالف والمئة شاقل الفضة التي أخذت منك وانت لعنت وقلت ايضا في اذنيّ. هوذا الفضة معي انا اخذتها. فقالت امه مبارك انت من الرب يا ابني.3فرد الالف والمئة شاقل الفضة لامه فقالت امه تقديسا قدست الفضة للرب من يدي لابني لعمل تمثال منحوت وتمثال مسبوك. فالآن اردها لك.4فرد الفضّة لامه فاخذت امه مئتي شاقل فضة واعطتها للصائغ فعملها تمثالا منحوتا وتمثالا مسبوكا وكانا في بيت ميخا.5وكان للرجل ميخا بيت للآلهة فعمل افودا وترافيم وملأ يد واحد من بنيه فصار له كاهنا.6وفي تلك الايام لم يكن ملك في اسرائيل. كان كل واحد يعمل ما يحسن في عينيه7وكان غلام من بيت لحم يهوذا من عشيرة يهوذا وهو لاوي متغرب هناك.8فذهب الرجل من المدينة من بيت لحم يهوذا لكي يتغرب حيثما اتفق. فأتى الى جبل افرايم الى بيت ميخا وهو آخذ في طريقه.9فقال له ميخا من اين اتيت. فقال له انا لاوي من بيت لحم يهوذا وانا ذاهب لكي اتغرب حيثما اتّفق.10فقال له ميخا اقم عندي وكن لي ابا وكاهنا وانا اعطيك عشرة شواقل فضة في السنة وحلّة ثياب وقوتك. فذهب معه اللاوي.11فرضي اللاوي بالاقامة مع الرجل وكان الغلام له كاحد بنيه.12فملأ ميخا يد اللاوي وكان الغلام له كاهنا وكان في بيت ميخا.13فقال ميخا الآن علمت ان الرب يحسن اليّ لانه صار لي اللاوي كاهنا

ما أعظم الإختلاف بين عائلة منوّح والعائلة الّتي نقابلها الآن في الأصحاح. ويا لها من ظروف محزنة. لقد سرق الأبن من أمّه ممّا جعلها تلعنه. لكن بعد لحظات وبنفس الفم باركته (أنظر يعقوب 3: 10). والأم بدلًا من أن توضح لإبنها شرّ ما فعله، نجدها تعمل له تمثالًا مسبوكًا. إنّ النّاموس الّذي منع كلّ هذه الأشياء وضع جانبًا رغم أن المرأة ذكرت اسم الربّ فيما قالته. وقد قال الربّ يسوع في وقت لاحق "يَقْتَرِبُ إِلَيَّ هَذَا الشَّعْبُ بِفَمِهِ وَيُكْرِمُنِي بِشَفَتَيْهِ وَأَمَّا قَلْبُهُ فَمُبْتَعِدٌ عَنِّي بَعِيدًا" (متى 15: 8). يجب علينا أن نلاحظ أنفسنا كمؤمنين. أنّ الإدّعاء بالحقّ باسم الربّ يقتضي تجنّب الإثم والإبتعاد عنه (2 تيموثاوس 2: 19). فإذا قلنا أنّ الربّ يسوع هو سيّدنا، فهذا يعني أنّنا نعترف بسلطانه علينا. أمّا ما في أيّام القضاة فقد كان الأمر على عكس ذلك. كان كلّ واحد يعمل ما يحسن في عينيه. وهكذا كانت حالة ميخا وأمّه والغلام واللّاوي الّذي اتّخذه ميخا كاهنًا له مناقضًا النّاموس وكان هذا الغلام من نسل موسى (قضاة 18: 30). موسى الّذي أعطى النّاموس وسحق العجل الذّهبي وعلّم الشّعب ترنيمة (تثنية 32).

ﺍﻟﻘﻀﺎﺓ 18 : 1-16
1وفي تلك الايام لم يكن ملك في اسرائيل. وفي تلك الايام كان سبط الدانيين يطلب له ملكا للسكنى. لانه الى ذلك اليوم لم يقع له نصيب في وسط اسباط اسرائيل.2فارسل بنو دان من عشيرتهم خمسة رجال منهم رجالا بني بأس من صرعة ومن اشتأول لتجسس الارض وفحصها. وقالوا لهم اذهبوا افحصوا الارض. فجاءوا الى جبل افرايم الى بيت ميخا وباتوا هناك.3وبينما هم عند بيت ميخا عرفوا صوت الغلام اللاوي فمالوا الى هناك وقالوا له. من جاء بك الى هنا وماذا انت عامل في هذا المكان ومالك هنا.4فقال لهم كذا وكذا عمل لي ميخا وقد استأجرني فصرت له كاهنا.5فقالوا له اسأل اذن من الله لنعلم هل ينجح طريقنا الذي نحن سائرون فيه.6فقال لهم الكاهن اذهبوا بسلام. امام الرب طريقكم الذي تسيرون فيه7فذهب الخمسة الرجال وجاءوا الى لايش ورأوا الشعب الذين فيها ساكنين بطمانينة كعادة الصيدونيين مستريحين مطمئنين وليس في الارض مؤذ بأمر وارث رياسة وهم بعيدون عن الصيدونيين وليس لهم امر مع انسان.8وجاءوا الى اخوتهم الى صرعة واشتأول فقال لهم اخوتهم ما انتم.9فقالوا قوموا نصعد اليهم لاننا رأينا الارض وهوذا هي جيدة جدا وانتم ساكتون. لا تتكاسلوا عن الذهاب لتدخلوا وتملكوا الارض.10عند مجيئكم تاتون الى شعب مطمئن والارض واسعة الطرفين. ان الله قد دفعها ليدكم. مكان ليس فيه عوز لشيء مما في الارض11فارتحل من هناك من عشيرة الدانيين من صرعة ومن اشتأول ست مئة رجل متسلحين بعدة الحرب.12وصعدوا وحلّوا في قرية يعاريم في يهوذا. لذلك دعوا ذلك المكان محلّة دان الى هذا اليوم. هوذا هي وراء قرية يعاريم.13وعبروا من هناك الى جبل افرايم وجاءوا الى بيت ميخا.14فاجاب الخمسة الرجال الذين ذهبوا لتجسّس ارض لايش وقالوا لاخوتهم أتعلمون ان في هذه البيوت افودا وترافيم وتمثالا منحوتا وتمثالا مسبوكا. فالآن اعلموا ما تفعلون.15فمالوا الى هناك وجاءوا الى بيت الغلام اللاوي بيت ميخا وسلموا عليه.16والست مئة الرجل المتسلحون بعدتهم للحرب واقفون عند مدخل الباب. هؤلاء من بني دان.

في أصحاح اليوم نجد أنّ رغبة ميخا الشّخصيّة والرّوح الوثنيّة الّتي سادت عليه قد انتشرت في سبط كامل من أسباط اسرائيل. وهذا ما يحدث في الغالب في وسط شعب الله: أوّلًا يتأثّر شخص واحد بشيء ما ثمّ يمتدّ التّأثير إلى العائلة وأخيرًا يصل التّأثير إلى شعب الله ككلّ ممّا يؤدّي إلى المتاعب نتيجة لتفشّي هذا الشّرّ.

في تلك الأيام نعرف أنّ سبط دان لم يكن قد اختار لنفسه نصيبًا في الميراث (عدد 1). وبدلًا من انتظار الربّ والسّعي لمعرفة فكرِه من جهة هذا الأمر، قررّوا دون تروّي أن يبحثوا عن ميراث لأنفسهم. كانت هذه هي روح الإستقلال والرّغبة في اختيار أسهل الطرق. وفي الأصحاح الأوّل من هذا السفر نقرأ أنّ الدّانيّين حُوصروا في الجبل (ص1: 34). وبدلًا من أن يأخذوا لهم مُلكًا ممّا أعطيَ لهم وكان في متناول يدهم ولا يحتاج إلّا إلى نشاط الإيمان، نراهم يقومون بحملة على الطّرف الآخر من الأرض.

ألم نتصرّف أحيانًا كأفراد كما فعل هذا السّبط؟ حيث يكون الربّ قد أعدّ لنا خدمة في الوسط المحيط بنا، ومع ذلك نتراجع أمام الصّعوبات وتدريبات الإيمان الّتي يمكن مواجهتها، ونفضّل الشّيء الّذي يجذب الإنتصار ويكون من اختيارنا نحن.

ﺍﻟﻘﻀﺎﺓ 18 : 17-31; ﺍﻟﻘﻀﺎﺓ 21 : 25
17فصعد الخمسة الرجال الذين ذهبوا لتجسّس الارض ودخلوا الى هناك واخذوا التمثال المنحوت والافود والترافيم والتمثال المسبوك. والكاهن واقف عند مدخل الباب مع الست مئة الرجل المتسلحين بعدة الحرب.18وهؤلاء دخلوا بيت ميخا وأخذوا التمثال المنحوت والافود والترافيم والتمثال المسبوك. فقال لهم الكاهن ماذا تفعلون.19فقالوا له اخرس. ضع يدك على فمك واذهب معنا وكن لنا ابا وكاهنا. أهو خير لك ان تكون كاهنا لبيت رجل واحد ام ان تكون كاهنا لسبط ولعشيرة في اسرائيل.20فطاب قلب الكاهن واخذ الافود والترافيم والتمثال المنحوت ودخل في وسط الشعب.21ثم انصرفوا وذهبوا ووضعوا الاطفال والماشية والثقل قدامهم.22ولما ابتعدوا عن بيت ميخا اجتمع الرجال الذين في البيوت التي عند بيت ميخا وادركوا بني دان23وصاحوا الى بني دان فالتفتوا وقالوا لميخا ما لك صرخت.24فقال. آلهتي التي عملت قد اخذتموها مع الكاهن وذهبتم فماذا لي بعد. وما هذا تقولون لي مالك.25فقال له بنو دان لا تسمّع صوتك بيننا لئلا يقع بكم رجال انفسهم مرّة فتنزع نفسك وانفس بيتك.26وسار بنو دان في طريقهم. ولما رأى ميخا انهم اشدّ منه انصرف ورجع الى بيته27واما هم فأخذوا ما صنع ميخا والكاهن الذي كان له وجاءوا الى لايش الى شعب مستريح مطمئن وضربوهم بحد السيف واحرقوا المدينة بالنار.28ولم يكن من ينقذ لانها بعيدة عن صيدون ولم يكن لهم امر مع انسان وهي في الوادي الذي لبيت رحوب. فبنوا المدينة وسكنوا بها.29ودعوا اسم المدينة دان باسم دان ابيهم الذي ولد لاسرائيل. ولكن اسم المدينة اولا لايش.30واقام بنو دان لانفسهم التمثال المنحوت وكان يهوناثان ابن جرشوم بن منسّى هو وبنوه كهنة لسبط الدانيين الى يوم سبي الارض.31ووضعوا لانفسهم تمثال ميخا المنحوت الذي عمله كل الايام التي كان فيها بيت الله في شيلوه
25في تلك الايام لم يكن ملك في اسرائيل. كل واحد عمل ما حسن في عينيه

أُخذِت "لايش" بطريقة لا تتّفق أبدًا مع انتصارات الإيمان في أيّام يشوع. فنرى اشتهاء لكلّ شيء ممّا في الأرض (ع 10) والثّقة في قوّته الشّخصيّة مع الجُبن وإنكار المعروف والسّرقة والخيانة والغدر. علاوة على عبادة الأصنام لذا سننتقل من الأصحاحات القليلة الباقية من هذا السّفر والّتي تقدّم صورة أكثر ظلامًا عن حالة شعب إسرائيل في ذلك الوقت. ونأتي إلى العدد الأخير من هذا السّفر (قضاة 21: 25) "كُلُّ وَاحِدٍ عَمِلَ مَا حَسُنَ فِي عَيْنَيْهِ" وهكذا كانت حالة اسرائيل في أيّام القضاة. كما تصف هذه الكلمات حالة المسيحيّة المحزِنة في أيّامنا الحاضرة وان كنّا نرى تشابهًا بين سفر يشوع ورسالة أفسس هكذا نستطيع أن نقابل سفر القضاة مع رسالة بولس الرسول الثّانية إلى تيموثاوس وبالأخصّ الأصحاح الثّالث. لقد رأينا في هذا السّفر أيّامًا جيّدة وأخرى رديئة، لسقطات ورجوع. كما يختبر ذلك الكثيرون منّا وكان الأفضل أن لا نعمل ما يحسُن في أعيننا بل بالحريّ نعمل ما هو "مُخْتَبِرِينَ مَا هُوَ مَرْضِيٌّ عِنْدَ الرَّبِّ" (أفسس 5: 10) وحسب مشيئة المعلنة.

ﺭﺍﻋﻮﺙ 1 : 1-14
1حدث في ايام حكم القضاة انه صار جوع في الارض فذهب رجل من بيت لحم يهوذا ليتغرب في بلاد موآب هو وامرأته وابناه.2واسم الرجل أليمالك واسم امرأته نعمي واسما ابنيه محلون وكليون. افراتيون من بيت لحم يهوذا فأتوا الى بلاد موآب وكانوا هناك.3ومات أليمالك رجل نعمي وبقيت هي وابناها.4فأخذا لهما امرأتين موآبيتين اسم احداهما عرفة واسم الاخرى راعوث واقاما هناك نحو عشر سنين.5ثم ماتا كلاهما محلون وكليون فتركت المرأة من ابنيها ومن رجلها6فقامت هي وكنتاها ورجعت من بلاد موآب لانها سمعت في بلاد موآب ان الرب قد افتقد شعبه ليعطيهم خبزا.7وخرجت من المكان الذي كانت فيه وكنتاها معها وسرن في الطريق للرجوع الى ارض يهوذا.8فقالت نعمي لكنتيها اذهبا ارجعا كل واحدة الى بيت امها. وليصنع الرب معكما احسانا كما صنعتما بالموتى وبي.9وليعطكما الرب ان تجدا راحة كل واحدة في بيت رجلها. فقبّلتهما ورفعن اصواتهنّ وبكين.10فقالتا لها اننا نرجع معك الى شعبك.11فقالت نعمي ارجعا يا بنتيّ. لماذا تذهبان معي. هل في احشائي بنون بعد حتى يكونوا لكما رجالا.12ارجعا يا بنتي واذهبا لاني قد شخت عن ان اكون لرجل. وان قلت لي رجاء ايضا باني اصير هذه الليلة لرجل وألد بنين ايضا13هل تصبران لهم حتى يكبروا. هل تنحجزان من اجلهم عن ان تكونا لرجل. لا يا بنتيّ فاني مغمومة جدا من اجلكما لان يد الرب قد خرجت عليّ.14ثم رفعن اصواتهنّ وبكين ايضا. فقبّلت عرفة حماتها واما راعوث فلصقت بها.

يعطينا الله قصّة راعوث كشعاع من النّور بعد الصّفحات المظلمة الّتي سجّلها سفر القضاة. نحن نتعلّم أنّ الله دائمًا على استعداد أن يعمل أشياءً عظيمة ليكرم مثل هذا الإيمان.

في أيّام حكم القضاة كان هناك رجل اسمه "اليمالك" عمل ما كان عرضةً أن يعمله أيّ واحد غيره في تلك الأيّام "مَا حَسُنَ فِي عَيْنَيْهِ" لقد ترك ميراث الربّ وذهب ليسكن مع عائلته في بلاد موآب. كان الموآبيّون أعداء شعب الله. ويوجد الضّرر والخسارة في الذّهاب بعيدًا عن الله. وماذا كانت النّتيجة بالنّسبة لهذه العائلة؟ الموت، والدّموع والبؤس والمرارة. والآن نرى "نعمي" الأرملة مع كنَتيها الأرملتَين أيضًا في طريقهنّ للرّجوع إلى أرض يهوذا. هل هو رجوع محزن؟

نعم. لكنّه أيضًا رجوع مبهج لراعوث الّتي في حيرتها وجّهت أفكارها وخطواتها نحو الله. هكذا كان الأمر أيضًا مع الإبن الأصغر الوارد في المثل المذكور في لوقا 15 (قارن راعوث 1: 6 مع لوقا 15: 17). هذا ما نسميّه التّجديد. وهو شيء معروف لنا لكن هل كلّ واحد منّا اختبره شخصيًّا؟

ﺭﺍﻋﻮﺙ 1 : 15-22; ﺭﺍﻋﻮﺙ 2 : 1-3
15فقالت هوذا قد رجعت سلفتك الى شعبها وآلهتها. ارجعي انت وراء سلفتك.16فقالت راعوث لا تلحّي عليّ ان اتركك وارجع عنك لانه حيثما ذهبت اذهب وحيثما بتّ ابيت. شعبك شعبي والهك الهي.17حيثما مت اموت وهناك اندفن. هكذا يفعل الرب بي وهكذا يزيد. انما الموت يفصل بيني وبينك.18فلما رأت انها مشدّدة على الذهاب معها كفّت عن الكلام اليها19فذهبتا كلتاهما حتى دخلتا بيت لحم وكان عند دخولهما بيت لحم ان المدينة كلها تحرّكت بسببهما وقالوا أهذه نعمي.20فقالت لهم لا تدعوني نعمي بل ادعوني مرّة لان القدير قد أمرّني جدا.21اني ذهبت ممتلئة وارجعني الرب فارغة لماذا تدعونني نعمي والرب قد اذلّني والقدير قد كسّرني.22فرجعت نعمي وراعوث الموآبية كنتها معها التي رجعت من بلاد موآب ودخلتا بيت لحم في ابتداء حصاد الشعير
1وكان لنعمي ذو قرابة لرجلها جبار بأس من عشيرة اليمالك اسمه بوعز2فقالت راعوث الموآبية لنعمي دعيني اذهب الى الحقل والتقط سنابل وراء من اجد نعمة في عينيه. فقالت لها اذهبي يا بنتي.3فذهبت وجاءت والتقطت في الحقل وراء الحصادين فاتفق نصيبها في قطعة حقل لبوعز الذي من عشيرة اليمالك.

لم تتردّد "عُرفة" طويلًا. فهي من ناحية ستكون أرملة فقيرة مع امرأة مسنّة مغمومة، ومع شعب له إلَه لم تعرفه. ومن النّاحية الأخرى لو رجعت الى بلادها ستجد وهي مع شعبها الحنوّ والعطف من أولئك القريبين منها علاوة على ارتباطها مع الأصنام الّتي تتعبّد لها والأعياد الّتي تعوّدت عليها. إنّ دموعها تذكّرنا بالشّاب الغني الّذي مضى في طريقه حزينًا بدلًا من أن يتبع الرّب يسوع لأنّه فضّل أمواله وغناه عن اتّباع السيّد (متى 19: 22). وقد قال آخر للرّب: "أَتْبَعُكَ أَيْنَمَا تَمْضِي" لكنّ الربّ أنذره بأنّ "ابْنُ الإِنْسَانِ فَلَيْسَ لَهُ أَيْنَ يُسْنِدُ رَأْسَهُ" (مت 8: 19، 20، أنظر أيضًا لوقا 14: 25-27).

أمّا راعوث فبالإيمان قد حسبت كلّ شيء بعناية وقدّرت الكُلفة وكان قرارها لا رجعة فيه، لأنّها اختارت طريقها بالإيمان. لقد التصَقَت بشعب نعمي وإله نعمي. وهكذا بدون أن تلتفت إلى الوراء أو تضّطرب بأيّ فكر من جهة المستقبل، ذهبت مع حماتها حتّى دخلت بيت لحم. هناك وبسماح من نعمي ذهبت لتجد رزقها ومعيشتها. واتّفق نصيبها في حقل بوعز. وفي الحقيقة أنّها أتت إلى الله الّذي قادها إلى الشّخص الّذي اختاره ليعطيها العزاء والرّاحة.

ﺭﺍﻋﻮﺙ 2 : 4-16
4واذا ببوعز قد جاء من بيت لحم وقال للحصادين الرب معكم. فقالوا له يباركك الرب.5فقال بوعز لغلامه الموكل على الحصادين لمن هذه الفتاة.6فاجاب الغلام الموكل على الحصادين وقال هي فتاة موآبية قد رجعت مع نعمي من بلاد موآب7وقالت دعوني التقط واجمع بين الحزم وراء الحصادين. فجاءت ومكثت من الصباح الى الآن. قليلا ما لبثت في البيت8فقال بوعز لراعوث ألا تسمعين يا بنتي. لا تذهبي لتلتقطي في حقل آخر وايضا لا تبرحي من ههنا بل هنا لازمي فتياتي.9عيناك على الحقل الذي يحصدون واذهبي وراءهم. ألم اوص الغلمان ان لا يمسّوك. واذا عطشت فاذهبي الى الآنية واشربي مما استقاه الغلمان.10فسقطت على وجهها وسجدت الى الارض وقالت له كيف وجدت نعمة في عينيك حتى تنظر اليّ وانا غريبة.11فاجاب بوعز وقال لها انني قد اخبرت بكل ما فعلت بحماتك بعد موت رجلك حتى تركت اباك وامك وارض مولدك وسرت الى شعب لم تعرفيه من قبل.12ليكافئ الرب عملك وليكن اجرك كاملا من عند الرب اله اسرائيل الذي جئت لكي تحتمي تحت جناحيه.13فقالت ليتني اجد نعمة في عينيك يا سيدي لانك قد عزيتني وطيبت قلب جاريتك وانا لست كواحدة من جواريك.14فقال لها بوعز عند وقت الاكل تقدمي الى ههنا وكلي من الخبز واغمسي لقمتك في الخل. فجلست بجانب الحصادين فناولها فريكا فأكلت وشبعت وفضل عنها.15ثم قامت لتلتقط. فأمر بوعز غلمانه قائلا دعوها تلتقط بين الحزم ايضا ولا تؤذوها16وأنسلوا ايضا لها من الشمائل ودعوها تلتقط ولا تنتهروها

كان على راعوث أن تتعامل فقط مع الحصّادين الّذين في حقل بوعز. وهي الآن تقابل شخصيًّا هذا القريب الغنيّ جبّار البأس (عدد 1). وهو بلا شكّ رمز جميل للربّ يسوع المسيح. إنّ بوعز يذكّرنا بذلك الصديق العظيم الوديع الممتلىء بالحنوّ والحنان. ذلك الشّخص الّذي استطاع الله أن يقول عنه في (مزمور 89: 19) "جَعَلْتُ عَوْنًا عَلَى قَوِيٍّ".

لننظر إلى بوعز وهو في مدينة بيت لحم الّتي فيها سيولد المخلّص. ولننظر إليه وهو يبارك عبيده ويرشدهم- ثمّ وهو يراقب كلّ شيء. إنّه يلاحظ المسكينة الّتي تلتقط في حقله ويقدّم لها النّعمة الّتي تهتم بها وتجعلها تشعر بالرّاحة في محضره. ولا بدّ أنّ كلّ واحد منّا نحن المؤمنين أن يكون قد اجتاز في اختبارات راعوث فتعامل مع الربّ يسوع شخصيًّا الّذي سيتكلّم إلى قلوبنا وسيوضّح لنا ما اجتاز فيه لأجلنا حينما أتى إلى هذه الأرض ليتألّم ويموت محتملًا غضب الله المتّقد نيابةً عنّا (وهذا مصوّر في فصلنا الّذي نتأمّل فيه اليوم في عدد 14 بالفريك المشويّ على النّار). وهو (تبارك اسمه) لا بدّ أن يشبعنا بمحبّته العجيبة. وقد دعا بوعز راعوث لتقترب إليه أكثر ثمّ تكلّم إلى قلبها وعزّاها.

ﺭﺍﻋﻮﺙ 2 : 17-23; ﺭﺍﻋﻮﺙ 3 : 1-13
17فالتقطت في الحقل الى المساء وخبطت ما التقطته فكان نحو ايفة شعير.18فحملته ودخلت المدينة فرأت حماتها ما التقطته واخرجت واعطتها ما فضل عنها بعد شبعها.19فقالت لها حماتها اين التقطت اليوم واين اشتغلت. ليكن الناظر اليك مباركا. فاخبرت حماتها بالذي اشتغلت معه وقالت اسم الرجل الذي اشتغلت معه اليوم بوعز.20فقالت نعمي لكنتها مبارك هو من الرب لانه لم يترك المعروف مع الاحياء والموتى. ثم قالت لها نعمي الرجل ذو قرابة لنا. هو ثاني وليّنا.21فقالت راعوث الموآبية انه قال لي ايضا لازمي فتياتي حتى يكملوا جميع حصادي.22فقالت نعمي لراعوث كنّتها انه حسن يا بنتي ان تخرجي مع فتياته حتى لا يقعوا بك في حقل آخر.23فلازمت فتيات بوعز في الالتقاط حتى انتهى حصاد الشعير وحصاد الحنطة وسكنت مع حماتها
1وقالت لها نعمي حماتها يا بنتي ألا التمس لك راحة ليكون لك خير.2فالآن أليس بوعز ذا قرابة لنا الذي كنت مع فتياته. ها هو يذري بيدر الشعير الليلة.3فاغتسلي وتدهّني والبسي ثيابك وانزلي الى البيدر ولكن لا تعرفي عند الرجل حتى يفرغ من الاكل والشرب.4ومتى اضطجع فاعلمي المكان الذي يضطجع فيه وادخلي واكشفي ناحية رجليه واضطجعي وهو يخبرك بما تعملين.5فقالت لها كل ما قلت اصنع6فنزلت الى البيدر وعملت حسب كل ما أمرتها به حماتها.7فاكل بوعز وشرب وطاب قلبه ودخل ليضطجع في طرف العرمة فدخلت سرّا وكشفت ناحية رجليه واضطجعت.8وكان عند انتصاف الليل ان الرجل اضطرب والتفت واذا بامرأة مضطجعة عند رجليه.9فقال من انت فقالت انا راعوث امتك فابسط ذيل ثوبك على امتك لانك وليّ.10فقال انك مباركة من الرب يا بنتي لانك قد احسنت معروفك في الاخير اكثر من الاول اذ لم تسعي وراء الشبان فقراء كانوا او اغنياء.11والآن يا بنتي لا تخافي. كل ما تقولين افعل لك. لان جميع ابواب شعبي تعلم انك امرأة فاضلة.12والآن صحيح اني وليّ ولكن يوجد وليّ اقرب مني.13بيتي الليلة ويكون في الصباح انه ان قضى لك حق الولي فحسنا. ليقض. وان لم يشأ ان يقضي لك حق الوليّ فانا اقضي لك حيّ هو الرب. اضطجعي الى الصباح

تطبيقًا لسفر الّاويّين 19: 9، 23: 22، كان على الإسرائيلي أن يترك في قت الحصاد زوايا حقله للمسكين والغريب لا يلتقط لقاطه. وكانت راعوث غريبة ومسكينة. وهذا أعطاها حقًّا مزدَوَجًا لكي تستفيد من هذه الوصيّة. والتقاط بركة لكي نغذّي أنفسنا بالأشياء الصّالحة الّتي يعطيها الربّ لنا بمعونة خدّامه الّذين يساعدوننا لنتعمّق أكثر في معرفة أفكاره وهذا يتطلّب بعض الجّهد. والرب يسوع بُوعَزُنَا الحقيقيّ لا يمكن أن يخيّب أملنا. فهو سيعطينا "كَيْلاً جَيِّدًا مُلَبَّدًا مَهْزُوزًا فَائِضًا" (لوقا 6: 38). لقد خبطت راعوث ما التقطتْهُ وحملته إلى المنزل وليتنا نحن أيضًا نشارك الآخرين فيما نتمتّع به مع الربّ في كلمته. ونلاحظ ولاء وإخلاص راعوث لنعمي ونعجب بخضوعها لحماتها. ويا لها من مثال لكلّ الشّابّات. لقد فعلت راعوث كلّ ما طلبته نعمي منها الّتي التمست لها الراحة والخير (اصحاح 3: 1). واختبرت ذلك عند قدمَي بوعز الّذي هو صورة لشخص أعظم منه. وكثيرون أتَوا إلى الربّ يسوع متعبين وثقيلي الأحمال ووجدوا فيه الرّاحة لنفوسهم (متى 11: 28).

ﺭﺍﻋﻮﺙ 3 : 14-18; ﺭﺍﻋﻮﺙ 4 : 1-6
14فاضطجعت عند رجليه الى الصباح ثم قامت قبل ان يقدر الواحد على معرفة صاحبه. وقال لا يعلم ان المرأة جاءت الى البيدر.15ثم قال هاتي الرداء الذي عليك وامسكيه فامسكته فاكتال ستة من الشعير ووضعها عليها ثم دخل المدينة.16فجاءت الى حماتها فقالت من انت يا بنتي. فاخبرتها بكل ما فعل لها الرجل.17وقالت هذه الستة من الشعير اعطاني لانه قال لا تجيئي فارغة الى حماتك.18فقالت اجلسي يا بنتي حتى تعلمي كيف يقع الأمر. لان الرجل لا يهدأ حتى يتمّم الامر اليوم
1فصعد بوعز الى الباب وجلس هناك واذا بالولي الذي تكلم عنه بوعز عابر. فقال مل واجلس هنا انت يا فلان الفلاني فمال وجلس.2ثم اخذ عشرة رجال من شيوخ المدينة وقال لهم اجلسوا هنا فجلسوا.3ثم قال للولي ان نعمي التي رجعت من بلاد موآب تبيع قطعة الحقل التي لاخينا اليمالك.4فقلت اني اخبرك قائلا اشتر قدام الجالسين وقدام شيوخ شعبي. فان كنت تفكّ ففكّ. وان كنت لا تفكّ فاخبرني لاعلم لانه ليس غيرك يفك وانا بعدك. فقال اني افكّ.5فقال بوعز يوم تشتري الحقل من يد نعمي تشتري ايضا من يد راعوث الموآبية امرأة الميت لتقيم اسم الميت على ميراثه.6فقال الولي لا اقدر ان افك لنفسي لئلا افسد ميراثي. ففكّ انت لنفسك فكاكي لاني لا اقدر ان افكّ.

قال الرب يسوع مرّة لتلاميذه: "لَيْسَ أَحَدٌ تَرَكَ بَيْتًا أَوْ إِخْوَةً أَوْ أَخَوَاتٍ أَوْ أَبًا أَوْ أُمًّا أَوِ امْرَأَةً أَوْ أَوْلاَدًا أَوْ حُقُولاً لأَجْلِي وَلأَجْلِ الإِنْجِيلِ إِلاَّ وَيَأْخُذُ مِئَةَ ضِعْفٍ الآنَ فِي هَذَا الزَّمَانِ..." (مرقس 10: 29-30).

وهنا نجد أنّ راعوث نجحت في اختيارها. وبالتّالي نالت أجرَها. لقد طلب لها بوعز بركتها الكاملة من الربّ (راعوث 2: 12). ولأن يصبح هو بنفسه مكافأة إيمانها ونفس الشّيء ينطبق على الربّ يسوع وخاصّته. لقد كتب الرّسول بولس متحدّثًا عن نفسه: "إِنِّي أَحْسِبُ كُلَّ شَيْءٍ أَيْضًا خَسَارَةً مِنْ أَجْلِ فَضْلِ مَعْرِفَةِ الْمَسِيحِ يَسُوعَ رَبِّي، الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ خَسِرْتُ كُلَّ الأَشْيَاءِ، وَأَنَا أَحْسِبُهَا نُفَايَةً لِكَيْ أَرْبَحَ الْمَسِيحَ..." (فيلبي 3: 8).

كان لا بدّ أوّلًا أن تُفدى راعوث. فأخذ بوعز على عاتقه هذا الأمر. كان هناك وليّ أقرب لراعوث من بوعز لكن رغم رغبته في فداءها لم يستطع أن يفعل ذلك (راعوث 4: 6). وهو في هذا صورة للنّاموس الّذي لم يستطع أن يخلّص أو يحضر أي شخص إلى بركات الله. لكنّنا نرى في بوعز صورة للنّعمة الإلهيّة الّتي ظهرت في شخص الربّ يسوع المسيح الفادي والمخلّص.

ﺭﺍﻋﻮﺙ 4 : 7-22
7وهذه هي العادة سابقا في اسرائيل في امر الفكاك والمبادلة لاجل اثبات كل امر يخلع الرجل نعله ويعطيه لصاحبه. فهذه هي العادة في اسرائيل.8فقال الولي لبوعز اشتر لنفسك. وخلع نعله9فقال بوعز للشيوخ ولجميع الشعب انتم شهود اليوم اني قد اشتريت كل ما لاليمالك وكل ما لكليون ومحلون من يد نعمي.10وكذا راعوث الموآبية امرأة محلون قد اشتريتها لي امرأة لاقيم اسم الميت على ميراثه ولا ينقرض اسم الميت من بين اخوته ومن باب مكانه. انتم شهود اليوم.11فقال جميع الشعب الذين في الباب والشيوخ نحن شهود. فليجعل الرب المرأة الداخلة الى بيتك كراحيل وكليئة اللتين بنتا بيت اسرائيل. فاصنع ببأس في افراتة وكن ذا اسم في بيت لحم.12وليكن بيتك كبيت فارص الذي ولدته ثامار ليهوذا من النسل الذي يعطيك الرب من هذه الفتاة13فاخذ بوعز راعوث امرأة ودخل عليها فاعطاها الرب حبلا فولدت ابنا.14فقالت النساء لنعمي مبارك الرب الذي لم يعدمك وليّا اليوم لكي يدعى اسمه في اسرائيل.15ويكون لك لارجاع نفس واعالة شيبتك. لان كنتك التي احبتك قد ولدته وهي خير لك من سبعة بنين.16فأخذت نعمي الولد ووضعته في حضنها وصارت له مربّية.17وسمّته الجارات اسما قائلات قد ولد ابن لنعمي ودعون اسمه عوبيد. هو ابو يسّى ابي داود18وهذه مواليد فارص. فارص ولد حصرون.19وحصرون ولد رام ورام ولد عميناداب.20وعميناداب ولد نحشون ونحشون ولد سلمون.21وسلمون ولد بوعز وبوعز ولد عوبيد22وعوبيد ولد يسّى ويسّى ولد داود

للأسماء في الكتاب المقدّس معانٍ مفيدة وهذا ما نراه في سفر راعوث. لقد لاحظنا أنّ نعمي (ومعنى اسمها سارة أو مفرح) قد صارت مرّة (اصحاح 1: 20). ومحلون زوج راعوث الأوّل معناه ضعيف جدًّا. بينما بوعز زوجها الثّاني معناه فيه القوّة (أنظر 1 ملوك 7: 21). وأخيرًا اسم راعوث الّذي يعني شبعان أو مكتفي. ويا له من اسم مدهش... إنّ الإنسان الخاطىء المرتبط بحسب الطبيعة بحالة البؤس والضّعف الكامل، يحضر بالنّعمة إلى علاقة مباركة مع المسيح-الإنسان السّماويّ الّذي فيه القوّة والوحيد الّذي يستطيع أن يشبعه تمامًا. وممّا يزيد من لمعان هذه النّعمة أنّ الموآبيّ لم يكن مسموح له أن: "يَدْخُل... فِي جَمَاعَةِ الرَّبِّ" (تثنية 23: 3). أما الآن ليس أن راعوث تدخل فقط إلى شعب اسرائيل، بل أصبحت تنتسب إلى عائلة أمراء يهوذا. وقد كانت هي جدّة داود العظيمة، وأدرج اسمها في سفر نسب الربّ يسوع المسيح. إنّها نفس النّعمة الّتي تدخل الخطاة اليوم إلى جماعة الله وذلك بتقديم الفادي لهم ليؤمنوا به.

ﺻﻤﻮﺋﻴﻞ ﺍﻷﻭﻝ 1 : 1-11
1كان رجل من رامتايم صوفيم من جبل افرايم اسمه ألقانة بن يروحام بن اليهو بن توحو بن صوف. هو افرايمي.2وله امرأتان اسم الواحدة حنّة واسم الاخرى فننّة. وكان لفننّة اولاد واما حنّة فلم يكن لها اولاد.3وكان هذا الرجل يصعد من مدينته من سنة الى سنة ليسجد ويذبح لرب الجنود في شيلوه. وكان هناك ابنا عالي حفني وفينحاس كاهنا الرب.4ولما كان الوقت وذبح القانة اعطى فننّة امرأته وجميع بنيها وبناتها انصبة.5واما حنّة فاعطاها نصيب اثنين لانه كان يحب حنّة. ولكن الرب كان قد اغلق رحمها.6وكانت ضرّتها تغيظها ايضا غيظا لاجل المراغمة. لان الرب اغلق رحمها.7وهكذا صار سنة بعد سنة كلما صعدت الى بيت الرب هكذا كانت تغيظها. فبكت ولم تأكل.8فقال لها القانة رجلها يا حنّة لماذا تبكين ولماذا لا تأكلين ولماذا يكتئب قلبك. أما انا خير لك من عشرة بنين9فقامت حنّة بعد ما اكلوا في شيلوه وبعد ما شربوا. وعالي الكاهن جالس على الكرسي عند قائمة هيكل الرب.10وهي مرّة النفس. فصلّت الى الرب وبكت بكاء11ونذرت نذرا وقالت يا رب الجنود ان نظرت نظرا الى مذلة امتك وذكرتني ولم تنس امتك بل اعطيت امتك زرع بشر فاني اعطيه للرب كل ايام حياته ولا يعلو راسه موسى.

وصلنا الآن الى سفري صموئيل. وهنا نجد أنّ القضاة لم ينتهوا بعد حيث سنقابل إثنين منهم هما: عالي وصموئيل. وذلك قبل بدء زمان الملوك. وكما حدث في حالة شمشون، هكذا هنا يقدّم لنا الله أوّلًا العائلة الّتي سيولد منها صموئيل. كان إلقانة لاويًّا (1 أخبار 6: 33، 34) ساكنًا في جبل إفرايم. وكان له امرأتان: فننّة وحنّة. لم يكن هذا بحسب فكر الله. لذا نقرأ عن نتائج هذا التصرّف الخاطىء. كانت هناك مشاجرات مستمرّة بين الزّوجتين حتّى أنّ فننّة يشار إليها كخصم في مضايقة حنّة. وبدلًا من أن تعزّي حنّة لعدم إنجابها أولادًا، نرى فننّة تغيظها. هل يمكن أن يكون أفراد العائلة أعداء، يا له من أمر محزن... وما هو موقفنا نحن نحو أخوتنا وأخواتنا في عائلة الله؟

كان إلقانة يصعد كلّ سنة إلى شيلوه مع عائلته إلى المكان الّذي أسّسه الربّ والّذي كان فيه التّابوت والكهنة. وفي هذه المرّة أخذت حنّة حزنها وسكبته في الصّلاة أمام الربّ. كان هذا أفضل شيء فعلته. ليتنا نتمثّل بها في عملها بدلًا من أن نجاوب أولئك الّذين يسبّبون الحزن لنا. حينئذ سنختبر أنّنا نتعامل مع "إِلَهُ كُلِّ تَعْزِيَةٍ" (2 كورنثوس 1: 3).

ﺻﻤﻮﺋﻴﻞ ﺍﻷﻭﻝ 1 : 12-28
12وكان اذ اكثرت الصلاة امام الرب وعالي يلاحظ فاها.13فان حنّة كانت تتكلم في قلبها وشفتاها فقط تتحركان وصوتها لم يسمع. ان عالي ظنّها سكرى.14فقال لها عالي حتى متى تسكرين. انزعي خمرك عنك.15فاجابت حنّة وقالت لا يا سيدي. اني امرأة حزينة الروح ولم اشرب خمرا ولا مسكرا بل اسكب نفسي امام الرب.16لا تحسب امتك ابنة بليعال. لاني من كثرة كربتي وغيظي قد تكلمت الى الآن.17فاجاب عالي وقال اذهبي بسلام واله اسرائيل يعطيك سؤلك الذي سألته من لدنه.18فقالت لتجد جاريتك نعمة في عينيك. ثم مضت المرأة في طريقها واكلت ولم يكن وجهها بعد مغيّرا19وبكروا في الصباح وسجدوا امام الرب ورجعوا وجاءوا الى بيتهم في الرامة. وعرف ألقانة امرأته حنّة والرب ذكرها.20وكان في مدار السنة ان حنّة حبلت وولدت ابنا ودعت اسمه صموئيل قائلة لاني من الرب سألته.21وصعد الرجل ألقانة وجميع بيته ليذبح للرب الذبيحة السنوية ونذره.22ولكن حنّة لم تصعد لانها قالت لرجلها متى فطم الصبي آتي به ليتراءى امام الرب ويقيم هناك الى الابد.23فقال لها القانة رجلها اعملي ما يحسن في عينيك. امكثي حتى تفطميه. انما الرب يقيم كلامه. فمكثت المرأة وارضعت ابنها حتى فطمته24ثم حين فطمته اصعدته معها بثلاثة ثيران وايفة دقيق وزق خمر وأتت به الى الرب في شيلوه والصبي صغير.25فذبحوا الثور وجاءوا بالصبي الى عالي.26وقالت اسألك يا سيدي. حية هي نفسك يا سيدي انا المرأة التي وقفت لديك هنا تصلّي الى الرب.27لاجل هذا الصبي صلّيت فاعطاني الرب سؤلي الذي سألته من لدنه.28وانا ايضا قد اعرته للرب. جميع ايام حياته هو عارية للرب. وسجد هناك للرب

الله لا يمكنه أن يستجيب للصّلوات الّتي تتّجه فقط إلى إرضاء ذواتنا وإشباع رغائبنا (يعقوب 4: 3) لكن عندما نضع نُصب أعيننا مجد الربّ فهو لا يتوانى أبدًا عن الإستجابة لنا.

كانت هذه هي حالة حنّة لقد سألت من الربّ ابنًا لا لتحفظه لنفسها لكن لكي يخدم الربّ "جَمِيعَ أَيَّامِ حَيَاتِهِ". ويجب أن تكون هذه هي رغبة الوالدَين المسيحيّين - أن يتكرّس أطفالهما للربّ يسوع المسيح من أيّامهم الأولى. لكن الإجابة تعتمد أيضًا على رغبة الأبناء الشّخصيّة في الأمر. لو كانت لنا مثل صموئيل أمّ تقيّة تقدّم لنا الربّ يسوع وتقدّمنا نحن إلى الربّ يسوع في الصّلاة كلّ يوم، لأصبح هذا امتيازًا عظيمًا جدًّا لنا لكن في هذه الحالة تعظّم مسؤوليّتنا أيضًا.

قدّمت حنة طلبتها إلى الله "بِالصَّلاَةِ وَالدُّعَاءِ" وهذا ما يحثّنا عليه الرّوح القدس (فيلبي 4: 6) لكنّها طبّقت عمليًّا مضمون الآية السّابقة حينما أجابت بوداعة على اتّهام عالي عن جهل وظنّها سَكْرَى. والآن تغيّر وجهَها إذ ملأ سلام الله قلبها (فيلبي 4: 7) حتّى قبل أن تحصل على الإجابة. أمّا الإستجابة لصلاتها فلا بدّ أن تأتي دون تأخير وكان الأسم الّذي دعي به الصّبي هو "صموئيل" أي "الله استجاب".

ﺻﻤﻮﺋﻴﻞ ﺍﻷﻭﻝ 2 : 1-11
1فصلّت حنة وقالت. فرح قلبي بالرب. ارتفع قرني بالرب. اتسع فمي على اعدائي. لاني قد ابتهجت بخلاصك.2ليس قدوس مثل الرب. لانه ليس غيرك. وليس صخرة مثل الهنا.3لا تكثروا الكلام العالي المستعلي ولتبرح وقاحة من افواهكم. لان الرب اله عليم. وبه توزن الاعمال.4قسيّ الجبابرة انحطمت والضعفاء تمنطقوا بالبأس.5الشباعى آجروا انفسهم بالخبز والجياع كفّوا. حتى ان العاقر ولدت سبعة وكثيرة البنين ذبلت.6الرب يميت ويحيي. يهبط الى الهاوية ويصعد.7الرب يفقر ويغني. يضع ويرفع.8يقيم المسكين من التراب. يرفع الفقير من المزبلة للجلوس مع الشرفاء ويملكهم كرسي المجد. لان للرب اعمدة الارض وقد وضع عليها المسكونة.9ارجل اتقيائه يحرس والاشرار في الظلام يصمتون. لانه ليس بالقوة يغلب انسان.10مخاصمو الرب ينكسرون. من السماء يرعد عليهم. الرب يدين اقاصي الارض ويعطي عزّا لملكه ويرفع قرن مسيحه11وذهب القانة الى الرامة الى بيته. وكان الصبي يخدم الرب امام عالي الكاهن.

يضيف الرّوح القدس في العدد الّذي اقتبسناه أمس وهو (فيلبي 4: 6) "بِالصَّلاَةِ وَالدُّعَاءِ مَعَ الشُّكْرِ". ولم تتوانى حنّة عن شكر الربّ الّذي استجاب لصلواتها. ونحتاج كمؤمنين أن نفعل هكذا عندما يستجيب الله لطلباتنا. لكن حنّة تقدّمت أكثر. فقد انتهزت الفرصة لتسبّح الربّ بالتّرنيمة الجميلة الّتي نقرأها اليوم. شاعرةً بقداسة الربّ (عدد 2) وعِلْمِه (عدد 3) وقوّته (عدد 6) وعدله (عدد 10).

وفوق الكلّ عظّمت حنّة نعمة الربّ. ومعنى اسمها "نِعْمَة". وقد كانت هي أيضًا غرضًا للنّعمة. هذه النّعمة ترفع أُناسًا مساكين منبوذين مثلنا من التّـراب لتعطينا نصيبًا مع الربّ يسوع في مجده وملكوته. وأخيرًا تتحدّث كلمات حنّة الأخيرة عن الملك القويّ - ذلك الشّخص "الممسوح" الّذي يشير إلى الربّ يسوع المسيح. هل نبتهج نحن بمثل هذا الخلاص كما ابتهجت حنة؟ (عدد 1). وهل نفرح أيضًا بهذا المخلّص العجيب؟ وجيّد أن نقارن تسبيحة مريم العذراء في (لوقا 1: 46-55) بتسبيحة حنّة هنا. إذ ابتهجت بالله مخلّصها وما فعلته قوّته ونعمته لخير كلّ اسرائيل (لوقا 1: 54).

ﺻﻤﻮﺋﻴﻞ ﺍﻷﻭﻝ 2 : 12-26
12وكان بنو عالي بني بليعال. لم يعرفوا الرب13ولا حق الكهنة من الشعب. كلما ذبح رجل ذبيحة يجيء غلام الكاهن عند طبخ اللحم ومنشال ذو ثلاثة اسنان بيده.14فيضرب في المرحضة او المرجل او المقلى او القدر. كل ما يصعد به المنشل يأخذه الكاهن لنفسه. هكذا كانوا يفعلون بجميع اسرائيل الآتين الى هناك في شيلوه.15كذلك قبل ما يحرقون الشحم ياتي غلام الكاهن ويقول للرجل الذابح اعط لحما ليشوى للكاهن. فانه لا ياخذ منك لحما مطبوخا بل نيئا.16فيقول له الرجل ليحرقوا اولا الشحم ثم خذ ما تشتهيه نفسك. فيقول له لا بل الآن تعطي والا فآخذ غصبا.17فكانت خطية الغلمان عظيمة جدا امام الرب. لان الناس استهانوا تقدمة الرب18وكان صموئيل يخدم امام الرب وهو صبي متمنطق بافود من كتان.19وعملت له امه جبة صغيرة واصعدتها له من سنة الى سنة عند صعودها مع رجلها لذبح الذبيحة السنوية.20وبارك عالي القانة وامرأته وقال يجعل لك الرب نسلا من هذه المرأة بدل العارية التي اعارت للرب. وذهبا الى مكانهما.21ولما افتقد الرب حنّة حبلت وولدت ثلاثة بنين وبنتين. وكبر الصبي صموئيل عند الرب22وشاخ عالي جدا وسمع بكل ما عمله بنوه بجميع اسرائيل وبانهم كانوا يضاجعون النساء المجتمعات في باب خيمة الاجتماع.23فقال لهم لماذا تعملون مثل هذه الامور. لاني اسمع باموركم الخبيثة من جميع هذا الشعب.24لا يا بني لانه ليس حسنا الخبر الذي اسمع. تجعلون شعب الرب يتعدون.25اذا اخطأ انسان الى انسان يدينه الله فان اخطأ انسان الى الرب فمن يصلي من اجله. ولم يسمعوا لصوت ابيهم لان الرب شاء ان يميتهم.26واما الصبي صموئيل فتزايد نموا وصلاحا لدى الرب والناس ايضا

تنفيذًا لنذرها تركَت حنّة طفلها مع عالي في شيلوه ليعيش هناك في محضر الربّ. وهنا نلاحظ التّناقض العظيم بين هذا الصبيّ الصّغير الّذي كان يخدم الربّ وبين أبناء عالي الكبار الّذين بسبب سلوكهم المُشين جلبوا العار للكهنوت. كانوا سبب حزن للشّعب وبالأخصّ لصموئيل الصّغير الّذي كان يراهم يوميًّا... وهذا يجعلنا نحن الأكبر سنًّا أن نلاحظ أنفسنا كقدوة للأصغر سنًّا الّذين يلاحظوننا. ولنتذكّر كلمات الربّ الخطيرة الّتي قالها لتلاميذه قديمًا "وَمَنْ أَعْثَرَ أَحَدَ هَؤُلاَءِ الصِّغَارِ الْمُؤْمِنِينَ بِي فَخَيْرٌ لَهُ أَنْ يُعَلَّقَ فِي عُنُقِهِ حَجَرُ الرَّحَى وَيُغْرَقَ فِي لُجَّةِ الْبَحْرِ" (متى 18: 6).

أمّا بالنّسبة للأكبر سنًّا منّا. فيجب ألّا نسمح لأنفسنا أن نتأثّر بالسّلوك الشرّير لبعض كبار السنّ والّذين يدّعون بأنّهم مسيحيّون، بل نثبّت أنظارنا على الربّ يسوع المسيح.

ومن حياة صموئيل الجميلة نتعلّم أنّ طفلًا صغيرًا يستطيع أن يخدم الربّ وأن يتمثّل أيضًا بالربّ يسوع المسيح ( قارن عدد 26 مع لوقا 2 :52).

ﺻﻤﻮﺋﻴﻞ ﺍﻷﻭﻝ 2 : 27-36
27وجاء رجل الله الى عالي وقال له. هكذا يقول الرب. هل تجليت لبيت ابيك وهم في مصر في بيت فرعون28وانتخبته من جميع اسباط اسرائيل لي كاهنا ليصعد على مذبحي ويوقد بخورا ويلبس افودا امامي ودفعت لبيت ابيك جميع وقائد بني اسرائيل.29فلماذا تدوسون ذبيحتي وتقدمتي التي امرت بها في المسكن وتكرم بنيك عليّ لكي تسمنوا انفسكم باوائل كل تقدمات اسرائيل شعبي.30لذلك يقول الرب اله اسرائيل. اني قلت ان بيتك وبيت ابيك يسيرون امامي الى الابد. والآن يقول الرب حاشا لي. فاني اكرم الذين يكرمونني والذين يحتقرونني يصغرون.31هوذا تأتي ايام اقطع فيها ذراعك وذراع بيت ابيك حتى لا يكون شيخ في بيتك.32وترى ضيق المسكن في كل ما يحسن به الى اسرائيل ولا يكون شيخ في بيتك كل الايام.33ورجل لك لا اقطعه من امام مذبحي يكون لاكلال عينيك وتذويب نفسك. وجميع ذرية بيتك يموتون شبانا.34وهذه لك علامة تاتي على ابنيك حفني وفينحاس. في يوم واحد يموتان كلاهما.35واقيم لنفسي كاهنا امينا يعمل حسب ما بقلبي ونفسي وابني له بيتا امينا فيسير امام مسيحي كل الايام.36ويكون ان كل من يبقى في بيتك يأتي ليسجد له لاجل قطعة فضة ورغيف خبز ويقول ضمني الى احدى وظائف الكهنوت لآكل كسرة خبز

كان سوء سلوك أبناء عالي نحو الشّعب وَصْمَة عار للكهنوت. أمّا بالنّسبة للربّ على وجه الخُصوص فقد جلَبَ هذا السّلوك المشين الإهانة لاسمه الكريم. لقد أحضر حفني وفينحاس* كلاهما قرب القدس، وكانا ملمّين بالحقائق الإلهيّة. لذا كانت مسؤوليّتهما عظيمة بالمقارنة مع بقيّة الشّعب. وبالمثل تعظّم مسؤوليّتنا كمؤمنين كلّما تمتّعنا بامتيازات أعظم.

أمّا عالي فرغم تَقْوَاه الشّخصيّة، إلّا أنّه لم يعرف أن يربّي أولاده في مخافة الربّ في الصّغر ولذا عندما كبروا لم يستطع إرجاعهم إلى الربّ من طرقهم الشّرّيرة. لقد تحدّث إليهم بلا شكّ (عدد 23) لكنّه لم يكن حازمًا. لذا لا يجب أن نتذّمر لأن والدَينا حازمون ومدقّقون جدًّا معنا. ونحن نرى في أبناء عالي نتائج التّربية غير الحازمة وقد كانت هذه النّتائج خطيرة جدًّا بالنّسبة لعالي نفسه. فقد مات إبناه وخسر وظيفته أيضًا. وفي العهد الجّديد نتعلّم أنّ أبناء خدّام الله غير المطيعين والّذين يسلكون بغير ترتيب ربّما يتسبّبون في أن يفقد أباؤهم القوّة في خدمتهم للربّ (1 تيموثاوس 3: 4، 5). هل ينطبق هذا التّحذير على البعض منّا؟

------

اسم فينحاس ليس جديدًا ويذكّرنا بأحد الكهنة الّذين كانوا أمناء للربّ (عدد 25: 11).

ﺻﻤﻮﺋﻴﻞ ﺍﻷﻭﻝ 3 : 1-21
1وكان الصبي صموئيل يخدم الرب امام عالي. وكانت كلمة الرب عزيزة في تلك الايام. لم تكن رؤيا كثيرا.2وكان في ذلك الزمان اذ كان عالي مضطجعا في مكانه وعيناه ابتدأتا تضعفان. لم يقدر ان يبصر.3وقبل ان ينطفئ سراج الله وصموئيل مضطجع في هيكل الرب الذي فيه تابوت الله4ان الرب دعا صموئيل فقال هانذا.5وركض الى عالي وقال هانذا لانك دعوتني. فقال لم ادع. ارجع اضطجع. فذهب واضطجع.6ثم عاد الرب ودعا ايضا صموئيل. فقام صموئيل وذهب الى عالي وقال هانذا لانك دعوتني. فقال لم ادع يا ابني. ارجع اضطجع.7ولم يعرف صموئيل الرب بعد ولا اعلن له كلام الرب بعد.8وعاد الرب فدعا صموئيل ثالثة. فقام وذهب الى عالي وقال هانذا لانك دعوتني. ففهم عالي ان الرب يدعو الصبي.9فقال عالي لصموئيل اذهب اضطجع ويكون اذا دعاك تقول تكلم يا رب لان عبدك سامع. فذهب صموئيل واضطجع في مكانه.10فجاء الرب ووقف ودعا كالمرّات الأول صموئيل صموئيل. فقال صموئيل تكلم لان عبدك سامع.11فقال الرب لصموئيل هوذا انا فاعل امرا في اسرائيل كل من سمع به تطنّ اذناه.12في ذلك اليوم اقيم على عالي كل ما تكلمت به على بيته. ابتدئ واكمّل.13وقد اخبرته باني اقضي على بيته الى الابد من اجل الشر الذي يعلم ان بنيه قد اوجبوا به اللعنة على انفسهم ولم يردعهم.14ولذلك اقسمت لبيت عالي انه لا يكفّر عن شرّ بيت عالي بذبيحة او بتقدمة الى الابد15واضطجع صموئيل الى الصباح وفتح ابواب بيت الرب. وخاف صموئيل ان يخبر عالي بالرؤيا.16فدعا عالي صموئيل وقال يا صموئيل ابني. فقال هانذا.17فقال ما الكلام الذي كلمك به لا تخف عني. هكذا يعمل لك الله وهكذا يزيد ان اخفيت عني كلمة من كل الكلام الذي كلمك به.18فاخبره صموئيل بجميع الكلام ولم يخف عنه. فقال. هو الرب. ما يحسن في عينيه يعمل19وكبر صموئيل وكان الرب معه ولم يدع شيئا من جميع كلامه يسقط الى الارض.20وعرف جميع اسرائيل من دان الى بئر سبع انه قد اؤتمن صموئيل نبيا للرب.21وعاد الرب يتراءى في شيلوه لان الرب استعلن لصموئيل في شيلوه بكلمة الرب

تُعتَبَر دعوة الربّ لصموئيل من أجمل القصص الّتي سجّلها الكتاب المقدّس لنا. كان صموئيل مكرّسًا للربّ منذ كان صبيًّا صغيرًا. وكان يخدم الرب. لكن كان ينقصه شيء هام وهو معرفته للربّ شخصيًّا كما أنّ كلام الربّ لم يُعلَن له بعد (عدد 7). ربّما نعرف الخلاص ونتمتّع به، لكن رغم ذلك لا نعرف المخلّص نفسه معرفة وثيقة. كانت هذه هي حالة أيوب "بِسَمْعِ الأُذُنِ قَدْ سَمِعْتُ عَنْكَ وَالآنَ رَأَتْكَ عَيْنِي" (أيوب 42: 5). وهذه هي حالة كثيرين من الشّباب في أيّامنا هذه. هل هذه حالتنا؟ ليتنا نسأل الرّب يسوع أن يظهر ذاته لنا. إنّ الله لا يزال يتكلّم - ليس في رؤى لكن في كتابه المقدّس الموجّه إلى كلّ النّاس وإلى كلّ فرد. ليتنا نقرأه كما لو كان قد كُتِبَ لنا شخصيًّا. وفي كلّ مرّة نفتح كتابنا المقدّس سيكون لنا نفس وضع صموئيل «تَكَلَّمْ لأَنَّ عَبْدَكَ سَامِعٌ». إنّ هذه الإجابة الجميلة تعطينا المثال للطّاعة الفوريّة للربّ. وقد سمع عالي الكلمات الخطيرة الّتي وصلت إليه من خادم الربّ الصّغير. وهو - كان خاضعًا «هُوَ الرَّبُّ. مَا يَحْسُنُ فِي عَيْنَيْهِ يَعْمَلُ» (عدد 18).

ﺻﻤﻮﺋﻴﻞ ﺍﻷﻭﻝ 4 : 1-11
1وكان كلام صموئيل الى جميع اسرائيل وخرج اسرائيل للقاء الفلسطينيين للحرب ونزلوا عند حجر المعونة واما الفلسطينيون فنزلوا في افيق.2واصطف الفلسطينيون للقاء اسرائيل واشتبكت الحرب فانكسر اسرائيل امام الفلسطينيين وضربوا من الصف في الحقل نحو اربعة آلاف رجل.3فجاء الشعب الى المحلّة. وقال شيوخ اسرائيل لماذا كسرنا اليوم الرب امام الفلسطينيين. لنأخذ لانفسنا من شيلوه تابوت عهد الرب فيدخل في وسطنا ويخلصنا من يد اعدائنا.4فارسل الشعب الى شيلوه وحملوا من هناك تابوت عهد رب الجنود الجالس على الكروبيم. وكان هناك ابنا عالي حفني وفينحاس مع تابوت عهد الله.5وكان عند دخول تابوت عهد الرب الى المحلّة ان جميع اسرائيل هتفوا هتافا عظيما حتى ارتجّت الارض.6فسمع الفلسطينيون صوت الهتاف فقالوا ما هو صوت هذا الهتاف العظيم في محلّة العبرانيين. وعلموا ان تابوت الرب جاء الى المحلّة.7فخاف الفلسطينيون لانهم قالوا قد جاء الله الى المحلّة. وقالوا ويل لنا لانه لم يكن مثل هذا منذ امس ولا ما قبله.8ويل لنا. من ينقذنا من يد هؤلاء الآلهة القادرين. هؤلاء هم الآلهة الذين ضربوا مصر بجميع الضربات في البرية.9تشددوا وكونوا رجالا ايها الفلسطينيون لئلا تستعبدوا للعبرانيين كما استعبدوا هم لكم. فكونوا رجالا وحاربوا.10فحارب الفلسطينيون وانكسر اسرائيل وهربوا كل واحد الى خيمته. وكانت الضربة عظيمة جدا. وسقط من اسرائيل ثلاثون الف راجل.11وأخذ تابوت الله ومات ابنا عالي حفني وفينحاس

كان لا بدّ أن يؤدِّب الربُّ شعبه بسبب حالتهم المحزنة. واستخدم الفلسطينيّين لتعليم شعبه بعض الدّروس الصّعبة. وقد ذهب اسرائيل لمحاربة الفلسطينيّين دون استشارة الربّ ولو سألوه لكان جوابه: "لا تذهبوا الى الحرب لأنّني لن أعطيكم النّصرة بسبب خطاياكم. ذلّلوا أنفسكم أوّلًا". وقد حاربوا عاي من قَبل (يشوع 7).

أمّا الآن فلم يفكّر الشّعب بمعرفة فكر الربّ بعد أن مُنِيُوا بالهّزيمة الأولى. ولم يتعلّموا الدّرس الّذي أراد الربّ أن يعلّمهم إيّاه، بل بالعكس قالوا ما معناه "ما دام الربّ قد ضربنا في المرّة الأولى، فنحن الآن نحاول أن نأخذه معنا وهو سوف يحارب عنّا". كم من مسيحيّين يتصرّفون بنفس الطرّيقة. فهم يعتقدون أنّهم يستطيعون أن يتعاملوا مع الله كما يحلو لهم. إنّهم يفعلون إرادتهم الخاصّة وينادون الربّ بأعلى صوتهم (أنظر متى 7: 21). وكلمة الله صريحة "وَلْيَتَجَنَّبِ الإِثْمَ كُلُّ مَنْ يُسَمِّي اسْمَ الْمَسِيحِ" (2 تيموثاوس 2: 19). وكم من المرّات ارتبط اسم المسيح الممجّد بسبب بعض الشّرور المعروفة الّتي لا يرغب المسيحيّون بالإسم الانفصال عنها والّتي لا يصادِق الربّ عليها.

ﺻﻤﻮﺋﻴﻞ ﺍﻷﻭﻝ 4 : 12-22
12فركض رجل من بنيامين من الصف وجاء الى شيلوه في ذلك اليوم وثيابه ممزقة وتراب على راسه.13ولما جاء فاذا عالي جالس على كرسي بجانب الطريق يراقب لان قلبه كان مضطربا لاجل تابوت الله. ولما جاء الرجل ليخبر في المدينة صرخت المدينة كلها.14فسمع عالي صوت الصراخ فقال ما هو صوت الضجيج هذا. فاسرع الرجل واخبر عالي.15وكان عالي ابن ثمان وتسعين سنة وقامت عيناه ولم يقدر ان يبصر.16فقال الرجل لعالي انا جئت من الصف وانا هربت اليوم من الصف. فقال كيف كان الأمر يا ابني.17فاجاب المخبر وقال هرب اسرائيل امام الفلسطينيين وكانت ايضا كسرة عظيمة في الشعب ومات ايضا ابناك حفني وفينحاس وأخذ تابوت الله.18وكان لما ذكر تابوت الله انه سقط عن الكرسي الى الوراء الى جانب الباب فانكسرت رقبته ومات. لانه كان رجلا شيخا وثقيلا. وقد قضى لاسرائيل اربعين سنة19وكنّته امرأة فينحاس كانت حبلى تكاد تلد. فلما سمعت خبر اخذ تابوت الله وموت حميها ورجلها ركعت وولدت لان مخاضها انقلب عليها.20وعند احتضارها قالت لها الواقفات عندها لا تخافي لانك قد ولدت ابنا. فلم تجب ولم يبال قلبها.21فدعت الصبي ايخابود قائلة قد زال المجد من اسرائيل لان تابوت الله قد أخذ ولاجل حميها ورجلها.22فقالت زال المجد من اسرائيل لان تابوت الله قد أخذ

لم يتحقّق لإسرائيل ما كان يتوقّعه. فحضور التّابوت في وسط الشّعب لم يمنع الكارثة وهكذا أُخِذَ التّابوت (أنظر مزمور 78: 56- 64).

وكان تأثير ذلك عظيمًا كما يصيب الخجل تمامًا الفرقة العسكريّة عندما يأخذ العدو علمها.

وإذ أُخِذَ تابوت عرش الله فلا يمكنهم أن يحفظوا يوم الكفّارة فيما بعد (لاويين 16: 14، 15) بدون غطاء الرّحمة المقدّس حيث كان يرشّ الدّم. وكيف يصنعوه بدون وجود نسل هارون المعيّن لإتمام الفرائض المختصّة به. وقد قتل حُفني وفينحاس. وتطبيقًا لتثنية 21: 18-27 كان من الواجب على عالي أن يسلّم ابنيه إلى الشّعب ليُرجَما بسبب طرقهما الشّريرة. ولو فعل هذا لأمكن تجنّب القضاء الّذي أوقعه الله. لكن للأسف كانت تنقصه الشّجاعة وكنتيجة لذلك لم يمت حفني وفينحاس فقط بل مات معهم ثلاثون ألف رجل. وأُخِذَ التّابوت. وقد كانت هذه ضربة مؤلمة لعالي عندما سمع بما حدث للتّابوت أكثر من خبر موت ابنيه. فسقط إلى الوراء ومات. وهذا ما شعرت كنّته أيضًا بتسميتها لابنها إيخابود إذ كانت تلقي مرثاة شعبها.

ﺻﻤﻮﺋﻴﻞ ﺍﻷﻭﻝ 5 : 1-12
1فاخذ الفلسطينيون تابوت الله واتوا به من حجر المعونة الى اشدود.2واخذ الفلسطينيون تابوت الله وادخلوه الى بيت داجون واقاموه بقرب داجون.3وبكر الاشدوديون في الغد واذا بداجون ساقط على وجهه الى الارض امام تابوت الرب. فاخذوا داجون واقاموه في مكانه.4وبكروا صباحا في الغد واذا بداجون ساقط على وجهه على الارض امام تابوت الرب وراس داجون ويداه مقطوعة على العتبة. بقي بدن السمكة فقط.5لذلك لا يدوس كهنة داجون وجميع الداخلين الى بيت داجون على عتبة داجون في اشدود الى هذا اليوم6فثقلت يد الرب على الاشدوديين واخربهم وضربهم بالبواسير في اشدود وتخومها.7ولما رأى اهل اشدود الامر كذلك قالوا لا يمكث تابوت اله اسرائيل عندنا لان يده قد قست علينا وعلى داجون الهنا.8فارسلوا وجمعوا جميع اقطاب الفلسطينيين اليهم وقالوا ماذا نصنع بتابوت اله اسرائيل. فقالوا لينقل تابوت اله اسرائيل الى جتّ. فنقلوا تابوت اله اسرائيل.9وكان بعد ما نقلوه ان يد الرب كانت على المدينة باضطراب عظيم جدا وضرب اهل المدينة من الصغير الى الكبير ونفرت لهم البواسير.10فارسلوا تابوت الله الى عقرون. وكان لما دخل تابوت الله الى عقرون انه صرخ العقرونيون قائلين قد نقلوا الينا تابوت اله اسرائيل لكي يميتونا نحن وشعبنا.11وارسلوا وجمعوا كل اقطاب الفلسطينيين وقالوا ارسلوا تابوت اله اسرائيل فيرجع الى مكانه ولا يميتنا نحن وشعبنا لان اضطراب الموت كان في كل المدينة. يد الله كانت ثقيلة جدا هناك.12والناس الذين لم يموتوا ضربوا بالبواسير فصعد صراخ المدينة الى السماء

سمح الله أن يقع التّابوت في يد الفلسطينيّين. لكن كان لا بدّ أن يتعلّموا أنّه إذا كان اسرائيل قد انهزم فهذا ليس بسبب سموّ اله الفلسطينيّين، بل لأن الرب أراد هذا وأظهره لأعداء شعبه أن في وسطهم تابوب "عزة" (مز 132: 8). وقد سقط الصّنم أمام اله اسرائيل مرّتين كما حدث في مصر وضرب الربّ اعداءه ضربة شديدة.

إنّه لمبهجٌ ومسرٌّ لنا أن نحوّل أنظارنا عن هذا المنظر المحزن ونثبّتها على الربّ يسوع المسيح الّذي نرى في التّابوت رمزًا جميلًا له. في يوحنا 18 سعى اليهود للقبض عليه، لكنّ الرب قال لهم: «أَنَا هُوَ» (عدد 5) والنّتيجة أنّهم "رَجَعُوا إِلَى الْوَرَاءِ وَسَقَطُوا عَلَى الأَرْضِ" مثلما حدث لداجون في أصحاح اليوم. ثمّ سمح الربّ يسوع لهم أن يأخذوه فأرسلوه من حنان إلى قيافا رئيس الكهنة (يوحنا 18: 24) ومن هيرودس إلى بيلاطس (لوقا 23: 11). مثلما نرى في أصحاحنا أنّ التّابوت أُرسِل من أشدود إلى جت ومن جت إلى عقرون. أمّا أولئك الّذين تخلّصوا من الربّ، الّذي هانوه وشتموه وحكموا عليه فكان لا بدّ أن يسمعوا من شفتيه هذه الكلمات: "مِنَ الآنَ تُبْصِرُونَ ابْنَ الإِنْسَانِ جَالِسًا عَنْ يَمِينِ الْقُوَّةِ وَآتِيًا عَلَى سَحَابِ السَّمَاءِ" (متى 26: 64).

ﺻﻤﻮﺋﻴﻞ ﺍﻷﻭﻝ 6 : 1-13
1وكان تابوت الله في بلاد الفلسطينيين سبعة اشهر.2فدعا الفلسطينيون الكهنة والعرّافين قائلين ماذا نعمل بتابوت الرب. اخبرونا بماذا نرسله الى مكانه.3فقالوا اذا ارسلتم تابوت اله اسرائيل فلا ترسلوه فارغا بل ردّوا له قربان اثم. حينئذ تشفون ويعلم عندكم لماذا لا ترتفع يده عنكم.4فقالوا وما هو قربان الاثم الذي نرده له. فقالوا حسب عدد اقطاب الفلسطينيين خمسة بواسير من ذهب وخمسة فيران من ذهب. لان الضربة واحدة عليكم جميعا وعلى اقطابكم.5واصنعوا تماثيل بواسيركم وتماثيل فيرانكم التي تفسد الارض واعطوا اله اسرائيل مجدا لعله يخفف يده عنكم وعن آلهتكم وعن ارضكم.6ولماذا تغلظون قلوبكم كما اغلظ المصريون وفرعون قلوبهم. أليس على ما فعل بهم اطلقوهم فذهبوا.7فالآن خذوا واعملوا عجلة واحدة جديدة وبقرتين مرضعتين لم يعلهما نير واربطوا البقرتين الى العجلة وارجعوا ولديهما عنهما الى البيت8وخذوا تابوت الرب واجعلوه على العجلة وضعوا امتعة الذهب التي تردونها له قربان اثم في صندوق بجانبه واطلقوه فيذهب.9وانظروا فان صعد في طريق تخمه الى بيتشمس فانه هو الذي فعل بنا هذا الشر العظيم والا فنعلم ان يده لم تضربنا. كان ذلك علينا عرضا10ففعل الرجال كذلك واخذوا بقرتين مرضعتين وربطوهما الى العجلة وحبسوا ولديهما في البيت11ووضعوا تابوت الرب على العجلة مع الصندوق وفيران الذهب وتماثيل بواسيرهم.12فاستقامت البقرتان في الطريق الى طريق بيتشمس وكانتا تسيران في سكة واحدة وتجأران ولم تميلا يمينا ولا شمالا واقطاب الفلسطينيين يسيرون وراءهما الى تخم بيتشمس.13وكان اهل بيتشمس يحصدون حصاد الحنطة في الوادي. فرفعوا اعينهم ورأوا التابوت وفرحوا برؤيته.

بدلًا من أن يطرح الفلسطينيّون جانبًا صنمهم العاجز ويؤمنون بالله الخالق، سيطر على ذهنهم فكر واحد فقط وهو السّعي للتخلّص من وجود هذا الإله بأسرع ما يمكن. ألّا يذكّرنا هذا بحادثة معروفة في الأناجيل عندما خلّص الربّ بقوّته مجنون كورة الجدريّين الّذي كان به لجئون من الأرواح الشّرّيرة؟ كانت لديهم فرصة ثمينة أن يقبلوا ابن الله المخلّص ويتمتّعوا بوجوده بينهم ليباركهم، لكن الشّيطان قد أعمى أذهانهم بسبب منافعهم وأرباحهم الماديّة. اهتمّوا فقط بفقدان قطعان خنازيرهم. وبدلًا من التّرحيب بالربّ يسوع بفرح وبهجة "فَابْتَدَأُوا يَطْلُبُونَ إِلَيْهِ أَنْ يَمْضِيَ مِنْ تُخُومِهِمْ" (مرقس 5: 1- 17).

إنّ العالم لم يستطع أن يحتمل حضور الربّ يسوع. لأنّ كماله كان يحكم عليه ويدينه. لذا سعوا فقط إلى التّخلّص منه.

وقد اعترف الفلسطينيّون بقوّة إله اسرائيل وأكرموه بطريقتهم الخاصّة الّتي تنمّ عن جهلهم وهكذا أرجع التّابوت إلى أرض اسرائيل لكن بإظهارٍ جديد لقوّته. لقد سارت البقرتان باستقامة إلى أرض اسرائيل دون أن يقودهما أحد. كان هذا أمرًا مخالفًا للغرائز الطبيعية إذ أن ولدَيهما تُرِكا خلفهما.

ﺻﻤﻮﺋﻴﻞ ﺍﻷﻭﻝ 6 : 14-21; ﺻﻤﻮﺋﻴﻞ ﺍﻷﻭﻝ 7 : 1
14فأتت العجلة الى حقل يهوشع البيتشمسي ووقفت هناك. وهناك حجر كبير. فشقّقوا خشب العجلة واصعدوا البقرتين محرقة للرب.15فانزل اللاويون تابوت الرب والصندوق الذي معه الذي فيه امتعة الذهب ووضعوهما على الحجر الكبير. واصعد اهل بيتشمس محرقات وذبحوا ذبائح في ذلك اليوم للرب.16فرأى اقطاب الفلسطينيين الخمسة ورجعوا الى عقرون في ذلك اليوم17وهذه هي بواسير الذهب التي ردها الفلسطينيون قربان اثم للرب. واحد لاشدود وواحد لغزّة وواحد لاشقلون وواحد لجتّ وواحد لعقرون.18وفيران الذهب بعدد جميع مدن الفلسطينيين للخمسة الاقطاب من المدينة المحصّنة الى قرية الصحراء. وشاهد هو الحجر الكبير الذي وضعوا عليه تابوت الرب. هو الى هذا اليوم في حقل يهوشع البيتشمسي19وضرب اهل بيتشمس لانهم نظروا الى تابوت الرب. وضرب من الشعب خمسين الف رجل وسبعين رجلا فناح الشعب لان الرب ضرب الشعب ضربة عظيمة.20وقال اهل بيتشمس من يقدر ان يقف امام الرب الاله القدوس هذا والى من يصعد عنا.21وارسلوا رسلا الى سكان قرية يعاريم قائلين قد ردّ الفلسطينيون تابوت الرب فانزلوا واصعدوه اليكم
1فجاء اهل قرية يعاريم واصعدوا تابوت الرب وادخلوه الى بيت ابيناداب في الأكمة وقدسوا العازار ابنه لاجل حراسة تابوت الرب

كان من امتياز أهل بيتشمس أن يقبلوا تابوت الربّ لكن لم يكن مسموح لهم أن يرفعوا كرسي الرّحمة (الغطاء) ممّا جعل الله يعاقبهم بشدّة (قارن عدد 4: 20). وهذا تحذير لنا كمؤمنين. إذ يجب أن يكون الوقار المقدّس مرتبطًا دائمًا بعلاقتنا بشخص الربّ يسوع.

وعندما واجه أهل بيتشمس العقوبة الإلهيّة، تصرّفوا مثل الفلسطينيّين وسعَوْا لكي يتخلّصوا من التّابوت. هناك بعض المسيحيّين الّذين يشبهون أهل بيتشمس. فهم بدلًا من الحكم على أنفسهم ووضع الأمور في نِصابها، يفضّلون أن يخرِجوا الربّ من أفكارهم وحياتهم ويعتبرون أنّ حضوره يسبّب لهم خسارة وارتباكًا. فيا لها من حالة محزنة. بعد ذلك يقدّم لنا الله اولئك الّذين كانوا على العكس سعداء لاستقباله. لقد قَبِلَ أهل قرية يعاريم التّابوت وأدخلوه إلى بيت أبيناداب في الأكمة. ألا يقودنا هذا إلى التّفكير في الربّ يسوع؟ لقد رفضه شعبه ولم يكن له أين يسند رأسه لكن نقرأ أنّه في إحدى المرات "فَقَبِلَتْهُ امْرَأَةٌ اسْمُهَا مَرْثَا فِي بَيْتِهَا" (لوقا 10: 38). وما أعظم الفرح والبركة الّذان تمتّع بهما الشّخص الّذي فتح بيته للربّ. بينما فرح أيضًا الضّيف الإلهي بمن أضافه.

ﺻﻤﻮﺋﻴﻞ ﺍﻷﻭﻝ 7 : 2-17
2وكان من يوم جلوس التابوت في قرية يعاريم ان المدة طالت وكانت عشرين سنة وناح كل بيت اسرائيل وراء الرب.3وكلم صموئيل كل بيت اسرائيل قائلا ان كنتم بكل قلوبكم راجعين الى الرب فانزعوا الآلهة الغريبة والعشتاروث من وسطكم واعدّوا قلوبكم للرب واعبدوه وحده فينقذكم من يد الفلسطينيين.4فنزع بنو اسرائيل البعليم والعشتاروث وعبدوا الرب وحده5فقال صموئيل اجمعوا كل اسرائيل الى المصفاة فاصلّي لاجلكم الى الرب.6فاجتمعوا الى المصفاة واستقوا ماء وسكبوه امام الرب وصاموا في ذلك اليوم وقالوا هناك قد اخطأنا الى الرب. وقضى صموئيل لبني اسرائيل في المصفاة.7وسمع الفلسطينيون ان بني اسرائيل قد اجتمعوا في المصفاة فصعد اقطاب الفلسطينيين الى اسرائيل. فلما سمع بنو اسرائيل خافوا من الفلسطينيين.8وقال بنو اسرائيل لصموئيل لا تكف عن الصراخ من اجلنا الى الرب الهنا فيخلصنا من يد الفلسطينيين.9فاخذ صموئيل حملا رضيعا واصعده محرقة بتمامه للرب. وصرخ صموئيل الى الرب من اجل اسرائيل فاستجاب له الرب.10وبينما كان صموئيل يصعد المحرقة تقدم الفلسطينيون لمحاربة اسرائيل فارعد الرب بصوت عظيم في ذلك اليوم على الفلسطينيين وازعجهم فانكسروا امام اسرائيل.11وخرج رجال اسرائيل من المصفاة وتبعوا الفلسطينيين وضربوهم الى ما تحت بيت كار.12فاخذ صموئيل حجرا ونصبه بين المصفاة والسنّ ودعا اسمه حجر المعونة وقال الى هنا اعاننا الرب.13فذلّ الفلسطينيون ولم يعودوا بعد للدخول في تخم اسرائيل وكانت يد الرب على الفلسطينيين كل ايام صموئيل.14والمدن التي اخذها الفلسطينيون من اسرائيل رجعت الى اسرائيل من عقرون الى جتّ. واستخلص اسرائيل تخومها من يد الفلسطينيين. وكان صلح بين اسرائيل والاموريين15وقضى صموئيل لاسرائيل كل ايام حياته.16وكان يذهب من سنة الى سنة ويدور في بيت ايل والجلجال والمصفاة ويقضي لاسرائيل في جميع هذه المواضع.17وكان رجوعه الى الرامة لان بيته هناك وهناك قضى لاسرائيل وبنى هناك مذبحا للرب

"وَكَانَ مِنْ يَوْمِ جُلُوسِ التَّابُوتِ... أَنَّ الْمُدَّةَ طَالَتْ وَكَانَتْ عِشْرِينَ سَنَةً" (عدد 2) لم تكن مدّة طويلة بالنّسبة للشّعب الّذي لم يظهر أنّه قد قاسى من طولها. وليس لأبيناداب وبيته الّذين كانوا سعداء بوجود التّابوت في بيتهم. لكن بالنّسبة لله الّذي كان يحصي هذه السّنوات العشرين الطويلة.

وأخيرًا ظهر عمل الضمير في الشّعب. إذ ناح كلّ بيت اسرائيل. وقد تكلّم إليهم صموئيل بكلام الربّ. كان عليهم أن يرجعوا إلى الله من الأوثان ويخدموا الله الحي الحقيقيّ. وأطاع بنو اسرائيل صوت الربّ. وكان صموئيل وسيط حقيقي لأجل مصلحة الشّعب الّذي اجتمع عدد كبير منه. فصعد الفلسطينيّون ضدّ اسرائيل. لكن الله أعطى نصرة لشعبه ونتيجة لهذا نصب صموئيل «حَجَرَ الْمَعُونَةِ» (إبن عزر) قائلًا: «إِلَى هُنَا أَعَانَنَا الرَّبُّ» (عدد 12) وجيّد لنا أن نعتبر الإختبارات الثّمينة الّتي اجتزنا فيها والّتي تمجّد نعمة الله، معالم بارزة في طريقنا، ومن الواجب علينا أن نتذكّر هذه الإختبارات.

كان صموئيل آخر القضاة (أعمال 13: 20) وقد خدّم الشّعبَ بأمانة وفي نفس الوقت كان يمكث بجوار مذبحه في شركة مع الله الّذي تعلّم أن يسجد أمامه وهو صبي صغير (1 صموئيل 1 : 28).

ﺻﻤﻮﺋﻴﻞ ﺍﻷﻭﻝ 8 : 1-22
1وكان لما شاخ صموئيل انه جعل بنيه قضاة لاسرائيل.2وكان اسم ابنه البكر يوئيل واسم ثانيه ابيا كانا قاضيين في بئر سبع.3ولم يسلك ابناه في طريقه بل مالا وراء المكسب واخذا رشوة وعوّجا القضاء.4فاجتمع كل شيوخ اسرائيل وجاءوا الى صموئيل الى الرامة5وقالوا له هوذا انت قد شخت وابناك لم يسيرا في طريقك. فالآن اجعل لنا ملكا يقضي لنا كسائر الشعوب.6فساء الأمر في عيني صموئيل اذ قالوا اعطنا ملكا يقضي لنا. وصلى صموئيل الى الرب.7فقال الرب لصموئيل اسمع لصوت الشعب في كل ما يقولون لك. لانهم لم يرفضوك انت بل اياي رفضوا حتى لا املك عليهم.8حسب كل اعمالهم التي عملوا من يوم اصعدتهم من مصر الى هذا اليوم وتركوني وعبدوا آلهة اخرى هكذا هم عاملون بك ايضا.9فالآن اسمع لصوتهم. ولكن أشهدنّ عليهم واخبرهم بقضاء الملك الذي يملك عليهم10فكلم صموئيل الشعب الذين طلبوا منه ملكا بجميع كلام الرب11وقال هذا يكون قضاء الملك الذي يملك عليكم. يأخذ بنيكم ويجعلهم لنفسه لمراكبه وفرسانه فيركضون امام مراكبه.12ويجعل لنفسه رؤساء الوف ورؤساء خماسين فيحرثون حراثته ويحصدون حصاده ويعملون عدّة حربه وأدوات مراكبه.13ويأخذ بناتكم عطارات وطباخات وخبازات.14ويأخذ حقولكم وكرومكم وزيتونكم اجودها ويعطيها لعبيده.15ويعشّر زروعكم وكرومكم ويعطي لخصيانه وعبيده.16ويأخذ عبيدكم وجواريكم وشبانكم الحسان وحميركم ويستعملهم لشغله.17ويعشّر غنمكم وانتم تكونون له عبيدا.18فتصرخون في ذلك اليوم من وجه ملككم الذي اخترتموه لانفسكم فلا يستجيب لكم الرب في ذلك اليوم.19فأبى الشعب ان يسمعوا لصوت صموئيل وقالوا لا بل يكون علينا ملك.20فنكون نحن ايضا مثل سائر الشعوب ويقضي لنا ملكنا ويخرج امامنا ويحارب حروبنا.21فسمع صموئيل كل كلام الشعب وتكلم به في اذني الرب.22فقال الرب لصموئيل اسمع لصوتهم وملّك عليهم ملكا. فقال صموئيل لرجال اسرائيل اذهبوا كل واحد الى مدينته

لم يسلك ابنا صموئيل في طريق أبيهما. ويتوجّب على أولئك الّذين لهم آباء مسيحيّون حقيقيّون أن يلتفتوا باهتمام إلى هذا التّحذير المعطى لنا في كلمة الله. إنّه لم يكن كافيًا كما افتكر اليهود أن يكون ابراهيم أبًا لهم (متى 3: 9).

والآن نرى الشّعب وقد أتى إلى صموئيل بطلبة أحزنته جدًّا. لقد أرادوا أن يكون لهم ملك "كَسَائِرِ الشُّعُوبِ" (عدد 5) كانوا يرغبون في أن يكونوا مثل الآخرين... أليس هذا بالحقيقة ما نرغبه نحن مرارًا أيضًا؟ إنّنا لا نحبّ أن يلاحظ الآخرون أنّنا مختلفون عنهم، فهذا بحسب اعتقادنا يجعلهم يضحكون علينا ويسيئون فهمنا ويتّهموننا بأنّنا متكبّرون لكن "الآنَ نَحْنُ أَوْلاَدُ اللهِ" (1 يوحنا 3: 2). وهذا في ذاته يضع اختلافًا جوهريًّا بيننا وبين أولئك الّذين نتعامل معهم في العالم. ويوجد بجانب هذا الإختلاف إختلافات أخرى كثيرة. إنّ الشّخص غير المؤمن لا يقبل سلطان الله، بينما المؤمن على العكس يعترف بيسوع المسيح سيّدًا عليه. وقد حذّر صموئيل الشّعب بأنّه عندما كان الرب ملكًا عليهم أعطاهم أشياء حسنة، أمّا الملك الّذي أرادوه الآن فسيسلبهم وسيحكم عليهم بصرامة وقسوة.

ﺻﻤﻮﺋﻴﻞ ﺍﻷﻭﻝ 9 : 1-14
1وكان رجل من بنيامين اسمه قيس بن ابيئيل بن صرور بن بكورة بن افيح ابن رجل بنياميني جبار بأس.2وكان له ابن اسمه شاول شاب وحسن ولم يكن رجل في بني اسرائيل احسن منه. من كتفه فما فوق كان اطول من كل الشعب.3فضلّت اتن قيس ابي شاول. فقال قيس لشاول ابنه خذ معك واحدا من الغلمان وقم اذهب فتش على الاتن.4فعبر في جبل افرايم ثم عبر في ارض شليشة فلم يجدها. ثم عبرا في ارض شعليم فلم توجد. ثم عبرا في ارض بنيامين فلم يجداها.5ولما دخلا ارض صوف قال شاول لغلامه الذي معه تعال نرجع لئلا يترك ابي الاتن ويهتم بنا.6فقال له هوذا رجل الله في هذه المدينة والرجل مكرّم. كل ما يقوله يصير. لنذهب الآن الى هناك لعله يخبرنا عن طريقنا التي نسلك فيها.7فقال شاول للغلام هوذا نذهب فماذا نقدم للرجل. لان الخبز قد نفذ من اوعيتنا وليس من هدية نقدمها لرجل الله. ماذا معنا.8فعاد الغلام واجاب شاول وقال هوذا يوجد بيدي ربع شاقل فضة فاعطيه لرجل الله فيخبرنا عن طريقنا.9سابقا في اسرائيل هكذا كان يقول الرجل عند ذهابه ليسأل الله. هلم نذهب الى الرائي. لان النبي اليوم كان يدعى سابقا الرائي.10فقال شاول لغلامه كلامك حسن. هلم نذهب. فذهبا الى المدينة التي فيها رجل الله11وفيما هما صاعدان في مطلع المدينة صادفا فتيات خارجات لاستقاء الماء. فقالا لهنّ أهنا الرائي.12فاجبنهما وقلن نعم. هوذا هو امامكما. اسرعا الآن. لانه جاء اليوم الى المدينة لانه اليوم ذبيحة للشعب على المرتفعة.13عند دخولكما المدينة للوقت تجدانه قبل صعوده الى المرتفعة لياكل. لان الشعب لا ياكل حتى يأتي لانه يبارك الذبيحة. بعد ذلك يأكل المدعوون. فالآن اصعدا لانكما في مثل اليوم تجدانه.14فصعدا الى المدينة. وفيما هما آتيان في وسط المدينة اذا بصموئيل خارج للقائهما ليصعد الى المرتفعة

بقراءة اليوم نأتي إلى مرحلة جديدة في تاريخ بني اسرائيل وهي مرحلة الملوك. لقد طلب الشّعب أن يكون لهم ملكًا. أرادوا نظامًا جميلًا حسب استحسانهم. له مظهر خارجي يفتخرون به - مملكة شهيرة ومتألّقة - بلاطًا عظيمًا - جيشًا عظيمًا وملكًا قويًّا وعظيمًا. والآن نرى الله مزمعًا أن يعطيهم كلّ ما طلبوه. كان شاول بن قيس شابًّا جبّار بأس أحسن وأطول شخص في اسرائيل. ألّيس هو الشّخص المختار؟ لقد أرسله أبوه ليفتّش على الأتن. وقد أطاع. لكن تفتيشه على الأتن ذهب عبثًا. وحينئذ قال شاول لغلامه: "تَعَالَ نَرْجِعْ" (عدد 5). هذا يجعلنا نفكّر في تغيير الإتّجاه الّذي يجب أن يحدث في حياة كلّ شخص والّذي يسمّى "التّجديد" (وإن كان هذا لا ينطبق على شاول). إنّ كلّ شخص اكتشف الخيبة وعدم النّفع من السّعي وراء الأشياء الأرضيّة، لا بدّ أن يرجع إلى نفسه كما فعل الإبن الضّال في مَثَلِ (لوقا 15) الّذي قام ورجع إلى أبيه (لوقا 15: 17).

وقد قدّم الغلام لشاول مشورة حكيمة: "لِنَذْهَبِ الآنَ إِلَى هُنَاكَ (الى رجل الله) لَعَلَّهُ يُخْبِرُنَا عَنْ طَرِيقِنَا الَّتِي نَسْلُكُ فِيهَا" (عدد 6). وبالنّسبة لنا لا يوجد إلّا الربّ يسوع المسيح الّذي نلجأ إليه حينما نحتاج إلى الإرشاد في الطّريق.

ﺻﻤﻮﺋﻴﻞ ﺍﻷﻭﻝ 9 : 15-27
15والرب كشف اذن صموئيل قبل مجيء شاول بيوم قائلا16غدا في مثل الآن ارسل اليك رجلا من ارض بنيامين. فامسحه رئيسا لشعبي اسرائيل فيخلص شعبي من يد الفلسطينيين لاني نظرت الى شعبي لان صراخهم قد جاء اليّ.17فلما رأى صموئيل شاول اجابه الرب هوذا الرجل الذي كلمتك عنه. هذا يضبط شعبي.18فتقدم شاول الى صموئيل في وسط الباب وقال اطلب اليك اخبرني اين بيت الرائي.19فاجاب صموئيل شاول وقال انا الرائي. اصعدا امامي الى المرتفعة فتاكلا معي اليوم ثم اطلقك صباحا واخبرك بكل ما في قلبك.20واما الاتن الضّالة لك منذ ثلاثة ايام فلا تضع قلبك عليها لانها قد وجدت. ولمن كل شهي اسرائيل. أليس لك ولكل بيت ابيك.21فاجاب شاول وقال اما انا بنياميني من اصغر اسباط اسرائيل وعشيرتي اصغر كل عشائر اسباط بنيامين. فلماذا تكلمني بمثل هذا الكلام.22فاخذ صموئيل شاول وغلامه وادخلهما الى المنسك واعطاهما مكانا في راس المدعوين وهم نحو ثلاثين رجلا.23وقال صموئيل للطباخ هات النصيب الذي اعطيتك اياه الذي قلت لك عنه ضعه عندك24فرفع الطباخ الساق مع ما عليها وجعلها امام شاول. فقال هوذا ما أبقي. ضعه امامك وكل. لانه الى هذا الميعاد محفوظ لك من حين قلت دعوت الشعب. فاكل شاول مع صموئيل في ذلك اليوم25ولما نزلوا من المرتفعة الى المدينة تكلم مع شاول على السطح.26وبكروا وكان عند طلوع الفجر ان صموئيل دعا شاول عن السطح قائلا قم فاصرفك فقام شاول وخرجا كلاهما هو وصموئيل الى خارج.27وفيما هما نازلان بطرف المدينة قال صموئيل لشاول قل للغلام ان يعبر قدامنا. فعبر. واما انت فقف الآن فاسمعك كلام الله

إنتظر صموئيل الربّ لكي يريه الشّخص الّذي سيكون ملكًا بحسب طلب الشّعب. والآن نرى التّرتيب الإلهي يسود على كلّ شيء حيث تقابل الإثنان. وقد دُعيَ شاول إلى وليمة العيد ليسمع من الرّائي بكلّ ما في قلب شاول؟ أوّلًا: كان مهمومًا من جهة أتن أبيه، لكن كان واضحًا فيه أيضًا طموح سريّ "وَلِمَنْ كُلُّ شَهِيِّ إِسْرَائِيلَ؟ أَلَيْسَ لَكَ وَلِكُلِّ بَيْتِ أَبِيكَ؟" (عدد 20).

هكذا قال صموئيل لشاول عندما اكتشف في قلبه الرّغبة في أن يكون ملكًا (رغم أنّ إجابة شاول تشبه إجابة جدعون في قضاة 6: 15).

وما هي الرغبة الدّفينة في أعماق قلوبنا؟ هل نترجّى أن نكون مرموقين لنفعل أشياء عظيمة؟ أم هل لنا الرّغبة المتواضعة في إرضاء الربّ يسوع فقط؟ وبناء على توجيهات صموئيل حفظ الطبّاخ أحسن أجزاء الذّبيحة لشاول وهي السّاق وما عليها، إشارة إلى القوّة اللّازمة لحمل الشّعب. ولنلاحظ أنّ الصدر الّذي كان هو النّصيب المضاعف للكاهن (أنظر لاويّين 7: 31-32) والّذي يشير إلى المحبّة للربّ يسوع ولشعبه لم يعطَ لشاول. وآسفاه... لم يجد النّبيّ هذه المحبّة في قلب شاول الّذي كان مفتوحًا أمامه ككتاب.

ﺻﻤﻮﺋﻴﻞ ﺍﻷﻭﻝ 10 : 1-12
1فاخذ صموئيل قنينة الدهن وصبّ على راسه وقبّله وقال أليس لان الرب قد مسحك على ميراثه رئيسا.2في ذهابك اليوم من عندي تصادف رجلين عند قبر راحيل في تخم بنيامين في صلصح فيقولان لك قد وجدت الاتن التي ذهبت تفتش عليها وهوذا ابوك قد ترك امر الاتن واهتم بكما قائلا ماذا اصنع لابني.3وتعدو من هناك ذاهبا حتى تأتي الى بلوطة تابور فيصادفك هناك ثلاثة رجال صاعدون الى الله الى بيت ايل واحد حامل ثلاثة جداء وواحد حامل ثلاثة ارغفة خبز وواحد حامل زق خمر.4فيسلمون عليك ويعطونك رغيفي خبز فتأخذ من يدهم.5بعد ذلك تأتي الى جبعة الله حيث انصاب الفلسطينيين ويكون عند مجيئك الى هناك الى المدينة انك تصادف زمرة من الانبياء نازلين من المرتفعة وامامهم رباب ودف وناي وعود وهم يتنبأون.6فيحل عليك روح الرب فتتنبأ معهم وتتحول الى رجل آخر.7واذا أتت هذه الآيات عليك فافعل ما وجدته يدك لان الله معك.8وتنزل قدامي الى الجلجال وهوذا انا انزل اليك لاصعد محرقات واذبح ذبائح سلامة. سبعة ايام تلبث حتى آتي اليك واعلمك ماذا تفعل9وكان عندما ادار كتفه لكي يذهب من عند صموئيل ان الله اعطاه قلبا آخر. وأتت جميع هذه الآيات في ذلك اليوم.10ولما جاءوا الى هناك الى جبعة اذا بزمرة من الانبياء لقيته فحل عليه روح الله فتنبأ في وسطهم.11ولما رآه جميع الذين عرفوه منذ امس وما قبله انه يتنبّأ مع الانبياء قال الشعب الواحد لصاحبه ماذا صار لابن قيس. اشاول ايضا بين الانبياء.12فاجاب رجل من هناك وقال ومن هو ابوهم. ولذلك ذهب مثلا أشاول ايضا بين الانبياء.

أنجز صموئيل بأمانة العمل الّذي كان يعني نهاية خدمته كقاضي وهو مسح رأس شاول بالدّهن. ثمّ أخبر شاول وغلامه بالطّريق الّذي يسلكاه، ولم يعد الأمر الآن متعلّقًا بالعثور على الأتن الضّالّة، فهي قد وُجِدَت. لكن كان على شاول أن يجتاز الخطوات المختلفة الّتي ستعدّه للعرش. كان عليه أن يذهب أوّلًا عند قبر راحيل - أمام مشهد الموت الّذي هو نهاية الإنسان الطّبيعي بكلّ امتيازاته وهذا هو الدّرس الأوّل العظيم لكلّ مؤمن حديث كما كان قبر راحيل في نفس المكان الّذي وُلِدَ فيه بنيامين. وقد كان شاول من ذلك السّبط. إنّ بنيامين (أي ابن يد الأب اليمين) (تكوين 35: 18) هو رمز للمسيح الّذي يجد فيه كلّ المفديّين فرحهم وتمتّعهم عندما يأتي إلى نهاية أنفسهم.

أمّا الوقفة التّالية فقد كانت في بيت إيل (بيت الله). وهو يتحدّث إلينا عن السّجود المدعو كلّ مؤمن حديث للمشاركة فيه. وأخيرًا مع الأنبياء كان لا بدّ من تقديم الشّهادة بقوّة الرّوح القدس وفي محضر الأعداء قد اجتاز شاول هذه الدّروس الثّلاثة دون أن يتعلّمها كما سنرى في حياته المقبلة. وماذا عنّا نحن؟ هل سنرى بضع خطوات في هذا الطّريق دون أن نتعلّم الدّروس اللّازمة؟

ﺻﻤﻮﺋﻴﻞ ﺍﻷﻭﻝ 10 : 13-27
13ولما انتهى من التنبي جاء الى المرتفعة.14فقال عم شاول له ولغلامه الى اين ذهبتما. فقال لكي نفتش على الاتن. ولما رأينا انها لم توجد جئنا الى صموئيل.15فقال عم شاول اخبرني ماذا قال لكما صموئيل.16فقال شاول لعمه. اخبرنا بان الاتن قد وجدت. ولكنه لم يخبره بامر المملكة الذي تكلم به صموئيل17واستدعى صموئيل الشعب الى الرب الى المصفاة.18وقال لبني اسرائيل هكذا يقول الرب اله اسرائيل. اني اصعدت اسرائيل من مصر وانقذتكم من يد المصريين ومن يد جميع الممالك التي ضايقتكم.19وانتم قد رفضتم اليوم الهكم الذي هو مخلّصكم من جميع الذين يسيئون اليكم ويضايقونكم وقلتم له بل تجعل علينا ملكا. فالآن امثلوا امام الرب حسب اسباطكم والوفكم.20فقدم صموئيل جميع اسباط اسرائيل فاخذ سبط بنيامين.21ثم قدم سبط بنيامين حسب عشائره فأخذت عشيرة مطري وأخذ شاول بن قيس. ففتشوا عليه فلم يوجد.22فسألوا ايضا من الرب هل يأتي الرجل ايضا الى هنا. فقال الرب هوذا قد اختبأ بين الامتعة.23فركضوا واخذوه من هناك فوقف بين الشعب فكان اطول من كل الشعب من كتفه فما فوق.24فقال صموئيل لجميع الشعب أرأيتم الذي اختاره الرب انه ليس مثله في جميع الشعب. فهتف كل الشعب وقالوا ليحي الملك.25فكلم صموئيل الشعب بقضاء المملكة وكتبه في السفر ووضعه امام الرب. ثم اطلق صموئيل جميع الشعب كل واحد الى بيته.26وشاول ايضا ذهب الى بيته الى جبعة وذهب معه الجماعة التي مسّ الله قلبها.27واما بنو بليعال فقالوا كيف يخلّصنا هذا. فاحتقروه ولم يقدموا له هدية. فكان كاصمّ

الآن وبعد أن أخبر الله صموئيل بالملك الّذي سيكون على شعبه، نرى صموئيل يستدعي اسرائيل ليقدّمه لهم. لكن كان عليهم أن يعرفوا يقينًا أنّ الإختيار قد أتى من الربّ. لذا كان عليهم أن يلقوا قرعة أمام كلّ الجّماعة وقد أخذ شاول فهتف كلّ الشّعب وقالوا: «لِيَحْيَ الْمَلِكُ!» (عدد 24). وكان هذا اليوم بحسب الظّاهر يوم عيد وفرح لكن في الواقع كان يومًا "محزنًا" في تاريخ اسرائيل. لقد أوضح النّبي لهم "وَأَنْتُمْ قَدْ رَفَضْتُمُ الْيَوْمَ إِلَهَكُمُ" (عدد 19).

هذا يعيد إلى أذهاننا الحادثة الّتي وقعت بعد قرون كثيرة من ذلك التّاريخ عندما رفض نفس ذلك الشّعب ابن الله حيث أجابوا بيلاطس: «لَيْسَ لَنَا مَلِكٌ إِلاَّ قَيْصَرُ» (يوحنا 19: 15). وكان لسان حالهم طِبقًا للمثل المذكور في (لوقا 19: 14): "لاَ نُرِيدُ أَنَّ هَذَا يَمْلِكُ عَلَيْنَا". لم يضع بنو اسرائيل مسيّاهم على العرش، بل علّقوه على الصليب بالعنوان المكتوب عليه: «يَسُوعُ النَّاصِرِيُّ مَلِكُ الْيَهُودِ» (يوحنا 19: 19)، لكنّ هذا الملك المحتقر والمرفوض والّذي كُلّل بالشّوك، سيظهر قريبًا "مَلِكُ الْمَجْدِ" (مزمور 24) ليس بعد كمسيّا اسرائيل فقط، بل سيكون "وَسُلْطَانُهُ مِنَ الْبَحْرِ إِلَى الْبَحْرِ وَمِنَ النَّهْرِ إِلَى أَقَاصِي الأَرْضِ" (زكريا 9: 10).

ﺻﻤﻮﺋﻴﻞ ﺍﻷﻭﻝ 11 : 1-15
1وصعد ناحاش العموني ونزل على يابيش جلعاد. فقال جميع اهل يابيش لناحاش اقطع لنا عهدا فنستعبد لك.2فقال لهم ناحاش العموني بهذا اقطع لكم. بتقوير كل عين يمنى لكم وجعل ذلك عارا على جميع اسرائيل.3فقال له شيوخ يابيش اتركنا سبعة ايام فنرسل رسلا الى جميع تخوم اسرائيل. فان لم يوجد من يخلّصنا نخرج اليك.4فجاء الرسل الى جبعة شاول وتكلموا بهذا الكلام في آذان الشعب فرفع كل الشعب اصواتهم وبكوا.5واذا بشاول آت وراء البقر من الحقل. فقال شاول ما بال الشعب يبكون. فقصّوا عليه كلام اهل يابيش.6فحلّ روح الله على شاول عندما سمع هذا الكلام وحمي غضبه جدا.7فاخذ فدان بقر وقطّعه وارسل الى كل تخوم اسرائيل بيد الرسل قائلا من لا يخرج وراء شاول ووراء صموئيل فهكذا يفعل ببقره. فوقع رعب الرب على الشعب فخرجوا كرجل واحد.8وعدّهم في بازق فكان بنو اسرائيل ثلاث مئة الف ورجال يهوذا ثلاثين الفا.9وقالوا للرسل الذين جاءوا هكذا تقولون لاهل يابيش جلعاد. غدا عندما تحمى الشمس يكون لكم خلاص. فأتى الرسل واخبروا اهل يابيش ففرحوا.10وقال اهل يابيش غدا نخرج اليكم فتفعلون بنا حسب كل ما يحسن في اعينكم11وكان في الغد ان شاول جعل الشعب ثلاث فرق ودخلوا في وسط المحلّة عند سحر الصبح وضربوا العمونيين حتى حمي النهار. والذين بقوا تشتتوا حتى لم يبق منهم اثنان معا.12وقال الشعب لصموئيل من هم الذين يقولون هل شاول يملك علينا. ائتوا بالرجال فنقتلهم.13فقال شاول لا يقتل احد في هذا اليوم لانه في هذا اليوم صنع الرب خلاصا في اسرائيل14وقال صموئيل للشعب هلموا نذهب الى الجلجال ونجدد هناك المملكة.15فذهب كل الشعب الى الجلجال وملّكوا هناك شاول امام الرب في الجلجال وذبحوا هناك ذبائح سلامة امام الرب وفرح هناك شاول وجميع رجال اسرائيل جدا

كان الإنتصار الّذي أحرزه شاول على أعداء اسرائيل مقوّيًّا لسلطانه. وقد كان العمّونيّون أعداء سبق مواجهتهم. وعندما واجَه أهل يابيش جلعاد تهديدات ناحاش المتعجرفة والعنيفة صاروا في حالة حزن ويأس لكنّهم بدلًا من أن يلجأوا إلى الربّ، أظهروا استعدادهم أن يقطعوا عهدًا مع العدو؟ لكن الله في رحمته خلّصهم بواسطة شاول.

إنّ سكان يابيش يصوّرون العبودية القاسية والمخجِلة الّتي تنتظر أولئك الّذين يقطعون عهدًا مع العالم ورئيسه (عبرانييم 2: 15) وقد أظهر شاول الكثير من الغِيرة والشّجاعة. وبعد نصرته على الأعداء كان كريمًا ومستعدًّا أن ينسى الإساءة الّتي وُجّهت إليه (عدد 13) وكان يبدو متواضعًا وقد اعترف أنّ النّصرة هي من الربّ وكانت هذه بداية موفّقة. كم من الأشخاص بدأوا بالمثل بداية حسنة. لكن للأسف عندما واجهوا أوّل عقبة وضعت في طريقهم لإمتحان إيمانهم عثروا. لماذا؟ لسبب بسيط وهو أنّه رغم اعترافهم الظّاهري، لم يوجد الإيمان فيهم إطلاقًا.

ﺻﻤﻮﺋﻴﻞ ﺍﻷﻭﻝ 12 : 1-15
1وقال صموئيل لكل اسرائيل هانذا قد سمعت لصوتكم في كل ما قلتم لي وملّكت عليكم ملكا2والآن هوذا الملك يمشي امامكم. واما انا فقد شخت وشبت وهوذا ابناي معكم. وانا قد سرت امامكم منذ صباي الى هذا اليوم.3هانذا فاشهدوا عليّ قدام الرب وقدام مسيحه ثور من اخذت وحمار من اخذت ومن ظلمت ومن سحقت ومن يد من اخذت فدية لاغضي عينيّ عنه فاردّ لكم.4فقالوا لم تظلمنا ولا سحقتنا ولا اخذت من يد احد شيئا.5فقال لهم شاهد الرب عليكم وشاهد مسيحه اليوم هذا انكم لم تجدوا بيدي شيئا. فقالوا شاهد.6وقال صموئيل للشعب الرب الذي اقام موسى وهرون واصعد آباؤكم من ارض مصر.7فالآن امثلوا فاحاكمكم امام الرب بجميع حقوق الرب التي صنعها معكم ومع آبائكم.8لما جاء يعقوب الى مصر وصرخ آباؤكم الى الرب ارسل الرب موسى وهرون فاخرجا آباءكم من مصر واسكناهم في هذا المكان.9فلما نسوا الرب الههم باعهم ليد سيسرا رئيس جيش حاصور وليد الفلسطينيين وليد ملك موآب فحاربوهم.10فصرخوا الى الرب وقالوا اخطأنا لاننا تركنا الرب وعبدنا البعليم والعشتاروث. فالآن انقذنا من يد اعدائنا فنعبدك.11فارسل الرب يربعل وبدان ويفتاح وصموئيل وانقذكم من يد اعدائكم الذين حولكم فسكنتم آمنين.12ولما رأيتم ناحاش ملك بني عمون آتيا عليكم قلتم لي لا بل يملك علينا ملك. والرب الهكم ملككم.13فالآن هوذا الملك الذي اخترتموه الذي طلبتموه وهوذا قد جعل الرب عليكم ملكا.14ان اتقيتم الرب وعبدتموه وسمعتم صوته ولم تعصوا قول الرب وكنتم انتم والملك ايضا الذي يملك عليكم وراء الرب الهكم*****15وان لم تسمعوا صوت الرب بل عصيتم قول الرب تكن يد الرب عليكم كما على آبائكم.

جمع صموئيل الشّعب مرّة ثالثة وذلك في الجلجال حتّى أعادوا تأسيس المملكة. وفي نفس الوقت أنهى صموئيل واجباته كقاضي لإسرائيل - ذلك العمل الّذي أنجزه بأمانة كما شهد الشّعب نفسه. ألا تذكّرنا كلماته بتلك الّتي تكلّم بولس إلى شيوخ أفسس في (أعمال 20: 26- 27، 33-35)؟

وفي كلتا المناسبتَين لم يقصد المتكلّم بهذه الكلمات الإفتخار بنفسه، بل قصد بالحري مواجهة السّامعين بمسؤوليّاتهم. وللمرّة الثّالثة أيضًا وضع صموئيل أمام الشّعب مقدار الخسارة الّتي سيصابون بها نتيجة لطلبهم ملكًا. وقد أظهر أيضًا بكلّ وضوح جحودهم لمعروف الربّ عليهم وعدم ثقتهم فيه. ومن عددي 14، 15 نعرف أنّ الشّعب كان يواجه امتحانًا جديدًا. وللأسف سقطوا في جميع الأحوال. لقد امتحنوا بدون النّاموس وتحت النّاموس، في البرّيّة وفي الأرض، بالقضاة وبدونهم؟ وكانت النّتيجة سقوطهم وذلك بتركهم للربّ ورجوعهم إلى شهواتهم وأصنامهم. والآن نرى الربّ وكأنّه يقول لهم: "أنتم تريدون ملكًا حسنًا؟ لنرى إذا كان الأمر سيكون أحسن ومعكم الملك..." وفي تنازله ولطفه سمح لهم بهذا الإمتحان الجديد.

ﺻﻤﻮﺋﻴﻞ ﺍﻷﻭﻝ 12 : 16-25; ﺻﻤﻮﺋﻴﻞ ﺍﻷﻭﻝ 13 : 1-5
16فالآن امثلوا ايضا وانظروا هذا الأمر العظيم الذي يفعله الرب امام اعينكم.17أما هو حصاد الحنطة اليوم. فاني ادعو الرب فيعطي رعودا ومطرا فتعلمون وترون انه عظيم شركم الذي عملتموه في عيني الرب بطلبكم لانفسكم ملكا.18فدعا صموئيل الرب فاعطى رعودا ومطرا في ذلك اليوم. وخاف جميع الشعب الرب وصموئيل جدا19وقال جميع الشعب لصموئيل صلّ عن عبيدك الى الرب الهك حتى لا نموت. لاننا قد اضفنا الى جميع خطايانا شرا بطلبنا لانفسنا ملكا.20فقال صموئيل للشعب لا تخافوا. انكم قد فعلتم كل هذا الشر ولكن لا تحيدوا عن الرب بل اعبدوا الرب بكل قلوبكم.21ولا تحيدوا. لان ذلك وراء الاباطيل التي لا تفيد ولا تنقذ لانها باطلة.22لانه لا يترك الرب شعبه من اجل اسمه العظيم. لانه قد شاء الرب ان يجعلكم له شعبا.23واما انا فحاشا لي ان اخطئ الى الرب فاكف عن الصلاة من اجلكم بل اعلمكم الطريق الصالح المستقيم.24انما اتقوا الرب واعبدوه بالامانة من كل قلوبكم بل انظروا فعله الذي عظّمه معكم.25وان فعلتم شرا فانكم تهلكون انتم وملككم جميعا
1كان شاول ابن سنة في ملكه وملك سنتين على اسرائيل.2واختار شاول لنفسه ثلاثة آلاف من اسرائيل فكان الفان مع شاول في مخماس وفي جبل بيت ايل والف كان مع يوناثان في جبعة بنيامين. واما بقية الشعب فارسلهم كل واحد الى خيمته.3وضرب يوناثان نصب الفلسطينيين الذي في جبع. فسمع الفلسطينيون. وضرب شاول بالبوق في جميع الارض قائلا ليسمع العبرانيون.4فسمع جميع اسرائيل قولا قد ضرب شاول نصب الفلسطينيين وايضا قد انتن اسرائيل لدى الفلسطينيين. فاجتمع الشعب وراء شاول الى الجلجال.5وتجمع الفلسطينيون لمحاربة اسرائيل. ثلاثون الف مركبة وستة آلاف فارس وشعب كالرمل الذي على شاطئ البحر في الكثرة. وصعدوا ونزلوا في مخماس شرقي بيت آون.

طلب صموئيل من الربّ أن يعطي مطرًا. وفي العادة لا يسقط مطر في مثل هذا الوقت من السّنة أثناء حصاد الحنطة. وقد كانت هذه المعجزة برهانًا للشّعب أنّ صموئيل كان يتكلّم بكلام الربّ وحينما تذلّلوا وتواضعوا بطريقة مؤثّرة، حثّهم صموئيل على ترك الأباطيل الّتي لا تفيد ليخدموا الربّ بكلّ قلوبهم (عددي 20، 21 قارن مع تيطس 2: 12-14). وإن كانت خدمة صموئيل قد انتهت هنا كقاضي، لكنّه سيستمر في خدمته كالشّفيع لهم (عدد 23). وكنبيّ ليعلّمهم من الربّ "الطَّرِيقَ الصَّالِحَ الْمُسْتَقِيمَ". وقد وُضِعَت الرّحمة الإلهيّة تحت تصرّفهم في شخص صموئيل بشرطَين هما الصلاة وكلمة الله - ونحن كأولاد الله لنا شخص أعظم من صموئيل هو الربّ يسوع المسيح الّذي لا يكفّ عن الشّفاعة لأجل كلّ واحد منّا. ولكي يوضّح لنا الطريق الصالح المستقيم في الأرض أعطانا روحه وكلّمته. وبهذَيْن الينبوعَين لا يوجد لنا عذر في تقصيرنا في السّير والعيشة لمجده.

وهكذا بدأ مُلك شاول الّذي جمع الشّعب في الجلجال ليواجهوا اعداءهم الفلسطينيّين.

ﺻﻤﻮﺋﻴﻞ ﺍﻷﻭﻝ 13 : 6-23
6ولما رأى رجال اسرائيل انهم في ضنك. لان الشعب تضايق. اختبأ الشعب في المغاير والغياض والصخور والصروح والآبار.7وبعض العبرانيين عبروا الاردن الى ارض جاد وجلعاد. وكان شاول بعد في الجلجال وكل الشعب ارتعد وراءه8فمكث سبعة ايام حسب ميعاد صموئيل ولم يات صموئيل الى الجلجال والشعب تفرق عنه.9فقال شاول قدموا اليّ المحرقة وذبائح السلامة. فاصعد المحرقة.10وكان لما انتهى من اصعاد المحرقة اذا صموئيل مقبل فخرج شاول للقائه ليباركه.11فقال صموئيل ماذا فعلت فقال شاول لاني رأيت ان الشعب قد تفرق عني وانت لم تات في ايام الميعاد والفلسطينيون متجمعون في مخماس12فقلت الآن ينزل الفلسطينيون اليّ الى الجلجال ولم اتضرع الى وجه الرب فتجلّدت واصعدت المحرقة.13فقال صموئيل لشاول قد انحمقت. لم تحفظ وصية الرب الهك التي امرك بها لانه الآن كان الرب قد ثبّت مملكتك على اسرائيل الى الابد.14واما الآن فمملكتك لا تقوم. قد انتخب الرب لنفسه رجلا حسب قلبه وامره الرب ان يترأس على شعبه. لانك لم تحفظ ما امرك به الرب.15وقام صموئيل وصعد من الجلجال الى جبعة بنيامين. وعدّ شاول الشعب الموجود معه نحو ست مئة رجل16وكان شاول ويوناثان ابنه والشعب الموجود معهما مقيمين في جبع بنيامين والفلسطينيون نزلوا في مخماس.17فخرج المخربون من محلّة الفلسطينيين في ثلاث فرق. الفرقة الواحدة توجهت في طريق عفرة الى ارض شوعال18والفرقة الاخرى توجهت في طريق بيت حوزون والفرقة الاخرى توجهت في طريق التخم المشرف على وادي صبوعيم نحو البرية.19ولم يوجد صانع في كل ارض اسرائيل. لان الفلسطينيين قالوا لئلا يعمل العبرانيون سيفا او رمحا.20بل كان ينزل كل اسرائيل الى الفلسطينيين لكي يحدد كل واحد سكّته ومنجله وفأسه ومعوله21عندما كلّت حدود السكك والمناجل والمثلثات الاسنان والفؤوس ولترويس المناسيس.22وكان في يوم الحرب انه لم يوجد سيف ولا رمح بيد جميع الشعب الذي مع شاول ومع يوناثان. على انه وجد مع شاول ويوناثان ابنه.23وخرج حفظة الفلسطينيين الى معبر مخماس

كان الموقف حرجًا جدًّا، فقد تجمّع الفلسطينيّون "كَالرَّمْلِ الَّذِي عَلَى شَاطِئِ الْبَحْرِ فِي الْكَثْرَةِ" (عدد 5). كانوا في الحصون وقد أرسلوا المخرّبين لإتلاف الأرض (عدد 17). أمّا بنو اسرائيل فكانوا مشتَّتين ولم يتبع شاول إلّا بضع مئات من الرّجال المرتعدين، وبدون أيّ سلاح يدافعون به عن أنفسهم. وقد كان شاول نفسه في ضيق حيث أنّ صموئيل قد وعد أن يقابله في الجلجال (1 صموئيل 10: 8) لكنّه لم يأت بعد رغم مجيء اليوم الّذي تحدّد فيه الميعاد. وفي نفس الوقت ونظرًا لخوف الشّعب، ابتدأوا يتفرّقون عنه الواحد بعد الآخر. إنّه سيقدّم بنفسه ذبيحة المحرقة وذبائح السّلامة. لكنّه لم يكد ينتهي من هذا العمل الدّنس حتّى أقبل صموئيل الّذي سأله باستنكار «مَاذَا فَعَلْتَ؟» وقد حاول شاول عبثًا أن يبرّر نفسه. لكن صموئيل أجابه: « قَدِ انْحَمَقْتَ!» (عدد 13) وحينئذ أعلن له قرار الربّ... وهو أنّه لن يكون لشاول نسل يجلس على العرش. ولن يملك إبنه من بعده. ونحن نعرف جيّدًا أن عدم الصبر هو ردّ فعل الجسد الّذي لا يستطيع أبدًا الإنتظار، بينما الإيمان على عكس ذلك يصبر وهو دائمًا ينتظر حتّى يجيء الوقت المعيّن من الله.

ﺻﻤﻮﺋﻴﻞ ﺍﻷﻭﻝ 14 : 1-10
1وفي ذات يوم قال يوناثان بن شاول للغلام حامل سلاحه تعال نعبر الى حفظة الفلسطينيين الذين في ذلك العبر. ولم يخبر اباه.2وكان شاول مقيما في طرف جبعة تحت الرمانة التي في مغرون والشعب الذي معه نحو ست مئة رجل.3واخيّا بن اخيطوب اخي ايخابود بن فينحاس بن عالي كاهن الرب في شيلوه كان لابسا افودا. ولم يعلم الشعب ان يوناثان قد ذهب.4وبين المعابر التي التمس يوناثان ان يعبرها الى حفظة الفلسطينيين سن صخرة من هذه الجهة وسنّ صخرة من تلك الجهة واسم الواحدة بوصيص واسم الاخرى سنه.5والسن الواحد عمود الى الشمال مقابل مخماس والآخر الى الجنوب مقابل جبع.6فقال يوناثان للغلام حامل سلاحه تعال نعبر الى صف هؤلاء الغلف لعل الله يعمل معنا لانه ليس للرب مانع عن ان يخلص بالكثير او بالقليل.7فقال له حامل سلاحه اعمل كل ما بقلبك. تقدم. هانذا معك حسب قلبك.8فقال يوناثان هوذا نحن نعبر الى القوم ونظهر انفسنا لهم.9فان قالوا لنا هكذا. دوموا حتى نصل اليكم. نقف في مكاننا ولا نصعد اليهم.10ولكن ان قالوا هكذا. اصعدوا الينا. نصعد. لان الرب قد دفعهم ليدنا وهذه هي العلامة لنا.

رأينا أمس ما يستطيع الجسد أن يعمله، أو بالحريّ ما لا يستطيع الجّسد أن يفعله وهو انتظار وقت الله. أمّا إصحاح اليوم فعلى النّقيض من ذلك، يرينا ما يستطيع الإيمان أن يفعله. كانت مصادر القوّة الرّسميّة هناك تحت الرّمانة الّتي في جبعة. أمّا يوناثان وحامل سلاحة فلم يكن لهما إلّا الإيمان الشّخصيّ بالله. وقد كانت معونتهما في الله المعروف كالمخلّص (عدد 6).

ألا نرى هنا صورة مزدَوجة لحالة المسيحيّة في أيّامنا هذه؟ إنّ من يسمّوا بقادة المسيحيّة اليوم يدّعون لأنفسهم السّلطة الرّوحيّة ويعتبرون أنفسهم الوسطاء بين الله والنّاس. بينما من النّاحية الأخرى "يَعْلَمُ الرَّبُّ الَّذِينَ هُمْ لَهُ" (2 تيموثاوس 2: 19) لذلك فهو يسير معهم، ويسرّ بأن يعلن لهم شخصيًّا أفكاره وقوّته وخلاصه بدون أي ترتيب بشري من صنع الإنسان.

وإذا تكلّمنا إنسانيًّا نقول أنّ مخاطرة يوناثان كانت حمقاء فقد كانوا الفلسطينيّون بكلّ قوّتهم يشغلون الحصون لكن يوناثان كان له الإيمان الّذي يستند على الله وكان منتظرًا منه علامة الصّعود. ومرّة أخرى ما أعظم التّناقض بينه وبين موقف أبيه. ويا له من مثال لنا؟

ﺻﻤﻮﺋﻴﻞ ﺍﻷﻭﻝ 14 : 11-22
11فاظهرا انفسهما لصف الفلسطينيين. فقال الفلسطينيون هوذا العبرانيون خارجون من الثقوب التي اختبأوا فيها.12فاجاب رجال الصف يوناثان وحامل سلاحه وقالوا اصعدا الينا فنعلمكما شيئا. فقال يوناثان لحامل سلاحه اصعد ورائي لان الرب قد دفعهم ليد اسرائيل.13فصعد يوناثان على يديه ورجليه وحامل سلاحه وراءه. فسقطوا امام يوناثان وكان حامل سلاحه يقتّل وراءه.14وكانت الضربة الاولى التي ضربها يوناثان وحامل سلاحه نحو عشرين رجلا في نحو نصف تلم فدان ارض.15وكان ارتعاد في المحلّة في الحقل وفي جميع الشعب. الصفّ والمخرّبون ارتعدوا هم ايضا ورجفت الارض فكان ارتعاد عظيم16فنظر المراقبون لشاول في جبعة بنيامين واذا بالجمهور قد ذاب وذهبوا متبدّدين.17فقال شاول للشعب الذي معه عدّوا الآن وانظروا من ذهب من عندنا. فعدّوا وهوذا يوناثان وحامل سلاحه ليسا موجودين.18فقال شاول لاخيّا قدم تابوت الله. لان تابوت الله كان في ذلك اليوم مع بني اسرائيل.19وفيما كان شاول يتكلم بعد مع الكاهن تزايد الضجيج الذي في محلّة الفلسطينيين وكثر. فقال شاول للكاهن كف يدك.20وصاح شاول وجميع الشعب الذي معه وجاءوا الى الحرب واذا بسيف كل واحد على صاحبه. اضطراب عظيم جدا.21والعبرانيون الذين كانوا مع الفلسطينيين منذ امس وما قبله الذين صعدوا معهم الى المحلّة من حواليهم صاروا هم ايضا مع اسرائيل الذين مع شاول ويوناثان.22وسمع جميع رجال اسرائيل الذين اختبأوا في جبل افرايم ان الفلسطينيين هربوا فشدوا هم ايضا وراءهم في الحرب.

لاحظ الفلسطينيّون من حصونهم في قمّة الصّخور، الشّابَين الاسرائيليّين تحتهما. وقد أظهروا استهزائهم بهما فصرخوا إليهما "إِصْعَدَا إِلَيْنَا" (عدد 12) إنّهم لم يعرفوا أنّهم بهذه الكلمات كانوا يقدّمون ليوناثان وحامل سلاحه العلامة الّتي كانا ينتظرانها من الربّ والّتي كانت تدلّ على هزيمة هؤلاء الأعداء. وهكذا نجد أنّ الإيمان لا يعرف فقط كيف ينتظر، لكنّه يعرف أيضًا كيف يصعد ويحارب حينما يبيّن الله الوقت المحدّد. وقد تسلّق المحاربان الصّخرة بشجاعة ووصلا إلى القمّة. إنّهما لم يفكّرا في الخطر الّذي كانا فيه، بل في قوّة الله الّذي جعل أعداء اسرائيل يسقطون أمامهما. لقد تحوّل الإستهزاء الّذي ظهر من لحظة إلى ارتعاد بدأ ينتشر في محلّة الفلسطينيّين كلّها. وأخيرًا في غباء أعمى بدأوا يقتلون بعضهم البعض بينما تشجّع العبرانيّون المشتتّون وجمعوا أنفسهم مرّة أخرى.

وهكذا من بداية صغيرة يعملها الإيمان فقط، يمكن إنجاز أعمالًا عظيمة. ونحن أيضًا إذا كنّا أمناء، يستخدم الله انتصاراتنا مهما كانت صغيرة لتشجيع وتقوية المؤمنين الّذين حولنا.

ﺻﻤﻮﺋﻴﻞ ﺍﻷﻭﻝ 14 : 23-34
23فخلّص الرب اسرائيل في ذلك اليوم. وعبرت الحرب الى بيت آون24وضنك رجال اسرائيل في ذلك اليوم لان شاول حلّف الشعب قائلا ملعون الرجل الذي ياكل خبزا الى المساء حتى انتقم من اعدائي. فلم يذق جميع الشعب خبزا.25وجاء كل الشعب الى الوعر وكان عسل على وجه الحقل.26ولما دخل الشعب الوعر اذا بالعسل يقطر ولم يمدّ احد يده الى فيه لان الشعب خاف من القسم.27واما يوناثان فلم يسمع عندما استحلف ابوه الشعب فمدّ طرف النشابة التي بيده وغمسه في قطر العسل ورد يده الى فيه فاستنارت عيناه.28فاجاب واحد من الشعب وقال قد حلّف ابوك الشعب حلفا قائلا ملعون الرجل الذي ياكل خبزا اليوم. فاعيا الشعب.29فقال يوناثان قد كدّر ابي الارض. انظروا كيف استنارت عيناي لاني ذقت قليلا من هذا العسل.30فكم بالحري لو اكل اليوم الشعب من غنيمة اعدائهم التي وجدوا. اما كانت الآن ضربة اعظم على الفلسطينيين.31فضربوا في ذلك اليوم الفلسطينيين من مخماس الى ايلون. واعيا الشعب جدا32وثار الشعب على الغنيمة فاخذوا غنما وبقرا وعجولا وذبحوا على الارض واكل الشعب على الدم.33فاخبروا شاول قائلين هوذا الشعب يخطئ الى الرب بأكله على الدم. فقال قد غدرتم. دحرجوا اليّ الآن حجرا كبيرا.34وقال شاول تفرقوا بين الشعب وقولوا لهم ان يقدموا اليّ كل واحد ثوره وكل واحد شاته واذبحوا ههنا وكلوا ولا تخطئوا الى الرب باكلكم مع الدم. فقدم جميع الشعب كل واحد ثوره بيده في تلك الليلة وذبحوا هناك.

لقد إنهزم الفلسطينيّون شرّ هزيمة، بينما تجمّع بنو اسرائيل وراء شاول ليتبعوا الفلسطينيّين ويقضوا عليهم. لكن لم يكن لهم الإيمان الّذي أظهره جدعون ورجاله في ظروف مماثلة. فقد ذهب هؤلاء وهم منهكون وراء المديانيّين وتعقّبوهم لأنّهم "مِنَ النَّهْرِ يَشْرَبُ فِي الطَّرِيقِ" (إنظر قضاة 7: 6، 8 :4. مزمور 110: 7).

أمّا هنا فعلى العكس، منع شاول الشّعب من الإنتعاش خلال اليوم كلّه رغم الجّهد الكبير المطلوب منهم. كان هذا تحريمًا قانونيًّا من اختراع الإنسان. ألا يذكّرنا هذا بالتّعاليم الكثيرة الّتي صنعها الإنسان في الأمور الدّينية؟

وقد كان لهذا التّحريم البشريّ نتائج محزنة ومكدّرة. وأوّل النّتائج أنّ النّصرة على الفلسطينيّين لم تكن كاملة كما يجب. وعلاوة على ذلك حينما أتى المساء وأصبح الشّعب أخيرًا حرًّا ليأكل، كانوا في عجلة حتّى أنهم بدأوا يأكلون اللّحم مع الدم وهي خطيّة تستحق الموت (لاويين 17: 10- 14) ألم يكن هذا التّعدّي على وصيّة الربّ أشرّ من عدم طاعة أمر شاول؟

ﺻﻤﻮﺋﻴﻞ ﺍﻷﻭﻝ 14 : 35-52
35وبنى شاول مذبحا للرب. الذي شرع ببنيانه مذبحا للرب36وقال شاول لننزل وراء الفلسطينيين ليلا وننهبهم الى ضوء الصباح ولا نبق منهم احدا. فقالوا افعل كل ما يحسن في عينيك. وقال الكاهن لنتقدم هنا الى الله.37فسأل شاول الله. أأنحدر وراء الفلسطينيين. أتدفعهم ليد اسرائيل. فلم يجبه في ذلك اليوم.38فقال شاول تقدموا الى هنا يا جميع وجوه الشعب واعلموا وانظروا بماذا كانت هذه الخطية اليوم.39لانه حيّ هو الرب مخلّص اسرائيل ولو كانت في يوناثان ابني فانه يموت موتا. ولم يكن من يجيبه من كل الشعب.40فقال لجميع اسرائيل انتم تكونون في جانب وانا ويوناثان ابني في جانب. فقال الشعب لشاول اصنع ما يحسن في عينيك.41وقال شاول للرب اله اسرائيل هب صدقا. فأخذ يوناثان وشاول. اما الشعب فخرجوا.42فقال شاول القوا بيني وبين يوناثان ابني. فأخذ يوناثان.43فقال شاول ليوناثان اخبرني ماذا فعلت. فاخبره يوناثان وقال ذقت ذوقا بطرف النشابة التي بيدي قليل عسل فهانذا اموت.44فقال شاول هكذا يفعل الله وهكذا يزيد انك موتا تموت يا يوناثان.45فقال الشعب لشاول أيموت يوناثان الذي صنع هذا الخلاص العظيم في اسرائيل. حاشا. حيّ هو الرب لا تسقط شعرة من راسه الى الارض لانه مع الله عمل هذا اليوم. فافتدى الشعب يوناثان فلم يمت.46فصعد شاول من وراء الفلسطينيين وذهب الفلسطينيون الى مكانهم47واخذ شاول الملك على اسرائيل وحارب جميع اعدائه حواليه موآب وبني عمون وادوم وملوك صوبة والفلسطينيين وحيثما توجه غلب.48وفعل ببأس وضرب عماليق وانقذ اسرائيل من يد ناهبيه.49وكان بنو شاول يوناثان ويشوي وملكيشوع واسما ابنتيه اسم البكر ميرب واسم الصغيرة ميكال.50واسم امرأة شاول اخينوعم بنت اخيمعص. واسم رئيس جيشه ابينير بن نير عم شاول.51وقيس ابو شاول ونير ابو ابنير ابنا ابيئيل.52وكانت حرب شديدة على الفلسطينيين كل ايام شاول. واذا رأى شاول رجلا جبارا او ذا بأس ضمّه الى نفسه

يجب علينا أن نكون حريصين من جهة ما نقوله وعلى الأخصّ بالنّسبة للوعود الّتي نعطيها. وقد لاحظنا أمس النّتائج المحزنة لقسم شاول الطّائش لقد أضعف جيشه دون مبرّر ومنع هزيمة الأعداء الكاملة، كما أنّه قاد الشّعب إلى التّعدّي على وصيّة الله من جهة الدّم. لكن كانت هناك نتيجة أخيرة لم تستطِع هي أو النّتائج السّابقة أن تفتح عيني شاول المسكين. إنّها الحكم على رجل الإيمان الوحيد - يوناثان الشّجاع كان في خطر أن ينفّذ فيه حكم الموت ليس بواسطة سيف الفلسطينيّين، لكن بيد أبيه نفسه. ونستطيع أن نرى بوضوح أنّ الشّيطان كان يعمل من خلف السّتار؟ لقد سعى بهذه الوسيلة أن يتخلّص من رجل الله، لكن الله لم يسمح بذلك واستخدم الشّعب ليخلّص يوناثان وهنّا نتذكّر ما قد حدث بعد الهزيمة في عاي (يشوع 7) لكن هنا نجد الخطأ كلّه ينصبّ على شاول الّذي ظهرت غباوته وظهر كبرياؤه بكلّ وضوح.

فضلًا عن ذلك نجد أنّ الملك بدلًا من الإتّكال على الربّ الّذي أعطى النّصرة للشّعب، يستمر في الإستناد على الجسد. إذ أنّه من أجل حماية نفسه كان يضمن كلّ رجل جبّار أو ذا بأس إلى نفسه.

ﺻﻤﻮﺋﻴﻞ ﺍﻷﻭﻝ 15 : 1-16
1وقال صموئيل لشاول. اياي ارسل الرب لمسحك ملكا على شعبه اسرائيل. والآن فاسمع صوت كلام الرب.2هكذا يقول رب الجنود. اني قد افتقدت ما عمل عماليق باسرائيل حين وقف له في الطريق عند صعوده من مصر.3فالآن اذهب واضرب عماليق وحرموا كل ما له ولا تعف عنهم بل اقتل رجلا وامرأة. طفلا ورضيعا. بقرا وغنما. جملا وحمارا.4فاستحضر شاول الشعب وعدّه في طلايم مئتي الف راجل وعشرة آلاف رجل من يهوذا5ثم جاء شاول الى مدينة عماليق وكمن في الوادي.6وقال شاول للقينيين اذهبوا حيدوا انزلوا من وسط العمالقة لئلا اهلككم معهم وانتم قد فعلتم معروفا مع جميع بني اسرائيل عند صعودهم من مصر. فحاد القيني من وسط عماليق.7وضرب شاول عماليق من حويلة حتى مجيئك الى شور التي مقابل مصر.8وامسك اجاج ملك عماليق حيّا وحرّم جميع الشعب بحد السيف.9وعفا شاول والشعب عن اجاج وعن خيار الغنم والبقر والثنيان والخراف وعن كل الجيد ولم يرضوا ان يحرّموها. وكل الاملاك المحتقرة والمهزولة حرّموها10وكان كلام الرب الى صموئيل قائلا11ندمت على اني قد جعلت شاول ملكا لانه رجع من ورائي ولم يقم كلامي. فاغتاظ صموئيل وصرخ الى الرب الليل كله.12فبكر صموئيل للقاء شاول صباحا. فأخبر صموئيل وقيل له قد جاء شاول الى الكرمل وهوذا قد نصب لنفسه نصبا ودار وعبر ونزل الى الجلجال.13ولما جاء صموئيل الى شاول قال له شاول مبارك انت للرب. قد اقمت كلام الرب.14فقال صموئيل وما هو صوت الغنم هذا في اذنيّ وصوت البقر الذي انا سامع.15فقال شاول من العمالقة قد أتوا بها لان الشعب قد عفا عن خيار الغنم والبقر لاجل الذبح للرب الهك. واما الباقي فقد حرّمناه.16فقال صموئيل لشاول كف فأخبرك بما تكلم به الرب اليّ هذه الليلة. فقال له تكلم.

إصحاح اليوم هام جدًّا من وجهتَين. ففيه نجد الدّينونة الإلهيّة ضد عماليق، وفي نفس الوقت الإمتحان الأخير للملك شاول. لقد قام عماليق العدوّ الجبان والقاسي بهجوم مباغت على بني اسرائيل حال دون خروجهم من مصر. ولا يمكن أن ينسى الله مثل هذا الشّرّ. لذا قال الرب: "سَوْفَ أَمْحُو ذِكْرَ عَمَالِيقَ مِنْ تَحْتِ السَّمَاءِ" (خروج 17: 8-14) والآن قد مرّت أربعمائة سنة منذ ذلك الحين، لم ينس الله ما خرج من فمه. وقد قال الربّ يسوع: "اَلسَّمَاءُ وَالأَرْضُ تَزُولاَنِ وَلَكِنَّ كَلاَمِي لاَ يَزُولُ" (متى 24: 35) كما أنّ بني اسرائيل لا يمكن أن ينسوا ما فعله عماليق بهم فقد قال لهم موسى: «اُذْكُرْ مَا فَعَلهُ بِكَ عَمَالِيقُ فِي الطَّرِيقِ عِنْدَ خُرُوجِكَ مِنْ مِصْرَ... تَمْحُو ذِكْرَ عَمَالِيقَ مِنْ تَحْتِ السَّمَاءِ. لا تَنْسَ» (تثنية 25: 17-19).

ولا يجب أن ننسى الأعداء الّذين باغتونا في الماضي. وطبيعتهم الغضب، الكذب، النّجاسة أو أي خطايا أخرى. ونحن إذا أهملنا ملاحظة "أَعْمَال الجَّسَد" هذه فسيكون علينا أن نتعلّم مرّة أخرى دروسًا سبق أن تعلّمناها بكلفة غالية ليتنا نحكم على كلّ ما هو مرتبط مع طبيعتنا العتيقة دون هوادة.

ﺻﻤﻮﺋﻴﻞ ﺍﻷﻭﻝ 15 : 17-35
17فقال صموئيل أليس اذ كنت صغيرا في عينيك صرت راس اسباط اسرائيل ومسحك الرب ملكا على اسرائيل.18وارسلك الرب في طريق وقال اذهب وحرّم الخطاة عماليق وحاربهم حتى يفنوا.19فلماذا لم تسمع لصوت الرب بل ثرت على الغنيمة وعملت الشر في عيني الرب.20فقال شاول لصموئيل اني قد سمعت لصوت الرب وذهبت في الطريق التي ارسلني فيها الرب واتيت باجاج ملك عماليق وحرّمت عماليق.21فاخذ الشعب من الغنيمة غنما وبقرا اوائل الحرام لاجل الذبح للرب الهك في الجلجال.22فقال صموئيل هل مسرّة الرب بالمحرقات والذبائح كما باستماع صوت الرب. هوذا الاستماع افضل من الذبيحة والاصغاء افضل من شحم الكباش.23لان التمرد كخطية العرافة والعناد كالوثن والترافيم. لانك رفضت كلام الرب رفضك من الملك24فقال شاول لصموئيل اخطأت لاني تعدّيت قول الرب وكلامك لاني خفت من الشعب وسمعت لصوتهم.25والآن فاغفر خطيتي وارجع معي فاسجد للرب.26فقال صموئيل لشاول لا ارجع معك لانك رفضت كلام الرب فرفضك الرب من ان تكون ملكا على اسرائيل.27ودار صموئيل ليمضي فامسك بذيل جبّته فانمزق28فقال له صموئيل يمزّق الرب مملكة اسرائيل عنك اليوم ويعطيها لصاحبك الذي هو خير منك.29وايضا نصيح اسرائيل لا يكذب ولا يندم لانه ليس انسانا ليندم.30فقال قد اخطأت. والآن فاكرمني امام شيوخ شعبي وامام اسرائيل وارجع معي فاسجد للرب الهك.31فرجع صموئيل وراء شاول وسجد شاول للرب32وقال صموئيل قدموا اليّ اجاج ملك عماليق. فذهب اليه اجاج فرحا. وقال اجاج حقا قد زالت مرارة الموت.33فقال صموئيل كما اثكل سيفك النساء كذلك تثكل امك بين النساء. فقطع صموئيل اجاج امام الرب في الجلجال.34وذهب صموئيل الى الرامة. واما شاول فصعد الى بيته في جبعة شاول.35ولم يعد صموئيل لرؤية شاول الى يوم موته لان صموئيل ناح على شاول والرب ندم لانه ملّك شاول على اسرائيل

قضى صموئيل ليلة حزينة لا بدّ أنّها ذكرته بليلة سابقة حينما أخبره الربّ بالقصاص المزمع أن يقع على بيت عالي (1 صموئيل 3: 11). ونظرًا لأنّ شاول لم يضرب عماليق تمامًا، لذا رفض من أن يكون ملكًا لأن أي ملك عاصي لا بدّ أن يقود الشّعب إلى العصيان. لذا فلا يمكن أن يستمر في الملك أكثر من ذلك.

"هُوَذَا الاِسْتِمَاعُ أَفْضَلُ مِنَ الذَّبِيحَةِ" (عدد 22) إن أفضل شيء فعلناه في حياتنا سيكون بلا قيمة إذا لم يكن مرتبطًا بالطّاعة للربّ. ولا شكّ أنّ هذا العدد ينطبق على أيّ عمل يسعى النّاس أن يرضوا الله بدلًا من الذّبيحة. وقد قيل نفس الشيء عن الرّحمة وعن معرفة الله (هوشع 6: 6، متى 9: 13) وعن العدل والحقّ (أمثال 21: 3 ) وعن الرّوح المنكسرة (مزمور 51: 16) وعن المحبّة (مرقس 12: 33). ولنلاحظ كيف أنّ الجّسد قد أنتج العكس فقط في شاول، الإفتخار (عدد 20) والكذب ولوم الآخرين بدون حقّ (عدد 15، 21) والإعتراف الظّاهري بالخطأ ليحصل على الكرامة أمام النّاس (عدد 30) ويا لها من صورة محزنة حقًّا.

ﺻﻤﻮﺋﻴﻞ ﺍﻷﻭﻝ 16 : 1-13
1فقال الرب لصموئيل حتى متى تنوح على شاول وانا قد رفضته عن ان يملك على اسرائيل. املأ قرنك دهنا وتعال ارسلك الى يسّى البيتلحمي لاني قد رأيت لي في بنيه ملكا.2فقال صموئيل كيف اذهب. ان سمع شاول يقتلني. فقال الرب خذ بيدك عجلة من البقر وقل قد جئت لاذبح للرب.3وادع يسّى الى الذبيحة وانا اعلمك ماذا تصنع وامسح لي الذي اقول لك عنه.4ففعل صموئيل كما تكلم الرب وجاء الى بيت لحم. فارتعد شيوخ المدينة عند استقباله وقالوا أسلام مجيئك.5فقال سلام. قد جئت لاذبح للرب. تقدسوا وتعالوا معي الى الذبيحة. وقدس يسّى وبنيه ودعاهم الى الذبيحة.6وكان لما جاءوا انه رأى اليآب فقال ان امام الرب مسيحه.7فقال الرب لصموئيل لا تنظر الى منظره وطول قامته لاني قد رفضته. لانه ليس كما ينظر الانسان. لان الانسان ينظر الى العينين واما الرب فانه ينظر الى القلب.8فدعا يسّى ابيناداب وعبّره امام صموئيل. فقال وهذا ايضا لم يختره الرب.9وعبّر يسّى شمّة. فقال وهذا ايضا لم يختره الرب.10وعبّر يسّى بنيه السبعة امام صموئيل فقال صموئيل ليسّى الرب لم يختر هؤلاء.11وقال صموئيل ليسّى هل كملوا الغلمان. فقال بقي بعد الصغير وهوذا يرعى الغنم. فقال صموئيل ليسّى ارسل وائت به. لاننا لا نجلس حتى يأتي الى ههنا.12فارسل واتى به. وكان اشقر مع حلاوة العينين وحسن المنظر. فقال الرب قم امسحه لان هذا هو.13فاخذ صموئيل قرن الدهن ومسحه في وسط اخوته. وحلّ روح الرب على داود من ذلك اليوم فصاعدا. ثم قام صموئيل وذهب الى الرامة

لقد وضع الله جانبًا الملك الّذي حسب الجّسد رغم أن مُلكه استمرّ لبضع سنوات أخرى. بينما قدّم لنا شخص آخر قال عنه صموئيل "قَدِ انْتَخَبَ الرَّبُّ لِنَفْسِهِ رَجُلاً حَسَبَ قَلْبِهِ" (1 صموئيل 13: 14) كان هذا الشّخص هو داود (ومعنى اسمه محبوب) وهو رمز ثمين للمسيح الشّخص المبارك الّذي كان من كلّ الوجوه بحسب قلب الله. واليوم تبدأ القصّة الطويلة والجميلة لحياة داود.

لم يكن صموئيل في حالة تجعله يعترف بهذا الشّخص ملكًا. فرغم اختباره المرير مع شاول إلّا أنّه كان لا يزال ينظر إلى العينين أو المظهر الخارجي. ونحن أيضًا كثيرًا ما نتأثّر بسهولة بالصّفات الخارجيّة أو المظهر الخارجيّ لكن "اللهُ لاَ يَأْخُذُ بِوَجْهِ إِنْسَانٍ" (غلاطية 2: 6) إنّه "ينظر الى القلب". وماذا يرى في قلبي؟ هل المحبّة للربّ يسوع؟ إنّ مظاهر التّقوى الّتي ربما نخدع بها أنفسنا والآخرين لا يمكن أن تخدع الله.

لقد قابل صموئيل أولاد يسّى جميعًا وكان الصّغير راعي الغنم الّذي ترك خارجًا ومنسيًّا مع كونه الشّخص المعيّن من الله والّذي قد تمّ مسحه ملكًا في وسط إخوته.

ﺻﻤﻮﺋﻴﻞ ﺍﻷﻭﻝ 16 : 14-23
14وذهب روح الرب من عند شاول وبغته روح رديء من قبل الرب.15فقال عبيد شاول له هوذا روح رديء من قبل الله يبغتك.16فليأمر سيدنا عبيده قدامه ان يفتشوا على رجل يحسن الضرب بالعود ويكون اذا كان عليك الروح الرديء من قبل الله انه يضرب بيده فتطيب.17فقال شاول لعبيده انظروا لي رجلا يحسن الضرب وأتوا به اليّ.18فاجاب واحد من الغلمان وقال هوذا قد رأيت ابنا ليسّى البيتلحمي يحسن الضرب وهو جبار بأس ورجل حرب وفصيح ورجل جميل والرب معه.19فارسل شاول رسلا الى يسّى يقول ارسل اليّ داود ابنك الذي مع الغنم.20فاخذ يسّى حمارا حاملا خبزا وزق خمر وجدي معزى وارسلها بيد داود ابنه الى شاول.21فجاء داود الى شاول ووقف امامه فاحبه جدا وكان له حامل سلاح.22فارسل شاول الى يسّى يقول ليقف داود امامي لانه وجد نعمة في عينيّ.23وكان عندما جاء الروح من قبل الله على شاول ان داود اخذ العود وضرب بيده فكان يرتاح شاول ويطيب ويذهب عنه الروح الردي

حلّ روح الربّ على داود. وفي العهد الجديد يسكن الرّوح القدس في كلّ مؤمن حقيقي بالمسيح. أمّا عن شاول المسكين فنقرأ أنّه وهب روح الرب من عنده وبغته روح شيطاني ضايقه وأزعجه. وقد استخدم الله هذا الوضع في قيادة داود الصّغير إلى بلاط الملك كضارب بالعود وكعازف ماهر أصبح فيما بعد "مُرَنِّمِ إِسْرَائِيلَ الْحُلْوِ" (2 صموئيل 23: 1) وقد سجّل الرّوح القدس شهادة عجيبة عن داود (عدد 18). وهي تذكّرنا بذلك الشّخص المبارك الّذي يعتبر داود رمزًا له: الربّ يسوع المسيح القضيب الحقيقي الّذي من جذع يسّى والّذي نقرأ عنه: "وَيَحِلُّ عَلَيْهِ رُوحُ الرَّبِّ رُوحُ الْحِكْمَةِ وَالْفَهْمِ رُوحُ الْمَشُورَةِ وَالْقُوَّةِ رُوحُ الْمَعْرِفَةِ وَمَخَافَةِ الرَّبِّ" (أشعيا 11: 1، 2) أيّ شهادة نقدّمها للعالم عن حبيبنا ومخلّصنا الربّ يسوع المسيح؟

وبعد فترة من ذلك قال الربّ لداود: "أَنَا أَخَذْتُكَ مِنَ الْمَرْبَضِ مِنْ وَرَاءِ الْغَنَمِ لِتَكُونَ رَئِيسًا عَلَى شَعْبِي إِسْرَائِيلَ" (2 صموئيل 7: 8) ويا له من تباين مع شاول الّذي دُعِيَ بينما كان يفتّش عبثًا عن الأتن الضّالّة. ورغم أن الأتن كان يركبها عادة العظماء إلا أنّها لا تستخدم في الذّبائح. أمّا بالنّسبة لداود فقد كان الله يعدّه حتّى وهو يرعى غنم أبيه، ليرعى شعبه اسرائيل بأمانة (أنظر مزمور 78: 70، 71).

ﺻﻤﻮﺋﻴﻞ ﺍﻷﻭﻝ 17 : 1-16
1وجمع الفلسطينيون جيوشهم للحرب فاجتمعوا في سوكوه التي ليهوذا ونزلوا بين سوكوه وعزيقة في أفس دمّيم.2واجتمع شاول ورجال اسرائيل ونزلوا في وادي البطم واصطفوا للحرب للقاء الفلسطينيين.3وكان الفلسطينيون وقوفا على جبل من هنا واسرائيل وقوفا على جبل من هناك والوادي بينهم.4فخرج رجل مبارز من جيوش الفلسطينيين اسمه جليات من جتّ طوله ست اذرع وشبر.5وعلى راسه خوذة من نحاس وكان لابسا درعا حرشفيا ووزن الدرع خمسة آلاف شاقل نحاس.6وجرموقا نحاس على رجليه ومزراق نحاس بين كتفيه.7وقناة رمحه كنول النساجين وسنان رمحه ست مئة شاقل حديد وحامل الترس كان يمشي قدامه.8فوقف ونادى صفوف اسرائيل وقال لهم لماذا تخرجون لتصطفوا للحرب. اما انا الفلسطيني وانتم عبيد لشاول. اختاروا لانفسكم رجلا ولينزل اليّ.9فان قدر ان يحاربني ويقتلني نصير لكم عبيدا. وان قدرت انا عليه وقتلته تصيرون انتم لنا عبيدا وتخدموننا.10وقال الفلسطيني انا عيّرت صفوف اسرائيل هذا اليوم. اعطوني رجلا فنتحارب معا.11ولما سمع شاول وجميع اسرائيل كلام الفلسطيني هذا ارتاعوا وخافوا جدا12وداود هو ابن ذلك الرجل الافراتي من بيت لحم يهوذا الذي اسمه يسّى وله ثمانية بنين. وكان الرجل في ايام شاول قد شاخ وكبر بين الناس.13وذهب بنو يسّى الثلاثة الكبار وتبعوا شاول الى الحرب. واسماء بنيه الثلاثة الذين ذهبوا الى الحرب اليآب البكر وابيناداب ثانيه وشمّة ثالثهما.14وداود هو الصغير والثلاثة الكبار ذهبوا وراء شاول.15واما داود فكان يذهب ويرجع من عند شاول ليرعى غنم ابيه في بيت لحم16وكان الفلسطيني يتقدم ويقف صباحا ومساء اربعين يوما.

تجمّع الفلسطينيّون مرّة أخرى للحرب ضدّ اسرائيل وفي هذه المّرة كان معهم مقاتل غير عادي طوله ستّ أذرع وشبر أي 9 أقدام وثلاثة بوصات تقريبًا (282 سنتيمترًا) (هذا ضعف الطول العادي) ومعه سلاح يزن حوالي 170 رطلًا...(77 كيلوغرامًا) وقد كان هذا العملاق مخيفًا حتّى أنّ مجرّد رؤيته كانت كافية لتملأ قلوب خصومه بالرّعب. هذا هو جليات الّذي إذ امتلأ بالكبرياء دنا قريبًا بين الجيشين متحديًّا أيّ واحد أن ينازله بمفرده. ولم يجرؤ أيّ مقاتل من الإسرائيليّين على منازلته، بل في كلّ مرّة اقترب منهم كان هروب طائش بين الإسرائيليّين كما أنّه في كلّ مرّة انتهز العملاق الفرصة ليشتم ويعيّر صفوف الله الحيّ.

إنّ جليات يذكّرنا بما نقرأه عن لوياثان "عِنْدَ نُهُوضِهِ تَفْزَعُ الأَقْوِيَاءُ" (أيوب 41: 25). كما نفكّر في الشّيطان "الرّجل القويّ" الّذي تحدّث عنه الربّ يسوع المسيح في (مرقس 3: 27) والّذي يجعل الناس "خَوْفًا مِنَ الْمَوْتِ... تَحْتَ الْعُبُودِيَّةِ" (عبرانيين 2: 15) إنّه يسعى دائمًا ليجعلهم عبيدًا له كما كان يحاول جليات (عدد 9). وفي أثناء ذلك كان داود يذهب ويجيء بين غنمه وبلاط الملك متمّعًا بالرّاحة أينما كان. وهذه صورة جميلة للربّ يسوع في اتّضاعه وتكريسه الّذي لا يكلّ.

ﺻﻤﻮﺋﻴﻞ ﺍﻷﻭﻝ 17 : 17-30
17فقال يسّى لداود ابنه خذ لاخوتك ايفة من هذا الفريك وهذه العشر الخبزات واركض الى المحلّة الى اخوتك.18وهذه العشر القطعات من الجبن قدمها لرئيس الالف وافتقد سلامة اخوتك وخذ منهم عربونا.19وكان شاول وهم وجميع رجال اسرائيل في وادي البطم يحاربون الفلسطينيين20فبكر داود صباحا وترك الغنم مع حارس وحمل وذهب كما امره يسّى واتى الى المتراس والجيش خارج الى الاصطفاف وهتفوا للحرب.21واصطف اسرائيل والفلسطينيون صفا مقابل صف.22فترك داود الامتعة التي معه بيد حافظ الامتعة وركض الى الصف وأتى وسأل عن سلامة اخوته.23وفيما هو يكلمهم اذا برجل مبارز اسمه جليات الفلسطيني من جتّ صاعد من صفوف الفلسطينيين وتكلم بمثل هذا الكلام فسمع داود.24وجميع رجال اسرائيل لما رأوا الرجل هربوا منه وخافوا جدا.25فقال رجال اسرائيل. أرأيتم هذا الرجل الصاعد. ليعيّر اسرائيل هو صاعد. فيكون ان الرجل الذي يقتله يغنيه الملك غنى جزيلا ويعطيه بنته ويجعل بيت ابيه حرا في اسرائيل26فكلم داود الرجال الواقفين معه قائلا ماذا يفعل للرجل الذي يقتل ذلك الفلسطيني ويزيل العار عن اسرائيل. لانه من هو هذا الفلسطيني الاغلف حتى يعيّر صفوف الله الحي.27فكلمه الشعب بمثل هذا الكلام قائلين كذا يفعل للرجل الذي يقتله.28وسمع اخوه الاكبر اليآب كلامه مع الرجال فحمي غضب اليآب على داود وقال لماذا نزلت وعلى من تركت تلك الغنيمات القليلة في البرية. انا علمت كبرياءك وشر قلبك لانك انما نزلت لكي ترى الحرب.29فقال داود ماذا عملت الآن. أما هو كلام.30وتحول من عنده نحو آخر وتكلم بمثل هذا الكلام فرد له الشعب جوابا كالجواب الاول.

نظير يوسف (تكوين 37: 13)، أُرسل داود من قِبَل أبيه للسّؤال عن سلامة إخوته. وهو في هذا صورة للشّخص المبارك الّذي في نعمته أتى من السّماء إلى الأرض، وبينما كان داود مع أخوته سمع التّحدّي اليوميّ والتّعييرات المتكرّرة الّتي يلقيها المبارِز الفلسطينيّ في وجه اسرائيل. وإذ انتابته الدّهشة والإحساس العميق بهذه الإهانة، استفهَم عمّا يفعل للرّجل الّذي يقتل ذلك الفلسطيني وعندما سمع أخوه الأكبر اليآب كلامه، حمي غضبه وتحدّث إليه بحدّة متّهمًا إيّاه بالكبرياء وحبّ الإستطلاع. وأحيانًا يحدث مثل هذا التّصرّف حتّى من المؤمنين الأكبر سنًّا، فيزجرون ويعنفون باندفاع وبدون حقّ إخوتهم وأخواتهم الأصغر سنًّا. وقد مرّت أربعون يومًا على هذا الحال وللأسف بدا واضحًا أنّه لم يوجد ولا واحد يجرؤ أن يبارز الفلسطينيّ - ولا واحد يستطيع أن يخلّص اسرائيل - ولا أليآب رغم طول قامته (1 صموئيل 16: 7) ولا حتّى شاول رغم أنّه "فَكَانَ أَطْوَلَ مِنْ كُلِّ الشَّعْبِ مِنْ كَتِفِهِ فَمَا فَوْقُ" (1 صموئيل 10: 23) رغم كلّ ذلك لم يكن جليات في نظر إيمان داود إلا فلسطينيًّا مهزومًا ما دام قد تجرّأ أن يعيّر صفوف الله الحيّ (عدد 26).

ﺻﻤﻮﺋﻴﻞ ﺍﻷﻭﻝ 17 : 31-40
31وسمع الكلام الذي تكلم به داود واخبروا به امام شاول. فاستحضره.32فقال داود لشاول لا يسقط قلب احد بسببه. عبدك يذهب ويحارب هذا الفلسطيني.33فقال شاول لداود لا تستطيع ان تذهب لهذا الفلسطيني لتحاربه لانك غلام وهو رجل حرب منذ صباه.34فقال داود لشاول كان عبدك يرعى لابيه غنما فجاء اسد مع دب واخذ شاة من القطيع.35فخرجت وراءه وقتلته وانقذتها من فيه ولما قام عليّ امسكته من ذقنه وضربته فقتلته.36قتل عبدك الاسد والدب جميعا. وهذا الفلسطيني الاغلف يكون كواحد منهما لانه قد عيّر صفوف الله الحي.37وقال داود الرب الذي انقذني من يد الاسد ومن يد الدب هو ينقذني من يد هذا الفلسطيني. فقال شاول لداود اذهب وليكن الرب معك.38وألبس شاول داود ثيابه وجعل خوذة من نحاس على راسه وألبسه درعا.39فتقلد داود بسيفه فوق ثيابه وعزم ان يمشي لانه لم يكن قد جرب. فقال داود لشاول لا اقدر ان امشي بهذه لاني لم اجربها. ونزعها داود عنه.40واخذ عصاه بيده وانتخب له خمسة حجارة ملس من الوادي وجعلها في كنف الرعاة الذي له اي في الجراب ومقلاعه بيده وتقدم نحو الفلسطيني.

جاء داود أمام شاول، وأخبره بما نوى أن يفعله وقد كان أوّل ردّ فعل من جانب الملك هو "لاَ تَسْتَطِيعُ" (عدد 33) لكنّه إذ تأثّر بتصميم داود وإيمانه الهادئ (عبرانيين 13: 6) أظهر استعداده لمساعدته وذلك بإعارة الفتى الصّغير سلاحه الخاص. لكن كلّ ما فعله هذا السّلاح هو إعاقة حركة داود. لذلك قرّر أن لا يستخدم سوى الأدوات البسيطة الّتي عرفها كراعي. ونظرًا لتفاهتها في نظر الإنسان، فأنّ هذا سيظهر بأكثر وضوح قوّة الله. إنّ سلاح شاول يذكّرنا بالمعونة الّتي نسعى للحصول عليها من الحكمة الإنسانيّة لكن الإيمان يعتبر هذا عائقًا ومعطّلًا. لقد درّب الربّ داود في السرّ للخدمة الّتي دعاه إليها (وهذا ما يفعله مع كلّ خدّامه الحقيقيّين) وهو الآن يظهر علانية وهو مستعد للمعركة. ولكي يؤكّد داود أنّ قوّته هي في الربّ حكى لشاول اختبارًا جاز فيه في "مدرسة البرّيّة". لقد قتل دون أن يشاهده أحد أسدًا ودبًّا وخلّص شاة منهما. وهذا يذكّرنا براع آخر بذل نفسه لأجل خرافه وخلّصها من عدو قاس (يوحنا 10: 11، 28، 17: 12، 18: 8). كم هو ثمين أيّ واحد من الخراف لقلب ذلك الرّاعي الصالح.

ﺻﻤﻮﺋﻴﻞ ﺍﻷﻭﻝ 17 : 41-54
41وذهب الفلسطيني ذاهبا واقترب الى داود والرجل حامل الترس امامه.42ولما نظر الفلسطيني ورأى داود استحقره لانه كان غلاما واشقر جميل المنظر.43فقال الفلسطيني لداود ألعلي انا كلب حتى انك تأتي اليّ بعصيّ. ولعن الفلسطيني داود بآلهته.44وقال الفلسطيني لداود تعال اليّ فاعطي لحمك لطيور السماء ووحوش البرية.45فقال داود للفلسطيني انت تاتي اليّ بسيف وبرمح وبترس. وانا آتي اليك باسم رب الجنود اله صفوف اسرائيل الذين عيّرتهم.46هذا اليوم يحبسك الرب في يدي فاقتلك واقطع راسك. واعطي جثث جيش الفلسطينيين هذا اليوم لطيور السماء وحيوانات الارض فتعلم كل الارض انه يوجد اله لاسرائيل.47وتعلم هذه الجماعة كلها انه ليس بسيف ولا برمح يخلّص الرب لان الحرب للرب وهو يدفعكم ليدنا.48وكان لما قام الفلسطيني وذهب وتقدم للقاء داود ان داود اسرع وركض نحو الصف للقاء الفلسطيني.49ومد داود يده الى الكنف واخذ منه حجرا ورماه بالمقلاع وضرب الفلسطيني في جبهته فارتزّ الحجر في جبهته وسقط على وجهه الى الارض.50فتمكن داود من الفلسطيني بالمقلاع والحجر وضرب الفلسطيني وقتله. ولم يكن سيف بيد داود.51فركض داود ووقف على الفلسطيني واخذ سيفه واخترطه من غمده وقتله وقطع به راسه. فلما رأى الفلسطينيون ان جبارهم قد مات هربوا.52فقام رجال اسرائيل ويهوذا وهتفوا ولحقوا الفلسطينيين حتى مجيئك الى الوادي وحتى ابواب عقرون. فسقطت قتلى الفلسطينيين في طريق شعرايم الى جتّ والى عقرون.53ثم رجع بنو اسرائيل من الاحتماء وراء الفلسطينيين ونهبوا محلّتهم.54واخذ داود راس الفلسطيني. وأتى به الى اورشليم. ووضع ادواته في خيمته

مرّة أخرى عاد الفلسطينيّ إلى الظّهور بنفس التّعييرات لكن مَن الّذي سيواجه الآن؟ قد كان البطل الّذي أرسله الإسرائيليّون لمنازلته غلامًا بدون سلاح ومعه في يده عصا ومقلاع الرّاعي، لقد تفرّس جليات في ذلك الخصم البائس من الرّأس إلى القدم معتبرًا أنّه غير لائق بمواجهته. ثمّ سخر منه بكبرياء وغرور. لكن داود لم ينزعج وقد سجّل هذا فيما بعد "الرَّبُّ حِصْنُ حَيَاتِي مِمَّنْ أَرْتَعِبُ؟" (مزمور 27: 1) وبمهارة لا تخطىء رمى داود حجرًا ارتزّ في جبهة العملاق فسقط على وجهه إلى الأرض. وفي الحال ركض داود وقطع رأس جليات بنفس سيفه. وحينئذ تصاعدت هتافات النّصرة في محلّة الإسرائيليّين بينما سادت الفوضى والفزع بين الفلسطينيّين. ويا له من مشهد رائع يوضّح لنا قوّة الإيمان الّذي تمكّن المؤمن من كسب انتصارات مماثلة عندما يكون على ركبتيه. لكن هناك معنًى أكثر عمقًا. فنحن نرى في نصرة داود على جليات صورة رمزيّة لنصرة الربّ يسوع على الشّيطان. فقد أباد الربّ يسوع المسيح بالموت "ذَاكَ الَّذِي لَهُ سُلْطَانُ الْمَوْتِ، أَيْ إِبْلِيسَ" (عبرانيين 2: 14) إنّها النّصرة الّتي تمّت على الصّليب والّتي هي الموضوع الرئيسي للتّسبيح الأبدي.

ﺻﻤﻮﺋﻴﻞ ﺍﻷﻭﻝ 17 : 55-58; ﺻﻤﻮﺋﻴﻞ ﺍﻷﻭﻝ 18 : 1-9
55ولما رأى شاول داود خارجا للقاء الفلسطيني قال لابنير رئيس الجيش ابن من هذا الغلام يا ابنير. فقال ابنير وحياتك ايها الملك لست اعلم.56فقال الملك اسأل ابن من هذا الغلام.57ولما رجع داود من قتل الفلسطيني اخذه ابنير واحضره امام شاول وراس الفلسطيني بيده.58فقال له شاول ابن من انت يا غلام. فقال داود ابن عبدك يسّى البيتلحمي
1وكان لما فرغ من الكلام مع شاول انّ نفس يوناثان تعلّقت بنفس داود واحبه يوناثان كنفسه.2فأخذه شاول في ذلك اليوم ولم يدعه يرجع الى بيت ابيه.3وقطع يوناثان وداود عهدا لانه احبه كنفسه.4وخلع يوناثان الجبة التي عليه واعطاها لداود مع ثيابه وسيفه وقوسه ومنطقته.5وكان داود يخرج الى حيثما ارسله شاول. كان يفلح. فجعله شاول على رجال الحرب وحسن في اعين جميع الشعب وفي اعين عبيد شاول ايضا6وكان عند مجيئهم حين رجع داود من قتل الفلسطيني ان النساء خرجت من جميع مدن اسرائيل بالغناء والرقص للقاء شاول الملك بدفوف وبفرح وبمثلثات.7فاجابت النساء اللاعبات وقلن ضرب شاول الوفه وداود ربواته.8فاحتمى شاول جدا وساء هذا الكلام في عينيه وقال اعطين داود ربوات واما انا فاعطينني الالوف. وبعد فقط تبق له المملكة.9فكان شاول يعاين داود من ذلك اليوم فصاعدا.

وقف داود مرّة أخرى أمام الملك كالمنتصر وفي يده رأس العملاق. ولا شكّ أنّه أمر غريب أن شاول لم يتذكّر إبن مَن كان داود. وهكذا يوجد نفس العمى بالنّسبة لشخص ربّنا يسوع المسيح. إنّ اليهود لم يعرفوه هو ولا أبيه (يوحنا 18: 19). ونفس الشيء نراه اليوم حتّى فيما تسمّى بالبلاد المسيحيّة. حيث يوجد كثيرون لا يعرفون الربّ يسوع حقيقة كإبن الله (1 يوحنا 14: 14، 15). أمّا بالنّسبة ليوناثان فعلى النّقيض، لم يكن عنده أيّ تساؤل من جهة داود. إنّ ذاك الّذي استخدمه الربّ ليصنع مثل ذلك الخلاص العظيم لإسرائيل لا بدّ أن يكون مسيح الربّ. وهكذا نقرأ: "نَفْسَ يُونَاثَانَ تَعَلَّقَتْ بِنَفْسِ دَاوُدَ". ليس من قَبيل الإعتراف بالجّميل أو الإعجاب، بل بربط المحبّة القلبيّة العميقة. ويا له من مثال جميل للمؤمن الّذي لا يفرح فقط بخلاصه، لكنّه أيضًا يحبّ الشّخص المبارك الّذي خلّصه. والمحبّة لا بدّ أن تُظهر نفسها. وبالنّسبة لمحبوب داود، نرى يوناثان يجرّد نفسه من كلّ ما يمثّل قوّته ومجده. وماذا عنّا نحن؟ هل اعترفنا بالربّ يسوع مخلّصنا وكمن له كلّ الحقّ والسّيادة على قلوبنا وعلى كلّ ما يخصّنا؟

ﺻﻤﻮﺋﻴﻞ ﺍﻷﻭﻝ 18 : 10-30
10وكان في الغد ان الروح الردي من قبل الله اقتحم شاول وجنّ في وسط البيت وكان داود يضرب بيده كما في يوم فيوم وكان الرمح بيد شاول.11فاشرع شاول الرمح وقال اضرب داود حتى الى الحائط. فتحول داود من امامه مرتين.12وكان شاول يخاف داود لان الرب كان معه وقد فارق شاول.13فابعده شاول عنه وجعله له رئيس الف فكان يخرج ويدخل امام الشعب.14وكان داود مفلحا في جميع طرقه والرب معه.15فلما رأى شاول انه مفلح جدا فزع منه.16وكان جميع اسرائيل ويهوذا يحبون داود لانه كان يخرج ويدخل امامهم17وقال شاول لداود هوذا ابنتي الكبيرة ميرب اعطيك اياها امرأة. انما كن لي ذا بأس وحارب حروب الرب. فان شاول قال لا تكن يدي عليه بل لتكن عليه يد الفلسطينيين.18فقال داود لشاول من انا وما هي حياتي وعشيرة ابي في اسرائيل حتى اكون صهر الملك.19وكان في وقت اعطاء ميرب ابنة شاول لداود انها أعطيت لعدريئيل المحولي امرأة.20وميكال ابنة شاول احبت داود فاخبروا شاول فحسن الامر في عينيه.21وقال شاول اعطيه اياها فتكون له شركا وتكون يد الفلسطينيين عليه. وقال شاول لداود ثانية تصاهرني اليوم.22وأمر شاول عبيده. تكلموا مع داود سرّا قائلين هوذا قد سرّ بك الملك وجميع عبيده قد احبوك فالآن صاهر الملك.23فتكلم عبيد شاول في اذني داود بهذا الكلام. فقال داود هل مستخف في اعينكم مصاهرة الملك وانا رجل مسكين وحقير.24فاخبر شاول عبيده قائلين بمثل هذا الكلام تكلم داود.25فقال شاول هكذا تقولون لداود. ليست مسرّة الملك بالمهر بل بمئة غلفة من الفلسطينيين للانتقام من اعداء الملك. وكان شاول يتفكر ان يوقع داود بيد الفلسطينيين.26فاخبر عبيده داود بهذا الكلام فحسن الكلام في عيني داود ان يصاهر الملك. ولم تكمل الايام27حتى قام داود وذهب هو ورجاله وقتل من الفلسطينيين مئتي رجل واتى داود بغلفهم فاكملوها للملك لمصاهرة الملك. فاعطاه شاول ميكال ابنته امرأة.28فرأى شاول وعلم ان الرب مع داود. وميكال ابنة شاول كانت تحبه.29وعاد شاول يخاف داود بعد وصار شاول عدوا لداود كل الايام30وخرج اقطاب الفلسطينيين ومن حين خروجهم كان داود يفلح اكثر من جميع عبيد شاول فتوقّر اسمه جدا

كانت محبّة يوناثان لداود عميقة، كما كانت كراهية شاول لداود عنيفة أيضًا. في البداية اغتاظ شاول واشتعل بالغيرة، ثمّ دخلت الرّغبة في قتل داود إلى قلبه. وأخيرًا بدأ في تنفيذ محاولته لقتل داود. وقد تبع ذلك محاولات مماثلة في الإصحاحات التّالية. هذا ما يسمّيه الكتاب المقدس "طَرِيقَ قَايِينَ" (يهوذا 11). في (تكوين 4: 5) نقرأ: "فَاغْتَاظَ قَايِينُ جِدًّا". كانت هذه هي البداية. وفي (عدد 8) من نفس هذا الإصحاح نقرأ أنّ قايين "قَامَ عَلَى هَابِيلَ أَخِيهِ وَقَتَلَهُ" وقد كانت هذه هي النّهاية. لقد كان الغيظ والحسد هما الخطوتين الأوليّتين في ذلك الطريق المخيف. كان الملك قد وعد بابنته لمن يغلب الفلسطيني، لكنّه لم يحفظ كلمته. ثمّ استخدم ميكال ابنته الصغرى وحاول أن يتخلّص من داود بأيدي أعدائه. أمّا داود فلا يزال محتفّظًا بسرّ قوّته كما هو "لأَنَّ الرَّبَّ كَانَ مَعَهُ" (عدد 12، 14). وفي (مزمور 23 : 4) قال داود للربّ: "لأَنَّكَ أَنْتَ مَعِي". هل نعرف نحن أيضًا هذا السرّ؟ وهل نعرف بالإختبار القوّة المرتبطة به؟

ﺻﻤﻮﺋﻴﻞ ﺍﻷﻭﻝ 19 : 1-18
1وكلم شاول يوناثان ابنه وجميع عبيده ان يقتلوا داود.2واما يوناثان بن شاول فسرّ بداود جدا. فاخبر يوناثان داود قائلا شاول ابي ملتمس قتلك والآن فاحتفظ على نفسك الى الصباح واقم في خفية واختبئ.3وانا اخرج واقف بجانب ابي في الحقل الذي انت فيه واكلم ابي عنك وارى ماذا يصير واخبرك.4وتكلم يوناثان عن داود حسنا مع شاول ابيه وقال له لا يخطئ الملك الى عبده داود لانه لم يخطئ اليك ولان اعماله حسنة لك جدا.5فانه وضع نفسه بيده وقتل الفلسطيني فصنع الرب خلاصا عظيما لجميع اسرائيل. انت رأيت وفرحت. فلماذا تخطئ الى دم بريء بقتل داود بلا سبب.6فسمع شاول لصوت يوناثان وحلف شاول حيّ هو الرب لا يقتل.7فدعا يوناثان داود واخبره يوناثان بجميع هذا الكلام ثم جاء يوناثان بداود الى شاول فكان امامه كامس وما قبله8وعادت الحرب تحدث فخرج داود وحارب الفلسطينيين وضربهم ضربة عظيمة فهربوا من امامه.9وكان الروح الردي من قبل الرب على شاول وهو جالس في بيته ورمحه بيده وكان داود يضرب باليد.10فالتمس شاول ان يطعن داود بالرمح حتى الى الحائط ففرّ من امام شاول فضرب الرمح الى الحائط. فهرب داود ونجا تلك الليلة.11فارسل شاول رسلا الى بيت داود ليراقبوه ويقتلوه في الصباح. فاخبرت داود ميكال امرأته قائلة ان كنت لا تنجو بنفسك هذه الليلة فانك تقتل غدا.12فانزلت ميكال داود من الكوّة فذهب هاربا ونجا.13فاخذت ميكال الترافيم ووضعته في الفراش ووضعت لبدة المعزى تحت راسه وغطّته بثوب.14وارسل شاول رسلا لاخذ داود فقالت هو مريض.15ثم ارسل شاول الرسل ليروا داود قائلا اصعدوا به اليّ على الفراش لكي اقتله.16فجاء الرسل واذا في الفراش الترافيم ولبدة المعزى تحت راسه.17فقال شاول لميكال لماذا خدعتني فاطلقت عدوي حتى نجا. فقالت ميكال لشاول هو قال لي اطلقيني لماذا اقتلك18فهرب داود ونجا وجاء الى صموئيل في الرامة واخبره بكل ما عمل به شاول. وذهب هو وصموئيل واقاما في نايوت.

لقد أحبّ يوناثان داود. والآن سنحت له الفرصة ليدافع عن صديقه أمام شاول أبيه. ونحن إذا كنّا نحبّ الربّ يسوع، فسوف لا نخجل من الحديث عنه في وسط عائلاتنا. وسنعترف بشجاعة وبلا خوف بذلك الشّخص البار الّذي هزم عدوّنا الأعظم والّذي بواسطته صنع الله لنا خلاصًا عظيمًا (أنظر عدد 4، 5) وكنتيجة لتدخّل يوناثان، أقسم شاول باسم الربّ أنّ داود لن يقتل. لكن سرعان ما حنث بوعده. فقد حاول شاول مرّة أخرى قَتل داود وهو يسعى لتهدئة الملك بضربه على العود.

كم هي جاحدة قلوب النّاس تجاه أولئك الّذين يفعلون الخير لهم وعلى الأخصّ تجاه المخلّص الّذي يعتبر داود رمزًا له (مزمور 109: 4).

وإذ استلم الملك البائس لحقده وحسده، سعى وراء داود في منزله وحتّى إلى فراشه (أنظر عنوان مزمور 59) وقد نجّت ميكال زوجها، لكنّها لم تفعل ذلك بجسارة كيوناثان، بل استخدمت الكذب والخديعة. وقد هرب داود من كوّة في البيت كما فعل بولس فيما بعد في دمشق حينما هرب من كراهية اليهود (أعمال 9: 25، 2 كورنثوس 11: 32، 33).

ﺻﻤﻮﺋﻴﻞ ﺍﻷﻭﻝ 19 : 19-24; ﺻﻤﻮﺋﻴﻞ ﺍﻷﻭﻝ 20 : 1-4
19فأخبر شاول وقيل له هوذا داود في نايوت في الرامة.20فارسل شاول رسلا لاخذ داود ولما رأوا جماعة الانبياء يتنباون وصموئيل واقفا رئيسا عليهم كان روح الله على رسل شاول فتنبأوا هم ايضا.21واخبروا شاول فارسل رسلا آخرين فتنبأوا هم ايضا. ثم عاد شاول فارسل رسلا ثالثة فتنبأوا هم ايضا.22فذهب هو ايضا الى الرامة وجاء الى البئر العظيمة التي عند سيخو وسأل وقال اين صموئيل وداود. فقيل ها هما في نايوت في الرامة.23فذهب الى هناك الى نايوت في الرامة فكان عليه ايضا روح الله فكان يذهب ويتنبأ حتى جاء الى نايوت في الرامة.24فخلع هو ايضا ثيابه وتنبأ هو ايضا امام صموئيل وانطرح عريانا ذلك النهار كله وكل الليل. لذلك يقولون أشاول ايضا بين الانبياء
1فهرب داود من نايوت في الرامة وجاء وقال قدام يوناثان ماذا عملت وما هو اثمي وما هي خطيتي امام ابيك حتى يطلب نفسي.2فقال له حاشا. لا تموت. هوذا ابي لا يعمل امرا كبيرا ولا امرا صغيرا الا ويخبرني به. ولماذا يخفي عني ابي هذا الأمر. ليس كذا.3فحلف ايضا داود وقال ان اباك قد علم اني قد وجدت نعمة في عينيك فقال لا يعلم يوناثان هذا لئلا يغتمّ. ولكن حيّ هو الرب وحية هي نفسك انه كخطوة بيني وبين الموت.4فقال يوناثان لداود مهما تقل نفسك افعله لك.

نجح داود في هروبه. ونظرًا لأنّه كان صِهر الملك ومن أبطال الحرب، فقد بدا وكأنّ كلّ ما عليه هو أن ينتظر بصبر الوقت المعيّن لكي يخلف شاول. لكن كانت خطّة الله بالنّسبة له أن يجتاز في سنوات صعبة لإعداده للعرش. ولا شكّ أنّ تجارب المؤمن في هذه الأرض مرتّبة من الله لنفس هذا الغرض وهو تدريبه للمشاركة في الملك مستقبلًا مع الربّ: "إِنْ كُنَّا نَتَأَلَّمُ مَعَهُ لِكَيْ نَتَمَجَّدَ أَيْضًا مَعَهُ" (رومية 8: 17).

وهكذا كان على داود أن يترك كلّ شيء، البيت والمركز ومورد الرّزق. لكن قبل أن تبدأ التّجارب الّتي كانت تنتظره، ذهب ليقضي أيّامًا قليلة مع صموئيل في نايوت. ويا له من امتياز ثمين أن يتلقّى كشاب في بداية حياته النّصح والتّعليم من رجل الله الشّيخ والّذي وصل إلى نهاية طريقه. وبالمثل يجب على الأحداث منّا أن يسعوا للشّركة مع المؤمنين الأكبر سنًّا ليستفيدوا من اختباراتهم. بهذه الطريقة تعلّم وتدرّب وتهذّب تيموثاوس بجوار بولس. إنّ التّعليم الّذي نتلقّاه بهذه الطريقة لا يعني الإعفاء من الإختبارات الشّخصيّة كالّتي كانت لداود، لكنّه يعدّنا للإجتياز فيها سالمين.

ﺻﻤﻮﺋﻴﻞ ﺍﻷﻭﻝ 20 : 5-23
5فقال داود ليوناثان هوذا الشهر غدا حينما اجلس مع الملك للأكل. ولكن ارسلني فاختبئ في الحقل الى مساء اليوم الثالث.6واذا افتقدني ابوك فقل قد طلب داود مني طلبة ان يركض الى بيت لحم مدينته لان هناك ذبيحة سنوية لكل العشيرة.7فان قال هكذا. حسنا. كان سلام لعبدك. ولكن ان اغتاظ غيظا فاعلم انه قد أعدّ الشر عنده.8فتعمل معروفا مع عبدك لانك بعهد الرب ادخلت عبدك معك. وان كان فيّ اثم فاقتلني انت ولماذا تأتي بي الى ابيك.9فقال يوناثان حاشا لك. لانه لو علمت ان الشر قد أعدّ عند ابي لياتي عليك أفما كنت اخبرك به.10فقال داود ليوناثان من يخبرني ان جاوبك ابوك شيئا قاسيا.11فقال يوناثان لداود تعال نخرج الى الحقل. فخرجا كلاهما الى الحقل12وقال يوناثان لداود يا رب اله اسرائيل متى اختبرت ابي مثل الآن غدا او بعد غد فان كان خير لداود ولم ارسل حينئذ فاخبره13فهكذا يفعل الرب ليوناثان وهكذا يزيد. وان استحسن ابي الشر نحوك فاني اخبرك واطلقك فتذهب بسلام. وليكن الرب معك كما كان مع ابي.14ولا وانا حيّ بعد تصنع معي احسان الرب حتى لا اموت15بل لا تقطع معروفك عن بيتي الى الابد ولا حين يقطع الرب اعداء داود جميعا عن وجه الارض.16فعاهد يوناثان بيت داود وقال ليطلب الرب من يد اعداء داود.17ثم عاد يوناثان واستحلف داود بمحبته له لانه احبه محبة نفسه18وقال له يوناثان غدا الشهر فتفتقد لان موضعك يكون خاليا.19وفي اليوم الثالث تنزل سريعا وتاتي الى الموضع الذي اختبأت فيه يوم العمل وتجلس بجانب حجر الافتراق.20وانا ارمي ثلاثة سهام الى جانبه كأني ارمي غرضا.21وحينئذ ارسل الغلام قائلا اذهب التقط السهام. فان قلت للغلام هوذا السهام دونك فجائيا. خذها. فتعال لان لك سلاما. لا يوجد شيء. حيّ هو الرب.22ولكن ان قلت هكذا للغلام. هوذا السهام دونك فصاعدا. فاذهب لان الرب قد اطلقك.23واما الكلام الذي تكلمنا به انا وانت فهوذا الرب بيني وبينك الى الابد

أدّى مجيء صموئيل إلى نايوت إلى هروب داود من هناك لكن كان لا يزال يخالج قلبه بعض الأمل في استرجاع مركزه في بلاط الملك. لذا جاء يبحث عن النّصيحة من صديقه يوناثان: "اَلصَّدِيقُ يُحِبُّ فِي كُلِّ وَقْتٍ أَمَّا الأَخُ فَلِلشِّدَّةِ يُولَدُ" (أمثال 17: 17). كان داود ويوناثان صديقَين في أيّام سعيدة والآن كان عليهما أن يختبرا قيمة محبّتهما وتعزيتها في وقت الضّيق. وهذا ما يجب أن نتمتّع به في علاقتنا بالشّخص المبارك الّذي يسمّينا أحبّاءه (يوحنا 15: 15) وكيف نعرف عمق رثائه لنا إذا لم نكن في حاجة إليه (عبرانيين 4: 15. 16).

بحسب الظّاهر لم يكن داود أكثر من شخص مسكين خارج على القانون. وكلّ المواعيد الإلهية الّتي أعطيت له بخصوص المملكة بدت وكأنّها أُبطلت، لكن إيمان يوناثان رأى في داود الشّخص الّذي لا بدّ أن يملك يومًا ما، والّذي سيقطع الربّ اعداءه جميعًا ومن ضمنهم أبيه شاول. ولنلاحظ الثّقة الّتي يتكلّم بها من جهة المستقبل. وبنفس الطريقة - أي بالإيمان يميّز مفديّو الربّ يسوع أمجاده المتنوّعة والعجيبة. إنّهم يعلمون أنّ مخلّصهم المكروه والمرفوض الآن من العالم ورئيسه (يوحنا 14: 30)، سيأتي قريبًا مرّة ثانية كملك المجد واضعًا أعداءه تحت قدميه.

ﺻﻤﻮﺋﻴﻞ ﺍﻷﻭﻝ 20 : 24-42
24فاختبأ داود في الحقل. وكان الشهر فجلس الملك على الطعام لياكل.25فجلس الملك في موضعه حسب كل مرة على مجلس عند الحائط وقام يوناثان وجلس ابنير الى جانب شاول وخلا موضع داود.26ولم يقل شاول شيئا في ذلك اليوم لانه قال لعله عارض . غير طاهر هو. انه ليس طاهرا.27وكان في الغد الثاني من الشهر ان موضع داود خلا فقال شاول ليوناثان ابنه لماذا لم يات ابن يسّى الى الطعام لا امس ولا اليوم.28فاجاب يوناثان شاول ان داود طلب مني ان يذهب الى بيت لحم29وقال اطلقني لان عندنا ذبيحة عشيرة في المدينة وقد اوصاني اخي بذلك والآن ان وجدت نعمة في عينيك فدعني افلت وأرى اخوتي. لذلك لم يأت الى مائدة الملك.30فحمي غضب شاول على يوناثان وقال له يا ابن المتعوّجة المتمردة أما علمت انك قد اخترت ابن يسّى لخزيك وخزي عورة امك.31لانه ما دام ابن يسّى حيّا على الارض لا تثبت انت ولا مملكتك. والآن ارسل وائت به اليّ لانه ابن الموت هو.32فاجاب يوناثان شاول اباه وقال له لماذا يقتل. ماذا عمل.33فصابى شاول الرمح نحوه ليطعنه فعلم يوناثان ان اباه قد عزم على قتل داود.34فقام يوناثان عن المائدة بحمو غضب ولم يأكل خبزا في اليوم الثاني من الشهر لانه اغتمّ على داود لان اباه قد اخزاه35وكان في الصباح ان يوناثان خرج الى الحقل الى ميعاد داود وغلام صغير معه.36وقال لغلامه اركض التقط السهام التي انا راميها وبينما الغلام راكض رمى السهم حتى جاوزه.37ولما جاء الغلام الى موضع السهم الذي رماه يوناثان نادى يوناثان وراء الغلام وقال أليس السهم دونك فصاعدا.38ونادى يوناثان وراء الغلام قائلا اعجل. اسرع. لا تقف. فالتقط غلام يوناثان السهم وجاء الى سيده.39والغلام لم يكن يعلم شيئا واما يوناثان وداود فكانا يعلمان الامر.40فاعطى يوناثان سلاحه للغلام الذي له قال له اذهب. ادخل به الى المدينة.41الغلام ذهب وداود قام من جانب الجنوب وسقط على وجهه الى الارض وسجد ثلاث مرات. وقبّل كل منهما صاحبه وبكى كل منهما مع صاحبه حتى زاد داود.42فقال يوناثان لداود اذهب بسلام لاننا كلينا قد حلفنا باسم الرب قائلين الرب يكون بيني وبينك وبين نسلي ونسلك الى الابد. فقام وذهب واما يوناثان فجاء الى المدينة

ما الّذي يوضّح المحبّة المتبادلة بين داود ويوناثان؟ لقد كان بين الإثنين رابطة قويّة وحدّت بينهما وهي الإيمان وقد أظهر كلّ منهما هذا الإيمان بما صنعه بنفسه - حيث نال كلّ منهما بواسطة الربّ إنتصارًا على الفلسطينيّين ونحن المسيحيّون نعرف بعضنا البعض ونحب بعضنا البعض بسبب الإيمان الواحد المشترك. ويجب أن نضع هذا في أذهاننا حينما نختار أصدقاءنا. وبالنّسبة لنا كأولاد الله لا يمكن أن تكون هناك صداقة حقيقيّة عميقة إلّا على أساس الإيمان بالربّ يسوع المسيح.

وقد أخذ يوناثان مرّة أخرى جانب داود. ولم يكن هذا دون مخاطرة لنفسه في محضر أبيه شاول الّذي نسي في عدم إيمانه ما قاله الربّ (1 صموئيل 13: 13، 14) رغم ذلك أراد ان يحفظ لإبنه الحقّ في الجلوس على العرش (عدد 31) أمّا يوناثان فلم يكن مهتمًّا بفائدته الشّخصيّة. وهذا ما تفعله المحبّة الحقيقيّة (1 كورنثوس 13: 5) وعندما حاول أبوه قتله كان حزنه ليس بسبب نفسه بل بسبب الإهانة الّتي لحقت بداود (عدد 34). هل الحال هكذا معنا؟ هل إهانات وتعييرات العالم تجاه الربّ يسوع تحزننا أكثر من الأخطاء الّتي تلحقنا شخصيًّا منه؟

ﺻﻤﻮﺋﻴﻞ ﺍﻷﻭﻝ 21 : 1-15
1فجاء داود الى نوب الى اخيمالك الكاهن. فاضطرب اخيمالك عند لقاء داود وقال له لماذا انت وحدك وليس معك احد.2فقال داود لاخيمالك الكاهن ان الملك امرني بشيء وقال لي لا يعلم احد شيئا من الأمر الذي ارسلتك فيه وأمرتك به. واما الغلمان فقد عينت لهم الموضع الفلاني والفلاني.3والآن فماذا يوجد تحت يدك. اعط خمس خبزات في يدي او الموجود.4فاجاب الكاهن داود وقال لا يوجد خبز محلّل تحت يدي ولكن يوجد خبز مقدس اذا كان الغلمان قد حفظوا انفسهم لا سيّما من النساء.5فاجاب داود الكاهن وقال له ان النساء قد منعت عنا منذ امس وما قبله عند خروجي وامتعة الغلمان مقدسة وهو على نوع محلّل واليوم ايضا يتقدس بالآنية.6فاعطاه الكاهن المقدس لانه لم يكن هناك خبز الا خبز الوجوه المرفوع من امام الرب لكي يوضع خبز سخن في يوم اخذه.7وكان هناك رجل من عبيد شاول في ذلك اليوم محصورا امام الرب اسمه دواغ الادومي رئيس رعاة شاول.8وقال داود لاخيمالك أفما يوجد هنا تحت يدك رمح او سيف لاني لم آخذ بيدي سيفي ولا سلاحي لان امر الملك كان معجلا.9فقال الكاهن ان سيف جليات الفلسطيني الذي قتلته في وادي البطم ها هو ملفوف في ثوب خلف الافود فان شئت ان تأخذه فخذه لانه ليس آخر سواه هنا. فقال داود لا يوجد مثله اعطني اياه10وقام داود وهرب في ذلك اليوم من امام شاول وجاء الى اخيش ملك جتّ.11فقال عبيد اخيش له أليس هذا داود ملك الارض. أليس لهذا كنّ يغنين في الرقص قائلات ضرب شاول الوفه وداود ربواته.12فوضع داود هذا الكلام في قلبه وخاف جدا من اخيش ملك جتّ.13فغيّر عقله في اعينهم وتظاهر بالجنون بين ايديهم واخذ يخربش على مصاريع الباب ويسيل ريقه على لحيته.14فقال اخيش لعبيده هوذا ترون الرجل مجنونا فلماذا تأتون به اليّ.15ألعلي محتاج الى مجانين حتى أتيتم بهذا ليتجنّن عليّ. أهذا يدخل بيتي

بدأت الآن فترة تَيَهان داود. وفي البداية ذهب إلى نوب إلى أخيمالك الكاهن. وقد ذكر هذه الحادثة لليهود لكي يريهم أنّ كلّ شيء (حتّى النّاموس) يجب أن يكون خاضعًا لمسيّاهم الّذي كان داود رمزًا له (مرقس 2: 25، 26). وبالنّسبة لنا كمؤمنين قبل أن نواجه مشكلاتنا، وقبل أن نباشر أيّ أمر، ليتنا نذهب إلى الربّ يسوع المسيح رئيس الكهنة العظيم ونسأله كما فعل داود لأجل الطعام والسّيف ولا شكّ أنّ كلمته عندما نفهمها ونقبلها في القلب ستمدّنا بالطّعام المقوّي لنا وستكون سلاحًا فعّالًا في يدنا.

وممّا يؤسَف له أنّنا نسمع الكذب يخرج من شفتي داود (عدد 2) ثمّ يرتكب خطأً آخر حيث ذهب ليحتمي عند أعداء شعب الله. وقد إضطر أن يتظاهر بالجنون أمام أخيش الفلسطيني ملك جت. ويا لها من صورة محزنة حقًّا، وهو الممسوح من الربّ والّذي في نصرته على جليات كان رمزًا للربّ يسوع.

وكم هو أمر محزن أيضًا أن ينسى المسيحي أنّه سفير للمسيح (2 كورنثوس 5: 20) ثمّ يتصرّف أمام العالم كشخص مجنون. لكن ما يسبّب التّعزية لنا أن نتعلّم من عنوان (مزمور 34) أنّ داود بعد أن ردّت نفسه بعد سقطته استطاع أن يكتب هذه التّرنيمة الجميلة منقادًا بالرّوح القدس: "أُبَارِكُ الرَّبَّ فِي كُلِّ حِينٍ" (مزمور 34: 1).

ﺻﻤﻮﺋﻴﻞ ﺍﻷﻭﻝ 22 : 1-10
1فذهب داود من هناك ونجا الى مغارة عدلام. فلما سمع اخوته وجميع بيت ابيه نزلوا اليه الى هناك.2واجتمع اليه كل رجل متضايق وكل من كان عليه دين وكل رجل مرّ النفس فكان عليهم رئيسا وكان معه نحو اربع مئة رجل.3وذهب داود من هناك الى مصفاة موآب وقال لملك موآب ليخرج ابي وامي اليكم حتى اعلم ماذا يصنع لي الله.4فودعهما عند ملك موآب فاقاما عنده كل ايام اقامة داود في الحصن.5فقال جاد النبي لداود لا تقم في الحصن. اذهب وادخل ارض يهوذا. فذهب داود وجاء الى وعر حارث6وسمع شاول انه قد اشتهر داود والرجال الذين معه. وكان شاول مقيما في جبعة تحت الأثلة في الرامة ورمحه بيده وجميع عبيده وقوفا لديه.7فقال شاول لعبيده الواقفين لديه اسمعوا يا بنيامينيون. هل يعطيكم جميعكم ابن يسّى حقولا وكروما وهل يجعلكم جميعكم رؤساء الوف ورؤساء مئات8حتى فتنتم كلكم عليّ وليس من يخبرني بعهد ابني مع ابن يسّى وليس منكم من يحزن عليّ او يخبرني بان ابني قد اقام عبدي عليّ كمينا كهذا اليوم.9فاجاب دواغ الادومي الذي كان موكّلا على عبيد شاول وقال قد رأيت ابن يسّى آتيا الى نوب الى اخيمالك بن اخيطوب.10فسأل له من الرب واعطاه زادا وسيف جليات الفلسطيني اعطاه اياه.

أصبحت مغارة عدلام مأوى لداود، لكن في الحقيقة كان الربّ هو ملجأه وحِماه كما قال في المزمور الّذي نظمه بينما كان في هذه المغارة: "قُلْتُ: أَنْتَ مَلْجَإِي..." (مزمور 142: 5، أنظر أيضًا مزمور 57: 1). وفي (مزمور 142: 7) يضيف قائلًا: "الصِّدِّيقُونَ يَكْتَنِفُونَنِي لأَنَّكَ تُحْسِنُ إِلَيَّ" الصدّيقون هم أولئك المذكورين في (عدد 2) من إصحاحنا والّذين يظهرون كأناس متضايقين سيّئي السّمعة ومرفوضين من الجميع. نعم هكذا تصف كلمة الله أولئك الّذين أحبّوا مسيح الربّ واعترفوا به كقائدهم. لقد أتَوا مرّة إلى داود، ولم تعد حياتهم الماضية موضع تساؤل الآن. هكذا الأمر أيضًا بالنّسبة لأولئك الّذين يجتمعون حول الربّ يسوع المسيح. حيث أصبح لهم برّ الله بدلًا من حالتهم السّابقة في البؤس والشّقاء - لقد أتوا مرّة إلى نهاية أنفسهم متحقّقين أنّ العالم ليس عنده ما يقدّمه لهم. ووجدوا في المسيح القائد والمرشد لهم أيضًا والمُشبِع لقلوبهم. وماذا استطاع داود أن يقدّم لرفقائه؟ في الحاضر لا شيء إلّا الآلام، أمّا في المستقبل فلهم نصيبهم في مجده الملكي. وهذا هو نصيب المؤمن بالمسيح أيضًا. ويا له من تناقض مع أهل هذا العالم الّذين نظير عبيد شاول في (عدد 7) كلّ امتيازاتهم وخيراتهم في هذه الحياة فقط.

ﺻﻤﻮﺋﻴﻞ ﺍﻷﻭﻝ 22 : 11-23
11فارسل الملك واستدعى اخيمالك بن اخيطوب الكاهن وجميع بيت ابيه الكهنة الذين في نوب فجاءوا كلهم الى الملك.12فقال شاول اسمع يا ابن اخيطوب. فقال هانذا يا سيدي.13فقال له شاول لماذا فتنتم عليّ انت وابن يسّى باعطائك اياه خبزا وسيفا وسألت له من الله ليقوم عليّ كامنا كهذا اليوم.14فاجاب اخيمالك الملك وقال ومن من جميع عبيدك مثل داود امين وصهر الملك وصاحب سرّك ومكرم في بيتك.15فهل اليوم ابتدأت اسأل له من الله. حاشا لي. لا ينسب الملك شيئا لعبده ولا لجميع بيت ابي لان عبدك لم يعلم شيئا من كل هذا صغيرا او كبيرا.16فقال الملك موتا تموت يا اخيمالك انت وكل بيت ابيك.17وقال الملك للسعاة الواقفين لديه دوروا واقتلوا كهنة الرب لان يدهم ايضا مع داود ولانهم علموا انه هارب ولم يخبروني. فلم يرض عبيد الملك ان يمدوا ايديهم ليقعوا بكهنة الرب.18فقال الملك لدواغ در انت وقع بالكهنة. فدار دواغ الادومي ووقع هو بالكهنة وقتل في ذلك اليوم خمسة وثمانين رجلا لابسي افود كتان.19وضرب نوب مدينة الكهنة بحد السيف. الرجال والنساء والاطفال والرضعان والثيران والحمير والغنم بحد السيف.20فنجا ولد واحد لاخيمالك بن اخيطوب اسمه ابياثار وهرب الى داود.21واخبر ابياثار داود بان شاول قد قتل كهنة الرب.22فقال داود لابياثار علمت في ذلك اليوم الذي فيه كان دواغ الادومي هناك انه يخبر شاول. انا سبّبت لجميع انفس بيت ابيك.23أقم معي. لا تخف. لان الذي يطلب نفسي يطلب نفسك ولكنك عندي محفوظ

بينما كان داود الملك الّذي بحسب قلب الله، تائهًا ومطارَدًا مع رفقائه، كان شاول لا يزال يدبّر المؤامرات الشّرّيرة ضدّه، وقد قتل في حقده كهنة الربّ ولم يخف أن يدمّر نوب مدينة الكهنة تمامًا، بينما رفض أن يفعل نفس الشيء لعماليق عدوّ شعب الله حيث استبقى أجاج ملكهم وخيار الغنم (1 صموئيل 15: 9). وقد استخدم شاول في انتقامه لنفسه الخائن دوّاغ الأدوميّ والّذي هو رمز مرعب لضدّ المسيح ذلك الشّخص الّذي في يوم قادم سيرفع نفسه ضدّ الربّ وشعبه (انظر مزمور 52).

وفي الأعداد الختاميّة من هذا الإصحاح نقابل حادثة تفيض بالنّعمة. لقد جاء أَبِيَاثَارُ إلى داود مسيح الربّ حيث سمع من داود هذه الكلمات الجميلة: «أَقِمْ مَعِي... لأَنَّ الَّذِي يَطْلُبُ نَفْسِي يَطْلُبُ نَفْسَكَ، وَلَكِنَّكَ عِنْدِي مَحْفُوظٌ» (عدد 23). وقد قال الربّ يسوع لتلاميذه: «إِنْ كَانَ الْعَالَمُ يُبْغِضُكُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّهُ قَدْ أَبْغَضَنِي قَبْلَكُمْ... إِنْ كَانُوا قَدِ اضْطَهَدُونِي فَسَيَضْطَهِدُونَكُمْ» (يوحنا 15: 18، 20). هل تخاف يا عزيزي المؤمن من الإضّطهاد وبغضة العالم؟ لنسمع كما من شفتيه وهو أعظم من داود ذلك الوعد العجيب الّذي لم يسقط أبدًا: «وَلَكِنَّكَ عِنْدِي مَحْفُوظٌ» (1 صموئيل 22: 23).

ﺻﻤﻮﺋﻴﻞ ﺍﻷﻭﻝ 23 : 1-13
1فاخبروا داود قائلين هوذا الفلسطينيون يحاربون قعيلة وينهبون البيادر.2فسأل داود من الرب قائلا أأذهب واضرب هؤلاء الفلسطينيين. فقال الرب لداود اذهب واضرب الفلسطينيين وخلص قعيلة.3فقال رجال داود له ها نحن ههنا في يهوذا خائفون فكم بالحري اذا ذهبنا الى قعيلة ضد صفوف الفلسطينيين.4فعاد ايضا داود وسأل من الرب فاجابه الرب وقال قم انزل الى قعيلة فاني ادفع الفلسطينيين ليدك.5فذهب داود ورجاله الى قعيلة وحارب الفلسطينيين وساق مواشيهم وضربهم ضربة عظيمة وخلّص داود سكان قعيلة.6وكان لما هرب ابياثار بن اخيمالك الى داود الى قعيلة نزل وبيده افود.7فأخبر شاول بان داود قد جاء الى قعيلة. فقال شاول قد نبذه الله الى يدي لانه قد أغلق عليه بالدخول الى مدينة لها ابواب وعوارض.8ودعا شاول جميع الشعب للحرب للنزول الى قعيلة لمحاصرة داود ورجاله.9فلما عرف داود ان شاول منشئ عليه الشر قال لابياثار الكاهن قدم الافود.10ثم قال داود يا رب اله اسرائيل ان عبدك قد سمع بان شاول يحاول ان يأتي الى قعيلة لكي يخرب المدينة بسببي.11فهل يسلمني اهل قعيلة ليده. هل ينزل شاول كما سمع عبدك. يا رب اله اسرائيل اخبر عبدك. فقال الرب ينزل.12فقال داود هل يسلمني اهل قعيلة مع رجالي ليد شاول. فقال الرب يسلمون.13فقام داود ورجاله نحو ست مئة رجل وخرجوا من قعيلة وذهبوا حيثما ذهبوا. فأخبر شاول بان داود قد افلت من قعيلة فعدل عن الخروج.

عندما أخبر داود بهجوم الفلسطينيين على قعيلة، كان من الممكن أن يقول لنفسه: "إنّه جعل شاول يحمي البلاد" لكن بدلًا من ذلك نراه يخاطر بحياته كما فعل في أيّامه الأولى عندما خلّص الشّاة من فم الأسد والدّب. وهو يأتي الآن ليساعد المدينة المعرّضة للخطر. وبهذا تصرّف داود كالملك الحقيقي لكن بعد أن عرف فكر الربّ أوّلًا (عدد 2). ليتنا لا ننسى أن نتصرّف بالمثل حتّى حينما نأخذ على عاتقنا عمل شيء حسن بحسب الظّاهر. إنّ معرفة فكر الربّ من جهة أيّ عمل نعمله معناه الإتّكال عليه وعدم الثّقة في أنفسنا.

كان رجال داود ممتلئين من الخوف. وهذا يذكّرنا بتلاميذ الربّ يسوع الّذين "وَكَانُوا يَتَحَيَّرُونَ. وَفِيمَا هُمْ يَتْبَعُونَ كَانُوا يَخَافُونَ" (مرقس 10: 32). ولكي يشجّع داود الّذين معه سأل مرّة أخرى من الربَّ الّذي أجابه بطريقة أكثر وضوحًا. وهكذا كان النّصر حليفَهُ. وقد عرف داود أنّ أولئك الّذين خلّصهم من الفلسطينيّين حالًا كان لديهم استعداد أن يسلّموه ليد شاول دون تردّد. لذا لم يثق فيهم. وهكذا كان الأمر مع الربّ يسوع. لقد جاء ليخلّص شعبه لكنّه "لَمْ يَأْتَمِنْهُمْ عَلَى نَفْسِهِ لأَنَّهُ كَانَ يَعْرِفُ الْجَمِيعَ... لأَنَّهُ عَلِمَ مَا كَانَ فِي الإِنْسَانِ" (يوحنا 2 : 24-25). وهو أيضًا يعرف قلوبنا جميعًا.

ﺻﻤﻮﺋﻴﻞ ﺍﻷﻭﻝ 23 : 14-29
14واقام داود في البرية في الحصون ومكث في الجبل في برية زيف. وكان شاول يطلبه كل الايام ولكن لم يدفعه الله ليده15فرأى داود ان شاول قد خرج يطلب نفسه. وكان داود في برية زيف في الغاب.16فقام يوناثان بن شاول وذهب الى داود الى الغاب وشدد يده بالله.17وقال له لا تخف لان يد شاول ابي لا تجدك وانت تملك على اسرائيل وانا اكون لك ثانيا وشاول ابي ايضا يعلم ذلك.18فقطعا كلاهما عهدا امام الرب. واقام داود في الغاب واما يوناثان فمضى الى بيته19فصعد الزيفيون الى شاول الى جبعة قائلين أليس داود مختبئا عندنا في حصون في الغاب في تل حخيلة التي الى يمين القفر.20فالآن حسب كل شهوة نفسك ايها الملك في النزول انزل وعلينا ان نسلمه ليد الملك.21فقال شاول مباركون انتم من الرب لانكم قد اشفقتم عليّ.22فاذهبوا اكّدوا ايضا واعلموا وانظروا مكانه حيث تكون رجله ومن رآه هناك. لانه قيل لي انه مكرا يمكر.23فانظروا واعلموا جميع المختبآت التي يختبئ فيها ثم ارجعوا اليّ على تأكيد فاسير معكم ويكون اذا وجد في الارض اني افتش عليه بجميع الوف يهوذا.24فقاموا وذهبوا الى زيف قدام شاول. وكان داود ورجاله في برية معون في السهل عن يمين القفر.25وذهب شاول ورجاله للتفتيش فاخبروا داود فنزل الى الصخر واقام في برية معون. فلما سمع شاول تبع داود الى برية معون.26فذهب شاول عن جانب الجبل من هنا وداود ورجاله عن جانب الجبل من هناك وكان داود يفر في الذهاب من امام شاول وكان شاول ورجاله يحاوطون داود ورجاله لكي ياخذوهم.27فجاء رسول الى شاول يقول اسرع واذهب لان الفلسطينيين قد اقتحموا الارض.28فرجع شاول عن اتباع داود وذهب للقاء الفلسطينيين. لذلك دعي ذلك الموضع صخرة الزّلقات29وصعد داود من هناك واقام في حصون عين جدي

إذ أصيب شاول بالعمى والقساوة تجرّأ أن يقول عن داود في (عدد 7) "قَدْ نَبَذَهُ اللَّهُ إِلَى يَدِي" أمّا في (عدد 14) فيضع الرّوح القدس الأمور في نِصابها حيث نقرأ "وَلَكِنْ لَمْ يَدْفَعْهُ اللَّهُ لِيَدِهِ". رغم ذلك كان لا بدّ للملك الحقيقي المحبوب والّذي هو بحسب قلب الله (أصحاح 13: 14). أن يشعر بالمرارة والظلم نتيجة لحرمانه من العِشرة والشّركة. كان عليه أن يختبر كلّ شرّ القلب البشري ضدّه: الكراهية والحسد ونُكران الجميل وحتّى الخيانة والغدر. وهكذا يذكّرنا الزّيفيّون بيهوذا الّذي باع سيّده. وفي الحقيقة أنّ الربّ يسوع الملك المرفوض عرف أكثر من داود مثل هذا الشّرّ الإنساني حيث "احْتَمَلَ مِنَ الْخُطَاةِ مُقَاوَمَةً لِنَفْسِهِ" (عبرانيين 12: 3). إنّ قلبه الحسّاس تألّم من هذا بطريقة عميقة جدًّا. ونستطيع أن نعرف ما اجتاز فيه داود من بعض المزامير الّتي نظمها بينما كان في برّيّة يهوذا (مزمور 54، مزمور 63). وقد شجّعته زيارة يوناثان ووّجهت أفكاره إلى المستقبل لكن حتّى هذا الصديق الأمين "مَضَى إِلَى بَيْتِهِ" (عدد 18 أنظر يوحنا 7: 53). بينما استمرّ داود الّذي هو رمز لشخص أعظم منه في طريق رفضه مع أولئك الّذين تركوا كلّ شيء ليتبعوه.

ﺻﻤﻮﺋﻴﻞ ﺍﻷﻭﻝ 24 : 1-22
1ولما رجع شاول من وراء الفلسطينيين اخبروه قائلين هوذا داود في برية عين جدي.2فاخذ شاول ثلاثة آلاف رجل منتخبين من جميع اسرائيل وذهب يطلب داود ورجاله على صخور الوعول.3وجاء الى صير الغنم التي في الطريق وكان هناك كهف فدخل شاول لكي يغطي رجليه وداود ورجاله كانوا جلوسا في مغابن الكهف.4فقال رجال داود له هوذا اليوم الذي قال لك عنه الرب هانذا ادفع عدوك ليدك فتفعل به ما يحسن في عينيك. فقام داود وقطع طرف جبّة شاول سرّا.5وكان بعد ذلك ان قلب داود ضربه على قطعه طرف جبة شاول.6فقال لرجاله حاشا لي من قبل الرب ان اعمل هذا الامر بسيدي بمسيح الرب فامدّ يدي اليه لانه مسيح الرب هو.7فوبّخ داود رجاله بالكلام ولم يدعهم يقومون على شاول. واما شاول فقام من الكهف وذهب في طريقه.8ثم قام داود بعد ذلك وخرج من الكهف ونادى وراء شاول قائلا يا سيدي الملك. ولما التفت شاول الى ورائه خرّ داود على وجهه الى الارض وسجد.9وقال داود لشاول لماذا تسمع كلام الناس القائلين هوذا داود يطلب اذيتك.10هوذا قد رأت عيناك اليوم هذا كيف دفعك الرب اليوم ليدي في الكهف وقيل لي ان اقتلك ولكنني اشفقت عليك وقلت لا امد يدي الى سيدي لانه مسيح الرب هو.11فانظر يا ابي انظر ايضا طرف جبّتك بيدي. فمن قطعي طرف جبّتك وعدم قتلي اياك اعلم وانظر انه ليس في يدي شر ولا جرم ولم اخطئ اليك وانت تصيد نفسي لتاخذها.12يقضي الرب بيني وبينك وينتقم لي الرب منك ولكن يدي لا تكون عليك.13كما يقول مثل القدماء من الاشرار يخرج شر ولكن يدي لا تكون عليك.14وراء من خرج ملك اسرائيل. وراء من انت مطارد. وراء كلب ميت. وراء برغوث واحد.15فيكون الرب الديان ويقضي بيني وبينك ويرى ويحاكم محاكمتي وينقذني من يدك16فلما فرغ داود من التكلم بهذا الكلام الى شاول قال شاول أهذا صوتك يا ابني داود. ورفع شاول صوته وبكى.17ثم قال لداود انت ابرّ مني لانك جازيتني خيرا وانا جازيتك شرا.18وقد اظهرت اليوم انك عملت بي خيرا لان الرب قد دفعني بيدك ولم تقتلني.19فاذا وجد رجل عدّوه فهل يطلقه في طريق خير. فالرب يجازيك خيرا عما فعلته لي اليوم هذا.20والآن فاني علمت انك تكون ملكا وتثبت بيدك مملكة اسرائيل.21فاحلف لي الآن بالرب انك لا تقطع نسلي من بعدي ولا تبيد اسمي من بيت ابي.22فحلف داود لشاول. ثم ذهب شاول الى بيته واما داود ورجاله فصعدوا الى الحصن

وجد شاول ورجاله ملجأ في كهوف أخرى، في حصون عين جدي (1 صموئيل 23: 29). وفي (عبرانيين 11: 38) يذكر عن رجال الإيمان هؤلاء أنّهم "لَمْ يَكُنِ الْعَالَمُ مُسْتَحِقًّا لَهُمْ. تَائِهِينَ فِي بَرَارِيَّ وَجِبَالٍ وَمَغَايِرَ وَشُقُوقِ الأَرْضِ". والآن بينما كان شاول نظير شبيهه في الأسم (أعمال 9: 1) "يَنْفُثُ تَهَدُّدًا وَقَتْلاً"، وهو يتبع داود حدث أنّه دخل إلى الكهف الّذي كان داود مختبئًا فيه. وفي الحال اعتبر رجال داود أنّ ذلك علامة من الله على أنّ الوقت قد حان لداود لكي يتخلّص من عدوّه ويأخذ مكانه على العرش. لكن داود لم يفعل ذلك. فقد كان مسيح الربّ مكرّمًا في عينيه رغم كلّ شرّه.

وفي (1 بطرس 2: 17) يقول الروح القدّس لنا "أَكْرِمُوا الْمَلِكَ" وفي (عدد 18) من نفس الإصحاح والّذي ينطبق على الجّميع وليس على العبيد فقط يقول لنا: "كُونُوا خَاضِعِينَ بِكُلِّ هَيْبَةٍ لِلسَّادَةِ، لَيْسَ لِلصَّالِحِينَ الْمُتَرَفِّقِينَ فَقَطْ، بَلْ لِلْعُنَفَاءِ أَيْضًا". وفي ارتباكه وخجله (أنظر مزمور 35: 4) واتّضاعه الظّاهري، كان على شاول أن يعترف بحقّ داود في مملكة اسرائيل، وبالمثل سيأتي الوقت الّذي فيه يعترف أعداء المسيح بأنّه "رَبٌّ لِمَجْدِ اللهِ الآبِ" (فيلبي 2: 11، أشعياء 49: 7).

ﺻﻤﻮﺋﻴﻞ ﺍﻷﻭﻝ 25 : 1-17
1ومات صموئيل فاجتمع جميع اسرائيل وندبوه ودفنوه في بيته في الرامة. وقام داود ونزل الى برية فاران2وكان رجل في معون واملاكه في الكرمل وكان الرجل عظيما جدا وله ثلاثة آلاف من الغنم والف من المعز وكان يجزّ غنمه في الكرمل.3واسم الرجل نابال واسم امرأته ابيجايل. وكانت المرأة جيدة الفهم وجميلة الصورة. واما الرجل فكان قاسيا وردي الاعمال. وهو كالبي.4فسمع داود في البرية ان نابال يجزّ غنمه.5فارسل داود عشرة غلمان وقال داود للغلمان اصعدوا الى الكرمل وادخلوا الى نابال واسألوا باسمي عن سلامته6وقولوا هكذا. حييت وانت سالم وبيتك سالم وكل ما لك سالم.7والآن قد سمعت ان عندك جزّازين. حين كان رعاتك معنا لم نؤذهم ولم يفقد لهم شيء كل الايام التي كانوا فيها في الكرمل.8اسأل غلمانك فيخبروك. فليجد الغلمان نعمة في عينيك لاننا قد جئنا في يوم طيب. فاعط ما وجدته يدك لعبيدك ولابنك داود.9فجاء الغلمان وكلموا نابال حسب كل هذا الكلام باسم داود وكفّوا.10فاجاب نابال عبيد داود وقال من هو داود ومن هو ابن يسّى. قد كثر اليوم العبيد الذين يقحصون كل واحد من امام سيده.11أآخذ خبزي ومائي وذبيحي الذي ذبحت لجازّي واعطيه لقوم لا اعلم من اين هم.12فتحول غلمان داود الى طريقهم ورجعوا وجاءوا واخبروه حسب كل هذا الكلام.13فقال داود لرجاله ليتقلد كل واحد منكم سيفه. فتقلد كل واحد سيفه. وتقلد داود ايضا سيفه. وصعد وراء داود نحو اربع مئة رجل ومكث مئتان مع الامتعة.14فاخبر ابيجايل امرأة نابال غلام من الغلمان قائلا هوذا داود ارسل رسلا من البرية ليباركوا سيدنا فثار عليهم.15والرجال محسنون الينا جدا فلم نؤذ ولا فقد منا شيء كل ايام ترددنا معهم ونحن في الحقل.16كانوا سورا لنا ليلا ونهارا كل الايام التي كنا فيها معهم نرعى الغنم.17والآن اعلمي وانظري ماذا تعملين لان الشر قد اعد على سيدنا وعلى بيته وهو ابن لئيم لا يمكن الكلام معه

مات صموئيل، الشّخص الّذي صلّى بأمانة لأجل خير الشّعب (أصحاح 12: 23). موسى وصموئيل هما مثالان عظيمان للشّفاعة (إرميا 15: 1). إنّه أمر جليل وعظيم أن يقيم الله لنفسه رجالًا للصّلاة. ربّما يكون هناك شخص يصلّي لأجلنا كثيرًا، لكنّه بعد ذلك يكفّ عن الصّلاة أمّا الربّ يسوع فلا يوجد توقّف أبدًا لشفاعته فهو "حَيٌّ فِي كُلِّ حِينٍ لِيَشْفَعَ فِيهِمْ" (عبرانيين 7: 25). كان داود الملك الحقيقي مخلّص اسرائيل هناك في وسط شعبه كراعي أمين. لقد حافظ على غنم نابال الغنيّ بنفس العناية الّتي أظهرها نحو غنم أبيه في الأيّام السّالفة. والآن نراه يرسل غلمانه إلى بيت ذلك الرّجل ومعهم رسالة سلام (عدد 6، قارن أيضًا لوقا 10: 5). لكن نابال لم يقدر داود واحتقره (عدد 10) كما فعل الفرّيسيّون الّذين تكلّموا على الربّ يسوع: "وَأَمَّا هَذَا فَمَا نَعْلَمُ مِنْ أَيْنَ هُوَ" (يوحنا 9: 29). وقد رفض نابال مسيح الربّ الملك الحقيقي ورفض رسوله أيضًا. وهذا ما أخبر به الربّ يسوع تلاميذه مسبقًا: "اَلَّذِي يَسْمَعُ مِنْكُمْ يَسْمَعُ مِنِّي وَالَّذِي يُرْذِلُكُمْ يُرْذِلُنِي" (لوقا 10 : 16).

ﺻﻤﻮﺋﻴﻞ ﺍﻷﻭﻝ 25 : 18-31
18فبادرت ابيجايل واخذت مئتي رغيف خبز وزقّي خمر وخمسة خرفان مهيّأة وخمس كيلات من الفريك ومئتي عنقود من الزبيب ومئتي قرص من التين ووضعتها على الحمير19وقالت لغلمانها اعبروا قدامي هانذا جائية وراءكم. ولم تخبر رجلها نابال.20وفيما هي راكبة على الحمار ونازلة في سترة الجبل اذا بداود ورجاله منحدرون لاستقبالها فصادفتهم.21وقال داود انما باطلا حفظت كل ما لهذا في البرية فلم يفقد من كل ما له شيء فكافاني شرا بدل خير.22هكذا يصنع الله لاعداء داود وهكذا يزيد ان ابقيت من كل ما له الى ضوء الصباح بائلا بحائط.23ولما رأت ابيجايل داود اسرعت ونزلت عن الحمار وسقطت امام داود على وجهها وسجدت الى الارض24وسقطت على رجليه وقالت عليّ انا يا سيدي هذا الذنب ودع امتك تتكلم في اذنيك واسمع كلام امتك.25لا يضعنّ سيدي قلبه على الرجل اللئيم هذا على نابال لان كاسمه هكذا هو. نابال اسمه والحماقة عنده. وانا امتك لم أر غلمان سيدي الذين ارسلتهم.26والآن يا سيدي حيّ هو الرب وحية هي نفسك ان الرب قد منعك عن أتيان الدماء وانتقام يدك لنفسك. والآن فليكن كنابال اعداؤك والذين يطلبون الشر لسيدي.27والآن هذه البركة التي أتت بها جاريتك الى سيدي فلتعط للغلمان السائرين وراء سيدي.28واصفح عن ذنب امتك لان الرب يصنع لسيدي بيتا امينا لان سيدي يحارب حروب الرب ولم يوجد فيك شر كل ايامك.29وقد قام رجل ليطاردك ويطلب نفسك ولكن نفس سيدي لتكن محزومة في حزمة الحياة مع الرب الهك واما انفس اعدائك فليرم بها كما من وسط كفّة المقلاع.30ويكون عندما يصنع الرب لسيدي حسب كل ما تكلم به من الخير من اجلك ويقيمك رئيسا على اسرائيل31انه لا تكون لك هذه مصدمة ومعثرة قلب لسيدي انك قد سفكت دما عفوا او ان سيدي قد انتقم لنفسه. واذا احسن الرب الى سيدي فاذكر امتك

قال داود في (مزمور 35: 12) "يُجَازُونَنِي عَنِ الْخَيْرِ شَرًّا" وهذا ما فعله نابال وما فعله أيضًا شاول كما اعترف بنفسه في الأصحاح السّابق "لأَنَّكَ جَازَيْتَنِي خَيْرًا وَأَنَا جَازَيْتُكَ شَرًّا" (أصحاح 24: 17). لكن نرى في إصحاح اليوم أنّ داود لم يجازي خيرًا عِوَضًا عن الشّرّ. لقد تقلّد القائد المغتاظ سيفه تحت تأثير الغضب لينتقم لنفسه، وهو في هذا لا يشبه المثال الكامل "الَّذِي إِذْ شُتِمَ لَمْ يَكُنْ يَشْتِمُ عِوَضًا وَإِذْ تَأَلَّمَ لَمْ يَكُنْ يُهَدِّدُ بَلْ كَانَ يُسَلِّمُ لِمَنْ يَقْضِي بِعَدْلٍ" (1 بطرس 2: 23).

وفي بيت نابال كانت الحكمة والحماقة تسكنان جنبًا إلى جنب. لقد ظهرت الحماقة حين تكلّم نابال الرّديء (والّذي يعني أسمه "حماقة"). وفي المقابل ظهرت الحكمة في "أَبِيجَايِل" التّقيّة الّتي كانت "جَيِّدَةَ الْفَهْمِ" (عدد 3). وقد جاءت بهديّتها لتقابل الشّخص الّذي اعترفت به كمسيح الربّ "وَسَجَدَتْ إِلَى الأَرْضِ" (عدد 23). واعترفت بعدم استحقاقها ثمّ عظّمت أمجادها. وفي الحقيقة أنّ إيمانها قد ميّز مجد الملك المرفوض والمجد الّذي سيكون له في يوم قادم. وهكذا نلاحظ أنّ الجّهالة وعدم الإيمان يسيران معًا، بينما الحكمة الحقيقيّة لا يمكن أن تنفصل عن الإيمان.

ﺻﻤﻮﺋﻴﻞ ﺍﻷﻭﻝ 25 : 32-44
32فقال داود لابيجايل. مبارك الرب اله اسرائيل الذي ارسلك هذا اليوم لاستقبالي33ومبارك عقلك ومباركة انت لانك منعتني اليوم من أتيان الدماء وانتقام يدي لنفسي.34ولكن حيّ هو الرب اله اسرائيل الذي منعني عن اذيتك انك لو لم تبادري وتأتي لاستقبالي لما ابقي لنابال الى ضوء الصباح بائل بحائط.35فاخذ داود من يدها ما اتت به اليه وقال لها اصعدي بسلام الى بيتك. انظري. قد سمعت لصوتك ورفعت وجهك36فجاءت ابيجايل الى نابال واذا وليمة عنده في بيته كوليمة ملك. وكان نابال قد طاب قلبه وكان سكران جدا. فلم تخبره بشيء صغير او كبير الى ضوء الصباح.37وفي الصباح عند خروج الخمر من نابال اخبرته امرأته بهذا الكلام فمات قلبه داخله وصار كحجر.38وبعد نحو عشرة ايام ضرب الرب نابال فمات.39فلما سمع داود ان نابال قد مات قال. مبارك الرب الذي انتقم نقمة تعييري من يد نابال وامسك عبده عن الشر ورد الرب شر نابال على راسه. وارسل داود وتكلم مع ابيجايل ليتخذها له امرأة.40فجاء عبيد داود الى ابيجايل الى الكرمل وكلموها قائلين ان داود قد ارسلنا اليك لكي نتخذك له امرأة.41فقامت وسجدت على وجهها الى الارض وقالت هوذا امتك جارية لغسل ارجل عبيد سيدي.42ثم بادرت وقامت ابيجايل وركبت الحمار مع خمس فتيات لها ذاهبات وراءها وسارت وراء رسل داود وصارت له امرأة.43ثم اخذ داود اخينوعم من يزرعيل فكانتا له كلتاهما امرأتين.44فاعطى شاول ميكال ابنته امرأة داود لفلطي بن لايش الذي من جلّيم

بعد أن رفض نابالُ الملكَ الحقيقيّ وأهانه صنع "وَلِيمَةً عِنْدَهُ فِي بَيْتِهِ كَوَلِيمَةِ مَلِكٍ". لكنّ الله نفسه كان مزمعًا أن يضربه. ونحن لا نخسر شيئًا عندما نترك الربّ يعمل لأجلنا.

أمّا أبيجايل المرّأة المؤمنة فقد كانت متميّزة بفهمها الجيّد ونشاطها وانتهازها الفرصة (عدد 18، 32، 42). كما باتّضاعها وتكريسها. لقد سألت من داود قائلة: "وَيَكُونُ عِنْدَمَا يَصْنَعُ الرَّبُّ لِسَيِّدِي... وَيُقِيمُكَ رَئِيسًا عَلَى إِسْرَائِيلَ... فَاذْكُرْ أَمَتَكَ" (عددي 30-31) قارن هذا مع طِلبة اللّص على الصّليب في (لوقا 23: 42). وقد كانت الإجابة أبعد مدى من كلّ آمالها. فقد اتّخذها داود زوجة له. وبدون أسف تركت خلفها غنى العالم لتشارك الملك المرفوض في المغاير والبراري. كانت حتّى ذلك الحين مرتبطة مع "أحمق". أمّا الآن فقد صارت الرّفيقة السّعيدة "للمحبوب" في آلامه، كما فيما بعد مُلكه. ويا لها من صورة جميلة للكنيسة عروس المسيح الّتي تتشارك في نصيب الربّ. اليوم نظير الربّ غير معروفة ومرفوضة من العالم، وغدًا ستملك معه في مجده وكما يخبرنا الرّوح القدس في (2 تيموثاوس 2: 12) إننا "إِنْ كُنَّا نَصْبِرُ فَسَنَمْلِكُ أَيْضًا مَعَهُ".

ﺻﻤﻮﺋﻴﻞ ﺍﻷﻭﻝ 26 : 1-12
1ثم جاء الزيفيون الى شاول الى جبعة قائلين أليس داود مختفيا في تل حخيلة الذي مقابل القفر.2فقام شاول ونزل الى برية زيف ومعه ثلاثة آلاف رجل منتخبي اسرائيل لكي يفتش على داود في برية زيف.3ونزل شاول في تل حخيلة الذي مقابل القفر على الطريق. وكان داود مقيما في البرية. فلما رأى ان شاول قد جاء وراءه الى البرية4ارسل داود جواسيس وعلم باليقين ان شاول قد جاء.5فقام داود وجاء الى المكان الذي نزل فيه شاول ونظر داود المكان الذي اضطجع فيه شاول وابنير بن نير رئيس جيشه. وكان شاول مضطجعا عند المتراس والشعب نزول حواليه.6فاجاب داود وكلم اخيمالك الحثي وابيشاي ابن صروية اخا يوآب قائلا من ينزل معي الى شاول الى المحلّة. فقال ابيشاي انا انزل معك.7فجاء داود وابيشاي الى الشعب ليلا واذا بشاول مضطجع نائم عند المتراس ورمحه مركوز في الارض عند راسه وابنير والشعب مضطجعون حواليه.8فقال ابيشاي لداود قد حبس الله اليوم عدوك في يدك. فدعني الآن اضربه بالرمح الى الارض دفعة واحدة ولا اثني عليه.9فقال داود لابيشاي لا تهلكه فمن الذي يمد يده الى مسيح الرب ويتبرّأ.10وقال داود حيّ هو الرب ان الرب سوف يضربه او يأتي يومه فيموت او ينزل الى الحرب ويهلك.11حاشا لي من قبل الرب ان امد يدي الى مسيح الرب. والآن فخذ الرمح الذي عند راسه وكوز الماء وهلم.12فاخذ داود الرمح وكوز الماء من عند راس شاول وذهبا ولم ير ولا علم ولا انتبه احد لانهم جميعا كانوا نياما لان سبات الرب وقع عليهم

بدا حسب الظّاهر أنّ موقف داود النّبيل نحو شاول في (أصحاح 24) لقد لمس أخيرًا قلب شاول، لكن للأسف لم تكن هناك توبة حقيقيّة. وحينما عرض الزّيفيّون تسليم داود لينالوا الحظوة لدى شاول، بدا الملك الشّرّير يقتفي أثر الشخص الّذي كان سيأخذ مكانه يومًا ما. لكن الله كان يحمي مسيحه وأعطاه فرصة أخرى لإظهار نقاوة مقاصده نحو شاول. وفي حملة ليليّة تمكّن داود من أن يأخذ الرّمح الّذي حاول شاول بواسطته مرّتين أن يقتله به. كانت تكفي كلمة واحدة من فم داود لقتل شاول وكان أبيشاي ينتظرها. لكن مرّة أخرى تدخّلت الرّحمة وأوقفت يده من قتل شاول. ألم يتصرّف الربّ يسوع بنفس الطريقة؟ فعندما أراد إثنان من تلاميذه إنزال الدّينونة على السّامريين الّذين لم يقبلوه إنتهرهما بشدّة ( لوقا 9: 54). وبهذه الطريقة كان يتمّم بكلّ كمال ما قد سبق وعلّمهم إيّاه «أَحِبُّوا أَعْدَاءَكُمْ أَحْسِنُوا إِلَى مُبْغِضِيكُمْ... فَكُونُوا رُحَمَاءَ... وَلاَ تَدِينُوا... لاَ تَقْضُوا عَلَى أَحَدٍ» (لوقا 6: 27، 36، 37). وبالنّسبة لنا كمؤمنين، إلى أي مدى ننفّذ عمليًّا هذه الكلمات الثّمينة الّتي أوصانا بها الربّ يسوع في تعاملنا مع الآخرين سواء كانوا أصدقاء أو أعداء؟

ﺻﻤﻮﺋﻴﻞ ﺍﻷﻭﻝ 26 : 13-25
13وعبر داود الى العبر ووقف على راس الجبل عن بعد والمسافة بينهم كبيرة14ونادى داود الشعب وابنير بن نير قائلا أما تجيب يا ابنير. فاجاب ابنير وقال من انت الذي ينادي الملك.15فقال داود لابنير أما انت رجل ومن مثلك في اسرائيل. فلماذا لم تحرس سيدك الملك. لانه قد جاء واحد من الشعب لكي يهلك الملك سيدك.16ليس حسنا هذا الأمر الذي عملت. حيّ هو الرب انكم ابناء الموت انتم لانكم لم تحافظوا على سيدكم على مسيح الرب. فانظر الآن اين هو رمح الملك وكوز الماء الذي كان عند راسه17وعرف شاول صوت داود فقال أهذا هو صوتك يا ابني داود. فقال داود انه صوتي يا سيدي الملك.18ثم قال لماذا سيدي يسعى وراء عبده لاني ماذا عملت واي شر بيدي.19والآن فليسمع سيدي الملك كلام عبده. فان كان الرب قد اهاجك ضدي فليشتمّ تقدمة. وان كان بنو الناس فليكونوا ملعونين امام الرب لانهم قد طردوني اليوم من الانضمام الى نصيب الرب قائلين اذهب اعبد آلهة اخرى.20والآن لا يسقط دمي الى الارض امام وجه الرب. لان ملك اسرائيل قد خرج ليفتش على برغوث واحد. كما يتبع الحجل في الجبال21فقال شاول قد اخطأت. ارجع يا ابني داود لاني لا اسيء اليك بعد من اجل ان نفسي كانت كريمة في عينيك اليوم. هوذا قد حمقت وضللت كثيرا جدا.22فاجاب داود وقال هوذا رمح الملك فليعبر واحد من الغلمان وياخذه.23والرب يرد على كل واحد بره وامانته لانه قد دفعك الرب اليوم ليدي ولم اشأ ان امد يدي الى مسيح الرب.24وهوذا كما كانت نفسك عظيمة اليوم في عينيّ كذلك لتعظم نفسي في عيني الرب فينقذني من كل ضيق.25فقال شاول لداود مبارك انت يا ابني داود فانك تفعل وتقدر. ثم ذهب داود في طريقه ورجع شاول الى مكانه

إذا وجدنا صعوبة في فهم خلق شاول ليس هذا بالأمر الغريب. كيف نستطيع أن نوفّق بين أسفه ووعوده؟ ومظهر المحبّة العرضي، وبين عناده المتجدّد في اتّباع داود لكي يهلكه؟ وهنا لا يجب أن نخلط بين الإيمان ومظاهر الحنوّ ورقّة الإحساس. في الحالة الأخيرة نستطيع أن نذرف دموعًا غزيرة ونكرّر بدون اقتناع "قَدْ أَخْطَأْتُ" (إصحاح 15: 30، 26: 21). قد يصل الأمر إلى إعطاء أخطر العهود، لكن ما دام الضّمير لم يلمس فإنّ النّتائج سوف لا تستمر طويلًا، كان شاول إنسانًا سطحيًّا سهل التأثّر. لكن لم تكن عنده قوّة لتنفيذ رغائبه الحسنة وذلك لأنّه لم يكن له إيمان. أمّا داود فقد ظلّ مكرّمًا رغم اتّضاعه... وبالرّغم من أنّه كان يطارد كالحَمَل في الجبال. لكنّه في كلّ شيء أظهر أنّه يملك زمام الأمور.

لقد وبّخ أبنير ثمّ وجّه أسئلة محدّدة إلى شاول. لم يستطع أن يجاوب عليها (عدد 18). ومرّة أخرى تفكّر قلوبنا في الشّخص المبارك الّذي بعد اتّضاعه ورفضه "يَعْقِلُ يَتَعَالَى وَيَرْتَقِي وَيَتَسَامَى جِدًّا" ثم نقرأ بعد ذلك عنه "مِنْ أَجْلِهِ يَسُدُّ مُلُوكٌ أَفْوَاهَهُمْ" (أشعيا 52: 13-15).

ﺻﻤﻮﺋﻴﻞ ﺍﻷﻭﻝ 27 : 1-12
1وقال داود في قلبه اني ساهلك يوما بيد شاول فلا شيء خير لي من ان افلت الى ارض الفلسطينيين فييأس شاول مني فلا يفتش عليّ بعد في جميع تخوم اسرائيل فانجو من يده.2فقام داود وعبر هو والست مئة الرجل الذين معه الى اخيش بن معوك ملك جتّ3واقام داود عند اخيش في جتّ هو ورجاله كل واحد وبيته داود وامرأتاه اخينوعم اليزرعيلية وابيجايل امرأة نابال الكرملية.4فأخبر شاول ان داود قد هرب الى جتّ فلم يعد ايضا يفتش عليه5فقال داود لاخيش ان كنت قد وجدت نعمة في عينيك فليعطوني مكانا في احدى قرى الحقل فاسكن هناك. ولماذا يسكن عبدك في مدينة المملكة معك.6فاعطاه اخيش في ذلك اليوم صقلغ. لذلك صارت صقلغ لملوك يهوذا الى هذا اليوم.7وكان عدد الايام التي سكن فيها داود في بلاد الفلسطينيين سنة واربعة اشهر.8وصعد داود ورجاله وغزوا الجشوريين والجرزيين والعمالقة لان هؤلاء من قديم سكان الارض من عند شور الى ارض مصر.9وضرب داود الارض ولم يستبق رجلا ولا امرأة واخذ غنما وبقرا وحميرا وجمالا وثيابا ورجع وجاء الى اخيش.10فقال اخيش اذا لم تغزوا اليوم. فقال داود بلى. على جنوبي يهوذا وجنوبي اليرحمئيليين وجنوبي القينيين.11فلم يستبق داود رجلا ولا امرأة حتى يأتي الى جتّ اذ قال لئلا يخبروا عنا قائلين هكذا فعل داود. وهكذا عادته كل ايام اقامته في بلاد الفلسطينيين.12فصدّق اخيش داود قائلا قد صار مكروها لدى شعبه اسرائيل فيكون لي عبدا الى الابد

زيارة داود الأولى إلى أخيش ملك جت كانت نتيجتها الإرتباك والحيرة (إصحاح 21: 10-15). لكن بالرّغم من ذلك نراه يذهب مرّة أخرى إليه - وفي هذه المرّة بسبب خوفه من شاول. فهو نفس الشّخص الّذي نراه في الإصحاح السّابق نزل بدون خوف إلى خيمة خصمه لكي يأخذ رمحه وكوز الماء من عند رأس شاول. وأكثر من ذلك هو نفس الشّخص الّذي كسب المعركة ضد جليات وهو يذهب الآن ليبحث عن الحماية بين الفلسطينيّين. وآسفاه... ألا يحدث مرارًا كثيرة معنا نحن المؤمنين إذ يضعف إيماننا حتّى أنّ النّاس لا يعودون يميّزوننا كتلاميذ الربّ يسوع المسيح؟ ربّما نكون قد ربحنا انتصارًا نتيجة لمعونة الربّ لنا. فنحن قد وثقنا في الربّ وشهدنا لهم أمام النّاس. وقد رأى العالم فينا بعض مظاهر نعمة الله. وفجأة يتبخّر كلّ هذا. ونجد أنفسنا مرّة أخرى بجانب العالم - مع أعداء المسيح... وفي الحقيقة أنّ داود في جت قد نَسِيَ الهزيمة الّتي سبق ومُنِيَ بها الفلسطنيّيون. ليتنا لا ننسى الصليب أبدًا. إنّه كسدّ منيع يفصلنا عن المسيح. وعندئذ نستطيع أن نقول "فَحَاشَا لِي أَنْ أَفْتَخِرَ إِلاَّ بِصَلِيبِ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ، الَّذِي بِهِ قَدْ صُلِبَ الْعَالَمُ لِي وَأَنَا لِلْعَالَمِ" (غلاطية 6: 14).

ﺻﻤﻮﺋﻴﻞ ﺍﻷﻭﻝ 28 : 1-14
1وكان في تلك الايام ان الفلسطينيين جمعوا جيوشهم لكي يحاربوا اسرائيل. فقال اخيش لداود اعلم يقينا انك ستخرج معي في الجيش انت ورجالك.2فقال داود لاخيش لذلك انت ستعلم ما يفعل عبدك. فقال اخيش لداود لذلك اجعلك حارسا لراسي كل الايام.3ومات صموئيل وندبه كل اسرائيل ودفنوه في الرامة في مدينته. وكان شاول قد نفى اصحاب الجان والتوابع من الارض.4فاجتمع الفلسطينيون وجاءوا ونزلوا في شونم وجمع شاول جميع اسرائيل ونزل في جلبوع.5ولما رأى شاول جيش الفلسطينيين خاف واضطرب قلبه جدا.6فسأل شاول من الرب فلم يجبه الرب لا بالاحلام ولا بالاوريم ولا بالانبياء.7فقال شاول لعبيده فتشوا لي على امرأة صاحبة جان فاذهب اليها واسألها. فقال له عبيده هوذا امرأة صاحبة جان في عين دور.8فتنكّر شاول ولبس ثيابا اخرى وذهب هو ورجلان معه وجاءوا الى المرأة ليلا وقال اعرفي لي بالجان واصعدي لي من اقول لك.9فقالت له المرأة هوذا انت تعلم ما فعل شاول كيف قطع اصحاب الجان والتوابع من الارض. فلماذا تضع شركا لنفسي لتميتها.10فحلف لها شاول بالرب قائلا حيّ هو الرب انه لا يلحقك اثم في هذا الامر.11فقالت المرأة من اصعد لك. فقال اصعدي لي صموئيل.12فلما رأت المرأة صموئيل صرخت بصوت عظيم وكلمت المرأة شاول قائلة لماذا خدعتني وانت شاول.13فقال لها الملك لا تخافي. فماذا رأيت. فقالت المرأة لشاول رأيت آلهة يصعدون من الارض.14فقال لها ما هي صورته. فقالت رجل شيخ صاعد وهو مغطي بجبّة. فعلم شاول انه صموئيل فخرّ على وجهه الى الارض وسجد.

كان وضع داود في جت خطيرًا، لكن وضع شاول كان أكثر هولًا ورعبًا. لقد خاف واضطرب قلبه جدًّا حينما واجه الفلسطينيّين الّذين أتوا ثانية ليحاربوه. لم يكن له شيء يستند عليه. لقد ترك الربّ لذا تركه الربّ أيضًا. وقد اتّجه إلى كلّ ناحية ولكن بدون نتيجة لأنّ الله لم يجبه. ويا لها من صورة رهيبة لما جاء في (أمثال 1: 24-28)، لكن يجب علينا أن نتذكّر أنّ المؤمن أيضًا لا يستطيع أن يعرف مشيئة الربّ حينما يكون ضميره مَلومًا.

وفي أيّامنا هذه لا يزال يوجد أناس يدّعون أنّهم قادرون على إحضار أرواح الموتى. بينما هم في الحقيقة مجرّد آلات في يد الشّيطان لكي يضلّوا بعيدًا النّفوس المسكينة الّتي تعتقد في الخرافات. وهم في حقيقة الأمر لا يتّصلون بأرواح الموتى لكن بالشّياطين.

ونحن كأولاد الله، ما أحوجنا أن نحفظ أنفسنا من حب الإستطلاع. أنّه رجس في نظر الربّ (تثنية 18: 11، 12، لاويين 19: 31). لقد عرف شاول هذه الحقيقة ونفى أصحاب الجان والتوابع (عدد 3).

لكنّنا نراه الآن في حيرته يلجأ إلى صاحبه جان في عين دور.

ﺻﻤﻮﺋﻴﻞ ﺍﻷﻭﻝ 28 : 15-25
15فقال صموئيل لشاول لماذا اقلقتني باصعادك اياي. فقال شاول قد ضاق بي الأمر جدا. الفلسطينيون يحاربونني والرب فارقني ولم يعد يجيبني لا بالانبياء ولا بالاحلام فدعوتك لكي تعلمني ماذا اصنع.16فقال صموئيل ولماذا تسألني والرب قد فارقك وصار عدوك.17وقد فعل الرب لنفسه كما تكلم عن يدي وقد شق الرب المملكة من يدك واعطاها لقريبك داود.18لانك لم تسمع لصوت الرب ولم تفعل حمو غضبه في عماليق لذلك قد فعل الرب بك هذا الامر اليوم.19ويدفع الرب اسرائيل ايضا معك ليد الفلسطينيين وغدا انت وبنوك تكونون معي ويدفع الرب جيش اسرائيل ايضا ليد الفلسطينيين.20فاسرع شاول وسقط على طوله الى الارض وخاف جدا من كلام صموئيل وايضا لم تكن فيه قوة لانه لم ياكل طعاما النهار كله والليل21ثم جاءت المرأة الى شاول ورأت انه مرتاع جدا فقالت له هوذا قد سمعت جاريتك لصوتك فوضعت نفسي في كفّي وسمعت لكلامك الذي كلمتني به.22والآن اسمع انت ايضا لصوت جاريتك فاضع قدامك كسرة خبز وكل فتكون فيك قوة اذ تسير في الطريق.23فأبى وقال لا آكل. فالحّ عليه عبداه والمرأة ايضا فسمع لصوتهم وقام عن الارض وجلس على السرير.24وكان للمرأة عجل مسمّن في البيت فاسرعت وذبحته واخذت دقيقا وعجنته وخبزت فطيرا25ثم قدمته امام شاول وامام عبديه فأكلوا. وقاموا وذهبوا في تلك الليلة

يا لها من حادثة مخيفة... لقد أصاب الرّعب المرأة نفسها "صَرَخَتْ بِصَوْتٍ عَظِيمٍ". لم يظهر صموئيل نتيجة لسحرها. فلم يكن لها ولا للشّيطان سيّدها السّلطان لفعل ذلك. لقد كانت يد الله في الأمر وهو الّذي أحضر خادمه صموئيل برسالة لشاول مشابهة للرّسالة الّتي أعطاها الله له وهو صبيّ صغير ليبلغها لعالي (اصحاح 3: 11-13). كان هذا تأكيدًا لما قاله الربّ. ولم يمض إلّا يومًا واحدًا وقد تحقّق القول. فالمملكة الّتي أُخذت من شاول ستعطى لداود. أمّا الملك وبنوه فسيلحقون بصموئيل في المكان الّذي ينتظر فيه الأموات لوقت القيامة - أمّا إلى الحياة أو إلى الدّينونة (أي تنتهي حياتهم هنا ويموتون).

كم هي رهيبة نهاية هذا الرّجل الجّسدي الّذي بدأ طريقه بحسب استحسان البشر وليس بحسب فكر الله. لذا يجب علينا أن نتذكّر أنّه إذا لم توجد الحياة الجديدة فإنّ أجمل المظاهر الّتي تروق في نظر النّاس تقود إلى العقاب الأبديّ تمامًا كما تفعل أعظم الشّرور. إنّ الربّ يسوع يعطي حياة أبديّة لكلّ الّذين يؤمنون به. اَلَّذِي يُؤْمِنُ بِالاِبْنِ لَهُ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ وَالَّذِي لاَ يُؤْمِنُ بِالاِبْنِ لَنْ يَرَى حَيَاةً بَلْ يَمْكُثُ عَلَيْهِ غَضَبُ اللَّهِ (يوحنا 3: 36).

ﺻﻤﻮﺋﻴﻞ ﺍﻷﻭﻝ 29 : 1-11
1وجمع الفلسطينيون جميع جيوشهم الى افيق. وكان الاسرائيليون نازلين على العين التي في يزرعيل.2وعبر اقطاب الفلسطينيين مئات والوفا وعبر داود ورجاله في الساقة مع اخيش.3فقال رؤساء الفلسطينيين ما هؤلاء العبرانيون. فقال اخيش لرؤساء الفلسطينيين أليس هذا داود عبد شاول ملك اسرائيل الذي كان معي هذه الايام او هذه السنين ولم اجد فيه شيئا من يوم نزوله الى هذا اليوم.4وسخط عليه رؤساء الفلسطينيين وقال له رؤساء الفلسطينيين ارجع الرجل فيرجع الى موضعه الذي عيّنت له ولا ينزل معنا الى الحرب ولا يكون لنا عدوا في الحرب. فبماذا يرضي هذا سيده. أليس برؤوس اولئك الرجال.5أليس هذا هو داود الذي غنّين له بالرقص قائلات ضرب شاول الوفه وداود ربواته6فدعا اخيش داود وقال له حيّ هو الرب انك انت مستقيم وخروجك ودخولك معي في الجيش صالح في عينيّ لاني لم اجد فيك شرا من يوم جئت اليّ الى اليوم واما في اعين الاقطاب فلست بصالح.7فالآن ارجع واذهب بسلام ولا تفعل سوءا في اعين اقطاب الفلسطينيين8فقال داود لاخيش فماذا عملت وماذا وجدت في عبدك من يوم صرت امامك الى اليوم حتى لا آتي واحارب اعداء سيدي الملك.9فاجاب اخيش وقال لداود علمت انك صالح في عينيّ كملاك الله. الا ان رؤساء الفلسطينيين قالوا لا يصعد معنا الى الحرب.10والآن فبكر صباحا مع عبيد سيدك الذين جاءوا معك واذا بكرتم صباحا واضاء لكم فاذهبوا.11فبكر داود هو ورجاله لكي يذهبوا صباحا ويرجعوا الى ارض الفلسطينيين. واما الفلسطينيون فصعدوا الى يزرعيل

طالما لا توجد حرب صريحة بين إسرائيل والفلسطينيّين فإنّ وجود داود في بلد غريب بدا طبيعيًّا. وفي الحقيقة أنّه وصل إلى هناك بسبب كراهية شاول له. أمّا الآن في يوم المعركة فلا يمكن أن يستمر الحال هكذا. كان على داود أن يعرف هذه الحقيقة. لكنّه للأسف استمرّ في وضعه الخاطىء حتّى أنّه كان مستعدًّا أن يحارب مع الفلسطينيّين ضدّ شعب الله. لكن الله في رحمته استخدم الفلسطينيّين الّذين لم يثقوا في داود وأخرجوه في اللّحظة الأخيرة من الفخّ الّذي وضع نفسه فيه. وعلينا أن نتذكّر جيّدًا كأولاد الله أنّ العالم ليس فقط مكان غربة بالنّسبة لنا لكنّه في عداوة معنا أيضًا. والعالم حينما يبتسم للمؤمن أو يمدحه ويتملّقه كما فعل أخيش مع داود (عدد 6، 9) لا يكون أقلّ خطرًا ممّا لو استخدم العنف معه. إنّ الشّخص الّذي قتل ربوات الأعداء ربّما ينسى انتصاراته، لكنّ الأعداء لم ينسوا هزيمتهم (عدد 5، اصحاح 21: 11). وبالمثل حينما ننسى كمؤمنين ما يعنيه الصليب بالنّسبة لنا. وشهادتنا الحسنة. فلنحرص أن نحفظ أنفسنا معتزلين العالم الحاضر الشّرّير.

ﺻﻤﻮﺋﻴﻞ ﺍﻷﻭﻝ 30 : 1-10
1ولما جاء داود ورجاله الى صقلغ في اليوم الثالث كان العمالقة قد غزوا الجنوب وصقلغ وضربوا صقلغ واحرقوها بالنار2وسبوا النساء اللواتي فيها. لم يقتلوا احدا لا صغيرا ولا كبيرا بل ساقوهم ومضوا في طريقهم.3فدخل داود ورجاله المدينة واذا هي محرقة بالنار ونساؤهم وبنوهم وبناتهم قد سبوا.4فرفع داود والشعب الذين معه اصواتهم وبكوا حتى لم تبق لهم قوة للبكاء.5وسبيت امرأتا داود اخينوعم اليزرعيلية وابيجايل امرأة نابال الكرملي.6فتضايق داود جدا لان الشعب قالوا برجمه لان انفس جميع الشعب كانت مرّة كل واحد على بنيه وبناته. واما داود فتشدد بالرب الهه7ثم قال داود لابياثار الكاهن ابن اخيمالك قدم اليّ الافود. فقدّم ابياثار الافود الى داود.8فسأل داود من الرب قائلا. اذا لحقت هؤلاء الغزاة فهل ادركهم. فقال له الحقهم فانك تدرك وتنقذ.9فذهب داود هو والست مئة الرجل الذين معه وجاءوا الى وادي البسور والمتخلفون وقفوا.10واما داود فلحق هو واربع مئة رجل ووقف مئتا رجل لانهم اعيوا عن ان يعبروا وادي البسور.

لم يسمح الله لداود أن يشترك في المعركة ضدّ شاول (الّذي سبق أن حافظ عليه مرّتين من القتل) ولا ضدّ يوناثان صديقه، ولا ضدّ شعب الله الّذي دعي ليكون ملكًا عليهم. لكن رغم هذا التّأديب مثل أيّ خادم عاصي الربّ. وقد أدّبه الربّ بالكارثة الّتي حلت بصقلغ قبل رجوعه إليها مباشرة. وما أشدّ الحزن الّذي أصاب هؤلاء الرّجال وعلى الأخصّ قائدهم. لقد اختفى أولئك الّذين كانوا أعزّاء جدًّا على قلب داود. ولم يعلن إذا كانوا أمواتًا أم أُخذوا كسبايا فقط. لقد فَقَدَ داود كلّ شيء. لكن علاوة على ذلك فإنّ رفقاءه الأمناء الّذين شاركوه في النّفي من إسرائيل والمطاردة من شاول والرّفض من الفلسطينيّين. قالوا برجمه. وهكذا لم يعد هناك شيء يرتكن عليه. لكن الله كان لا يزال هناك لذا نقرأ: "وَأَمَّا دَاوُدُ فَتَشَدَّدَ بِالرَّبِّ إِلَهِهِ" (عدد 6). فهو عندما لم يجد أي شيء أو أي شخص يرتكن إليه، تحقّق أنّ الربّ هو السّند الوحيد له. وحينئذٍ - بقوّة جديدة من فوق - ذهب بإرشاد الربّ وبتصميم راسخ وراء العمالقة.

ﺻﻤﻮﺋﻴﻞ ﺍﻷﻭﻝ 30 : 11-31
11فصادفوا رجلا مصريا في الحقل فاخذوه الى داود واعطوه خبزا فاكل وسقوه ماء12واعطوه قرصا من التين وعنقودين من الزبيب فاكل ورجعت روحه اليه لانه لم ياكل خبزا ولا شرب ماء في ثلاثة ايام وثلاث ليال.13فقال له داود لمن انت ومن اين انت. فقال انا غلام مصري عبد لرجل عماليقي وقد تركني سيدي لاني مرضت منذ ثلاثة ايام.14فاننا قد غزونا على جنوبي الكريتيين وعلى ما ليهوذا وعلى جنوبي كالب واحرقنا صقلغ بالنار.15فقال له داود هل تنزل بي الى هؤلاء الغزاة. فقال احلف لي بالله انك لا تقتلني ولا تسلمني ليد سيدي فانزل بك الى هؤلاء الغزاة.16فنزل به واذ بهم منتشرون على وجه كل الارض يأكلون ويشربون ويرقصون بسبب جميع الغنيمة العظيمة التي اخذوا من ارض الفلسطينيين ومن ارض يهوذا.17فضربهم داود من العتمة الى مساء غدهم ولم ينج منهم رجل الا اربع مئة غلام الذين ركبوا جمالا وهربوا.18واستخلص داود كل ما اخذه عماليق وانقذ داود امرأتيه.19ولم يفقد لهم شيء لا صغير ولا كبير ولا بنون ولا بنات ولا غنيمة ولا شيء من جميع ما اخذوا لهم بل رد داود الجميع.20واخذ داود الغنم والبقر. ساقوها امام تلك الماشية وقالوا هذه غنيمة داود21وجاء داود الى مئتي الرجل الذين اعيوا عن الذهاب وراء داود فأرجعهم في وادي البسور فخرجوا للقاء داود ولقاء الشعب الذين معه. فتقدم داود الى القوم وسأل عن سلامتهم.22فاجاب كل رجل شرير ولئيم من الرجال الذين ساروا مع داود وقالوا لاجل انهم لم يذهبوا معنا لا نعطيهم من الغنيمة التي استخلصناها بل لكل رجل امرأته وبنيه فليقتادوهم وينطلقوا.23فقال داود لا تفعلوا هكذا يا اخوتي لان الرب قد اعطانا وحفظنا ودفع ليدنا الغزاة الذين جاءوا علينا.24ومن يسمع لكم في هذا الامر. لانه كنصيب النازل الى الحرب نصيب الذي يقيم عند الامتعة فانهم يقتسمون بالسوية.25وكان من ذلك اليوم فصاعدا انه جعلها فريضة وقضاء لاسرائيل الى هذا اليوم26ولما جاء داود الى صقلغ ارسل من الغنيمة الى شيوخ يهوذا الى اصحابه قائلا هذه لكم بركة من غنيمة اعداء الرب.27الى الذين في بيت ايل والذين في راموت الجنوب والذين في يتّير28والى الذين في عروعير والذين في سفموث والذين في اشتموع29والى الذين في راخال والذين في مدن اليرحمئيليين والذين في مدن القينيين30والى الذين في حرمة والذين في كور عاشان والذين في عتاك31والى الذين في حبرون والى جميع الاماكن التي تردد فيها داود ورجاله

يذكرّنا هذا العبد المصري الّذي تركه سيّده، والّذي وجده داود وأراحه، بالإنسان الخاطىء المسكين. لقد ترك الشّيطان الإنسان السّاقط في ضعف تام وفي موت روحي. لذا أتى الربّ يسوع كالسّامري الصّالح وأعطاه الحياة والقوّة والمقدرة على خدمته.

وبواسطة قيادة هذا الغلام، انتصر داود ورجاله على العمالقة وأرجعوا كلّ ما أخذه العمالقة منهم. لمّا أخذوا أيضًا غنيمة وافرة منهم كان لا بدّ أنّ الجّميع يستفيدون من هذه الرّحمة الإلهيّة. ومن ضمنهم أولئك الّذي بقوا بجانب الأمتعة. وهذا ما يعلّمنا إيّاه الربّ يسوع المسيح. ففي (متّى 20: 14، 15) نقرأ أنّ الفعلة الّذين أتَوا في السّاعة الحادية عشر أخذوا أجرة نظير أولئك الّذين عملوا من الصّباح الباكر لأنّهم كانوا يتعاملون مع سيّد رحيم. فالمؤمن السّقيم أو المريض لا ينال إكرامًا أقلّ من يوم المسيح لأنّه بحسب الظاهر "لم ينزل إلى الحرب". فنحن لا نستطيع أن نحكم على خدمة المؤمنين الآخرين أو نقدّر مكافآتهم الّتي أعدّها لهم الربّ بحسب محبّته الكاملة.

ﺻﻤﻮﺋﻴﻞ ﺍﻷﻭﻝ 31 : 1-13
1وحارب الفلسطينيون اسرائيل فهرب رجال اسرائيل من امام الفلسطينيين وسقطوا قتلى في جبل جلبوع.2فشدّ الفلسطينيون وراء شاول وبنيه وضرب الفلسطينيون يوناثان وابيناداب وملكيشوع ابناء شاول.3واشتدت الحرب على شاول فاصابه الرماة رجال القسي فانجرح جدا من الرماة.4فقال شاول لحامل سلاحه استل سيفك واطعنّي به لئلا ياتي هؤلاء الغلف ويطعنوني ويقبحوني. فلم يشأ حامل سلاحه لانه خاف جدا. فاخذ شاول السيف وسقط عليه.5ولما رأى حامل سلاحه انه قد مات شاول سقط هو ايضا على سيفه ومات معه.6فمات شاول وبنوه الثلاثة وحامل سلاحه وجميع رجاله في ذلك اليوم معا.7ولما رأى رجال اسرائيل الذين في عبر الوادي والذين في عبر الاردن ان رجال اسرائيل قد هربوا وان شاول وبنيه قد ماتوا تركوا المدن وهربوا فاتى الفلسطينيون وسكنوا بها8وفي الغد لما جاء الفلسطينيون ليعرّوا القتلى وجدوا شاول وبنيه الثلاثة ساقطين في جبل جلبوع.9فقطعوا راسه ونزعوا سلاحه وارسلوا الى ارض الفلسطينيين في كل جهة لاجل التبشير في بيت اصنامهم وفي الشعب.10ووضعوا سلاحه في بيت عشتاروث وسمروا جسده على سور بيت شان.11ولما سمع سكان يابيش جلعاد بما فعل الفلسطينيون بشاول12قام كل ذي بأس وساروا الليل كله واخذوا جسد شاول واجساد بنيه عن سور بيت شان وجاءوا بها الى يابيش واحرقوها هناك13واخذوا عظامهم ودفنوها تحت الاثلة في يابيش وصاموا سبعة ايام

بينما كانت تجري الحوادث الّتي قرأنا عنها بالأمس، كانت المعركة بين اسرائيل والفلسطينيّين خصوصًا وأنّ رُماتهم أصابوا الإسرائيليّين من على بُعد قبل أن يتمكّنوا من استخدام أسلحتهم. وفجأة ترك شاول بدون سند بخلاف ما اختبره داود في الأصحاح السّابق ( ا صموئيل 30: 6) إذ لم يعد الله معه. ففكّر أنّ ينهي حياته. وهذا ما فعله أيضًا يهوذا الإسخريوطي في زمن لاحق. لقد تصرّف شاول مثل الكثيرين من النّاس الّذين في يأسهم انتحروا بدلًا من أن يرتموا بين ذراعي الربّ. لقد أراد شاول أن يتجنّب الهوان والعار على الأرض. لكنّه بعمله هذا اندفع بأكثر سرعة نحو هلاكه الأبدي. لقد كان له المُلك وكلّ ما يشتهيه الإنسان في العالم لكن ما فائدة كلّ هذا لإنسان خسر نفسه؟ (مرقس 8: 36) لقد رأينا في بداية هذا السّفر خراب الكهنوت والآن نشاهد سقوط المملكة بالنّظر إلى الإنسان وانتهت فوق جبل جلبوع. لقد أزيح هذا النّظام بأكمله جانبًا: ليفسح مكانًا للملك الّذي بحسب قلب الله: داود المحبوب والّذي هو صورة للمسيح آتيًا ليملك بالمجد.

ﺻﻤﻮﺋﻴﻞ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ 1 : 1-16
1وكان بعد موت شاول ورجوع داود من مضاربة العمالقة ان داود اقام في صقلغ يومين.2وفي اليوم الثالث اذا برجل اتى من المحلّة من عند شاول وثيابه ممزقة وعلى راسه تراب. فلما جاء الى داود خرّ الى الارض وسجد.3فقال له داود من اين اتيت. فقال له من محلّة اسرائيل نجوت.4فقال له داود كيف كان الامر. اخبرني. فقال ان الشعب قد هرب من القتال وسقط ايضا كثيرون من الشعب وماتوا ومات شاول ويوناثان ابنه ايضا.5فقال داود للغلام الذي اخبره كيف عرفت انه قد مات شاول ويوناثان ابنه.6فقال الغلام الذي اخبره اتفق اني كنت في جبل جلبوع واذا شاول يتوكأ على رمحه واذا بالمركبات والفرسان يشدّون وراءه.7فالتفت الى ورائه فرآني ودعاني فقلت هانذا.8فقال لي من انت فقلت له عماليقي انا.9فقال لي قف عليّ واقتلني لانه قد اعتراني الدوار لان كل نفسي بعد فيّ.10فوقفت عليه وقتلته لاني علمت انه لا يعيش بعد سقوطه واخذت الاكليل الذي على راسه والسوار الذي على ذراعه واتيت بهما الى سيدي ههنا.11فامسك داود ثيابه ومزقها وكذا جميع الرجال الذين معه.12وندبوا وبكوا وصاموا الى المساء على شاول وعلى يوناثان ابنه وعلى شعب الرب وعلى بيت اسرائيل لانهم سقطوا بالسيف.13ثم قال داود للغلام الذي اخبره من اين انت. فقال انا ابن رجل غريب عماليقي.14فقال له داود كيف لم تخف ان تمد يدك لتهلك مسيح الرب.15ثم دعا داود واحدا من الغلمان وقال تقدم. اوقع به. فضربه فمات.16فقال له داود دمك على راسك لان فمك شهد عليك قائلا انا قتلت مسيح الرب

ما حدث في صقلغ، ترك داود دليلًا وشاعرًا بضعفه الشّخصي. لكنّه في نفس الوقت استعاد شركته السّعيدة مع الربّ. لقد أصبح داود الآن معدًّا للملكة كما نرى في السّفر الّذي أمامنا - صموئيل الثّاني.

لقد اعتقد الرّجل الّذي أتى وأخبر داود بموت شاول أنّه يأتي ببشارة (2صموئيل 4: 10). فالشّخص الّذي مات هو عدوّ داود، وبالتّالي أصبحت الفرصة سانحة لصعوده إلى العرش. لم يعرف هذا الرّجل حقيقة الشّخص الّذي تكلّم إليه. لقد كان قلب داود "المحبوب" من الربّ ممتلئًا بالنّعمة والمحبّة لشعبه، والإحترام لكلّ ما أسّسه الله. ولا يمكنه أن يفرح وهو يسمع بالهزيمة والإهانة الّتي لحقت بمَلِكِهم بواسطة أعداء الربّ. وعندما سأل داود الرجل: «مِنْ أَيْنَ أَتَيْتَ؟» انفضح أمر ذلك الكذّاب. لقد كان عماليقيًّا. وقد سعى ليخدع داود بروايته الممتلئة بالأكاذيب. لكنّه أخيرًا لم يخدع إلا نفسه (أنظر امثال 11: 18). لقد أراد أن يأخذ الملك الجديد التّاج من يديه. وهو في هذا يشبه العدو الأعظم الّذي على الجبل العالي حاول عبثًا أن يغري الربّ يسوع ليقبل "جَمِيعَ مَمَالِكِ الْعَالَمِ وَمَجْدَهَا" (متى 4: 8-10).

ﺻﻤﻮﺋﻴﻞ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ 1 : 17-27
17ورثا داود بهذه المرثاة شاول ويوناثان ابنه18وقال ان يتعلم بنو يهوذا نشيد القوس هوذا ذلك مكتوب في سفر ياشر19الظبي يا اسرائيل مقتول على شوامخك. كيف سقط الجبابرة.20لا تخبروا في جتّ. لا تبشروا في اسواق اشقلون لئلا تفرح بنات الفلسطينيين لئلا تشمت بنات الغلف.21يا جبال جلبوع لا يكن طل ولا مطر عليكنّ ولا حقول تقدمات لانه هناك طرح مجنّ الجبابرة مجنّ شاول بلا مسح بالدهن.22من دم القتلى من شحم الجبابرة لم ترجع قوس يوناثان الى الوراء وسيف شاول لم يرجع خائبا.23شاول ويوناثان المحبوبان والحلوان في حياتهما لم يفترقا في موتهما. اخف من النسور واشدّ من الأسود.24يا بنات اسرائيل ابكين شاول الذي ألبسكنّ قرمزا بالتنعم وجعل حليّ الذهب على ملابسكنّ.25كيف سقط الجبابرة في وسط الحرب. يوناثان على شوامخك مقتول.26قد تضايقت عليك يا اخي يوناثان. كنت حلوا لي جدا. محبتك لي اعجب من محبة النساء.27كيف سقط الجبابرة وبادت آلات الحرب

بعيدًا عن الفرح بالنّكبة الّتي أصابت منافسة ومضّطهده نرى داود يُنشىء مرثاة مؤثّرة: نشيد القوس الّذي يُطري فيه صفات شاول الجّسديّة: قوّته وعظمته وشهرته. أنّه لم يذكر شرّ الملك رغم أنّه قاسى منه كثيرًا. كما أنّه سعى على قدر الإمكان أن يخفي الهزيمة الّتي ستفرح أعداء الربّ وتسبّب الإهانة له "لاَ تُخْبِرُوا فِي جَتَّ..." (عدد 2). ونحتاج نحن أن نحزن لأجل مصائب الآخرين لا أن نفرح بها وأن نركّز على الجانب المشرق لأولئك الّذين لا يحبّونا وأن نتحاشى الحديث عن الأمور المؤسفة في حياة الآخرين. وفوق الكلّ أن نستر أخطاء اخوتنا وأخواتنا بينما نفكّر في شهادة شعب الله لهذا العالم (1 بطرس 4: 8). بعد ذلك يسكب داود قلبه الحزين المصاب على صديقه يوناثان ومحبّته العجيبة. وهي صورة باهته لمحبّة الربّ يسوع - المحبّة الفائقة المعرفة والّتي لا يستطيع أي شيء حتّى الموت أن يفصلنا عنها (رومية 8: 38، 39).

ﺻﻤﻮﺋﻴﻞ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ 2 : 1-11
1وكان بعد ذلك ان داود سأل الرب قائلا أأصعد الى احدى مدن يهوذا. فقال له الرب اصعد. فقال داود الى اين اصعد. فقال الى حبرون.2فصعد داود الى هناك هو وامرأتاه اخينوعم اليزرعيلية وابيجايل امرأة نابال الكرملي.3واصعد داود رجاله الذين معه كل واحد وبيته وسكنوا في مدن حبرون.4وأتى رجال يهوذا ومسحوا هناك داود ملكا على بيت يهوذا واخبروا داود قائلين ان رجال يابيش جلعاد هم الذين دفنوا شاول.5فارسل داود رسلا الى اهل يابيش جلعاد يقول لهم مباركون انتم من الرب اذ قد فعلتم هذا المعروف بسيدكم شاول فدفنتموه.6والآن ليصنع الرب معكم احسانا وحقا وانا ايضا افعل معكم هذا الخير لانكم فعلتم هذا الامر.7والآن فلتتشدد ايديكم وكونوا ذوي بأس لانه قد مات سيدكم شاول واياي مسح بيت يهوذا ملكا عليهم8واما ابنير بن نير رئيس جيش شاول فاخذ ايشبوشث بن شاول وعبر به الى محنايم9وجعله ملكا على جلعاد وعلى الاشوريين وعلى يزرعيل وعلى افرايم وعلى بنيامين وعلى كل اسرائيل.10وكان ايشبوشث بن شاول ابن اربعين سنة حين ملك على اسرائيل وملك سنتين. واما بيت يهوذا فانما اتبعوا داود.11وكانت المدة التي ملك فيها داود في حبرون على بيت يهوذا سبع سنين وستة اشهر

لم يسأل داود الربّ عندما ذهب من قبل إلى الفلسطينيّين لذا تحمل الكثير من النّتائج المؤلمة له. وقد علّمه هذا الاختبار المرير درسًا نافعًا. فهو الآن يسأل الربّ مرّتين. ونحن للأسف كثيرًا ما نتراخى في الإتّكال على الربّ، مع أنّه أمر أساسي في حياة المؤمن وهو نبع قوّتنا وأمننا.

أمّا حبرون الّتي قاد الله مسيحه إليها، فهي تتحدّث عن الموت. فقد كانت قبور الآباء هناك. هكذا أيضًا كان على الربّ يسوع المسيح. محبوب الله - وداود الحقيقي أن يجتاز الموت في طاعة كاملة لله، قبل أن يأخذ مُلكه علانيّة.

ولم ينسى داود أهل يابيش جلعاد الّذين أظهروا اللّطف نحو شاول. ولا يستطيع الربّ يسوع أن ينسى أي تعب للمحبّة حتّى لو كان قليلًا أظهرناه نحو أسمه (عبرانيين 6: 10). كانت مملكة داود على وشك أن تتأسّس، لكن الّذي اعترف بهذه المملكة في ذلك الحين يهوذا فقط. أمّا بقيّة الشّعب فقد خضعوا لإيشبوشث بن شاول وذلك بتأثير وتدعيم أبنير رئيس جيش شاول.

ﺻﻤﻮﺋﻴﻞ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ 2 : 12-32
12وخرج ابنير بن نير وعبيد ايشبوشث بن شاول من محنايم الى جبعون.13وخرج يوآب ابن صروية وعبيد داود فالتقوا جميعا على بركة جبعون وجلسوا هؤلاء على البركة من هنا وهؤلاء على البركة من هناك.14فقال ابنير ليوآب ليقم الغلمان ويتكافحوا امامنا. فقال يوآب ليقوموا.15فقاموا وعبروا بالعدد اثنا عشر لاجل بنيامين وايشبوشث بن شاول واثنا عشر من عبيد داود.16وامسك كل واحد براس صاحبه وضرب سيفه في جنب صاحبه وسقطوا جميعا. فدعي ذلك الموضع حلقث هصوريم التي هي في جبعون.17وكان القتال شديدا جدا في ذلك اليوم وانكسر ابنير ورجال اسرائيل امام عبيد داود.18وكان هناك بنو صروية الثلاثة يوآب وابيشاي وعسائيل. وكان عسائيل خفيف الرجلين كظبي البر.19فسعى عسائيل وراء ابنير ولم يمل في السير يمنة ولا يسرة من وراء ابنير.20فالتفت ابنير الى ورائه وقال أأنت عسائيل. فقال انا هو.21فقال له ابنير مل الى يمينك او الى يسارك واقبض على احد الغلمان وخذ لنفسك سلبه. فلم يشأ عسائيل ان يميل من ورائه.22ثم عاد ابنير وقال لعسائيل مل من ورائي. لماذا اضربك الى الارض. فكيف ارفع وجهي لدى يوآب اخيك.23فأبى ان يميل فضربه ابنير بزج الرمح في بطنه فخرج الرمح من خلفه فسقط هناك ومات في مكانه. وكان كل من ياتي الى الموضع الذي سقط فيه عسائيل ومات يقف24وسعى يوآب وابيشاي وراء ابنير وغابت الشمس عندما أتيا الى تل أمّة الذي تجاه جيح في طريق برية جبعون.25فاجتمع بنو بنيامين وراء ابنير وصاروا جماعة واحدة ووقفوا على راس تل واحد.26فنادى ابنير يوآب وقال هل الى الابد ياكل السيف. ألم تعلم انها تكون مرارة في الاخير. فحتى متى لا تقول للشعب ان يرجعوا من وراء اخوتهم.27فقال يوآب حيّ هو الله انه لو لم تتكلم لكان الشعب في الصباح قد صعد كل واحد من وراء اخيه.28وضرب يوآب بالبوق فوقف جميع الشعب ولم يسعوا بعد وراء اسرائيل ولا عادوا الى المحاربة.29فسار ابنير ورجاله في العربة ذلك الليل كله وعبروا الاردن وساروا في كل الشعب وجاءوا الى محنايم.30ورجع يوآب من وراء ابنير وجمع كل الشعب. وفقد من عبيد داود تسعة عشر رجلا وعسائيل.31وضرب عبيد داود من بنيامين ومن رجال ابنير فمات ثلاث مئة وستون رجلا.32ورفعوا عسائيل ودفنوه في قبر ابيه الذي في بيت لحم. وسار يوآب ورجاله الليل كله واصبحوا في حبرون

حتّى نهاية الأصحاح الرّابع من هذا السّفر نقرأ عن الصّراع بين داود وإيشبوشث، أو بالحريّ بين قائدي جيشيهما يوآب وأبنير. كانت حرب من أجل المركز والهيبة حيث حاول كلّ من هذَين الرّجلَين المتكبّرين أن يأخذ القيادة. وقد انتهت هذه الحرب بقتل أبنير ثمّ ايشبوشث.

وخلال هذه الظّروف المحزنة - والحرب الأهليّة أسّس الربّ مملكة داود. وإذا تأمّلنا في مشاهِد تلك الحرب نلاحظ كيف كان للعنف والإنتقام مطلق العنان. كانوا في البداية يتسلّون على بِركة جبعون ليرَوا مَن هو الأكثر مهارة وقوّة. فيتقدّم الإنسان من الإفتخار والكبرياء إلى القتل، وينفلت الزّمام حينما يكون الشّخص مغتاظًا وحانقًا. وقد تمّ إنجاز هذا الفعل البشع بموت الأربعة وعشرون شابًا المنكودين معًا لأنّ كلّ واحد ضرب سيفه في جنب صاحبه.

ونلاحظ أن داود كان خارج هذه المعارك تمامًا رغم أن يوآب ادّعى أنّه يقوم بها باسم داود. وهنا تظهر حقيقة يوآب كرجل ماكر. لقد كان يدافع عن قضيّة داود لأجل منفعته الشّخصية فقط.

ﺻﻤﻮﺋﻴﻞ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ 3 : 1-5; ﺻﻤﻮﺋﻴﻞ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ 5 : 1-9
1وكانت الحرب طويلة بين بيت شاول وبيت داود وكان داود يذهب يتقوى وبيت شاول يذهب يضعف.2وولد لداود بنون في حبرون. وكان بكره امنون من اخينوعم اليزرعيلية.3وثانيه كيلآب من ابيجايل امرأة نابال الكرملي. والثالث ابشالوم ابن معكة بنت تلماي ملك جشور.4والرابع ادونيا ابن حجيث. والخامس شفطيا ابن ابيطال.5والسادس يثرعام من عجلة امرأة داود. هؤلاء ولدوا لداود في حبرون
1وجاء جميع اسباط اسرائيل الى داود الى حبرون وتكلموا قائلين هوذا عظمك ولحمك نحن.2ومنذ امس وما قبله حين كان شاول ملكا علينا قد كنت انت تخرج وتدخل اسرائيل وقد قال لك الرب انت ترعى شعبي اسرائيل وانت تكون رئيسا على اسرائيل.3وجاء جميع شيوخ اسرائيل الى الملك الى حبرون فقطع الملك داود معهم عهدا في حبرون امام الرب ومسحوا داود ملكا على اسرائيل4كان داود ابن ثلاثين سنة حين ملك وملك اربعين سنة.5في حبرون ملك على يهوذا سبع سنين وستة اشهر. وفي اورشليم ملك ثلاثا وثلاثين سنة على جميع اسرائيل ويهوذا.6وذهب الملك ورجاله الى اورشليم الى اليبوسيين سكان الارض. فكلموا داود قائلين لا تدخل الى هنا ما لم تنزع العميان والعرج. اي لا يدخل داود الى هنا.7واخذ داود حصن صهيون. هي مدينة داود.8وقال داود في ذلك اليوم ان الذي يضرب اليبوسيين ويبلغ الى القناة والعرج والعمي المبغضين من نفس داود*****لذلك يقولون لا يدخل البيت اعمى او اعرج.9واقام داود في الحصن وسمّاه مدينة داود. وبنى داود مستديرا من القلعة فداخلا.

بينما كان الصّراع بين يوآب وابنير مستمرًا، نرى داود منتظرًا بصبر في حبرون إلى أن أقامه الله نفسه ملكًا على كلّ إسرائيل. هكذا أيضًا نرى الربّ يسوع الآن منتظرًا في السّماء إلى أن يعطيه الله مملكته على كلّ الأرض.

وفي بداية الأصحاح الخامس تبدأ مرحلة هامّة في تاريخ اسرائيل إذ انتقل عرش داود من حبرون إلى اورشليم. ونحن نعرف المكانة الهامّة لهذه المدينة في تاريخ الشّعب وفي مشورات الله. لكن بقِيَ داخل أسوار المدينة حصن فوق جبل صهيون لم يستطع أحد أن يأخذه حيث سكن اليبوسيّين، أخذ داود الحصن. لكنّه لم يظهر الرّحمة هنا كما أظهرها مرارًا في فرص أخرى سابقة. وأظهر الكراهية للعمي والعرج حيث منعهم من الاقتراب من بيت الله. ويا له من فرق عظيم بينه وبين الربّ يسوع الّذي قَبِلَ في الهيكل العمي والعرج ليشفيهم (متى 21: 14). وأيضًا بينه وبين ذلك "الانسان" الّذي "صنع عشاء عظيمًا" (وهو يشير إلى الله نفسه) الّذي ألزم المساكين والجدع والعرج والعمي (ونحن من ضمنهم) أن يدخلوا لأنّه أراد أن يمتلئ بيته (لوقا 14: 21-23).

ﺻﻤﻮﺋﻴﻞ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ 5 : 10-25
10وكان داود يتزايد متعظما والرب اله الجنود معه11وارسل حيرام ملك صور رسلا الى داود وخشب ارز ونجارين وبنّائين فبنوا لداود بيتا.12وعلم داود ان الرب قد اثبته ملكا على اسرائيل وانه قد رفّع ملكه من اجل شعبه اسرائيل.13واخذ داود ايضا سراري ونساء من اورشليم بعد مجيئه من حبرون فولد ايضا لداود بنون وبنات.14وهذه اسماء الذين ولدوا له في اورشليم. شموع وشوباب وناثان وسليمان15ويبحار واليشوع ونافج ويافيع16واليشمع واليداع واليفلط17وسمع الفلسطينيون انهم قد مسحوا داود ملكا على اسرائيل فصعد جميع الفلسطينيين ليفتّشوا على داود. ولما سمع داود نزل الى الحصن.18وجاء الفلسطينيون وانتشروا في وادي الرفائيين.19وسأل داود من الرب قائلا أأصعد الى الفلسطينيين. أتدفعهم ليدي. فقال الرب لداود اصعد لاني دفعا ادفع الفلسطينيين ليدك.20فجاء داود الى بعل فراصيم وضربهم داود هناك وقال قد اقتحم الرب اعدائي امامي كاقتحام المياه. لذلك دعا اسم ذلك الموضع بعل فراصيم.21وتركوا هناك اصنامهم فنزعها داود ورجاله22ثم عاد الفلسطينيون فصعدوا ايضا وانتشروا في وادي الرفائيين.23فسأل داود من الرب فقال لا تصعد بل در من ورائهم وهلم عليهم مقابل اشجار البكا24وعندما تسمع صوت خطوات في رؤوس اشجار البكا حينئذ احترص لانه اذ ذاك يخرج الرب امامك لضرب محلّة الفلسطينيين.25ففعل داود كذلك كما امره الرب وضرب الفلسطينيين من جبع الى مدخل جازر

أظهر داود إيمانه بالربّ واتّكاله عليه في ظروف متعدّدة. ونرى هذا مرّة أخرى في (عدد 19 ، 23) من أصحاحنا. لكن للأسف لم يصل أفراد عائلته إلى هذا المستوى الروحي السّامي. وبالرّغم من وصيّة الربّ الصّريحة الّتي تخصّ الملوك بالذّات (تثنية 17: 17) نجد أن داود أخذ لنفسه زوجات كثيرات، في حبرون أوّلًا ثمّ في اورشليم. ولو اكتفى بزوجته الأمينة أبيجايل (معنى اسمها "فرح الاب" وهي صورة للكنيسة)، كما قرأنا في الاصحاح الثّالث عن ثلاثة أسماء كانوا مصدر حزن كثير له وهم: أمنون، أبشالوم، وأدونيا (2 صموئيل 3: 2-4).

لقد استؤنفت الحرب ضدّ الفلسطينيّين وانتصر بنو اسرائيل نتيجة لاتّباعهم توجيهات الربّ. وعندما جاء دور المعركة الثّانية كان من الممكن أن يفكّر داود قائلًا: "لنفعل فقط كما فعلنا في المرّة الأولى ما دام النّجاح كان حليفنا" لكنّه لم يفعل هكذا بل سأل مرّة أخرى من الرب. وكم كان محقًّا لأنّ الجّواب كان مختلفًا تمامًا عمّا اعتاد عليه. لنكن حذرين أيّها الأحبّاء من حكمتنا الشّخصيّة لنسأل الربّ لكي يرشدنا وبذلك نفوز بالانتصارات الّتي أعدّها الله لنا.

ﺻﻤﻮﺋﻴﻞ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ 6 : 1-11
1وجمع داود ايضا جميع المنتخبين في اسرائيل ثلاثين الفا.2وقام داود وذهب هو وجميع الشعب الذي معه من بعلة يهوذا ليصعدوا من هناك تابوت الله الذي يدعى عليه بالاسم اسم رب الجنود الجالس على الكروبيم.3فاركبوا تابوت الله على عجلة جديدة وحملوه من بيت ابيناداب الذي في الاكمة وكان عزّة واخيو ابنا ابيناداب يسوقان العجلة الجديدة.4فاخذوها من بيت ابيناداب الذي في الاكمة مع تابوت الله. وكان اخيو يسير امام التابوت5وداود وكل بيت اسرائيل يلعبون امام الرب بكل انواع الآلات من خشب السرو بالعيدان وبالرباب وبالدفوف وبالجنوك وبالصنوج.6ولما انتهوا الى بيدر ناخون مدّ عزّة يده الى تابوت الله وامسكه لان الثيران انشمصت.7فحمي غضب الرب على عزّة وضربه الله هناك لاجل غفله فمات هناك لدى تابوت الله.8فاغتاظ داود لان الرب اقتحم عزّة اقتحاما وسمّى ذلك الموضع فارص عزّة الى هذا اليوم.9وخاف داود من الرب في ذلك اليوم وقال كيف ياتي اليّ تابوت الرب.10ولم يشأ داود ان ينقل تابوت الرب اليه الى مدينة داود فمال به داود الى بيت عوبيد ادوم الجتّي.11وبقي تابوت الرب في بيت عوبيد ادوم الجتّي ثلاثة اشهر. وبارك الرب عوبيد ادوم وكل بيته

كانت أوّل فكرة طرأت على ذهن داود في بداية ملكه متعلّقة بتابوت الله. لقد جمع ثلاثين ألفًا من المنتخَبين في إسرائيل، ليس للذّهاب إلى الحرب، لكن ليصعدوا التّابوت إلى اورشليم بطريقة لائقة. ونحن يجب علينا كمؤمنين أن نكرم شخص ربّنا يسوع المسيح الإكرام اللّائق به مقدّمين عبادتنا وسجودنا له بفهم وطاعة. وكان الأمر الإلهي أن يُحمل التّابوت على أكتاف اللاويين (عدد 7: 9). لكن للأسف لم يَعتبر داود والشّعب هذا الأمر المهمّ، بل تصرّفوا بحسب أفكارهم الخاصّة حيث استعملوا عِجلة جديدة شبيهة بالّتي استعملها الفلسطينيّون الّذين لم يعرفوا ما هو أفضل. لكن عندما مدّ عُزّة يده إلى تابوت الله ضربة فمات. ربّما نعتقد أنّ عزّة لم يرتكب خطأً يستحقّ عليه الموت. لكنّه كان مذنبًا والله يريدنا أن نفهم وكذا داود. كم هو خطير أن نستحسن أفكارنا الخاصّة وترتيباتنا البشريّة بدلًا من إرشادات الربّ وتوجيهاته خصوصًا عندما يكون الأمر متعلّقًا بالعبادة. وإذ خاف داود توقّف عن السّير، ومال بالتّابوت إلى بيت عوبيد ادوم الجتّي. وبهذا خسر بَرَكَةً كانت من نصيب بيت عوبيد أدوم.

ﺻﻤﻮﺋﻴﻞ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ 6 : 12-23
12فأخبر الملك داود وقيل له قد بارك الرب بيت عوبيد ادوم وكل ما له بسبب تابوت الله. فذهب داود واصعد تابوت الله من بيت عوبيد ادوم الى مدينة داود بفرح.13وكان كلما خطا حاملوا تابوت الرب ست خطوات يذبح ثورا وعجلا معلوفا.14وكان داود يرقص بكل قوته امام الرب. وكان داود متنطقا بافود من كتان.15فاصعد داود وجميع بيت اسرائيل تابوت الرب بالهتاف وبصوت البوق.16ولما دخل تابوت الرب مدينة داود اشرفت ميكال بنت شاول من الكوّة ورأت الملك داود يطفر ويرقص امام الرب فاحتقرته في قلبها.17فادخلوا تابوت الرب واوقفوه في مكانه في وسط الخيمة التي نصبها له داود واصعد داود محرقات امام الرب وذبائح سلامة.18ولما انتهى داود من اصعاد المحرقات وذبائح السلامة بارك الشعب باسم رب الجنود.19وقسم على جميع الشعب على كل جمهور اسرائيل رجالا ونساء على كل واحد رغيف خبز وكاس خمر وقرص زبيب. ثم ذهب كل الشعب كل واحد الى بيته20ورجع داود ليبارك بيته فخرجت ميكال بنت شاول لاستقبال داود وقالت ما كان اكرم ملك اسرائيل اليوم حيث تكشّف اليوم في اعين إماء عبيده كما يتكشّف احد السفهاء.21فقال داود لميكال انما امام الرب الذي اختارني دون ابيك ودون كل بيته ليقيمني رئيسا على شعب الرب اسرائيل. فلعبت امام الرب.22واني اتصاغر دون ذلك واكون وضيعا في عيني نفسي واما عند الاماء التي ذكرت فاتمجد.23ولم يكن لميكال بنت شاول ولد الى يوم موتها

بقيَ تابوت الربّ في بيت عوبيد ادوم ثلاثة أشهر. وبارك الرب الرّجل وعائلته. وهذه صورة مؤثّرة لحضور الربّ يسوع في بيت المؤمن. وقد كان هذا الأمر ملحوظًا بالنسبة لعوبيد وبيته (عدد 12). ونحن إذا عشنا باستمرار ملتصقين بالربّ فلا بدّ أن يلاحظ ذلك معارفنا، وسيشتاقون إلى التّمتّع أيضًا بنفس البركات الّتي أعطانا إيّاها الربّ.

وتعلّم داود الدّروس ونفّذ أقوال الله فالتّابوت حُمِلَ على أكتاف اللّاويّين الّذين قدَّسوا أنفسهم. ووضع داود جانبًا جلاله الملكي وكان "مُتَنَطِّقًا بِأَفُودٍ مِنْ كَتَّانٍ" (عدد 14). وكان يرقص بكلّ قوّته أمام التّابوت. وفي الأناجيل لا نرى التّابوت. بل الربّ يسوع المسيح نفسه داخلًا نفس المدينة أورشليم وسط فرح أولئك الّذين كانوا يهتفون له (متى 21: 9). وكان كلّما خطا حاملوا التّابوت ستّ خطوات يُذبح ثورًا وعجلًا معلوفًا. وهذا يجعلنا نفكّر في سلوك المؤمن وسجوده. أمّا غير المؤمنين نظير ميكال فهم يحتقرون كلا الأمرين. لأنّ العالم يحبّ ما هو مرتفع ومتألّق. أمّا المؤمن فهو يكون سعيدًا بأن يضع نفسه كقول داود "أَتَصَاغَرُ دُونَ ذَلِكَ" (ع 22) محوّلًا الأنظار إلى الربّ نفسه.

ﺻﻤﻮﺋﻴﻞ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ 7 : 1-17
1وكان لما سكن الملك في بيته واراحه الرب من كل الجهات من جميع اعدائه2ان الملك قال لناثان النبي انظر. اني ساكن في بيت من ارز وتابوت الله ساكن داخل الشقق.3فقال ناثان للملك اذهب افعل كل ما بقلبك لان الرب معك.4وفي تلك الليلة كان كلام الرب الى ناثان قائلا5اذهب وقل لعبدي داود هكذا قال الرب. أأنت تبني لي بيتا لسكناي.6لاني لم اسكن في بيت منذ يوم اصعدت بني اسرائيل من مصر الى هذا اليوم بل كنت اسير في خيمة وفي مسكن.7في كل ما سرت مع جميع بني اسرائيل هل تكلمت بكلمة الى احد قضاة اسرائيل الذين امرتهم ان يرعوا شعبي اسرائيل قائلا لماذا لم تبنوا لي بيتا من الارز.8والآن فهكذا تقول لعبدي داود. هكذا قال رب الجنود انا اخذتك من المربض من وراء الغنم لتكون رئيسا على شعبي اسرائيل.9وكنت معك حيثما توجهت وقرضت جميع اعدائك من امامك وعملت لك اسما عظيما كاسم العظماء الذين في الارض.10وعيّنت مكانا لشعبي اسرائيل وغرسته فسكن في مكانه ولا يضطرب بعد ولا يعود بنو الاثم يذللونه كما في الاول11ومنذ يوم اقمت فيه قضاة على شعبي اسرائيل. وقد ارحتك من جميع اعدائك. والرب يخبرك ان الرب يصنع لك بيتا.12متى كملت ايامك واضطجعت مع آبائك اقيم بعدك نسلك الذي يخرج من احشائك واثبت مملكته.13هو يبني بيتا لاسمي وانا اثبت كرسي مملكته الى الابد.14انا اكون له ابا وهو يكون لي ابنا. ان تعوج أؤدبه بقضيب الناس وبضربات بني آدم.15ولكن رحمتي لا تنزع منه كما نزعتها من شاول الذي ازلته من امامك.16ويأمن بيتك ومملكتك الى الابد امامك. كرسيك يكون ثابتا الى الابد.17فحسب جميع هذا الكلام وحسب كل هذه الرؤيا كذلك كلم ناثان داود

"إِذَا أَرْضَتِ الرَّبَّ طُرُقُ إِنْسَانٍ جَعَلَ أَعْدَاءَهُ أَيْضًا يُسَالِمُونَهُ" (امثال 16: 7). وهذا ما حدث مع داود. لكنّه عندما رأى أنّه ساكن في بيت من أرز لم يشعر بالرّاحة وهو يرى تابوت الله ساكنًا في خيمة. كان هذا شعورًا نبيلًا من جانبه. والبعض منًا الّذين يعيشون حياة مريحة وآمنة، لا يجب ان ينسَوا أنّ سيّدنا اجتاز في هذا العالم كمسافر إلهي بلا مكان "أَيْنَ يُسْنِدُ رَأْسَهُ" (لوقا 9: 58).

لقد قَصَد داود أن يبني بيتًا لائقًا بالربّ لكن أجابه الله من خلال ناثان النّبي تعني باختصار "لقد اتّخذتُ صفة الغريب بمحض إرادتي لأشارك بالرّحمة حالة شعبي. إنّ وقت راحتي لم يحن بعد. ولكن ما تقدر أن تفعله أنت سيفعله واحد من ذريّتك". وقد كان سليمان ابن داود الّذي بنى الهيكل هو المقصود مبدئيًّا لكن (عدد 14) من هذا الاصحاح والمقتبس في (عبرانيين 1: 5) يرينا بكلّ وضوح انّ هذا الملك - ابن داود، هو نبويًّا الربّ يسوع المسيح ابن الله. فهو فقط الّذي يمكن أن يقال عنه: "أُثَبِّتُ كُرْسِيَّ مَمْلَكَتِهِ إِلَى الأَبَدِ" (عدد 13)، ومنه تفيض كلّ البركات الشّخصيّة (عدد 8، 9) والجماعيًة أيضًا (عدد 10).

ﺻﻤﻮﺋﻴﻞ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ 7 : 18-29
18فدخل الملك داود وجلس امام الرب وقال. من انا يا سيدي الرب وما هو بيتي حتى اوصلتني الى ههنا.19وقلّ هذا ايضا في عينيك يا سيدي الرب فتكلمت ايضا من جهة بيت عبدك الى زمان طويل. وهذه عادة الانسان يا سيدي الرب.20وبماذا يعود داود يكلمك وانت قد عرفت عبدك يا سيدي الرب.21فمن اجل كلمتك وحسب قلبك فعلت هذه العظائم كلها لتعرّف عبدك.22لذلك قد عظمت ايها الرب الاله لانه ليس مثلك وليس اله غيرك حسب كل ما سمعناه بآذاننا.23وايّة امة على الارض مثل شعبك اسرائيل الذي سار الله ليفتديه لنفسه شعبا ويجعل له اسما ويعمل لكم العظائم والتخاويف لارضك امام شعبك الذي افتديته لنفسك من مصر من الشعوب وآلهتهم.24وثبّت لنفسك شعبك اسرائيل شعبا لنفسك الى الابد وانت يا رب صرت لهم الها.25والآن ايها الرب الاله اقم الى الابد الكلام الذي تكلمت به عن عبدك وعن بيته وافعل كما نطقت.26وليتعظم اسمك الى الابد فيقال رب الجنود اله على اسرائيل. وليكن بيت عبدك داود ثابتا امامك.27لانك انت يا رب الجنود اله اسرائيل قد اعلنت لعبدك قائلا اني ابني لك بيتا. لذلك وجد عبدك في قلبه ان يصلي لك هذه الصلاة.28والآن يا سيدي الرب انت هو الله وكلامك هو حق وقد كلمت عبدك بهذا الخير.29فالآن ارتض وبارك بيت عبدك ليكون الى الابد امامك لانك انت يا سيدي الرب قد تكلمت فليبارك بيت عبدك ببركتك الى الابد

أراد داود أن يعمل شيئًا للرّبّ، لكنّ الإجابة الإلهيّة كانت في الواقع "أنا هو الّذي فعل كلّ شيء لكَ". وهذا هو الدّرس الّذي يجب أن نتعلّمه جميعًا. لقد عمل الله كلّ شيء لأجل خلاصنا وراحتنا وبركتنا الأبديّة (عدد 9). ويا لها من مشورات عجيبة. "مَا أَبْعَدَ أَحْكَامَهُ عَنِ الْفَحْصِ وَطُرُقَهُ عَنِ الِاسْتِقْصَاءِ!" (رومية 11: 33) وبالحقيقة ليست هذه "عَادَةُ الإِنْسَانِ" (عدد 19). وبقي لداود أن يشكر الله فقط. فدخل الملك وجلس أمام الربّ وسجد هناك. وهذا ما يستطيع المؤمن أن يفعله اليوم عندما يجتمع مع أولاد الله باسم الربّ وهو متأكّد تمامًا أنّ له الحقّ أن يكون هناك وأن يتمتّع من الآن بمثل هذه الرّاحة الإلهيّة.

"مَنْ أَنَا... وَمَا هُوَ بَيْتِي..." (عدد 18). لم يكن لداود الرّاعي البسيط (عدد 8) ولا لإسرائيل الّذي أُصعد من مصر (عدد 6) أيّ استحقاق شخصيّ. إنّ الرّحمة فقط هي الّتي أحضرت داود وشعبه إلى هناك. وعبّر بالكلمات القليلة: "أَقِمْ... الْكَلاَمَ الَّذِي تَكَلَّمْتَ بِهِ... وَلْيَتَعَظَّمِ اسْمُكَ" (عدد 25، 26) وتعبيراته في مزمور 23 خصوصًا الأعداد (5، 6).

ﺻﻤﻮﺋﻴﻞ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ 8 : 1-18
1وبعد ذلك ضرب داود الفلسطينيين وذلّلهم واخذ داود زمام القصبة من يد الفلسطينيين.2وضرب الموآبيين وقاسهم بالحبل. اضجعهم على الارض فقاس بحبلين للقتل وبحبل كامل للاستحياء. وصار الموآبيون عبيدا لداود يقدمون هدايا3وضرب داود هدد عزر بن رحوب ملك صوبة حين ذهب ليرد سلطته عند نهر الفرات.4فاخذ داود منه الفا وسبع مئة فارس وعشرين الف راجل. وعرقب داود جميع خيل المركبات وابقى منها مئة مركبة.5فجاء ارام دمشق لنجدة هدد عزر ملك صوبة فضرب داود من ارام اثنين وعشرين الف رجل.6وجعل داود محافظين في ارام دمشق وصار الاراميون لداود عبيدا يقدمون هدايا. وكان الرب يخلّص داود حيثما توجه.7واخذ داود اتراس الذهب التي كانت على عبيد هدد عزر وأتى بها الى اورشليم.8ومن باطح ومن بيروثاي مدينتي هدد عزر اخذ الملك داود نحاسا كثيرا جدا9وسمع توعي ملك حماة ان داود قد ضرب كل جيش هدد عزر10فارسل توعي يورام ابنه الى الملك داود ليسأل عن سلامته ويباركه لانه حارب هدد عزر وضربه لان هدد عزر كانت له حروب مع توعي. وكان بيده آنية فضة وآنية ذهب وآنية نحاس.11وهذه ايضا قدسها الملك داود للرب مع الفضة والذهب الذي قدسه من جميع الشعوب الذين اخضعهم.12من ارام ومن موآب ومن بني عمون ومن الفلسطينيين ومن عماليق ومن غنيمة هدد عزر بن رحوب ملك صوبة.13ونصب داود تذكارا عند رجوعه من ضربه ثمانية عشر الفا من ارام في وادي الملح.14وجعل في ادوم محافظين. وضع محافظين في ادوم كلها وكان جميع الادوميين عبيدا لداود وكان الرب يخلص داود حيثما توجه.15وملك داود على جميع اسرائيل وكان داود يجري قضاء وعدلا لكل شعبه.16وكان يوآب ابن صروية على الجيش ويهوشافاط بن اخيلود مسجلا17وصادوق بن اخيطوب واخيمالك بن ابياثار كاهنين وسرايا كاتبا18وبناياهو بن يهوياداع على الجلادين والسعاة وبنو داود كانوا كهنة

إذ تشدّد داود بمواعيد الربّ، دعم عرشه بإخضاع أعدائه بانتصارات متعدّدة. وقد بدأ بالفلسطينيّين حيث أخضع كلّ بلادهم تحت سلطانه. ثمّ أخضع الموآبيّين كإتمام مبدئيّ لنبوّة بلعام (العدد 24: 17). أمّا هَدَدَ عَزَرَ والآراميّون الّذين أتَوا لمساعدة موآب فقد ضربهم داود أيضًا وأخيرًا أخضع ادوم وذلك إتمامًا لنبوّة قديمة حينما بارك اسحق يعقوب (تكوين 27: 29). ولا شكّ أنّ داود هو رمز للربّ يسوع المسيح الّذي سيؤسّس ملكوته وسيخضع له جميع الأعداء (أنظر مزمور 110).

وهكذا ساد السّلام في الأرض. ثمّ الإعتراف بمملكة داود، من داخل المملكة وخارجها. وفي الأعداد من 15-18 نرى ملخّصًا لكيفيّة إدارة المملكة. كان الملك هو المركز وكان "يُجْرِي قَضَاءً وَعَدْلاً لِكُلِّ شَعْبِهِ". وكان لكلّ واحد عمله الخاص. وكان الكهنة هناك للمحافظة على العلاقات مع الله. الأمن والثّبات، العدل والسّلام. إنّها صفات مجيدة لهذه المملكة ستظهر بلمعان أكثر في ملكوت المسيح المُقبل.

ﺻﻤﻮﺋﻴﻞ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ 9 : 1-13
1وقال داود هل يوجد بعد احد قد بقي من بيت شاول فاصنع معه معروفا من اجل يوناثان.2وكان لبيت شاول عبد اسمه صيبا فاستدعوه الى داود وقال له الملك أأنت صيبا. فقال عبدك.3فقال الملك ألا يوجد بعد احد لبيت شاول فاصنع معه احسان الله. فقال صيبا للملك بعد ابن ليوناثان اعرج الرجلين.4فقال له الملك اين هو. فقال صيبا للملك هوذا هو في بيت ماكير بن عميئيل في لودبار.5فارسل الملك داود واخذه من بيت ماكير بن عميئيل من لودبار.6فجاء مفيبوشث بن يوناثان بن شاول الى داود وخرّ على وجهه وسجد. فقال داود يا مفيبوشث. فقال هانذا عبدك.7فقال له داود لا تخف. فاني لاعملنّ معك معروفا من اجل يوناثان ابيك وارد لك كل حقول شاول ابيك وانت تاكل خبزا على مائدتي دائما.8فسجد وقال من هو عبدك حتى تلتفت الى كلب ميت مثلي9ودعا الملك صيبا غلام شاول وقال له. كل ما كان لشاول ولكل بيته قد دفعته لابن سيدك.10فتشتغل له في الارض انت وبنوك وعبيدك وتستغل ليكون لابن سيدك خبز ليأكل. ومفيبوشث ابن سيدك يأكل دائما خبزا على مائدتي. وكان لصيبا خمسة عشر ابنا وعشرون عبدا.11فقال صبيا للملك حسب كل ما يامر به سيدي الملك عبده كذلك يصنع عبدك. فياكل مفيبوشث على مائدتي كواحد من بني الملك.12وكان لمفيبوشث ابن صغير اسمه ميخا. وكان جميع ساكني بيت صيبا عبيدا لمفيبوشث.13فسكن مفيبوشث في اورشليم لانه كان ياكل دائما على مائدة الملك. وكان اعرج من رجليه كلتيهما

تأمّلنا بالأمس في مجد الملك داود. لكن أمامنا اليوم شيء أشهى وأعظم هو نعمته. وقد تعلّم هذه النّعمة من الله. هل هي "عَادَةُ الإِنْسَانِ" (أصحاح 7: 19) أن يَقبل في بلاطه وعلى مائدته آخر مَن يمثّل بيت منافِسه وعدوّه السّابق ووارثه؟ (أنظر 2 صموئيل 4: 4). كانت هذه بالحقيقة "نِعْمَةُ اللهِ". لم يحقّق داود وَعْدَه ليوناثان وشاول فقط (1 صموئيل 20: 14، 15، 1 صموئيل 24: 21، 22). بل من خلاله "ازْدَادَتِ النِّعْمَةُ جِدًّا" (رومية 5: 20) نحو مفيبوشت الأعرج الّذي عرف تمامًا عدم استحقاقه.

وأُحضر مفيبوشت إلى داود حيث دُعِيَ باسمه واطمأنّ من جهة نفسه، وتمتّع بالغنى والجّلوس على مائدة الملك كأحد أفراد العائلة. متمتعًا بضيافة داود على الدّوام. ويا لها من صورة جميلة لعمل الربّ يسوع المسيح للإنسان الخاطئ. كان مفيبوشت أعرجًا. فعدد 13 يذكر هذا الأمر صراحةً. لكن عندما يجلس على مائدة الملك لا يشاهَد هذا العَيْب. وهذا نفس ما يحدث للمؤمن وهو في الأرض. إنّ طبيعته الخاطئة لا تزال موجودة فيه. لكن عندما يمكث في شركة مع الربّ يسوع المسيح، فسوف لا تظهر هذه الطّبيعة نفسها.

ﺻﻤﻮﺋﻴﻞ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ 10 : 1-19
1وكان بعد ذلك ان ملك بني عمون مات وملك حانون ابنه عوضا عنه.2فقال داود اصنع معروفا مع حانون بن ناحاش كما صنع ابوه معي معروفا. فارسل داود بيد عبيده يعزيه عن ابيه. فجاء عبيد داود الى ارض بني عمون.3فقال رؤساء بني عمون لحانون سيدهم. هل يكرم داود اباك في عينيك حتى ارسل اليك معزّين. أليس لاجل فحص المدينة وتجسّسها وقلبها ارسل داود عبيده اليك.4فاخذ حانون عبيد داود وحلق انصاف لحاهم وقصّ ثيابهم من الوسط الى استاههم ثم اطلقهم.5ولما اخبروا داود ارسل للقائهم لان الرجال كانوا خجلين جدا. وقال الملك اقيموا في اريحا حتى تنبت لحاكم ثم ارجعوا6ولما رأى بنو عمون انهم قد انتنوا عند داود ارسل بنو عمون واستاجروا ارام بيت رحوب وارام صوبا عشرين الف راجل ومن ملك معكة الف رجل ورجال طوب اثني عشر الف رجل.7فلما سمع داود ارسل يوآب وكل جيش الجبابرة.8وخرج بنو عمون واصطفوا للحرب عند مدخل الباب وكان ارام صوبا ورحوب ورجال طوب ومعكة وحدهم في الحقل.9فلما رأى يوآب ان مقدمة الحرب كانت نحوه من قدام ومن وراء اختار من جميع منتخبي اسرائيل وصفهم للقاء ارام10وسلّم بقية الشعب ليد اخيه ابيشاي فصفهم للقاء بني عمون.11وقال ان قوي ارام عليّ تكون لي منجدا. وان قوي عليك بنو عمون اذهب لنجدتك.12تجلد ولنتشدد من اجل شعبنا ومن اجل مدن الهنا والرب يفعل ما يحسن في عينيه.13فتقدم يوآب والشعب الذين معه لمحاربة ارام فهربوا من امامه.14ولما رأى بنو عمون انه قد هرب ارام هربوا من امام ابيشاي ودخلوا المدينة. فرجع يوآب عن بني عمون وأتى الى اورشليم15ولما رأى ارام انهم قد انكسروا امام اسرائيل اجتمعوا معا.16وارسل هدر عزر فابرز ارام الذي في عبر النهر فأتوا الى حيلام وامامهم شوبك رئيس جيش هدر عزر.17ولما أخبر داود جمع كل اسرائيل وعبر الاردن وجاء الى حيلام فاصطف ارام للقاء داود وحاربوه.18وهرب ارام من امام اسرائيل وقتل داود من ارام سبع مئة مركبة واربعين الف فارس وضرب شوبك رئيس جيشه فمات هناك.19ولما رأى جميع الملوك عبيد هدر عزر انهم انكسروا امام اسرائيل صالحوا اسرائيل واستعبدوا لهم وخاف ارام ان ينجدوا بني عمون بعد

لقد قبل مفيبوشت رحمة الملك. أمّا هنا فنرى البعض الّذين لم يفهموا هذه الرّحمة ولم يريدوها. لقد أظهر داود اللّطف نحو حانون وسعى لتعزيَته. واليوم يريد الربّ يسوع أيضًا أن يعلن ذاته للنّاس كمن يعطف عليهم في آلامهم. وكمن حمل أحزانهم (اشعيا 53: 4). من الممكن أنّ كثيرون يرفضون هذه المحبّة. ما أعظم الحزن الّذي في قلب الربّ يسوع الرّقيق والحسّاس جدًّا من استحقاق أولئك الّذين يرفضون يومًا بعد يوم دعوَته المتكرّرة لهم (يوحنا 5: 40). وبالنّسبة لحانون وشعبه كانت لا تزال أمامهم فرصة لكي يذلّلوا أنفسهم بعد أن تحقّقوا من الورطة الّتي وضعوا أنفسهم فيها. ومن الممكن أن يجنّبوا أنفسهم الدّينونة الّتي استحقّوها (1 صموئيل 25). لكن بدلًا من ذلك وفي كبريائهم وعماهِم. إنساق بنو عمّون إلى حرب علنيّة ضدّ الشّخص الّذي قصد أن يعمل خيرًا معهم. أمّا بالنّسبة لداود فقد أدّى هذا إلى انتصار آخر أكثر مجدًا من الإنتصار الّذي رأيناه في الأصحاح الثّامن على هدد عزر والأراميّين الّذين أعانوا العمّونيّين.

ﺻﻤﻮﺋﻴﻞ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ 11 : 1-27
1وكان عند تمام السنة في وقت خروج الملوك ان داود ارسل يوآب وعبيده معه وجميع اسرائيل فاخربوا بني عمون وحاصروا ربّة. واما داود فاقام في اورشليم.2وكان في وقت المساء ان داود قام عن سريره وتمشى على سطح بيت الملك فرأى من على السطح امرأة تستحمّ. وكانت المرأة جميلة المنظر جدا.3فارسل داود وسأل عن المرأة فقال واحد أليست هذه بثشبع بنت اليعام امرأة اوريا الحثّي.4فارسل داود رسلا واخذها فدخلت اليه فاضطجع معها وهي مطهّرة من طمثها. ثم رجعت الى بيتها.5وحبلت المرأة فارسلت واخبرت داود وقالت اني حبلى.6فارسل داود الى يوآب يقول ارسل اليّ اوريا الحثي. فارسل يوآب اوريا الى داود.7فأتى اوريا اليه فسأل داود عن سلامة يوآب وسلامة الشعب ونجاح الحرب.8وقال داود لاوريا انزل الى بيتك واغسل رجليك. فخرج اوريا من بيت الملك وخرجت وراءه حصة من عند الملك.9ونام اوريا على باب بيت الملك مع جميع عبيد سيده ولم ينزل الى بيته.10فاخبروا داود قائلين لم ينزل اوريا الى بيته. فقال داود لاوريا اما جئت من السفر. فلماذا لم تنزل الى بيتك.11فقال اوريا لداود ان التابوت واسرائيل ويهوذا ساكنون في الخيام وسيدي يوآب وعبيد سيدي نازلون على وجه الصحراء وانا آتي الى بيتي لآكل واشرب واضطجع مع امرأتي. وحياتك وحياة نفسك لا افعل هذا الامر.12فقال داود لاوريا اقم هنا اليوم ايضا وغدا اطلقك. فاقام اوريا في اورشليم ذلك اليوم وغده.13ودعاه داود فاكل امامه وشرب واسكره. وخرج عند المساء ليضطجع في مضجعه مع عبيد سيده والى بيته لم ينزل14وفي الصباح كتب داود مكتوبا الى يوآب وارسله بيد اوريا.15وكتب في المكتوب يقول. اجعلوا اوريا في وجه الحرب الشديدة وارجعوا من ورائه فيضرب ويموت.16وكان في محاصرة يوآب المدينة انه جعل اوريا في الموضع الذي علم ان رجال البأس فيه.17فخرج رجال المدينة وحاربوا يوآب فسقط بعض الشعب من عبيد داود ومات اوريا الحثّي ايضا.18فارسل يوآب واخبر داود بجميع امور الحرب.19واوصى الرسول قائلا عندما تفرغ من الكلام مع الملك عن جميع امور الحرب20فان اشتعل غضب الملك وقال لك لماذا دنوتم من المدينة للقتال. اما علمتم انهم يرمون من على السور.21من قتل ابيمالك بن يربوشث. ألم ترمه امرأة بقطعة رحى من على السور فمات في تاباص. لماذا دنوتم من السور. فقل قد مات عبدك اوريا الحثي ايضا22فذهب الرسول ودخل واخبر داود بكل ما ارسله فيه يوآب.23وقال الرسول لداود قد تجبر علينا القوم وخرجوا الينا الى الحقل فكنا عليهم الى مدخل الباب.24فرمى الرماة عبيدك من على السور فمات البعض من عبيد الملك ومات عبدك اوريا الحثي ايضا.25فقال داود للرسول هكذا تقول ليوآب. لا يسوء في عينيك هذا الامر لان السيف ياكل هذا وذاك. شدد قتالك على المدينة واخربها. وشدّده26فلما سمعت امرأة اوريا انه قد مات اوريا رجلها ندبت بعلها.27ولما مضت المناحة ارسل داود وضمها الى بيته وصارت له امرأة وولدت له ابنا. واما الامر الذي فعله داود فقبح في عيني الرب

مبهج جدًّا أن نطيل التأمّل في انتصارات داود المدوّنة في الأصحاح العاشر، كما أنّه محزنٌ جدًّا ما نقابله الآن في الأصحاحات التّالية. حيث نقرأ عن أقسى هزيمة قاساها داود في حياته كلّها من عدّو نفسه ونفوسنا. وقد أعطيت لنا في كلمة الله هذه القصّة كتحذير خطير لكلّ واحد منّا. أنّ أعظم المؤمنين تقوًى له قلب فاسد ومفتوح لكلّ شهوة. وإذا لم يلاحظ المؤمن مداخل هذا القلب الشّرّير خصوصًا العين، فإنّ الشّيطان سيقدّم له حالًا عرضًا مغريًّا يخترق أفكاره الدّاخليّة. وهذا للأسف ما حدث لداود. فهو بدلًا من أن يذهب إلى المعركة مع جنوده، أقام في أورشليم ثمّ تمشّى متربّضًا على سطح بيته. ملاحظين أنّ التّكاسل والفراغ يعرضان أيّ واحد من أولاد الله لخطر السّقوط. ويلازم الكسل سهر أقلّ والنّتيجة أنّ الشّيطان الّذي يجول كأسد زائر يستفيد من هذه الفرصة السّانحة. ليعطِنا الربّ أن نعرف كيف نشغل وقتنا، ليت أعيننا تنظر بالحريّ إلى الفُرَص المتاحة لنا لخدمة الربّ.

ثمّ أخذ داود امرأة اوريا، ولكي يخفي خطيّته ارتكب خطيّة أخرى هي وضع خطّة لقتل جنديّه النّبيل والأمين.

ﺻﻤﻮﺋﻴﻞ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ 12 : 1-12
1فارسل الرب ناثان الى داود. فجاء اليه وقال له. كان رجلان في مدينة واحدة واحد منهما غني والآخر فقير.2وكان للغني غنم وبقر كثيرة جدا.3واما الفقير فلم يكن له شيء الا نعجة واحدة صغيرة قد اقتناها وربّاها وكبرت معه ومع بنيه جميعا. تاكل من لقمته وتشرب من كاسه وتنام في حضنه وكانت له كابنة.4فجاء ضيف الى الرجل الغني فعفا ان ياخذ من غنمه ومن بقره ليهيّئ للضيف الذي جاء اليه فاخذ نعجة الرجل الفقير وهيّأ للرجل الذي جاء اليه.5فحمي غضب داود على الرجل جدا وقال لناثان حيّ هو الرب انه يقتل الرجل الفاعل ذلك6ويرد النعجة اربعة اضعاف لانه فعل هذا الامر ولانه لم يشفق7فقال ناثان لداود انت هو الرجل. هكذا قال الرب اله اسرائيل. انا مسحتك ملكا على اسرائيل وانقذتك من يد شاول8واعطيتك بيت سيدك ونساء سيدك في حضنك واعطيتك بيت اسرائيل ويهوذا وان كان ذلك قليلا كنت ازيد لك كذا وكذا.9لماذا احتقرت كلام الرب لتعمل الشر في عينيه. قد قتلت اوريا الحثّي بالسيف واخذت امرأته لك امرأة واياه قتلت بسيف بني عمون.10والآن لا يفارق السيف بيتك الى الابد لانك احتقرتني واخذت امرأة اوريا الحثّي لتكون لك امرأة.11هكذا قال الرب هانذا اقيم عليك الشر من بيتك وآخذ نساءك امام عينيك واعطيهنّ لقريبك فيضطجع مع نسائك في عين هذه الشمس.12لانك انت فعلت بالسرّ وانا افعل هذا الأمر قدام جميع اسرائيل وقدام الشمس.

قال الله في النّاموس "لاَ تَقْتُلْ - لاَ تَزْنِ - لاَ تَشْتَهِ امْرَأَةَ قَرِيبِكَ" (خروج 20: 13، 14، 17). وفي (مزمور 19: 7) أوضح داود أنّ "نَامُوسُ الرَّبِّ كَامِلٌ". وهو قد تعدّى على ثلاث وصايا من النّاموس الواحدة بعد الأخرى. ولم يشعر بارتكابه هذه الخطايا. فأرسل الربّ إليه ناثان النبيّ - وقد كان مَثَل النّعجة المسروقة مناسبًا للتّأثير على قلب داود. وقد كان فيما مضى راعيًا. ممّا جعله يتحقّق من فظاعة خطيّته. وإذ كان لم يعرف نفسه في الحال لم يشفق على الرّجل الغنيّ في المثل الّذي ذكره ناثان. وهذا ما يحدث معنا أيضًا. فالقذى الّذي في عين أخينا لا يغيب عن ملاحظتنا، بينما لا نلاحظ الخشبة الّتي في أعيننا. وحينئذ أشار الله إليه وقال: "أَنْتَ هُوَ الرَّجُلُ!" (عدد 7) وفي الحال ظهرت بوضوح وبلا رحمة الواقعة المحزنة الّتي حاول داود أن يخفيها بكلّ عناية. لقد قال له الربّ: "أنت فعلت هذا وفعلت ذاك وذكّره الله بكلّ ما فعلته رحمته معه. وفي (أصحاح 7: 19) اعترف داود بعظمة رحمة الله. ونحن بالمثل كلّما أخذنا أكثر كلّما زاد التّوبيخ عندما نتساهل مع شهواتنا. وقد أخذنا الكثير.

ﺻﻤﻮﺋﻴﻞ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ 12 : 13-25
13فقال داود لناثان قد اخطأت الى الرب. فقال ناثان لداود. الرب ايضا قد نقل عنك خطيتك. لا تموت.14غير انه من اجل انك قد جعلت بهذا الامر اعداء الرب يشمتون فالابن المولود لك يموت.15وذهب ناثان الى بيته وضرب الرب الولد الذي ولدته امرأة اوريا لداود فثقل.16فسأل داود الله من اجل الصبي وصام داود صوما ودخل وبات مضطجعا على الارض.17فقام شيوخ بيته عليه ليقيموه عن الارض فلم يشأ ولم ياكل معهم خبزا.18وكان في اليوم السابع ان الولد مات فخاف عبيد داود ان يخبروه بان الولد قد مات لانهم قالوا هوذا لما كان الولد حيّا كلمناه فلم يسمع لصوتنا. فكيف نقول له قد مات الولد. يعمل اشرّ.19ورأى داود عبيده يتناجون ففطن داود ان الولد قد مات. فقال داود لعبيده هل مات الولد. فقالوا مات.20فقام داود عن الارض واغتسل وادّهن وبدل ثيابه ودخل بيت الرب وسجد ثم جاء الى بيته وطلب فوضعوا له خبزا فأكل.21فقال له عبيده ما هذا الأمر الذي فعلت. لما كان الولد حيّا صمت وبكيت ولما مات الولد قمت واكلت خبزا.22فقال لما كان الولد حيّا صمت وبكيت لاني قلت من يعلم ربما يرحمني الرب ويحيا الولد.23والآن قد مات فلماذا اصوم. هل اقدر ان ارده بعد. انا ذاهب اليه واما هو فلا يرجع اليّ24وعزّى داود بثشبع امرأته ودخل اليها واضطجع معها فولدت ابنا فدعا اسمه سليمان والرب احبه25وارسل بيد ناثان النبي ودعا اسمه يديديّا من اجل الرب

لمدّة طويلة ظلّ ضمير داود غير شاعر بشرّ ما فعله. أمّا الآن فهو تحت اقتناع عميق بخطيّته. علاوة على ذلك تحقّق أنّ خطيّته لم تكن ضدّ أوريّا وزوجته فقط، بل كانت ضدّ الربّ الّذي أخطأ إليه. ونحن عندما نخطئ إلى إخوتنا وأخواتنا، إلى والدينا أو أي شخص آخر فعلينا أن نفهم أنّنا قد أخطأنا أوّلًا ضدّ الله نفسه وعلينا أن نعترف بالخطأ إلى الله - وهذا ما فعله داود في (مزمور 51) الّذي كتبه في ذلك الحين وهو في عمق الضّيق والحزن (أنظر أيضًا مزمور 32: 1، 2، 5) إنّ الله لا يمكن أن يحتقر "الْقَلْبُ الْمُنْكَسِرُ وَالْمُنْسَحِقُ" (مزمور 51: 17). لقد غفر لعبده داود، وكان غفرانه كاملًا. كان داود "أَبْيَضَّ أَكْثَرَ مِنَ الثَّلْجِ" (مزمور 51: 7) لأنّه غُسِل بدمّ الربّ يسوع المسيح الثّمين الّذي كان سيُسفك لأجله كما لأجلنا. لكن بقي شيء واحد لم يمكن محوه وهو نتائج الفعل الخاطئ. وقد كانت هذه النّتائج مؤلمة وأوّلها أنّ طفل داود كان لا بدّ أن يموت. وهذا يجعلنا نعرف أنّه بينما يغفر الله للخاطىء، لكنّه يدين الخطيّة تمامًا خصوصًا عندما يخطىء واحد من خدّامه المكرّسين له.

ﺻﻤﻮﺋﻴﻞ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ 14 : 25-33
25ولم يكن في كل اسرائيل رجل جميل وممدوح جدا كابشالوم من باطن قدمه حتى هامته لم يكن فيه عيب.26وعند حلقه راسه اذ كان يحلقه في آخر كل سنة لانه كان يثقل عليه فيحلقه كان يزن شعر راسه مئتي شاقل بوزن الملك.27وولد لابشالوم ثلاثة بنين وبنت واحدة اسمها ثامار وكانت امرأة جميلة المنظر28واقام ابشالوم في اورشليم سنتين ولم ير وجه الملك.29فارسل ابشالوم الى يوآب ليرسله الى الملك فلم يشأ ان يأتي اليه. ثم ارسل ايضا ثانية فلم يشأ ان يأتي.30فقال لعبيده انظروا. حقلة يوآب بجانبي وله هناك شعير. اذهبوا واحرقوه بالنار. فاحرق عبيد ابشالوم الحقلة بالنار.31فقام يوآب وجاء الى ابشالوم الى البيت وقال له لماذا احرق عبيدك حقلتي بالنار.32فقال ابشالوم ليوآب هانذا قد ارسلت اليك قائلا تعال الى هنا فارسلك الى الملك تقول لماذا جئت من جشور. خير لي لو كنت باقيا هناك. فالآن اني ارى وجه الملك وان وجد فيّ اثم فليقتلني.33فجاء يوآب الى الملك واخبره. ودعا ابشالوم فأتى الى الملك وسجد على وجهه الى الارض قدام الملك فقبّل الملك ابشالوم

يمكننا أن نضع عنوانًا للأصحاحَين الثّاني عشر والثّالث عشر من هذا السّفر هو: "الفساد والعنف". وقد كانا هما طابع العالم منذ بداية سفر التّكوين. ولا يزالا هما طابع العالم في أيّامنا الحاضرة. لكنّه أمر مرعب أن تظهر هذه الصّفات في عائلة رجل الله. لقد انغمس داود في كِلا الخطيّتين عندما اخذ بتشبع ودبّر موت أوريا. والآن نراهما في وسط بيته. لقد مات أمنون وتوسّط يوآب ليرجع أبشالوم لم يظهر أسفه ولم يذلّل نفسه. وامتلأ بالدّهاء والكبرياء والطّموح بدون تقوى. ويا لها من صورة قاتمة تزداد ظلامًا في حياته. كان أبشالوم قبيحًا أدبيًّا وإن كان جميلًا وجذّابًا طبيعيًّا - كيف أمكن أن يكون مثل هذا الشّخص إبن الملك المحبوب؟ وآسفاه. هذا ما يحدث معنا أيضًا فنحن لا نرث إيمان والدينا بل يجب أن نحصل عليه لأنفسنا. ومن (2 تسالونيكي 3: 1-5) نتعلّم الحقيقة المحزنة أنّه من الممكن أن يوجد أيضًا أبشالوم في العائلات المسيحيّة.

ﺻﻤﻮﺋﻴﻞ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ 15 : 1-12
1وكان بعد ذلك ان ابشالوم اتخذ مركبة وخيلا وخمسين رجلا يجرون قدامه.2وكان ابشالوم يبكر ويقف بجانب طريق الباب وكل صاحب دعوى آت الى الملك لاجل الحكم كان ابشالوم يدعوه اليه ويقول من اية مدينة انت فيقول من احد اسباط اسرائيل عبدك.3فيقول ابشالوم له. انظر امورك صالحة ومستقيمة ولكن ليس من يسمع لك من قبل الملك.4ثم يقول ابشالوم من يجعلني قاضيا في الارض فيأتي اليّ كل انسان له خصومة ودعوى فانصفه.5وكان اذا تقدم احد ليسجد له يمد يده ويمسكه ويقبله.6وكان ابشالوم يفعل مثل هذا الامر لجميع اسرائيل الذين كانوا يأتون لاجل الحكم الى الملك فاسترق ابشالوم قلوب رجال اسرائيل7وفي نهاية اربعين سنة قال ابشالوم للملك دعني فاذهب واوفي نذري الذي نذرته للرب في حبرون.8لان عبدك نذر نذرا عند سكناي في جشور في ارام قائلا ان ارجعني الرب الى اورشليم فاني اعبد الرب.9فقال له الملك اذهب بسلام. فقام وذهب الى حبرون10وارسل ابشالوم جواسيس في جميع اسباط اسرائيل قائلا اذا سمعتم صوت البوق فقولوا قد ملك ابشالوم في حبرون.11وانطلق مع ابشالوم مئتا رجل من اورشليم قد دعوا وذهبوا ببساطة ولم يكونوا يعلمون شيئا.12وارسل ابشالوم الى اخيتوفل الجيلوني مشير داود من مدينته جيلوه اذ كان يذبح ذبائح. وكانت الفتنة شديدة وكان الشعب لا يزال يتزايد مع ابشالوم.

دبّر أبشالوم بعناية ليحاول قهر داود وإبعاده عن المُلك. لقد كان يبكّر ويقف عند باب المدينة ليقابل كلّ واحد له دعوى يريد الحكم فيها. ثمّ يرحّب به ويقبله. ثمّ يسأله عن الأمر الّذي دعاه للحضور إلى اورشليم ويعرّفه أن أباه ليس أهلًا لإنصافه لكن لو كان هو الملك فسينصف كلّ من له خصومة ودعوى. إنّها علامة رديئة جدًّا حينما ينتقد شخص والدَيه ويدّعي أنّه يعرف أحسن منهما. وقد نجح أبشالوم عن طريق الرّياء والنّفاق أن يسترق قلوب رجال إسرائيل ويظهر بينهم كشخص عطوف وودود وعادل وذلك على حساب أبيه داود الملك. لقد "فَاسْتَرَقَ (أو سَرَقَ) أَبْشَالُومُ قُلُوبَ رِجَالِ إِسْرَائِيلَ" (عدد 6).

ألا يوجد في أيّامنا هذه أشخاصًا وأغراض تسرق قلوبنا؟ يجب أن نتذكّر جميعًا أنّ قلوبنا هي مُلك الربّ يسوع المسيح. فقد دفع ثمنًا غاليًا لتكون له بأكملها.

ﺻﻤﻮﺋﻴﻞ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ 15 : 13-29
13فأتى مخبر الى داود قائلا ان قلوب رجال اسرائيل صارت وراء ابشالوم.14فقال داود لجميع عبيده الذين معه في اورشليم قوموا بنا نهرب لانه ليس لنا نجاة من وجه ابشالوم. اسرعوا للذهاب لئلا يبادر ويدركنا وينزل بنا الشر ويضرب المدينة بحد السيف.15فقال عبيد الملك للملك حسب كل ما يختاره سيدنا الملك نحن عبيده.16فخرج الملك وجميع بيته وراءه. وترك الملك عشر نساء سراري لحفظ البيت.17وخرج الملك وكل الشعب في اثره ووقفوا عند البيت الابعد.18وجميع عبيده كانوا يعبرون بين يديه مع جميع الجلادين والسعاة وجميع الجتّيين ست مئة رجل اتوا وراءه من جتّ وكانوا يعبرون بين يدي الملك.19فقال الملك لإتّاي الجتّي لماذا تذهب انت ايضا معنا. ارجع واقم مع الملك لانك غريب ومنفي ايضا من وطنك.20امسا جئت واليوم اتيهك بالذهاب معنا وانا انطلق الى حيث انطلق. ارجع ورجع اخوتك. الرحمة والحق معك.21فاجاب اتّاي الملك وقال حيّ هو الرب وحي سيدي الملك انه حيثما كان سيدي الملك ان كان للموت او للحياة فهناك يكون عبدك ايضا.22فقال داود لإتّاي اذهب واعبر. فعبر اتّاي الجتّي وجميع رجاله وجميع الاطفال الذين معه.23وكانت جميع الارض تبكي بصوت عظيم وجميع الشعب يعبرون وعبر الملك في وادي قدرون وعبر جميع الشعب نحو طريق البرية.24واذا بصادوق ايضا وجميع اللاويين معه يحملون تابوت عهد الله. فوضعوا تابوت الله وصعد ابياثار حتى انتهى جميع الشعب من العبور من المدينة.25فقال الملك لصادوق ارجع تابوت الله الى المدينة فان وجدت نعمة في عيني الرب فانه يرجعني ويريني اياه ومسكنه.26وان قال هكذا اني لم اسرّ بك فهانذا فليفعل بي حسبما يحسن في عينيه.27ثم قال الملك لصادوق الكاهن أأنت راء. فارجع الى المدينة بسلام انت واخميعص ابنك ويوناثان بن ابياثار. ابناكما كلاهما معكما.28انظروا. اني اتوانى في سهول البرية حتى تأتي كلمة منكم لتخبيري.29فارجع صادوق وابياثار تابوت الله الى اورشليم واقاما هناك

طالما كان كلّ شيء يسير حسنا بالنّسبة للملك وأولئك الّذين كانوا ملتصقين به، كان من المستحيل تمييز الّذين كانوا بالحقيقة مرتبطين بداود مِن أولئك الّذين مكثو معه لأجل منفعتهم الشّخصيّة. إنّ ساعة التّجربة ستعلن ما كان في قلوبهم وتجلعهم يميلون على أي جانب. لقد تبع البعض أبشالوم (عدد 13).

البعض الآخر تبع داود (عدد 18). ومن المستحيل أن يكون أحد على الحِيَاد. هل فكّرنا بالحقيقة فيما سنفعله إذا تعرّضنا كالمسيحيّين الأوائل؟ والّذين يحبّون الربّ يسوع بالحقّ سيظهرون وسيكونون مستعدّين لاتّباعه عندما يكون الطريق سهلًا وأيضًا في وقت الضّيق والمشقّة واضطرارهم للنّصيحة.

كان "إتاي" غريبًا جاء من عهد قريب إلى الملك ولبث أمينًا لداود ويوجد مثله الآن من المؤمنين المتجدّدين حديثًا والّذين لهم نور قليل، ولكنّهم يظهرون إيمانًا وتكريسًا عظيمَين بخلاف من يستسلمون في يوم التّجربة. ليتنا نتمثّل بإتايْ الجتّي في تصرّفه مع داود.

ﺻﻤﻮﺋﻴﻞ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ 15 : 30-37; ﺻﻤﻮﺋﻴﻞ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ 16 : 1-4
30واما داود فصعد في مصعد جبل الزيتون كان يصعد باكيا وراسه مغطى ويمشي حافيا وجميع الشعب الذين معه غطوا كل واحد راسه وكانوا يصعدون وهم يبكون.31وأخبر داود وقيل له ان اخيتوفل بين الفاتنين مع ابشالوم. فقال داود حمق يا رب مشورة اخيتوفل.32ولما وصل داود الى القمة حيث سجد للّه اذا بحوشاي الاركي قد لقيه ممزق الثوب والتراب على راسه.33فقال له داود اذا عبرت معي تكون عليّ حملا.34ولكن اذا رجعت الى المدينة وقلت لابشالوم انا اكون عبدك ايها الملك. انا عبد ابيك منذ زمان والآن انا عبدك. فانك تبطل لي مشورة اخيتوفل.35أليس معك هناك صادوق وابياثار الكاهنان. فكل ما تسمعه من بيت الملك فاخبر به صادوق وابياثار الكاهنين.36هوذا هناك معهما ابناهما اخيمعص لصادوق ويوناثان لابياثار. فترسلون على ايديهما اليّ كل كلمة تسمعونها.37فأتى حوشاي صاحب داود الى المدينة وابشالوم يدخل اورشليم
1ولما عبر داود قليلا عن القمة اذا بصيبا غلام مفيبوشث قد لقيه بحمارين مشدودين عليهما مئتا رغيف خبز ومئة عنقود زبيب ومئة قرص تين وزق خمر.2فقال الملك لصيبا ما لك وهذه. فقال صيبا الحماران لبيت الملك للركوب والخبز والتين للغلمان ليأكلوا والخمر ليشربه من اعيا في البرية.3فقال الملك واين ابن سيدك. فقال صيبا للملك هوذا هو مقيم في اورشليم لانه قال اليوم يرد لي بيت اسرائيل مملكة ابي.4فقال الملك لصيبا هوذا لك كل ما لمفيبوشث. فقال صيبا سجدت. ليتني اجد نعمة في عينيك يا سيدي الملك

كانت أحزان داود نتيجة أخطائه الشّخصيّة وهي لا يمكن أن تقارن بأحزان الربّ يسوع المسيح الّتي قاساها بسبب خطايانا. لكن رغم ذلك نستطيع بتأمّلنا فيها أن نفهم حسنًا ما اجتاز فيه مخلّصنا المبارك. أنظر إلى داود وهو في وسط قلّة من الأُمناء يصعدون معه جبل الزّيتون وهم يبكون. كان بستان جثسيماني (متى 26: 36) في نفس ذلك المكان. "رَجُلُ أَوْجَاعٍ" (اشعيا 53: 3) "فِي جِهَادٍ" (لوقا 22: 44) حيث قدّم "بِصُرَاخٍ شَدِيدٍ وَدُمُوعٍ طِلْبَاتٍ وَتَضَرُّعَاتٍ لِلْقَادِرِ أَنْ يُخَلِّصَهُ مِنَ الْمَوْتِ" (عبرانيين 5: 7).

وفوق جبل الزيتون عرف داود بخيانة أخيتوفل (ومعنى اسمه: أخي أحمق) مشيرُهُ السّابق (2 صموئيل 15: 12). وهناك أيضًا جاء يهوذا مع الجّند وخدّام من عند رؤساء الكهنة والفرّيسيّين لكي يمسكوا الربّ يسوع (يوحنا 18: 3). وقابل داود ذلك بحزن "أَنْتَ إِنْسَانٌ عَدِيلِي إِلْفِي وَصَدِيقِي الَّذِي مَعَهُ كَانَتْ تَحْلُو لَنَا الْعِشْرَةُ" (مزمور 55: 13، 14). متذكّرين كلمات الربّ يسوع لتلميذه الخائن: «يَا صَاحِبُ لِمَاذَا جِئْتَ؟» (متى 26: 50).

ﺻﻤﻮﺋﻴﻞ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ 16 : 5-19
5ولما جاء الملك داود الى بحوريم اذا برجل خارج من هناك من عشيرة بيت شاول اسمه شمعي بن جيرا. يسب وهو يخرج6ويرشق بالحجارة داود وجميع عبيد الملك داود وجميع الشعب وجميع الجبابرة عن يمينه وعن يساره.7وهكذا كان شمعي يقول في سبه اخرج اخرج يا رجل الدماء ورجل بليعال.8قد رد الرب عليك كل دماء بيت شاول الذي ملكت عوضا عنه وقد دفع الرب المملكة ليد ابشالوم ابنك وها انت واقع بشرّك لانك رجل دماء.9فقال ابيشاي ابن صروية للملك لماذا يسب هذا الكلب الميت سيدي الملك. دعني اعبر فاقطع راسه.10فقال الملك ما لي ولكم يا بني صروية. دعوه يسب لان الرب قال له سبّ داود ومن يقول لماذا تفعل هكذا.11وقال داود لابيشاي ولجميع عبيده هوذا ابني الذي خرج من احشائي يطلب نفسي فكم بالحري الآن بنياميني. دعوه يسب لان الرب قال له.12لعل الرب ينظر الى مذلتي ويكافئني الرب خيرا عوض مسبته بهذا اليوم.13واذ كان داود ورجاله يسيرون في الطريق كان شمعي يسير في جانب الجبل مقابله ويسب وهو سائر ويرشق بالحجارة مقابله ويذري التراب.14وجاء الملك وكل الشعب الذين معه وقد اعيوا فاستراحوا هناك15واما ابشالوم وجميع الشعب رجال اسرائيل فاتوا الى اورشليم واخيتوفل معهم.16ولما جاء حوشاي الاركي صاحب داود الى ابشالوم قال حوشاي لابشالوم ليحي الملك ليحي الملك.17فقال ابشالوم لحوشاي أهذا معروفك مع صاحبك. لماذا لم تذهب مع صاحبك.18فقال حوشاي لابشالوم كلا ولكن الذي اختاره الرب وهذا الشعب وكل رجال اسرائيل فله اكون ومعه اقيم.19وثانيا من اخدم. أليس بين يدي ابنه. كما خدمت بين يدي ابيك كذلك اكون بين يديك

بينما كان داود يجتاز في حزن وذلّ عميق انتهز شمعي بن جيرا البنياميني الفرصة دون حَيَاء وأخذ يرشق الملك بالحجارة وهو يسبّه.

أمّا بالنّسبة للربّ يسوع المسيح فلم يكن المشتكي شخصًا واحدًا بل جماعة من "الكِلاَب" (مزمور 22: 16) الّذين تجمّعوا حول الصّليب وانتهزوا فرصة آلامه ليستهزئوا به وهم "يُجَدِّفُونَ عَلَيْهِ وَهُمْ يَهُزُّونَ رُؤُوسَهُمْ" (متى 27: 39-44). أمّا الربّ يسوع فلم يجاوبهم بكلمة لكنّه اتّكل على الربّ (مزمور 22: 9). وقد تصرّف داود بنفس الطريقة عندما اتُّهِم ظلمًا (قارن عنوان مزمور 7 والاعداد 3، 4 منه) وأكثر من ذلك تقبل هذه التّجربة الجديدة من يد الله معتبرًا أنّ هذه الشّتيمة الظالمة رتّبها الربّ لضرورتها له. وقد وبّخ ابيشاي الّذي في غِيرَته الشّديدة أراد أن ينتقم للملك (عدد 9 كما في 1 صموئيل 26: 8). وهذا ما أظهره مخلّصنا وربّنا بطريقة كاملة في بستان جثسيماني حينما قال لبطرس: «إجْعَلْ سَيْفَكَ فِي الْغِمْدِ. الْكَأْسُ الَّتِي أَعْطَانِي الآبُ ألاَ أَشْرَبُهَا؟» (يوحنا 18: 11).

ﺻﻤﻮﺋﻴﻞ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ 17 : 1-14
1وقال اخيتوفل لابشالوم دعني انتخب اثني عشر الف رجل واقوم واسعى وراء داود هذه الليلة2فآتي عليه وهو متعب ومرتخي اليدين فازعجه فيهرب كل الشعب الذي معه واضرب الملك وحده3وارد جميع الشعب اليك. كرجوع الجميع هو الرجل الذي تطلبه فيكون كل الشعب في سلام.4فحسن الأمر في عيني ابشالوم واعين جميع شيوخ اسرائيل.5فقال ابشالوم ادع ايضا حوشاي الاركي فنسمع ما يقول هو ايضا.6فلما جاء حوشاي الى ابشالوم كلمه ابشالوم قائلا بمثل هذا الكلام تكلم اخيتوفل. أنعمل حسب كلامه ام لا. تكلم انت.7فقال حوشاي لابشالوم ليست حسنة المشورة التي اشار بها اخيتوفل هذه المرّة.8ثم قال حوشاي انت تعلم اباك ورجاله انهم جبابرة وان انفسهم مرّة كدبّة مثكل في الحقل. وابوك رجل قتال ولا يبيت مع الشعب.9ها هو الآن مختبئ في احدى الحفر او احد الاماكن ويكون اذا سقط بعضهم في الابتداء ان السامع يسمع فيقول قد صارت كسرة في الشعب الذي وراء ابشالوم.10ايضا ذو البأس الذي قلبه كقلب الاسد يذوب ذوبانا لان جميع اسرائيل يعلمون ان اباك جبار والذين معه ذوو بأس.11لذلك اشير بان يجتمع اليك كل اسرائيل من دان الى بئر سبع كالرمل الذي على البحر في الكثرة وحضرتك سائر في الوسط.12ونأتي اليه الى احد الاماكن حيث هو وننزل عليه نزول الطل على الارض ولا يبقى منه ولا من جميع الرجال الذين معه واحد.13واذا انحاز الى مدينة يحمل جميع اسرائيل الى تلك المدينة حبالا فنجرّها الى الوادي حتى لا تبقى هناك ولا حصاة14فقال ابشالوم وكل رجال اسرائيل ان مشورة حوشاي الاركي احسن من مشورة اخيتوفل. فان الرب امر بابطال مشورة اخيتوفل الصالحة لكي ينزل الرب الشر بابشالوم.

أرجع داود حوشاي الأركي إلى أورشليم لكي يبطل مشورة أخيتوفل لأبشالوم. وهنا نرى تدخّل الله وسماحه لخطّة حوشاي الحربيّة لتحلّ محلّ خطّة أخيتوفل وذلك استجابة لصلاة داود (2 صموئيل 15: 31). ومثل هذا التصرّف لا يوافق الله عليه في الوقت الحاضر بعد أن أتى الربّ يسوع المسيح إلى هذه الأرض وأعلن لنا ما هو حقّ بحسب فكر الله. وقد أعطيت مشورة حوشاي الفرصة لتبليغ داود وأعداد نفسه للمعركة. ولا يجب أن ننسى أنّ هذه الواقعة لها أيضًا معنى نبويًّا. ففي وقت قادم لشعب إسرائيل ستوجد قلّة أمينة تدعى البقيّة. ستضطّهد وتضطرّ إلى الفرار من أورشليم من الأعداء الّذين نراهم ممثّلين في أبشالوم ومشورة أخيتوفل (النّبيّ الكذّاب) وهم سيصنعون حربًا ضدّ البقيّة المسكينة الّتي سبق وتنبّأ الرّوح القدس عن ضيقها وحزنها في مزامير كثيرة. وبعد فترة وجيزة من الاضطّهادات المرّة سيصل هذان العدوّان إلى نهاية مخيفة ومفاجئة. إنّ الملك الّذي يدعى في سفر الرّؤيا "الْوَحْشِ" والنّبيّ الكذّاب سيطرحان حيَّين في بحيرة النّار والكبريت الّذي هو الموت الثّاني (رؤيا 19: 20).

ﺻﻤﻮﺋﻴﻞ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ 17 : 15-29
15وقال حوشاي لصادوق وابياثار الكاهنين كذا وكذا اشار اخيتوفل على ابشالوم وعلى شيوخ اسرائيل وكذا وكذا اشرت انا.16فالآن ارسلوا عاجلا واخبروا داود قائلين لا تبت هذه الليلة في سهول البرية بل اعبر لئلا يبتلع الملك وجميع الشعب الذي معه.17وكان يوناثان واخيمعص واقفين عند عين روجل فانطلقت الجارية واخبرتهما وهما ذهبا واخبرا الملك داود. لانهما لم يقدرا ان يريا داخلين المدينة.18فرآهما غلام واخبر ابشالوم. فذهبا كلاهما عاجلا ودخلا بيت رجل في بحوريم. وله بئر في داره فنزلا اليها.19فاخذت المرأة وفرشت سجفا على فم البئر وسطحت عليه سميذا فلم يعلم الامر.20فجاء عبيد ابشالوم الى المرأة الى البيت وقالوا اين اخيمعص ويوناثان. فقالت لهم المرأة قد عبرا قناة الماء. ولما فتشوا ولم يجدوهما رجعوا الى اورشليم21وبعد ذهابهم خرجا من البئر وذهبا واخبرا الملك داود وقالا لداود قوموا واعبروا سريعا الماء لان هكذا اشار عليكم اخيتوفل.22فقام داود وجميع الشعب الذي معه وعبروا الاردن وعند ضوء الصباح لم يبق احد لم يعبر الاردن.23واما اخيتوفل فلما رأى ان مشورته لم يعمل بها شدّ على الحمار وقام وانطلق الى بيته الى مدينته واوصى لبيته وخنق نفسه ومات ودفن في قبر ابيه.24وجاء داود الى محنايم. وعبر ابشالوم الاردن هو وجميع رجال اسرائيل معه.25واقام ابشالوم عماسا بدل يوآب على الجيش. وكان عماسا ابن رجل اسمه يثرا الاسرائيلي الذي دخل الى ابيجايل بنت ناحاش اخت صروية ام يوآب.26ونزل اسرائيل وابشالوم في ارض جلعاد27وكان لما جاء داود الى محنايم ان شوبي بن ناحاش من ربّة بني عمون وماكير بن عميئيل من لودبار وبرزلاي الجلعادي من روجليم28قدموا فرشا وطسوسا وآنية خزف وحنطة وشعيرا ودقيقا وفريكا وفولا وعدسا وحمّصا مشويا29وعسلا وزبدة وضأنا وجبن بقر لداود وللشعب الذي معه لياكلوا. لانهم قالوا الشعب جوعان ومتعب وعطشان في البرية

تشير المزامير من الثّالث إلى السّابع إلى هذه الأيّام المظلمة في حياة داود. كان الهروب من شاول أهوَن بكثير من هروبه الحالي من ابنه المتمرّد. وبالرّغم من حزنه وألمه، إلّا أنّه استمرّ في خضوعه للربّ وثقته فيه معبّرًا عن ذلك بقوله "أَمَّا أَنْتَ يَا رَبُّ فَتُرْسٌ لِي" (مزمور 3: 3). وفي الوقت الّذي اقترح أخيتوفل عمل كمين للملك المُتعب لكي يأتي إليه ليلًا ليزعجه (2 صموئيل 17: 2) نسمع من فم داود هذه الكلمات "أَنَا اضْطَجَعْتُ وَنِمْتُ. اسْتَيْقَظْتُ لأَنَّ الرَّبَّ يَعْضُدُنِي. لاَ أَخَافُ مِنْ رَبَوَاتِ الشُّعُوبِ الْمُصْطَفِّينَ عَلَيَّ مِنْ حَوْلِي" (مزمور 3: 5، 6) وما أجمل أن نرى الّذين ظلّوا أمناء لداود. مثل يوناثان وأخيمعص. وكذلك الجّارية الّتي ساعدتهما، وقد كانوا نافعَين للملك بسرعة أقدامهم، وبسرعة تصرّفهم وهذا مَثَل وقُدوة للشّباب بيننا حتّى لو كان الأمر مجرّد الذّهاب إلى مكان معيّن لخدمة أحد القدّيسين. وفي نهاية الأصحاح نرى خدمات أخرى لأجل الربّ وشعبه والإهتمام بخير وراحة أولئك الّذين كانوا جوعانين ومتعبين. "عَاكِفِينَ عَلَى إِضَافَةِ الْغُرَبَاءِ" (رومية 12: 13).

ﺻﻤﻮﺋﻴﻞ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ 18 : 1-18
1واحصى داود الشعب الذي معه وجعل عليهم رؤساء الوف ورؤساء مئات.2وارسل داود الشعب ثلثا بيد يوآب وثلثا بيد ابيشاي ابن صروية اخي يوآب وثلثا بيد إتاي الجتّي. وقال الملك للشعب اني انا ايضا اخرج معكم.3فقال الشعب لا تخرج لاننا اذا هربنا لا يبالون بنا واذا مات نصفنا لا يبالون بنا. والآن انت كعشرة آلاف منا. والآن الاصلح ان تكون لنا نجدة من المدينة.4فقال لهم الملك ما يحسن في اعينكم افعله. فوقف الملك بجانب الباب وخرج جميع الشعب مئات والوفا.5واوصى الملك يوآب وابيشاي واتّاي قائلا ترفقوا لي بالفتى ابشالوم. وسمع جميع الشعب حين اوصى الملك جميع الرؤساء بابشالوم.6وخرج الشعب الى الحقل للقاء اسرائيل. وكان القتال في وعر افرايم.7فانكسر هناك شعب اسرائيل امام عبيد داود وكانت هناك مقتلة عظيمة في ذلك اليوم. قتل عشرون الفا.8وكان القتال هناك منتشرا على وجه كل الارض وزاد الذين اكلهم الوعر من الشعب على الذين اكلهم السيف في ذلك اليوم.9وصادف ابشالوم عبيد داود وكان ابشالوم راكبا على بغل فدخل البغل تحت اغصان البطمة العظيمة الملتفّة فتعلّق راسه بالبطمة وعلّق بين السماء والارض والبغل الذي تحته مرّ.10فرأه رجل واخبر يوآب وقال اني قد رأيت ابشالوم معلقا بالبطمة.11فقال يوآب للرجل الذي اخبره انك قد رأيته فلماذا لم تضربه هناك الى الارض وعليّ ان اعطيك عشرة من الفضة ومنطقة.12فقال الرجل ليوآب فلو وزن في يدي الف من الفضة لما كنت امد يدي الى ابن الملك. لان الملك اوصاك في آذاننا انت وابيشاي واتّاي قائلا احترزوا ايّا كان منكم على الفتى ابشالوم.13والا فكنت فعلت بنفسي زورا اذ لا يخفى عن الملك شيء وانت كنت وقفت ضدّي.14فقال يوآب اني لا اصبر هكذا امامك. فاخذ ثلاثة سهام بيده ونشبها في قلب ابشالوم وهو بعد حيّ في قلب البطمة15واحاط بها عشرة غلمان حاملو سلاح يوآب وضربوا ابشالوم واماتوه.16وضرب يوآب بالبوق فرجع الشعب عن اتّباع اسرائيل لان يوآب منع الشعب.17واخذوا ابشالوم وطرحوه في الوعر في الجبّ العظيم واقاموا عليه رجمة عظيمة جدا من الحجارة. وهرب كل اسرائيل كل واحد الى خيمته.18وكان ابشالوم قد اخذ واقام لنفسه وهو حيّ النصب الذي في وادي الملك لانه قال ليس لي ابن لاجل تذكير اسمي. ودعا النصب باسمه وهو يدعى يد ابشالوم الى هذا اليوم

وهكذا بدأت المعركة. وكانت حربًا أهليّة ويا لها من مُعضلة بالنّسبة للملك داود...

...الّذي كان يحب ابنه أبشالوم ويخاف على حياته فكيف يبتغي هزيمته والنّصرة عليه؟ "الَّذِي يَزْرَعُهُ الإِنْسَانُ إِيَّاهُ يَحْصُدُ أَيْضًا" (غلاطية 6: 7) وقد حان وقت هذا الحصاد المخيف بالنّسبة لأبشالوم التّعس. ومكتوب أيضًا "اَلْعَيْنُ الْمُسْتَهْزِئَةُ بِأَبِيهَا وَالْمُحْتَقِرَةُ إِطَاعَةَ أُمِّهَا تُقَوِّرُهَا غِرْبَانُ الْوَادِي وَتَأْكُلُهَا فِرَاخُ النَّسْرِ" (أمثال 30: 17). وقد حلّت دينونة الله عليه بواسطة يوآب القاسي. لكن لم يكن هذا عذرًا ليوآب. الّذي تجاسر أن يرتكب بكلّ برود وعدم اكتراث جريمة قتل أخرى رغم أمر الملك.

حينما عمل أبشالوم نصبًا لتخليد نفسه، لم يفكّر أن نصبًا آخر سيقام لخجله وعاره. وهو تلك الرّجمة العظيمة جدًّا من الحجارة في المكان الّذي طرحوه فيه (وهو يشبه ذلك الّذي لعخان في يشوع 7: 26) حيث أتى الكثيرون ليرموا أحجارًا عليه علامةً للاحتقار.

ﺻﻤﻮﺋﻴﻞ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ 18 : 19-33
19وقال اخيمعص بن صادوق دعني اجر فابشر الملك لان الله قد انتقم له من اعدائه.20فقال له يوآب ما انت صاحب بشارة في هذا اليوم. في يوم آخر تبشّر وهذا اليوم لا تبشّر من اجل ان ابن الملك قد مات.21وقال يوآب لكوشي اذهب واخبر الملك بما رأيت. فسجد كوشي ليوآب وركض.22وعاد ايضا اخيمعص بن صادوق فقال ليوآب مهما كان فدعني أجر انا ايضا وراء كوشي. فقال يوآب لماذا تجري انت يا ابني وليس لك بشارة تجازى.23قال مهما كان اجري. فقال له اجر. فجرى اخيمعص في طريق الغور وسبق كوشي24وكان داود جالسا بين البابين وطلع الرقيب الى سطح الباب الى السور ورفع عينيه ونظر واذا برجل يجري وحده.25فنادى الرقيب واخبر الملك. فقال الملك ان كان وحده ففي فمه بشارة. وكان يسعى ويقرب.26ثم رأى الرقيب رجلا آخر يجري. فنادى الرقيب البواب وقال هوذا رجل يجري وحده. فقال الملك وهذا ايضا مبشّر.27وقال الرقيب اني ارى جري الاول كجري اخيمعص بن صادوق. فقال الملك هذا رجل صالح ويأتي ببشارة صالحة.28فنادى اخيمعص وقال للملك السلام وسجد للملك على وجهه الى الارض. وقال مبارك الرب الهك الذي دفع القوم الذين رفعوا ايديهم على سيدي الملك.29فقال الملك أسلام للفتى ابشالوم. فقال اخيمعص قد رأيت جمهورا عظيما عند ارسال يوآب عبد الملك وعبدك ولم اعلم ماذا.30فقال الملك در وقف ههنا. فدار ووقف.31واذا بكوشي قد اتى وقال كوشي ليبشّر سيدي الملك لان الرب قد انتقم لك اليوم من جميع القائمين عليك.32فقال الملك لكوشي أسلام للفتى ابشالوم. فقال كوشي ليكن كالفتى اعداء سيدي الملك وجميع الذين قاموا عليك للشرّ.33فانزعج الملك وصعد الى علية الباب وكان يبكي ويقول هكذا وهو يتمشى يا ابني ابشالوم يا ابني يا ابني ابشالوم يا ليتني مت عوضا عنك يا ابشالوم ابني يا ابني

في الأصحاح السّابق جرى أخيمعص في طريق الطّاعة وكانت خدمته نافعة. أمّا الآن فنرى إرادته الخاصّة هي الّتي تحثّه على الجري (أعداد 19، 22، 23) ونتيجة لذلك كان عمله بلا فائدة، بل أنّه كان كتمانًا للحقّ.

ونفس الأمر يحدث معنا. فكلّ قدراتنا ستكون عديمة الفائدة إذا كنّا غير خاضعين للربّ يسوع المسيح، وقد اخترقت هذه الأخبار المحزِنة قلب الأب المسكين فخرجت منه تلك الصّرخة المفزِعة والّتي تعتبر أشدّ صرخات إزعاجًا في الكتاب المقدّس "يَا ابْنِي أَبْشَالُومُ، يَا ابْنِي يَا ابْنِي!" إنّها صرخة ترعب كلّ الآباء المسيحيّين لأنّها تعبّر عن افتراق أبديّ كامل. كم كان مختلفًا موت طفل بثشبع الصّغير. فبدلًا من الحزن، أظهر داود تأكّده من التّقابل معه في القيامة "أَنَا ذَاهِبٌ إِلَيْهِ" (2 صموئيل 12: 23). أمّا بالنّسبة لأبشالوم، فينطبق عليه ما قيل عن يهوذا: "كَانَ خَيْرًا لِذَلِكَ الرَّجُلِ لَوْ لَمْ يُولَدْ كان" (متى 26: 24).

ليت مثل هذه الصّرخة اليائسة "يَا ابْنِي أَبْشَالُومُ، يَا ابْنِي يَا ابْنِي!" لا تخرج أبدًا من شفاه أولئك الّذين يحبّونك.

ﺻﻤﻮﺋﻴﻞ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ 19 : 1-15
1فأخبر يوآب هوذا الملك يبكي وينوح على ابشالوم.2فصارت الغلبة في ذلك اليوم مناحة عند جميع الشعب لان الشعب سمعوا في ذلك اليوم من يقول ان الملك قد تأسف على ابنه.3وتسلّل الشعب في ذلك اليوم للدخول الى المدينة كما يتسلّل القوم الخجلون عندما يهربون في القتال.4وستر الملك وجهه وصرخ الملك بصوت عظيم يا ابني ابشالوم يا ابشالوم ابني يا ابني.5فدخل يوآب الى الملك الى البيت وقال قد اخزيت اليوم وجوه جميع عبيدك منقذي نفسك اليوم وانفس بنيك وبناتك وانفس نسائك وانفس سراريك6بمحبتك لمبغضيك وبغضك لمحبيك. لانك اظهرت اليوم انه ليس لك رؤساء ولا عبيد لاني علمت اليوم انه لو كان ابشالوم حيّا وكلنا اليوم موتى لحسن حينئذ الامر في عينيك.7فالآن قم واخرج وطيب قلوب عبيدك. لاني قد اقسمت بالرب انه ان لم تخرج لا يبيت احد معك هذه الليلة ويكون ذلك اشرّ عليك من كل شر اصابك منذ صباك الى الآن.8فقام الملك وجلس في الباب. فاخبروا جميع الشعب قائلين هوذا الملك جالس في الباب. فأتى جميع الشعب امام الملك. واما اسرائيل فهربوا كل واحد الى خيمته9وكان جميع الشعب في خصام في جميع اسباط اسرائيل قائلين ان الملك قد انقذنا من يد اعدائنا وهو نجّانا من يد الفلسطينيين. والآن قد هرب من الارض لاجل ابشالوم10وابشالوم الذي مسحناه علينا قد مات في الحرب. فالآن لماذا انتم ساكتون عن ارجاع الملك.11وارسل الملك داود الى صادوق وابياثار الكاهنين قائلا كلما شيوخ يهوذا قائلين لماذا تكونون آخرين في ارجاع الملك الى بيته وقد أتى كلام جميع اسرائيل الى الملك في بيته.12انتم اخوتي انتم عظمي ولحمي. فلماذا تكونون آخرين في ارجاع الملك.13وتقولان لعماسا. أما انت عظمي ولحمي. هكذا يفعل بي الله وهكذا يزيد ان كنت لا تصير رئيس جيش عندي كل الايام بدل يوآب.14فاستمال بقلوب جميع رجال يهوذا كرجل واحد فارسلوا الى الملك قائلين ارجع انت وجميع عبيدك.15فرجع الملك وأتى الى الاردن وأتى يهوذا الى الجلجال سائرا لملاقاة الملك ليعبّر الملك الاردن.

ليس كلّ الّذين تبعوا داود فعلوا ذلك بالإيمان. وقد كان يوآب واحد منهم. أنّه لم يعمل حسابًا إلّا لمصلحته الشّخصيّة. لم يكن يتردّد في فعل أي شيء وارتكاب أيّ جريمة حينما يقف أي واحد في طريقه. وقد كان اللّوم الّذي وجّهه لداود مفجعًا نظرًا لأنّه يقبل أبشالوم كان مسئولًا عن حزن الملك المسكين. لكن يستعيد امتلاك نفسه ويفكّر في مصلحة الشّعب بدلًا من الإنغماس في أحزانه الخاصّة. وقد أتت المشقّات الّتي اجتاز فيها داود بثمارها. فقد جعلته التّجربة يعرف إلهه بطريقة صحيحة. لقد واجه الشدّة والضّيق والصّعوبات وكانت كلّ هذه الأمور مفيدة له ليفهم بطريقة أفضل الينابيع الّتي لا تنضب لمحبّة الله (يوحنا 8: 35).

كان بين الشّعب خصام (عدد 9) لكن داود تصرّف بالنّعمة. وقد انحنت القلوب له كما ستنحني للربّ يسوع المسيح حينما يظهر ليملك بالمجد بعد انتصاره النّهائي على أعدائه.

ﺻﻤﻮﺋﻴﻞ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ 19 : 16-30
16فبادر شمعي بن جيرا البنياميني الذي من بحوريم ونزل مع رجال يهوذا للقاء الملك داود17ومعه الف رجل من بنيامين وصيبا غلام بيت شاول وبنوه الخمسة عشر وعبيده العشرون معه فخاضوا الاردن امام الملك.18وعبر القارب لتعبير بيت الملك ولعمل ما يحسن في عينيه. وسقط شمعي بن جيرا امام الملك عندما عبر الاردن19وقال للملك. لا يحسب لي سيدي اثما ولا تذكر ما افترى به عبدك يوم خروج سيدي الملك من اورشليم حتى يضع الملك ذلك في قلبه.20لان عبدك يعلم اني قد اخطأت وهانذا قد جئت اليوم اوّل كل بيت يوسف ونزلت للقاء سيدي الملك.21فاجاب ابيشاي ابن صروية وقال ألا يقتل شمعي لاجل هذا لانه سبّ مسيح الرب.22فقال داود ما لي ولكم يا بني صروية حتى تكونوا لي اليوم مقاومين. آليوم يقتل احد في اسرائيل. أفما علمت اني اليوم ملك على اسرائيل.23ثم قال الملك لشمعي لا تموت. وحلف له الملك.24ونزل مفيبوشث ابن شاول للقاء الملك ولم يعتن برجليه ولا اعتنى بلحيته ولا غسل ثيابه من اليوم الذي ذهب فيه الملك الى اليوم الذي اتى فيه بسلام.25فلما جاء الى اورشليم للقاء الملك قال له الملك لماذا لم تذهب معي يا مفيبوشث.26فقال يا سيدي الملك ان عبدي قد خدعني لان عبدك قال اشد لنفسي الحمار فاركب عليه واذهب مع الملك لان عبدك اعرج.27ووشى بعبدك الى سيدي الملك وسيدي الملك كملاك الله فافعل ما يحسن في عينيك.28لان كل بيت ابي لم يكن الا اناسا موتى لسيدي الملك وقد جعلت عبدك بين الآكلين على مائدتك فاي حق لي بعد حتى اصرخ ايضا الى الملك.29فقال له الملك لماذا تتكلم بعد بامورك. قد قلت انك انت وصيبا تقسمان الحقل.30فقال مفيبوشث للملك فليأخذ الكل ايضا بعد ان جاء سيدي الملك بسلام الى بيته

تصّرف داود كالمنتصر مع أولئك الذّين لم يتبعوه. فشمعي الّذي شتم داود أتى معترفًا بخطأه وملتمسًا الغفران من الملك. وقد حصل عليه رغم أنّه كان يحقّ للمَلك أنّ يشكّ في إخلاص توبته، ثمّ أتى دور مفيبوشث الّذي اتّهمه صيبا ظلمًا أمام داود (ص 16: 3) كما يحدث أحيانًا أن نُشين الآخرين ونتّهمهم اتّهامات باطلة لكي نشعر بأهميّة نفوسنا. قد نتحدّث بالسّوء عن اخوتنا وهذا الأمر يبغضه الربّ جدًّا (امثال 6: 19).

وقد أظهر مفيبوشت ولاءه للملك الحقيقي بحزنه الواضح أثناء غياب الملك سيّده ووليّ نعمته (عدد 24). هذا يجعلنا نفكر فيما قاله الربّ يسوع لتلاميذه حينما كان مزمعًا أن يتركهم "بَعْدَ قَلِيلٍ لاَ تُبْصِرُونَنِي... أَنْتُمْ سَتَحْزَنُونَ وَلَكِنَّ حُزْنَكُمْ يَتَحَوَّلُ إِلَى فَرَحٍ" (يوحنا 16: 19، 20، أنظر أيضًا مرقس 2: 20). وقد كان مفيبوشث برجوع الملك عظيمًا حتّى أنّه تغاضى عن كلّ الظّلم الّذي وقع عليه متنازلًا عن ممتلكاته دون أسف معتبرًا أنّ حضور الملك كان كافيًا بالنّسبة له (عدد 30). وماذا كان يحتاج أكثر من أن يأكل على مائدة الملك؟

ﺻﻤﻮﺋﻴﻞ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ 19 : 31-43
31ونزل برزلاي الجلعادي من روجليم وعبر الاردن مع الملك ليشيعه عند الاردن32وكان برزلاي قد شاخ جدا. كان ابن ثمانين سنة. وهو عال الملك عند اقامته في محنايم لانه كان رجلا عظيما جدا.33فقال الملك لبرزلاي اعبر انت معي وانا اعولك معي في اورشليم.34فقال برزلاي للملك كم ايام سني حياتي حتى اصعد مع الملك الى اورشليم.35انا اليوم ابن ثمانين سنة. هل اميّز بين الطيب والردي وهل يستطعم عبدك بما آكل وما اشرب وهل اسمع ايضا اصوات المغنين والمغنيات. فلماذا يكون عبدك ايضا ثقلا على سيدي الملك.36يعبر عبدك قليلا الاردن مع الملك ولماذا يكافئني الملك بهذه المكافاة.37دع عبدك يرجع فاموت في مدينتي عند قبر ابي وامي وهوذا عبدك كمهام يعبر مع سيدي الملك فافعل له ما يحسن في عينيك.38فاجاب الملك ان كمهام يعبر معي فأفعل له ما يحسن في عينيك وكل ما تتمناه مني افعله لك.39فعبر جميع الشعب الاردن والملك عبر. وقبّل الملك برزلاي وباركه فرجع الى مكانه40وعبر الملك الى الجلجال وعبر كمهام معه وكل شعب يهوذا عبّروا الملك وكذلك نصف شعب اسرائيل.41واذا بجميع رجال اسرائيل جاءون الى الملك وقالوا للملك لماذا سرقك اخوتنا رجال يهوذا وعبروا الاردن بالملك وبيته وكل رجال داود معه.42فاجاب كل رجال يهوذا رجال اسرائيل لان الملك قريب اليّ ولماذا تغتاظ من هذا الأمر. هل اكلنا شيئا من الملك او وهبنا هبة.43فاجاب رجال اسرائيل رجال يهوذا وقالوا. لي عشرة اسهم في الملك وانا احق منك بداود. فلماذا استخففت بي ولم يكن كلامي اولا في ارجاع ملكي. وكان كلام رجال يهوذا اقسى من كلام رجال اسرائيل

كان برزلاي واحد من أولئك الرّجال المكرّسين الّذين نقرأ عنهم في (أصحاح 17: 27). لقد استخدم غناه لأجل الملك ورجاله. ولم ينسى داود هذا هكذا أيضًا عندما يأتي الملك العظيم في مجده، سيتذكّر "مُبَارَكِي أَبِيه" وفي يوم المجازاة سيسمعون صوته قائلا لهم: "لأَنِّي جُعْتُ فَأَطْعَمْتُمُونِي" (متى 25: 34، 35) رفض برزلاي أن يكون ثقلًا على الملك، لكنّه ائتمن الملك على ابنه كمُهان. وأمنية الوالدَين المسيحيّين هي أن يروا أطفالهم يتبعون الربّ يسوع المسيح لكي يعتني بهم ويباركهم. وقد وعد داود برزلاي: "وَكُلُّ مَا تَتَمَنَّاهُ مِنِّي أَفْعَلُهُ لَكَ" (عدد 38 قارن يوحنا 15: 7). ثمّ عبر داود الأردن ليتمتّع بكنعان (الّتي هي رمز للبركات الرّوحيّة في السّماويّات) الّتي حرّم منها لفترة بسبب خطيّته.

هكذا الأمر بالنّسبة لأيّ واحد من أولاد الله. فأيّ خطأ يحرّمه من الفرح الحاضر ببركاته السّماويّة يلزمه أن يعبر "الأُرْدُنّ" الّذي هو رمز للموت، ويقف عند الجلجال (الّذي يشير إلى الحكم على الذّات) حتّى يستطيع أن يجد الفرح مرّة أخرى.

ﺻﻤﻮﺋﻴﻞ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ 21 : 1-11
1وكان جوع في ايام داود ثلاث سنين سنة بعد سنة فطلب داود وجه الرب. فقال الرب هو لاجل شاول ولاجل بيت الدماء لانه قتل الجبعونيين.2فدعا الملك الجبعونيين وقال لهم. والجبعونيون ليسوا من بني اسرائيل بل من بقايا الاموريين وقد حلف لهم بنو اسرائيل وطلب شاول ان يقتلهم لاجل غيرته على بني اسرائيل ويهوذا.3قال داود للجبعونيين ماذا افعل لكم وبماذا اكفّر فتباركوا نصيب الرب.4فقال له الجبعونيون ليس لنا فضة ولا ذهب عند شاول ولا عند بيته وليس لنا ان نميت احدا في اسرائيل. فقال مهما قلتم افعله لكم.5فقالوا للملك الرجل الذي افنانا والذي تآمر علينا ليبيدنا لكي لا نقيم في كل تخوم اسرائيل6فلنعط سبعة رجال من بنيه فنصلبهم للرب في جبعة شاول مختار الرب. فقال الملك انا اعطي.7واشفق الملك على مفيبوشث بن يوناثان بن شاول من اجل يمين الرب التي بينهما بين داود ويوناثان بن شاول.8فاخذ الملك ابني رصفة ابنة ايّة اللذين ولدتهما لشاول ارموني ومفيبوشث وبني ميكال ابنة شاول الخمسة الذين ولدتهم لعدرئيل ابن برزلاي المحولي9وسلمهم الى يد الجبعونيين فصلبوهم على الجبل امام الرب فسقط السبعة معا وقتلوا في ايام الحصاد في اولها في ابتداء حصاد الشعير.10فاخذت رصفة ابنة ايّة مسحا وفرشته لنفسها على الصخر من ابتداء الحصاد حتى انصب الماء عليهم من السماء ولم تدع طيور السماء تنزل عليهم نهارا ولا حيوانات الحقل ليلا.11فاخبر داود بما فعلت رصفة ابنة ايّة سرية شاول.

في الأصحاح التّاسع عشر، قرأنا عن نزاع بين يهوذا واسرائيل. وفي أصحاح 20 ظهر عدوّ جديد هو شبع بن بكري الّذي انتهز فرصة النّزاع ليقود الشّعب إلى الثّورة. كما يستغلّ الشّيطان فرصة مشاجراتنا والخلافات الّتي تظهر بين أولاد الله ومات شبع فعادت الأمور إلى نِصابها. وقد أعيد ذكر تأسيس المملكة المسجّل في (ص 18: 15-18) وفي (ص 20: 23-26) ولكن باختلاف واضح وهو أنّ أبناء داود لم يكونوا من الرّؤساء المتقدّمين بعد قصّة أبشالوم.

أمّا قراءة اليوم فهي تحضر أمامنا قصّة أخرى محزنة فقد نقض شاول القسم الّذي سبق وأقسم به بنو اسرائيل للجبعونيّين (يشوع 9: 15). وبعد مرور فترة طويلة أعاد الله ذكر جريمته وطلب التذكفير عنها (ص 35: 19) تأكيدًا بأنّ الزّمن لا يمكن أن يمحو الخطايا الّتي يرتكبها الإنسان، أمّا بالنّسبة للمؤمن فقط طهّره دم المسيح من كلّ خطاياه. لقد صنع الربّ يسوع كفّارة لخطايانا فقد تألّم البارّ لأجل الأثمة. له الحمد والسّجود الآن وإلى الأبد.

ﺻﻤﻮﺋﻴﻞ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ 21 : 12-22
12فذهب داود واخذ عظام شاول وعظام يوناثان ابنه من اهل يابيش جلعاد الذين سرقوها من شارع بيت شان حيث علقهما الفلسطينيون يوم ضرب الفلسطينيون شاول في جلبوع.13فاصعد من هناك عظام شاول وعظام يوناثان ابنه وجمعوا عظام المصلوبين14ودفنوا عظام شاول ويوناثان ابنه في ارض بنيامين في صيلع في قبر قيس ابيه وعملوا كل ما امر به الملك وبعد ذلك استجاب الله من اجل الارض15وكانت ايضا حرب بين الفلسطينيين واسرائيل فانحدر داود وعبيده معه وحاربوا الفلسطينيين فاعيا داود.16ويشبي بنوب الذي من اولاد رافا ووزن رمحه ثلاث مئة شاقل نحاس وقد تقلد جديدا افتكر ان يقتل داود.17فانجده ابيشاي ابن صروية فضرب الفلسطيني وقتله. حينئذ حلف رجال داود له قائلين لا تخرج ايضا معنا الى الحرب ولا تطفئ سراج اسرائيل18ثم بعد ذلك كانت ايضا حرب في جوب مع الفلسطينيين. حينئذ سبكاي الحوشي قتل ساف الذي هو من اولاد رافا19ثم كانت ايضا حرب في جوب مع الفلسطينيين. فالحانان بن يعري ارجيم البيتلحمي قتل جليات الجتّي وكانت قناة رمحه كنول النسّاجين.20وكانت ايضا حرب في جتّ وكان رجل طويل القامة اصابع كل من يديه ست واصابع كل من رجليه ست عددها اربع وعشرون هو ايضا ولد لرافا.21ولما عيّر اسرائيل ضربه يوناثان بن شمعي اخي داود.22هؤلاء الاربعة ولدوا لرافا في جتّ وسقطوا بيد داود وبيد عبيده

مرّة اخرى، كرّم داود ذكرى شاول ونسله وقام بنفسه بدفنهم في قبورهم في أرض بنيامين. بعد ذلك يعطينا الرّوح القدس صفحة أخرى مجيدة، لقد ظهر أربعة أعداء مرعبون هم أبناء عملاق أسمه "رافا" وقد قتلوا الواحد بعد الآخر بواسطة رفقاء داود. الّذي قدّم لرفقائه المثال الحسن عندما قتل أوّلًا جليات أضخم وأخطر المقاومين. وقد أراهم بهذا ما يستطيع الإيمان بالله أن يفعله. ومن المؤكّد أنّ الصّراع الّذي دار على الصّليب لا يمكن أن يتكرّر مرّة أخرى، لأنّ الشّيطان قد هزم هناك. ونحن تلاميذ المسيح، عندما نتعرّض للمصارعة مع العدو، نجد سيّدنا معنا على الدّوام ولا يمكن أن يكلّ وهو لا بدّ أن يعطينا النّصرة ما دمنا نحارب لأجل أسمه. وهذا نتيجة لصلاة الإيمان البسيطة والمثابرة. إنّ هؤلاء الأعداء الّذين يظهرون مخِيفين ومرعِبين سيختفون كالظلّ حينما نواجههم باسم الربّ القدير الّذي نحتمي فيه.

هل اختبرتَ يا عزيزي القارىء القوّة الّتي لا تقهر الّتي لاسم ربّنا يسوع المسيح؟

ﺻﻤﻮﺋﻴﻞ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ 22 : 1-19
1وكلم داود الرب بكلام هذا النشيد في اليوم الذي انقذه فيه الرب من ايدي كل اعدائه ومن يد شاول2فقال. الرب صخرتي وحصني ومنقذي3اله صخرتي به احتمي. ترسي وقرن خلاصي. ملجإي ومناصي. مخلّصي من الظلم تخلصني.4ادعو الرب الحميد فاتخلّص من اعدائي.5لان امواج الموت اكتنفتني. سيول الهلاك افزعتني.6حبال الهاوية احاطت بي. شرك الموت اصابتني.7في ضيقي دعوت الرب والى الهي صرخت فسمع من هيكله صوتي وصراخي دخل اذنيه.8فارتجت الارض وارتعشت. أسس السموات ارتعدت وارتجت لانه غضب.9صعد دخان من انفه ونار من فمه اكلت. جمر اشتعلت منه.10طأطأ السموات ونزل وضباب تحت رجليه.11ركب على كروب وطار ورئي على اجنحة الريح.12جعل الظلمة حوله مظلات مياها حاشكة وظلام الغمام.13من الشعاع قدامه اشتعلت جمر نار.14ارعد الرب من السموات والعلي اعطى صوته.15ارسل سهاما فشتتهم برقا فازعجهم.16فظهرت اعماق البحر وانكشفت أسس المسكونة من زجر الرب من نسمة ريح انفه.17ارسل من العلى فأخذني. نشلني من مياه كثيرة.18انقذني من عدوي القوي. من مبغضيّ لانهم اقوى مني.19اصابوني في يوم بليتي وكان الرب سندي.

اختفى آخر أعداء الملك داود والآن يترنّم بخلاص الربّ كما فعل الشّعب بعد عبورهم البحر الأحمر (عدد 16 يشير إلى هذا) وكما فعلت دبورة وباراق بعد نُصرتهم (قضاة 5) وكما فعلت حنّة بعد الإستجابة الإلهيّة لصلواتها.

داود يشكر الربّ مخلّصه بهذا النّشيد (عدد 3). هل نحن نترّنم بتشكّراتنا للربّ؟

هذا النّشيد هو صورة من (مزمور 18). وهو ككلّ المزامير يمتدّ إلى أبعد من اختبارات الكاتب وفي الحقيقة ماذا تكون آلام داود بالمقارنة مع آلام الرّب يسوع؟ وماذا يكون عنف شاول وشرّه بالمقارنة مع كراهيّة الشّيطان؟ الّذي حاول أن يخيف الرّب يسوع أمام كأس غضب الله المزمع أن يشربها. ثمّ حاول أن يمسكه في "شُرُكِ الْمَوْتِ" (عدد 6) لكنّ الله سمع لصراخه "مِنْ أَجْلِ تَقْوَاهُ" (عبرانيين 5: 7) الله لم يشفق على إبنه من الصّليب، بل أعطاه تلك الكأس الّتي شربها (مرقس 14: 36) لكنّه استجاب له فخلّصه من "عَدُوِّهِ الْقَوِيِّ" الشّيطان (عدد 18) ومن "مِيَاهٍ كَثِيرَةٍ" بقيامته من الأموات (عدد 17).

ﺻﻤﻮﺋﻴﻞ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ 22 : 20-32
20اخرجني الى الرحب. خلصني لانه سرّ بي.21يكافئني الرب حسب بري. حسب طهارة يدي يرد عليّ.22لاني حفظت طرق الرب ولم اعص الهي.23لان جميع احكامه امامي وفرائضه لا احيد عنها.24واكون كاملا لديه واتحفظ من اثمي.25فيرد الرب عليّ كبرّي وكطهارتي امام عينيه26مع الرحيم تكون رحيما. مع الرجل الكامل تكون كاملا.27مع الطاهر تكون طاهرا ومع الاعوج تكون ملتويا.28وتخلص الشعب البائس وعيناك على المترفعين فتضعهم.29لانك انت سراجي يا رب. والرب يضيء ظلمتي.30لاني بك اقتحمت جيشا. بالهي تسورت اسوارا.31الله طريقه كامل وقول الرب نقي. ترس هو لجميع المحتمين به.32لانه من هو اله غير الرب ومن هو صخرة غير الهنا

إنّ كلّ ما يمنحه الله لنا "ابتداءً من خلاصنا" لا يعتمد على استحقاقنا، بل على نعمته فقط. لكن كان في ابن الله سموّ وعَظَمَة بسببهما كان لا بدّ أنّ الله يخلّصه من الموت.

وهو الوحيد بين النّاس الّذي استحقّ أن يُقام من بين الأموات. وهل برهن الله عن رضاه على ابنه وهو معلّق على الصّليب كما تحدّى الّذين صلبوه وهم يستهزئون به قائلين " لِيُنْقِذْهُ (الرب) لأَنَّهُ سُرَّ بِهِ" (مزمور 22: 8)، "فَلْيُنْقِذْهُ الآنَ إِنْ أَرَادَهُ!" (متى 27: 43). نعم لقد أجاب الله على هذا التّحدّي بإقامة الربّ يسوع الّذي عرف قلب الآب فقد أجاب بعد الموت: "خَلَّصَنِي لأَنَّهُ سُرَّ بِي" (2 صموئيل 22: 20).

بعد ذلك نرى قائمة من الدّوافع العجيبة الّتي جعلت الله يسرّ بالربّ يسوع المسيح، مثل: برّه وطهارة يديه (2 صموئيل 21: 25) وأمانته (عدد 22)، وطاعته (عدد 23) وقداسته (عدد 24) ورحمته (عدد 26)، واتّكاله على الله (عدد 29، 30) وثقته (عدد 31)، وبالاختصار كماله المطلق (عدد 24) فالآب يتطلّع برضاء كامل إلى "الرَّجُلِ الْكَامِلِ" (عدد 26).

ﺻﻤﻮﺋﻴﻞ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ 22 : 33-51
33الاله الذي يعزّزني بالقوة ويصير طريقي كاملا.34الذي يجعل رجلي كالايل وعلى مرتفعاتي يقيمني35الذي يعلم يديّ القتال فتحنى بذراعي قوس من نحاس.36وتجعل لي ترس خلاصك ولطفك يعظمني.37توسع خطواتي تحتي فلم تتقلقل كعباي.38الحق اعدائي فاهلكهم ولا ارجع حتى افنيهم.39افنيهم واسحقهم فلا يقومون بل يسقطون تحت رجليّ40تنطقني قوة للقتال وتصرع القائمين عليّ تحتي.41وتعطيني اقفية اعدائي ومبغضي فافنيهم.42يتطلعون فليس مخلّص. الى الرب فلا يستجيبهم.43فاسحقهم كغبار الارض. مثل طين الاسواق ادقهم وادوسهم.44وتنقذني من مخاصمات شعبي وتحفظني راسا للامم. شعب لم اعرفه يتعبد لي.45بنو الغرباء يتذللون لي. من سماع الاذن يسمعون لي.46بنو الغرباء يبلون ويزحفون من حصونهم.47حيّ هو الرب ومبارك صخرتي ومرتفع اله صخرة خلاصي48الاله المنتقم لي والمخضع شعوبا تحتي.49والذي يخرجني من بين اعدائي ويرفعني فوق القائمين عليّ وينقذني من رجل الظلم.50لذلك احمدك يا رب في الامم ولاسمك ارنم.51برج خلاص لملكه والصانع رحمة لمسيحه لداود ونسله الى الابد

رأينا في نشيد الخلاص هذا ما يخصّ داود كمؤمن، ورأينا فيه أيضًا ما يخصّ المسيح الّذي يعتبر داود رمزًا له.

أمّا الآن فسوف نتأمّل في ما يخصّ الله. وفي بداية (عدد 31) نقرأ "اَللَّهُ طَرِيقُهُ كَامِلٌ" أنّ الربّ يسوع المسيح يريدنا أن نعرف صانع خلاصه (أنظر عدد 17، 18، مزمور 40: 2) ثمّ لنقرأ رسالته الأولى لتلاميذه بواسطة مريم المجدليّة بعد قيامته - قارن (متى 18: 10، يوحنا 20: 17). كان الربّ يريد برسالته إلى تلاميذه أن يقول لهم: "إنّ الآب الّذي أحبّني - الله القدير الّذي خلّصني صار أباكم وإلهكم أنّه يحبّكم أنتم أيضًا. وبنفس قوّته العظيمة يخلّصكم من قوّة الشّيطان والموت".

أمّا (عدد 33) وما يليه فهي ترينا الله بنفس قوّته يعضد ويدعم الّذين يثقون فيه، في سيرهم وفي مصارعاتهم. كان هذا هو الطريق الّذي صار فيه الربّ يسوع وكانت ثقته في الله كاملة. إنّ نهاية هذه التّرنيمة فهي تفتح أمامنا المستقبل. إنّها ترينا ما سيفعله الله ليحطّم تمامًا أعداء المسيح على الأرض - ليخضع الشّعوب تحته ويقيمه ملكًا على كلّ الأرض.

ﺻﻤﻮﺋﻴﻞ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ 23 : 1-12
1فهذه هي كلمات داود الاخيرة. وحي داود بن يسّى ووحي الرجل القائم في العلا مسيح اله يعقوب ومرنم اسرائيل الحلو.2روح الرب تكلم بي وكلمته على لساني.3قال اله اسرائيل اليّ تكلم صخرة اسرائيل. اذا تسلط على الناس بار يتسلط بخوف الله4وكنور الصباح اذا اشرقت الشمس. كعشب من الارض في صباح صحو مضيء غبّ المطر.5أليس هكذا بيتي عند الله لانه وضع لي عهدا ابديا متقنا في كل شيء ومحفوظا. أفلا يثبت كل خلاصي وكل مسرتي.6ولكن بني بليعال جميعهم كشوك مطروح لانهم لا يؤخذون بيد.7والرجل الذي يمسهم يتسلح بحديد وعصا رمح. فيحترقون بالنار في مكانهم8هذه اسماء الابطال الذين لداود. يوشيب بشبث التحكموني رئيس الثلاثة. هو هزّ رمحه على ثمان مئة قتلهم دفعة واحدة.9وبعده العازار بن دودو بن اخوخي احد الثلاثة الابطال الذين كانوا مع داود حينما عيّروا الفلسطينيين الذين اجتمعوا هناك للحرب وصعد رجال اسرائيل.10اما هو فاقام وضرب الفلسطينيين حتى كلّت يده ولصقت يده بالسيف وصنع الرب خلاصا عظيما في ذلك اليوم ورجع الشعب وراءه للنهب فقط.11وبعده شمّة بن احي الهراري. فاجتمع الفلسطينيون جيشا وكانت هناك قطعة حقل مملوءة عدسا فهرب الشعب من امام الفلسطينيين.12فوقف في وسط القطعة وانقذها وضرب الفلسطينيين فصنع الرب خلاصا عظيما.

لقد دنا داود من نهاية حياته. وهنا نجد كلماته الأخيرة الموحى بها. لقد تأمّل "وَمُرَنِّمِ إِسْرَائِيلَ الْحُلْوِ" في حياته الماضية، وللأسف وجد أنّه لم يحكم بيته كما يجب لكنّه استراح تمامًا على نعمة الله. وقد أعدّت هذه النّعمة مستقبلًا مجيدًا لإسرائيل وللعالم كلّه تحت سلطان المسيح ملك البرّ والسّلام. وسيكون هذا الملك كنور الصّباح إذا أشرقَت الشّمس بعد اللّيل المظلم. أنّه سيبدّد الظّلمة الّتي تسود على العالم الآن. وتحت هذا السّلطان سيخاف النّاس الله ويخدمونه. وسيأتون بثمار تشبه الثّمار الّتي تنتج من أرض خصبة ومرويّة جيّدًا.

ومن الضّروري لنا كمؤمنين أن نعرف مركزنا كما يفعل قائد السّفينة. فمن جهة الماضي أرى الجّانب المحزن في حياتي. لكن في نفس الوقت أتذكّر أناة الربّ ونعمته تِجاهي. أمّا الحاضر فهو متميّز بواجبَين رئيسيّين: (1) أن أطيع الربّ، و(2) أن أثق فيه وحده. أمّا من جهة المستقبل فأنا أعرف أنّه المجد. لأنّ المسيح يريد أن المؤمنين يشاركون في مجده. كما طلب من أبيه (يوحنا 17: 22).

ﺻﻤﻮﺋﻴﻞ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ 23 : 13-39
13ونزل الثلاثة من الثلاثين رئيسا وأتوا في الحصاد الى داود الى مغارة عدلام وجيش الفلسطينيين نازل في وادي الرفائيين.14وكان داود حينئذ في الحصن وحفظة الفلسطينيين حينئذ في بيت لحم.15فتأوّه داود وقال من يسقيني ماء من بئر بيت لحم التي عند الباب.16فشقّ الابطال الثلاثة محلّة الفلسطينيين واستقوا ماء من بئر بيت لحم التي عند الباب وحملوه وأتوا به الى داود فلم يشأ ان يشربه بل سكبه للرب17وقال حاشا لي يا رب ان افعل ذلك. هذا دم الرجال الذين خاطروا بانفسهم. فلم يشأ ان يشربه. هذا ما فعله الثلاثة الابطال18وابيشاي اخو يوآب ابن صروية هو رئيس ثلاثة. هذا هزّ رمحه على ثلاث مئة قتلهم فكان له اسم بين الثلاثة.19ألم يكرم على الثلاثة فكان لهم رئيسا الا انه لم يصل الى الثلاثة الاول.20وبناياهو بن يهوياداع ابن ذي بأس كثير الافعال من قبصئيل هو الذي ضرب اسدي موآب وهو الذي نزل وضرب اسدا في وسط جب يوم الثلج.21وهو ضرب رجلا مصريا ذا منظر. وكان بيد المصري رمح. فنزل اليه بعصا وخطف الرمح من يد المصري وقتله برمحه.22هذا ما فعله بناياهو بن يهوياداع فكان له اسم بين الثلاثة الابطال23وأكرم على الثلاثين الا انه لم يصل الى الثلاثة. فجعله داود من اصحاب سرّه24وعسائيل اخو يوآب كان من الثلاثين والحانان بن دودو من بيت لحم.25وشمّة الحرودي واليقا الحرودي.26وحالص الفلطي وعيرا بن عقيش التقوعي27وابيعزر العناثوثي ومبوناي الحوشاتي.28وصلمون الاخوخي ومهراي النطوفاتي.29وخالب بن بعنة النطوفاتي واتّاي بن ريباي من جبعة بني بيامين.30وبنايا الفرعتوني وهدّاي من اودية جاعش.31وابو علبون العرباتي وعزموت البرحومي32واليحبا الشعلبوني ومن بني ياشن يوناثان.33وشمّة الهراري واخيآم بن شارار الاراري.34واليفلط بن احسباي ابن المعكي واليعام بن اخيتوفل الجيلوني.35وحصراي الكرملي وفعراي الأربيّ.36ويجآل بن ناثان من صوبة وباني الجادي.37وصالق العموني ونحراي البئيروتي حامل سلاح يوآب بن صروية38وعيرا اليثري وجارب اليثري39واوريا الحثي. الجميع سبعة وثلاثون

في قراءة اليوم، نجد "الكتاب الذّهبيّ" لرجال الملك. لقد حاربوا وتألّموا معه. والآن نراهم يملكون معه (2 تيموثاوس 2: 12) أنّها صفحة مجيدة سجّل فيها بكلّ أمانة كلّ اسم وكلّ عمل. وبنفس الطريقة، سوف لا ينسى الرّب يسوع أي شيء عملناه لأجله. فقد وَعَدَ أن " وَمَنْ سَقَى أَحَدَ هَؤُلاَءِ الصِّغَارِ كَأْسَ مَاءٍ بَارِدٍ فَقَطْ ... لاَ يُضِيعُ أَجْرَهُ" (متى 10: 42).

فمثلًا الرّجال الثّلاثة الّذي ذهبوا إلى بئر بيت لحم، وقد تبدو حماقة أن يخاطر الإنسان بحياته من أجل قليل من الماء العذب؟ لكن بالنّسبة لأولئك الرّجال كانت أي رغبة لقائدهم المحبوب تستحقّ مثل هذه التّضحية (عدد 17) فهل نحن مستعدّون أن نكرّس أنفسنا لسيّدنا الأعظم الّذي يقدر ما نلاقيه من صعوبة في ما نفعله لأجله أن قتل أسد في حدّ ذاته يُعتبر إنجاز عظيم، لكن الثّلج جعل الأمر أكثر صعوبة بالنّسبة "لبناياهو" الشّجاع كما سجّله الرّوح القدس.

بعد ذلك تذكر أسماء الأبطال، وهم جميعًا أعزّاء على قلب الملك حتّى أوريا الحثّيّ الأمين (عدد 39).

ﺻﻤﻮﺋﻴﻞ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ 24 : 1-13
1وعاد فحمي غضب الرب على اسرائيل فاهاج عليهم داود قائلا امض واحص اسرائيل ويهوذا.2فقال الملك ليوآب رئيس الجيش الذي عنده طف في جميع اسباط اسرائيل من دان الى بئر سبع وعدّوا الشعب فاعلم عدد الشعب.3فقال يوآب للملك ليزد الرب الهك الشعب امثالهم مئة ضعف وعينا سيدي الملك ناظرتان. ولكن لماذا يسر سيدي الملك بهذا الأمر.4فاشتدّ كلام الملك على يوآب وعلى رؤساء الجيش فخرج يوآب ورؤساء الجيش من عند الملك ليعدّوا الشعب اي اسرائيل.5فعبروا الاردن ونزلوا في عروعير عن يمين المدينة التي في وسط وادي جاد وتجاه يعزير6وأتوا الى جلعاد والى ارض تحتيم الى حدشي ثم أتوا الى دان يعن واستداروا الى صيدون7ثم أتوا الى حصن صور وجميع مدن الحوّيين والكنعانيين ثم خرجوا الى جنوبي يهوذا الى بئر سبع8وطافوا كل الارض وجاءوا في نهاية تسعة اشهر وعشرين يوما الى اورشليم.9فدفع يوآب جملة عدد الشعب الى الملك فكان اسرائيل ثمان مئة الف رجل ذي بأس مستل السيف ورجال يهوذا خمس مئة الف رجل10وضرب داود قلبه بعدما عدّ الشعب. فقال داود للرب لقد اخطأت جدا في ما فعلت والآن يا رب ازل اثم عبدك لاني انحمقت جدا.11ولما قام داود صباحا كان كلام الرب الى جاد النبي رائي داود قائلا12اذهب وقل لداود هكذا قال الرب. ثلاثة انا عارض عليك فاختر لنفسك واحدا منها فافعله بك.13فأتى جاد الى داود واخبره وقال له أتاتي عليك سبع سني جوع في ارضك ام تهرب ثلاثة اشهر امام اعدائك وهم يتبعونك ام يكون ثلاثة ايام وبأ في ارضك. فالآن اعرف وانظر ماذا ارد جوابا على مرسلي.

أخطأ داود مرّة أخرى وذلك بإحصاء بني اسرائيل. ربّما لا نرى ذلك أمرًا خطيرًا جدًّا، فموسى قد فعل هذا مرّتين. لكن بالنّسبة لموسى كان هذا أمر من الربّ (العدد 1: 2، 26: 2) بينما فعل داود هذا نتيجة الافتخار. كان فخورًا أن يملك على مثل هذا الشّعب الكثير وأن يكن له مثل هذا الجّيش القويّ. إنّ نعمة الله هي الّتي تعطينا ما نتمتّع به من بركات.

واعترف داود بهذا في أيّام سابقة: "مَنْ أَنَا أَيُّهَا الرَّبُّ الإِلَهُ... وَأَيَّةُ أُمَّةٍ عَلَى الأَرْضِ مِثْلُ شَعْبِكَ إِسْرَائِيلَ؟" لم يكن مجد إسرائيل في قوّته الذّاتيّة ولا في عدد محاربيه كما كان الحال في الأمم الأخرى، بل في اسم الرّبّ. والمسيحي الحقيقيّ يفتخر فقط في "الاِسْمِ الْحَسَنِ" اسم المسيح الّذي دعي علينا (يعقوب 2: 7).

ورغم أنّ يوآب لم يكن يخاف الله، إلا أنّ رؤيته كانت أوضح من داود وحاول أن يقنعه بالعدول عن الأمر لكن دون فائدة، فقد تمّ إحصاء الشّعب. لكن بمجرّد معرفة النّتيجة، فَهِمَ الملك حماقته. ورغم توبته إلّا أنّه كان لا بدّ أن يعاني مرّة أخرى من "تأديب الله".

ﺻﻤﻮﺋﻴﻞ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ 24 : 14-25
14فقال داود لجاد قد ضاق بي الأمر جدا. فلنسقط في يد الرب لان مراحمه كثيرة ولا اسقط في يد انسان.15فجعل الرب وبأ في اسرائيل من الصباح الى الميعاد فمات من الشعب من دان الى بئر سبع سبعون الف رجل.16وبسط الملاك يده على اورشليم ليهلكها فندم الرب عن الشر وقال للملاك المهلك الشعب كفى. الآن رد يدك. وكان ملاك الرب عند بيدر ارونة اليبوسي.17فكلم داود الرب عندما رأى الملاك الضارب الشعب وقال ها انا اخطأت وانا اذنبت واما هؤلاء الخراف فماذا فعلوا. فلتكن يدك عليّ وعلى بيت ابي18فجاء جاد في ذلك اليوم الى داود وقال له اصعد واقم للرب مذبحا في بيدر ارونة اليبوسي.19فصعد داود حسب كلام جاد كما امر الرب.20فتطلع ارونة ورأى الملك وعبيده يقبلون اليه فخرج ارونة وسجد للملك على وجهه الى الارض.21وقال ارونة لماذا جاء سيدي الملك الى عبده. فقال داود لاشتري منك البيدر لكي ابني مذبحا للرب فتكفّ الضربة عن الشعب.22فقال ارونة لداود فلياخذه سيدي الملك ويصعد ما يحسن في عينيه. انظر. البقر للمحرقة والنوارج وادوات البقر حطبا.23الكل دفعه ارونة المالك الى الملك. وقال ارونة للملك الرب الهك يرضى عنك.24فقال الملك لارونة لا بل اشتري منك بثمن ولا اصعد للرب الهي محرقات مجانية. فاشترى داود البيدر والبقر بخمسين شاقلا من الفضة.25وبنى داود هناك مذبحا للرب واصعد محرقات وذبائح سلامة واستجاب الرب من اجل الارض فكفت الضربة عن اسرائيل

كان التّأديب موشك أن يقع على الشّعب. ولم يكد ينتهي إحصاء عدد المحاربين حتّى أخذ عددهم ينقص وكأنّ الله أراد أن يقول: "إنّي أنا وحدي الّذي أستطيع أن أزيد هذا الشّعب وأستطيع أيضًا أن أنقص منه في ثلاثة أيّام ما يتطلّب عشرة شهور لتعداده".

وقد كانت إجابة داود أمام الاختيار الصّعب إجابة جميلة: "فَلْنَسْقُطْ فِي يَدِ الرَّبِّ لأَنَّ مَرَاحِمَهُ كَثِيرَةٌ" (عدد 14) لقد عرف قلب الله حتّى وهو تحت التّأديب ولم يخز داود في ثقته هذه. ومرّة أخرى رغم خطيّة الإنسان قد أظهر الله ينابيع رحمته وعَفْوِه العجيب. لقد قال تبارك اسمه «كَفَى!» وذلك عندما رأى في قلوبهم الثّمر الّذي كان يريده. ثمّ قدّمت الذّبيحة في بيدر أرونه اليبوسي الّذي اشتراه داود وصار مكانًا الإقامة الهيكل فيما بعد.

رفض داود أن يقدّم للربّ "محرقات مجّانيّة" هذا يجعلنا نفكّر فيما قدّمته مريم أخت لعازر للربّ يسوع المسيح. إنّها أرادت أيضًا أن نقدّم للشّخص المبارك الّذي كان عزيزًا جدًّا في عينيهما "طِيبِ نَارِدِينٍ خَالِصٍ كَثِيرِ الثَّمَنِ" (يوحنا 12: 3).

ﺍﻟﻤﻠﻮﻙ ﺍﻷﻭ 1 : 1-21
1وشاخ الملك داود. تقدم في الايام. وكانوا يدثرونه بالثياب فلم يدفأ.2فقال له عبيده ليفتشوا لسيدنا الملك على فتاة عذراء فلتقف امام الملك ولتكن له حاضنة ولتضطجع في حضنك فيدفأ سيدنا الملك.3ففتشوا على فتاة جميلة في جميع تخوم اسرائيل فوجدوا ابيشج الشونمية فجاءوا بها الى الملك.4وكانت الفتاة جميلة جدا فكانت حاضنة الملك وكانت تخدمه ولكن الملك لم يعرفها5ثم ان ادونيا ابن حجيث ترفّع قائلا انا املك. وعدّ لنفسه عجلات وفرسانا وخمسين رجلا يجرون امامه.6ولم يغضبه ابوه قط قائلا لماذا فعلت هكذا. وهو ايضا جميل الصورة جدا وقد ولدته امه بعد ابشالوم.7وكان كلامه مع يوآب ابن صروية ومع ابياثار الكاهن فاعانا ادونيا.8واما صادوق الكاهن وبناياهو بن يهوياداع وناثان النبي وشمعي وريعي والجبابرة الذين لداود فلم يكونوا مع ادونيا.9فذبح ادونيا غنما وبقرا ومعلوفات عند حجر الزاحفة الذي بجانب عين روجل ودعا جميع اخوته بني الملك وجميع رجال يهوذا عبيد الملك.10واما ناثان النبي وبناياهو والجبابرة وسليمان اخوه فلم يدعهم.11فكلم ناثان بثشبع ام سليمان قائلا. أما سمعت ان ادونيا ابن حجيث قد ملك وسيدنا داود لا يعلم.12فالآن تعالي اشير عليك مشورة فتنجّي نفسك ونفس ابنك سليمان.13اذهبي وادخلي الى الملك داود وقولي له اما حلفت انت يا سيدي الملك لامتك قائلا ان سليمان ابنك يملك بعدي وهو يجلس على كرسيي. فلماذا ملك ادونيا.14وفيما انت متكلمة هناك مع الملك ادخل انا وراءك واكمل كلامك.15فدخلت بثشبع الى الملك الى المخدع. وكان الملك قد شاخ جدا وكانت ابيشج الشونمية تخدم الملك.16فخرّت بثشبع وسجدت للملك. فقال الملك ما لك.17فقالت له انت يا سيدي حلفت بالرب الهك لامتك قائلا ان سليمان ابنك يملك بعدي وهو يجلس على كرسيي.18والآن هوذا ادونيا قد ملك. والآن انت يا سيدي الملك لا تعلم ذلك.19وقد ذبح ثيرانا ومعلوفات وغنما بكثرة ودعا جميع بني الملك وابياثار الكاهن ويوآب رئيس الجيش ولم يدع سليمان عبدك.20وانت يا سيدي الملك اعين جميع اسرائيل نحوك لكي تخبرهم من يجلس على كرسي سيدي الملك بعده.21فيكون اذا اضطجع سيدي الملك مع آبائه اني انا وابني سليمان نحسب مذنبين.

شاخ الملك داود وتقدّم في الأيّام. ورغم أنّه كان منهمكًا نتيجة لحياة المعاناة والحروب الّتي عاشها، إلّا أنّه كان لا يزال واثقًا في الله كما نقرأ في (مزمور 71: 17-18)، "اَللهُمَّ قَدْ عَلَّمْتَنِي مُنْذُ صِبَايَ... وَأَيْضًا إِلَى الشَّيْخُوخَةِ وَالشَّيْبِ يَا اللهُ لاَ تَتْرُكْنِي" وقد استجاب الربّ له وأعانه في المحنة الأخيرة الّتي واجهها. فبعد موت أبشالوم، دبّر إبنٌ آخر لداود هو "اودنيا" مؤامرة للاستيلاء على العرش ولم يتّعظ من النّهاية المفجعة لأخيه الّذي كانت تربيته في منتهى التّساهل والتّسيّب. فأبوه لم يغضبه قَط. ومنذ طفولته كان يفعل ما يحسن في عينيه.

هذا المثال يفيد الّذين يعتقدون في بعض الأحيان أنّ آبائهم متشدّدون معهم كثيرًا. حسنًا، فمن الأفضل أن يستاء الإنسان من أن هذا سيجنّبه أحزانًا وأوجاعًا كثيرة أكثر ألمًا في المستقبل. والله نفسه يتعامل مع أولاده بنفس الأسلوب فتحفظُنا حكمته ومحبّته من فعل إرادتنا الخاصّة لخيرنا الحاضر والأبدي.

ﺍﻟﻤﻠﻮﻙ ﺍﻷﻭ 1 : 22-37
22وبينما هي متكلمة مع الملك اذا ناثان النبي داخل.23فاخبروا الملك قائلين هوذا ناثان النبي. فدخل الى امام الملك وسجد للملك على وجهه الى الارض.24وقال ناثان يا سيدي الملك أأنت قلت ان ادونيا يملك بعدي وهو يجلس على كرسيي.25لانه نزل اليوم وذبح ثيرانا ومعلوفات وغنما بكثرة ودعا جميع بني الملك ورؤساء الجيش وابياثار الكاهن وها هم ياكلون ويشربون امامه ويقولون ليحي الملك ادونيا.26واما انا عبدك وصادوق الكاهن وبناياهو بن يهوياداع وسليمان عبدك فلم يدعنا.27هل من قبل سيدي الملك كان هذا الأمر ولم تعلم عبدك من يجلس على كرسي سيدي الملك بعده.28فاجاب الملك داود وقال ادع لي بثشبع. فدخلت الى امام الملك ووقفت بين يدي الملك.29فحلف الملك وقال حيّ هو الرب الذي فدى نفسي من كل ضيقة30انه كما حلفت لك بالرب اله اسرائيل قائلا ان سليمان ابنك يملك بعدي وهو يجلس على كرسيي عوضا عني كذلك افعل هذا اليوم.31فخرّت بثشبع على وجهها الى الارض وسجدت للملك وقالت ليحي سيدي الملك داود الى الابد32وقال الملك داود ادع لي صادوق الكاهن وناثان النبي وبناياهو بن يهوياداع. فدخلوا الى امام الملك.33فقال الملك لهم خذوا معكم عبيد سيدكم واركبوا سليمان ابني على البغلة التي لي وانزلوا به الى جيحون34وليمسحه هناك صادوق الكاهن وناثان النبي ملكا على اسرائيل واضربوا بالبوق وقولوا ليحي الملك سليمان.35وتصعدون وراءه فيأتي ويجلس على كرسيي وهو يملك عوضا عني واياه قد اوصيت ان يكون رئيسا على اسرائيل ويهوذا.36فاجاب بناياهو بن يهوياداع الملك وقال آمين. هكذا يقول الرب اله سيدي الملك.37كما كان الرب مع سيدي الملك كذلك ليكن مع سليمان ويجعل كرسيه اعظم من كرسي سيدي الملك داود.

أقيم احتفال كبير في عين روجل وأحاط المدعوّون بأدونيا ومعهم يوآب الدّاهية وكذلك إبياثار الكاهن الّذي نسي كلمات داود السّابقة "أَقِمْ مَعِي" (1 صموئيل 22: 23) ومعهم بنو الملك الآخرون ما عدا سليمان الّذي لم يُدْعَ للحفل. وكان ذلك مناسبًا لأنّه الملك المختار من الله ليخلف داود ولا مكان له في مثل هذا الاحتفال. وانتهت هذه المؤامرة بالفشل نظرًا لأمانة أشخاص قلائل كانوا خاضعين لخطّة الله. وبمجرّد ما سمع داود بهذه المؤامرة، تصرّف بسرعة ورّتب أن يجلس سليمان على العرش في الحال وأعطى التّعليمات الكافية لتنفيذ ذلك. وفي أيّامنا هذه، نرى الإنسان في كلّ مكان يرفع نفسه ساعيًا لمجده الشّخصي فيخطّط لكي يحكم العالم كلّه. والشّيء الوحيد الّذي لا يعيره أيّ اهتمام هو معرفة أنّ الله يريد أن يعطي العالم لملكه الربّ يسوع المسيح - الملك الّذي لا مكان له في الاحتفالات الّتي يقيمها هذا العالم. كما أنّ جميع الّذين يخافون الله لا ينتسبون إلى هذا العالم.

ﺍﻟﻤﻠﻮﻙ ﺍﻷﻭ 1 : 38-53
38فنزل صادوق الكاهن وناثان النبي وبناياهو بن يهوياداع والجلادون والسعاة واركبوا سليمان على بغلة الملك داود وذهبوا به الى جيحون.39فاخذ صادوق الكاهن قرن الدهن من الخيمة ومسح سليمان. وضربوا بالبوق وقال جميع الشعب ليحي الملك سليمان.40وصعد جميع الشعب وراءه وكان الشعب يضربون بالناي ويفرحون فرحا عظيما حتى انشقت الارض من اصواتهم.41فسمع ادونيا وجميع المدعوين الذين عنده بعدما انتهوا من الأكل. وسمع يوآب صوت البوق فقال لماذا صوت القرية مضطرب.42وفيما هو يتكلم اذا بيوناثان بن ابياثار الكاهن قد جاء فقال ادونيا تعال لانك ذو بأس وتبشر بالخير43فاجاب يوناثان وقال لادونيا بل سيدنا الملك داود قد ملّك سليمان.44وارسل الملك معه صادوق الكاهن وناثان النبي وبناياهو بن يهوياداع والجلادين والسعاة وقد اركبوه على بغلة الملك45ومسحه صادوق الكاهن وناثان النبي ملكا في جيحون وصعدوا من هناك فرحين حتى اضطربت القرية. هذا هو الصوت الذي سمعتموه.46وايضا قد جلس سليمان على كرسي المملكة.47وايضا جاء عبيد الملك ليباركوا سيدنا الملك داود قائلين يجعل الهك اسم سليمان احسن من اسمك وكرسيه اعظم من كرسيك. فسجد الملك على سريره48وايضا هكذا قال الملك. مبارك الرب اله اسرائيل الذي اعطاني اليوم من يجلس على كرسيي وعيناي تبصران.49فارتعد وقام جميع مدعوي ادونيا وذهبوا كل واحد في طريقه.50وخاف ادونيا من قبل سليمان وقام وانطلق وتمسك بقرون المذبح.51فأخبر سليمان وقيل له هوذا ادونيا خائف من الملك سليمان وهوذا قد تمسك بقرون المذبح قائلا ليحلف لي اليوم الملك سليمان انه لا يقتل عبده بالسيف.52فقال سليمان ان كان ذا فضيلة لا يسقط من شعره الى الارض. ولكن ان وجد به شر فانه يموت.53فارسل الملك سليمان فانزلوه عن المذبح فأتى وسجد للملك سليمان. فقال له سليمان اذهب الى بيتك

بناءً على توجيهات داود، أقيم احتفال آخر مختلف تمامًا وفي وسط بهجة الأمناء من الشّعب، جلس سليمان على العرش. وقد كان التّناقض عظيمًا بينه وبين أدونيا. أنّ الملك الجديد لم يفعل شيئًا من نفسه. لقد أُركب على بغلة الملك وذهبوا به إلى جيحون. ثمّ مسحه صادوق الكاهن وسط فرح الشّعب وبهجته. وسمع المحتفلون في عين روجل أصواتًا مضطّربة وضجيج غير عادي من المدينة. وكان يوآب أوّل من ميّز صوت الضّجيج. وفي نفس الوقت وصل يوناثان ومعه الأخبار المُبهجة لأنّ داود كان لا يزال سيّده الملك أمّا بالنّسبة لأدونيا ومدعوّيه فقد كانت تلك كارثة.

لقد فشلت المؤامرة في لحظة وهرب جميع المتآمرين وبسبب الفزع تمسّك أدونيا المغتصب بقرون المذبح طالبًا الغفران. وقد أعطاه سليمان في ذلك الحين مُهلة. لكنّه للأسف لم يحكم على شرّ وكبرياء قلبه.

وما أحمق الإنسان الّذي يقاوم الله ومسيحة هذا ما سيفعله قريبًا ضدّ المسيح. لكنّه سيُباد ليفسح الطريق للربّ يسوع المسيح وملكه السّعيد على الأرض.

ﺍﻟﻤﻠﻮﻙ ﺍﻷﻭ 2 : 1-12
1ولما قربت ايام وفاة داود اوصى سليمان ابنه قائلا2انا ذاهب في طريق الارض كلها. فتشدد وكن رجلا.3احفظ شعائر الرب الهك اذ تسير في طرقه وتحفظ فرائضه وصاياه واحكامه وشهاداته كما هو مكتوب في شريعة موسى لكي تفلح في كل ما تفعل وحيثما توجهت.4لكي يقيم الرب كلامه الذي تكلم به عني قائلا اذا حفظ بنوك طريقهم وسلكوا امامي بالامانة من كل قلوبهم وكل انفسهم قال لا يعدم لك رجل عن كرسي اسرائيل.5وانت ايضا تعلم ما فعل بي يوآب ابن صروية ما فعل لرئيسي جيوش اسرائيل ابنير بن نير وعماسا بن يثر اذ قتلهما وسفك دم الحرب في الصلح وجعل دم الحرب في منطقته التي على حقويه وفي نعليه اللتين برجليه.6فافعل حسب حكمتك ولا تدع شيبته تنحدر بسلام الى الهاوية.7وافعل معروفا لبني برزلاي الجلعادي فيكونوا بين الآكلين على مائدتك لانهم هكذا تقدموا اليّ عند هربي من وجه ابشالوم اخيك.8وهوذا معك شمعي بن جيرا البنياميني من بحوريم. وهو لعنني لعنة شديدة يوم انطلقت الى محنايم وقد نزل للقائي الى الاردن فحلفت له بالرب قائلا اني لا اميتك بالسيف.9والآن فلا تبرره لانك انت رجل حكيم فاعلم ما تفعل به واحدر شيبته بالدم الى الهاوية.10واضطجع داود مع آبائه ودفن في مدينة داود.11وكان الزمان الذي ملك فيه داود على اسرائيل اربعين سنة. في حبرون ملك سبع سنين وفي اورشليم ملك ثلاثا وثلاثين سنة.12وجلس سليمان على كرسي داود ابيه وتثبّت ملكه جدا

الوصيّة الأخيرة لأب أو أم يحتضران ألى أولادهما هي على الدّوام هامّة جدًّا. وما قاله داود لسليمان نستطيع أن نختصره في الكلمات الآتية: "احفظ يسوع حينما كان مزمعًا أن يفارق خاصّته (يوحنا 14: 23، 24).

بعد ذلك كان من الضروري أن يتحدّث عن الدّينونة لأنّه لا يمكن أن يتأسّس ملك البرّ والسّلام بدونها. لهذا أعيد ذكر جرائم يوآب السّابقة وكذلك اللّعنات الّتي نطق بها شمعي على داود وذكر ما فعله برزلاي له ولرفقائه.

وهكذا جازى سليمان - الّذي هو رمز للمسيح ملك البرّ - كلّ واحد بحسب ما يستحقّ. وعندما يؤسّس الربّ يسوع ملكوته بالمجد، سيكون هناك أيضًا يومًا للمجازاة (متى 25: 31-46) إنّه سيتحدّث إلى البعض الآخر عن العذاب الأبديّ أيضًا. وقيامة الحياة هي الّتي ينتظرها داود الّذي اضطجع "بَعْدَ مَا خَدَمَ جِيلَهُ بِمَشُورَةِ اللهِ" (اعمال الرسل 13: 36).

ﺍﻟﻤﻠﻮﻙ ﺍﻷﻭ 3 : 1-15
1وصاهر سليمان فرعون ملك مصر واخذ بنت فرعون واتى بها الى مدينة داود الى ان اكمل بناء بيته وبيت الرب وسور اورشليم حواليها.2الا ان الشعب كانوا يذبحون في المرتفعات لانه لم يبن بيت لاسم الرب الى تلك الايام.3واحب سليمان الرب سائرا في فرائض داود ابيه الا انه كان يذبح ويوقد في المرتفعات.4وذهب الملك الى جبعون ليذبح هناك. لانها هي المرتفعة العظمى. واصعد سليمان الف محرقة على ذلك المذبح.5في جبعون تراءى الرب لسليمان في حلم ليلا. وقال الله اسأل ماذا اعطيك.6فقال سليمان انك قد فعلت مع عبدك داود ابي رحمة عظيمة حسبما سار امامك بامانة وبر واستقامة قلب معك فحفظت له هذه الرحمة العظيمة واعطيته ابنا يجلس على كرسيه كهذا اليوم.7والآن ايها الرب الهي انت ملّكت عبدك مكان داود ابي وانا فتى صغير لا اعلم الخروج والدخول.8وعبدك في وسط شعبك الذي اخترته شعب كثير لا يحصى ولا يعد من الكثرة.9فاعط عبدك قلبا فهيما لاحكم على شعبك واميّز بين الخير والشر لانه من يقدر ان يحكم على شعبك العظيم هذا.10فحسن الكلام في عيني الرب لان سليمان سأل هذا الأمر.11فقال له الله من اجل انك قد سألت هذا الأمر ولم تسأل لنفسك اياما كثيرة ولا سألت لنفسك غنى ولا سألت انفس اعدائك بل سألت لنفسك تمييزا لتفهم الحكم12هوذا قد فعلت حسب كلامك. هوذا اعطيتك قلبا حكيما ومميزا حتى انه لم يكن مثلك قبلك ولا يقوم بعدك نظيرك.13وقد اعطيتك ايضا ما لم تسأله غنى وكرامة حتى انه لا يكون رجل مثلك في الملوك كل ايامك.14فان سلكت في طريقي وحفظت فرائضي ووصاياي كما سلك داود ابوك فاني اطيل ايامك.15فاستيقظ سليمان واذ هو حلم. وجاء الى اورشليم ووقف امام تابوت عهد الرب واصعد محرقات وقرّب ذبائح سلامة وعمل وليمة لكل عبيده

إذا تحدّث الربّ إليك في هذه اللّيلة كما تحدّث إلى سليمان قائلًا: [اسْأَلْ مَاذَا أُعْطِيكَ] فبماذا ستسأله؟ فكّر في الأمر مليًّا. إنّني لست متأكّدًا إذا كان كلّ واحد منّا سيطلب كرغبة أولى أن يعطيه الربّ "قلبًا فهيمًا" إنّ الثّروة والنّجاح والمباهج والرّحلات... هي الرّغائب الّتي تسود على قلوب الكثيرين في هذه الأيّام. وماذا عن رغائبنا نحن؟ إنّ القلب الحكيم والفهيم هو طلب مناسب نستطيع أن نطلبه من الله اليوم: "إِنْ كَانَ أَحَدُكُمْ تُعْوِزُهُ حِكْمَةٌ فَلْيَطْلُبْ مِنَ اللَّهِ الَّذِي يُعْطِي الْجَمِيعَ بِسَخَاءٍ وَلاَ يُعَيِّرُ، فَسَيُعْطَى لَهُ" (يعقوب 1: 5) ونحن لا نستطيع أن نسأل هذه الطّلبة إذا كنّا حكماء في أعين أنفسنا (أمثال 3: 7) لكنّ سليمان لم يظنّ في نفسه أنّه شيء لقد قال: "أَنَا فَتىً صَغِيرٌ لاَ أَعْلَمُ الْخُرُوجَ وَالدُّخُولَ" (عدد 7).

ولنلاحظ أنّ القلب هو الّذي يجب أن يصغي ويفهم. كما يجب علينا أن ننظر إلى مثالنا العجيب المبارك الّذي رغم حكمته الإلهيّة أوضح على فم النبي: "السَّيِّدُ الرَّبُّ... يُوقِظُ كُلَّ صَبَاحٍ يُوقِظُ لِي أُذُنًا لأَسْمَعَ كَالْمُتَعَلِّمِينَ" (اشعيا 50: 4).

ﺍﻟﻤﻠﻮﻙ ﺍﻷﻭ 3 : 16-28
16حينئذ اتت امرأتان زانيتان الى الملك ووقفتا بين يديه.17فقالت المرأة الواحدة استمع يا سيدي. اني انا وهذه المرأة ساكنتان في بيت واحد وقد ولدت معها في البيت.18وفي اليوم الثالث بعد ولادتي ولدت هذه المرأة ايضا وكنا معا ولم يكن معنا غريب في البيت غيرنا نحن كلتينا في البيت.19فمات ابن هذه في الليل لانها اضطجعت عليه.20فقامت في وسط الليل واخذت ابني من جانبي وامتك نائمة واضجعته في حضنها واضجعت ابنها الميت في حضني.21فلما قمت صباحا لارضع ابني اذا هو ميت. ولما تأملت فيه في الصباح اذا هو ليس ابني الذي ولدته.22وكانت المرأة الاخرى تقول كلا بل ابني الحي وابنك الميت. وهذه تقول لا بل ابنك الميت وابني الحي. وتكلمتا امام الملك.23فقال الملك هذه تقول هذا ابني الحي وابنك الميت وتلك تقول لا بل ابنك الميت وابني الحي.24فقال الملك ايتوني بسيف. فاتوا بسيف بين يدي الملك.25فقال الملك اشطروا الولد الحي اثنين واعطوا نصفا للواحدة ونصفا للاخرى.26فتكلمت المرأة التي ابنها الحي الى الملك. لان احشاءها اضطرمت على ابنها. وقالت استمع يا سيدي. اعطوها الولد الحي ولا تميتوه. واما تلك فقالت لا يكون لي ولا لك. اشطروه.27فاجاب الملك وقال اعطوها الولد الحي ولا تميتوه فانها امه.28ولما سمع جميع اسرائيل بالحكم الذي حكم به الملك خافوا الملك لانهم رأوا حكمة الله فيه لاجراء الحكم

في إسرائيل، كان الملك هو القاضي الأعلى أيضًا. وهذا رمز للمسيح الّذي سيكون الملك والقاضي معًا. وقد احتاج سليمان الملك الصغير إلى حكمة إلهيّة لهذا الواجب المزدوج، ليحكم ويقضي بين الشّعب. وقد تحقّق وعد الرب له. وكان حكمه الشّهير في قضيّة المرأتين، وسيلة لمعرفته في كلّ إسرائيل كمن تلقّى "حِكْمَةَ اللَّهِ... لإِجْرَاءِ الْحُكْمِ" (عدد 28).

لم تكن هذه طريقة أبشالوم في بناء شهرته كقاض (2 صموئيل 15: 4) وكيف كان يملك البرّ لو أمسك هذا الإنسان الشّرّير المتمرّد والقاتل بزمام الملك؟ لم يكن هناك إلّا واحًدا فقط أحكم من سليمان بما لا يقاس. إنّه الربّ يسوع المسيح الّذي قال عن نفسه: "هُوَذَا أَعْظَمُ مِنْ سُلَيْمَانَ هَهُنَا" لنتأمّل فيه وهو صبي "مُمْتَلِئٌ بِالْحِكْمَةِ" مدهشًا المعلّمين بفهمه وأجوبته (لوقا 2: 40-47). ثمّ لنتأمّل فيه أثناء خدمته مجاوبَا كلّ واحد حسب حالة قلبه ومميّزَا للفخاخ المنصوبة أمامه ومحيّرًا مقاومِيه. لقد قال الكثيرون عنه: "مَا هَذِهِ الْحِكْمَةُ الَّتِي أُعْطِيَتْ لَهُ؟" (مرقس 6: 2).

ﺍﻟﻤﻠﻮﻙ ﺍﻷﻭ 4 : 1-19
1وكان الملك سليمان ملكا على جميع اسرائيل.2وهؤلاء هم الرؤساء الذين له. عزرياهو بن صادوق الكاهن3واليحورف واخيّا ابنا شيشا كاتبان. ويهوشافاط بن اخيلود المسجل4وبناياهو بن يهوياداع على الجيش وصادوق وابياثار كاهنان.5وعزرياهو بن ناثان على الوكلاء وزابود بن ناثان كاهن وصاحب الملك.6واخيشار على البيت وادونيرام بن عبدا على التسخير.7وكان لسليمان اثنا عشر وكيلا على جميع اسرائيل يمتارون للملك وبيته. كان على الواحد ان يمتار شهرا في السنة.8وهذه اسماؤهم. ابن حور في جبل افرايم.9ابن دقر في ماقص وشعلبيم وبيت شمس وايلون بيت حانان.10ابن حسد في أربوت. كانت له سوكوه وكل ارض حافر.11ابن ابيناداب في كل مرتفعات دور. كانت طافة بنت سليمان له امرأة.12بعنا بن اخيلود في تعنك ومجدّو وكل بيت شان التي بجانب صرتان تحت يزرعيل من بيت شان الى آبل محولة الى معبر يقمعام.13ابن جابر في راموت جلعاد. له حوّوت يائير ابن منسّى التي في جلعاد. وله كورة ارجوب التي في باشان. ستون مدينة عظيمة باسوار وعوارض من نحاس.14اخيناداب بن عدّو في محنايم.15اخيمعص في نفتالي. وهو ايضا اخذ باسمة بنت سليمان امرأة.16بعنا بن حوشاي في اشير وبعلوت.17يهوشافاط بن فاروح في يساكر.18شمعي بن ايلا في بنيامين.19جابر بن اوري في ارض جلعاد ارض سيحون ملك الاموريين وعوج ملك باشان. ووكيل واحد الذي في الارض.

لقد تأسّست مملكة سليمان على دعامتين قويّتين هما السّلام والعدل. وكما سبق وذكرنا هي صورة باهته لذلك الزّمن المبارك حينما سيُعتق ليس إسرائيل فقط، بل العالم كلّه من الحروب والظّلم.

في الوقت الحاضر ورغم التقدّم التّكنولوجي والإجتماعي ورغم المجهودات الّتي يبذلها النّاس لكن لم يستطيعوا أن يحقّقوا السّلام والعدل الّذَين يشتاق إليهما كلّ إنسان في هذا الوجود. فأوّل كلّ شيء يجب أن يقيّد الشّيطان، ثمّ يتسلّم الربّ يسوع المسيح "ابْنُ الْإِنْسَان" (متى 8: 20).

ولنلاحظ النّظام الكامل الّذي تصدّر حكم المملكة. كان هناك إثنا عشر وكيلًا، واحد لكلّ شهر، مسئولون أن يمتاروا للملك أي يمدّوا بيت الملك بالمؤونة. مثالًا لذلك "الْعَبْدُ الأَمِينُ الْحَكِيمُ الَّذِي أَقَامَهُ سَيِّدُهُ عَلَى خَدَمِهِ (او أهل بيته) لِيُعْطِيَهُمُ الطَّعَامَ فِي حِينِهِ" (متى 24: 45). لقد أقام الربّ خدّامًا: رعاة ومعلّمين مسئولين عن تقديم الطّعام الرّوحي للجّماعة. وعمومًا يجب على كلّ مؤمن أن يكون عبدًا صالحًا وتاجرًا أمينًا للوزنات الّتي سلّمت له (متى 25: 14).

ﺍﻟﻤﻠﻮﻙ ﺍﻷﻭ 4 : 20-34
20وكان يهوذا واسرائيل كثيرين كالرمل الذي على البحر في الكثرة. ياكلون ويشربون ويفرحون21وكان سليمان متسلطا على جميع الممالك من النهر الى ارض فلسطين والى تخوم مصر. كانوا يقدمون الهدايا ويخدمون سليمان كل ايام حياته.22وكان طعام سليمان لليوم الواحد ثلاثين كر سميذ وستين كرّ دقيق.23وعشرة ثيران مسمنة وعشرين ثورا من المراعي ومئة خروف ما عدا الأيائل والظباء واليحامير والاوزّ المسمن.24لانه كان متسلطا على كل ما عبر النهر من تفسح الى غزّة على كل ملوك عبر النهر وكان له صلح من جميع جوانبه حواليه.25وسكن يهوذا واسرائيل آمنين كل واحد تحت كرمته وتحت تينته من دان الى بئر سبع كل ايام سليمان.26وكان لسليمان اربعون الف مذود لخيل مركباته واثنا عشر الف فارس.27وهؤلاء الوكلاء كانوا يمتارون للملك سليمان ولكل من تقدم الى مائدة الملك سليمان كل واحد في شهره. لم يكونوا يحتاجون الى شيء.28وكانوا يأتون بشعير وتبن للخيل والجياد الى الموضع الذي يكون فيه كل واحد حسب قضائه.29واعطى الله سليمان حكمة وفهما كثيرا جدا ورحبة قلب كالرمل الذي على شاطئ البحر.30وفاقت حكمة سليمان حكمة جميع بني المشرق وكل حكمة مصر.31وكان احكم من جميع الناس من ايثان الازراحي وهيمان وكلكول ودردع بني ماحول. وكان صيته في جميع الامم حواليه.32وتكلم بثلاثة آلاف مثل. وكانت نشائده الفا وخمسا.33وتكلم عن الاشجار من الارز الذي في لبنان الى الزوفا النابت في الحائط. وتكلم عن البهائم وعن الطير وعن الدبيب وعن السمك.34وكانوا يأتون من جميع الشعوب ليسمعوا حكمة سليمان من جميع ملوك الارض الذين سمعوا بحكمته

لنقارن عدد 20 مع عدد 29 من هذا الأصحاح. كان للشّعب وقلب الملك قياس واحد هو: كالرمل الّذي على شاطئ البحر. وبتعبير آخر أعطى الله مسيحه قلبًا متّسعًا ليحكم ويرعى هذا الشّعب الكثير الّذي صار في عُهْدَتِه الآن. هكذا أيضًا سَمت محبّة الرّبّ يسوع المسيح حتّى وصلت إلى أولئك الّذين له. إنّ الصّليب هو برهان هذه المحبّة. إنّه يحبّك كأنّك المَفديّ الوحيد. ونحن لن نتوقّف عن معرفة وفهم "مَحَبَّةَ الْمَسِيحِ الْفَائِقَةَ الْمَعْرِفَةِ" (افسس 3: 18، 19).

الرّاحة لكلّ الخليقة. هذا ما سيحضره مُلك الرّبّ يسوع المسيح على هذه الأرض. لقد تكلّم سليمان عن البهائم وعن الطّيْر وعن الدّبيب وعن السّمك. والربّ يسوع المسيح "ابْنُ الإِنْسَانِ" بحسب ما ورد في المزمور الثّامن "والمكلّل بالمجد والكرامة" سيتسلّط على كلّ أعمال الله "الْغَنَمَ وَالْبَقَرَ جَمِيعًا وَبَهَائِمَ الْبَرِّ أَيْضًا وَطُيُورَ السَّمَاءِ وَسَمَكَ الْبَحْرِ... أَيُّهَا الرَّبُّ سَيِّدُنَا مَا أَمْجَدَ اسْمَكَ فِي كُلِّ الأَرْضِ" (مزمور 8: 5، 9).

ﺍﻟﻤﻠﻮﻙ ﺍﻷﻭ 5 : 1-18
1وارسل حيرام ملك صور عبيده الى سليمان لانه سمع انهم مسحوه ملكا مكان ابيه لان حيرام كان محبا لداود كل الايام.2فارسل سليمان الى حيرام يقول3انت تعلم داود ابي انه لم يستطع ان يبني بيتا لاسم الرب الهه بسبب الحروب التي احاطت به حتى جعلهم الرب تحت بطن قدميه.4والآن فقد اراحني الرب الهي من كل الجهات فلا يوجد خصم ولا حادثة شر.5وهانذا قائل على بناء بيت لاسم الرب الهي كما كلم الرب داود ابي قائلا ان ابنك الذي اجعله مكانك على كرسيك هو يبني البيت لاسمي.6والآن فأمر ان يقطعوا لي ارزا من لبنان ويكون عبيدي مع عبيدك واجرة عبيدك اعطيك اياها حسب كل ما تقول لانك تعلم انه ليس بيننا احد يعرف قطع الخشب مثل الصيدونيين7فلما سمع حيرام كلام سليمان فرح جدا وقال مبارك اليوم الرب الذي اعطى داود ابنا حكيما على هذا الشعب الكثير.8وارسل حيرام الى سليمان قائلا. قد سمعت ما ارسلت به اليّ. انا افعل كل مسرتك في خشب الارز وخشب السرو.9عبيدي ينزلون ذلك من لبنان الى البحر وانا اجعله ارماثا في البحر الى الموضع الذي تعرّفني عنه وانفضه هناك وانت تحمله وانت تعمل مرضاتي باعطائك طعاما لبيتي.10فكان حيرام يعطي سليمان خشب ارز وخشب سرو حسب كل مسرّته.11واعطى سليمان حيرام عشرين الف كرّ حنطة طعاما لبيته وعشرين كر زيت رض. هكذا كان سليمان يعطي حيرام سنة فسنة.12والرب اعطى سليمان حكمة كما كلمه. وكان صلح بين حيرام وسليمان وقطعا كلاهما عهدا13وسخّر الملك سليمان من جميع اسرائيل وكانت السخر ثلاثين الف رجل.14فارسلهم الى لبنان عشرة آلاف في الشهر بالنوبة. يكونون شهرا في لبنان وشهرين في بيوتهم. وكان ادونيرام على التسخير.15وكان لسليمان سبعون الفا يحملون احمالا وثمانون الفا يقطعون في الجبل16ما عدا رؤساء الوكلاء لسليمان الذين على العمل ثلاثة آلاف وثلاث مئة المتسلطين على الشعب العاملين العمل.17وامر الملك ان يقلعوا حجارة كبيرة حجارة كريمة لتأسيس البيت حجارة مربعة.18فنحتها بنّاؤو سليمان وبنّاؤو حيرام والجبليون وهيّأوا الاخشاب والحجارة لبناء البيت

بينما كان داود ملك النّعمة، يظهر سليمان خليفته كملك المجد. وفي مشورات الله نجد دائمًا أنّ النّعمة والمجد يتبعان بعضهما دون افتراق. فالمؤمن الّذي يتمتّع بالنّعمة الآن، سيتمتّع بالمجد أيضًا عند مجيء الربّ يسوع المسيح. كان حيرام ملك صور محبًّا لداود كلّ الأيّام. لذا عندما اعتلى سليمان العرش كان له نصيب في مجد الملك العظيم. كما أنّه تسلّم طعامًا وفيرًا لبيته ولشعبه أيضًا.

وفي مقابل هذه الإحسانات، ساهم في بناء الهيكل الّذي يعتبر الإنجاز الرّئيس في مُلك سليمان. والآن بعد أن أراح إسرائيل، يستطيع الربّ أيضًا أن يستبدل خيمة المسافر بمسكن ثابت. وكما رأينا في الخيمة صورًا كثيرة للعلاقات الّتي بين الله وشعبه، هكذا نرى في العلاقات الّتي بين الله وشعبه، هكذا نرى في الهيكل أيضًا. ولكن توجد بعض الاختلافات. وأوّل هذه الاختلافات أنّه بينما ارتكز أساس الخيمة في البرّيّة على الرّمال، كان هذا البيت ثابتًا ومؤسَّسًا على حجارة كبيرة وكريمة "أَسَاسُهُ فِي الْجِبَالِ الْمُقَدَّسَةِ" (مزمور 87: 1).

ﺍﻟﻤﻠﻮﻙ ﺍﻷﻭ 6 : 1-18
1وكان في سنة الاربع مئة والثمانين لخروج بني اسرائيل من ارض مصر في السنة الرابعة لملك سليمان على اسرائيل في شهر زيو وهو الشهر الثاني انه بنى البيت للرب.2والبيت الذي بناه الملك سليمان للرب طوله ستون ذراعا وعرضه عشرون ذراعا وسمكه ثلاثون ذراعا.3والرواق قدام هيكل البيت طوله عشرون ذراعا حسب عرض البيت وعرضه عشر اذرع قدام البيت.4وعمل للبيت كوى مسقوفة مشبّكة.5وبنى مع حائط البيت طباقا حواليه مع حيطان البيت حول الهيكل والمحراب وعمل غرفات في مستديرها.6فالطبقة السفلى عرضها خمس اذرع والوسطى عرضها ست اذرع والثالثة عرضها سبع اذرع لانه جعل للبيت حواليه من خارج اخصاما لئلا تتمكن الجوائز في حيطان البيت.7والبيت في بنائه بني بحجارة صحيحة مقتلعة ولم يسمع في البيت عند بنائه منحت ولا معول ولا اداة من حديد.8وكان باب الغرفة الوسطى في جانب البيت الايمن وكانوا يصعدون بدرج معطّف الى الوسطى ومن الوسطى الى الثالثة.9فبنى البيت واكمله وسقف البيت بألواح وجوائز من الارز.10وبنى الغرفات على البيت كله سمكها خمس اذرع وتمكنت في البيت بخشب ارز11وكان كلام الرب الى سليمان قائلا12هذا البيت الذي انت بانيه ان سلكت في فرائضي وعملت احكامي وحفظت كل وصاياي للسلوك بها فاني اقيم معك كلامي الذي تكلمت به الى داود ابيك.13واسكن في وسط بني اسرائيل ولا اترك شعبي اسرائيل14فبنى سليمان البيت واكمله.15وبنى حيطان البيت من داخل بأضلاع ارز من ارض البيت الى حيطان السقف وغشّاه من داخل بخشب وفرش ارض البيت باخشاب سرو.16وبنى عشرين ذراعا من مؤخّر البيت باضلاع ارز من الارض الى الحيطان. وبنى داخله لاجل المحراب اي قدس الاقداس.17واربعون ذراعا كانت البيت اي الهيكل الذي امامه.18وارز البيت من داخل كان منقورا على شكل قثّاء وبراعم زهور. الجميع ارز. لم يكن يرى حجر.

لقد استخدمت في بناء الخيمة الألواح، لكن في البناء الجديد استخدمت الحجارة . وهذه صورة جميلة للمؤمنين الّذين هم "حِجَارَةً حَيَّةً" مبنيّين معًا "بَيْتًا رُوحِيًّا" (1 بطرس 2: 5، متى 16: 18) وفي عدد 7 نجد أنّ الحجارة كانت معدّة تمامًا قبل الإتيان بها. إنّ العالم هو "المحجر" الّذي أُخذ منه المفديّين حيث يجري الله فيهم عمله بصبر قبل أن يكونوا معدّين للدّخول إلى بيت المجد. بجانب القُدُس وقُدُسِ الأقداس، كان للهيكل غرفات لم تكن موجودة في الخيمة. وقد كانت هذه الغرفات لرؤساء الكهنة. وهذه صورة جميلة أيضًا "لِلْمَنَازِلِ الْكَثِيرَةِ" الّتي أعدّها الربّ في بيت الآب لخاصّته الّذين سيكونون معه حجارة منحوتة، وغرفات معدّة.

لقد أعدّ الربّ خاصّته ولا يزال يعدّهم ليشغلوا مكانًا في بيت أبيه. هذا هو تعليم يوحنا 13. لكنّه قد أعدّ أيضًا مكانًا لخاصّته كما نجد في أصحاح 14 من نفس الإنجيل. إنّه عمل المحبّة الكامل الّذي عمله ربّنا يسوع المسيح.

ﺍﻟﻤﻠﻮﻙ ﺍﻷﻭ 6 : 19-38
19وهيّأ محرابا في وسط البيت من داخل ليضع هناك تابوت عهد الرب.20ولاجل المحراب عشرون ذراعا طولا وعشرون ذراعا عرضا وعشرون ذراعا سمكا. وغشّاه بذهب خالص. وغشّى المذبح بأرز.21وغشّى سليمان البيت من داخل بذهب خالص. وسدّ بسلاسل ذهب قدام المحراب. وغشّاه بذهب.22وجميع البيت غشّاه بذهب الى تمام كل البيت وكل المذبح الذي للمحراب غشّاه بذهب.23وعمل في المحراب كروبين من خشب الزيتون علو الواحد عشر اذرع.24وخمس اذرع جناح الكروب الواحد وخمس اذرع جناح الكروب الآخر. عشر اذرع من طرف جناحيه الى طرف جناحه.25وعشر اذرع الكروب الآخر. قياس واحد وشكل واحد للكروبين.26علو الكروب الواحد عشر اذرع وكذا الكروب الآخر.27وجعل الكروبين في وسط البيت الداخلي وبسطوا اجنحة الكروبين فمسّ جناح الواحد الحائط وجناح الكروب الآخر مسّ الحائط الآخر وكانت اجنحتهما في وسط البيت يمسّ احدهما الآخر.28وغشّى الكروبين بذهب.29وجميع حيطان البيت في مستديرها رسمها نقشا بنقر كروبيم ونخيل وبراعم زهور من داخل ومن خارج.30وغشّى ارض البيت بذهب من داخل ومن خارج.31وعمل لباب المحراب مصراعين من خشب الزيتون. الساكف والقائمتان مخمّسة.32والمصراعان من خشب الزيتون. ورسم عليهما نقش كروبيم ونخيل وبراعم زهور وغشّاهما بذهب ورصّع الكروبيم والنخيل بذهب.33وكذلك عمل لمدخل الهيكل قوائم من خشب الزيتون مربعة34ومصراعين من خشب السرو. المصراع الواحد دفّتان تنطويان والمصراع الآخر دفّتان تنطويان.35ونحت كروبيم ونخيلا وبراعم زهور وغشّاها بذهب مطرّق على المنقوش.36وبنى الدار الداخلية ثلاثة صفوف منحوتة وصفا من جوائز الارز.37في السنة الرابعة أسس بيت الرب في شهر زيو.38وفي السنة الحادية عشرة في شهر بول وهو الشهر الثامن اكمل البيت في جميع أموره واحكامه. فبناه في سبع سنين

المزمور الوحيد الّذي سّجل الرّوح القدس إنّه لسليمان يبدأ هكذا "إِنْ لَمْ يَبْنِ الرَّبُّ الْبَيْتَ فَبَاطِلاً يَتْعَبُ الْبَنَّاؤُونَ" (مزمور 127: 1) كان هذا فكرًا جميلًا وضروريًّا للشّخص الّذي كان يبني بيت الربّ. وجيّد لنا قبل أن نبدأ في عمل أيّ شيء أن نتأكّد أنّ الربّ معنا ليعيننا ويباركنا وبصفة خاصّة على أولئك الّذين يفكّرون في الزّواج ونظرًا لضيق الحيّز، فسوف لا ندخل إلى تفاصيل هذا البيت العجيب. كان فيه مثل الخيمة القُدُس وقدس الأقداس. وإن كانا في الهيكل ضعف مساحتهما في الخيمة. وسمّي قدُس الأقداس "المِحْرَاب". وفيه عمل كروبان من خشب الزّيتون يبسطان أجنحتهما في وسط المِحراب. وهنا لا يذكر شيء عن الحِجاب، ولكن نقرأ عن الباب والمصراعَين المنقوشَين والمصنوعَين من خشب الزيتون. وقد استخدمت موادًا أخرى في البناء بجانب الأحجار مثل خشب الأرز الّذي يشير إلى قوّة الإحتمال والسّموّ. والذّهب النّقيّ الّذي يشير إلى البرّ والمجد الإلهيَّيْن. وقد غطّى هذا الذّهب كلّ شيء فكان منظرًا مدهشًا "وَفِي هَيْكَلِهِ الْكُلُّ قَائِلٌ: [مَجْدٌ]" (مزمور 29: 9).

ﺍﻟﻤﻠﻮﻙ ﺍﻷﻭ 7 : 1-12
1واما بيته فبناه سليمان في ثلاث عشرة سنة واكمل كل بيته.2وبنى بيت وعر لبنان طوله مئة ذراع وعرضه خمسون ذراعا وسمكه ثلاثون ذراعا على اربعة صفوف من اعمدة ارز وجوائز ارز على الاعمدة.3وسقف بارز من فوق على الغرفات الخمس والاربعين التي على الاعمدة. كل صفّ خمس عشرة.4والسقوف ثلاث طباق وكوّة مقابل كوّة ثلاث مرّات.5وجميع الابواب والقوائم مربعة مسقوفة ووجه كوّة مقابل كوّة ثلاث مرات.6وعمل رواق الاعمدة طوله خمسون ذراعا وعرضه ثلاثون ذراعا. ورواقا آخر قدامها واعمدة واسكفّة قدامها.7وعمل رواق الكرسي حيث يقضي اي رواق القضاء وغشّي بارز من ارض الى سقف.8وبيته الذي كان يسكنه في دار اخرى داخل الرواق كان كهذا العمل. وعمل بيتا لابنة فرعون التي اخذها سليمان كهذا الرواق.9كل هذه من حجارة كريمة كقياس الحجارة المنحوتة منشورة بمنشار من داخل ومن خارج من الاساس الى الافريز ومن داخل الى الدار الكبيرة.10وكان مؤسسا على حجارة كريمة حجارة عظيمة حجارة عشر اذرع وحجارة ثمان اذرع.11ومن فوق حجارة كريمة كقياس المنحوتة وارز.12وللدار الكبيرة في مستديرها ثلاثة صفوف منحوتة وصف من جوائز الارز. كذلك دار بيت الرب الداخلية ورواق البيت

عمل سليمان بكلّ اجتهاد ومثابرة في بناء الهيكل. وقد بناه في سبع سنين فقط بينما احتاج هيرودس إلى سبع سنين فقط بينما احتاج هيرودس إلى ستّة وأربعين سنة لإعادة بنائه (يوحنا 2: 20) وبعد ذلك اهتمّ الملك ببناء بيته الخاص واستغرق بناؤه ثلاث عشرة سنة.

ليتنا نتعلّم من هذا أن نعمل بجدّ واجتهاد ما يعطينا الرب أن نفعله لأجله قبل أن نهتمّ بعملنا الخاص. وبعد الهيكل، بنى سليمان ثلاث بيوت أخرى: بيته (عدد 1) وبيت وعر لبنان ورواقه (عدد 2-7) وأخيرًا بيت ابنة فرعون زوجته (عدد 8). وكلّ واحد من هذه البيوت يتحدّث إلينا عن دائرة لعلاقات الله مع النّاس.

فالهيكل يشير لبيت الآب، وبيت سليمان يشير إلى علاقة المسيح بالكنيسة (عبرانيين 3: 6) أمّا بيت وعر لبنان فيتحدّث إلينا عن العلاقة الّتي ستكون في المستقبل بين المسيح ملك المجد وإسرائيل. وفي هذا البيت نجد كرسيّ القضاء. وأخيرًا بيت إبنة فرعون الّذي يتحدّث عن علاقات المسيح كالملك مع ممالك العالم في المستقبل.

ﺍﻟﻤﻠﻮﻙ ﺍﻷﻭ 7 : 13-26
13وارسل الملك سليمان واخذ حيرام من صور.14وهو ابن امرأة ارملة من سبط نفتالي وابوه رجل صوري نحّاس وكان ممتلئا حكمة وفهما ومعرفة لعمل كل عمل في النحاس. فأتى الى الملك سليمان وعمل كل عمله.15وصوّر العمودين من نحاس طول العمود الواحد ثمانية عشر ذراعا. وخيط اثنتا عشرة ذراعا يحيط بالعمود الآخر.16وعمل تاجين ليضعهما على راسي العمودين من نحاس مسبوك. طول التاج الواحد خمس اذرع وطول التاج الآخر خمس اذرع.17وشباكا عملا مشبكا وضفائر كعمل السلاسل للتاجين اللذين على راسي العمودين سبعا للتاج الواحد وسبعا للتاج الآخر.18وعمل للعمودين صفين من الرمان في مستديرهما على الشبكة الواحدة لتغطية التاج الذي على راس العمود وهكذا عمل للتاج الآخر.19والتاجان اللذان على راسي العمودين من صيغة السوسن كما في الرواق هما اربع اذرع.20وكذلك التاجان اللذان على العمودين من عند البطن الذي من جهة الشبكة صاعدا. والرمانات مئتان على صفوف مستديرة على التاج الثاني.21واوقف العمودين في رواق الهيكل. فاوقف العمود الايمن ودعا اسمه ياكين. ثم اوقف العمود الايسر ودعا اسمه بوعز.22وعلى راس العمودين صيغة السوسن. فكمل عمل العمودين23وعمل البحر مسبوكا. عشر اذرع من شفته الى شفته وكان مدورا مستديرا. ارتفاعه خمس اذرع وخيط ثلاثون ذراعا يحيط به بدائره.24وتحت شفته قثّاء مستديرا تحيط به. عشر للذراع. محيطة بالبحر بمستديره صفّين. القثاء قد سبكت بسبكه.25وكان قائما على اثني عشر ثورا ثلاثة متوجهة الى الشمال وثلاثة متوجهة الى الغرب وثلاثة متوجهة الى الجنوب وثلاثة متوجهة الى الشرق. والبحر عليها من فوق وجميع اعجازها الى داخل.26وغلظه شبر وشفته كعمل شفة كاس بزهر سوسن. يسع الفي بث.

لكيما يصنع الخيمة ومحتوياتها، دعا الربّ "بَصَلْئِيلَ بْنَ أُورِي بْنَ حُورَ" وهو صانع ماهر ممتلئ مِنْ رُوحِ اللهِ بِالْحِكْمَةِ وَالْفَهْمِ وَالْمَعْرِفَةِ" (خروج 31: 2، 3) ولصنع المواد النّحاسيّة، أرسل سليمان وأخذ "حيرام" من صور. وقد كان هو أيضًا "وَكَانَ مُمْتَلِئًا حِكْمَةً وَفَهْمًا وَمَعْرِفَةً لِعَمَلِ كُلِّ عَمَلٍ فِي النُّحَاسِ" (عدد 14). ما أحوَجَنا نحن أيضًا أن نكون ممتلئين بمثل هذه الصّفات الرّوحيّة حتّى يستطيع الربّ أن يستخدمنا لكلّ عمل صالح لمجد اسمه.

كان أوّل ما عمله حيرام هو عمودَي نحاس بتاجَين جميلَين. هذا يذكّرنا بالوعد الّذي أعطاه الربّ لكنيسة فيلادلفيا "مَنْ يَغْلِبُ فَسَأَجْعَلُهُ عَمُودًا فِي هَيْكَلِ إِلَهِي". مع أنّه قال لهؤلاء المؤمنين "لَكَ قُوَّةً يَسِيرَةً" (رؤيا 3: 12، 8) وقد دعا سليمان أسمَي العمودَين "يَاكِينْ" الّذي معناه "الله يؤسّس" و"بُوعَزْ" الّذي يعني "فِيهِ القُوَّة" ولا شكّ أنّ هذه إجابة ثمينة لحالة المفديّين الحاضرة وهم في الأرض كمَن لهم قوّة يسيرة. أنّهم في السّماء سيتميّزون بالثّبات والقوّة اللّذَين يمثّلهما هذَين العمودَين في الهيكل.

ﺍﻟﻤﻠﻮﻙ ﺍﻷﻭ 7 : 38-51
38وعمل عشر مراحض من نحاس تسع كل مرحضة اربعين بثا. المرحضة الواحدة اربع اذرع. مرحضة واحدة على القاعدة الواحدة للعشر القواعد.39وجعل القواعد خمسا على جانب البيت الايمن وخمسا على جانب البيت الايسر وجعل البحر على جانب البيت الايمن الى الشرق من جهة الجنوب40وعمل حيرام المراحض والرفوش والمناضح وانتهى حيرام من جميع العمل الذي عمله للملك سليمان لبيت الرب.41العمودين وكرتي التاجين اللذين على راسي العمودين والشبكتين لتغطية كرتي التاجين اللذين على راسي العمودين.42واربع مئة الرمانة التي للشبكتين صفّا رمان للشبكة الواحدة لاجل تغطية كرتي التاجين اللذين على العمودين.43والقواعد العشر والمراحض العشر على القواعد.44والبحر الواحد والاثني عشر ثورا تحت البحر.45والقدور والرفوش والمناضح. وجميع هذه الآنية التي عملها حيرام للملك سليمان لبيت الرب هي من نحاس مصقول.46في غور الاردن سبكها الملك في ارض الخزف بين سكوت وصرتان.47وترك سليمان وزن جميع الآنية لانها كثيرة جدا جدا. لم يتحقق وزن النحاس.48وعمل سليمان جميع آنية بيت الرب المذبح من ذهب والمائدة التي عليها خبز الوجوه من ذهب.49والمنائر خمسا عن اليمين وخمسا عن اليسار امام المحراب من ذهب خالص والازهار والسرج والملاقط من ذهب.50والطسوس والمقاصّ والمناضح والصحون والمجامر من ذهب خالص. والوصل لمصاريع البيت الداخلي اي لقدس الاقداس ولابواب البيت اي الهيكل من ذهب.51واكمل جميع العمل الذي عمله الملك سليمان لبيت الرب. وادخل سليمان اقداس داود ابيه. الفضة والذهب والآنية وجعلها في خزائن بيت الرب

نرى في حيرام إشارة إلى الرّوح القدس "العَامِل الإِلَهِيّ" مشغولًا بإعداد كلّ شيء هنا في الأرض - خصوصًا قلوب المؤمنين لتتوافق مع مجد الله. وقد عمل البحر - الّذي هو عبارة عن إناء نحاسيّ مستدير قطرُه حوالي ½13 مترًا، لكي يغتسل فيه الكهنة بينما استعملت المراحض العشرة لغسل المحرقات (2 اخبار الأيام 4: 6). وابتداءً من عدد 48 نجد قائمة بكلّ الأدوات الذّهبيّة الّتي عملها سليمان. ثمّ أدخَل سليمان أقداس داود أبيه (عدد 51) هذا يجعلنا نفكّر في الربّ يسوع المسيح، ابن الله، وهو يكشف كلّ ما يخصّ أبيه "اَلآبُ يُحِبُّ الاِبْنَ وَقَدْ دَفَعَ كُلَّ شَيْءٍ فِي يَدِهِ" (يوحنا 3: 35) ونلاحظ أيضًا أنّه على عكس ما حدث في عمل الخيمة (خروج 35: 21-29) لم يقدّم الشّعب أيّ شيء للهيكل. وهذا يوضّح لنا أنّه في السّماء لن يدخل أي شيء من عمل الإنسان. فكلّ شيء هناك إلهيّ ومقصور على العمل الكامل لله المثلّث الأقانيم الّذي كان عاملًا في الخليقة الأولى وهو أيضًا العامل في الخليقة الجديدة.

ﺍﻟﻤﻠﻮﻙ ﺍﻷﻭ 8 : 1-11
1حينئذ جمع سليمان شيوخ اسرائيل وكل رؤوس الاسباط رؤساء الآباء من بني اسرائيل الى الملك سليمان في اورشليم لاصعاد تابوت عهد الرب من مدينة داود. هي صهيون.2فاجتمع الى الملك سليمان جميع رجال اسرائيل في العيد في شهر ايثانيم. هو الشهر السابع.3وجاء جميع شيوخ اسرائيل وحمل الكهنة التابوت4واصعدوا تابوت الرب وخيمة الاجتماع مع جميع آنية القدس التي في الخيمة فاصعدها الكهنة واللاويون.5والملك سليمان وكل جماعة اسرائيل المجتمعين اليه معه امام التابوت كانوا يذبحون من الغنم والبقر ما لا يحصى ولا يعد من الكثرة.6وادخل الكهنة تابوت عهد الرب الى مكانه في محراب البيت في قدس الاقداس الى تحت جناحي الكروبين.7لان الكروبين بسطا اجنحتهما على موضع التابوت وظلل الكروبان التابوت وعصّيه من فوق.8وجذبوا العصي فتراءت رؤوس العصي من القدس امام المحراب ولم تر خارجا وهي هناك الى هذا اليوم.9لم يكن في التابوت الا لوحا الحجر اللذان وضعهما موسى هناك في حوريب حين عاهد الرب بني اسرائيل عند خروجهم من ارض مصر.10وكان لما خرج الكهنة من القدس ان السحاب ملأ بيت الرب.11ولم يستطع الكهنة ان يقفوا للخدمة بسبب السحاب لان مجد الرب ملأ بيت الرب

البيت أعّد لكي يأتي الله ويسكن فيه. وقد جمع سليمان شيوخ إسرائيل. ثمّ أحضر الكهنة التّابوت إلى "المحراب". وكما نعلم فإنّ التّابوت هو رمز للمسيح. لقد كان عالمًا بكلّ مصاعب ومصارعات الشّعب. لقد دخل إلى نهر الموت من أجلهم والآن هو يدخل إلى راحته والعصيّ المنظورة الّتي كانت تحمل التّابوت كان لا بدّ أن تظلّ موجودة تذكارًا لرحلة البرّيّة وإن كانت لا تُستعمَل فيما بعد إلّا أنّها تركت في حلقاتها. وفي وسط جلال ومباهج السّماء، سنرى الربّ يسوع في كلّ جماله. لكن سيكون هناك في شخصه المبارك العلاقات الّتي لا تمحى لآلامه على الصّليب. وهي نظير عصي التّابوت، ستظلّ في المجد السّماويّ كشهادة أبديّة للمحبّة الإلهيّة. ما أجمل قدمي المخلّص الّتي تعبت وهي تطأ دروب الأرض لتبحث عنّا "مَا أَجْمَلَ عَلَى الْجِبَالِ قَدَمَيِ الْمُبَشِّرِ الْمُخْبِرِ بِالسَّلاَمِ الْمُبَشِّرِ بِالْخَيْرِ الْمُخْبِرِ بِالْخَلاَصِ" (اشعيا 52: 7) وقد ثُقِبَت على الصّليب لأجل خلاصنا. وهما اللّتَين قدَّمت عندهما مريم سجودها في بيت عنيا حيث امتلاء البيت من رائحة الطّيب (يوحنا 12: 3).

ﺍﻟﻤﻠﻮﻙ ﺍﻷﻭ 8 : 12-30
12حينئذ تكلم سليمان. قال الرب انه يسكن في الضباب.13اني قد بنيت لك بيت سكنى مكانا لسكناك الى الابد.14وحوّل الملك وجهه وبارك كل جمهور اسرائيل. وكل جمهور اسرائيل واقف.15وقال مبارك الرب اله اسرائيل الذي تكلم بفمه الى داود ابي واكمل بيده قائلا16منذ يوم اخرجت شعبي اسرائيل من مصر لم اختر مدينة من جميع اسباط اسرائيل لبناء بيت ليكون اسمي هناك بل انما اخترت داود ليكون على شعبي اسرائيل.17وكان في قلب داود ابي ان يبني بيتا لاسم الرب اله اسرائيل.18فقال الرب لداود ابي من اجل انه كان في قلبك ان تبني بيتا لاسمي قد احسنت بكونه في قلبك.19الا انك انت لا تبني البيت بل ابنك الخارج من صلبك هو يبني البيت لاسمي.20واقام الرب كلامه الذي تكلم به وقد قمت انا مكان داود ابي وجلست على كرسي اسرائيل كما تكلم الرب وبنيت البيت لاسم الرب اله اسرائيل21وجعلت هناك مكانا للتابوت الذي فيه عهد الرب الذي قطعه مع آبائنا عند اخراجه اياهم من ارض مصر22ووقف سليمان امام مذبح الرب تجاه كل جماعة اسرائيل وبسط يديه الى السماء23وقال. ايها الرب اله اسرائيل ليس اله مثلك في السماء من فوق ولا على الارض من اسفل حافظ العهد والرحمة لعبيدك السائرين امامك بكل قلوبهم.24الذي قد حفظت لعبدك داود ابي ما كلمته به فتكلمت بفمك واكملت بيدك كهذا اليوم.25والآن ايها الرب اله اسرائيل احفظ لعبدك داود ابي ما كلمته به قائلا لا يعدم لك امامي رجل يجلس على كرسي اسرائيل ان كان بنوك انما يحفظون طرقهم حتى يسيروا امامي كما سرت انت امامي.26والآن يا اله اسرائيل فليتحقق كلامك الذي كلمت به عبدك داود ابي.27لانه هل يسكن الله حقا على الارض. هوذا السموات وسماء السموات لا تسعك فكم بالاقل هذا البيت الذي بنيت.28فالتفت الى صلاة عبدك والى تضرعه ايها الرب الهي واسمع الصراخ والصلاة التي يصلّيها عبدك امامك اليوم.29لتكون عيناك مفتوحتين على هذا البيت ليلا ونهارا على الموضع الذي قلت ان اسمي يكون فيه لتسمع الصلاة التي يصليها عبدك في هذا الموضع.30واسمع تضرع عبدك وشعبك اسرائيل الذين يصلّون في هذا الموضع واسمع انت في موضع سكناك في السماء واذا سمعت فاغفر.

هكذا كان هيكل سليمان حيث دخل التّابوت إلى راحته. وهكذا لكلّ واحد منّا هيكل صغير يشتاق ويسرّ الربّ يسوع أن يسكن فيه. إنّه قلب كلّ واحد منّا. وهنا نوّجه السّؤال إلى كلّ واحد: "هل سكن الربّ يسوع في هيكل قلبك؟".

بعد ذلك بدأ الملك يتكلّم. وقد استرجع في حديثه الماضي: مصر، والنّعمة الّتي اتّجهت إلى داود، والعهد والمواعيد. لقد ترنّم بنو اسرائيل منذ أربعمائة وثمانية سنوات بترنيمة الخلاص على الشاطئ الآخر من البحر الأحمر «هَذَا إِلَهِي فَأُمَجِّدُهُ (أو أعدّ له مسكنًا).. تُرْشِدُ بِرَأْفَتِكَ الشَّعْبَ الَّذِي فَدَيْتَهُ. تَهْدِيهِ بِقُوَّتِكَ إِلَى مَسْكَنِ قُدْسِكَ... تَجِيءُ بِهِمْ وَتَغْرِسُهُمْ فِي جَبَلِ مِيرَاثِكَ الْمَكَانِ الَّذِي صَنَعْتَهُ يَا رَبُّ لِسَكَنِكَ. الْمَقْدِسِ الَّذِي هَيَّأَتْهُ يَدَاكَ يَا رَبُّ» (خروج 15: 2، 13، 17) وقد مرّت حوالي خمسة قرون حتّى تحقّقت هذه الكلمات. لأنّه حتّى ذلك الحين لم تكن حالة الشّعب تسمح بسكنى الله في وسطهم. وبالمثل نجد أنّ حالة قلوبنا غير المحكوم عليها هي في الغالب العائق الّذي يمنع الربّ يسوع من السّكنى فيها.

ﺍﻟﻤﻠﻮﻙ ﺍﻷﻭ 8 : 31-40
31اذا اخطأ احد الى صاحبه ووضع عليه حلفا ليحلفه وجاء الحلف امام مذبحك في هذا البيت.32فاسمع انت في السماء واعمل واقض بين عبيدك اذ تحكم على المذنب فتجعل طريقه على راسه وتبرر البار اذ تعطيه حسب بره.33اذا انكسر شعبك اسرائيل امام العدو لانهم اخطأوا اليك ثم رجعوا اليك واعترفوا باسمك وصلوا وتضرعوا اليك نحو هذا البيت34فاسمع انت من السماء واغفر خطية شعبك اسرائيل وارجعهم الى الارض التي اعطيتها لآبائهم35اذا اغلقت السماء ولم يكن مطر لانهم اخطأوا اليك ثم صلّوا في هذا الموضع واعترفوا باسمك ورجعوا عن خطيتهم لانك ضايقتهم36فاسمع انت من السماء واغفر خطية عبيدك وشعبك اسرائيل فتعلمهم الطريق الصالح الذي يسلكون فيه واعط مطرا على ارضك التي اعطيتها لشعبك ميراثا.37اذا صار في الارض جوع اذا صار وبأ اذا صار لفح او يرقان او جراد جردم او اذا حاصره عدوه في ارض مدنه في كل ضربة وكل مرض38فكل صلاة وكل تضرع تكون من اي انسان كان من كل شعبك اسرائيل الذين يعرفون كل واحد ضربة قلبه فيبسط يديه نحو هذا البيت39فاسمع انت من السماء مكان سكناك واغفر واعمل واعط كل انسان حسب كل طرقه كما تعرف قلبه لانك انت وحدك قد عرفت قلوب كل بني البشر.40لكي يخافوك كل الايام التي يحيون فيها على وجه الارض التي اعطيت لآبائنا.

وجّه الملك سليمان هذه الصّلاة الطويلة والجميلة إلى الله. لقد عظّم أمانته ورحمته (عدد 23) وعظمته (عدد 27) ثمّ اعترف بضعف الشّعب ونتائج خطاياهم. هذا يجعلنا نفكّر في المسيح كرئيس الكهنة العظيم. إنّه يعرف جيّدًا ضعف قلوب خاصّته. وهو يطلب من الله قبل أن يغربلهم الشّيطان ألّا يفنى إيمانهم. لقد فعل هذا لبطرس قبل أن ينكره (لوقا 22: 32). وكم مرّة فعل هذا لأجلنا بدون أن نعرف ذلك. وفي الحقيقة أنّ الله يعرف حقيقة قلب الإنسان (عدد 39 - أنظر ارميا 17: 9) وأين أظهر هذا القلب الّذي هو أخدع من كلّ شيء وهو نجّيس (أو شرّير) مدى شرّه على الصّليب (مزمور 22: 16). إنّ هذه الجّريمة رغم أنّها أشنع الجّرائم الّتي ارتكبها إسرائيل لكن ستُغفر لهم حينما يتوب الشّعب ويرجعون "بِالنِّعْمَةِ... وَالتَّضَرُّعَاتِ" ليس إلى الهيكل ولكن إلى الشّخص الّذي طعنوه" (زكريا 13: 10).

ﺍﻟﻤﻠﻮﻙ ﺍﻷﻭ 8 : 41-53
41وكذلك الاجنبي الذي ليس من شعبك اسرائيل هو وجاء من ارض بعيدة من اجل اسمك.42لانهم يسمعون باسمك العظيم وبيدك القوية وذراعك الممدودة. فمتى جاء وصلى في هذا البيت43فاسمع انت من السماء مكان سكناك وافعل حسب كل ما يدعو به اليك الاجنبي لكي يعلم كل شعوب الارض اسمك فيخافوك كشعبك اسرائيل ولكي يعلموا انه قد دعي اسمك على هذا البيت الذي بنيت44اذا خرج شعبك لمحاربة عدوه في الطريق الذي ترسلهم فيه وصلّوا الى الرب نحو المدينة التي اخترتها والبيت الذي بنيته لاسمك45فاسمع من السماء صلاتهم وتضرعهم واقضي قضائهم.46اذا اخطاؤا اليك. لانه ليس انسان لا يخطئ. وغضبت عليهم ودفعتهم امام العدو وسباهم سابوهم الى ارض العدو بعيدة او قريبة.47فاذا ردّوا الى قلوبهم في الارض التي يسبون اليها ورجعوا وتضرعوا اليك في ارض سبيهم قائلين قد اخطأنا وعوجنا واذنبنا48ورجعوا اليك من كل قلوبهم ومن كل انفسهم في ارض اعدائهم الذين سبوهم وصلوا اليك نحو ارضهم التي اعطيت لآبائهم نحو المدينة التي اخترت والبيت الذي بنيت لاسمك49فاسمع في السماء مكان سكناك صلاتهم وتضرعهم واقض قضاءهم50واغفر لشعبك ما اخطأوا به اليك وجميع ذنوبهم التي اذنبوا بها اليك واعطهم رحمة امام الذين سبوهم فيرحموهم.51لانهم شعبك وميراثك الذين اخرجت من مصر من وسط كور الحديد.52لتكون عيناك مفتوحتين نحو تضرع عبدك وتضرع شعبك اسرائيل فتصغي اليهم في كل ما يدعونك.53لانك انت افرزتهم لك ميراثا من جميع شعوب الارض كما تكلمت عن يد موسى عبدك عند اخراجك آباءنا من مصر يا سيدي الرب

إنّ مجرّد معرفة ضعف القلب البشري ليس كافيًا لممارسة الشّفاعة، لكن يجب على كلّ شخص منّا - نظير سليمان - أن يثق في مراحم قلب الله. وإذا كان الربّ يسوع رئيس الكهنة العظيم وشفيعنا يعرف جيّدًا قلب الإنسان، فهو أيضًا يعرف قلب أبيه. ورغبة قلبه هي أن نذهب إلى الآب لنختبر هذا الحبّ شخصيًّا (قارن يوحنا 10 : 17، 16: 27).

"إِسْمَعْ... وَاغْفِرْ". إنّ أصحاح اليوم يعلّمنا أنّنا نستطيع أن نذهب إلى الله في كلّ الظّروف والأوقات. لقد وجد أعظم الخطاة مكانًا عند قدمَي الربّ (لوقا 7: 37). وهو أمين لوعده فلا يخرج خارجًا من يُقبِل إليه (يوحنا 6: 37). إنّ الخطيّة هي السّلسلة الّتي تبقي المؤمن أسيرًا في "أَرْضِ الْعَدُوِّ" (عدد 46). ولكنّ الله مستعدّ أن يخلّصه. وطريق الغفران هو الإعتراف بالخطأ "قُلْتُ: [أَعْتَرِفُ لِلرَّبِّ بِذَنْبِي] وَأَنْتَ رَفَعْتَ أَثَامَ خَطِيَّتِي" (مزمور 32: 5). إنّ الله يسمع، ويغفر لأنّ الربّ يسوع قد صنع كفّارة كاملة (1 يوحنا 1: 9).

ﺍﻟﻤﻠﻮﻙ ﺍﻷﻭ 8 : 54-66
54وكان لما انتهى سليمان من الصلاة الى الرب بكل هذه الصلاة والتضرع انه نهض من امام مذبح الرب من الجثو على ركبتيه ويداه مبسوطتان نحو السماء.55ووقف وبارك كل جماعة اسرائيل بصوت عال قائلا56مبارك الرب الذي اعطى راحة لشعبه اسرائيل حسب كل ما تكلم به ولم تسقط كلمة واحدة من كل كلامه الصالح الذي تكلم به عن يد موسى عبده.57ليكن الرب الهنا معنا كما كان مع آبائنا فلا يتركنا ولا يرفضنا.58ليميل بقلوبنا اليه لكي نسير في جميع طرقه ونحفظ وصاياه وفرائضه واحكامه التي اوصى بها آباءنا.59وليكن كلامي هذا الذي تضرعت به امام الرب قريبا من الرب الهنا نهارا وليلا ليقضي قضاء عبده وقضاء شعبه اسرائيل امر كل يوم في يومه.60ليعلم كل شعوب الارض ان الرب هو الله وليس آخر.61فليكن قلبكم كاملا لدى الرب الهنا اذ تسيرون في فرائضه وتحفظون وصاياه كهذا اليوم62ثم ان الملك وجميع اسرائيل معه ذبحوا ذبائح امام الرب63وذبح سليمان ذبائح السلامة التي ذبحها للرب من البقر اثنين وعشرين الفا ومن الغنم مئة الف وعشرين الفا فدشن الملك وجميع بني اسرائيل بيت الرب.64في ذلك اليوم قدّس الملك وسط الدار التي امام بيت الرب لانه قرّب هناك المحرقات والتقدمات وشحم ذبائح السلامة لان مذبح النحاس الذي امام الرب كان صغيرا عن ان يسع المحرقات والتقدمات وشحم ذبائح السلامة.65وعيّد سليمان العيد في ذلك الوقت وجميع اسرائيل معه جمهور كبير من مدخل حماة الى وادي مصر امام الرب الهنا سبعة ايام وسبعة ايام اربعة عشر يوما.66وفي اليوم الثامن صرف الشعب فباركوا الملك وذهبوا الى خيمهم فرحين وطيبي القلوب لاجل كل الخير الذي عمل الرب لداود عبده ولاسرائيل شعبه

إنتهى الملك سليمان من الصّلاة الطويلة الّتي رفعها وهو جاثٍ على ركبتيه (عدد 54). وجميل أن يكون هذا هو الوضع الطبيعي ونحن نصلّي.

وكم هو ثمين أن نوجد ساجدين خاشعين على رُكَبِنا لنتحادث مع الله (ومن الأفضل أن يكون هذا على قدر الإمكان بصوت مسموع لأنّ هذا يمنع تشتيت الفكر والسّهيان) وحتّى إذا نسينا ما طلبناه من الربّ، إلّا أنّ كلماتنا تظل "قَرِيبًا مِنَ الرَّبِّ إِلَهِنَا نَهَارًا وَلَيْلاً" (عدد 59).

وأخيرًا نقرأ أنّ الله "لِيَقْضِيَ قَضَاءَ... شَعْبِهِ...، أَمْرَ كُلِّ يَوْمٍ فِي يَوْمِهِ". ونحن نستطيع أن نثق في إجابه الله لنا لحاجات اليوم وليس بالنّسبة للغد. لأنّ الله يعلم أنّه إذا أعطانا كلّ شيء مرّة واحدة. فإنّ هذا سيجعلنا نعتمد على هذه الأشياء ونتوقّف من الإتّكال عليه إذ يقضي "أَمْرَ كُلِّ يَوْمٍ فِي يَوْمِهِ". وقد علّم الربّ يسوع تلاميذه هذا أيضًا "يَكْفِي الْيَوْمَ شَرَّهُ" (متى 6: 34).

لقد رُفعت صلاة تدشين الهيكل هذه في وقت عيد المظالّ السّنويّ العظيم في الشّهر السّابع. وقد انتهت بالذّبائح والفرح طِبقًا لما ورد في (تثنية 16: 15).

ﺍﻟﻤﻠﻮﻙ ﺍﻷﻭ 9 : 1-9
1وكان لما اكمل سليمان بناء بيت الرب وبيت الملك وكل مرغوب سليمان الذي سرّ ان يعمل2ان الرب تراءى لسليمان ثانية كما تراءى له في جبعون.3وقال له الرب قد سمعت صلاتك وتضرعك الذي تضرعت به امامي. قدّست هذا البيت الذي بنيته لاجل وضع اسمي فيه الى الابد وتكون عيناي وقلبي هناك كل الايام.4وانت ان سلكت امامي كما سلك داود ابوك بسلامة قلب واستقامة وعملت حسب كل ما اوصيتك وحفظت فرائضي واحكامي5فاني اقيم كرسي ملكك على اسرائيل الى الابد كما كلمت داود اباك قائلا لا يعدم لك رجل عن كرسي اسرائيل.6ان كنتم تنقلبون انتم او ابناؤكم من ورائي ولا تحفظون وصاياي فرائضي التي جعلتها امامكم بل تذهبون وتعبدون آلهة اخرى وتسجدون لها7فاني اقطع اسرائيل عن وجه الارض التي اعطيتهم اياها والبيت الذي قدسته لاسمي انفيه من امامي ويكون اسرائيل مثلا وهزأة في جميع الشعوب.8وهذا البيت يكون عبرة. كل من يمرّ عليه يتعجب ويصفر ويقولون لماذا عمل الرب هكذا لهذه الارض ولهذا البيت.9فيقولون من اجل انهم تركوا الرب الههم الذي اخرج آباءهم من ارض مصر وتمسّكوا بآلهة اخرى وسجدوا لها وعبدوها لذلك جلب الرب عليهم كل هذا الشر

أكمل سليمان العمل بكلّ إتّقان. والعدد الأوّل من أصحاح اليوم يؤكّد أنّ الملك "سُرَّ أَنْ يَعْمَلَ" هذا العمل. هل نحن دائمًا نسرُّ بأن نعمل ما يطلب الربّ منّا أن نصنعه لأجله؟

والآن يجيب الربّ على صلاة الملك. إنّه بسبب هذا البيت الّذي فيه يسكن مجده، سيبارك إسرائيل ويسمع صلواتهم ويغفر لهم. ونحن نعلم أنّه لا يوجد الآن بيت تتركّز فيه أفكار الله ومحبّته. لكنّ سرور الله ومحبّته مركّزان في "ابْنِ مَحَبَّتِهِ" الّذي "فِيهِ سُرَّ انْ يَحِلَّ كُلُّ الْمِلْءِ" (كولوسي 1: 13، 19). إنّ الله لم يأت ليسكن بيننا في بيت "مَصْنُوعٍ بِأَيْدِي" (عبرانيين 9: 11). لكن في إنسان (يوحنا 1: 14، 1 تيموثاوس 30: 16). إنّ عين الآب وقلبه يستريحان دائمًا على ذلك الإنسان الكامل (انظر عدد 3). ونحن نستطيع دائمًا أن نأتي إلى الآب في اسم الربّ يسوع المسيح فنجد الإستجابة لصلواتنا. وقد وضع الربّ سليمان والشّعب أمام مسئوليّتهم اذ يتطلّب حضوره في وسطهم إنفصالًا كاملًا عن الشّرِّ من جانبهم، وإلّا فإنّ هذا الامتياز سيؤخذ منهم وتنقطع علاقة الربّ بهم كأمّة.

ﺍﻟﻤﻠﻮﻙ ﺍﻷﻭ 9 : 10-28
10وبعد نهاية عشرين سنة بعدما بني سليمان البيتين بيت الرب وبيت الملك.11وكان حيرام ملك صور قد ساعف سليمان بخشب ارز وخشب سرو وذهب حسب كل مسرّته. اعطى حينئذ الملك سليمان حيرام عشرين مدينة في ارض الجليل.12فخرج حيرام من صور ليرى المدن التي اعطاه اياها سليمان فلم تحسن في عينيه.13فقال ما هذه المدن التي اعطيتني يا اخي. ودعاها ارض كابول الى هذا اليوم.14وارسل حيرام للملك مئة وعشرين وزنة ذهب15وهذا هو سبب التسخير الذي جعله الملك سليمان لبناء بيت الرب وبيته والقلعة وسور اورشليم وحاصور ومجدو وجازر.16صعد فرعون ملك مصر واخذ جازر واحرقها بالنار وقتل الكنعانيين الساكنين في المدينة واعطاها مهرا لابنته امرأة سليمان.17وبنى سليمان جازر وبيت حورون السفلى18وبعلة وتدمر في البرية في الارض19وجميع مدن المخازن التي كانت لسليمان ومدن المركبات ومدن الفرسان ومرغوب سليمان الذي رغب ان يبنيه في اورشليم وفي لبنان وفي كل ارض سلطنته.20جميع الشعب الباقين من الاموريين والحثّيين والفرزّيين والحويين واليبوسيين الذين ليسوا من بني اسرائيل21ابناؤهم الذين بقوا بعدهم في الارض الذين لم يقدر بنو اسرائيل ان يحرموهم جعل عليهم سليمان تسخير عبيد الى هذا اليوم.22واما بنو اسرائيل فلم يجعل سليمان منهم عبيدا لانهم رجال القتال وخدامه وامراؤه وثوالثه ورؤساء مركباته وفرسانه.23هؤلاء رؤساء الموكلين على اعمال سليمان خمس مئة وخمسون الذين كانوا يتسلطون على الشعب العاملين العمل24ولكن بنت فرعون صعدت من مدينة داود الى بيتها الذي بناه لها. حينئذ بنى القلعة.25وكان سليمان يصعد ثلاث مرات في السنة محرقات وذبائح سلامة على المذبح الذي بناه للرب وكان يوقد على الذي امام الرب. واكمل البيت26وعمل الملك سليمان سفنا في عصيون جابر التي بجانب ايلة على شاطئ بحر سوف في ارض ادوم.27فارسل حيرام في السفن عبيده النواتي العارفين بالبحر مع عبيد سليمان.28فأتوا الى اوفير واخذوا من هناك ذهبا اربع مئة وزنة وعشرين وزنة وأتوا بها الى الملك سليمان

أخطأ سليمان خطأً عظيمًا عندما أعطى حيرام ملك صور مدنًا تخصّ أرض إسرائيل، ونحن أيضًا في بعض الأحيان نفرط فيما أُعطِينَا من امتيازات. مثال ذلك الطّريقة الّتي بها نصرف اليوم الأوّل من الأسبوع - يوم الربّ. ربما نترك الإجتماع لكي نرضي صديقًا لنا. لكن يجب أن نتأكّد أنّنا بهذا التّصرّف نجلب الخسارة على أنفسنا وعلى إصدقائنا. كيف نستطيع أن نقود شخصًا لإدراك الحقائق الإلهيّة والامتيازات المسيحيّة ونحن أنفسنا بهذه التّصرّفات لا نقدّرها حقّ قدرها؟ ولنلاحظ ردّ فعل حيرام... أنّه لم يقدّر هديّة سليمان له.

وفي نهاية الأصحاح نقرأ عن الملك الحكيم وهو يدعم ويعظّم مملكته. فمن ناحية أخرى كان متّصلًا مع الرّب ومن ناحية أخرى كان متّصلًا مع الأمم المختلفة المحيطة به. وللمرّة الأولى منذ أيّام يشوع نرى كلّ الكنعانيّين وقد أخضعوا لسلطان الملك. وقد سبق ولاحظنا أنّ الكنعانيّين هم رمز لأعداء نفوسنا. هل هم نشيطين ضدّنا أو أننا وجدنا القوّة في المسيح لإخضاعهم؟

ﺍﻟﻤﻠﻮﻙ ﺍﻷﻭ 10 : 1-13
1وسمعت ملكة سبا بخبر سليمان لمجد الرب فاتت لتمتحنه بمسائل.2فاتت الى اورشليم بموكب عظيم جدا بجمال حاملة اطيابا وذهبا كثيرا جدا وحجارة كريمة واتت الى سليمان وكلمته بكل ما كان بقلبها.3فاخبرها سليمان بكل كلامها. لم يكن امر مخفيا عن الملك لم يخبرها به.4فلما رأت ملكة سبا كل حكمة سليمان والبيت الذي بناه5وطعام مائدته ومجلس عبيده وموقف خدامه وملابسهم وسقاته ومحرقاته التي كان يصعدها في بيت الرب لم يبق فيها روح بعد.6فقالت للملك صحيحا كان الخبر الذي سمعته في ارضي عن امورك وعن حكمتك.7ولم اصدق الاخبار حتى جئت وأبصرت عيناي فهوذا النصف لم أخبر به. زدت حكمة وصلاحا على الخبر الذي سمعته.8طوبى لرجالك وطوبى لعبيدك هؤلاء الواقفين امامك دائما السامعين حكمتك.9ليكن مباركا الرب الهك الذي سرّ بك وجعلك على كرسي اسرائيل. لان الرب احب اسرائيل الى الابد جعلك ملكا لتجري حكما وبرا.10واعطت الملك مئة وعشرين وزنة ذهب واطيابا كثيرة جدا وحجارة كريمة. لم يأت بعد مثل ذلك الطيب في الكثرة الذي اعطته ملكة سبا للملك سليمان.11وكذا سفن حيرام التي حملت ذهبا من اوفير اتت من اوفير بخشب الصندل كثيرا جدا وبحجارة كريمة.12فعمل سليمان خشب الصندل درابزينا لبيت الرب وبيت الملك واعوادا وربابا للمغنين. لم يأت ولم ير مثل خشب الصندل ذلك الى هذا اليوم.13واعطى الملك سليمان لملكة سبا كل مشتهاها الذي طلبت عدا ما اعطاها اياه حسب كرم الملك سليمان. فانصرفت وذهبت الى ارضها هي وعبيدها.

ذكر الربّ يسوع فيما بعد زيارة ملكة سبأ لسليمان لكي يوبّخ الفرّيسيّين على عدم إيمانهم "مَلِكَةُ التَّيْمَنِ... أَتَتْ مِنْ أَقَاصِي الأَرْضِ لِتَسْمَعَ حِكْمَةَ سُلَيْمَانَ وَهُوَذَا أَعْظَمُ مِنْ سُلَيْمَانَ هَهُنَا!" (متى 12: 42). وسليمان كما نعلم يرمز إلى الربّ يسوع المسيح - ملك المجد. وهو يعلّمنا كيف يستقبل أي شخص يأتي إليه. لم يكن المجد ولا غنى الملك العظيم هو الّذي جذب الملكة الشّهيرة إلى بلاطه. لقد سمعت عن حكمة سليمان "لِمَجْدِ الرَّبِّ" (عدد 1)، وأرادت أن ترى بنفسها وقد أتت وكلّمته "وَكَلَّمَتْهُ بِكُلِّ مَا كَانَ بِقَلْبِهَا" (عدد 2). هكذا يجب أن يكون الأمر معنا أيضًا. فلا يجب أن نكتفي بمجرّد السّمع عن الربّ يسوع، بل علينا أن نذهب إليه طارحين جانبًا أفكارنا الخاصّة ونأتي إليه بكلّ صعوباتنا، كلّ ما يثقّل قلوبنا. حينئذ سيكون لنا الاختبار الشّخصي لعظمته وقوّته، لغناه وحكمته وأيضًا عن محبّته العجيبة. إنّه مستعد أن يعطينا كلّ ما نرغب وكلّ ما نسأل (عدد 13، يوحنا 15: 7).

ﺍﻟﻤﻠﻮﻙ ﺍﻷﻭ 10 : 14-29
14وكان وزن الذهب الذي اتى سليمان في سنة واحدة ست مئة وستا وستين وزنة ذهب.15ما عدا الذي من عند التجار وتجارة التجار وجميع ملوك العرب وولاة الارض.16وعمل الملك سليمان مئتي ترس من ذهب مطرّق. خصّ الترس الواحد ست مئة شاقل من الذهب.17وثلاث مئة مجن من ذهب مطرّق. خصّ المجن ثلاثة امناء من الذهب. وجعلها سليمان في بيت وعر لبنان.18وعمل الملك كرسيا عظيما من عاج وغشّاه بذهب ابريز.19وللكرسي ست درجات. وللكرسي راس مستدير من ورائه ويدان من هنا ومن هناك على مكان الجلوس واسدان واقفان بجانب اليدين.20واثنا عشر اسدا واقفة هناك على الدرجات الست من هنا ومن هناك. لم يعمل مثله في جميع الممالك.21وجميع آنية شرب الملك سليمان من ذهب وجميع آنية بيت وعر لبنان من ذهب خالص. لا فضة. هي لم تحسب شيئا في ايام سليمان.22لانه كان للملك في البحر سفن ترشيش مع سفن حيرام. فكانت سفن ترشيش تأتي مرة في كل ثلاث سنوات اتت سفن ترشيش حاملة ذهبا وفضة وعاجا وقرودا وطواويس.23فتعاظم الملك سليمان على كل ملوك الارض في الغنى والحكمة24وكانت كل الارض ملتمسة وجه سليمان لتسمع حكمته التي جعلها الله في قلبه.25وكانوا ياتون كل واحد بهديته بآنية فضة وآنية ذهب وحلل وسلاح واطياب وخيل وبغال سنة فسنة.26وجمع سليمان مراكب وفرسانا. فكان له الف واربع مئة مركبة واثنا عشر الف فارس فاقامهم في مدن المراكب ومع الملك في اورشليم.27وجعل الملك الفضة في اورشليم مثل الحجارة وجعل الارز مثل الجميز الذي في السهل في الكثرة.28وكان مخرج الخيل التي لسليمان من مصر. وجماعة تجار الملك اخذوا جليبة بثمن.29وكانت المركبة تصعد وتخرج من مصر بست مئة شاقل من الفضة والفرس بمئة وخمسين. وهكذا لجميع ملوك الحثّيين وملوك ارام كانوا يخرجون عن يدهم

كان مشهدًا عجيبًا، أن يظهر سليمان أعظم ملوك الأرض لابسًا حللًا ثمينة وبهيّة وجالسًا على كرسيّه المصنوع من العاج والذّهب. لكنّ الربّ يسوع يدعونا أن نتأمّل زنابق الحقل ويخبرنا أنّه "وَلاَ سُلَيْمَانُ فِي كُلِّ مَجْدِهِ كَانَ يَلْبَسُ كَوَاحِدَةٍ مِنْهَا" (متى 6: 29). وبهذا نفهم أنّ أعظم أعمال الخالق. ومزمور 72 الّذي لسليمان يصف ملكه - ملك البرّ (عدد 1-4) والسّلام (عدد 7) والقوّة (عدد 8-11) والرّحمة (عدد 12-14) والرّخاء (عدد 16) والبركة (عدد 17) "مُلُوكُ شَبَا وَسَبَأٍ يُقَدِّمُونَ هَدِيَّةً" (مزمور 72: 10، 15). وفي اصحاح تأمّلنا تقدّم لنا تفاصيل كثيرة تعلن غنى وحكمة وقوّة ابن داود هذا الّذي ملك بالبرّ في اورشليم. لكن لنا أيضًا هنا رمزيًّا من هو "أَعْظَمُ مِنْ سُلَيْمَانَ" (متى 12: 42). إنّ هذا المتألّق مركز المجد والرّخاء والبركة لكلّ الشّعوب هو رمز ضعيف لسيادة ربّنا يسوع المسيح الشّاملة والعتيدة؟

ﺍﻟﻤﻠﻮﻙ ﺍﻷﻭ 11 : 1-13
1واحب الملك سليمان نساء غريبة كثيرة مع بنت فرعون موآبيات وعمونيات وادوميات وصيدونيات وحثّيات2من الامم الذين قال عنهم الرب لبني اسرائيل لا تدخلون اليهم وهم لا يدخلون اليكم لانهم يميلون قلوبكم وراء آلهتهم. فالتصق سليمان بهؤلاء بالمحبة.3وكانت له سبع مئة من النساء السيدات وثلاث مئة من السراري فامالت نساؤه قلبه.4وكان في زمان شيخوخة سليمان ان نساءه أملن قلبه وراء آلهة اخرى ولم يكن قلبه كاملا مع الرب الهه كقلب داود ابيه.5فذهب سليمان وراء عشتورث الاهة الصيدونيين وملكوم رجس العمونيين.6وعمل سليمان الشر في عيني الرب ولم يتبع الرب تماما كداود ابيه.7حينئذ بنى سليمان مرتفعة لكموش رجس الموآبيين على الجبل الذي تجاه اورشليم. ولمولك رجس بني عمون.8وهكذا فعل لجميع نسائه الغريبات اللواتي كنّ يوقدن ويذبحن لآلهتهنّ.9فغضب الرب على سليمان لان قلبه مال عن الرب اله اسرائيل الذي تراءى له مرتين10واوصاه في هذا الامر ان لا يتبع آلهة اخرى. فلم يحفظ ما أوصى به الرب.11فقال الرب لسليمان من اجل ان ذلك عندك ولم تحفظ عهدي وفرائضي التي اوصيتك بها فاني امزق المملكة عنك تمزيقا واعطيها لعبدك.12الا اني لا افعل ذلك في ايامك من اجل داود ابيك بل من يد ابنك امزقها.13على اني لا امزق منك المملكة كلها بل اعطي سبطا واحدا لابنك لاجل داود عبدي ولاجل اورشليم التي اخترتها

حتّى الآن لم تظهر أيّ شائبة في هذا الملك العظيم. لكن هنا في بداية ص 11 نرى الرّوح القدس يكشف فجأة عن الحالة الدّاخليّة المحزنة جدًّا والّتي لا تقارَن بالمظهر الخارجي المتألّق في الاصحاحات السّابقة. لقد عصى الملك النّاموس في ناحيتين: الأولى أنّه أخذ لنفسه "نِسَاءً غَرِيبَةً كَثِيرَة" (تثنية 7: 3، 17: 17) وعندما تقدّم سليمان في الأيّام أمالت نساؤه قلبه. كيف حدث هذا؟ ألم يسأل سليمان قلبًا حكيمًا وفهيمًا وحصل عليه؟ ماذا كان ينقصه إذًا؟

لقد فشل في حفظ قلبه ممّا يدخل فيه. لقد أعطاه الربّ "رَحْبَةَ قَلْبٍ كَالرَّمْلِ الَّذِي عَلَى شَاطِئِ الْبَحْرِ" (1 ملوك 4: 29) حتّى يمكنه من أن يحبّ "شعبه الكثير" (ص 3: 8). لكنّه الآن أسلم قلبه لألف امرأة غريبة ولآلهتهنّ. إنّ نفس كلماته تدينه "فَوْقَ كُلِّ تَحَفُّظٍ احْفَظْ قَلْبَكَ لأَنَّ مِنْهُ مَخَارِجَ الْحَيَاةِ" (أمثال 4: 23). هذا ما علّم به الآخرين، لكنّه فشل في ان يفعله لنفسه (انظر رومية 2: 21، 1 كورنثوس 9: 27)، إنّه لم يلتفت إلى تحذير أبيه (ص 2: 3) ولا لما أوصاه به الربّ في مناسبتَين (عدد 9، 10).

ﺍﻟﻤﻠﻮﻙ ﺍﻷﻭ 11 : 14-25
14واقام الرب خصما لسليمان هدد الادومي. كان من نسل الملك في ادوم.15وحدث لما كان داود في ادوم عند صعود يوآب رئيس الجيش لدفن القتلى وضرب كل ذكر في ادوم.16لان يوآب وكل اسرائيل اقاموا هناك ستة اشهر حتى افنوا كل ذكر في ادوم.17ان هدد هرب هو ورجال ادوميون من عبيد ابيه معه ليأتوا مصر. وكان هدد غلاما صغيرا.18وقاموا من مديان واتوا الى فاران واخذوا معهم رجالا من فاران واتوا الى مصر الى فرعون ملك مصر فاعطاه بيتا وعيّن له طعاما واعطاه ارضا.19فوجد هدد نعمة في عيني فرعون جدا وزوجه اخت امرأته اخت تحفنيس الملكة.20فولدت له اخت تحفنيس جنوبث ابنه وفطمته تحفنيس في وسط بيت فرعون. وكان جنوبث في بيت فرعون بين بني فرعون.21فسمع هدد في مصر بان داود قد اضطجع مع آبائه وبان يوآب رئيس الجيش قد مات فقال هدد لفرعون اطلقني فانطلق الى ارضي.22فقال له فرعون ماذا اعوزك عندي حتى انك تطلب الذهاب الى ارضك. فقال لا شيء وانما اطلقني23واقام الله له خصما آخر رزون بن اليداع الذي هرب من عند سيده هدد عزر ملك صوبة.24فجمع اليه رجالا فصار رئيس غزاة عند قتل داود اياهم. فانطلقوا الى دمشق واقاموا بها وملكوا في دمشق.25وكان خصما لاسرائيل كل ايام سليمان مع شرّ هدد. فكره اسرائيل وملك على ارام

أينما نظرنا إلى الإنسان على مبدأ مسئوليّته، فيجب علينا أن نعترف بفشله الكامل وحياة سليمان برهان على هذه الحقيقة أكثر من أي حياة أخرى. فبين جميع الّذين عاشوا تحت الشّمس، كان سليمان أحكمهم وأغناهم وأكثرهم سلطانًا وقوّة. لقد بنى للربّ هيكلًا فخمًا لا نظير له. لكن كلّما علا مركز الإنسان كلّما عظُم سقوطه. ودعونا نفكر في المثال الّذي وضعه هذا الملك الفاشل أمام كلّ إسرائيل. وفي نفس الوقت ليتنا نفكّر أيضُا في المثال الّذي نضعه نحن أمام الآخرين. ولا ننسى أنه عندما يكون سلوكنا غير مطابق لمركزنا، فسنكون سبب عثرة لهم.

أقام الرب خصومًا لسليمان عندما شاخ وتقدّم في الأيّام. أوّل الخصوم كان من خارج المملكة وهو هدد الآدومي. ثمّ من الدّاخل يربّعام بن نباط. ومن المؤسف أنّه لم تكن لسليمان القوّة للوقوف أمامهم كالّتي كانت لكالب حينما كان عمره خمسة وثمانين سنة (يشوع 14: 10: 11) كما أنّه لم يلتفت إلى الربّ ويقول له: "إسْمَعْ... وَاغْفِرْ" كما ذكر في صلاته للربّ في الأصحاح الثّامن.

ﺍﻟﻤﻠﻮﻙ ﺍﻷﻭ 11 : 26-43
26ويربعام بن نباط افرايمي من صردة عبد لسليمان واسم امه صروعة وهي امرأة ارملة رفع يده على الملك.27وهذا هو سبب رفعه يده على الملك. ان سليمان بنى القلعة وسدّ شقوق مدينة داود ابيه.28وكان الرجل يربعام جبار باس. فلما راى سليمان الغلام انه عامل شغلا اقامه على كل اعمال بيت يوسف.29وكان في ذلك الزمان لما خرج يربعام من اورشليم انه لاقاه اخيا الشيلوني النبي في الطريق وهو لابس رداء جديدا وهما وحدهما في الحقل.30فقبض اخيا على الرداء الجديد الذي عليه ومزّقه اثنتي عشرة قطعة31وقال ليربعام خذ لنفسك عشر قطع. لانه هكذا قال الرب اله اسرائيل هانذا امزّق المملكة من يد سليمان واعطيك عشرة اسباط.32ويكون له سبط واحد من اجل عبدي داود ومن اجل اورشليم المدينة التي اخترتها من كل اسباط اسرائيل.33لانهم تركوني وسجدوا لعشتورث الاهة الصيدونيين ولكموش اله الموآبيين ولملكوم اله بني عمون ولم يسلكوا في طرقي ليعملوا المستقيم في عيني وفرائضي واحكامي كداود ابيه.34ولا آخذ كل المملكة من يده بل اصيره رئيسا كل ايام حياته لاجل داود عبدي الذي اخترته الذي حفظ وصاياي وفرائضي.35وآخذ المملكة من يد ابنه واعطيك اياها اي الاسباط العشرة.36واعطي ابنه سبطا واحدا ليكون سراج لداود عبدي كل الايام امامي في اورشليم المدينة التي اخترتها لنفسي لاضع اسمي فيها.37وآخذك فتملك حسب كل ما تشتهي نفسك وتكون ملكا على اسرائيل.38فاذا سمعت لكل ما اوصيك به وسلكت في طرقي وفعلت ما هو مستقيم في عيني وحفظت فرائضي ووصاياي كما فعل داود عبدي اكون معك وابني لك بيتا آمنا كما بنيت لداود واعطيك اسرائيل.39واذل نسل داود من اجل هذا ولكن لا كل الايام.40وطلب سليمان قتل يربعام فقام يربعام وهرب الى مصر الى شيشق ملك مصر وكان في مصر الى وفاة سليمان.41وبقية امور سليمان وكل ما صنع وحكمته أما هي مكتوبة في سفر امور سليمان.42وكانت الايام التي ملك فيها سليمان في اورشليم على كل اسرائيل اربعين سنة.43ثم اضطجع سليمان مع آبائه ودفن في مدينة داود ابيه وملك رحبعام ابنه عوضا عنه

لقد أعدّ الله داود بينما كان شاول لا يزال حيًّا. والآن أقام يربّعام أثناء حياة سليمان. لكن كم كانت أفكار الربّ مختلفة في حالة يربعام. وكما فعل شاول هكذا سعى سليمان ليقضي على الشّخص الّذي قصد الله أن يملك بعده (عدد 40) إنّه لم ينحنِ لتأديب الله. بخلاف داود الّذي تقبّل كلّ شيء من يد الله حتّى شتائم "شِمْعِي".

بدأ داود حياته حسنًا ثمّ تخلّلتها أيّام رديئة لكنّها انتهت حسنًا. أمّا سليمان فقد بدأ حسنًا واستمرّ في السّير حسنًا. لكن حياته انتهت نهاية رديئة. وقد قال يعقوب أخيرًا عن أيّامه "قَلِيلَةً وَرَدِيَّةً كَانَتْ أَيَّامُ سِنِي حَيَاتِي" (تكوين 47: 9)، لكنّها انتهت نهاية جميلة (عبرانيين 11: 21). أمًا الشّيء الأخير الّذي نقرأه عن حياة سليمان فهو طلبه قتل يربّعام. ثمّ أنّه "اضْطَجَعَ... مَعَ آبَائِهِ". وتطبيقًا لأقواله كان هناك بالنّسبة له "لِلْوِلاَدَةِ وَقْتٌ" والآن هو "وَلِلْمَوْتِ وَقْتٌ" (جامعة 3: 2) ونحن لا نعرف متى يحين وقت رحيلنا لكن يجب أن نعرف أنّ الوقت الّذي نعيشه الآن هو الوقت لنؤمن، وكمؤمنين نحيا للمسيح.

ﺍﻟﻤﻠﻮﻙ ﺍﻷﻭ 12 : 1-15
1وذهب رحبعام الى شكيم لانه جاء الى شكيم جميع اسرائيل ليملكوه.2ولما سمع يربعام بن نباط وهو بعد في مصر. لانه هرب من وجه سليمان الملك واقام يربعام في مصر3وارسلوا فدعوه. أتى يربعام وكل جماعة اسرائيل وكلموا رحبعام قائلين.4ان اباك قسّى نيرنا واما انت فخفف الآن من عبودية ابيك القاسية ومن نيره الثقيل الذي جعله علينا فنخدمك.5فقال لهم اذهبوا الى ثلاثة ايام ايضا ثم ارجعوا اليّ. فذهب الشعب.6فاستشار الملك رحبعام الشيوخ الذين كانوا يقفون امام سليمان ابيه وهو حيّ قائلا كيف تشيرون ان ارد جوابا الى هذا الشعب.7فكلموه قائلين ان صرت اليوم عبدا لهذا الشعب وخدمتهم واجبتهم وكلمتهم كلاما حسنا يكونون لك عبيدا كل الايام.8فترك مشورة الشيوخ التي اشاروا بها عليه واستشار الاحداث الذين نشأوا معه ووقفوا امامه9وقال لهم بماذا تشيرون انتم فنردّ جوابا على هذا الشعب الذين كلموني قائلين خفف من النير الذي جعله علينا ابوك.10فكلمه الاحداث الذين نشأوا معه قائلين هكذا تقول لهذا الشعب الذين كلموك قائلين ان اباك ثقل نيرنا واما انت فخفف من نيرنا هكذا تقول لهم ان خنصري اغلظ من متني ابي.11والآن ابي حملكم نيرا ثقيلا وانا ازيد على نيركم. ابي ادبكم بالسياط وانا أؤدبكم بالعقارب12فجاء يربعام وجميع الشعب الى رحبعام في اليوم الثالث كما تكلم الملك قائلا ارجعوا اليّ في اليوم الثالث.13فاجاب الملك الشعب بقساوة وترك مشورة الشيوخ التي اشاروا بها عليه14وكلمهم حسب مشورة الاحداث قائلا ابي ثقل نيركم وانا ازيد على نيركم. ابي ادبكم بالسياط وانا أؤدبكم بالعقارب.15ولم يسمع الملك للشعب لان السبب كان من قبل الرب ليقيم كلامه الذي تكلم به الرب عن يد اخيا الشيلوني الى يربعام بن نباط.

ملك رحبعام بعد أبيه سليمان. وقد تساءل هذا الأخير من جهة "الإِنْسَانِ الَّذِي يَكُونُ بَعْدِي. وَمَنْ يَعْلَمُ هَلْ يَكُونُ حَكِيمًا أَوْ جَاهِلاً" (جامعة 2: 18، 19) وقد كانت ثلاثة أيّام كافية ليعطينا رحبعام التّعِس الإجابة. لقد كان بدون فهم مع أنّه ابن أحكم الرّجال جميعهم، لم يسأل من الربّ كأبيه قلبًا حكيمًا، وفي شبابه - في السنّ الّتي يتعلّم فيها الإنسان عادة - لم يستفد بتعاليم الحكمة الموجودة في سفر الأمثال والّتي كتبها سليمان والّذي تبدأ بالقول: "اِسْمَعْ يَا ابْنِي تَأْدِيبَ أَبِيكَ" (أمثال 1: 8). ونتيجة لذلك عندما بلغ من العمر أربعين سنة كانت تنقصه الخبرة تمامًا وينقصه العقل والتّمييز والاتّضاع. لقد ترك مشورة الشّيوخ واتّبع مشورة الأحداث غير الحكيمة. هل يصغي الأحداث منّا إلى أولئك الّذين في عمرهم بدلًا من آبائنا أو الشّيوخ؟ ويا له من ميل خطير. ولنلاحظ نتائجه هنا في حالة رحبعام. لكن الله استخدم نقص الحكمة في رحبعام مع خطأ الشّعب، لكي يتممّ ما قصد أن يفعله ضدّ بيت داود.

ﺍﻟﻤﻠﻮﻙ ﺍﻷﻭ 12 : 16-33
16فلما رأى كل اسرائيل ان الملك لم يسمع لهم رد الشعب جوابا على الملك قائلين اي قسم لنا في داود ولا نصيب لنا في ابن يسّى. الى خيامك يا اسرائيل. الآن انظر الى بيتك يا داود. وذهب اسرائيل الى خيامهم.17واما بنو اسرائيل الساكنون في مدن يهوذا فملك عليهم رحبعام.18ثم ارسل الملك رحبعام ادورام الذي على التسخير فرجمه جميع اسرائيل بالحجارة فمات. فبادر الملك رحبعام وصعد الى المركبة ليهرب الى اورشليم.19فعصى اسرائيل على بيت داود الى هذا اليوم.20ولما سمع جميع اسرائيل بان يربعام قد رجع ارسلوا فدعوه الى الجماعة وملكوه على جميع اسرائيل. لم يتبع بيت داود الا سبط يهوذا وحده21ولما جاء رحبعام الى اورشليم جمع كل بيت يهوذا وسبط بنيامين مئة وثمانين الف مختار محارب ليحاربوا بيت اسرائيل ويردوا المملكة لرحبعام بن سليمان.22وكان كلام الله الى شمعيا رجل الله قائلا23كلم رحبعام بن سليمان ملك يهوذا وكل بيت يهوذا وبنيامين وبقية الشعب قائلا24هكذا قال الرب لا تصعدوا ولا تحاربوا اخوتكم بني اسرائيل. ارجعوا كل واحد الى بيته لان من عندي هذا الأمر. فسمعوا لكلام الرب ورجعوا لينطلقوا حسب قول الرب25وبنى يربعام شكيم في جبل افرايم وسكن بها. ثم خرج من هناك وبنى فنوئيل.26وقال يربعام في قلبه الآن ترجع المملكة الى بيت داود.27ان صعد هذا الشعب ليقربوا ذبائح في بيت الرب في اورشليم يرجع قلب هذا الشعب الى سيدهم رحبعام ملك يهوذا ويقتلوني ويرجعوا الى رحبعام ملك يهوذا.28فاستشار الملك وعمل عجلي ذهب وقال لهم. كثير عليكم ان تصعدوا الى اورشليم. هوذا آلهتك يا اسرائيل الذين اصعدوك من ارض مصر.29ووضع واحدا في بيت ايل وجعل الآخر في دان.30وكان هذا الامر خطية. وكان الشعب يذهبون الى امام احدهما حتى الى دان.31وبنى بيت المرتفعات وصيّر كهنة من اطراف الشعب لم يكونوا من بني لاوي.32وعمل يربعام عيدا في الشهر الثامن في اليوم الخامس عشر من الشهر كالعيد الذي في يهوذا واصعد على المذبح. هكذا فعل في بيت ايل بذبحه للعجلين اللذين عملهما. واوقف في بيت ايل كهنة المرتفعات التي عملها.33واصعد على المذبح الذي عمل في بيت ايل في اليوم الخامس عشر من الشهر الثامن في الشهر الذي ابتدعه من قلبه فعمل عيدا لبني اسرائيل وصعد على المذبح ليوقد

أمام موقف رحبعام الّذي لا يلين، أفرز عشرة أسباط أنفسهم وملّكوا يربعام عليهم. أمّا نسل سليمان فقد كان لهم فقط سبطي يهوذا وبنيامين. ومن هنا فصاعدًا نتابع تاريخ كلا المملكتين. وحتّى نهاية سفر الملوك الثّاني، ينحصر التّاريخ على وجه الخصوص في مملكة إسرائيل (العشرة أسباط) وسفر أخبار الأيام الثّاني يسجّل تاريخ مملكة يهوذا. وقد صنع الربّ الحرب الأهليّة بكلمة قصيرة منه "لأَنَّ مِنْ عِنْدِي هَذَا الأَمْرَ" (عدد 24) جملة قصيرة لكنّها هامّة جدًّا بالنّسبة لنا أيضًا. فلو اعترضت طريقنا صعوبة لنصغي فربّما نسمع نفس الصوت قائلًا: "لأَنَّ مِنْ عِنْدِي هَذَا الأَمْرَ".

بعد ذلك عمل يربعام عجلي ذهب (قارن ع 28 مع خروج 32: 4) أصبحا فيما بعد الأساس لعبادة جديدة تمامًا أقامها الإنسان. وبهذا نجد أنّ الإرادة الذّاتيّة عندما تتدخّل في أمور الله، فإنّها تعين الله كثيرًا. ومن الآن فصاعدًا سنسمع عن خطيّة يربعام الّتي سيتبعها الملوك الآخرين من بعده.

ﺍﻟﻤﻠﻮﻙ ﺍﻷﻭ 13 : 1-19
1واذا برجل الله قد أتى من يهوذا بكلام الرب الى بيت ايل ويربعام واقف لدى المذبح لكي يوقد.2فنادى نحو المذبح بكلام الرب وقال يا مذبح يا مذبح هكذا قال الرب هوذا سيولد لبيت داود ابن اسمه يوشيا ويذبح عليك كهنة المترفعات الذين يوقدون عليك وتحرق عليك عظام الناس.3واعطى في ذلك اليوم علامة قائلا هذه هي العلامة التي تكلم بها الرب هوذا المذبح ينشق ويذرى الرماد الذي عليه.4فلما سمع الملك كلام رجل الله الذي نادى نحو المذبح في بيت ايل مدّ يربعام يده عن المذبح قائلا امسكوه. فيبست يده التي مدّها نحوه ولم يستطع ان يردّها اليه.5وانشقّ المذبح وذري الرماد من على المذبح حسب العلامة التي اعطاها رجل الله بكلام الرب6فاجاب الملك وقال لرجل الله تضرّع الى وجه الرب الهك وصلّ من اجلي فترجع يدي اليّ. فتضرع رجل الله الى وجه الرب فرجعت يد الملك اليه وكانت كما في الاول.7ثم قال الملك لرجل الله ادخل معي الى البيت وتقوّت فاعطيك اجرة.8فقال رجل الله للملك لو اعطيتني نصف بيتك لا ادخل معك ولا آكل خبزا ولا اشرب ماء في هذا الموضع.9لاني هكذا أوصيت بكلام الرب قائلا لا تاكل خبزا ولا تشرب ماء ولا ترجع في الطريق الذي ذهبت فيه.10فذهب في طريق آخر ولم يرجع في الطريق الذي جاء فيه الى بيت ايل11وكان نبي شيخ ساكنا في بيت ايل. فاتى بنوه وقصوا عليه كل العمل الذي عمله رجل الله ذلك اليوم في بيت ايل وقصوا على ابيهم الكلام الذي تكلم به الى الملك.12فقال لهم ابوهم من اي طريق ذهب. وكان بنوه قد رأوا الطريق الذي سار فيه رجل الله الذي جاء من يهوذا.13فقال لبنيه شدّوا لي على الحمار. فشدوا له على الحمار فركب عليه14وسار وراء رجل الله فوجده جالسا تحت البلوطة فقال له أأنت رجل الله الذي جاء من يهوذا. فقال انا هو.15فقال له سر معي الى البيت وكل خبزا.16فقال لا اقدر ان ارجع معك ولا ادخل معك ولا آكل خبزا ولا اشرب معك ماء في هذا الموضع.17لانه قيل لي بكلام الرب لا تاكل خبزا ولا تشرب هناك ماء ولا ترجع سائرا في الطريق الذي ذهبت فيه.18فقال له انا ايضا نبي مثلك وقد كلمني ملاك بكلام الرب قائلا ارجع به معك الى بيتك فياكل خبزا ويشرب ماء. كذب عليه.19فرجع معه وأكل خبزا في بيته وشرب ماء

في اليوم الّذي "ابتدعه من قلبه" (ص 12: 32) عمل يربعام عيدًا في بيت إيل للعِجلَين اللّذَين عملهما. لكن في وسط الاحتفال، جاء نبي من يهوذا ومعه أخطر الكلمات: "يا مذبح يا مذبح هكذا قال الرب..." (عدد 2) وقد انشقّ المذبح وضرب الملك العاصي اذ يبست يده ثمّ عادت صحيحة بقوّة الرّب. كان الرّبّ أوصى النّبي بأن يرجع فورًا بمجرّد ما يتمّم رسالته لأنّ الرّاحة القليلة أو الأكل والشّرب في أرض الأسباط المتمرّدين كان مناقضًا لكلمات الدّينونة. ونحن أيضًا لا يمكن ان تكون لنا شركة مع التّنظيمات البشريّة في الأمور الرّوحيّة. امّا النّبيّ الشّيخ الّذي كان بنوه حاضرين العيد الّذي عمل للعِجلَين الذّهبيَّين فقد كان في غير مكانة – في بيت إيل. وهذا هو السّبب الّذي جعل الربّ لا يثق فيه لإتمام الخدمة الواجب تقديمها رغم انّه كان ساكنًا في نفس المكان. لكن في إدخال رجل الله إلى بيته، كان النّبي الشّيخ يبرّر موقفه الخاطئ لو كان نبيّ يهوذا ترك ذلك المكان سريعًا ربّما لم يكن قد لحق به النّبي الشّيخ وأدركه (عدد 14).

ﺍﻟﻤﻠﻮﻙ ﺍﻷﻭ 13 : 20-34
20وبينما هما جالسان على المائدة كان كلام الرب الى النبي الذي ارجعه21فصاح الى رجل الله الذي جاء من يهوذا قائلا هكذا قال الرب. من اجل انك خالفت قول الرب ولم تحفظ الوصية التي اوصاك بها الرب الهك22فرجعت وأكلت خبزا وشربت ماء في الموضع الذي قال لك لا تأكل فيه خبزا ولا تشرب ماء لا تدخل جثتك قبر آبائك.23ثم بعدما اكل خبزا وبعد ان شرب شدّ له على الحمار اي للنبي الذي ارجعه24وانطلق. فصادفه اسد في الطريق وقتله وكانت جثته مطروحة في الطريق والحمار واقف بجانبها والاسد واقف بجانب الجثّة.25واذا بقوم يعبرون فرأوا الجثّة مطروحة في الطريق والاسد واقف بجانب الجثّة. فأتوا واخبروا في المدينة التي كان النبي الشيخ ساكنا بها.26ولما سمع النبي الذي ارجعه عن الطريق قال هو رجل الله الذي خالف قول الرب فدفعه الرب للاسد فافترسه وقتله حسب كلام الرب الذي كلمه به.27وكلم بنيه قائلا شدّوا لي على الحمار. فشدّوا28فذهب ووجد جثّته مطروحة في الطريق والحمار والاسد واقفين بجانب الجثّة ولم يأكل الاسد الجثّة ولا افترس الحمار.29فرفع النبي جثّة رجل الله ووضعها على الحمار ورجع بها ودخل النبي الشيخ المدينة ليندبه ويدفنه30فوضع جثته في قبره وناحوا عليه قائلين آه يا اخي.31وبعد دفنه اياه كلم بنيه قائلا عند وفاتي ادفنوني في القبر الذي دفن فيه رجل الله. بجانب عظامه ضعوا عظامي.32لانه تماما سيتم الكلام الذي نادى به بكلام الرب نحو المذبح الذي في بيت ايل ونحو جميع بيوت المرتفعات التي في مدن السامرة.33بعد هذا الامر لم يرجع يربعام عن طريقه الردية بل عاد فعمل من اطراف الشعب كهنة مرتفعات. من شاء ملأ يده فصار من كهنة المرتفعات.34وكان من هذا الأمر خطية لبيت يربعام وكان لابادته وخرابه عن وجه الارض

لقد جاء الآن دور رجل الله ليسمع كلمة القضاء من الله. لقد كان ضعيفًا، وعليه الآن أن يتحمّل نتائج ضعفه. إنّ الانحراف مع الّتيار أمر خطير خصوصًا بالنّسبة للشّباب منّا نظرًا لأنّ الشّباب من السّهل التّأسير عليه. وعلينا أن نلاحظ إنّ الشّيطان لا يستخدم فقط الغِوايات الدّنيئة لإبعاد المسيحي عن طريق الطّاعة فهو يعرف كيف يستخدم وسائل تبدو لنا محترمة ومقبولة. بحسب الظّاهر كان كلّ شيء يعمل لمصلحة هذا النّبي الشّيخ الموقّر الّذي ادّعى أنّ ملاكًا كلّمه بكلام الربّ. لكن الله لا يمكن أن يناقض نفسه. وبالنّسبة لنا علينا أن نسير بموجب ما سلّم لنا في الكتاب المقدّس فقط. وبهذا سوف لا نضلّ بعيدًا (غلاطية 1: 8، 9). أمّا بالنّسبة لرجل الله، فقد كان الموت هو نتيجة غلطته لقد كان حجر عثرة للشّخص الّذي دعاه "أَخَاهُ" (عدد 30) بينما لم يتصرّف معه كأخ إطلاقًا. إنّ قيادة الآخرين للعصيان هو أمر رديء كالعصيان تمامًا. وهكذا نتعلّم درسًا من كلّ واحد من هذين النّبيّين.

ﺍﻟﻤﻠﻮﻙ ﺍﻷﻭ 14 : 1-20
1في ذلك الزمان مرض ابيا بن يربعام.2فقال يربعام لامرأته قومي غيّري شكلك حتى لا يعلموا انك امرأة يربعام واذهبي الى شيلوه. هوذا هناك اخيا النبي الذي قال عني اني املك على هذا الشعب.3وخذي بيدك عشرة ارغفة وكعكا وجرّة عسل وسيري اليه وهو يخبرك ماذا يكون للغلام.4ففعلت امرأة يربعام هكذا وقامت وذهبت الى شيلوه ودخلت بيت اخيا. وكان اخيا لا يقدر ان يبصر لانه قد قامت عيناه بسبب شيخوخته.5وقال الرب لاخيا هوذا امرأة يربعام آتية لتسأل منك شيئا من جهة ابنها لانه مريض. فقل لها كذا وكذا فانها عند دخولها تتنكر.6فلما سمع اخيّا حس رجليها وهي داخلة في الباب قال ادخلي يا امرأة يربعام لماذا تتنكرين وانا مرسل اليك بقول قاس.7اذهبي قولي ليربعام هكذا قال الرب اله اسرائيل. من اجل اني قد رفعتك من وسط الشعب وجعلتك رئيسا على شعبي اسرائيل8وشققت المملكة من بيت داود واعطيتك اياها ولم تكن كعبدي داود الذي حفظ وصاياي والذي سار ورائي بكل قلبه ليفعل ما هو مستقيم فقط في عينيّ9وقد ساء عملك اكثر من جميع الذين كانوا قبلك فسرت وعملت لنفسك آلهة اخرى ومسبوكات لتغيظني وقد طرحتني وراء ظهرك10لذلك هانذا جالب شرا على بيت يربعام واقطع ليربعام كل بائل بحائط محجوزا ومطلقا في اسرائيل. وانزع آخر بيت يربعام كما ينزع البعر حتى يفنى.11من مات ليربعام في المدينة تاكله الكلاب ومن مات في الحقل تاكله طيور السماء لان الرب تكلم.12وانت فقومي وانطلقي الى بيتك وعند دخول رجليك المدينة يموت الولد.13ويندبه جميع اسرائيل ويدفنونه لان هذا وحده من يربعام يدخل القبر لانه وجد فيه امر صالح نحو الرب اله اسرائيل في بيت يربعام.14ويقيم الرب لنفسه ملكا على اسرائيل يقرض بيت يربعام هذا اليوم. وماذا. الآن ايضا.15ويضرب الرب اسرائيل كاهتزاز القصب في الماء ويستأصل اسرائيل عن هذه الارض الصالحة التي اعطاها لابائهم ويبدّدهم الى عبر النهر لانهم عملوا سواريهم واغاظوا الرب.16ويدفع اسرائيل من اجل خطايا يربعام الذي اخطأ وجعل اسرائيل يخطئ17فقامت امرأة يربعام وذهبت وجاءت الى ترصة ولما وصلت الى عتبة الباب مات الغلام.18فدفنه وندبه جميع اسرائيل حسب كلام الرب الذي تكلم به عن يد عبده اخيّا النبي.19واما بقية أمور يربعام كيف حارب وكيف ملك فانها مكتوبة في سفر اخبار الايام لملوك اسرائيل.20والزمان الذي ملك فيه يربعام هو اثنتان وعشرون سنة ثم اضطجع مع آبائه وملك ناداب ابنه عوضا عنه

رغم التّحذير الخطير الّذي وجّهه الله له في بيت إيل، استمرّ يربّعام في طريق الشّرّ. حينئذ تحدّث الربّ إليه مرّة ثانية بواسطة مرض ابنه "أبِيَّا" ونلاحظ أنّ الملك لم يطلب معونة من عِجْلَيْهِ الذّهبّيَّين فهو يعرف أنّهما عاجزان تمامَا عن فعل أيّ شيء له. لذا اتّجه إلى "أَخِيَّا" النّبي الّذي أخبره في مرّة سابقة أنّه يملك على الشّعب. هل كان في ذلك راجعًا إلى نفسه؟ للأسف كلّا. إنّ طرقه الخادعة مع مصادقة زوجته عليها أظهر أنّه لم يكن هناك اتّضاع حقيقي. لكن كم كان غبيًّا أن يفكّر أنّ الله يمكن أن يُخدَع بالتّنكّر. فبمجرّد ما دخلت الملكة من الباب، كشفت حقيقتها. وحينئذ، وبدلًا من الكلمات اللّطيفة الّتي سمع مثلها يربّعام سابقًا من شفتيّ رجل الله، كان على زوجته التّعسة أن تبلغه برسالة حقيقيّة في نفس اللّحظة الّتي يموت فيها طفله "أَبِيَّا". ربّما نسأل لماذا لم يترك الربّ هذا الطّفل حيًّا خصوصًا وأنًه "وُجِدَ فِيهِ أَمْرٌ صَالِحٌ نَحْوَ الرَّبِّ؟". لأنّ الله أراد أن يأخذه بعيدًا عن مثل هذه المؤثّرات الشّرّيرة المحيطة به ويحضره إليه. وكان هذا أفضل جدًّا له.

ﺍﻟﻤﻠﻮﻙ ﺍﻷﻭ 14 : 21-31; ﺍﻟﻤﻠﻮﻙ ﺍﻷﻭ 15 : 1-8
21واما رحبعام بن سليمان فملك في يهوذا. وكان رحبعام ابن احدى واربعين سنة حين ملك وملك سبع عشرة سنة في اورشليم المدينة التي اختارها الرب لوضع اسمه فيها من جميع اسباط اسرائيل. واسم امه نعمة العمونية.22وعمل يهوذا الشر في عيني الرب واغاروه اكثر من جميع ما عمل آباؤهم بخطاياهم التي اخطأوا بها.23وبنوا هم ايضا لانفسهم مرتفعات وانصابا وسواري على كل تل مرتفع وتحت كل شجرة خضراء.24وكان ايضا مأبونون في الارض. فعلوا حسب كل ارجاس الامم الذين طردهم الرب من امام بني اسرائيل25وفي السنة الخامسة للملك رحبعام صعد شيشق ملك مصر الى اورشليم26واخذ خزائن بيت الرب وخزائن بيت الملك واخذ كل شيء واخذ جميع اتراس الذهب التي عملها سليمان.27فعمل الملك رحبعام عوضا عنها اتراس نحاس وسلمها ليد رؤساء السعاة الحافظين باب بيت الملك.28وكان اذا دخل الملك بيت الرب يحملها السعاة ثم يرجعونها الى غرفة السعاة.29وبقية امور رحبعام وكل ما فعل اما هي مكتوبة في سفر اخبار الايام لملوك يهوذا.30وكانت حرب بين رحبعام ويربعام كل الايام.31ثم اضطجع رحبعام مع آبائه ودفن مع آبائه في مدينة داود. واسم امه نعمة العمونية. وملك ابيام ابنه عوضا عنه
1وفي السنة الثامنة عشر للملك يربعام بن نباط ملك ابيام على يهوذا.2ملك ثلاث سنين في اورشليم. واسم امه معكة ابنة ابشالوم.3وسار في جميع خطايا ابيه التي عملها قبله ولم يكن قلبه كاملا مع الرب الهه كقلب داود ابيه.4ولكن لاجل داود اعطاه الرب الهه سراجا في اورشليم اذ اقام ابنه بعده وثبت اورشليم.5لان داود عمل ما هو مستقيم في عيني الرب ولم يحد عن شيء مما اوصاه به كل ايام حياته الا في قضية اوريا الحثّي.6وكانت حرب بين رحبعام ويربعام كل ايام حياته.7وبقية امور ابيام وكل ما عمل أما هي مكتوبة في سفر اخبار الايام لملوك يهوذا. وكانت حرب بين ابيام ويربعام.8ثم اضطجع ابيام مع آبائه فدفنوه في مدينة داود وملك آسا ابنه عوضا عنه

ملك رحبعام في أيّام يربّعام، ورغم أنّ مملكته كانت أصغر، إلّا أنّه كان له النّصيب الأفضل. فقد ظلّت عاصمته هي أورشليم حيث كان الهيكل - المكان المقدّس لسكنى الربّ ومركز التّجمّع لجميع بني إسرائيل. والأكثر من ذلك فإنّ رحبعام هو ابن سليمان من نسل داود الشّرعي. وللأسف إنّه رغم كلّ هذه الامتيازات نرى انحطاط الشّعب وسقوطه بعد سنوات قليلة من الأيّام المجيدة الّتي قرأنا عنها في ص 8 (عدد 65، 66)، وكما تُتلِف الحشائش الضّارّة أجمل الحدائق، هكذا اجتاحت عبادة الأصنام الّتي أدخلها سليمان الأرض كلّها. ولعدم يقظة رحبّعام، انتهز العدوّ الفرصة وسلب الملك من كلّ كنوزه وكلّ ما كان يحميه (الأتراس الذّهبيّة).

ويا له من تحذير لكلّ واحد منّا، فإذا لم نسهر على حالة قلوبنا، فإنّ العدوّ سيزرع سرًّا بذور أصنام عديدة . ومتى نمت فحينئذ سيسلب العدو أثمن كنوزنا الّتي أودعَنَا إيّاها آباؤنا أو أجدادنا: المسيح وكلمته.

بعد ذلك مَلَك أبيّام خلفًا لبربّعام. سائرًا في جميع خطايا أبيه الّتي عملها قبله.

ﺍﻟﻤﻠﻮﻙ ﺍﻷﻭ 15 : 9-24
9وفي السنة العشرين ليربعام ملك اسرائيل ملك آسا على يهوذا.10ملك احدى واربعين سنة في اورشليم. واسم امه معكة ابنة ابشالوم.11وعمل آسا ما هو مستقيم في عيني الرب كداود ابيه.12وازال المأبونين من الارض ونزع جميع الاصنام التي عملها آباؤه.13حتى ان معكة امه خلعها من ان تكون ملكة لانها عملت تمثالا لسارية وقطع آسا تمثالها واحرقه في وادي قدرون.14واما المرتفعات فلم تنزع الا ان قلب آسا كان كاملا مع الرب كل ايامه.15وادخل اقداس ابيه واقداسه الى بيت الرب من الفضة والذهب والآنية.16وكانت حرب بين آسا وبعشا ملك اسرائيل كل ايامهما.17وصعد بعشا ملك اسرائيل على يهوذا وبنى الرامة لكي لا يدع احد يخرج او يدخل الى آسا ملك يهوذا.18واخذ آسا جميع الفضة والذهب الباقية في خزائن بيت الرب وخزائن بيت الملك ودفعها ليد عبيده وارسلهم الملك آسا الى بنهدد بن طبريمون بن حزيون ملك ارام الساكن في دمشق قائلا19ان بيني وبينك وبين ابي وابيك عهدا. هوذا قد ارسلت لك هدية من فضة وذهب فتعال انقض عهدك مع بعشا ملك اسرائيل فيصعد عني.20فسمع بنهدد للملك آسا وارسل رؤساء الجيوش التي له على مدن اسرائيل وضرب عيون ودان وآبل بيت معكة وكل كنّروت مع كل ارض نفتالي.21ولما سمع بعشا كف عن بناء الرامة واقام في ترصة.22فاستدعى الملك آسا كل يهوذا. لم يكن بريء. فحملوا كل حجارة الرامة واخشابها التي بناها بعشا وبنى بها الملك آسا جبع بنيامين والمصفاة.23وبقية كل امور آسا وكل جبروته وكل ما فعل والمدن التي بناها أما هي مكتوبة في سفر اخبار الايام لملوك يهوذا. غير انه في زمان شيخوخته مرض في رجليه.24ثم اضطجع آسا مع آبائه ودفن مع آبائه في مدينة داود ابيه وملك يهوشافاط ابنه عوضا عنه

بعد أبّيام، مَلَك "اسا" على يهوذا. كان ملكه طويلًا وعلى نقيض الملكَين السّابقَين "وعمل آسا ما هو مستقيم في عيني الرب" (عدد 11). ولكي يعمل ما هو مستقيم كان لا بدّ أوّلًا أن يزيل، وينزع، ويقطع، ويحرق. ولا شكّ أنّ كلّ هذا كان يحتاج إلى شجاعة، حيث أنّه ألزم بأن يعمل ضد "معكة" جدّته (عدد 13، 2 أخبار الأيّام 11: 20) الّتي كانت عابدة أصنام. ونحن نعرف كلمات الربّ يسوع: "مَنْ أَحَبَّ أَبًا أَوْ أُمًّا أَكْثَرَ مِنِّي فَلاَ يَسْتَحِقُّنِي" (متى 10: 37). ومنذ أيّام "آسا" نرى كثيرين من المؤمنين الأحداث الّذين اضطرّوا أن يقفوا ضدّ عائلاتهم. وما أسعد أولئك الّذين على العكس، لهم آباء وأمّهات يشجّعونهم ويعيشون قدوة لهم.

نجح الملك الصّغير بالرّغم من أنّ أبوه وجدّه وجدّته كانوا أمثلة رديئة. وللأسف كانت نهاية مُلك "آسا" أيضًا ليست في المستوى الرّفيع الّذي كان لبدايته. وبدلًا من أن يطلب المعونة من الربّ ضدّ بعشا ملك إسرائيل، استند على بِنْهَدَد ملك آرام. وفي (2 أخبار الأيام 16) سنعود لتاريخ هذا الملك لكي نتعلّم بتفصيل أكثر الدّروس الّتي لنا في حياته.

ﺍﻟﻤﻠﻮﻙ ﺍﻷﻭ 15 : 25-34; ﺍﻟﻤﻠﻮﻙ ﺍﻷﻭ 16 : 1-7
25وملك ناداب بن يربعام على اسرائيل في السنة الثانية لآسا ملك يهوذا فملك على اسرائيل سنتين.26وعمل الشر في عيني الرب وسار في طريق ابيه وفي خطيته التي جعل بها اسرائيل يخطئ.27وفتن عليه بعشا بن اخيا من بيت يساكر وضربه بعشا في جبثون التي للفلسطينيين وكان ناداب وكل اسرائيل محاصرين جبثون.28واماته بعشا في السنة الثالثة لآسا ملك يهوذا وملك عوضا عنه.29ولما ملك ضرب كل بيت يربعام. لم يبق نسمة ليربعام حتى افناهم حسب كلام الرب الذي تكلم به عن يد عبده اخيا الشيلوني.30لاجل خطايا يربعام التي اخطأها والتي جعل بها اسرائيل يخطئ باغاظته التي اغاظ بها الرب اله اسرائيل.31وبقية أمور ناداب وكل ما عمل أما هي مكتوبة في سفر اخبار الايام لملوك اسرائيل.32وكانت حرب بين آسا وبعشا ملك اسرائيل كل ايامهما33في السنة الثالثة لآسا ملك يهوذا ملك بعشا بن اخيا على جميع اسرائيل في ترصة اربعا وعشرين سنة.34وعمل الشر في عيني الرب وسار في طريق يربعام وفي خطيته التي جعل بها اسرائيل يخطئ
1وكان كلام الرب الى ياهو بن حناني على بعشا قائلا2من اجل اني قد رفعتك من التراب وجعلتك رئيسا على شعبي اسرائيل فسرت في طريق يربعام وجعلت شعبي اسرائيل يخطئون ويغيظونني بخطاياهم3هانذا انزع نسل بعشا ونسل بيته واجعل بيتك كبيت يربعام بن نباط.4فمن مات لبعشا في المدينة تأكله الكلاب ومن مات له في الحقل تاكله طيور السماء.5وبقية امور بعشا وما عمل وجبروته أما هي مكتوبة في سفر اخبار الايام لملوك اسرائيل.6واضطجع بعشا مع آبائه ودفن في ترصة وملك ايلة ابنه عوضا عنه.7وايضا عن يد ياهو بن حناني النبي كان كلام الرب على بعشا وعلى بيته وعلى كل الشر الذي عمله في عيني الرب باغاظته اياه بعمل يديه وكونه كبيت يربعام ولاجل قتله اياه

تعود بنا قراءة اليوم إلى الوراء أربعين سنة لنتأمّل في مملكة إسرائيل بينما كان "آسا" يملك على يهوذا. وعلى نقيض "آسا" سار "ناداب" ابن يربّعام خلال مُلكِهِ القصير "فِي طَرِيقِ أَبِيهِ وَفِي خَطِيَّتِهِ الَّتِي جَعَلَ بِهَا إِسْرَائِيلَ يُخْطِئُ" (عدد 26). الّذي أسّس تديّنا كاذبًا ليقود الشّعب بعيدًا عن المكان الّذي اختاره الله (تثنية 12: 5، 6). هكذا يوجد الآن في المسيحيّة كثرة من النّاس رغم انتمائهم إلى شعب الله، إلّا أنّهم اقتِيدوا بعيدًا عن المركز الوحيد وهو الربّ يسوع المسيح. فرتّبوا بعض النُظُم والطّقوس الدّينيّة الّتي ليست بحسب كلمة الله المُعلَنة في الكتاب المقدّس. وقد قاسى "ناداب" مع كلّ عائلة يربّعام المصير الّذي تنبّأ به "أخيّا". أمّا بعشا الّذي نفّذ هذّه الدّينونة ومَلَك عِوَضًا عن ناداب، فقد سار في نفس خطيّته. وجاز في نفس النّهاية. وقد أعلن الربّ هذا لبعشا بواسطة ياهو النّبي الّذي نَطَقَ قدّام الملك وبلا خوف بتلك الكلمات الرّهيبة، ألَم يرفعنا الربّ أيضًا من التّراب وأجلسَنا بين الرّؤساء؟ (عدد 2، 1 صمموئيل 2: 8).

ﺍﻟﻤﻠﻮﻙ ﺍﻷﻭ 16 : 8-28
8وفي السنة السادسة والعشرين لآسا ملك يهوذا ملك ايلة بن بعشا على اسرائيل في ترصة سنتين.9ففتن عليه عبده زمري رئيس نصف المركبات وهو في ترصة يشرب ويسكر في بيت أرصا الذي على البيت في ترصة.10فدخل زمري وضربه فقتله في السنة السابعة والعشرين لآسا ملك يهوذا وملك عوضا عنه.11وعند تملكه وجلوسه على كرسيه ضرب كل بيت بعشا. لم يبق له بائلا بحائط. مع اوليائه واصحابه.12فأفنى زمري كل بيت بعشا حسب كلام الرب الذي تكلم به على بعشا عن يد ياهو النبي13لاجل كل خطايا بعشا وخطايا ايلة ابنه التي اخطأا بها وجعلا اسرائيل يخطئ لاغاظة الرب اله اسرائيل باباطيلهم.14وبقية امور ايلة وكل ما فعل أما هي مكتوبة في سفر اخبار الايام لملوك اسرائيل15في السنة السابعة والعشرين لآسا ملك يهوذا ملك زمري سبعة ايام في ترصة. وكان الشعب نازلا على جبّثون التي للفلسطينيين.16فسمع الشعب النازلون من يقول قد فتن زمري وقتل ايضا الملك. فملّك كل اسرائيل عمري رئيس الجيش على اسرائيل في ذلك اليوم في المحلّة.17وصعد عمري وكل اسرائيل معه من جبّثون وحاصروا ترصة.18ولما رأى زمري ان المدينة قد أخذت دخل الى قصر بيت الملك واحرق على نفسه بيت الملك بالنار فمات19من اجل خطاياه التي اخطأ بها بعمله الشر في عيني الرب وسيره في طريق يربعام ومن اجل خطيته التي عمل بجعله اسرائيل يخطئ.20وبقية امور زمري وفتنته التي فتنها أما هي مكتوبة في سفر اخبار الايام لملوك اسرائيل.21حينئذ انقسم شعب اسرائيل نصفين فنصف الشعب كان وراء تبني بن جينة لتمليكه ونصفه وراء عمري.22وقوي الشعب الذي وراء عمري على الشعب الذي وراء تبني بن جينة فمات تبني وملك عمري23في السنة الواحدة والثلاثين لآسا ملك يهوذا ملك عمري على اسرائيل اثنتي عشرة سنة. ملك في ترصة ست سنين.24واشترى جبل السامرة من شامر بوزنتين من الفضة وبنى على الجبل ودعا اسم المدينة التي بناها باسم شامر صاحب الجبل السامرة.25وعمل عمري الشر في عيني الرب واساء اكثر من جميع الذين قبله26وسار في جميع طريق يربعام بن نباط وفي خطيته التي جعل بها اسرائيل يخطئ لاغاظة الرب اله اسرائيل باباطيلهم.27وبقية أمور عمري التي عمل وجبروته الذي ابدى أما هي مكتوبة في سفر اخبار الايام لملوك اسرائيل.28واضطجع عمري مع آبائه ودفن في السامرة وملك اخآب ابنه عوضا عنه

ملك أيلة بن بعشا على إسرائيل سنتَين. والشّيء الوحيد الّذي سُجِّل عنه أنّه كان "فِي تِرْصَةَ يَشْرَبُ وَيَسْكَرُ" (عدد 9). كان هذا الملك عبدًا لشرب الخمر كما هو الحال مع الملايين من البؤساء في هذه الأيّام. إنّ الإنسان يعتقد إنّه قادر أن يحكم زملاءه من البشر، بينما هو عاجز عن أن يضبط شهواته الشّخصيّة. وفي سفر الأمثال نجد كلمات الملك الشّاب "لموئيل" الّذي كان يستعيد تعاليم أمّه له "لَيْسَ لِلْمُلُوكِ أَنْ يَشْرَبُوا خَمْرًا وَلاَ لِلْعُظَمَاءِ الْمُسْكِرُ" (أمثال 31: 4، أنظر أيضًا أمثال 23: 20، أفسس 5: 18). وفي لحظة ودون أن ينتبه إنتقل "أيله" من السُّكر إلى الموت. هكذا يفكّر أناس هذا العالم في مباهج ومسرّات الخطيّة. وفجأة وبدون استعداد يجدون أنفسهم في أبديّة لا ينتهي عذابها. كانت سبعة أيام كافية لزِمري قاتل ايله لكي يبرهن أنّه سائر في طريق يربعام. ولم تكن نهايته أقل هولًا فقد انتحر. وحينئذ أخذ "عمري" المُلك وبنى السّامرة وعمل الشّرّ وأساء أكثر من جميع الّذين قبله. أيَ ظلام يسود على مملكة إسرائيل هذه.

ﺍﻟﻤﻠﻮﻙ ﺍﻷﻭ 16 : 29-34; ﺍﻟﻤﻠﻮﻙ ﺍﻷﻭ 17 : 1-6
29واخآب بن عمري ملك على اسرائيل في السنة الثامنة والثلاثين لآسا ملك يهوذا وملك اخآب بن عمري على اسرائيل في السامرة اثنتين وعشرين سنة.30وعمل اخآب بن عمري الشر في عيني الرب اكثر من جميع الذين قبله.31وكأنه كان امرا زهيدا سلوكه في خطايا يربعام بن نباط حتى اتخذ ايزابل ابنة اثبعل ملك الصيدونيين امرأة وسار وعبد البعل وسجد له.32واقام مذبحا للبعل في بيت البعل الذي بناه في السامرة.33وعمل اخآب سواري وزاد اخآب في العمل لاغاظة الرب اله اسرائيل اكثر من جميع ملوك اسرائيل الذين كانوا قبله.34في ايامه بنى حيئيل البيتئيلي اريحا. بابيرام بكره وضع اساسها وبسجوب صغيره نصب ابوابها حسب كلام الرب الذي تكلم به عن يد يشوع بن نون
1وقال ايليا التشبي من مستوطني جلعاد لاخآب حيّ هو الرب اله اسرائيل الذي وقفت امامه انه لا يكون طل ولا مطر في هذه السنين الا عند قولي2وكان كلام الرب له قائلا3انطلق من هنا واتجه نحو المشرق واختبئ عند نهر كريث الذي هو مقابل الاردن4فتشرب من النهر وقد أمرت الغربان ان تعولك هناك.5فانطلق وعمل حسب كلام الرب وذهب فاقام عند نهر كريث الذي هو مقابل الاردن.6وكانت الغربان تاتي اليه بخبز ولحم صباحا وبخبز ولحم مساء وكان يشرب من النهر.

آخاب بن عمري الّذي استمرّ ملكه حتى نهاية سفر الملوك الأوّل، عمل الشّرّ في عيني الربّ أكثر من جميع الّذين قبله. لقد أدخل رسميًّا عبادة البعل في إسرائيل بواسطة زوجته إيزابل الوثنيّة. وفي أيّامه أعيد بناء أريحا متحديًّا الربّ لذا نفذ في فاعليّة العقاب الّذي تنبأ به يشوع (يشوع 6: 26). حينئذ أقام الربّ نبيًّا هو "إِيلِيَّا" ليتكلّم إلى ضمير الشّعب والملك. لكن ايليا أدرك أنّه لا بدّ أن يتعرّض إسرائيل لضيقة حتى يصبح مستعدًا لقبول كلمة الله. لذا "وَصَلَّى صَلاَةً أَنْ لاَ تُمْطِرَ" (يعقوب 5: 17)، ثمّ وهو متأكّد من استجابة الله له قدّم نفسه لآخاب وأعلن له الأمر (ص 17: 1) هكذا عندما نطلب شيئًا من الربّ بالإيمان وبحسب مشيئته، فيجب أن نتصّرف ولنا الثّقة الأكيدة إنّنا حصلنا عليه. ولنلاحظ هذه الكلمات "الرَّبُّ... الَّذِي وَقَفْتُ أَمَامَهُ" فخادم الله يقف أمام الله – ويكون مستعدًّا دائمًا أن يتبع ارشاداته. هكذا كان موقف الربّ يسوع في (مزمور 16: 8)، بعد ذلك خبّأ الربّ ايليا عند نهر كريت حيث اعتنى به بطريقة معجزيّة.

ﺍﻟﻤﻠﻮﻙ ﺍﻷﻭ 17 : 7-24
7وكان بعد مدة من الزمان ان النهر يبس لانه لم يكن مطر في الارض8وكان له كلام الرب قائلا9قم اذهب الى صرفة التي لصيدون واقم هناك. هوذا قد امرت هناك امرأة ارملة ان تعولك.10فقام وذهب الى صرفة. وجاء الى باب المدينة واذا بامرأة ارملة هناك تقش عيدانا فناداها وقال هاتي لي قليل ماء في اناء فاشرب.11وفيما هي ذاهبة لتأتي به ناداها وقال هاتي لي كسرة خبز في يدك.12فقالت حيّ هو الرب الهك انه ليست عندي كعكة ولكن ملء كف من الدقيق في الكوار وقليل من الزيت في الكوز وهانذا اقش عودين لآتي واعمله لي ولابني لناكله ثم نموت.13فقال لها ايليا لا تخافي ادخلي واعملي كقولك ولكن اعملي لي منها كعكة صغيرة اولا واخرجي بها اليّ ثم اعملي لك ولابنك اخيرا.14لانه هكذا قال الرب اله اسرائيل ان كوار الدقيق لا يفرغ وكوز الزيت لا ينقص الى اليوم الذي فيه يعطي الرب مطرا على وجه الارض.15فذهبت وفعلت حسب قول ايليا واكلت هي وهو وبيتها اياما.16كوار الدقيق لم يفرغ وكوز الزيت لم ينقص حسب قول الرب الذي تكلم به عن يد ايليا17وبعد هذه الأمور مرض ابن المرأة صاحبة البيت واشتدّ مرضه جدا حتى لم تبق فيه نسمة.18فقالت لايليا ما لي ولك يا رجل الله. هل جئت اليّ لتذكير اثمي واماتة ابني.19فقال لها اعطيني ابنك. واخذه من حضنها وصعد به الى العلية التي كان مقيما بها واضجعه على سريره20وصرخ الى الرب وقال ايها الرب الهي أايضا الى الارملة التي انا نازل عندها قد اسأت باماتتك ابنها.21فتمدد على الولد ثلاث مرات وصرخ الى الرب وقال يا رب الهي لترجع نفس هذا الولد الى جوفه.22فسمع الرب لصوت ايليا فرجعت نفس الولد الى جوفه فعاش.23فاخذ ايليا الولد ونزل به من العلية الى البيت ودفعه لامه. وقال ايليا انظري. ابنك حيّ.24فقالت المرأة لايليا هذا الوقت علمت انك رجل الله وان كلام الرب في فمك حق

لم يتّكل إيليّا على النّهر ولا على الغربان بل على كلمة ذاك الّذي قال له: " وقد امرت الغربان ان تعولك هناك" (عدد 4). وبالمثل، عندما يبس النّهر لم يُترَك دون إعالة إذ أعطاه الربّ رسالة جديدة: "هُوَذَا قَدْ أَمَرْتُ هُنَاكَ أَرْمَلَةً أَنْ تَعُولَكَ" (عدد 9). كانت هذه الأرملة قد وصلت إلى الفقر العميق. لكن ماذا يهمّ إيليا مِن هذا ما دام الله قد قال: "هُنَاكَ" وقد كان لهذه المرأة - إمرأة الإيمان - اختبار عجيب أشار إليه الرب أمام سكّان النّاصرة لكي يوبّخهم على عدم إيمانهم (لوقا 4: 25، 26). إنّ الله عندما يكلّف بخدمة فهو يعطي في نفس الوقت كلّ ما هو ضروري لإتمامها. لكن يجب على الشّخص أن يكون مستعدًا أوّلًا لتأديتها بدون أيّ مجادلة. هذا هو الدّرس الّذي نتعلّمه من الكعكة الصّغيرة والّذي كان برهانًا على إيمان هذه المرأة وعربونًا لوفرة من البركات الإلهيّة لعائلتها. بعد ذلك اجتازت الأرملة الفقيرة في اختبار غير عادي وهو موت وقيامة ابنها، فنذكر الربّ يسوع وهو يقيم الموتى مثل الإبن الوحيد لأرملة نايين (لوقا 7: 11-15).

ﺍﻟﻤﻠﻮﻙ ﺍﻷﻭ 18 : 1-16
1وبعد ايام كثيرة كان كلام الرب الى ايليا في السنة الثالثة قائلا اذهب وتراءى لاخآب فاعطي مطرا على وجه الارض.2فذهب ايليا ليتراءى لاخآب. وكان الجوع شديدا في السامرة3فدعا اخآب عوبديا الذي على البيت. وكان عوبديا يخشى الرب جدا.4وكان حينما قطعت ايزابل انبياء الرب ان عوبديا اخذ مئة نبي وخبأهم خمسين رجلا في مغارة وعالهم بخبز وماء.5وقال اخآب لعوبديا اذهب في الارض الى جميع عيون الماء والى جميع الاودية لعلنا نجد عشبا فنحيي الخيل والبغال ولا نعدم البهائم كلها.6فقسما بينهما الارض ليعبرا بها. فذهب اخآب في طريق واحد وحده وذهب عوبديا في طريق آخر وحده.7وفيما كان عوبديا في الطريق واذا بايليا قد لقيه. فعرفه وخرّ على وجهه وقال أأنت هو سيدي ايليا.8فقال له انا هو. اذهب وقل لسيدك هوذا ايليا.9فقال ما هي خطيتي حتى انك تدفع عبدك ليد اخآب ليميتني.10حيّ هو الرب الهك انه لا توجد امة ولا مملكة لم يرسل سيدي اليها ليفتش عليك وكانوا يقولون انه لا يوجد وكان يستحلف المملكة والامة انهم لم يجدوك.11والآن انت تقول اذهب قل لسيدك هوذا ايليا.12ويكون اذا انطلقت من عندك ان روح الرب يحملك الى حيث لا اعلم فاذا أتيت واخبرت اخآب ولم يجدك فانه يقتلني. وانا عبدك اخشى الرب منذ صباي.13ألم يخبر سيدي بما فعلت حين قتلت ايزابل انبياء الرب اذ خبأت من انبياء الرب مئة رجل خمسين خمسين رجلا في مغارة وعلتهم بخبز وماء.14وانت الآن تقول اذهب قل لسيدك هوذا ايليا. فيقتلني.15فقال ايليا حيّ هو رب الجنود الذي انا واقف امامه اني اليوم اتراءى له.16فذهب عوبديا للقاء اخآب واخبره فسار اخآب للقاء ايليا

إنّ الربّ الّذي سبق وأمر إيليّا منذ ثلاث سنوات: " انْطَلِقْ... وَاخْتَبِئْ..." (ص 17: 3) يأمره الآن "اذْهَبْ وَتَرَاءَ لأَخْآبَ". وقد كان النّبي مستعدًّا أن يطيع الآن كما أطاع من قبل. وهذا مثال لنا أيضًا نحن الّذين نميل بحسب طبيعتنا أن نظهر أنفسنا أو نختبئ حينما يطلب منّا الله العكس تمامًا.

كان آخاب مشغولًا على خيله وبغاله أكثر من مشغوليّته ببؤس شعبه. أمّا عوبديا الّذي على بيته فرغم أنّه كان يخشى الربّ جدًّا، فلم يترك سيّده الشّرّير ويهجر منافعه الأرضيّة حتّى لو كان في ذلك مخاطرة بحياته. وآسفاه. كم المسيحيّين نظير عوبديا ليس عندهم إستعداد أن يفرزوا أنفسهم من العالم (2 كورنثوس 6: 17) لكي يسّروا قلب الربّ يسوع. ولنلاحظ خوف عوبديا حينما طلب منه أن يخبر آخاب أنّه قد قابل إيليا. لقد افتخر بسرور بما فعله لأنبياء الربّ المائة لكن عندما وصل الأمر إلى أن يطلب منه إيليا خدمة بسيطة أظهر عوبديا المسكين نقصًا واضحًا وكانت تعوزه الثّقة البسيطة في كلمة الله.

ﺍﻟﻤﻠﻮﻙ ﺍﻷﻭ 18 : 17-29
17ولما رأى اخآب ايليا قال له اخآب أانت هو مكدر اسرائيل.18فقال لم اكدر اسرائيل بل انت وبيت ابيك بترككم وصايا الرب وبسيرك وراء البعليم.19فالآن ارسل واجمع اليّ كل اسرائيل الى جبل الكرمل وانبياء البعل اربع المئة والخمسين وانبياء السواري اربع المئة الذين يأكلون على مائدة ايزابل.20فارسل اخآب الى جميع بني اسرائيل وجمع الانبياء الى جبل الكرمل.21فتقدم ايليا الى جميع الشعب وقال حتى متى تعرجون بين الفرقتين. ان كان الرب هو الله فاتبعوه وان كان البعل فاتبعوه. فلم يجبه الشعب بكلمة.22ثم قال ايليا للشعب انا بقيت نبيا للرب وحدي وانبياء البعل اربع مئة وخمسون رجلا.23فليعطونا ثورين فيختاروا لانفسهم ثورا واحدا ويقطعوه ويضعوه على الحطب ولكن لا يضعوا نارا وانا اقرب الثور الآخر واجعله على الحطب ولكن لا اضع نارا.24ثم تدعون باسم آلهتكم وانا ادعو باسم الرب. والاله الذي يجيب بنار فهو الله. فاجاب جميع الشعب وقالوا الكلام حسن.25فقال ايليا لانبياء البعل اختاروا لانفسكم ثورا واحد وقرّبوا اولا لانكم انتم الاكثر وادعوا باسم آلهتكم ولكن لا تضعوا نارا26فاخذوا الثور الذي اعطي لهم وقربوه ودعوا باسم البعل من الصباح الى الظهر قائلين يا بعل اجبنا. فلم يكن صوت ولا مجيب. وكانوا يرقصون حول المذبح الذي عمل.27وعند الظهر سخر بهم ايليا وقال ادعوا بصوت عال لانه اله. لعله مستغرق او في خلوة او في سفر او لعله نائم فيتنبّه.28فصرخوا بصوت عال وتقطّعوا حسب عادتهم بالسيوف والرماح حتى سال منهم الدم.29ولما جاز الظهر وتنبأوا الى حين اصعاد التقدمة ولم يكن صوت ولا مجيب ولا مصغ

بينما كانت المجاعة تزداد حدّة، بذل آخاب أقصى جهده ليجد النّبي الّذي اعتبره مسئولًا عن نكبة إسرائيل. لقد قال له عندما لاقاه: "أَأَنْتَ هُوَ مُكَدِّرُ إِسْرَائِيلَ؟" ويا له من عدم وعي. أمّا إيليّا فقد أجاب: "أَنْتَ وَبَيْتُ أَبِيكَ بِتَرْكِكُمْ وَصَايَا الرَّبِّ". هذا هو تفكير النّاس في هذه الأرض، وربّما في بعض الأحيان يكون هذا تفكيرنا نحن أيضًا. فعندما يسمح الله لنا بتجربة بدلًا من أن نفحص أنفسنا. نسرع باتّهام الآخرين ونلومهم من أجل ما أصابنا.

وبناءً على طلب ايليا، جَمَعَ الملك كلّ اسرائيل والأنبياء الكذبة إلى جبل الكرمل ليتحدّث بحزم إلى الشّعب ويواجههم بالحقيقة: "حَتَّى مَتَى تَعْرُجُونَ بَيْنَ الْفِرْقَتَيْنِ؟". وقد تحدّث الربّ يسوع في وقت لاحق بنفس الطّريقة إلى جموع إسرائيل فوق جبل آخر: "لاَ يَقْدِرُ أَحَدٌ أَنْ يَخْدِمَ سَيِّدَيْنِ" (متى 6: 24).

عزيزي القارئ إذا لم تكن قد اختبرت بنفسك بعد، دعنا نكرّر لك بكلّ محبّة سؤال إيليا: "حَتَّى مَتَى تَعْرُجُ بَيْنَ الْفِرْقَتَيْنِ؟... بين السَيِّدَيْنِ؟".

ﺍﻟﻤﻠﻮﻙ ﺍﻷﻭ 18 : 30-46
30قال ايليا لجميع الشعب تقدّموا اليّ. فتقدم جميع الشعب اليه. فرمم مذبح الرب المنهدم.31ثم اخذ ايليا اثني عشر حجرا بعدد اسباط بني يعقوب الذي كان كلام الرب اليه قائلا اسرائيل يكون اسمك.32وبنى الحجارة مذبحا باسم الرب وعمل قناة حول المذبح تسع كيلتين من البزر.33ثم رتب الحطب وقطع الثور ووضعه على الحطب وقال املأوا اربع جرات ماء وصبوا على المحرقة وعلى الحطب.34ثم قال ثنوا فثنوا وقال ثلثوا فثلثوا.35فجرى الماء حول المذبح وامتلأت القناة ايضا ماء.36وكان عند اصعاد التقدمة ان ايليا النبي تقدم وقال ايها الرب اله ابراهيم واسحق واسرائيل ليعلم اليوم انك انت الله في اسرائيل واني انا عبدك وبامرك قد فعلت كل هذه الامور.37استجبني يا رب استجبني ليعلم هذا الشعب انك انت الرب الاله وانك انت حولت قلوبهم رجوعا.38فسقطت نار الرب واكلت المحرقة والحطب والحجارة والتراب ولحست المياه التي في القناة.39فلما رأى جميع الشعب ذلك سقطوا على وجوههم وقالوا الرب هو الله الرب هو الله.40فقال لهم ايليا امسكوا انبياء البعل ولا يفلت منهم رجل. فامسكوهم فنزل بهم ايليا الى نهر قيشون وذبحهم هناك41وقال ايليا لاخآب اصعد كل واشرب لانه حس دوي مطر.42فصعد اخآب لياكل ويشرب واما ايليا فصعد الى راس الكرمل وخرّ الى الارض وجعل وجهه بين ركبتيه.43وقال لغلامه اصعد تطلع نحو البحر. فصعد وتطلع وقال ليس شيء. فقال ارجع سبع مرات.44وفي المرة السابعة قال هوذا غيمة صغيرة قدر كف انسان صاعدة من البحر. فقال اصعد قل لاخآب اشدد وانزل لئلا يمنعك المطر.45وكان من هنا الى هنا ان السماء اسودت من الغيم والريح وكان مطر عظيم. فركب اخآب ومضى الى يزرعيل.46وكانت يد الرب على ايليا فشدّ حقويه وركض امام اخآب حتى تجيء الى يزرعيل

أمام تحدّي إيليا، زاد أنبياء البعل من رغيهم ورقصهم المجنون ولكن بدون فائدة. فقد ظلّ إلههم صامتًا. وحينئذ بدأ إيليا في استعداداته الخاصّة بسلطان إلهي.

لقد بنى المذبح باثني عشر حجرًا "بِعَدَدِ أَسْبَاطِ بَنِي يَعْقُوبَ" مؤكّدًا بهذا وحدة الشّعب. فرغم انقسامهم المحزن إلى مملكتين، كان إسرائيل لا يزال في نظر الله شعبًا واحدًا. ونفس الشّيء نراه في كنيسة المسيح اليوم. فبالرّغم من أنّها منقسمة إلى طوائف عديدة، إلّا أنّه في نظر الله توجد كنيسة واحدة فقط مكوّنة من جميع المؤمنين.

وعندما أعدّ كلّ شيء لتقديم المحرقة، صّلى إيليا ألى الله قائلًا: "اسْتَجِبْنِي يَا رَبُّ اسْتَجِبْنِي، لِيَعْلَمَ هَذَا الشَّعْبُ أَنَّكَ أَنْتَ الرَّبُّ الإِلَهُ، وَأَنَّكَ أَنْتَ حَوَّلْتَ قُلُوبَهُمْ رُجُوعًا" (عدد 37)، وقد سمع الله ليس فقط بإرسال نار من السّماء، بل أيضًا برجوع قلوب جميع الشّعب إلى الله. وقد شاهد آخاب هذا المنظر متبوعًا بموت أنبيائه بدون أي نتيجة ظاهرة سوى الأكل والشّرب بينما كان رجل الله يصلّي ثانية: "فَأَعْطَتِ السَّمَاءُ مَطَرًا" (يعقوب 5: 18).

ﺍﻟﻤﻠﻮﻙ ﺍﻷﻭ 19 : 1-10
1واخبر اخآب ايزابل بكل ما عمل ايليا وكيف انه قتل جميع الانبياء بالسيف.2فارسلت ايزابل رسولا الى ايليا تقول هكذا تفعل الآلهة وهكذا تزيد ان لم اجعل نفسك كنفس واحد منهم في نحو هذا الوقت غدا.3فلما رأى ذلك قام ومضى لاجل نفسه وأتى الى بئر سبع التي ليهوذا وترك غلامه هناك.4ثم سار في البرية مسيرة يوم حتى أتى وجلس تحت رتمة وطلب الموت لنفسه وقال قد كفى الآن يا رب خذ نفسي لانني لست خيرا من آبائي.5واضطجع ونام تحت الرتمة واذا بملاك قد مسّه وقال قم وكل.6فتطلع واذا كعكة رضف وكوز ماء عند راسه فأكل وشرب ثم رجع فاضطجع.7ثم عاد ملاك الرب ثانية فمسّه وقال قم وكل لان المسافة كثيرة عليك.8فقام وأكل وشرب وسار بقوة تلك الأكلة اربعين نهارا واربعين ليلة الى جبل الله حوريب9ودخل هناك المغارة وبات فيها وكان كلام الرب اليه يقول ما لك ههنا يا ايليا.10فقال قد غرت غيرة للرب اله الجنود لان بني اسرائيل قد تركوا عهدك ونقضوا مذابحك وقتلوا انبياءك بالسيف فبقيت انا وحدي وهم يطلبون نفسي ليأخذوها.

من المحزن أنّ الشّاهد المتألّق في الأصحاح السّابق يتحوّل إلى رجل خائف وهارب من تهديدات إمرأة. ذكر الرب هذه الواقعة ليس لكي نَدين خادمه المكرَّم. بل لأجل تعليمنا. فأعظم المؤمنين لو تُرك لينابيعه الخاصّة فستكون النّتيجة السّقوط والفشل. وهذا ما حدث لإيليّا حيث أصابه اليأس. لكن لنلاحظ كيف اعتنى الله به. إذا حدث أن تعرّضنا للذلّ واليأس فإنّ صلاح الله لا ينتهي بالنّسبة لنا.

وصل إيليّا إلى جبل حوريب "وهو جزء من جبل سيناء" المكان الّذي أعطى النّاموس وهناك سأله الله: "مَا لَكَ هَهُنَا يَا إِيلِيَّا؟".

لقد أظهرت إجابته مركزه الخاطئ وهو يتّهم ويشكو بينما كان موسى في نفس تلك البقعة يتشفّع لأجل الشّعب. كان إيليا "كَيْفَ يَتَوَسَّلُ إِلَى اللهِ ضِدَّ إِسْرَائِيلَ" (رومية 11: 2). إنّ الشّكاية على أولاد الله (والّتي تتّخذ بعض الأحيان شكل الوشاية) تعني أنّنا نعمل عمل الشّيطان (رؤيا 12: 10) بينما في الشّفاعة لأجلهم نتمثّل بعمل الربّ يسوع المسيح (رومية 8: 34).

ﺍﻟﻤﻠﻮﻙ ﺍﻷﻭ 19 : 11-21
11فقال اخرج وقف على الجبل امام الرب. واذا بالرب عابر وريح عظيمة وشديدة قد شقت الجبال وكسرت الصخور امام الرب ولم يكن الرب في الريح. وبعد الريح زلزلة ولم يكن الرب في الزلزلة12وبعد الزلزلة نار ولم يكن الرب في النار. وبعد النار صوت منخفض خفيف.13فلما سمع ايليا لف وجهه بردائه وخرج ووقف في باب المغارة. واذا بصوت اليه يقول ما لك ههنا يا ايليا.14فقال غرت غيرة للرب اله الجنود لان بني اسرائيل قد تركوا عهدك ونقضوا مذابحك وقتلوا انبياءك بالسيف فبقيت انا وحدي وهم يطلبون نفسي ليأخذوها.15فقال له الرب اذهب راجعا في طريقك الى برية دمشق وادخل وامسح حزائيل ملكا على ارام16وامسح ياهو بن نمشي ملكا على اسرائيل وامسح اليشع بن شافاط من آبل محولة نبيا عوضا عنك.17فالذي ينجو من سيف حزائيل يقتله ياهو والذي ينجو من سيف ياهو يقتله اليشع.18وقد ابقيت في اسرائيل سبعة آلاف كل الركب التي لم تجث للبعل وكل فم لم يقبّله19فذهب من هناك ووجد اليشع بن شافاط يحرث واثنا عشر فدان بقر قدامه وهو مع الثاني عشر فمرّ ايليا به وطرح رداءه عليه.20فترك البقر وركض وراء ايليا وقال دعني اقبل ابي وامي واسير وراءك. فقال له اذهب راجعا لاني ماذا فعلت لك.21فرجع من ورائه واخذ فدان بقر وذبحهما وسلق اللحم بأدوات البقر واعطى الشعب فأكلوا. ثم قام ومضى وراء ايليا وكان يخدمه

على عكس أفكار إيليا، لم تكن الكلمات الّتي أراد الله أن يوجّهها إلى إسرائيل كلمات الدّينونة. لم يكن الربّ في الرّيح ولا في الزّلزلة ولا في النّار. إنّ الصّوت المُرعِد الّذي نجده في (مزمور 29: 3-9) "صَوْتُ الرَّبِّ بِالْقُوَّةِ... بِالْجَلاَلِ" يصمت الآن لكي يتكلّم صوت النّعمة المنخفض الخفيف. وبالنّسبة للعالم ليس الوقت الآن وقت الدّينونة بل هو زمان النّعمة الّذي يغفر للخاطئ. يستطيع الله أن ينبّه النّاس بإعلان قوّته، لكن لكي يلمس قلوبهم لا بدّ من صوت النّعمة الخفيف. لكي تسمع هذا الصّوت يجب عليك أن تشعر أولًا بعدم إستحقاقك.

إيليا لم يفهم هذه الرّسالة وكان لا بدّ أن يزاح جانبًا ويدعى أليشع بدلًا منه، الّذي سيكون قادرًا أن يوصل كلمات المحبّة هذه إلى الشّعب. وأخيرًا علّم الربّ إيليّا درسًا آخر. لقد صعد إلى الجبل وهو يعتقد أنّه كان الوحيد الأمين. لكن عندما نزل عرف أنّه لم يكن إلّا واحدًا من السّبعة آلاف الّتي أبقاها الربّ لنفسه في إسرائيل. وإذا عجز إيليا أن يجدهم، فإنّ الله من النّاحية الأخرى عرف كلّ واحد منهم (2 تيموثاوس 2: 19).

ﺍﻟﻤﻠﻮﻙ ﺍﻷﻭ 20 : 1-12
1وجمع بنهدد ملك ارام كل جيشه واثنين وثلاثين ملكا معه وخيلا ومركبات وصعد وحاصر السامرة وحاربها.2وارسل رسلا الى اخآب ملك اسرائيل الى المدينة وقال له هكذا يقول بنهدد.3لي فضتك وذهبك ولي نساؤك وبنوك الحسان.4فاجاب ملك اسرائيل وقال حسب قولك يا سيدي الملك انا وجميع مالي لك.5فرجع الرسل وقالوا هكذا تكلم بن هدد قائلا اني قد ارسلت اليك قائلا ان فضتك وذهبك ونساءك وبنيك تعطيني اياهم6فاني في نحو هذا الوقت غدا ارسل عبيدي اليك فيفتشون بيتك وبيوت عبيدك وكل ما هو شهي في عينيك يضعونه في ايديهم وياخذونه.7فدعا ملك اسرائيل جميع شيوخ الارض وقال اعلموا وانظروا ان هذا يطلب الشر لانه ارسل اليّ بطلب نسائي وبنيّ وفضتي وذهبي ولم امنعها عنه.8فقال له كل الشيوخ وكل الشعب لا تسمع له ولا تقبل.9فقال لرسل بنهدد قولوا لسيدي الملك ان كل ما ارسلت فيه الى عبدك اولا افعله. واما هذا الامر فلا استطيع ان افعله. فرجع الرسل وردّوا عليه الجواب.10فارسل اليه بنهدد وقال هكذا تفعل بي الآلهة وهكذا تزيدني ان كان تراب السامرة يكفي قبضات لكل الشعب الذي يتبعني.11فاجاب ملك اسرائيل وقال قولوا لا يفتخرنّ من يشد كمن يحل.12فلما سمع هذا الكلام وهو يشرب مع الملوك في الخيام قال لعبيده اصطفوا فاصطفوا على المدينة

أظهر الربّ لإيليا خليفة بنهدد ملك آرام وكذلك من سيخلف آخاب ملك اسرائيل (اصحاح 19: 15، 16). وفي أصحاح اليوم نرى هذَين الملكَين وهما لا يزالان في السّلطة ويتصارعان مع بعضهما. ونفس الشيء نجده في العالم اليوم. أنّ النّاس يتصرّفون بعمى كما لو كان المستقبل مُلكًا لهم ناسين أنّ الله له أفكاره وهو يدير دفّة التّاريخ وبينما هم يتصارعون لأجل السّلطة فإنّه بحسب أفكار الله سيملك الملك الّذي قد عيّنه وهو الربّ يسوع المسيح. إنّ المؤمنين نظير إيليا يعرفون من خلال الكتاب المقدّس أفكار الله من جهة العالم. وهم لا يتزعزعون من الحوادث الّتي تزعج وتقلق النّاس (اشعياء 8: 12، 13).

كان آخاب عاجزًا أمام إثارات وتحرّشات بنهدد. وهو يجعلنا نفكّر في الإنسان الخاطئ الّذي هو تحت رحمة العدو - الشّيطان الّذي سلب في لحظة كلّ ما امتلكه آدم في جنّة عدن لكن بنعمة الله أنّ الربّ يسوع المسيح قد واجَهَ الشّيطان "الْقَوِيّ" لأنّه "أَقْوَى مِنْهُ" فغلبه ووزّع "غَنَائِمَهُ" (لوقا 11: 22).

ﺍﻟﻤﻠﻮﻙ ﺍﻷﻭ 20 : 13-30
13واذا بنبي تقدم الى اخآب ملك اسرائيل وقال هكذا قال الرب هل رايت كل هذا الجمهور العظيم. هانذا ادفعه ليدك اليوم فتعلم اني انا الرب.14فقال اخآب بمن فقال هكذا قال الرب بغلمان رؤساء المقاطعات. فقال من يبتدئ بالحرب. فقال انت.15فعدّ غلمان رؤساء المقاطعات فبلغوا مئتين واثنين وثلاثين. وعدّ بعدهم كل الشعب كل بني اسرائيل سبعة آلاف.16وخرجوا عند الظهر وبنهدد يشرب ويسكر في الخيام هو والملوك الاثنان والثلاثون الذين ساعدوه.17فخرج غلمان رؤساء المقاطعات اولا. وارسل بنهدد فاخبروه قائلين قد خرج رجال من السامرة.18فقال ان كانوا قد خرجوا للسلام فامسكوهم احياء وان كانوا قد خرجوا للقتال فامسكوهم احياء.19فخرج غلمان رؤساء المقاطعات هؤلاء من المدينة هم والجيش الذي وراءهم.20وضرب كل رجل رجله فهرب الاراميون وطاردهم اسرائيل ونجا بنهدد ملك ارام على فرس مع الفرسان.21وخرج ملك اسرائيل فضرب الخيل والمركبات وضرب ارام ضربة عظيمة22فتقدم النبي الى ملك اسرائيل وقال له اذهب تشدد واعلم وانظر ما تفعل لانه عند تمام السنة يصعد عليك ملك ارام.23واما عبيد ملك ارام فقالوا له ان آلهتهم آلهة جبال لذلك قووا علينا. ولكن اذا حاربناهم في السهل فاننا نقوى عليهم.24وافعل هذا الامر. اعزل الملوك كل واحد من مكانه وضع قوادا مكانهم.25واحص لنفسك جيشا كالجيش الذي سقط منك فرسا بفرس ومركبة بمركبة فنحاربهم في السهل ونقوى عليهم. فسمع لقولهم وفعل كذلك.26وعند تمام السنة عدّ بنهدد الاراميين وصعد الى افيق ليحارب اسرائيل.27واحصي بنو اسرائيل وتزوّدوا وساروا للقائهم فنزل بنو اسرائيل مقابلهم نظير قطيعين صغيرين من المعزى. واما الاراميون فملأوا الارض28فتقدم رجل الله وكلم ملك اسرائيل وقال هكذا قال الرب من اجل ان الاراميين قالوا ان الرب انما هو اله جبال وليس هو اله اودية ادفع كل هذا الجمهور العظيم ليدك فتعلمون اني انا الرب.29فنزل هؤلاء مقابل اولئك سبعة ايام. وفي اليوم السابع اشتبكت الحرب فضرب بنو اسرائيل من الاراميين مئة الف راجل في يوم واحد.30وهرب الباقون الى افيق الى المدينة وسقط السور على السبعة والعشرين الف رجل الباقين. وهرب بنهدد ودخل المدينة من مخدع الى مخدع.

وضع بنهدد خطّته بدون اعتماد على الله. وبينما هو يسكر مع الإثنين والثّلاثين ملكًا الّذين كانوا يعاونونه، كانت الخطّة الإلهيّة قد وُضعت. ربّما نتعجّب ونتساءل لماذا ساعد الله آخاب الشّرّير الّذي لم يطلب من الله أيّ معونة فكان هذا صوت النّعمة الأخير والخفيف الّذي يوصله الله إليه. لقد أراد الله أن يريهم أنّه كان دائمًا إله إسرائيل حتّى لو كانوا هم لا يسعون إليه. وبالنّسبة للآراميّين أراد أن يبرهم لهم أنّه لم يكن إله جبال ولا إله سهول بل "رَبُّ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ" (أعمال 17: 24).

ولنلاحظ أمرَين مهمّين في عدد 27. "وَأُحْصِيَ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَتَزَوَّدُوا" فقبل أن يذهبوا إلى المعركة لا بدّ أن يتزوّدوا بالمؤونة لمواجهتها. ونحن لا نستطيع أن نواجه أعداءنا بدون أن نتزوّد جيّدًا ويوميًّا بكلمة الله. ثمّ كان على جيش إسرائيل الصّغير أن يختبر ضعفه إذ اعتبره العدو "نَظِيرَ قَطِيعَيْنِ صَغِيرَيْنِ مِنَ الْمِعْزَى".

والآراميّون ملأوا الأرض. والله يريدنا أن نعترف دائمًا بأنّ الخلاص هو منه ولمجده. فقوّته تكمل في ضعفنا (2 كورنثوس 12: 9).

ﺍﻟﻤﻠﻮﻙ ﺍﻷﻭ 20 : 30-43
30وهرب الباقون الى افيق الى المدينة وسقط السور على السبعة والعشرين الف رجل الباقين. وهرب بنهدد ودخل المدينة من مخدع الى مخدع.31فقال له عبيده اننا قد سمعنا ان ملوك بيت اسرائيل هم ملوك حليمون فلنضع مسوحا على احقائنا وحبالا على رؤوسنا ونخرج الى ملك اسرائيل لعله يحيي نفسك.32فشدّوا مسوحا على احقائهم وحبالا على رؤوسهم واتوا الى ملك اسرائيل وقالوا يقول عبدك بنهدد لتحي نفسي. فقال أهو حيّ بعد. هو اخي.33فتفاءل الرجال واسرعوا ولجّوا هل هو منه. وقالوا اخوك بنهدد. فقال ادخلوا خذوه فخرج اليه بنهدد فاصعده الى المركبة.34وقال له اني ارد المدن التي اخذها ابي من ابيك وتجعل لنفسك اسواقا في دمشق كما جعل ابي في السامرة. فقال وانا اطلقك بهذا العهد. فقطع له عهدا واطلقه35وان رجلا من بني الانبياء قال لصاحبه. عن امر الرب اضربني. فابى الرجل ان يضربه.36فقال له من اجل انك لم تسمع لقول الرب فحينما تذهب من عندي يقتلك اسد. ولما ذهب من عنده لقيه اسد. وقتله.37ثم صادف رجلا آخر فقال اضربني. فضربه الرجل ضربة فجرحه.38فذهب النبي وانتظر الملك على الطريق وتنكر بعصابة على عينيه.39ولما عبر الملك نادى الملك وقال خرج عبدك الى وسط القتال واذا برجل مال واتى اليّ برجل وقال احفظ هذا الرجل. وان فقد تكون نفسك بدل نفسه او تدفع وزنة من الفضة.40وفيما عبدك مشتغل هنا وهناك اذ هو مفقود. فقال له ملك اسرائيل هكذا حكمك. انت قضيت.41فبادر ورفع العصابة عن عينيه فعرفه ملك اسرائيل انه من الانبياء.42فقال له هكذا قال الرب لانك افلت من يدك رجلا قد حرمته تكون نفسك بدل نفسه وشعبك بدل شعبه.43فمضى ملك اسرائيل الى بيته مكتئبا مغموما وجاء الى السامرة

من المُحزن أنّنا لا نجد في آخاب اي شعور بالامتنان والاعتراف بالفضل لأجل النّصر المزدوج الّذي أعطاه الله له. وهذه هي حالة معظم النّاس فنعمة الله الّتي أعطتهم وتعطيهم الكثير من البركات لا تؤثّر في قلوبهم ويظهرون عدم مبالاة - وماذا عنك أنت أيّها القارئ العزيز؟ هل تعلم أنّ المسيح قد هزم لأجلك عدوًّا أكثر قوّة وأكثر قساوة من بنهدد وجيوشه؟ هل شكرته لأجل هذا الخلاص المجيد؟

فشل آخاب في الرّجوع إلى الله، وأظهر أيضًا تساهلًا تجاه عدوّ الله وشعبه. وأردأ من ذلك أنّه دعاه أخاه... وقد تدخّل الله وأرسل له نبيًّا آخر. لكن لم يكن صوته هذه المرّة صوت النّعمة بل صوت الدّينونة.

يريد الله بهذا أن يعلّمنا درسًا نافعًا فننسى أحيانًا أنّ العالم هو عدوّ الله وأنّ البشر ينقسمون إلى عائلتين: عائلة الله وعائلة الشيطان (يوحنا 8: 41-44). وهما لا يمكن أن يختلطا وبانتسابنا إلى العائلة العظيمة الّتي يرأسها الله الآب، حينئذ يصبح أولاد الله فقط هم أخوتنا وأخواتنا.

ﺍﻟﻤﻠﻮﻙ ﺍﻷﻭ 21 : 1-14
1وحدث بعد هذه الامور انه كان لنابوت اليزرعيلي كرم في يزرعيل بجانب قصر اخآب ملك السامرة.2فكلم اخآب نابوت قائلا اعطني كرمك فيكون لي بستان بقول لانه قريب بجانب بيتي فاعطيك عوضه كرما احسن منه او اذا حسن في عينيك اعطيتك ثمنه فضة.3فقال نابوت لاخآب حاشا لي من قبل الرب ان اعطيك ميراث آبائي.4فدخل اخآب بيته مكتئبا مغموما من اجل الكلام الذي كلمه به نابوت اليزرعيلي قائلا لا اعطيك ميراث آبائي. واضطجع على سريره وحوّل وجهه ولم ياكل خبزا.5فدخلت اليه ايزابل امرأته وقالت له لماذا روحك مكتئبة ولا تأكل خبزا.6فقال لها لاني كلمت نابوت اليزرعيلي وقلت له اعطيني كرمك بفضة واذا شئت اعطيتك كرما عوضه فقال لا اعطيك كرمي.7فقالت له ايزابل أأنت الآن تحكم على اسرائيل. قم كل خبزا وليطب قلبك. انا اعطيك كرم نابوت اليزرعيلي.8ثم كتبت رسائل باسم اخآب وختمتها بخاتمه وارسلت الرسائل الى الشيوخ والاشراف الذين في مدينته الساكنين مع نابوت.9وكتبت في الرسائل تقول. نادوا بصوم واجلسوا نابوت في راس الشعب.10واجلسوا رجلين من بني بليعال تجاهه ليشهدا قائلين قد جدّفت على الله وعلى الملك. ثم اخرجوه وارجموه فيموت.11ففعل رجال مدينته الشيوخ والاشراف الساكنون في مدينته كما ارسلت اليهم ايزابل كما هو مكتوب في الرسائل التي ارسلتها اليهم.12فنادوا بصوم واجلسوا نابوت في راس الشعب.13وأتى رجلان من بني بليعال وجلسا تجاهه وشهد رجلا بليعال على نابوت امام الشعب قائلين قد جدف نابوت على الله وعلى الملك. فاخرجوه خارج المدينة ورجموه بحجارة فمات.14وارسلوا الى ايزابل يقولون قد رجم نابوت ومات.

لو لم يتدخّل الله، لكان من السّهل على ملك آرام أن يدمّر آخاب ويقضي عليه. وأنكر آخاب فضل الله عليه وقد حفظ كلّ ممتلكاته. فاشتهى أن يمتلك جاره القريب. أمّا "نابوت" فقد رفض كإسرائيلي أمين أن يسلّم ميراثه وذلك بحسب ما ورد في (لاويين 25: 23).

هل نُظهر نحن نفس الأمانة ونفس الثّبات حينما يتعلّق الأمر بتأكيد ميراثنا الرّوحيّ والحقائق الثّمينة الّتي في الكتاب المقدّس والمسلّمة لنا (1 تيموثاوس 6: 20، 2 تيموثاوس 1: 14).

ونتيجة لجبنه، سمح الملك الشّرّير لزوجته أن تتصرّف وقد استخدم سلطانه الملكي في ارتكاب ظلمًا عنيفًا ولكن ظهر في تاريخ الإنسان شرّ أعظم من هذا. ففي المثَلَ الّذي قدّمه الربّ يسوع أظهر نفسه فيه كالوارث للكَرْمِ، نسمع الكلمات المرعبة: "هَذَا هُوَ الْوَارِثُ. هَلُمُّوا نَقْتُلْهُ وَنَأْخُذْ مِيرَاثَهُ!" (مت 21: 38). وفي نهاية هذا الإنجيل ظَهر شاهدَا زورٍ أمام المجمع إستجابة لرغبة شيوخ الشّعب ورئيس الكهنة واتّهما الربّ يسوع بالتّجديف (مت 26: 60، 65، 66) وذلك قبل أن يتألّم وينفّذ فيه حكم الموت "خَارِجْ الْمَدِينَة" (عدد 13، عبرانيين 13: 12).

ﺍﻟﻤﻠﻮﻙ ﺍﻷﻭ 21 : 15-29
15ولما سمعت ايزابل ان نابوت قد رجم ومات قالت ايزابل لاخآب قم رث كرم نابوت اليزرعيلي الذي ابى ان يعطيك اياه بفضة لان نابوت ليس حيّا بل هو ميت.16ولما سمع اخآب ان نابوت قد مات قام اخآب لينزل الى كرم نابوت اليزرعيلي ليرثه17فكان كلام الرب الى ايليا التشبي قائلا18قم انزل للقاء اخآب ملك اسرائيل الذي في السامرة. هوذا هو في كرم نابوت الذي نزل اليه ليرثه.19وكلمه قائلا هكذا قال الرب هل قتلت وورثت ايضا. ثم كلمه قائلا هكذا قال الرب. في المكان الذي لحست فيه الكلاب دم نابوت تلحس الكلاب دمك انت ايضا.20فقال اخآب لايليا هل وجدتني يا عدوي. فقال قد وجدتك لانك قد بعت نفسك لعمل الشر في عيني الرب.21هانذا اجلب عليك شرا وابيد نسلك واقطع لاخآب كل بائل بحائط ومحجوز ومطلق في اسرائيل.22واجعل بيتك كبيت يربعام بن نباط وكبيت بعشا بن اخيا لاجل الاغاظة التي اغظتني ولجعلك اسرائيل يخطئ.23وتكلم الرب عن ايزابل ايضا قائلا ان الكلاب تاكل ايزابل عند مترسة يزرعيل.24من مات لاخآب في المدينة تاكله الكلاب ومن مات في الحقل تاكله طيور السماء.25ولم يكن كاخآب الذي باع نفسه لعمل الشر في عيني الرب الذي اغوته ايزابل امرأته.26ورجس جدا بذهابه وراء الاصنام حسب كل ما فعل الاموريون الذين طردهم الرب من امام بني اسرائيل.27ولما سمع اخآب هذا الكلام شقّ ثيابه وجعل مسحا على جسده وصام واضطجع بالمسح ومشى بسكوت.28فكان كلام الرب الى ايليا التشبي قائلا29هل رأيت كيف اتضع اخآب امامي. فمن اجل انه قد اتضع امامي لا اجلب الشر في ايامه بل في ايام ابنه اجلب الشر على بيته

بالكذب والقتل نال آخاب شهوة نفسه. وحينئذ قام ونزل بقلب مبتهج ليستكشف ممتلكاته الجديدة. لكن في لحظة تبدّدت كلّ أفراحه وسعادته.

كان هناك شخص يعرفه جيّدًا منتظرًا إيّاه في كرم نابوت وهو إيليا. لقد أمره الله أن يخبر الملك بالعقاب الّذي ينتظره. إنّ هذا العقاب يذكّرنا بالمِيته المريعة الّتي أصابت الشخص الّذي خان "دَمًا بَرِيئُا" وهو يهوذا الإسخريوطي. فنحن نقرأ في (أعمال الرسل 1: 18): "فَإِنَّ هَذَا اقْتَنَى حَقْلاً مِنْ أُجْرَةِ الظُّلْمِ وَإِذْ سَقَطَ عَلَى وَجْهِهِ انْشَقَّ مِنَ الْوَسَطِ فَانْسَكَبَتْ أَحْشَاؤُهُ كُلُّهَا".

وللمرّة الأولى في حياة آخاب، ظهرت علامة الاتّضاع عليه. وقد عرف من مصير أسلافه أنّ كلمة الله لا بدّ وأن تتحقّق. هل كانت "تَوْبَتُهُ لِلْخَلَاصِ"؟ للأسف كلّا كما ترينا المرحلة الأخيرة من حياته. إنّ الشّخص المتجدّد حقيقة لا بدّ أن يظهر بواسطة الثّمار. لكن بالرّغم من ذلك تأثّر الله بحالة آخاب وأجّل عقوبته (حزقيال 33: 11).

ﺍﻟﻤﻠﻮﻙ ﺍﻷﻭ 22 : 1-18
1واقاموا ثلاث سنين بدون حرب بين ارام واسرائيل.2وفي السنة الثالثة نزل يهوشافاط ملك يهوذا الى ملك اسرائيل.3فقال ملك اسرائيل لعبيده أتعلمون ان راموت جلعاد لنا ونحن ساكتون عن اخذها من يد ملك ارام.4وقال ليهوشافاط أتذهب معي للحرب الى راموت جلعاد. فقال يهوشافاط لملك اسرائيل مثلي مثلك. شعبي كشعبك وخيلي كخيلك.5ثم قال يهوشافاط لملك اسرائيل اسأل اليوم عن كلام الرب.6فجمع ملك اسرائيل الانبياء نحو اربع مئة رجل وقال لهم. أأذهب الى راموت جلعاد للقتال ام امتنع. فقالوا اصعد فيدفعها السيد ليد الملك.7فقال يهوشافاط أما يوجد هنا بعد نبي للرب فنسأل منه.8فقال ملك اسرائيل ليهوشافاط انه يوجد بعد رجل واحد لسؤال الرب به ولكني ابغضه لانه لا يتنبأ عليّ خيرا بل شرا وهو ميخا بن يملة. فقال يهوشافاط لا يقل الملك هكذا.9فدعا ملك اسرائيل خصيا وقال اسرع اليّ بميخا بن يملة.10وكان ملك اسرائيل ويهوشافاط ملك يهوذا جالسين كل واحد على كرسيه لابسين ثيابهما في ساحة عند مدخل باب السامرة وجميع الانبياء يتنبأون امامهما.11وعمل صدقيا بن كنعنة لنفسه قرني حديد وقال هكذا قال الرب بهذه تنطح الاراميين حتى يفنوا.12وتنبأ جميع الانبياء هكذا قائلين اصعد الى راموت جلعاد وافلح فيدفعها الرب ليد الملك13واما الرسول الذي ذهب ليدعو ميخا فكلمه قائلا هوذا كلام جميع الانبياء بفم واحد خير للملك. فليكن كلامك مثل كلام واحد منهم وتكلم بخير.14فقال ميخا حيّ هو الرب ان ما يقوله لي الرب به اتكلم.15ولما اتى الى الملك قال له الملك يا ميخا أنصعد الى راموت جلعاد للقتال ام نمتنع. فقال له اصعد وافلح فيدفعها الرب ليد الملك.16فقال له الملك كم مرة استحلفتك ان لا تقول لي الا الحق باسم الرب.17فقال رأيت كل اسرائيل مشتّتين على الجبال كخراف لا راعي لها. فقال الرب ليس لهؤلاء اصحاب فليرجعوا كل واحد الى بيته بسلام.18فقال ملك اسرائيل ليهوشافاط أما قلت لك انه لا يتنبأ عليّ خيرا بل شرا.

لم يحافظ بنهدد على كلمته (اصحاح 20: 34). فقد احتفظ براموت جلعاد. وقد قصد آخاب أن يسترجعها وتشارك في الفكرة مع زائره المشهور يهوشافاط ملك يهوذا وقبل أن نواصل تأمّلنا في هذه القّصة، يجب أن نتمعّن أوّلًا في هذه الزّيارة.

تصادق ملكَا هاتَين المملكتَين واللّتَين كانتا في حرب لفترة طويلة. لقد كانت خطوة نحو الإتّحاد. وهذا هو الشّيء الّذي نراه الآن في المسيحيّة الإسميّة. أمّا الحقيقة في نظر الله فهي أنّ هذا التّصرّف كان عدم أمانة من جانب يهوشافاط. لقد كان ملكًا في أورشليم حيث يوجد هيكل الله بينما كان آخاب على العكس عابد أوثان. لهذا يتساءل الرّسول: "وَأَيَّةُ مُوَافَقَةٍ لِهَيْكَلِ اللهِ مَعَ الأَوْثَانِ؟" (2 كورنثوس 6: 16). ويهوشافاط المسكين أعطى وهو في حالة الاضطراب بعض الوعود المخجِلة لآخاب. وفي ضعفه لم يعارض هذا المشروع. وكان محتاجًا شجاعة أكثر من الشّجاعة اللّازمة لمحاربة الآراميّين وكلّ واحد منّا يعرف بالاختبار أنّ أصعب عمل يتطلّب أعظم شجاعة هو في الغالب رفض الإرتباط بالشّرّ (مزمور 1:1).

ﺍﻟﻤﻠﻮﻙ ﺍﻷﻭ 22 : 19-40
19وقال فاسمع اذا كلام الرب. قد رأيت الرب جالسا على كرسيه وكل جند السماء وقوف لديه عن يمينه وعن يساره.20فقال الرب من يغوي اخآب فيصعد ويسقط في راموت جلعاد. فقال هذا هكذا وقال ذاك هكذا.21ثم خرج الروح ووقف امام الرب وقال انا اغويه. وقال له الرب بماذا.22فقال اخرج واكون روح كذب في افواه جميع انبيائه. فقال انك تغويه وتقتدر. فاخرج وافعل هكذا.23والآن هوذا قد جعل الرب روح كذب في افواه جميع انبيائك هؤلاء والرب تكلم عليك بشر.24فتقدم صدقيا بن كنعنة وضرب ميخا على الفكّ وقال من اين عبر روح الرب مني ليكلمك.25فقال ميخا انك سترى في ذلك اليوم الذي تدخل فيه من مخدع الى مخدع لتختبئ.26فقال ملك اسرائيل خذ ميخا وردّه الى آمون رئيس المدينة والى يوآش ابن الملك27وقل هكذا قال الملك ضعوا هذا في السجن واطعموه خبز الضيق وماء الضيق حتى آتي بسلام.28فقال ميخا ان رجعت بسلام فلم يتكلم الرب بي. وقال اسمعوا ايها الشعب اجمعون29فصعد ملك اسرائيل ويهوشافاط ملك يهوذا الى راموت جلعاد.30فقال ملك اسرائيل ليهوشافاط اني اتنكّر وادخل الحرب. واما انت فالبس ثيابك. فتنكّر ملك اسرائيل ودخل الحرب.31وامر ملك ارام رؤساء المركبات التي له الاثنين والثلاثين وقال لا تحاربوا صغيرا ولا كبيرا الا ملك اسرائيل وحده.32فلما رأى رؤساء المركبات يهوشافاط قالوا انه ملك اسرائيل فمالوا عليه ليقاتلوه فصرخ يهوشافاط.33فلما رأى رؤساء المركبات انه ليس ملك اسرائيل رجعوا عنه.34وان رجلا نزع في قوسه غير متعمد وضرب ملك اسرائيل بين اوصال الدرع. فقال لمدير مركبته رد يدك واخرجني من الجيش لاني قد جرحت.35واشتدّ القتال في ذلك اليوم وأوقف الملك في مركبته مقابل ارام ومات عند المساء وجرى دم الجرح الى حضن المركبة.36وعبرت الرنّة في الجند عند غروب الشمس قائلا كل رجل الى مدينته وكل رجل الى ارضه.37فمات الملك وأدخل السامرة فدفنوا الملك في السامرة.38وغسلت المركبة في بركة السامرة فلحست الكلاب دمه. وغسلوا سلاحه. حسب كلام الرب الذي تكلم به.39وبقية أمور اخآب وكل ما فعل وبيت العاج الذي بناه وكل المدن التي بناها أما هي مكتوبة في سفر اخبار الايام لملوك اسرائيل.40فاضطجع اخآب مع آبائه وملك أخزيا ابنه عوضا عنه

لقد تكلّم الأنبياء الأربعمائة بصوت واحد بالكلام الّذي كان يريد الملك أن يسمعه. ولم يعّرضوا أنفسهم للخطر. فلو كسب آخاب الحرب فسيتأكّد ويتثبت ما قد تنبأوا به. أمّا إذا لم يرجع من هذه الحرب فلن يكون هناك من يلومهم أو يعنّفهم. لكن بجانب هؤلاء الأنبياء الكذبة، كان هناك نبيّ واحد فقط للربّ ميخا الأمين الّذي أخبره بالحقّ بكلّ شجاعة ونتيجة لذلك قد تحمّل آلام الضّرب على فكّه.

وإلى يومنا هذا لا يزال النّاس يفعلون كما فعل آخاب "حَسَبَ شَهَوَاتِهِمُ الْخَاصَّةِ يَجْمَعُونَ لَهُمْ مُعَلِّمِينَ مُسْتَحِكَّةً مَسَامِعُهُمْ" (2 تيموثاوس 4: 3). فلا يحبّون أن يسمعوا عن الدّينونة الأبديّة. ويجدون مبشّرّين يطمئنوهم مصرّحين لهم بأنّ كلّ شيء سيكون حسنًا في النهاية. لكنّ الله سوف يخزي جميع الكذبة. إنّ كلامه هو حق (يوحنا 17: 17). وقد كاد يهوشافاط أن يخسر حياته نتيجة لعدم حَزْمِه وثباته. لقد تبع آخاب كيْلَا يغضبه. وحاول آخاب أن يحوّل انتباه الأعداء وهجومهم إلى يهوشافاط الّذي كانت عينا الله عليه ليخلّصه، وعلى آخاب لكي ينفّذ قضاءه العادل (مزمور 7: 12، 13).

ﺍﻟﻤﻠﻮﻙ ﺍﻷﻭ 22 : 41-53
41وملك يهوشافاط ابن آسا على يهوذا في السنة الرابعة لاخآب ملك اسرائيل.42وكان يهوشافاط ابن خمس وثلاثين سنة حين ملك وملك خمسا وعشرين سنة في اورشليم واسم امه عزوبة بنت شلحي.43وسار في كل طريق آسا ابيه. لم يحد عنها. اذ عمل المستقيم في عيني الرب. الا ان المرتفعات لم تنتزع بل كان الشعب لا يزال يذبح ويوقد على المرتفعات.44وصالح يهوشافاط ملك اسرائيل.45وبقية امور يهوشافاط وجبروته الذي اظهره وكيف حارب أما هي مكتوبة في سفر اخبار الايام لملوك يهوذا.46وبقية المأبونين الذين بقوا في ايام آسا ابيه ابادهم من الارض.47ولم يكن في ادوم ملك. ملك وكيل.48وعمل يهوشافاط سفن ترشيش لكي تذهب الى اوفير لاجل الذهب فلم تذهب لان السفن تكسرت في عصيون جابر.49حينئذ قال اخزيا بن اخآب ليهوشافاط ليذهب عبيدي مع عبيدك في السفن. فلم يشأ يهوشافاط.50واضطجع يهوشافاط مع آبائه ودفن مع آبائه في مدينة داود ابيه فملك يهورام ابنه عوضا عنه51اخزيا ابن اخآب ملك على اسرائيل في السامرة في السنة السابعة عشرة ليهوشافاط ملك يهوذا. ملك على اسرائيل سنتين.52وعمل الشر في عيني الرب وسار في طريق ابيه وطريق امه وطريق يربعام بن نباط الذي جعل اسرائيل يخطئ53وعبد البعل وسجد له واغاظ الرب اله اسرائيل حسب كل ما فعل ابوه

نجد تفاصيل أكثر عن مُلك يهوشافاط في سفر أخبار الأيّام الثّاني. وهنا نلاحظ أنّ يهوشافاط عمل سُفُنًا لكي يجلب ذهبًا من أوفير. لكنّ الله أوقفه عن تنفيذ هذا حيث تكسّرت سفنه في عصيون جابر فترك مشروعه إذ تعلّم الدّرس الّذي قصد الله أن يعلّمه إيّاه. وقد حاول ملك إسرائيل عبثًا أن يقدّم المعونة بواسطة عبيده. لقد عرف يهوشافاط في هذه المرّة كيف يقول لا.

ونحن أحيانًا نضع لأنفسنا خططًا طموحة نفاجأ بإحباطها نتيجة لظروف غير متوقّعة. كما حدث مع أيّوب عندما صرخ: "مَقَاصِدِي إِرْثُ (او أفكار) قَلْبِي قَدِ انْتَزَعَتْ" (أيوب 17: 11). ولإحباط هذه الخطط يستخدم الله وسائل متنوّعة مثل الجو الرّديء، المرض، نقص المال، السّقوط في الإمتحان... فنتألّم بسبب ذلك لكن واجبنا بدلًا من الإستمرار في خططنا علينا أن نسأل أنفسنا عمّا إذا كانت هذه الخطط تحوز على مصادقة الربّ. أمّا الجّزء الأخير من الأصحاح فهو يعود بنا مرّة لأخرى إلى تاريخ ملوك إسرائيل حيث نرى الملك الجديد أخزيا يعبد البعل ويسجد له. وهذه الملاحظة المحزنة الّتي يختم بها سفر الملوك الأوّل.

ﺍﻟﻤﻠﻮﻙ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ 1 : 1-10
1وعصى موآب على اسرائيل بعد وفاة اخآب2وسقط اخزيا من الكوّة التي في علّيته التي في السامرة فمرض وارسل رسلا وقال لهم اذهبوا اسألوا بعل زبوب اله عقرون ان كنت ابرأ من هذا المرض.3فقال ملاك الرب لايليا التشبي قم اصعد للقاء رسل ملك السامرة وقل لهم أليس لانه لا يوجد في اسرائيل اله تذهبون لتسألوا بعل زبوب اله عقرون.4فلذلك هكذا قال الرب ان السرير الذي صعدت عليه لا تنزل عنه بل موتا تموت فانطلق ايليا.5ورجع الرسل اليه فقال لهم لماذا رجعتم.6فقالوا له صعد رجل للقائنا وقال لنا اذهبوا راجعين الى الملك الذي ارسلكم وقولوا له هكذا قال الرب اليس لانه لا يوجد في اسرائيل اله ارسلت لتسال بعل زبوب اله عقرون. لذلك السرير الذي صعدت عليه لا تنزل عنه بل موتا تموت.7فقال لهم ما هي هيئة الرجل الذي صعد للقائكم وكلمكم بهذا الكلام.8فقالوا له انه رجل اشعر متنطق بمنطقة من جلد على حقويه. فقال هو ايليا التشبي.9فارسل اليه رئيس خمسين مع الخمسين الذين له فصعد اليه واذا هو جالس على راس الجبل. فقال له يا رجل الله الملك يقول انزل.10فاجاب ايليا وقال لرئيس الخمسين ان كنت انا رجل الله فلتنزل نار من السماء وتأكلك انت والخمسين الذين لك. فنزلت نار من السماء وأكلته هو والخمسين الذين له.

يبدأ سفر الملوك الثّاني بأخزيا التّعس وهو يتّخذ خطوة أبعد نحو عبادة الأوثان. ففي مرضه أرسل ليسأل بعل زبوب (ربّ الذّباب أو النّجاسة) وقد كان هذا عملًا من أعمال الظّلمة حيث أنّ الشّيطان كان هو المعبود الحقيقي خلف هذا الصّنم - وقد دعاه اليهود فيما بعد ببعلزبول رئيس الشّياطين... (متى 12: 24). وقد أصدر الربّ حكمًا على أخزيا وأرسل إيليا ليعرّفه بذلك كما سبق وأرسله من قبل إلى ابيه. وقد إنحنى آخاب إلى حدّ ما تحت حكم الله. أمّا أخزيا فلم يفكّر إلّا في أخذ حياة النّبي بالقوّة.

وهذا يذكّرنا بالعمل الإجراميّ الّذي قام به ملك آخر هو هيرودس الشّرّير ضدّ يوحنّا المعمدان (والّذي تشبّهه كلمة الله بإيليا حتّى من جهة لباسه. قارن ع 8 من هذا الاصحاح مع مرقس 1: 6) وقد واجَهَ الله هذا التّحدّي الصّريح له بدينونة فوريّة ومُميتة. وهكذا أصبح أخزيا - الّذي لم يكن أمامه سوى المثال المحزن لأبوَيه أكثر شرًّا منهما. وماذا يقال عن الشّباب الّذين رغم امتياز وجودهم مع أبوَين تقيَّين ذهبوا وراء أصنام العالم.

ﺍﻟﻤﻠﻮﻙ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ 1 : 11-18
11ثم عاد وارسل اليه رئيس خمسين آخر والخمسين الذين له. فاجاب وقال له يا رجل الله هكذا يقول الملك اسرع وانزل.12فاجاب ايليا وقال لهم ان كنت انا رجل الله فلتنزل نار من السماء وتأكلك انت والخمسين الذين لك. فنزلت نار الله من السماء وأكلته هو والخمسين الذين له.13ثم عاد فارسل رئيس خمسين ثالثا والخمسين الذين له. فصعد رئيس الخمسين الثالث وجاء وجثا على ركبتيه امام ايليا وتضرع اليه وقال له. يا رجل الله لتكرم نفسي وانفس عبيدك هؤلاء الخمسين في عينيك.14هوذا قد نزلت نار من السماء وأكلت رئيسي الخمسينين الاولين وخمسينيهما والآن فلتكرم نفسي في عينيك15فقال ملاك الرب لايليا انزل معه. لا تخف منه. فقام ونزل معه الى الملك.16وقال له هكذا قال الرب. من اجل انك ارسلت رسلا لتسأل بعل زبوب اله عقرون أليس لانه لا يوجد في اسرائيل اله لتسأل عن كلامه. لذلك السرير الذي صعدت عليه لا تنزل عنه بل موتا تموت.17فمات حسب كلام الرب الذي تكلم به ايليا. وملك يهورام عوضا عنه في السنة الثانية ليهورام بن يهوشافاط ملك يهوذا لانه لم يكن له ابن.18وبقية أمور اخزيا التي عمل أما هي مكتوبة في سفر اخبار الايام لملوك اسرائيل

أصرّ أخزيا على احتقار رسالة الله فأرسل رئيس خمسين آخر لكي يحضر إيليا قائلًا له: "أَسْرِعْ وَانْزِلْ...". وقد أجاب إيليا بنفس الإجابة السّابقة. على جبل الكرمل لم تنزل النّار من السّماء على المشاهدين، بل على ذبيحة المحرقة. وهذه صورة للدّينونة الإلهيّة الّتي كان يجب أن تنصبّ على المسيح حتّى يمكن إرجاع قلوب شعبه إلى الله. أمّا الآن فنقرأ أنّ النّار نزلت لتأكل أولئك الّذين أرسلهم الملك الشّرّير. لقد احتمل الربّ يسوع وحده كحمل الله القدّوس كلّ غضب الله. إنّ يوم الدّينونة هذا لم يأت بعد. وهذا هو السّبب الّذي جعل الربّ يسوع ينتهر تلميذَيه يعقوب ويوحنا حينما تذكّرا هذه الواقعة واقترحا أن تنزل نار من السّماء لتفني قرية للسّامريّين لم تقبل المسيح (لوقا 9: 52-55). ولكنّه في المستقبل ستنصبّ على كلّ الّذين لم يؤمنوا بالربّ يسوع (رومية 1: 8) أمّا رئيس الخمسين الثّالث الّذي تكلّم باحترام واتّضاع وبشعور بالمحبّة نحو جنوده الخمسين فربّما كان واحدًا من السّبعة الآف الّذين ذكرهم الربّ لإيليا. فذهب إيليا معه وأخبر الملك بنصّ رسالته والّتي تحقّقت حالًا بموت أخزيا.

ﺍﻟﻤﻠﻮﻙ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ 2 : 1-14
1وكان عند اصعاد الرب ايليا في العاصفة الى السماء ان ايليا واليشع ذهبا من الجلجال.2فقال ايليا لاليشع امكث هنا لان الرب قد ارسلني الى بيت ايل. فقال اليشع حيّ هو الرب وحية هي نفسك اني لا اتركك ونزلا الى بيت ايل.3فخرج بنو الانبياء الذين في بيت ايل الى اليشع وقالوا له أتعلم انه اليوم يأخذ الرب سيدك من على راسك فقال نعم اني اعلم فاصمتوا.4ثم قال له ايليا يا اليشع امكث هنا لان الرب قد ارسلني الى اريحا. فقال حيّ هو الرب وحية هي نفسك اني لا اتركك. وأتيا الى اريحا.5فتقدم بنو الانبياء الذين في اريحا الى اليشع وقالوا له أتعلم انه اليوم يأخذ الرب سيدك من على راسك. فقال نعم اني اعلم فاصمتوا.6ثم قال له ايليا امكث هنا لان الرب قد ارسلني الى الاردن. فقال حيّ هو الرب وحية هي نفسك اني لا اتركك. وانطلقا كلاهما.7فذهب خمسون رجلا من بني الانبياء ووقفوا قبالتهما من بعيد. ووقف كلاهما بجانب الاردن.8واخذ ايليا رداءه ولفه وضرب الماء فانفلق الى هنا وهناك فعبرا كلاهما في اليبس.9ولما عبرا قال ايليا لاليشع اطلب ماذا افعل لك قبل ان أوخذ منك. فقال اليشع ليكن نصيب اثنين من روحك عليّ.10فقال صعّبت السؤال. فان رايتني أوخذ منك يكون لك كذلك والا فلا يكون.11وفيما هما يسيران ويتكلمان اذا مركبة من نار وخيل من نار ففصلت بينهما فصعد ايليا في العاصفة الى السماء.12وكان اليشع يرى وهو يصرخ يا ابي يا ابي مركبة اسرائيل وفرسانها. ولم يره بعد. فامسك ثيابه ومزّقها قطعتين.13ورفع رداء ايليا الذي سقط عنه ورجع ووقف على شاطئ الاردن.14فأخذ رداء ايليا الذي سقط عنه وضرب الماء وقال اين هو الرب اله ايليا ثم ضرب الماء ايضا فانفلق الى هنا وهناك فعبر اليشع.

بينما يلخّص الوحيّ نقل أخنوخ في عدَدَين فقط (تكوين 5: 24، عبرانيين 11: 5) يعطينا الله (كما أعطى اليشع) المشهد المجيد لإصعاد إيليا إلى السّماء. ويذكّرنا بمثالَين آخرًين. أحدهما قد حدث فعلًا والآخر ينتظر التّحقيق قريبًا. أمّا المثال الّذي تحقّق فعلًا فهو صعود الربّ يسوع إلى السّماء. وقبل إصعاده إلى السّماء، مرّ إيليا في طريق الجلجال وبيت إيل وأريحا والأردن. بدروسها النّافعة في دراستنا لسفر يشوع. وكما رفض أليشع أن يترك إيليا، هكذا لم يرضَ التّلاميذ أن يتركوا الربّ يسوع حيث تساءل بطرس قائلًا: "إِلَى مَنْ نَذْهَبُ؟" (يوحنا 6: 68، مت 11: 16). وقد شاهدوا هم أيضًا صعود الربّ يسوع إلى السّماء (أعمال 1: 9). وبعد ذلك وحسب وعده حلّ الرّوح القدس عليهم بقوّة. كما استقرّ روح إيليا على أليشع بعد إصعاد سيّده.

لكن الأصحاح الّذي أمامنا يقود أفكارنا إلى حادثة أخرى مستقبليّة وهي اختطاف جميع المفديّين "فِي السُّحُبِ لِمُلاَقَاةِ الرَّبِّ فِي الْهَوَاءِ" (ا تسالونيكي 4: 17). والآن نحن نظير إيليا نسير في طريقنا ونحن عالمون بما سيحدث لنا.

ﺍﻟﻤﻠﻮﻙ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ 2 : 15-25
15ولما رآه بنو الانبياء الذين في اريحا قبالته قالوا قد استقرت روح ايليا على اليشع. فجاءوا للقائه وسجدوا له الى الارض.16وقالوا له هوذا مع عبيدك خمسون رجلا ذوو بأس فدعهم يذهبون ويفتشون على سيدك لئلا يكون قد حمله روح الرب وطرحه على احد الجبال او في احد الاودية. فقال لا ترسلوا.17فالحّوا عليه حتى خجل وقال ارسلوا. فارسلوا خمسين رجلا ففتشوا ثلاثة ايام ولم يجدوه.18ولما رجعوا اليه وهو ماكث في اريحا قال لهم أما قلت لكم لا تذهبوا19وقال رجال المدينة لاليشع هوذا موقع المدينة حسن كما يرى سيدي واما المياه فرديّة والارض مجدبة.20فقال ايتوني بصحن جديد وضعوا فيه ملحا فاتوه به.21فخرج الى نبع الماء وطرح فيه الملح وقال هكذا قال الرب قد ابرأت هذه المياه لا يكون فيها ايضا موت ولا جدب.22فبرئت المياه الى هذا اليوم حسب قول اليشع الذي نطق به23ثم صعد من هناك الى بيت ايل. وفيما هو صاعد في الطريق اذا بصبيان صغار خرجوا من المدينة وسخروا منه وقالوا له اصعد يا اقرع. اصعد يا اقرع.24فالتفت الى ورائه ونظر اليهم ولعنهم باسم الرب. فخرجت دبّتان من الوعر وافترستا منهم اثنين واربعين ولدا.25وذهب من هناك الى جبل الكرمل ومن هناك رجع الى السامرة

كان "بَنُو" الأنبياء في الواقع هم تلاميذ الأنبياء وكانوا يعيشون معهم يتعلّمون في كلمة الله. وكان الربّ يستخدمهم في خدمته. لكن نظير "توما" في وقت لاحق، لم يؤمن الّذين في أريحا بالمعجزة الّتي حدثت.

كان اليشع في أريحا رمزًا للمسيح الّذي أتى بالنّعمة إلى هذا العالم المميّز بالموت والجُدوبة. بواسطة القوّة الشّافية (الملح). معلَنة في طبيعة جديدة (الصّحن الجديد) ومن المتوقّع أن يكون المؤمن في هذا العالم "إِنَاءً لِلْكَرَامَةِ، مُقَدَّسًا، نَافِعًا لِلسَّيِّدِ، مُسْتَعَدًّا لِكُلِّ عَمَلٍ صَالِحٍ" (2 تيموثاوس 2: 21).

حدث بعد ذلك قضاء مفزع. إنّ الاستهزاء عمومًا أمر غير مستحبّ وعاقبته وَخيمة (أمثال 19: 29). واستهزأ هؤلاء الصّبيان كان مهينًا للرب نفسه. إنّ قولهم "إِصْعَدْ يَا أَقْرَعْ" كان تحديًّا لأليشع ليختطف نظير أيليّا. وحينئذ خرجت الدّبّتان. والدّب في الكتاب المقدّس صورة للعالم ويُذكر بالارتباط مع الأسد (الشّيطان). فالله قد يسمح للّذين يستهزئون بالكتاب المقدّس أن يصيروا فريسة للعالم. وهذا أسوأ من الموت حيث يتضمنّ المصير الأبديّ للنّفس.

ﺍﻟﻤﻠﻮﻙ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ 3 : 1-15
1وملك يهورام بن اخآب على اسرائيل في السامرة في السنة الثامنة عشرة ليهوشافاط ملك يهوذا. ملك اثنتي عشرة سنة.2وعمل الشر في عيني الرب ولكن ليس كابيه وامه فانه ازال تمثال البعل الذي عمله ابوه.3الاّ انه لصق بخطايا يربعام بن نباط الذي جعل اسرائيل يخطئ. لم يحد عنها4وكان ميشع ملك موآب صاحب مواش فأدّى لملك اسرائيل مئة الف خروف ومئة الف كبش بصوفها.5وعند موت اخآب عصى ملك موآب على ملك اسرائيل.6وخرج الملك يهورام في ذلك اليوم من السامرة وعدّ كل اسرائيل7وذهب وارسل الى يوشافاط ملك يهوذا يقول. قد عصى عليّ ملك موآب. فهل تذهب معي الى موآب للحرب. فقال اصعد. مثلي مثلك. شعبي كشعبك وخيلي كخيلك.8فقال من اي طريق نصعد. فقال من طريق برية ادوم.9فذهب ملك اسرائيل وملك يهوذا وملك ادوم وداروا مسيرة سبعة ايام. ولم يكن ماء للجيش والبهائم التي تبعتهم10فقال ملك اسرائيل آه على ان الرب قد دعا هؤلاء الثلاثة الملوك ليدفعهم الى يد موآب.11فقال يهوشافاط أليس هنا نبي للرب فنسأل الرب به. فاجاب واحد من عبيد ملك اسرائيل وقال. هنا اليشع بن شافاط الذي كان يصبّ ماء على يدي ايليا.12فقال يهوشافاط عنده كلام الرب. فنزل اليه ملك اسرائيل ويهوشافاط وملك ادوم.13فقال اليشع لملك اسرائيل. ما لي ولك. اذهب الى انبياء ابيك والى انبياء امّك. فقال له ملك اسرائيل كلا. لان الرب قد دعا هؤلاء الثلاثة الملوك ليدفعهم الى يد موآب.14فقال اليشع حيّ هو رب الجنود الذي انا واقف امامه انه لولا اني رافع وجه يهوشافاط ملك يهوذا لما كنت انظر اليك ولا اراك.15والآن فاتوني بعوّاد. ولما ضرب العواد بالعود كانت عليه يد الرب

أصبح يهورام أخو أخزيا ملكًا على إسرائيل ورغم أنّه "عَمِلَ الشَّرَّ فِي عَيْنَيِ الرَّبِّ" إلّا أنّ مسلَكَه كان أحسن من مسلك أبيه وأمّه، إذ أزال تمثال البعل الّذي عمله أبوه.

عصى موآب على إسرائيل. السّبب الّذي جعل يهورام يذهب للحرب ضدّ هذا الشّعب معتمدًا على معونة حلفائه: ملك يهوذا وملك آدوم. وآسفاه... لم يتعلّم يهوشافاط الدّرس ألهامّ من راموت جلعاد. فقد أعطى يهورام نفس الإجابة الّتي أعطاها مرّة من قبْلِ لآخاب (عدد 5، 1 ملوك 22: 4). كانت المغامرة على وشك أن تفشل ورغم أنّ يهورام كان مسئولًا شخصيًّا عن هذا، إلّا أنّه ألقى اللّوم على الربّ. كثيرون من النّاس يفعلون نفس الشّيء. فهم يلومون الله على مصائبهم بدلًا من أن يتوبوا عن شرورهم. وفي النهاية سعى يهوشافاط لمعرفة كلام الربّ. لكن أليشع لم يكن مرتاحًا لهذا الاتّحاد الثّلاثي الخاطئ. وكلماته ليهورام تذكّرنا بما سيصرّح به الربّ يسوع في المستقبل للعذارى الجّاهلات اللّواتي تمثّلن غير المؤمنين: "الْحَقَّ أَقُولُ لَكُنَّ: إِنِّي مَا أَعْرِفُكُنَّ" (متى 25: 12).

ﺍﻟﻤﻠﻮﻙ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ 3 : 16-27
16فقال هكذا قال الرب اجعلوا هذا الوادي جبابا جبابا.17لانه هكذا قال الرب لا ترون ريحا ولا ترون مطرا وهذا الوادي يمتلئ ماء فتشربون انتم وماشيتكم وبهائمكم.18وذلك يسير في عيني الرب فيدفع موآب الى ايديكم.19فتضربون كل مدينة محصّنة وكل مدينة مختارة وتقطعون كل شجرة طيبة وتطمّون جميع عيون الماء وتفسدون كل حقلة جيدة بالحجارة.20وفي الصباح عند اصعاد التقدمة اذا مياه آتية عن طريق ادوم فامتلأت الارض ماء.21ولما سمع كل الموآبيين ان الملوك قد صعدوا لمحاربتهم جمعوا كل متقلدي السلاح فما فوق ووقفوا على التخم.22وبكروا صباحا والشمس اشرقت على المياه ورأى الموآبيون مقابلهم المياه حمراء كالدم.23فقالوا هذا دم. قد تحارب الملوك وضرب بعضهم بعضا والآن فالى النهب يا موآب.24وأتوا الى محلّة اسرائيل فقام اسرائيل وضربوا الموآبيين فهربوا من امامهم فدخلوها وهم يضربون الموآبيين.25وهدموا المدن وكان كل واحد يلقي حجره في كل حقلة جيدة حتى ملأوها وطمّوا جميع عيون الماء وقطعوا كل شجرة طيّبة. ولكنهم ابقوا في قير حارسة حجارتها واستدار اصحاب المقاليع وضربوها.26فلما رأى ملك موآب ان الحرب قد اشتدّت عليه اخذ معه سبع مئة رجل مستلّي السيوف لكي يشقوا الى ملك ادوم فلم يقدروا.27فاخذ ابنه البكر الذي كان ملك عوضا عنه واصعده محرقة على السور. فكان غيظ عظيم على اسرائيل. فانصرفوا عنه ورجعوا الى ارضهم

أعلن أليشع للملوك طريق الله لخلاصهم. وهذه الطريق كالمعتاد هي "الإيمان" (كما نرى في عبرانيين 11). لكن قبل أن يتقبّلوا أي شيء، كان لا بدّ أن يحفروا جِبَابًا (أي خنادق) في الوادي. لتزداد المياه لهم. وقد أتت هذه المياه "في الصباح عند اصعاد التقدمة" (عبرانيين 20) وهي الذّبيحة اليوميّة الّتي تقدّم في أورشليم بعيدًا جدًّا عن الوادي. رغم ذلك نقرأ أنّ المياه بدأت في الفيضان في وقت إصعاد التّقدمة الصّباحيّة. وارتباط الحادثتين معًا يذكّرنا بأنّ كلّ بركاتنا من عمل الرب يسوع المسيح على الصليب. ونفس الماء الّذي استخدمه الله في إنقاذ جيوش إسرائيل، أدّى إلى دمار الموآبيّين. وبالمثل نجد أنّ موت الربّ يسوع المسيح يعني الخلاص للمؤمن، بينما هو الدّينونة للعالم.

وإذ انخدع الموآبيّون بمنظر الماء كالدم، ضُربوا وخربت أرضهم. لكن للأسف إنّ هذا الانتصار تشوّه حينما قدّم ملك موآب ابنه البكر محرقة على السّور. وأخيرًا افترقت الجيوش الثلاثة دون ربح حقيقي لأي أمر ينفَّذ بدون الله.

ﺍﻟﻤﻠﻮﻙ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ 4 : 1-17
1وصرخت الى اليشع امرأة من نساء بني الانبياء قائلة ان عبدك زوجي قد مات وانت تعلم ان عبدك كان يخاف الرب. فأتى المرابي ليأخذ ولديّ له عبدين.2فقال لها اليشع ماذا اصنع لك. اخبريني ماذا لك في البيت فقالت ليس لجاريتك شيء في البيت الا دهنة زيت.3فقال اذهبي استعيري لنفسك اوعية من خارج من عند جميع جيرانك اوعية فارغة. لا تقللي.4ثم ادخلي واغلقي الباب على نفسك وعلى بنيك وصبّي في جميع هذه الاوعية وما امتلأ انقليه.5فذهبت من عنده واغلقت الباب على نفسها وعلى بنيها. فكانوا هم يقدمون لها الاوعية وهي تصب.6ولما امتلأت الاوعية قالت لابنها قدم لي ايضا وعاء. فقال لها لا يوجد بعد وعاء. فوقف الزيت.7فاتت واخبرت رجل الله فقال اذهبي بيعي الزيت واوفي دينك وعيشي انت وبنوك بما بقي8وفي ذات يوم عبر اليشع الى شونم. وكانت هناك امرأة عظيمة فامسكته لياكل خبزا. وكان كلما عبر يميل الى هناك لياكل خبزا.9فقالت لرجلها قد علمت انه رجل الله مقدس الذي يمرّ علينا دائما.10فلنعمل عليّة على الحائط صغيرة ونضع له هناك سريرا وخوانا وكرسيا ومنارة حتى اذا جاء الينا يميل اليها.11وفي ذات يوم جاء الى هناك ومال الى العليّة واضطجع فيها.12فقال لجيحزي غلامه ادع هذه الشونمية. فدعاها فوقفت امامه.13فقال له قل لها هوذا قد انزعجت بسببنا كل هذا الانزعاج. فماذا يصنع لك. هل لك ما يتكلم به الى الملك او الى رئيس الجيش. فقالت انما انا ساكنة في وسط شعبي.14ثم قال فماذا يصنع لها. فقال جيحزي انه ليس لها ابن ورجلها قد شاخ.15فقال ادعها. فدعاها فوقفت في الباب.16فقال في هذا الميعاد نحو زمان الحياة تحتضنين ابنا. فقالت لا يا سيدي رجل الله لا تكذب على جاريتك.17فحبلت المرأة وولدت ابنا في ذلك الميعاد نحو زمان الحياة كما قال لها اليشع.

في أصحاح اليوم، نرى أليشع الّذي يرمز للربّ يسوع المسيح، كنبع البركة لعائلتَين. العائلة الأولى كانت فقيرة: أرملة مع طفلَين تحت رحمة المُرابي عديم الرّأفة. لكن كان لهذه الأرملة إيمانًا بالربّ. وقد عرفت أن تلجأ إلى "أَبُو الْيَتَامَى وَقَاضِي الأَرَامِلِ" (مزمور 68: 5). والله في رحمته كثّر زيتها القليل لتملأ كلّ الأوعية الفارغة، ونحن أيضًا إنّ خطايانا قد باعتنا للشّيطان، ذلك المُرابي القاسي.

وهكذا انتحل لنفسه كلّ الحقوق علينا (اشعيا 50: 1). لكن ملجأَنا الوحيد هو أن نتحوّل إلى الربّ وحينئذ سنعطى قوّة إلهيّة بالرّوح القدس بحسب قياس إيماننا (الأوعية الفارغة). ليس فقط لخلاصنا، بل أيضًا للحياة المسيحيّة اليوميّة (عدد 7).

أمّا العائلة الثّانية، فقد كانت مختلفة كثيرًا. كانت عائلة غنيّة لكنّهم رحّبوا برجل الله بكلّ إخلاص. وقد شعر إليشع وهو معهم أنّه في بيته وكانوا سعداء جدًّا حينما يميل إليهم. وأحلى امتياز لنا أن يقيم الربّ في بيوتنا وفي قلوبنا فنتمتّع به ونريه كلّ شيء ونخبره بكلّ شيء ونثق فيه في أعمق رغائبنا. وهو يعرف حاجاتنا وسيمنحها لنا إذا كانت بحسب مشيئته (مزمور 37: 4).

ﺍﻟﻤﻠﻮﻙ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ 4 : 18-31
18وكبر الولد. وفي ذات يوم خرج الى ابيه الى الحصادين.19وقال لابيه راسي راسي. فقال للغلام احمله الى امه.20فحمله وأتى به الى امه فجلس على ركبتيها الى الظهر ومات.21فصعدت واضجعته على سرير رجل الله واغلقت عليه وخرجت.22ونادت رجلها وقالت ارسل لي واحدا من الغلمان واحدى الاتن فاجري الى رجل الله وارجع.23فقال لماذا تذهبين اليه اليوم. لا راس شهر ولا سبت. فقالت سلام.24وشدّت على الاتان وقالت لغلامها سق وسر ولا تتعوّق لاجلي في الركوب ان لم اقل لك.25وانطلقت حتى جاءت الى رجل الله الى جبل الكرمل. فلما رآها رجل الله من بعيد قال لجيحزي غلامه هوذا تلك الشونمية.26اركض الآن للقائها وقل لها أسلام لك. أسلام لزوجك. أسلام للولد. فقالت سلام.27فلما جاءت الى رجل الله الى الجبل امسكت رجليه. فتقدم جيحزي ليدفعها. فقال رجل الله دعها لان نفسها مرّة فيها والرب كتم الأمر عني ولم يخبرني.28فقالت هل طلبت ابنا من سيدي. ألم اقل لا تخدعني.29فقال لجيحزي اشدد حقويك وخذ عكّازي بيدك وانطلق واذا صادفت احد فلا تباركه وان باركك احد فلا تجبه. وضع عكّازي على وجه الصبي.30فقالت ام الصبي حيّ هو الرب وحية هي نفسك انني لا اتركك. فقام وتبعها.31وجاز جيحزي قدامهما ووضع العكاز على وجه الصبي فلم يكن صوت ولا مصغ. فرجع للقائه واخبره قائلا لم ينتبه الصبي.

لقد أعطى الربّ للشّونميّة التّقيّة إبنًا، لكنّه أراد أن يفعل شيئًا أكثر لأجلها. كان عليها أن ترى أيضًا قوّته في قيامة إبنها. إنّ مجيء طفل إلى العائلة هو بهجة للوالِدَين وللأخوة والأخوات. لكن الميلاد الثاني لهذا الطفل أكثر أهميّة بما لا يقاس ويسبّب الفرح في السّماء. إنّ "التّجديد" ويعني الانتقال من الموت إلى الحياة. هو أعظم المعجزات. ولا يزال الربّ يسوع يُجري هذه المعجزة لكثيرين في أيّامنا هذه. لنتأمّل في المخلّص في منزل مرثا في بيت عنيا حيث كان يميل هناك من وقت لآخر، وكانوا يرحبّون به بكلّ احترام ومحبّة كما كانت الشّونميّة ترحّب بأليشع. وكان على عائلة بيت عنيا أن تعرف الربّ يسوع باسم جديد "الْقِيَامَةُ وَالْحَيَاةِ" (يوحنا 11: 25). لم يكن الربّ يسوع هناك عندما مات لعازر. ربّما بدا تأخيره كأنّه عدم اهتمام، لكنّ الإيمان لا بدّ أن يمتحن. هكذا كان الأمر أيضًا مع الشّونميّة. لقد قالت "سلام" رغم كلّ شيء. ليتنا نتذكّر هذه الكلمات الممتلئة بالثّقة في وسط كلّ متاعبنا "سَلَامٌ".

ﺍﻟﻤﻠﻮﻙ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ 4 : 32-44
32ودخل اليشع البيت واذا بالصبي ميت ومضطجع على سريره.33فدخل واغلق الباب على نفسيهما كليهما وصلّى الى الرب.34ثم صعد واضطجع فوق الصبي ووضع فمه على فمه وعينيه على عينيه ويديه على يديه وتمدّد عليه فسخن جسد الولد.35ثم عاد وتمشى في البيت تارة الى هنا وتارة الى هناك وصعد وتمدّد عليه فعطس الصبي سبع مرّات ثم فتح الصبي عينيه.36فدعا جيحزي وقال ادع هذه الشونمية. فدعاها ولما دخلت اليه قال احملي ابنك.37فاتت وسقطت على رجليه وسجدت الى الارض ثم حملت ابنها وخرجت38ورجع اليشع الى الجلجال. وكان جوع في الارض وكان بنو الانبياء جلوسا امامه. فقال لغلامه ضع القدر الكبيرة واسلق سليقة لبني الانبياء.39وخرج واحد الى الحقل ليلتقط بقولا فوجد يقطينا بريا فالتقط منه قثاء بريا ملء ثوبه وأتى وقطعه في قدر السليقة. لانهم لم يعرفوا.40وصبوا للقوم ليأكلوا. وفيما هم يأكلون من السليقة صرخوا وقالوا في القدر موت يا رجل الله. ولم يستطيعوا ان ياكلوا.41فقال هاتوا دقيقا. فالقاه في القدر وقال صبّ للقوم فيأكلوا. فكانه لم يكن شيء رديء في القدر42وجاء رجل من بعل شليشة واحضر لرجل الله خبز باكورة عشرين رغيفا من شعير وسويقا في جرابه. فقال اعط الشعب ليأكلوا.43فقال خادمه ماذا. هل اجعل هذا امام مئة رجل. فقال اعط الشعب فياكلوا لانه هكذا قال الرب يأكلون ويفضل عنهم.44فجعل امامهم فأكلوا وفضل عنهم حسب قول الرب

في عبرانيين 11 – أصحاح الايمان نقرأ "(بِالْإِيمَانِ) أَخَذَتْ نِسَاءٌ أَمْوَاتَهُنَّ بِقِيَامَةٍ" (عبرانيين 11: 35). وهذا ينطبق على أرملة صرفة وعلى الشّونميّة المغبوطة. لكن ما أعظم التّبايُن بين هذه المعجزة وما نراه عند قبر لعازر، فربّ الحياة بكلمات بسيطة يُقيم إنسانًا ميّتًا منذ أربعة أيّام. وقريبًا جدًّا سيسمع جميع الرّاقدين بيسوع "هُتَافَ" ذَاك الّذي قهر الموت وسيقومون بقوّة من بين الأموات (ا تسالونيكي 4: 16). أمّا القصّة التّالية عن القثاء البرّيّ فهي تذكّرنا بأنّ الإنسان ربّما يتلف ما يعطيه إيّاه الله حتّى وهو يقصد عمل الخير. وهذا يجعلنا حريصون ألّا نضيف أيّ شيء إلى كلمة الله الّتي هي طعام نفوسنا (غلاطية 1: 7، 8). كم من الكتابات الدّينيّة يمتزج فيها السّمّ مع الحقّ الإلهيّ... أمّا الرّجل الّذي من بعل شليشة أو الّذي استخدم اليشع تقدِمَتَه لإطعام مئة رجل، فهو يذكّرنا مرّة أخرى بمعجزتَين في الأناجيل (متى 14: 15-21، متى 15: 32-38). حيث نلاحظ الفرق بين النبي والشّخص المبارَك الّذي أجلس الجموع وأشبعهم بقوّته الشّخصيّة (مزمور 132: 15).

ﺍﻟﻤﻠﻮﻙ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ 5 : 1-14
1وكان نعمان رئيس جيش ملك ارام رجلا عظيما عند سيده مرفوع الوجه لانه عن يده اعطى الرب خلاصا لارام. وكان الرجل جبار بأس ابرص.2وكان الاراميون قد خرجوا غزاة فسبوا من ارض اسرائيل فتاة صغيرة فكانت بين يدي امرأة نعمان.3فقالت لمولاتها يا ليت سيدي امام النبي الذي في السامرة فانه كان يشفيه من برصه.4فدخل واخبر سيده قائلا كذا وكذا قالت الجارية التي من ارض اسرائيل.5فقال ملك ارام انطلق ذاهبا فارسل كتابا الى ملك اسرائيل. فذهب واخذ بيده عشر وزنات من الفضة وستة آلاف شاقل من الذهب وعشر حلل من الثياب.6وأتى بالكتاب الى ملك اسرائيل يقول فيه******فالآن عند وصول هذا الكتاب اليك هوذا قد ارسلت اليك نعمان عبدي فاشفه من برصه.7فلما قرأ ملك اسرائيل الكتاب مزّق ثيابه وقال هل انا الله لكي أميت واحيي حتى ان هذا يرسل اليّ ان اشفي رجلا من برصه. فاعلموا وانظروا انه انما يتعرض لي8ولما سمع اليشع رجل الله ان ملك اسرائيل قد مزّق ثيابه ارسل الى الملك يقول لماذا مزّقت ثيابك. ليات اليّ فيعلم انه يوجد نبي في اسرائيل.9فجاء نعمان بخيله ومركباته ووقف عند باب بيت اليشع.10فارسل اليه اليشع رسولا يقول اذهب واغتسل سبع مرّات في الاردن فيرجع لحمك اليك وتطهر.11فغضب نعمان ومضى وقال هوذا قلت انه يخرج اليّ ويقف ويدعو باسم الرب الهه ويردد يده فوق الموضع فيشفي الابرص.12أليس ابانة وفرفر نهرا دمشق احسن من جميع مياه اسرائيل. أما كنت اغتسل بهما فاطهر. ورجع ومضى بغيظ.13فتقدم عبيده وكلموه وقالوا يا ابانا لو قال لك النبي امرا عظيما أما كنت تعمله فكم بالحري اذ قال لك اغتسل واطهر.14فنزل وغطس في الاردن سبع مرات حسب قول رجل الله فرجع لحمه كلحم صبي صغير وطهر.

هنا نرى نعمان رئيس جيش ملك آرام، بطلًا مشهورًا ومكرّمًا. لكنّه كان إنسانًا بائسًا تخفِى حلّته البهيّة جسدًا ابتُلِي بالبرص. والخطيّة مثل البرص العُضال قد أفسدت جميع النّاس بما فيهم أعظم البارزين والمشهورين.

ولكن كان في بيت نعمان مبشّرًا صغيرًا بالأخبار المفرحة. لقد أعلنت فتاة صغيرة مسبيّة شهادتها البسيطة عن قوّة رجل الله. فشرع نعمان في رحلته. وبعد زيارة غير لازمة لقصر يهورام، تلقّى رسالة إليشع. ولا يزال الله حتّى اليوم يوجّه رسالته إلى الخطاة بكلمته المكتوبة. لكن للأسف كثيرين لا يؤمنون وبالتّالي لا يقبَلون الكتاب المقدّس ككلمة الله. لكن كثيرون قد وجدوا الخلاص بمنتهى البساطة بإيمانهم بهذه الرّسالة الإلهيّة. أمّا النّصيحة الّتي أعطيت لنعمان فهي شبيهة بالّتي أعطاها الربّ يسوع للإنسان المولود أعمى "إذْهَبِ اغْتَسِلْ" (عدد 10، يوحنا 9: 7).

إنّ الله لا يطلب من الأنسان أمورًا عظيمة (ع 13). إنّه يطلب منه فقط أن يعترف بحالة النّجاسة والموت الّتي هو فيها نتيجة لخطاياه. فيخلص ويتمتّع بالبركة.

ﺍﻟﻤﻠﻮﻙ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ 5 : 15-27
15فرجع الى رجل الله هو وكل جيشه ودخل ووقف امامه وقال هوذا قد عرفت انه ليس اله في كل الارض الا في اسرائيل. والآن فخذ بركة من عبدك.16فقال حيّ هو الرب الذي انا واقف امامه اني لا آخذ. والحّ عليه ان ياخذ فابى.17فقال نعمان اما يعطى لعبدك حمل بغلين من التراب لانه لا يقرب بعد عبدك محرقة ولا ذبيحة لآلهة اخرى بل للرب.18عن هذا الأمر يصفح الرب لعبدك. عند دخول سيدي الى بيت رمّون ليسجد هناك ويستند على يدي فاسجد في بيت رمّون فعند سجودي في بيت رمون يصفح الرب لعبدك عن هذا الامر.19فقال له امض بسلام ولما مضى من عنده مسافة من الارض20قال جيحزي غلام اليشع رجل الله هوذا سيدي قد امتنع عن ان يأخذ من يد نعمان الارامي هذا ما احضره. حيّ هو الرب اني اجري وراءه وآخذ منه شيئا.21فسار جيحزي وراء نعمان ولما رآه نعمان راكضا وراءه نزل عن المركبة للقائه وقال أسلام.22فقال سلام. ان سيدي قد ارسلني قائلا هوذا في هذا الوقت قد جاء اليّ غلامان من جبل افرايم من بني الانبياء فاعطهما وزنة فضة وحلتي ثياب.23فقال نعمان اقبل وخذ وزنتين والحّ عليه وصرّ وزنتي فضة في كيسين وحلتّي الثياب ودفعها لغلاميه فحملاها قدامه.24ولما وصل الى الاكمة اخذها من ايديهما واودعها في البيت واطلق الرجلين فانطلقا.25واما هو فدخل ووقف امام سيده. فقال له اليشع من اين يا جيحزي. فقال لم يذهب عبدك الى هنا او هناك.26فقال له ألم يذهب قلبي حين رجع الرجل من مركبته للقائك. أهو وقت لأخذ الفضة ولأخذ ثياب وزيتون وكروم وغنم وبقر وعبيد وجوار.27فبرص نعمان يلصق بك وبنسلك الى الابد. وخرج من امامه ابرص كالثلج

ذهب نعمان بعد شفائه، ليشكر الشّخص الّذي استخدمه الله لشفائه. وأيضًا الأبرص الّذي شفاه الربّ ضمن عشرة آخرين "لَمَّا رَأَى أَنَّهُ شُفِيَ رَجَعَ يُمَجِّدُ اللهَ بِصَوْتٍ عَظِيمٍ" (لوقا 17: 15).

كان على نعمان أن يتعلّم حينئذ أنّ الخلاص هو عطيّة مجّانيّة. كثيرون من النّاس لا يستطيعون قبول هذا الحقّ. خصوصًا وأنّ كثيرين من رجال الدّين يطلبون منهم مالًا ويجعلون من وظيفتهم الدّينيّة وسيلة للرّبح الشّخصي. وجيحزي غلام إليشع يذكّرنا بمثل هؤلاء. وهو نظير يهوذا الإسخريوطي الّذي أحبّ المال وجرى وراء الرّبح القبيح. لقد مكّن روح الله إليشع من أن يقرأ قلب جيحزي المخادِع (كما قرأ بطرس قلب حنانيا: أعمال الرسل 5: 1-4). رأى أليشع فعل جيحزي القبيح، وأدرك أيضًا ما كان ينوي أن يشتريه (ع 26) "وَقْتٌ لأَخْذِ الْفِضَّةِ وَلأَخْذِ ثِيَابٍ..." وهو سؤال هامّ لكلّ واحد منّا... فنحن تلاميذ سيّدنا الّذي لأجلنا "قَدْ افْتَقَرَ" (2 كورنثوس 8: 9). وحيث أنّ مجيئه قد دنا جدًّا فلا يجب أن نضيّع الوقت في السّعي للغنى والرّاحة في هذا الأرض.

ﺍﻟﻤﻠﻮﻙ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ 6 : 1-17
1وقال بنو الانبياء لاليشع هوذا الموضع الذي نحن مقيمون فيه امامك ضيّق علينا.2فلنذهب الى الاردن ونأخذ من هناك كل واحد خشبة ونعمل لانفسنا هناك موضعا لنقيم فيه. فقال اذهبوا.3فقال واحد اقبل واذهب مع عبيدك. فقال اني اذهب.4فانطلق معهم ولما وصلوا الى الاردن قطعوا خشبا.5واذ كان واحد يقطع خشبة وقع الحديد في الماء. فصرخ وقال آه يا سيدي لانه عارية.6فقال رجل الله اين سقط. فاراه الموضع فقطع عودا والقاه هناك فطفا الحديد.7فقال ارفعه لنفسك. فمدّ يده واخذه8واما ملك ارام فكان يحارب اسرائيل وتآمر مع عبيده قائلا في المكان الفلاني تكون محلتي.9فارسل رجل الله الى ملك اسرائيل يقول احذر من ان تعبر بهذا الموضع لان الاراميين حالّون هناك.10فارسل ملك اسرائيل الى الموضع الذي قال له عنه رجل الله وحذره منه وتحفظ هناك لا مرّة ولا مرتين.11فاضطرب قلب ملك ارام من هذا الأمر ودعا عبيده وقال لهم أما تخبرونني من منا هو لملك اسرائيل.12فقال واحد من عبيده ليس هكذا يا سيدي الملك. ولكن اليشع النبي الذي في اسرائيل يخبر ملك اسرائيل بالأمور التي تتكلم بها في مخدع مضجعك.13فقال اذهبوا وانظروا اين هو فأرسل وآخذه فأخبر وقيل له هوذا في دوثان.14فارسل الى هناك خيلا ومركبات وجيشا ثقيلا وجاءوا ليلا واحاطوا بالمدينة.15فبكر خادم رجل الله وقام وخرج واذا جيش محيط بالمدينة وخيل ومركبات. فقال غلامه له آه يا سيدي كيف نعمل.16فقال لا تخف لان الذين معنا اكثر من الذين معهم.17وصلى اليشع وقال يا رب افتح عينيه فيبصر. ففتح الرب عيني الغلام فابصر واذ الجبل مملوء خيلا ومركبات نار حول اليشع.

قال بنو الأنبياء لأليشع: "هُوَذَا الْمَوْضِعُ الَّذِي نَحْنُ مُقِيمُونَ فِيهِ أَمَامَكَ ضَيِّقٌ عَلَيْنَا".

والمسيحي في نظر العالم يبدو وكأنّه يعيش حياة ضيّقة: فهو يتنازل عن أشياء كثيرة، وعندما نحسّ أنّ طريقنا المسيحيّ ضيّق جدًّا فهذا راجع إلى أنّنا لا ننظر إلى فوق كما يجب. ففي الواقع أمامنا كلّ اتّساع السّماء.

كان إليشع مستعدًّا لأن يرجع الفأس الّتي فقدها واحد من بني الأنبياء كما كان مستعدًّا أن يرجع بالقيامة طفلًا لأمّه. هكذا نرى ربّ المجد يغسل أرجل التّلاميذ وكذا يعدّ لهم طعامًا (يوحنا 13: 5، يوحنا 21: 13). والربّ يهتمّ بكلّ شيء صغير أو كبير في حياتنا. وهذا ما اختبرناه ونختبره دائمًا.

بعد ذلك بدأت الحرب مرّة أخرى بين إسرائيل والآراميّين. وكان هناك جيش ثالث لم يعرف بأمره إلّا النّبي فقط. كان هناك جنود سماويّون: ملائكة وَصَفَهُم الربّ كأنّهم سور نار حول خادمه (انظر مزمور 34: 7). هكذا فعل يسوع في جثسيماني عندما وجّه أفكار تلاميذه إلى الاثني عشر جيشًا من الملائكة جاهزون تحت طلبه (متى 26: 53).

ﺍﻟﻤﻠﻮﻙ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ 6 : 18-33
18ولما نزلوا اليه صلى اليشع الى الرب وقال اضرب هؤلاء الامم بالعمى. فضربهم بالعمى كقول اليشع.19فقال لهم اليشع ليست هذه هي الطريق ولا هذه هي المدينة. اتبعوني فاسير بكم الى الرجل الذي تفتشون عليه. فسار بهم الى السامرة.20فلما دخلوا السامرة قال اليشع يا رب افتح اعين هؤلاء فيبصروا. ففتح الرب اعينهم فابصروا واذا هم في وسط السامرة.21فقال ملك اسرائيل لاليشع لما رآهم هل اضرب هل اضرب يا ابي.22فقال لا تضرب. تضرب الذين سبيتهم بسيفك وبقوسك. ضع خبزا وماء امامهم فيأكلوا ويشربوا ثم ينطلقوا الى سيدهم.23فأولم لهم وليمة عظيمة فأكلوا وشربوا ثم اطلقهم فانطلقوا الى سيدهم. ولم تعد ايضا جيوش ارام تدخل ارض اسرائيل24وكان بعد ذلك ان بنهدد ملك ارام جمع كل جيشه وصعد فحاصر السامرة.25وكان جوع شديد في السامرة. وهم حاصروها حتى صار راس الحمار بثمانين من الفضة وربع القاب من زبل الحمام بخمس من الفضة.26وبينما كان ملك اسرائيل جائزا على السور صرخت امرأة اليه تقول خلّص يا سيدي الملك.27فقال لا يخلصك الرب. من اين اخلّصك. أمن البيدر او من المعصرة.28ثم قال لها الملك مالك. فقالت ان هذه المرأة قد قالت لي هاتي ابنك فنأكله اليوم ثم نأكل ابني غدا.29فسلقنا ابني واكلناه ثم قلت لها في اليوم الآخر هاتي ابنك فنأكله فخبأت ابنها.30فلما سمع الملك كلام المرأة مزّق ثيابه وهو مجتاز على السور فنظر الشعب واذا مسح من داخل على جسده.31فقال هكذا يصنع لي الله وهكذا يزيد ان قام راس اليشع بن شافاط عليه اليوم.32وكان اليشع جالسا في بيته والشيوخ جلوسا عنده. فارسل رجل من امامه. وقبلما أتى الرسول اليه قال للشيوخ هل رايتم ان ابن القاتل هذا قد ارسل لكي يقطع راسي. انظروا اذا جاء الرسول فاغلقوا الباب واحصروه عند الباب. أليس صوت قدمي سيده وراءه.33وبينما هو يكلمهم اذا بالرسول نازل اليه. فقال هوذا هذا الشر هو من قبل الرب. ماذا انتظر من الرب بعد

استجابةً لصلاة إليشع إنّنا نقرأ مرّتين عن عيون فتحت (عدد 17، 20) ومرّة عن عيون أعمِيَت (عدد 18) ليتنا لا نكون نظير خادم إليشع غير مدرِكين للقوّة الإلهيّة الّتي تحت تصرّفنا. كان إيليّا نبيّ الدّينونة. أما أليشع فقد كان نبيّ النّعمة. لقد أظهر الرّحمة لأعدائه وغلب الشّرّ بالخير. هذا يقود أفكارنا إلى الربّ يسوع المسيح الّذي استخدم القوّة والنّعمة بكمال مُطلق.

بعد أن جعل اولئك الّذين أتَوا ليقبضوا عليه يسقطون على الأرض بكلمة واحدة منه، أعاد أذن عبد رئيس الكهنة الّتي قطعها واحد من تلاميذه (يوحنا 18: 6، لوقا 22: 51). أمّا "الْوَلِيمَةُ الْعَظِيمَةُ" الّتي أعدّها ملك أسرائيل لجيش الآراميّين فهي تذكّرنا "بِالْعَشَاءِ الْعَظِيمِ" الّذي أعدّته النّعمة (لوقا 14: 17). حيث دعى الله أولئك الّذين كانوا أعداءه. أمّا الآراميّون فقد نَسَوا هذا العمل الصّالح الّذي عمله إليشع معهم. وحاصروا السّامرة وسبّبوا لها مجاعة عظيمة أدّت إلى نتائج مرعبة. لكنّ الربّ استخدم هذه المجاعة لكي يظهر قوّته ونعمته أيضًا.

ﺍﻟﻤﻠﻮﻙ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ 7 : 1-8
1وقال اليشع اسمعوا كلام الرب هكذا قال الرب في مثل هذا الوقت غدا تكون كيلة الدقيق بشاقل وكيلتا الشعير بشاقل في باب السامرة.2وان جنديا للملك كان يستند على يده اجاب رجل الله وقال هوذا الرب يصنع كوى في السماء. هل يكون هذا الامر. فقال انك ترى بعينيك ولكن لا تاكل منه3وكان اربعة رجال برص عند مدخل الباب فقال احدهم لصاحبه لماذا نحن جالسون هنا حتى نموت.4اذا قلنا ندخل المدينة فالجوع في المدينة فنموت فيها. واذا جلسنا هنا نموت. فالآن هلم نسقط الى محلّة الاراميين فان استحيونا حيينا وان قتلونا متنا.5فقاموا في العشاء ليذهبوا الى محلّة الاراميين فجاءوا الى آخر محلة الاراميين فلم يكن هناك احد.6فان الرب اسمع جيش الاراميين صوت مركبات وصوت خيل صوت جيش عظيم فقالوا الواحد لاخيه هوذا ملك اسرائيل قد استأجر ضدنا ملوك الحثيين وملوك المصريين ليأتوا علينا.7فقاموا وهربوا في العشاء وتركوا خيامهم وخيلهم وحميرهم والمحلّة كما هي وهربوا لاجل نجاة انفسهم.8وجاء هؤلاء البرص الى آخر المحلّة ودخلوا خيمة واحدة فاكلوا وشربوا وحملوا منها فضة وذهبا وثيابا ومضوا وطمروها ثم رجعوا ودخلوا خيمة اخرى وحملوا منها ومضوا وطمروا.

لما اشتدّ الجّوع في السّامرة بدأ الله يعمل لأجلهم، فتنبّأ أليشع بالخلاص القريب. لكن كم من النّاس نظير الجندي يجاوبون بعدم إيمان واستهزاء. وقد استخدم الله أربعة رجال برص بائسين في توصيل بشارة الخلاص. هكذا أيضًا "وَاخْتَارَ اللهُ أَدْنِيَاءَ الْعَالَمِ وَالْمُزْدَرَى..." (1 كورنثوس 1: 28). لقد دحر جيش الآراميّين دون أيّ تدخّل بشريّ. هكذا كان الأمر فوق الصّليب حيث غلب الربّ يسوع المسيح بمفرده كلّ أعدائنا.

وقد كنّا نظير هؤلاء البرص المساكين البائسين خطاة ومحكوم علينا بالموت الأبديّ. لقد أبطل المسيح الموت بالنّسبة للمؤمن وأصبح له بدلًا منه الحياة والسّلام والحرّيّة وبركات روحيّة في الحاضر مع مستقبل مضمون ومجيد. هذه هي نتائج نُصرة المسيح على الصليب. ولنلاحظ أنّ كل ما احتاجه المرء لكي يمتلك هذه الأشياء هو أن يقوم ويذهب (عدد 5 قارن لو 15: 18). هكذا قام البعض وذهب بينما كثيرون لا زالوا جالسين "فِي الظُّلْمَةِ... وَظِلَالِ الْمَوْتِ".

ﺍﻟﻤﻠﻮﻙ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ 7 : 9-20
9ثم قال بعضهم لبعض لسنا عاملين حسنا. هذا اليوم هو يوم بشارة ونحن ساكتون. فان انتظرنا الى ضوء الصباح يصادفنا شر. فهلم الآن ندخل ونخبر بيت الملك10فجاءوا ودعوا بواب المدينة واخبروه قائلين. اننا دخلنا محلّة الاراميين فلم يكن هناك احد ولا صوت انسان ولكن خيل مربوطة وحمير مربوطة وخيام كما هي.11فدعا البوابين فاخبروا بيت الملك داخلا12فقام الملك ليلا وقال لعبيده لاخبرنّكم ما فعل لنا الاراميون. علموا اننا جياع فخرجوا من المحلّة ليختبئوا في حقل قائلين اذا خرجوا من المدينة قبضنا عليهم احياء ودخلنا المدينة.13فاجاب واحد من عبيده وقال فليأخذوا خمسة من الخيل الباقية التي بقيت فيها. هي نظير كل جمهور اسرائيل الذين بقوا بها او هي نظير كل جمهور اسرائيل الذين فنوا. فنرسل ونرى.14فأخذوا مركبتي خيل وارسل الملك وراء جيش الاراميين قائلا اذهبوا وانظروا.15فانطلقوا وراءهم الى الاردن واذا كل الطريق ملآن ثيابا وآنية قد طرحها الاراميون من عجلتهم. فرجع الرسل واخبروا الملك.16فخرج الشعب ونهبوا محلّة الاراميين. فكانت كيلة الدقيق بشاقل وكيلتا الشعير بشاقل حسب كلام الرب17واقام الملك على الباب الجندي الذي كان يستند على يده فداسه الشعب في الباب فمات كما قال رجل الله الذي تكلم عند نزول الملك اليه.18فانه لما تكلم رجل الله الى الملك قائلا كيلتا شعير بشاقل وكيلة دقيق بشاقل تكون في مثل هذا الوقت غدا في باب السامرة19واجاب الجندي رجل الله وقال هوذا الرب يصنع كوى في السماء هل يكون مثل هذا الأمر قال انك ترى بعينيك ولكنك لا تأكل منه.20فكان له كذلك. داسه الشعب في الباب فمات

"هَذَا الْيَوْمُ هُوَ يَوْمُ بِشَارَةٍ" (عدد 9). إذا كنّا نعرف أخبار الإنجيل المُفرحة فيجب أن لا نكون أنانيّين ونحتفظ بها لأنفسنا فقط، بل بالحريّ نقدّم هذه الرّسالة المبهجة باجتهاد ومثابرة لأولئك الّذين في ضيق وفي جهل بخلاص الله.

"هُوَذَا الآنَ يَوْمُ خَلاَصٍ" (2 كورنثوس 6: 2). فنكون مذنِبين أذا سكتْنا عن توصيل البشارة. هذا ما شَعَرَتْ به ضمائر الأربعة رجال البرص. وبدون انتظار لضوء الصباح، أسرعوا وأذاعوا الأخبار المفرِحة لحرّاس المدينة. وقد فحص الملك وعبيده كلّ الاحتمالات الممكنة قبل أن يقبلوا أبسطها وأعجبها. كان هذا الخلاص من الله. وقد تحقّق بحسب ما تنبّأ به نبيّ الله. هكذا أيضًا قال الربّ يسوع لتلميذَي عمواس: «أَيُّهَا الْغَبِيَّانِ وَالْبَطِيئَا الْقُلُوبِ فِي الإِيمَانِ بِجَمِيعِ مَا تَكَلَّمَ بِهِ الأَنْبِيَاءُ...» (لوقا 24: 25).

كان الخلاص عند الباب. لكن بالنّسبة للجندي غير المؤمن كانت تنتظره الدّينونة في نفس المكان. إنّه الوحيد الّذي لم يستمتع بأيّ من الغنائم الكثيرة. لقد تحقّق ما قاله الله عنه وهذا هو الحال دائمًا لكلّ من لا يؤمن.

ﺍﻟﻤﻠﻮﻙ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ 8 : 16-29
16وفي السنة الخامسة ليورام بن اخآب ملك اسرائيل ويهوشافاط ملك يهوذا ملك يهورام بن يهوشافاط ملك يهوذا.17كان ابن اثنتين وثلاثين سنة حين ملك وملك ثماني سنين في اورشليم.18وسار في طريق ملوك اسرائيل كما فعل بيت اخآب لان بنت اخآب كانت له امرأة. وعمل الشر في عيني الرب.19ولم يشإ الرب ان يبيد يهوذا من اجل داود عبده كما قال انه يعطيه سراجا ولبنيه كل الايام.20وفي ايامه عصى ادوم من تحت يد يهوذا وملّكوا على انفسهم ملكا.21وعبر يورام الى صعير وجميع المركبات معه وقام ليلا وضرب ادوم المحيط به ورؤساء المركبات وهرب الشعب الى خيامهم.22وعصى ادوم من تحت يد يهوذا الى هذا اليوم. حينئذ عصت لبنة في ذلك الوقت.23وبقية امور يورام وكل ما صنع أما هي مكتوبة في سفر اخبار الايام لملوك يهوذا.24واضطجع يورام مع آبائه ودفن مع آبائه في مدينة داود وملك اخزيا ابنه عوضا عنه25في السنة الثانية عشرة ليورام بن اخآب ملك اسرائيل ملك اخزيا بن يهورام ملك يهوذا.26كان اخزيا ابن اثنتين وعشرين سنة حين ملك وملك سنة واحدة في اورشليم. واسم امه عثليا بنت عمري ملك اسرائيل.27وسار في طريق بيت اخآب وعمل الشر في عيني الرب كبيت اخآب لانه كان صهر بيت اخآب.28وانطلق مع يورام بن اخآب لمقاتلة حزائيل ملك ارام في راموت جلعاد فضرب الاراميون يورام.29فرجع يورام الملك ليبرأ في يزرعيل من الجروح التي جرحه بها الاراميون في راموت عند مقاتلته حزائيل ملك ارام. ونزل اخزيا بن يهورام ملك يهوذا ليرى يورام بن اخآب في يزرعيل لانه كان مريضا

في الإصحاح الثّامن تظهر مرّة أخرى شخصيّات سبق أن قابلناها من قَبل: الشّونميّة الّتي اعتنى بها الله أثناء المجاعة، وجيحزي الّذي نجده الآن في البلاط الملكيّ حيث استخدمه الله لإنصاف الشّونميّة. ثمّ نقرأ عن رحلة أليشع إلى دمشق ومقابلته مع حزائيل الّذي أعتلى عرش آرام بعد أن قتل ملكه بنهدد. وأخيرًا في (الأعداد من 16 إلى 29) نقرأ التّاريخ المتوازي لملوك إسرائيل ويهوذا. لقد قصّر يهورام ابن يهوشافاط في أتّباع مثال أبيه الحَسَن (1 ملوك 22: 43). لأنّ بنت آخاب كانت له إمرأة" (عدد 18).

ومرّة أخرى نرى كم هو عظيم تأثير الزّوجة أو الزّوج على الطرف الآخر. لذا تبرز الأهميّة القُصوى للتّأكّد من مصادقة الربّ على مثل هذا الاختبار. وبهذا كان يهورام ملك يهوذا زوج أخت يورام ملك إسرائيل الّذي قرأنا عنه من قبل. ثمّ صار أخزيا ابن يهورام "صِهْرُ بَيْتِ آخَاب" (ع 27). إنّه إقتران عجيب بحسب العالم، ولكنّه في نظر الله خيانة خطيرة... وسنرى النّتائج المفجعة لهذا فيما بعد.

ﺍﻟﻤﻠﻮﻙ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ 9 : 1-15
1ودعا اليشع النبي واحدا من بني الانبياء وقال له شدّ حقويك وخذ قنينة الدهن هذه بيدك واذهب الى راموت جلعاد2واذا وصلت الى هناك فانظر هناك ياهو بن يهوشافاط بن نمشي وادخل واقمه من وسط اخوته وادخل به الى مخدع داخل مخدع3ثم خذ قنينة الدهن وصب على راسه وقل هكذا قال الرب قد مسحتك ملكا على اسرائيل. ثم افتح الباب واهرب ولا تنتظر.4فانطلق الغلام اي الغلام النبي الى راموت جلعاد5ودخل واذا قواد الجيش جلوس. فقال لي كلام معك يا قائد. فقال ياهو مع من منا كلنا. فقال معك ايها القائد.6فقام ودخل البيت فصبّ الدهن على راسه وقال له هكذا قال الرب اله اسرائيل قد مسحتك ملكا على شعب الرب اسرائيل.7فتضرب بيت اخآب سيدك وأنتقم لدماء عبيدي الانبياء ودماء جميع عبيد الرب من يد ايزابل.8فيبيد كل بيت اخآب واستاصل لاخآب كل بائل بحائط ومحجوز ومطلق في اسرائيل.9واجعل بيت اخآب كبيت يربعام بن نباط وكبيت بعشا بن اخيا.10وتاكل الكلاب ايزابل في حقل يزرعيل وليس من يدفنها. ثم فتح الباب وهرب11واما ياهو فخرج الى عبيد سيده فقيل له أسلام. لماذا جاء هذا المجنون اليك. فقال لهم انتم تعرفون الرجل وكلامه.12فقالوا كذب. فاخبرنا. فقال بكذا وكذا كلمني قائلا هكذا قال الرب قد مسحتك ملكا على اسرائيل.13فبادر كل واحد واخذ ثوبه ووضعه تحته على الدرج نفسه وضربوا بالبوق وقالوا قد ملك ياهو.14وعصى ياهو بن يهوشافاط بن نمشي على يورام. وكان يورام يحافظ على راموت جلعاد هو وكل اسرائيل من حزائيل ملك ارام.15ورجع يهورام الملك لكي يبرأ في يزرعيل من الجروح التي ضربه بها الاراميون حين قاتل حزائيل ملك ارام. فقال ياهو ان كان في انفسكم لا يخرج منهزم من المدينة لكي ينطلق فيخبر في يزرعيل.

لقد أخبر الله إيليا منذ زمن طويل على جبل حوريب أنّه عيّن ياهو ليكون خليفة آخاب (ا ملوك 19: 16). لكن الله لا يتعجّل في تنفيذ الدّينونة. قبل أن يستنفذ كلّ ينابيع النّعمة ولم يمسح إليشع هذا الملك الجديد الّذي كان مزمعًا أن ينفّذ الدّينونة لأنّه كان نبيّ النّعمة واختار شابًّا من بني الأنبياء لكي يفعل هذا بدلًا منه. وهكذا نرى أنّ الرب قد يأتمن أحيانًا شابًّا في خدمة هامّة. فذهب إلى مركز قيادة جيش إسرائيل المعسكر في راموت جلعاد ليمسح ياهو الّذي كان في الغالب هو القائد الأعلى للجّيش، ملكًا على إسرائيل. وكان هذا العمل كافيًا أن يلقي الرّعب في قلب هذا النّبيّ الشّاب. لكن عندما نطيع الله، نستطيع أن نعتمد على معونته حتّى في وسط أصعب الظّروف وأقساها.

والعدد السّابع يظهر أنّ الله لم ينسَ ضيقات والآم شعبه.

وهكذا إذ مسح من الله، ونادى قوّاده به ملكًا بدأ الملك الجديد في العمل دون تأخير.

ﺍﻟﻤﻠﻮﻙ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ 9 : 16-29
16وركب ياهو وذهب الى يزرعيل. لان يورام كان مضطجعا هناك. ونزل اخزيا ملك يهوذا ليرى يورام.17وكان الرقيب واقفا على البرج في يزرعيل فرأى جماعة ياهو عند اقباله فقال اني ارى جماعة. فقال يهورام خذ فارسا وارسله للقائهم فيقول أسلام.18فذهب راكب الفرس للقائه وقال هكذا يقول الملك أسلام. فقال ياهو ما لك وللسلام. در الى ورائي. فاخبر الرقيب قائلا قد وصل الرسول اليهم ولم يرجع.19فارسل راكب فرس ثانيا. فلما وصل اليهم قال هكذا يقول الملك أسلام. فقال ياهو ما لك وللسلام. در الى ورائي.20فاخبر الرقيب قائلا قد وصل اليهم ولم يرجع. والسّوق كسوق ياهو بن نمشي لانه يسوق بجنون.21فقال يهورام اشدد. فشدّت مركبته وخرج يهورام ملك اسرائيل واخزيا ملك يهوذا كل واحد في مركبته خرجا للقاء ياهو. فصادفاه عند حقلة نابوت اليزرعيلي.22فلما رأى يهورام ياهو قال أسلام يا ياهو. فقال اي سلام ما دام زنى ايزابل امك وسحرها الكثير.23فرد يهورام يديه وهرب وقال لاخزيا خيانة يا اخزيا.24فقبض ياهو بيده على القوس وضرب يهورام بين ذراعيه فخرج السهم من قلبه فسقط في مركبته.25وقال لبدقر ثالثه ارفعه والقه في حصّة حقل نابوت اليزرعيلي. واذكر كيف اذا ركبت انا واياك معا وراء اخآب ابيه جعل الرب عليه هذا الحمل.26ألم ار امسا دم نابوت ودماء بنيه يقول الرب فاجازيك في هذه الحقلة يقول الرب. فالآن ارفعه والقه في الحقلة حسب قول الرب.27ولما رأى ذلك اخزيا ملك يهوذا هرب في طريق بيت البستان فطارده ياهو وقال اضربوه. فضربوه ايضا في المركبة في عقبة جور التي عند يبلعام. فهرب الى مجدّو ومات هناك.28فاركبه عبيده الى اورشليم ودفنوه في قبره مع آبائه في مدينة داود.29في السنة الحادية عشرة ليورام بن اخآب ملك اخزيا على يهوذا

كان ياهو رجلًا رهيبًا ممتلئًا قوّة ونشاطًا. وقد قاد مركبته بشراسة وثبات نحو يزرعيل مَتبوعًا بجماعة ذات عزيمة قويّة. وهو يذكّرنا براكب آخر متبوعًا بأجناد السّماء وآتيًا لكي يَدُوسُ مَعْصَرَةَ خَمْرِ سَخَطِ وَغَضَبِ اللهِ الْقَادِرِ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَيُدْعَى اسْمُهُ «كَلِمَةَ اللهِ» (أيضًا «مَلِكُ الْمُلُوكِ وَرَبُّ الأَرْبَابِ» أنّه الربّ يسوع المسيح نفسه، لأنّ زمان النّعمة سيكون قد انتهى (رؤيا 19: 11-16).

"أَسَلَامٌ؟" هكذا سأل يهورام المنزعج أوّلًا بواسطة رسله، ثمّ بذهابه بنفسه إلى الشّخص المُرسَل لتنفيذ الدّينونة عليه. وهكذا يقول الكتاب المقدّس: "لَا سَلَامَ قَالَ الرَّبُّ لِلْأَشْرَارِ" (اشعيا 48: 22). بل بالعكس "حِينَمَا يَقُولُونَ: «سَلاَمٌ وَأَمَانٌ» حِينَئِذٍ يُفَاجِئُهُمْ هَلاَكٌ بَغْتَةً" (1 تسالونيكي 5: 3). لقد جاء يوم الحساب لهذا الملك الشّرّير. لقد تحدّث إليه أليشع مرارًا كثيرة بالنّعمة. لكنّه صمّ أذنيه عنها. والآن نراه يصرخ "خِيَانَةٌ..." بينما كان يجب أن يدرك أنّها الدّينونة. وفي حقل نابوت يتمّ القضاء على بيت آخاب القاتل بحسب النّبوّة الّتي لا تسقط أبدًا.

ﺍﻟﻤﻠﻮﻙ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ 9 : 30-37; ﺍﻟﻤﻠﻮﻙ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ 10 : 1-11
30فجاء ياهو الى يزرعيل. ولما سمعت ايزابل كحلت بالاثمد عينيها وزيّنت راسها وتطلعت من كوّة.31وعند دخول ياهو الباب قالت أسلام لزمري قاتل سيده.32فرفع وجهه نحو الكوّة وقال من معي. من. فاشرف عليه اثنان او ثلاثة من الخصيان.33فقال اطرحوها. فطرحوها فسال من دمها على الحائط وعلى الخيل فداسها.34ودخل واكل وشرب ثم قال افتقدوا هذه الملعونة وادفنوها لانها بنت ملك.35ولما مضوا ليدفنوها لم يجدوا منها الا الجمجمة والرجلين وكفّي اليدين.36فرجعوا واخبروه. فقال انه كلام الرب الذي تكلم به عن يد عبده ايليا التشبي قائلا في حقل يزرعيل تاكل الكلاب لحم ايزابل.37وتكون جثّة ايزابل كدمنة على وجه الحقل في قسم يزرعيل حتى لا يقولوا هذه ايزابل
1وكان لاخآب سبعون ابنا في السامرة. فكتب ياهو رسائل وارسلها الى السامرة الى رؤساء يزرعيل الشيوخ والى مربّي اخآب قائلا2******فالآن عند وصول هذه الرسالة اليكم اذ عندكم بنو سيدكم وعندكم مركبات وخيل ومدينة محصنة وسلاح3انظروا الافضل والاصلح من بني سيدكم واجعلوه على كرسي ابيه وحاربوا عن بيت سيدكم.4فخافوا جدا جدا وقالوا هوذا ملكان لم يقفا امامه فكيف نقف نحن.5فارسل الذي على البيت والذي على المدينة والشيوخ والمربّون الى ياهو قائلين عبيدك نحن وكل ما قلت لنا نفعله. لا نملّك احدا. ما يحسن في عينيك فافعله.6فكتب اليهم رسالة ثانية قائلا ان كنتم لي وسمعتم لقولي فخذوا رؤوس الرجال بني سيدكم وتعالوا اليّ في نحو هذا الوقت غدا الى يزرعيل. وبنو الملك سبعون رجلا كانوا مع عظماء المدينة الذين ربّوهم.7فلما وصلت الرسالة اليهم اخذوا بني الملك وقتلوا سبعين رجلا ووضعوا رؤوسهم في سلال وارسلوها اليه الى يزرعيل.8فجاء الرسول واخبره قائلا قد اتوا برؤوس بني الملك. فقال اجعلوها كومتين في مدخل الباب الى الصباح.9وفي الصباح خرج ووقف وقال لجميع الشعب انتم ابرياء. هانذا قد عصيت على سيدي وقتلته ولكن من قتل كل هؤلاء.10فاعلموا الآن انه لا يسقط من كلام الرب الى الارض الذي تكلم به الرب على بيت اخآب وقد فعل الرب ما تكلم به عن يد عبده ايليا.11وقتل ياهو كل الذين بقوا لبيت اخآب في يزرعيل وكل عظمائه ومعارفه وكهنته حتى لم يبق له شاردا.

بعد موت يهورام وابن أخته أخزيا، كان لا يزال موجودًا أشّرّ أعضاء الأسرة المالكة: إيزابل - الملكة الأم. وحينما علمت بمصير ابنها، فبدلًا من النَّوح والبكاء، زيّنت الملكة العجوز وجهها وارتدت ثيابها في آخر عمل من أعمال الزّهو والغرور. ثمّ تطلّعت من الكوّة لتسبّ ياهو الّذي وصل إلى القصر. وبناءً على أمر ياهو، طرحها بعض من خصيانها. وفي لحظات لم تترك الكلاب من هذه المرأة الشّرّيرة سوى بقايا قليلة ملطّخة بالدّم. ويا لها من نهاية مريعة لهذه المرأة الّتي ترمز في الكتاب المقدّس إلى فساد الكنيسة الأسميّة... (رؤيا 2: 20).

وكما فعلوا سابقًا في حالة نابوت، كان شيوخ السّامرة ورؤساء يزرعيل مستعدّين مرّة أخرى أن يسفكوا دماء بني آخاب لإرضاء الملك الجديد. ونحن نعلم أنّ يد الربّ كانت وراء هذا العمل إذ أنّه ولا واحد من بني آخاب السّبعين استحقّ أن يعيش. وطِبقًا لما وَرَدَ في (حزقيال 18: 18)، فإنّ الابن الّذي يسلك في فرائض الرب "لَا يَمُوتُ بِإِثْمِ أبِيهِ. حَيَاةً يَحْيَا".

ﺍﻟﻤﻠﻮﻙ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ 10 : 12-27
12ثم قام وجاء سائرا الى السامرة واذ كان عند بيت عقد الرعاة في الطريق13صادف ياهو اخوة اخزيا ملك يهوذا. فقال من انتم. فقالوا نحن اخوة اخزيا ونحن نازلون لنسلم على بني الملك وبني الملكة.14فقال امسكوهم احياء. فامسكوهم احياء وقتلوهم عند بئر بيت عقد اثنين واربعين رجلا ولم يبق منهم احدا15ثم انطلق من هناك فصادف يهوناداب بن ركاب يلاقيه فباركه وقال له هل قلبك مستقيم نظير قلبي مع قلبك. فقال يهوناداب نعم ونعم. هات يدك. فاعطاه يده فاصعده اليه الى المركبة.16وقال هلم معي وانظر غيرتي للرب. واركبه معه في مركبته.17وجاء الى السامرة. وقتل جميع الذين بقوا لاخآب في السامرة حتى افناه حسب كلام الرب الذي كلم به ايليا18ثم جمع ياهو كل الشعب وقال لهم. ان اخآب قد عبد البعل قليلا واما ياهو فانه يعبده كثيرا.19والآن فادعوا اليّ جميع انبياء البعل وكل عابديه وكل كهنته. لا يفقد احد. لان لي ذبيحة عظيمة للبعل. كل من فقد لا يعيش. وقد فعل ياهو بمكر لكي يفني عبدة البعل.20وقال ياهو قدّسوا اعتكافا للبعل. فنادوا به.21وارسل ياهو في كل اسرائيل فاتى جميع عبدة البعل ولم يبق احد الا اتى ودخلوا بيت البعل فامتلأ بيت البعل من جانب الى جانب.22فقال للذي على الملابس اخرج ملابس لكل عبدة البعل. فاخرج لهم ملابس.23ودخل ياهو ويهوناداب بن ركاب الى بيت البعل. فقال لعبدة البعل فتشوا وانظروا لئلا يكون معكم ههنا احد من عبيد الرب ولكن عبدة البعل وحدهم.24ودخلوا ليقربوا ذبائح ومحرقات. واما ياهو فاقام خارجا ثمانين رجلا وقال. الرجل الذي ينجو من الرجال الذين أتيت بهم الى ايديكم تكون انفسكم بدل نفسه.25ولما انتهوا من تقريب المحرقة قال ياهو للسعاة والثوالث ادخلوا اضربوهم. لا يخرج احد. فضربوهم بحد السيف وطرحهم السعاة والثوالث وساروا الى مدينة بيت البعل26واخرجوا تماثيل بيت البعل واحرقوها27وكسروا تمثال البعل وهدموا بيت البعل وجعلوه مزبلة الى هذا اليوم.

بينما كان ياهو ينفّذ القضاء، قابل مجموعة من الشّبّان لا يعنيهم الأمر بالمرّة سائرين في طريقهم دون اكتراث. كانوا أخوة أخزيا الإثنين وأربعين (أو أبناء عمّه) غافلين عمّا كان جاريًا في المملكة. لقد اتَوا ليسلّموا على أقربائهم الآخرين في العائلة الملكيّة الّتي كانت رؤوسهم قد جُمِعت في كومتَين عند باب يزرعيل. وهكذا لاقو نفس المصير. لنفكّر في الشّباب الكثير، والّذي كلّ اهتمامهم هو التّمتّع بالحياة، ناسِين أنّ الموت يمكن أن يباغتهم فجأة دون استعداد له (جامعة 11: 9). نعم كم مِن هؤلاء الشّباب ماتوا فجأة وهم ذاهبون إلى أماكن اللّهو. أمّا مقابلة ياهو مع يهوناداب بن ركاب فهي جديرة بالاهتمام. كان يهوناداب رجلًا أمينًا. وفي (ارميا 35) نجد تاريخ عائلته. وقد افتخر ياهو أمام يهوناداب بغيرته للربّ وأخذه معه ليشهد مذبحة أنبياء البعل. إلّا أنّنا لا يمكن أن نقارن بين نتيجة هذه المذبحة على يد ياهو وما حدث قبلًا على جبل الكرمل عندما أرجع ايليا قلوب الشّعب إلى الربّ (1 ملوك 18).

ﺍﻟﻤﻠﻮﻙ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ 10 : 28-36; ﺍﻟﻤﻠﻮﻙ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ 11 : 1-3
28واستاصل ياهو البعل من اسرائيل.29ولكن خطايا يربعام بن نباط الذي جعل اسرائيل يخطئ لم يحد ياهو عنها اي عجول الذهب التي في بيت ايل والتي في دان.30وقال الرب لياهو. من اجل انك قد احسنت بعمل ما هو مستقيم في عينيّ وحسب كل ما بقلبي فعلت ببيت اخآب فابناؤك الى الجيل الرابع يجلسون على كرسي اسرائيل.31ولكن ياهو لم يتحفظ للسلوك في شريعة الرب اله اسرائيل من كل قلبه. لم يحد عن خطايا يربعام الذي جعل اسرائيل يخطئ32في تلك الايام ابتدأ الرب يقصّ اسرائيل. فضربهم حزائيل في جميع تخوم اسرائيل33من الاردن لجهة مشرق الشمس جميع ارض جلعاد الجاديين والرأوبينيين والمنسّيين من عروعير التي على وادي ارنون وجلعاد وباشان.34وبقية امور ياهو وكل ما عمل وكل جبروته اما هي مكتوبة في سفر اخبار الايام لملوك اسرائيل.35واضطجع ياهو مع آبائه فدفنوه في السامرة وملك يهوآحاز ابنه عوضا عنه.36وكانت الايام التي ملك فيها ياهو على اسرائيل في السامرة ثمانيا وعشرين سنة
1فلما رأت عثليا ام اخزيا ان ابنها قد مات قامت فابادت جميع النسل الملكي.2فاخذت يهوشبع بنت الملك يورام اخت اخزيا يوآش بن اخزيا وسرقته من وسط بني الملك الذين قتلوا هو ومرضعته من مخدع السرير وخبأوه من وجه عثليا فلم يقتل.3وكان معها في بيت الرب مختبأ ست سنين. وعثليا مالكة على الارض.

ونحن نتتّبع ياهو وهو ينفّذ انتقام الربّ، تتحوّل أفكارنا إلى الملك "الجّبّار" - الربّ يسوع المسيح الّذي يخاطبه (مزمور 45) قائلًا "أَحْبَبْتَ الْبِرَّ وَأَبْغَضْتَ الإِثْمَ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ مَسَحَكَ اللهُ إِلَهُكَ بِدُهْنِ الاِبْتِهَاجِ أَكْثَرَ مِنْ رُفَقَائِكَ" (مزمور 45: 7 - قارن مع 2 ملوك 9: 6). "وَبِجَلاَلِكَ اقْتَحِمِ. ارْكَبْ..." (مزمور 45: 4 - قارن مع 2 ملوك 9: 16) "فَتُرِيَكَ يَمِينُكَ مَخَاوِفَ. نَبْلُكَ الْمَسْنُونَةُ فِي قَلْبِ أَعْدَاءِ الْمَلِكِ" (مز 45: 4، 5 قارن مع 2 ملوك 9: 24) كما في حالة ياهو، ولكن " إِلَى دَهْرِ الدُّهُورِ" (مز 45: 6). وعدد (31) يؤكّد هذا التّناقض العظيم ويعلّمنا درسًا هامًّا وهو أنّه من الممكن أن يُظهر المرء غيرة عظيمة لله وأن يفعل أشياء تبهر النّظر ولها مظهر الإيمان، لكنّه يكون في الحقيقة تابعًا لميوله الخاصّة. أمّا (أصحاح 11) فهو يذهب بنا إلى مملكة يهوذا حيث نجد عثليا الشّرّيرة والّتي هي ابنة حقيقيّة لآخاب وإيزابل وقد قتلت جميع النّسل الملكي لكي تستولي على العرش.

ﺍﻟﻤﻠﻮﻙ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ 11 : 4-21
4وفي السنة السابعة ارسل يهوياداع فاخذ رؤساء مئات الجلادين والسعاة وادخلهم اليه الى بيت الرب وقطع معهم عهدا واستحلفهم في بيت الرب واراهم ابن الملك.5وأمرهم قائلا هذا ما تفعلونه. الثلث منكم الذين يدخلون في السبت يحرسون حراسة بيت الملك.6والثلث على باب سور والثلث على الباب وراء السعاة فتحرسون حراسة البيت للصدّ.7والفرقتان منكم جميع الخارجين في السبت يحرسون حراسة بيت الرب حول الملك.8وتحيطون بالملك حواليه كل واحد سلاحه بيده ومن دخل الصفوف يقتل. وكونوا مع الملك في خروجه ودخوله.9ففعل رؤساء المئات حسب كل ما امر به يهوياداع الكاهن واخذوا كل واحد رجاله الداخلين في السبت مع الخارجين في السبت وجاءوا الى يهوياداع الكاهن.10فاعطى الكاهن لرؤساء المئات الحراب والاتراس التي للملك داود التي في بيت الرب.11ووقف السعاة كل واحد سلاحه بيده من جانب البيت الايمن الى جانب البيت الايسر حول المذبح والبيت حول الملك مستديرين.12واخرج ابن الملك ووضع عليه التاج واعطاه الشهادة فملكوه ومسحوه وصفقوا وقالوا ليحي الملك13ولما سمعت عثليا صوت السعاة والشعب دخلت الى الشعب الى بيت الرب14ونظرت واذا الملك واقف على المنبر حسب العادة والرؤساء ونافخوا الابواق بجانب الملك وكل شعب الارض يفرحون ويضربون بالابواق. فشقت عثليا ثيابها وصرخت خيانة خيانة.15فأمر يهوياداع الكاهن رؤساء المئات قواد الجيش وقال لهم اخرجوها الى خارج الصفوف والذي يتبعها اقتلوه بالسيف. لان الكاهن قال لا تقتل في بيت الرب.16فالقوا عليها الايادي ومضت في طريق مدخل الخيل الى بيت الملك وقتلت هناك17وقطع يهوياداع عهدا بين الرب وبين الملك والشعب ليكونوا شعبا للرب وبين الملك والشعب.18ودخل جميع شعب الارض الى بيت البعل وهدموا مذابحه وكسروا تماثيله تماما وقتلوا متّان كاهن البعل امام المذبح. وجعل الكاهن نظّارا على بيت الرب.19واخذ رؤساء المئات والجلادين والسعاة وكل شعب الارض فانزلوا الملك من بيت الرب وأتوا في طريق باب السعاة الى بيت الملك فجلس على كرسي الملوك.20وفرح جميع شعب الارض واستراحت المدينة وقتلوا عثليا بالسيف عند بيت الملك.21كان يهواش ابن سبع سنين حين ملك

لقد أزيلت تمامًا العائلة الملكيّة لمملكة إسرائيل. وواجهت العائلة الملكيّة ليهوذا نفس القضاء ما عدا طفلًا صغيرًا جدًّا اسمه يوآش (يهوآش) خبّأته عمّته زوجة رئيس الكهنة في الهيكل. وأثناء ذلك كانت عثليا الشّرّيرة هي الجّالسة على العرش دون وجه حق.

واليوم نرى حالة مشابِهَه لهذه الحالة. فبعد أن اجتاز الربّ يسوع المسيح في الموت (بينما يهوآش هرب منه) نراه الآن في بيت الآب يقوم بخدمته كرئيس كهنة لشعبه. ورغم أنّه الآن مختفي عن أعين العالم، لكنّه في محضر الله وسيظهر في يوم مجدّه كابن داود الحقيقي. إنّ كلّ المنتسِبين إلى عائلة الله يعرفونه ويكرّمونه كالملك الشّرعي. وهم ينتظرون ظهوره (تيطس 2: 13). ولهم رجاء مبارك فلا يزعجهم سلطان الشّيطان المؤقّت "رَئِيسُ هَذَا الْعَالَمِ" لأنّه سوف ينتهي قريبًا جدًّا كما انتهى سلطان عثليا.

وقد كان تتويج يوآش، رمز لمشهد عتيد ينتظر الإيمان. أمّا عبادة البعل فقد استؤصلت من يهوذا دون حاجة إلى دهاء ياهو.

ﺍﻟﻤﻠﻮﻙ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ 12 : 1-16
1في السنة السابعة لياهو ملك يهوآش. ملك اربعين سنة في اورشليم. واسم امه ظبية من بئر سبع.2وعمل يهوآش ما هو مستقيم في عيني الرب كل ايامه التي فيها علمه يهوياداع الكاهن.3الا ان المرتفعات لم تنتزع بل كان الشعب لا يزالون يذبحون ويوقدون على المرتفعات.4وقال يهوآش للكهنة. جميع فضة الاقداس التي ادخلت الى بيت الرب الفضة الرائجة فضة كل واحد حسب النفوس المقوّمة كل فضة يخطر ببال انسان ان يدخلها الى بيت الرب5ليأخذها الكهنة لانفسهم كل واحد من عند صاحبه وهم يرمّمون ما تهدم من البيت كل ما وجد فيه متهدما.6وفي السنة الثالثة والعشرين للملك يهوآش لم تكن الكهنة رمّموا ما تهدم من البيت.7فدعا الملك يهوآش يهوياداع الكاهن والكهنة وقال لهم. لماذا لم ترمّموا ما تهدّم من البيت. فالآن لا تأخذوا فضة من عند اصحابكم بل اجعلوها لما تهدّم من البيت.8فوافق الكهنة على ان لا يأخذوا فضة من الشعب ولا يرمّموا ما تهدّم من البيت.9فاخذ يهوياداع الكاهن صندوقا وثقب ثقبا في غطائه وجعله بجانب المذبح عن اليمين عند دخول الانسان الى بيت الرب. والكهنة حارسو الباب جعلوا فيه كل الفضة المدخلة الى بيت الرب.10وكان لما رأوا الفضة قد كثرت في الصندوق انه صعد كاتب الملك والكاهن العظيم وصرّوا وحسبوا الفضة الموجودة في بيت الرب.11ودفعوا الفضة المحسوبة الى ايدي عاملي الشغل الموكلين على بيت الرب وانفقوها للنجارين والبنائين العاملين في بيت الرب12ولبنائي الحيطان ونحّاتي الحجارة ولشراء الاخشاب والحجارة المنحوتة لترميم ما تهدّم من بيت الرب ولكل ما ينفق على البيت لترميمه.13الا انه لم يعمل لبيت الرب طسوس فضة ولا مقصات ولا مناضح ولا ابواق كل آنية الذهب وآنية الفضة من الفضة الداخلة الى بيت الرب14بل كانوا يدفعونها لعاملي الشغل فكانوا يرمّمون بها بيت الرب.15ولم يحاسبوا الرجال الذين سلموهم الفضة بايديهم لكي يعطوها لعاملي الشغل لانهم كانوا يعملون بامانة.16واما فضة ذبيحة الاثم وفضة ذبيحة الخطية فلم تدخل الى بيت الرب بل كانت للكهنة

كان موت يوياداع نقطة تحوّل في ملك يهوآش الطويل. وسفر أخبار الأيّام الثّاني يعطينا القصّة المحزنة لنهاية حياته. أمّا هنا وحتّى (عدد 16) فنرى الجزء المشرق في ملكه. كان هناك شيء واحد فقط ملأ قلب الملك: أن يرمّم بيت الربّ. لقد تربّى يهوآش منذ طفولته مع الكهنة في المخادع المتّصلة بالهيكل وبهذا احتفظ في قلبه بمحبّة حقيقيّة لهذا البيت.

ولهذا السّبب عرف كلّ ثغرة وركن من أركانه الّتي تحتاج للتّرميم. وماذا عنّا نحن الّذين تربّينا في الحقّ الخاص بجماعة الله؟ هل لكنيسة الله - بيت الله - المكانة الأولى في قلوبنا؟ من المُحْزِن أن نقول أنّنا ربّما نعرف بعض كسورها وشقوقها: خلافات ومخاوف، عدم مبالاة، روح عالميّة... وخدمة مرغوبة ومباركة أن يصير الواحد منّا "مُرَمِّمْ الثَّغْرَةِ" (اشعيا 58: 12) حتّى ونحن صغار نستطيع أن ننشغل بهذا التّرميم. وما هي المواد الّتي سنستخدمها؟: المحبّة، التّواضع، والوداعة، طول الأناة وأيضًا "رِبَاطُ السَّلَامِ" الثّمين (افسس 4: 2، 3).

ﺍﻟﻤﻠﻮﻙ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ 12 : 17-21; ﺍﻟﻤﻠﻮﻙ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ 13 : 1-9
17حينئذ صعد حزائيل ملك ارام وحارب جتّ واخذها. ثم حول حزائيل وجهه ليصعد الى اورشليم.18فاخذ يهواش ملك يهوذا جميع الاقداس التي قدسها يهوشافاط ويهورام واخزيا آباؤه ملوك يهوذا واقداسه وكل الذهب الموجود في خزائن بيت الرب وبيت الملك وارسلها الى حزائيل ملك ارام فصعد عن اورشليم.19وبقية امور يوآش وكل ما عمل أما هي مكتوبة في سفر اخبار الايام لملوك يهوذا.20وقام عبيده وفتنوا فتنة وقتلوا يوآش في بيت القلعة حيث ينزل الى سّلى.21لان يوزاكار بن شمعة ويهوزاباد بن شومير عبديه ضرباه فمات فدفنوه مع آبائه في مدينة داود وملك امصيا ابنه عوضا عنه
1في السنة الثالثة والعشرين ليوآش بن اخزيا ملك يهوذا ملك يهوآحاز بن ياهو على اسرائيل في السامرة سبع عشرة سنة.2وعمل الشر في عيني الرب وسار وراء خطايا يربعام بن نباط الذي جعل اسرائيل يخطئ. لم يحد عنها.3فحمي غضب الرب على اسرائيل فدفعهم ليد حزائيل ملك ارام وليد بنهدد بن حزائيل كل الايام.4وتضرع يهوآحاز الى وجه الرب فسمع له الرب لانه رأى ضيق اسرائيل لان ملك ارام ضايقهم.5واعطى الرب اسرائيل مخلصا فخرجوا من تحت يد الاراميين واقام بنو اسرائيل في خيامهم كامس وما قبله.6ولكنهم لم يحيدوا عن خطايا بيت يربعام الذي جعل اسرائيل يخطئ بل ساروا بها ووقفت السارية ايضا في السامرة.7لانه لم يبق ليهوآحاز شعبا الا خمسين فارسا وعشر مركبات وعشرة آلاف راجل لان ملك ارام افناهم ووضعهم كالتراب للدوس.8وبقية امور يهوآحاز وكل ما عمل وجبروته أما هي مكتوبة في سفر اخبار الايام لملوك اسرائيل.9ثم اضطجع يهوآحاز مع آبائه فدفنوه في السامرة وملك يوآش ابنه عوضا عنه

استعدّ حزائيل ملك آرام لمهاجمة أورشليم - ويوآش بدلًا من أن يعتمد على الربّ، تصرّف كما تصرّف "آسا" الّذي ضعف إيمانه عند نهاية مُلكه. فعندما صعد بعشا ملك إسرائيل ليحارب يهوذا، أعطى "آسا" بنهدد ملك آرام الأشياء المقدّسة الّتي قدّسها هو وآباؤه للربّ.

ومؤمنون كثيرون يفعلون نفس الشّيء... ففي بداية حياتهم المسيحيّة يُظهرون الكثير من التّكريس للربّ وخدمته، وإذ يقاومهم العالم. ونظرًا لأنّهم لم يكونوا مستعدّين لمواجهته بالإيمان فيظهر التّساهل في كلّ شيء. وهذا هو ما يريده العدوّ. أنّه يستطيع حينئذ أن يتركهم ويقضي عليهم، ولكن ما أعظم الكُلْفة.

أمّا حياة يوآش الّتي بدأت حسنًا فقد انتهت بمأساة. لقد قُتِلَ بواسطة عبيده. ثمّ ملك أمصيا ابنه عِوَضًا عنه، وفي إسرائيل أخذ يهوآحاز مكان ياهو. وكان ملكًا شرّيرًا. إلّا أنّنا نراه يتضرّع إلى الربّ (13: 4-6). وقد أجابه الربّ بالنّعمة حيث أعطى إسرائيل مخلّصًا ليخلّصهم. لكن ما أعظم مخلّصنا نحن الّذي أعطاه الله لنا...

ﺍﻟﻤﻠﻮﻙ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ 13 : 10-25
10وفي السنة السابعة والثلاثين ليوآش ملك يهوذا ملك يهوآش بن يهوآحاز على اسرائيل في السامرة ست عشرة سنة.11وعمل الشر في عيني الرب ولم يحد عن جميع خطايا يربعام بن نباط الذي جعل اسرائيل يخطئ بل سار بها.12وبقية امور يوآش وكل ما عمل وجبروته وكيف حارب امصيا ملك يهوذا أما هي مكتوبة في سفر اخبار الايام لملوك اسرائيل.13ثم اضطجع يوآش مع آبائه وجلس يربعام على كرسيه. ودفن يوآش في السامرة مع ملوك اسرائيل14ومرض اليشع مرضه الذي مات به. فنزل اليه يوآش ملك اسرائيل وبكى على وجهه وقال يا ابي يا ابي يا مركبة اسرائيل وفرسانها.15فقال له اليشع خذ قوسا وسهاما. فاخذ لنفسه قوسا وسهاما.16ثم قال لملك اسرائيل ركب يدك على القوس. فركب يده ثم وضع اليشع يده على يدي الملك.17وقال افتح الكوّة لجهة الشرق. ففتحها فقال اليشع ارم. فرمى فقال سهم خلاص للرب وسهم خلاص من ارام فانك تضرب ارام في افيق الى الفناء.18ثم قال خذ السهام. فأخذها. ثم قال لملك اسرائيل اضرب على الارض. فضرب ثلاث مرّات ووقف.19فغضب عليه رجل الله وقال لو ضربت خمس او ست مرّات حينئذ ضربت ارام الى الفناء. واما الآن فانك انما تضرب ارام ثلاث مرات.20ومات اليشع فدفنوه. وكان غزاة موآب تدخل على الارض عند دخول السنة.21وفيما كانوا يدفنون رجلا اذا بهم قد رأوا الغزاة فطرحوا الرجل في قبر اليشع فلما نزل الرجل ومس عظام اليشع عاش وقام على رجليه22واما حزائيل ملك ارام فضايق اسرائيل كل ايام يهوآحاز.23فحنّ الرب عليهم ورحمهم والتفت اليهم لاجل عهده مع ابراهيم واسحق ويعقوب ولم يشأ ان يستأصلهم ولم يطرحهم عن وجهه حتى الآن.24ثم مات حزائيل ملك ارام وملك بنهدد ابنه عوضا عنه25فعاد يهوآش بن يهوآحاز واخذ المدن من يد بنهدد بن حزائيل التي اخذها من يد يهوآحاز ابيه بالحرب. ضربه يوآش ثلاث مرات واسترد مدن اسرائيل

حتّى نهاية خدمته الطويلة، ظلّ إليشع الّذي يعنى اسمه "الله يُخَلِّصُ" نبيّ النّعمة. وهنا نراه يعلن الخلاص ليوآش ملك إسرائيل الّذي أتى لكي يراه. أمّا بالنّسبة لنا فإنّ النّعمة والخلاص نجدهما فقط في المسيح الّذي مات لأجلنا على الصّليب.

لم يكن يوآش في حالة تجعله يستفيد بكلّ النّعمة المقدّمة له. كان ينقصه الإيمان. نحن نشبهه في هذا أحيانًا كثيرة. إنّ الله عنده بركات كثيرة مستعدّ أن يعطيها ولكنّنا نطلبها بحياء وخجل كما لو كان الله فقيرًا أو غير راغب في منحها لنا. ما أقلّ معرفتنا بأبينا. إنّ محدوديّة بركاته الّتي نأخذها لا تتوقّف عليه بل على ضعف إيماننا. إنّ الكتاب المقدّس يقول: "لَسْتُمْ تَمْتَلِكُونَ لِأَنَّكُمْ لَا تَطْلُبُونَ" (يعقوب 4: 2).

وقد مات إليشع. إلّا أنّ موته صار مصدر حياة لآخر. إنّه حتّى وهو في القبر، كان هذا النبيّ المرموق رمزًا للمسيح (انظر متى 27: 52).

أمّا نهاية الأصحاح فهي ترينا أنّ الله في وقت إدانته لشعبه، كانت محبّته لهم عاملة بحنان من نحوهم (عبرانيين 12: 6).

ﺍﻟﻤﻠﻮﻙ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ 14 : 1-16
1في السنة الثانية ليوآش بن يوآحاز ملك اسرائيل ملك امصيا بن يوآش ملك يهوذا.2كان ابن خمس وعشرين سنة حين ملك. وملك تسعا وعشرين سنة في اورشليم. واسم امه يهوعدّان من اورشليم.3وعمل ما هو مستقيم في عيني الرب ولكن ليس كداود ابيه. عمل حسب كل ما عمل يوآش ابوه.4الا ان المرتفعات لم تنتزع بل كان الشعب لا يزالون يذبحون ويوقدون على المرتفعات.5ولما تثبتت المملكة بيده قتل عبيده الذين قتلوا الملك اباه.6ولكنه لم يقتل ابناء القاتلين حسب ما هو مكتوب في سفر شريعة موسى حيث أمر الرب قائلا لا يقتل الآباء من اجل البنين والبنون لا يقتلون من اجل الآباء. انما كل انسان يقتل بخطيته.7هو قتل من ادوم في وادي الملح عشرة آلاف واخذ سالع بالحرب ودعا اسمها يقتئيل الى هذا اليوم8حينئذ ارسل امصيا رسلا الى يهواش بن يهوآحاز بن ياهو ملك اسرائيل قائلا هلم نتراء مواجهة.9فارسل يهوآش ملك اسرائيل الى امصيا ملك يهوذا قائلا. العوسج الذي في لبنان ارسل الى الارز الذي في لبنان يقول اعط ابنتك لابني امرأة. فعبر حيوان بري كان في لبنان وداس العوسج.10انك قد ضربت ادوم فرفعك قلبك. تمجد واقم في بيتك. ولماذا تهجم على الشر فتسقط انت ويهوذا معك.11فلم يسمع امصيا فصعد يهوآش ملك اسرائيل وتراءيا مواجهة هو وامصيا ملك يهوذا في بيت شمس التي ليهوذا.12فانهزم يهوذا امام اسرائيل وهربوا كل واحد الى خيمته.13واما امصيا ملك يهوذا ابن يهوآش بن اخزيا فامسكه يهوآش ملك اسرائيل في بيت شمس وجاء الى اورشليم وهدم سور اورشليم من باب افرايم الى باب الزاوية اربع مئة ذراع.14واخذ كل الذهب والفضة وجميع الآنية الموجودة في بيت الرب وفي خزائن بيت الملك والرهناء ورجع الى السامرة.15وبقية امور يهوآش التي عمل وجبروته وكيف حارب امصيا ملك يهوذا أما هي مكتوبة في سفر اخبار الايام لملوك اسرائيل.16ثم اضطجع يهوآش مع آبائه ودفن في السامرة مع ملوك اسرائيل وملك يربعام ابنه عوضا عنه

اعتلى أمصيا ابن يوآش عرش يهوذا، بينما كان يوآش الآخر على عرش إسرائيل. ومرّة أخرى نرى التّأثير الحسن للأمّ الّتي كانت تخاف الله. وقد اختارها يهوياداع لتكون زوجة ليوآش ملك يهوذا (2 أخبار الأيام 24: 3). ويوآش من جانبه، تقبّل من الشّخص الّذي ربّاه وهذّبه الإرشاد والمشورة في

إختيار زوجة له.

وقد كتبت أشياء حسنة عن هذا الملك الجديد، خصوصًا رغبته في طاعة كلمة الله (عدد 6. أنظر تثنية 24: 16). أمّا الفرق فنجده في (عدد 3) "وَلَكِنْ لَيْسَ كَدَاوُدَ أَبِيهِ" وهذا يذكّرنا بالقدوة الحسنة لداود ذلك الملك المحبوب. أمّا قياس الله فهو على الدّوام الربّ يسوع المسيح المثال الكامل. وفي رسالة يوحنّا الرّسول الأولى، يحثّنا الرّوح القدس باستمرار على الرّجوع إلى "الَّذِي كَانَ مِنَ الْبَدْءِ". وهي نفس الكلمات الّتي تستهلّ بها هذه الرّسالة... وكلماتها الأخيرة أيضًا "أَيُّهَا الأَوْلاَدُ احْفَظُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ الأَصْنَامِ". وفي (2 اخبار الأيام 25: 14) نرى الحاجة إلى هذه التّحريضات. إذ أن أمصيا بعد أن بدأ ملكه حسنًا، أخذ لنفسه آلهة الآدوميّين وصارت هذه الأصنام هزيمته من يوآش ملك إسرائيل.

ﺍﻟﻤﻠﻮﻙ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ 14 : 17-29
17وعاش امصيا بن يوآش ملك يهوذا بعد وفاة يهوآش بن يهوآحاز ملك اسرائيل خمس عشرة سنة.18وبقية امور امصيا أما هي مكتوبة في سفر اخبار الايام لملوك يهوذا.19وفتنوا عليه فتنة في اورشليم فهرب الى لخيش فارسلوا وراءه الى لخيش وقتلوه هناك.20وحملوه على الخيل فدفن في اورشليم مع آبائه في مدينة داود.21واخذ كل شعب يهوذا عزريا وهو ابن ست عشرة سنة وملّكوه عوضا عن ابيه امصيا.22هو بنى ايلة واستردها ليهوذا بعد اضطجاع الملك مع آبائه23في السنة الخامسة عشرة لامصيا بن يوآش ملك يهوذا ملك يربعام بن يوآش ملك اسرائيل في السامرة احدى واربعين سنة.24وعمل الشر في عيني الرب. لم يحد عن شيء من خطايا يربعام بن نباط الذي جعل اسرائيل يخطئ.25هو رد تخم اسرائيل من مدخل حماة الى بحر العربة حسب كلام الرب اله اسرائيل الذي تكلم به عن يد عبده يونان بن أمتّاي النبي الذي من جتّ حافر.26لان الرب رأى ضيق اسرائيل مرّا جدا. لانه لم يكن محجوز ولا مطلق وليس معين لاسرائيل.27ولم يتكلم الرب بمحو اسم اسرائيل من تحت السماء فخلصهم بيد يربعام ابن يوآش.28وبقية امور يربعام وكل ما عمل وجبروته كيف حارب وكيف استرجع الى اسرائيل دمشق وحماة التي ليهوذا أما هي مكتوبة في سفر اخبار الايام لملوك اسرائيل.29ثم اضطجع يربعام مع آبائه مع ملوك اسرائيل وملك زكريا ابنه عوضا عنه

لم يذكر الكتاب شيئًا عن الخمسة عشر سنة الأخيرة من حياة أمصيا: إنّها سنوات خاوية... وهي لا تستحقّ الذِّكر من الله... هل توجد مثل هذه السّنوات في حياتنا؟ مات أمصيا ميتة قاسية كأبيه يوآش. ويا لها من نهاية محزنة لرجل "حَادَ مِنْ وَرَاءِ الرَّبِّ" (2 اخبار الأيام 25: 27). وقد مَلَك عِوَضًا عنه إبنه عزريا (الّذي يدعى في مكان آخر عزّيا) وهو إبن ستّ عشرة سنة بينما كان جالسًا على عرش إسرائيل سليل ياهو الثّالث: يربّعام الثّاني. وقد استمر الأخير كأسلافه ملتصقًا بالعجول الذّهبية الّتي أقامها يربّعام الأوّل. وبالرّغم من ذلك استمر الله في رحمته في تخليص شعبه مستخدمًا نفس هذا الملك الشّرّير. يا له من صبر... كم هي مؤثّرة هذه الكلمات "لَمْ يَتَكَلَّمْ الرَّبُّ بِمَحْوِ إِسْرَائِيلَ مِنْ تَحْتِ السَّمَاءِ" (عدد 27). إنّ الله الّذي عليه أن يتدخّل بالدّينونة، استخدم كلّ فرصة لكي يظهر النّعمة. وقد أرسل الربّ أثناء وجود هذا الملك، أنبياءً إلى شعبه: هوشع وعاموس ويونان وقصّته معروفة جيّدًا لنا.

ﺍﻟﻤﻠﻮﻙ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ 15 : 1-22
1في السنة السابعة والعشرين ليربعام ملك اسرائيل ملك عزريا بن امصيا ملك يهوذا.2كان ابن ست عشرة سنة حين ملك وملك اثنتين وخمسين سنة في اورشليم. واسم امه يكليا من اورشليم.3وعمل ما هو مستقيم في عيني الرب حسب كل ما عمل امصيا ابوه.4ولكن المرتفعات لم تنتزع بل كان الشعب لا يزالون يذبحون ويوقدون على المرتفعات.5وضرب الرب الملك فكان ابرص الى يوم وفاته واقام في بيت المرض وكان يوثام ابن الملك على البيت يحكم على شعب الارض.6وبقية امور عزريا وكل ما عمل أما هي مكتوبة في سفر اخبار الايام لملوك يهوذا.7ثم اضطجع عزريا مع آبائه فدفنوه مع آبائه في مدينة داود وملك يوثام ابنه عوضا عنه8في السنة الثامنة والثلاثين لعزريا ملك يهوذا ملك زكريا بن يربعام على اسرائيل في السامرة ستة اشهر.9وعمل الشر في عيني الرب كما عمل آباؤه. لم يحد عن خطايا يربعام بن نباط الذي جعل اسرائيل يخطئ.10ففتن عليه شلوم بن يابيش وضربه امام الشعب فقتله وملك عوضا عنه.11وبقية امور زكريا هي مكتوبة في سفر اخبار الايام لملوك اسرائيل.12ذلك كلام الرب الذي كلم به ياهو قائلا بنو الجيل الرابع يجلسون لك على كرسي اسرائيل. وهكذا كان13شلّوم بن يابيش ملك في السنة التاسعة والثلاثين لعزّيا ملك يهوذا وملك شهر ايام في السامرة.14وصعد منحيم بن جادي من ترصة وجاء الى السامرة وضرب شلّوم بن يابيش في السامرة فقتله وملك عوضا عنه.15وبقية امور شلّوم وفتنته التي فتنها هي مكتوبة في سفر اخبار الايام لملوك اسرائيل.16حينئذ ضرب منحيم تفصح وكل ما بها وتخومها من ترصة لانهم لم يفتحوا له ضربها وشق جميع حواملها17في السنة التاسعة والثلاثين لعزريا ملك يهوذا ملك منحيم بن جادي على اسرائيل في السامرة عشر سنين18وعمل الشر في عيني الرب. لم يحد عن خطايا يربعام بن نباط الذي جعل اسرائيل يخطئ كل ايامه.19فجاء فول ملك اشور على الارض فاعطى منحيم لفول الف وزنة من الفضة لتكون يداه معه ليثبت المملكة في يده.20ووضع منحيم الفضة على اسرائيل على جميع جبابرة البأس ليدفع لملك اشور خمسين شاقل فضة على كل رجل. فرجع ملك اشور ولم يقم هناك في الارض.21وبقية امور منحيم وكل ما عمل أما هي مكتوبة في سفر اخبار الايام لملوك اسرائيل.22ثم اضطجع منحيم مع آبائه وملك فقحيا ابنه عوضا عنه

نجد تفاصيل أكثر عن عزريا (أو عزّيا) في (2 أخبار الأيام 26). لقد بدأ مُلكه الطّويل - إثنين وخمسين سنة - حسنًا، لكنّه إنتهى نهاية محزنة كما حدث مع أبيه وجدّه. لنتذكّر دائمًا أنّ البداية الحسنة في الحياة المسيحيّة لا تستمرّ بالضّرورة بمسيرة حسنة حتّى النّهاية. ليتنا لا نرتكن أبدًا على أمانتنا الماضية أو الحاضرة، بل على الرّبّ. وهو الوحيد القادر أن يحفظنا غير عاثرين (يهوذا 24).

وأثناء مُلك عزريا الطّويل، جلس على عرش إسرائيل بالتّتابع: زكرّيا (الجّيل الرّابع والأخير) من نسل ياهو، وشلوم، ومنحيم، وفقحيا، وأخيرًا فقح.

إنّ عبارة: "وَعَمَلَ الشَّرَّ فِي عَيْنَيّ الرَّبِّ "هي النّغَمَة المُحزنة الّتي تلخّص سلوك هذه الحكومات المتّتابعة بالرّغم ممّا يكون قد سجّله التّاريخ العالمي عن هؤلاء الرّجال. إنّ أهمّ أمر يتعلّق بحياة الإنسان هو كيف يراها الله "هُمْ أَقَامُوا مُلُوكًا وَلَيْسَ مِنِّي" (هوشع 8: 4).

إنّ هذه المرحلة الأخيرة من تاريخ مملكة إسرائيل تتميّز بترك الله لهم يعملون بحسب طرقهم الخاصّة. ويا له من أمر رهيب... (أنظر هوشع 4: 17).

ﺍﻟﻤﻠﻮﻙ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ 15 : 23-38
23في السنة الخمسين لعزريا ملك يهوذا ملك فقحيا بن منحيم على اسرائيل في السامرة سنتين.24وعمل الشر في عيني الرب. لم يحد عن خطايا يربعام بن نباط الذي جعل اسرائيل يخطئ.25ففتن عليه فقح بن رمليا ثالثه وضربه في السامرة في قصر بيت الملك مع ارجوب ومع أريه ومعه خمسون رجلا من بني الجلعاديين. قتله وملك عوضا عنه.26وبقية امور فقحيا وكل ما عمل ها هي مكتوبة في سفر اخبار الايام لملوك اسرائيل27في السنة الثانية والخمسين لعزريا ملك يهوذا ملك فقح بن رمليا على اسرائيل في السامرة عشرين سنة.28وعمل الشر في عيني الرب. لم يحد عن خطايا يربعام بن نباط الذي جعل اسرائيل يخطئ.29في ايام فقح ملك اسرائيل جاء تغلث فلاسر ملك اشور واخذ عيون وآبل بيت معكة ويانوح وقادش وحاصور وجلعاد والجليل كل ارض نفتالي وسباهم الى اشور.30وفتن هوشع بن ايلة على فقح بن رمليا وضربه فقتله وملك عوضا عنه في السنة العشرين ليوثام بن عزّيا.31وبقية امور فقح وكل ما عمل هي مكتوبة في سفر اخبار الايام لملوك اسرائيل.32في السنة الثانية لفقح بن رمليا ملك اسرائيل ملك يوثام بن عزّيا ملك يهوذا.33كان ابن خمس وعشرين سنة حين ملك وملك ست عشرة سنة في اورشليم واسم امه يروشا ابنة صادوق.34وعمل ما هو مستقيم في عيني الرب. عمل حسب كل ما عمل عزّيا ابوه.35الا ان المرتفعات لم تنتزع بل كان الشعب لا يزالون يذبحون ويوقدون على المرتفعات. هو بنى الباب الأعلى لبيت الرب.36وبقية امور يوثام وكل ما عمل أما هي مكتوبة في سفر اخبار الايام لملوك يهوذا.37في تلك الايام ابتدأ الرب يرسل على يهوذا رصين ملك ارام وفقح بن رمليا.38واضطجع يوثام مع آبائه ودفن مع آبائه في مدينة داود ابيه وملك آحاز ابنه عوضا عنه

كلّ التّحذيرات الّتي وجّهها الله لشعبه ليوقظ ضمائرهم، لم تأت بنتيجة. والآن جاء الوقت الّذي لا بدّ أن يتّخذ الله فيه الإجراء الأخير لتأديباته - وهو تشتُّت الأسباط العشرة بين الأمم. كانت هذه هي العقوبة القُصوى الّتي سبق وأخبر بها الله منذ بداية تاريخ إسرائيل (لاويين 26: 33، تثنية 38: 64). ولكنّها تأجّلت قرونا طويلة لصبر الله وطول أناته. لقد أخرجهم من مصر، وقد جمعهم حول نفسه، أفرزهم وقادهم إلى أرض جيّدة. أمّا الآن فقد كان عليه أن يعمل العكس تمامًا. وأن يضع شعبه غير الأمين مرّة أخرى تحت نير العبودية الّتي أخرجهم منها. وبالرّغم من ذلك كان هناك نبع أخير للنّعمة. لقد بدأ سبيهم بطريقة جزئيّة. كانت هناك فرصة أخيرة للتّوبة.

لنلاحظ أنّ سكّان جلعاد كانوا من بين أوائل ضحايا السّبيّ. لقد مكث هذَان السِّبطان والنّصف في الجانب الآخر من الأردن من أجل قطعانهم... والآن يتحمّل نسلهم النّتائج المترتّبة على ذلك.

أمّا في يهوذا فقد ملك يوثام الأمين. ثمّ تبعه ابنه آحاز الّذي كان من أشرّ الملوك.

ﺍﻟﻤﻠﻮﻙ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ 16 : 1-20
1في السنة السابعة عشرة لفقح بن رمليا ملك آحاز بن يوثام ملك يهوذا.2كان آحاز ابن عشرين سنة حين ملك. وملك ست عشرة سنة في اورشليم. ولم يعمل المستقيم في عيني الرب الهه كداود ابيه3بل سار في طريق ملوك اسرائيل حتى انه عبّر ابنه في النار حسب ارجاس الامم الذين طردهم الرب من امام بني اسرائيل.4وذبح واوقد على المرتفعات وعلى التلال وتحت كل شجرة خضراء.5حينئذ صعد رصين ملك ارام وفقح بن رمليا ملك اسرائيل الى اورشليم للمحاربة فحاصروا آحاز ولم يقدروا ان يغلبوه.6في ذلك الوقت ارجع رصين ملك ارام ايلة للاراميين وطرد اليهود من ايلة وجاء الاراميون الى ايلة واقاموا هناك الى هذا اليوم.7وارسل آحاز رسلا الى تغلث فلاسر ملك اشور قائلا. انا عبدك وابنك. اصعد وخلّصني من يد ملك ارام ومن يد ملك اسرائيل القائمين عليّ.8فاخذ آحاز الفضة والذهب الموجودة في بيت الرب وفي خزائن بيت الملك وارسلها الى ملك اشور هدية.9فسمع له ملك اشور وصعد ملك اشور الى دمشق واخذها وسباها الى قير وقتل رصين.10وسار الملك آحاز للقاء تغلث فلاسر ملك اشور الى دمشق. ورأى المذبح الذي في دمشق. وارسل الملك آحاز الى اوريا الكاهن شبه المذبح وشكله حسب كل صناعته.11فبنى اوريا الكاهن مذبحا حسب كل ما ارسل الملك آحاز من دمشق كذلك عمل اوريا الكاهن ريثما جاء الملك آحاز من دمشق.12فلما قدم الملك من دمشق رأى الملك المذبح فتقدم الملك الى المذبح واصعد عليه13واوقد محرقته وتقدمته وسكب سكيبه ورشّ دم ذبيحة السلامة التي له على المذبح.14ومذبح النحاس الذي امام الرب قدّمه من امام البيت من بين المذبح وبيت الرب وجعله على جانب المذبح الشمالي.15وأمر الملك آحاز اوريا الكاهن قائلا. على المذبح العظيم أوقد محرقة الصباح وتقدمة المساء ومحرقة الملك وتقدمته مع محرقة كل شعب الارض وتقدمتهم وسكائبهم ورشّ عليه كل دم محرقة وكل دم ذبيحة. ومذبح النحاس يكون لي للسؤال.16فعمل اوريا الكاهن حسب كل ما امر به الملك آحاز.17وقطع الملك آحاز اتراس القواعد ورفع عنها المرحضة وانزل البحر عن ثيران النحاس التي تحته وجعله على رصيف من حجارة.18ورواق السبت الذي بنوه في البيت ومدخل الملك من خارج غيّره في بيت الرب من اجل ملك اشور.19وبقية امور آحاز التي عمل أما هي مكتوبة في سفر اخبار الايام لملوك يهوذا.20ثم اضطجع آحاز مع آبائه ودفن مع آبائه في مدينة داود وملك حزقيا ابنه عوضا عنه

أوّل ذكر لأشور يأتي أثناء مُلك آحاز على يهوذا وفِقَح على إسرائيل. كان الله مزمعًا أن يستخدم هذه الأمة "كَقَضِيبِ غَضَبِهِ" (اشعياء 10: 5)، لكي يشتّت إسرائيل ويؤدّب يهوذا.

وأمام إحساس آحاز بالخطر (هجوم ملك آرام وملك إسرائيل) تصرّف كسياسيّ محنّك. لكنّه لم يراعِ فكر الرّبّ بالرّغم من ذلك أعطاه الله أعجب الإعلانات كما نتعلّم من أشعياء الّذي تنبّأ في أيّامه (اشعياء 7: 10-14). "هَا الْعَذْرَاءُ تَحْبَلُ وَتَلِدُ ابْنًا وَتَدْعُو اسْمَهُ «عِمَّانُوئِيلَ»" وكذا كثيرون سمعوا هذه الأخبار الجميلة عن ميلاد المخلّص، لكنّهم لا يريدون الإيمان به. لقد أخذ آحاز على عاتقه أن يغيّر كلّ شيء في بيت الرّبّ فبنى مذبحًا أكبر. ثمّ أبعد الذّبائح عن المذبح النّحاسي. وبنفس الطريقة ينكر النّاس أيّ فاعليّة لعمل الرّبّ يسوع الّذي أكمله على الصّليب، ثمّ قطع آحاز أتراس القواعد ورفع عنها المرحضة فأنزل البحر عن ثيران النّحاس الّتي تحته. وغيّر رواق السّبت الّذي بنوه في البيت ومدخل الملك من خارج "مِنْ أَجْلِ مَلِكِ أَشُور" (عدد 18). وهذه صورة لنظام دينيّ مفتوح على العالم ويُرضِى النّاس.

ﺍﻟﻤﻠﻮﻙ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ 17 : 1-18
1في السنة الثانية عشرة لآحاز ملك يهوذا ملك هوشع بن ايلة في السامرة على اسرائيل تسع سنين.2وعمل الشر في عيني الرب ولكن ليس كملوك اسرائيل الذين كانوا قبله.3وصعد عليه شلمنأسر ملك اشور فصار له هوشع عبدا ودفع له جزية.4ووجد ملك اشور في هوشع خيانة. لانه ارسل رسلا الى سوا ملك مصر ولم يؤد جزية الى ملك اشور حسب كل سنة فقبض عليه ملك اشور واوثقه في السجن.5وصعد ملك اشور على كل الارض وصعد الى السامرة وحاصرها ثلاث سنين.6في السنة التاسعة لهوشع اخذ ملك اشور السامرة وسبى اسرائيل الى اشور واسكنهم في حلح وخابور نهر جوزان وفي مدن مادي7وكان ان بني اسرائيل اخطأوا الى الرب الههم الذي اصعدهم من ارض مصر من تحت يد فرعون ملك مصر واتقوا آلهة اخرى8وسلكوا حسب فرائض الامم الذين طردهم الرب من امام بني اسرائيل وملوك اسرائيل الذين اقاموهم.9وعمل بنو اسرائيل سرّا ضد الرب الههم امورا ليست بمستقيمة وبنوا لانفسهم مرتفعات في جميع مدنهم من برج النواطير الى المدينة المحصّنة.10واقاموا لانفسهم انصابا وسواري على كل تل عال وتحت كل شجرة خضراء.11واوقدوا هناك على جميع المرتفعات مثل الامم الذين ساقهم الرب من امامهم وعملوا امورا قبيحة لاغاظة الرب.12وعبدوا الاصنام التي قال الرب لهم عنها لا تعملوا هذا الامر.13واشهد الرب على اسرائيل وعلى يهوذا عن يد جميع الانبياء وكل راء قائلا ارجعوا عن طرقكم الرديّة واحفظوا وصاياي فرائضي حسب كل الشريعة التي اوصيت بها آباءكم والتي ارسلتها اليكم عن يد عبيدي الانبياء.14فلم يسمعوا بل صلّبوا اقفيتهم كاقفية آبائهم الذين لم يؤمنوا بالرب الههم.15ورفضوا فرائضه وعهده الذي قطعه مع آبائهم وشهاداته التي شهد بها عليهم وساروا وراء الباطل وصاروا باطلا ووراء الامم الذين حولهم الذين امرهم الرب ان لا يعملوا مثلهم.16وتركوا جميع وصايا الرب الههم وعملوا لانفسهم مسبوكات عجلين وعملوا سواري وسجدوا لجميع جند السماء وعبدوا البعل.17وعبّروا بنيهم وبناتهم في النار وعرفوا عرافة وتفاءلوا وباعوا انفسهم لعمل الشر في عيني الرب لاغاظته.18فغضب الرب جدا على اسرائيل ونحّاهم من امامه ولم يبق الا سبط يهوذا وحده.

كان هوشع، الّذي قتل فِقَح وملك عِوضًا عنه، هو آخر ملوك إسرائيل. لقد انتظر الله في رحمته لشعبه بضع سنوات، لكنّهم لم يستفيدوا من هذه الفرصة ليرجعوا إليه. لذلك أخذ أشور السّامرة وسبى العشرة أسباط إلى أشور. لكنّ الله العادل لم يرد أن يعلن هذا القضاء دون أن يظهر في كلمات صادقة ذَنْب إسرائيل وجُرمهم. وفي الأعداد 7-18 يعلن الرّبّ جميع الخطايا الّتي ارتكبها هذا الشّعب التّعس. وهذا ما سيحدث أمام العرش العظيم الأبيض. فالأموات لن يدانوا قبل أن تُفتح الأسفار الّتي تظهر كلّ أعمالهم الشّرّيرة (رؤيا 20: 12، 13). وقد بدأ ملك أشور في استبدال السّكان. ويا له من أمر مُخجِل أن تصبح أرض كنعان الجميلة مسكونة مرّة أخرى بالأمم عَبَدَة الأوثان. وحتّى لو كانوا قد تعلّموا ظاهريًّا أن يخافوا الرّبّ. إلّا أنّهم استمرّوا في عبادتهم الوثنيّة لآلهتهم الخاصّة.

وتنبأ لإسرائيل النّبيّ هوشع عن هذا الوقت: "«... لُوعَمِّي لأَنَّكُمْ لَسْتُمْ شَعْبِي وَأَنَا لاَ أَكُونُ لَكُمْ (إلهًا)" (هوشع 1: 9).

ﺍﻟﻤﻠﻮﻙ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ 18 : 1-12
1وفي السنة الثالثة لهوشع بن ايلة ملك اسرائيل ملك حزقيا بن آحاز ملك يهوذا.2كان ابن خمس وعشرين سنة حين ملك وملك تسعا وعشرين سنة في اورشليم. واسم امه أبي ابنة زكريا.3وعمل المستقيم في عيني الرب حسب كل ما عمل داود ابوه.4هو ازال المرتفعات وكسّر التماثيل وقطّع السواري وسحق حية النحاس التي عملها موسى لان بني اسرائيل كانوا الى تلك الايام يوقدون لها ودعوها نحشتان.5على الرب اله اسرائيل اتكل وبعده لم يكن مثله في جميع ملوك يهوذا ولا في الذين كانوا قبله.6والتصق بالرب ولم يحد عنه بل حفظ وصاياه التي أمر بها الرب موسى.7وكان الرب معه وحيثما كان يخرج كان ينجح وعصى على ملك اشور ولم يتعبد له.8هو ضرب الفلسطينيين الى غزّة وتخومها من برج النواطير الى المدينة المحصّنة9وفي السنة الرابعة للملك حزقيا وهي السنة السابعة لهوشع بن ايلة ملك اسرائيل صعد شلمنأسر ملك اشور على السامرة وحاصرها.10واخذوها في نهاية ثلاث سنين ففي السنة السادسة لحزقيا وهي السنة التاسعة لهوشع ملك اسرائيل أخذت السامرة.11وسبى ملك اشور اسرائيل الى اشور ووضعهم في حلح وخابور نهر جوزان وفي مدن مادي12لانهم لم يسمعوا لصوت الرب الههم بل تجاوزوا عهده وكل ما امر به موسى عبد الرب فلم يسمعوا ولم يعملوا

حتّى نهاية سفر الملوك الثّاني، نقرأ عن يهوذا فقط. وسرد الرّبّ بحزن كلّ خطايا شعبه لكنّه الآن يجد سروره في الحديث عن مَلِك أمين. والحديث عن مُلك حزقيا يشغل حوالي أحد عشر أصحاحًا في الكتاب المقدّس (2 ملوك 18-20، 2 اخبار الأيام 29-32، اشعياء 36-39) ورغم أنّها كانت أيّام خراب، إلّا أنّ الله سرَّ أن ينَبِّر على حياة خادمه التّقيَ قبل مجيء تاريخ شعبه المحزن وقبل حزقيا وحتّى أثناء مُلك أفضل الملوك، كانت هناك دائمًا هذه الكلمات الحزينة "إِلاَّ أَنَّ الْمُرْتَفَعَاتِ لَمْ تُنْتَزَعْ" (2 ملوك 12: 3) حيث كانوا يقدّمون ذبائح (سواء للربّ أو للأوثان) رغم أمر الرّبّ في (تثنية 12). وهي تقابل كلّ التّقاليد والخُرافات الّتي استبدلتها المسيحيّة الأسميّة بدلًا من تعاليم الكتاب المقدّس الخاصّة بالعبادة - إنّ تكريم بني إسرائيل للحيّة النّحاسيّة، يذكّرنا كيف أنّ الصّليب وليس المصلوب أصبح موضوع عبادة الكثيرين، لكن حزقيا كسر التّماثيل وسَحَق حيّة النّحاس وأزالها ورفض أن يكون تحت نير الأشوري وانتصر على الفلسطينيّين (اشعياء 14: 28-32).

ﺍﻟﻤﻠﻮﻙ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ 18 : 13-25
13وفي السنة الرابعة عشرة للملك حزقيا صعد سنحاريب ملك اشور على جميع مدن يهوذا الحصينة واخذها.14وارسل حزقيا ملك يهوذا الى ملك اشور الى لخيش يقول قد اخطأت. ارجع عني ومهما جلعت عليّ حملته. فوضع ملك اشور على حزقيا ملك يهوذا ثلاث مئة وزنة من الفضة وثلاثين وزنة من الذهب.15فدفع حزقيا جميع الفضة الموجودة في بيت الرب وفي خزائن بيت الملك.16وفي ذلك الزمان قشر حزقيا الذهب عن ابواب هيكل الرب والدعائم التي كان قد غشّاها حزقيا ملك يهوذا ودفعه لملك اشور17وارسل ملك اشور ترتان وربساريس وربشاقى من لخيش الى الملك حزقيا بجيش عظيم الى اورشليم فصعدوا واتوا الى اورشليم. ولما صعدوا جاءوا ووقفوا عند قناة البركة العليا التي في طريق حقل القصّار.18ودعوا الملك فخرج اليهم إلياقيم بن حلقيا الذي على البيت وشبنة الكاتب ويواخ بن آساف المسجّل19فقال لهم ربشاقى. قولوا لحزقيا. هكذا يقول الملك العظيم ملك اشور. ما الاتكال الذي اتكلت.20قلت انما كلام الشفتين هو مشورة وبأس للحرب. والآن على من اتكلت حتى عصيت عليّ.21فالآن هوذا قد اتكلت على عكّاز هذه القصبة المرضوضة على مصر التي اذ توكأ احد عليها دخلت في كفّه وثقبتها. هكذا هو فرعون ملك مصر لجميع المتكلين عليه.22واذا قلتم لي. على الرب الهنا اتكلنا. أفليس هو الذي ازال حزقيا مرتفعاته ومذابحه وقال ليهوذا ولاورشليم امام هذا المذبح تسجدون في اورشليم.23والآن راهن سيدي ملك اشور فاعطيك الفي فرس ان كنت تقدر ان تجعل عليها راكبين.24فكيف ترد وجه وال واحد من عبيد سيدي الصغار وتتكل على مصر لاجل مركبات وفرسان.25والآن هل بدون الرب صعدت على هذا الموضع لاخربه. الرب قال لي اصعد على هذه الارض واخربها

وقف حزقيا بجسارة إلى جانب الرّبّ. وكان لا بدّ من إمتحان إيمانه. وهكذا كلّ مسيحيّ حقيقيّ لا بدّ أن يظهر إن عاجلًا أم آجلًا إذا كانت كلماته نابعة من الإيمان أم من الطبيعة البشريّة. وعند هجوم ملك أشور الجبّار لحزقيا اهتزّ ايمانه في البداية. وافتكر ان يدفع لسنحاريب جزية ضخمة كما فعل يوآش (2 ملوك 12: 18) ولكنّ الله كان مزمعًا أن يعلّمه (ويعلّمنا نحن أيضًا) إن الخلاص والسّلام الحقيقيَّين لا يمكن أن يُمتلكا بالإذعان للعدوّ. لأنّ العدوّ دائمًا يَخدع ويخيّب الأمل. أمّا سنحاريب فقد أرسل جيشًا أعظم ضدّ حزقيا وشعب أورشليم. أرسل ثلاثة: رئيس جيشه ليهزمهم، ورئيس خدمه ليخضعهم، وحامل كأسه ليغريهم ويسحرهم بكلماته المتملّقة.

وكم هو واجب علينا أن نكون متيقّظين ضدّ مثل هؤلاء النّاس الّذين يُرسلهم الشّيطان في بعض الأحيان لإغرائنا وخداعنا بنفس الطّريقة... لكن حديث رسل سنحاريب كشفهم. لقد بدأ ربشاقي بخطاب استهزأ فيه علانيّة بإتّكال حزقيا وشعبه على الرّبّ.

ﺍﻟﻤﻠﻮﻙ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ 18 : 26-37
26فقال الياقيم بن حلقيا وشبنة ويواخ لربشاقى كلم عبيدك بالارامي لاننا نفهمه ولا تكلمنا باليهودي في مسامع الشعب الذين على السور.27فقال لهم ربشاقى هل الى سيدك واليك ارسلني سيدي لكي اتكلم بهذا الكلام. أليس الى الرجال الجالسين على السور ليأكلوا عذرتهم ويشربوا بولهم معكم.28ثم وقف ربشاقى ونادى بصوت عظيم باليهودي وتكلم قائلا. اسمعوا كلام الملك العظيم ملك اشور.29هكذا يقول الملك. لا يخدعكم حزقيا لانه لا يقدر ان ينقذكم من يده.30ولا يجعلكم حزقيا تتكلون على الرب قائلا انقاذا ينقذنا الرب ولا تدفع هذه المدينة الى يد ملك اشور.31لا تسمعوا لحزقيا. لانه هكذا يقول ملك اشور. اعقدوا معي صلحا واخرجوا اليّ وكلوا كل واحد من جفنته وكل واحد من تينته واشربوا كل واحد ماء بئره32حتى آتي واخذكم الى ارض كارضكم ارض حنطة وخمر ارض خبز وكروم ارض زيتون وعسل واحيوا ولا تموتوا ولا تسمعوا لحزقيا لانه يغرّكم قائلا الرب ينقذنا.33هل انقذ آلهة الامم كل واحد ارضه من يد ملك اشور.34اين آلهة حماة وارفاد. اين آلهة سفروايم وهينع وعوّا. هل انقذوا السامرة من يدي.35من من كل آلهة الاراضي انقذ ارضهم من يدي حتى ينقذ الرب اورشليم من يدي.36فسكت الشعب ولم يجيبوه بكلمة لان أمر الملك كان قائلا لا تجيبوه.37فجاء الياقيم بن حلقيا الذي على البيت وشبنة الكاتب ويواخ بن آساف المسجّل الى حزقيا وثيابهم ممزقة فاخبروه بكلام ربشاقى

استمرّ ربشاقي في خطابه مستخدمًا التّهديدات والسّخرية والأكاذيب. وقد إدّعى كذبًا أنّه تلقّى أمرًا من الرّبّ ليصعد على يهوذا ويخرّبها (عدد 25) بعد ذلك أخذ يحاول أن يغري الشّعب. بلغتهم (كما أنّ الشّيطان يعرف كيف يتكلّم بلغة المؤمنين) حيث عرض عليهم غِنَى أشور: الحنطة والخبز والخمر... إلخ..." وأنها "أَرْضٍ كَأَرْضِكُمْ" (عدد 32). وفي الحقيقة إذا قارنّا خيرات أشور بخيرات أرض كنعان (تثنية 8: 7، 8) نجد في الظّاهر اختلافًا طفيفًا. إلّا أنّه من المستحيل أن نقارن "أَرْضِ أَنْهَارٍ مِنْ عُيُونٍ وَغِمَارٍ تَنْبَعُ فِي البِقَاعِ وَالجِبَالِ" بأرض أشور وآبارها الفارغة (عدد 31). "أَرْضٍ كَأَرْضِكُمْ" ليس ذلك صحيحًا. والرّبّ يسوع لا يعطي كما يُعطي العالم (يوحنا 14: 27).

وحين يفشل العدو في جعل المؤمن يقبل موارده الخادعة. يحاول أن يُبعده عن ينبوعه الخاصّ وهو الله القدير (اعداد 33-35). وعلينا أن لا نعطيه جوابًا (عدد 36). يجب علينا ألّا نتجاور مع الشّيطان بل أن نذهب بعيدًا عنه.

ﺍﻟﻤﻠﻮﻙ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ 19 : 1-13
1فلما سمع الملك حزقيا ذلك مزّق ثيابه وتغطى بمسح ودخل بيت الرب.2وارسل الياقيم الذي على البيت وشبنة الكاتب وشيوخ الكهنة متغطين بمسح الى اشعياء النبي ابن آموص.3فقالوا له هكذا يقول حزقيا. هذا اليوم يوم شدة وتأديب واهانة. لان الاجنّة قد دنت الى المولد ولا قوّة للولادة.4لعل الرب الهك يسمع جميع كلام ربشاقى الذي ارسله ملك اشور سيده ليعيّر الاله الحي فيوبخ على الكلام الذي سمعه الرب الهك. فارفع صلاة من اجل البقية الموجودة5فجاء عبيد الملك حزقيا الى اشعياء.6فقال لهم اشعياء هكذا تقولون لسيدكم. هكذا قال الرب. لا تخف بسبب الكلام الذي سمعته الذي جدّف عليّ به غلمان ملك اشور.7هانذا اجعل فيه روحا فيسمع خبرا ويرجع الى ارضه وأسقطه بالسيف في ارضه8فرجع ربشاقى ووجد ملك اشور يحارب لبنة لانه سمع انه ارتحل عن لخيش.9وسمع عن ترهاقة ملك كوش قولا قد خرج ليحاربك فعاد وارسل رسلا الى حزقيا قائلا.10هكذا تكلمون حزقيا ملك يهوذا قائلين. لا يخدعك الهك الذي انت متكل عليه قائلا لا تدفع اورشليم الى يد ملك اشور.11انك قد سمعت ما فعل ملوك اشور بجميع الاراضي لاهلاكها وهل تنجو انت.12هل انقذت آلهة الامم هؤلاء الذين اهلكهم آبائي جوزان وحاران ورصف وبني عدن الذين في تلاسّار.13اين ملك حماة وملك ارفاد وملك مدينة سفروايم وهينع وعوّا.

سبق أن واجه حزقيا هجومًا من جيش أشور. ولنلاحظ الآن طريقته العجيبة في الذّهاب إلى الحرب. فبدلًا من أن يحمل السّلاح "تَغَطَّى بِمُسُحٍ" في بيت الرّبّ. وأخيرًا بدلًا من دعوة أفضل جنوده، أرسل يسأل من النّبي أشعياء... (قارن مع 2 كورنثوس 10: 4). لم يتصرّف يهورام ملك إسرائيل هكذا حينما وضعت السّامرة في الحصار. بل على العكس سعى أن يقتل اليشع النّبيّ (اصحاح 6: 31). أمّا حزقيا الّذي يَعني أسمه "قُوَّةُ الرَّبِّ" فقد عرف أين يجد المعونة (مزمور 121: 2) وتحقّق أمله في ثقته هذه. لقد جاء الجواب إليه: "لَا تَخَفْ" (عدد 6). ويا لها من كلمة ثمينة نسمعها مرارًا في الكتاب المقدّس وعلى الأخصّ من شَفَتَي الرّبّ يسوع المسيح: «لاَ تَخَفْ. آمِنْ فَقَطْ» (مرقس 5: 36).

لقد قال عن نفسه بفم النّبيّ: "أَعْطَانِي السَّيِّدُ الرَّبُّ لِسَانَ الْمُتَعَلِّمِينَ لأَعْرِفَ أَنْ أُغِيثَ الْمُعْيِيَ بِكَلِمَةٍ" (اشعياء 50: 4). إنّ مفديّيه يجدون في كلمته القوّة والشّجاعة اللّازمتين لتدعيمهم في وسط تجاربهم بينما هم ينتظرون الخلاص.

ﺍﻟﻤﻠﻮﻙ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ 19 : 14-24
14فأخذ حزقيا الرسائل من ايدي الرسل وقرأها ثم صعد الى بيت الرب ونشرها حزقيا امام الرب.15وصلى حزقيا امام الرب وقال ايها الرب اله اسرائيل الجالس فوق الكروبيم انت هو الاله وحدك لكل ممالك الارض انت صنعت السماء والارض.16امل يا رب اذنك واسمع. وافتح يا رب عينيك وانظر واسمع كلام سنحاريب الذي ارسله ليعيّر الله الحي.17حقا يا رب ان ملوك اشور قد خربوا الامم واراضيهم.18ودفعوا آلهتهم الى النار ولانهم ليسوا آلهة بل صنعة ايدي الناس خشب وحجر فابادوهم.19والآن ايها الرب الهنا خلصنا من يده فتعلم ممالك الارض كلها انك انت الرب الاله وحدك20فارسل اشعياء بن آموص الى حزقيا قائلا. هكذا قال الرب اله اسرائيل الذي صليت اليه من جهة سنحاريب ملك اشور. قد سمعت.21هذا هو الكلام الذي تكلم به الرب عليه. احتقرتك واستهزأت بك العذراء ابنة صهيون. ونحوك انغضت ابنة اورشليم راسها.22من عيّرت وجدفت وعلى من عليت صوتا وقد رفعت الى العلاء عينيك على قدوس اسرائيل.23على يد رسلك عيّرت السيد وقلت بكثرة مركباتي قد صعدت الى علو الجبال الى عقاب لبنان واقطع ارزه الطويل وافضل سروه وادخل اقصى علوه وعر كرمله.24انا قد حفرت وشربت مياها غريبة وانشف باسفل قدمي جميع خلجان مصر.

كما رأينا من قبل، فإنّ موقف المؤمن حينما يواجه تحرّشات وإثارات العالم أو إقتراحاته المغرية هو أن يحتملها في صمت دون أن يجيب بشيء. أمّا في محضر الله، فهو يستطيع أن يتكلّم مع الله عنها. وهذا ما فعله حزقيا. في البداية نشر أمام الرّبّ الرّسالة الّتي تلقّاها حالًا وكان لسان حاله "هَذَا الْأَمْرُ يَخُصُّكَ أَنْتَ يَا رَبُّ. إِنَّنِي أَتْرُكُهُ لَكَ لِكَيْ تَهْتَمَّ بِهِ" وفي الحقيقة قد أهان الأشوري الله نفسه، لذا كان مجد الله في خطر (عدد 19). وقد أكمل حزقيا استعداده الفعّال للحرب. لقد انسحب هو ببساطة ليترك العدو في مواجهة الرّبّ الّذي كان هو الأقوى. وحينما نواجه كمؤمنين صعوبة بسيطة كانت أم عظيمة، فعلينا أن نبدأ بالتّحقق أوّلًا من أنَّنا ضعفاء جدًّا للتّغلّب عليها ثمّ لنأتي بمشكلتنا أمام الرّبّ بالصّلاة وننتظر بصبر الخلاص من فوق. وحينئذ سوف لا تصبح التّجربة هي الّتي بيننا وبين الرّبّ، بل بالحري يصبح الرّبّ نفسه كترس فاصل بين التّجربة وبين مفديّيه.

ﺍﻟﻤﻠﻮﻙ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ 19 : 25-37
25ألم تسمع. منذ البعيد صنعته منذ الايام القديمة صوّرته. الآن اتيت به. فتكون لتخريب مدن محصّنة حتى تصير روابي خربة.26فسكانها قصار الايدي قد ارتاعوا وخجلوا. صاروا كعشب الحقل وكالنبات الاخضر كحشيش السطوح وكملفوح قبل نموّه.27ولكني عالم بجلوسك وخروجك ودخولك وهيجانك عليّ.28لان هيجانك عليّ وعجرفتك قد صعدا الى اذنيّ اضع خزامتي في انفك ولجامي في شفتيك واردك في الطريق الذي جئت فيه29وهذه لك علامة. تأكلون هذه السنة زرّيعا وفي السنة الثانية خلفة واما السنة الثالثة ففيها تزرعون وتحصدون وتغرسون كروما وتأكلون اثمارها.30ويعود الناجون من بيت يهوذا الباقون يتأصلون الى اسفل ويصنعون ثمرا الى ما فوق.31لانه من اورشليم تخرج البقية والناجون من جبل صهيون. غيرة رب الجنود تصنع هذا32لذلك هكذا قال الرب عن ملك اشور. لا يدخل هذه المدينة ولا يرمي هناك سهما ولا يتقدم عليها بترس ولا يقيم عليها مترسة.33في الطريق الذي جاء فيه يرجع والى هذه المدينة لا يدخل يقول الرب.34وأحامي عن هذه المدينة لاخلّصها من اجل نفسي ومن اجل داود عبدي35وكان في تلك الليلة ان ملاك الرب خرج وضرب من جيش اشور مئة الف وخمسة وثمانين الفا. ولما بكروا صباحا اذا هم جميعا جثث ميتة.36فانصرف سنحاريب ملك اشور وذهب راجعا واقام في نينوى.37وفيما هو ساجد في بيت نسروخ الهه ضربه ادرملّك وشرآصر ابناه بالسيف ونجوا الى ارض اراراط وملك آسرحدون ابنه عوضا عنه

لقد ازداد ملك أشور في كبريائه، حيث أنّه حتّى ذلك الحين لم يستطع أحد أن يقاومه. وتكلّم كثيرًا عن نفسه في (الأعداد 23، 24). وفي كبريائه كان يقيس نفسه بالله. كما يدّعي الجاهل أنّه "مُعَادِلٌ لله" - وهذا حقّ الرّبّ يسوع المسيح فقط. وفي هذه الأيّام نلمس من خلال العلم والتّكنولوجيا والتّقدّم الّذي يعزّيه الإنسان إلى نفسه، قرب الوقت الّذي فيه سيعبد الإنسان نفسه في شخصيّة "إنْسَانْ الْخَطِيَّةِ"، "ضِدُّ الْمَسِيحِ". والأشوري في النّبوّة، هو رمز لقوّة آسيوية هائلة ستظهر في يوم قريب، وسوف تجتاح فلسطين وتحاصَر أورشليم. لكنّها ستدمّر بواسطة ظهور الرّبّ يسوع المسيح ممثّلًا في أصحاحنا بملاك الرّبّ (عدد 35). لقد دُمِّرت محلّة الأشوريين في ليلة واحدة. أمّا سنحاريب فقد قتله إبناه في بيت نسروخ، إلهه الّذي لم يستطع أن يحميه وكان قد أدّعى أنّ الرّبّ لا يستطيع أن يخلّص حزقيا من يده، وهكذا مجّد الله ذاته. ومن المؤكّد أنّ هذا ما يفعله دائمًا إذ يخلّص خدّامه الأمناء.

ﺍﻟﻤﻠﻮﻙ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ 20 : 1-11
1في تلك الايام مرض حزقيا للموت. فجاء اليه اشعياء بن آموص النبي وقال له. هكذا قال الرب اوص بيتك لانك تموت ولا تعيش.2فوجّه وجهه الى الحائط وصلى الى الرب قائلا3آه يا رب اذكر كيف سرت امامك بالامانة وبقلب سليم وفعلت الحسن في عينيك. وبكى حزقيا بكاء عظيما.4ولم يخرج اشعياء الى المدينة الوسطى حتى كان كلام الرب اليه قائلا.5ارجع وقل لحزقيا رئيس شعبي هكذا قال الرب اله داود ابيك. قد سمعت صلاتك. قد رأيت دموعك. هانذا اشفيك. في اليوم الثالث تصعد الى بيت الرب.6وازيد على ايامك خمس عشرة سنة وانقذك من يد ملك اشور مع هذه المدينة وأحامي عن هذه المدينة من اجل نفسي ومن اجل داود عبدي.7فقال اشعياء خذوا قرص تين. فأخذوها ووضعوها على الدبّل فبرئ.8وقال حزقيا لاشعياء ما العلامة ان الرب يشفيني فاصعد في اليوم الثالث الى بيت الرب.9فقال اشعياء هذه لك علامة من قبل الرب على ان الرب يفعل الامر الذي تكلم به. هل يسير الظل عشر درجات او يرجع عشر درجات.10فقال حزقيا انه يسير على الظل ان يمتد عشر درجات. لا بل يرجع الظل الى الوراء عشر درجات.11فدعا اشعياء النبي الرب فارجع الظل بالدرجات التي نزل بها بدرجات آحاز عشر درجات الى الوراء

كانت تنتظر حزقيا تجربة ثانية أشدّ قسوة من الأولى. فقد كان الموت قريب. وفي هذه المرّة أيضًا اتّجه في ضيقِه إلى الرّبّ. لا شكّ أنّه لم يستطع أن يصعد إلى القدس حسب عادته، بسبب مرضه لكن من الممكن أن يجد الله وهو على سرير المرض. كم من المؤمنين تمتّعوا بهذا يومًا بعد يوم...

لقد رفض آحاز والد حزقيا الآية الّتي أراد الرّبّ أن يعطيها له (اشعيا 7: 10-12). كانت ساعة الدّينونة تدنوا بسرعة على السّاعة الشّمسيّة الّتي بناها. أمّا هنا فقد تلقّى حزقيا الملك التّقيّ والأمين مع شفائه آية من الرّبّ اذ أرجع الظّلّ إلى الوراء عشر درجات.

إنّ التّفاصيل القليلة الّتي ذكرت عن هذه الرواية الجميلة تجعلنا نفكّر في الرّبّ يسوع المسيح. ففي (مزمور 102) نسمع صلاته: "أَقُولُ: [يَا إِلَهِي لاَ تَقْبِضْنِي فِي نِصْفِ أَيَّامِي" وحينئذ أتت الإجابة من أبيه "إِلَى دَهْرِ الدُّهُورِ سِنُوكَ" (عدد 24) وقد تنبّأ اشعياء بشفاء الملك في اليوم الثّالث كذلك المسيح بعدما دخل في الموت فعلًا خرج منه في اليوم الثّالث بقيامته من بين الأموات.

ﺍﻟﻤﻠﻮﻙ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ 20 : 12-21
12في ذلك الزمان ارسل برودخ بلادان بن بلادان ملك بابل رسائل وهدية الى حزقيا لانه سمع ان حزقيا قد مرض.13فسمع لهم حزقيا واراهم كل بيت ذخائره والفضة والذهب والاطياب والزيت الطيب وكل بيت اسلحته وكل ما وجد في خزائنه. لم يكن شيء لم يرهم اياه حزقيا في بيته وفي كل سلطنته.14فجاء اشعياء النبي الى الملك حزقيا وقال له. ماذا قال هؤلاء الرجال ومن اين جاءوا اليك. فقال حزقيا جاءوا من ارض بعيدة من بابل.15فقال ماذا رأوا في بيتك. فقال حزقيا رأوا كل ما في بيتي. ليس في خزائني شيء لم أرهم اياه.16فقال اشعياء لحزقيا اسمع قول الرب.17هوذا تأتي ايام يحمل فيها كل ما في بيتك وما ذخره آباؤك الى هذا اليوم الى بابل. لا يترك شيء يقول الرب.18ويؤخذ من بنيك الذين يخرجون منك الذين تلدهم فيكونون خصيانا في قصر ملك بابل.19فقال حزقيا لاشعياء جيد هو قول الرب الذي تكلمت به. ثم قال فكيف لا ان يكن سلام وامان في ايامي.20وبقية أمور حزقيا وكل جبروته وكيف عمل البركة والقناة وادخل الماء الى المدينة اما هي مكتوبة في سفر اخبار الايام لملوك يهوذا.21ثم اضطجع حزقيا مع آبائه وملك منسّى ابنه عوضا عنه

لقد نجح حزقيا في الامتحانَين الأوّل والثّاني، لكنّه فشل في الثّالث. وقد حدث هذا لأنّه لم يكن متيقّظًا ومنتبهًا إليه كإمتحان. قد استقبل رُسُل ملك بابل الّذين جاءوا إليه برسائل لم ينشرها أمام الرّبّ وهديّة قَبِلَها وأصبح مقيّدًا بواسطتها. ومَدِينًا لهؤلاء الغرباء. كم هي خطيرة أعمال اللّطف الظّاهرة من العالم بالنّسبة للمؤمن. إنّهم مرارًا كثيرة يجدون استجابة بَشُوشة في قلبه المغرور. ألم تكن بالحريّ فرصة لحزقيا لكي يتكلّم إلى هؤلاء الناس عن صلاح الرّبّ وقوّته الّذي أنقذه في فرصتَين سابقتَين؟. لكنّه بدلًا من ذلك أراهم "كُلَّ بَيْتِ ذَخَائِرِهِ... وَكُلَّ بَيْتِ أَسْلِحَتِهِ". الّتي لم يكن لها أيّ فائدة في مواجهة سنحاريب. أمّا من جهة ذخائرة أو كنوزة فقد أخبره الرّبّ أنّه لن يبقى شيء منها. ويا ترى ماذا يرى الزّائرون في بيوتنا؟ وعمّا نتحدّث إليهم؟ هل نتحدّث عمّا نفتخر بامتلاكه، أم عن الشّخص الّذي له كلّ شيء؟ وقد اعترف حزقيا باستحقاقه للقضاء. وهكذا تنتهي حياة ذلك الملك الأمين.

ﺍﻟﻤﻠﻮﻙ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ 21 : 1-18
1كان منسىّ ابن اثنتي عشرة سنة حين ملك وملك خمسا وخمسين سنة في اورشليم. واسم امه حفصيبة.2وعمل الشر في عيني الرب حسب رجاسات الامم الذين طردهم الرب من امام بني اسرائيل3وعاد فبنى المرتفعات التي ابادها حزقيا ابوه واقام مذابح للبعل وعمل سارية كما عمل اخآب ملك اسرائيل وسجد لكل جند السماء وعبدها.4وبنى مذابح في بيت الرب الذي قال الرب عنه في اورشليم اضع اسمي.5وبنى مذابح لكل جند السماء في داري بيت الرب.6وعبّر ابنه في النار وعاف وتفائل واستخدم جانّا وتوابع واكثر عمل الشر في عيني الرب لاغاظته.7ووضع تمثال السارية التي عمل في البيت الذي قال الرب عنه لداود وسليمان ابنه في هذا البيت وفي اورشليم التي اخترت من جميع اسباط اسرائيل اضع اسمي الى الابد.8ولا اعود أزحزح رجل اسرائيل من الارض التي اعطيت لآبائهم وذلك اذا حفظوا وعملوا حسب كل ما اوصيتهم به وكل الشريعة التي امرهم بها عبدي موسى.9فلم يسمعوا بل اضلّهم منسّى ليعملوا ما هو اقبح من الامم الذين طردهم الرب من امام بني اسرائيل10وتكلم الرب عن يد عبيده الانبياء قائلا.11من اجل ان منسّى ملك يهوذا قد عمل هذه الارجاس واساء اكثر من جميع الذي عمله الاموريون الذين قبله وجعل ايضا يهوذا يخطئ باصنامه12لذلك هكذا قال الرب اله اسرائيل. هانذا جالب شرا على اورشليم ويهوذا حتى ان كل من يسمع به تطن اذناه.13وامد على اورشليم خيط السامرة ومطمار بيت اخآب وامسح اورشليم كما يمسح واحد الصحن يمسحه ويقلبه على وجهه.14وارفض بقية ميراثي وادفعهم الى ايدي اعدائهم فيكونون غنيمة ونهبا لجميع اعدائهم.15لانهم عملوا الشر في عينيّ وصارا يغيظونني من اليوم الذي فيه خرج آباؤهم من مصر الى هذا اليوم.16وسفك ايضا منسّى دما بريّا كثيرا جدا حتى ملأ اورشليم من الجانب الى الجانب فضلا عن خطيته التي بها جعل يهوذا يخطئ بعمل الشر في عيني الرب.17وبقية امور منسّى وكل ما عمل وخطيته التي اخطأ بها اما هي مكتوبة في سفر اخبار الايام لملوك يهوذا.18ثم اضطجع منسّى مع آبائه ودفن في بستان بيته في بستان عزّا وملك آمون ابنه عوضا عنه

كان حزقيا أعظم الملوك أمانة منذ داود. أمّا إبنه منسّى فقد كان أشّرّ الملوك. لقد "أَكْثَرَ عَمَلَ الشَّرِّ فِي عَيْنَيِ الرَّبِّ" (عدد 6). وكان مسئولًا بالأكثر لأنّه كان ابن حزقيا التَّقيّ الّذي قال بنفسه "الأَبُ يُعَرِّفُ الْبَنِينَ حَقَّكَ" (اشعيا 38: 19) لو كان لدينا هذا الاصحاح فقط عن منسّى لاستنتجنا بالتّأكيد أنّ مثل هذا الإنسان قد هلك إلى الأبد. لكن في سفر (أخبار الإيّام الثّاني اصحاح 33: 12، 13). الّذي يعطينا سردًا لنهاية حياته، نجد أنّ نعمة الله عملت عملًا عجيبًا فيه فتواضع قدام الرّبّ وصلّى واستجاب له الرّبّ، إذ علم منسّى أنّ الرّبّ هو الله. وفي الحقيقة أنّ افكار الله ليس أفكارنا (اشعيا 55: 8). إنّ خلاصنا لا يتوقّف على سلوكنا بالأمانة بل هو نتيجة نعمة إلهنا المحبّ. رغم ذلك فإنّ ما فعلناه قبل تجديدنا سيظهر لنا كما هو على حقيقته. لقد تحدّث بولس عن الخطاة الّذين هو أوّلهم (1 تيموثاوس 1: 15)، لأنّه اضطّهد كنيسة الله (1 كورنثوس 15: 9). إلّا أنّه استطاع أن يقول: "لَكِنَّنِي لِهَذَا رُحِمْتُ: لِيُظْهِرَ يَسُوعُ الْمَسِيحُ فِيَّ أَنَا أَوَّلاً كُلَّ أَنَاةٍ" (1 تيموثاوس 1: 16).

ﺍﻟﻤﻠﻮﻙ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ 21 : 19-26; ﺍﻟﻤﻠﻮﻙ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ 22 : 1-7
19كان آمون ابن اثنتين وعشرين سنة حين ملك وملك سنتين في اورشليم. واسم امه مشلّمة بنت حاروص من يطبة.20وعمل الشر في عيني الرب كما عمل منسّى ابوه.21وسلك في كل الطريق الذي سلك فيه ابوه وعبد الاصنام التي عبدها ابوه وسجد لها.22وترك الرب اله آبائه ولم يسلك في طريق الرب.23وفتن عبيد آمون عليه فقتلوا الملك في بيته.24فضرب كل شعب الارض جميع الفاتنين على الملك آمون وملّك شعب الارض يوشيا ابنه عوضا عنه.25وبقية امور آمون التي عمل اما هي مكتوبة في سفر اخبار الايام لملوك يهوذا.26ودفن في قبره في بستان عزّا وملك يوشيا ابنه عوضا عنه
1كان يوشيا ابن ثمان سنين حين ملك وملك احدى وثلاثين سنة في اورشليم واسم امه يديدة بنت عداية من بصقة.2وعمل المستقيم في عيني الرب وسار في جميع طرق داود ابيه. ولم يحد يمينا ولا شمالا3وفي السنة الثامنة عشرة للملك يوشيا ارسل الملك شافان بن اصليا بن مشلام الكاتب الى بيت الرب قائلا.4اصعد الى حلقيا الكاهن العظيم فيحسب الفضة المدخلة الى بيت الرب التي جمعها حارسو الباب من الشعب5فيدفعوها ليد عاملي الشغل الموكلين ببيت الرب ويدفعوها الى عاملي الشغل الذي في بيت الرب لترميم ثلم البيت.6للنجارين والبنائين والنحاتين ولشراء اخشاب وحجارة منحوتة لاجل ترميم البيت.7الا انهم لم يحاسبوا بالفضة المدفوعة لايديهم لانهم انما عملوا بامانة

ملك آمون الشّرّير عِوضًا عن أبيه منسّى. وبعد سنتين من ملكه، قُتِل بواسطة عبيده. ثمّ جلس على العرش ابنه يوشيّا الصّغير وهو ابن ثمان سنين. ربّما تتذكّرون أنّ اسم يوشيّا قد ذُكِر منذ قرون عديدة بواسطة النّبي الّذي ذهب إلى بيت ايل وتكلّم ضدّ المذبح في حضور يربعام (1 ملوك 13: 2) كان هذا الابن مزمعًا أن يولد في بيت داود لينفّذ القضاء والدّينونة، وهكذا نرى أنّه بسبب الشّرّ الّذي احتمله الله. اتّجهت أفكار الله منذ زمن بعيد نحو ذلك الطّفل. لكن منذ الأزل كانت أفكار الله تستريح على طفل بيت لحم الّذي سيأتي في ملء الزّمان ليخلّص العالم.

إن مُلك يوشيّا وكذا مُلك جدّه حزقيا يتوافقان مع ما يمكن أن نسميّه إنتعاشات أو نهضات. وفي وسط الحالة الحاضرة للمسيحيّة الإسميّة، لا يزال الرّوح القدس يوجِد هنا وهناك إنتعاشات مماثلة. وقد تميّز عصر يوشيّا باهتمام متجدّد ببيت الله. والرّجوع إلى كلمة الله المقدّسة، ثمّ الرّغبة في الانفصال عن الشّرّ. وسنتأمّل في هذه النّقاط المختلفة بتفصيل أكثر.

ﺍﻟﻤﻠﻮﻙ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ 22 : 8-20
8فقال حلقيا الكاهن العظيم لشافان الكاتب قد وجدت سفر الشريعة في بيت الرب. وسلّم حلقيا السفر لشافان فقرأه.9وجاء شافان الكاتب الى الملك ورد على الملك جوابا وقال. قد افرغ عبيدك الفضة الموجودة في البيت ودفعوها الى يد عاملي الشغل وكلاء بيت الرب.10واخبر شافان الكاتب الملك قائلا قد اعطاني حلقيا الكاهن سفرا. وقرأه شافان امام الملك.11فلما سمع الملك كلام سفر الشريعة مزّق ثيابه.12وأمر الملك حلقيا الكاهن واخيقام بن شافان وعكبور بن ميخا وشافان الكاتب وعسايا عبد الملك قائلا13اذهبوا اسألوا الرب لاجلي ولاجل الشعب ولاجل كل يهوذا من جهة كلام هذا السفر الذي وجد. لانه عظيم هو غضب الرب الذي اشتعل علينا من اجل ان آباءنا لم يسمعوا لكلام هذا السفر ليعملوا حسب كل ما هو مكتوب علينا.14فذهب حلقيا الكاهن واخيقام وعكبور وشافان وعسايا الى خلدة النبية امرأة شلّوم بن تقوة بن حرحس حارس الثياب. وهي ساكنة في اورشليم في القسم الثاني وكلّموها.15فقالت لهم هكذا قال الرب اله اسرائيل. قولوا للرجل الذي ارسلكم اليّ.16هكذا قال الرب هانذا جالب شرا على هذا الموضع وعلى سكانه كل كلام السفر الذي قرأه ملك يهوذا.17من اجل انهم تركوني واوقدوا لآلهة اخرى لكي يغيظوني بكل عمل ايدهم فيشتعل غضبي على هذا الموضع ولا ينطفئ.18واما ملك يهوذا الذي ارسلكم لتسألوا الرب فهكذا تقولون له هكذا قال الرب اله اسرائيل من جهة الكلام الذي سمعت.19من اجل انه قد رقّ قلبك وتواضعت امام الرب حين سمعت ما تكلمت به على هذا الموضع وعلى سكانه انهم يصيرون دهشا ولعنة ومزّقت ثيابك وبكيت امامي. قد سمعت انا ايضا يقول الرب.20لذلك هانذا اضمك الى آبائك فتضمّ الى قبرك بسلام ولا ترى عيناك كل الشر الذي انا جالبه على هذا الموضع. فردوا على الملك جوابا

كانت التّرميمات الّتي تعهّد يوشيّا بإتمامها في بيت الرّبّ واسطة لاكتشاف سفر الشّريعة الّذي فُقِدَ ونُسِيَ حتّى الكاهن الّذي كان مسئولًا عن حفظه (تثنية 31: 9-26). وفي تاريخ الكنيسة - أثناء الإنتعاش العظيم في وقت الإصلاح، اصبح للأسفار المقدّسة مرّة أخرى مكانتها البارزة. فبعد قرون من الظّلام أثناء العصور الوسطى، عاد كتاب الله مرّة أخرى إلى الظّهور، وقد تُرْجِمَ إلى لغات عديدة، ثمّ طُبِع ونُشِر في كلّ مكان. ونشكر الله باستمرار لأجل هذا.

لقد استخدم الله الكتاب المقدّس لفتح أعين الكثيرين إلى حالة الخراب الّتي وصلت إليها المسيحيّة الإسميّة. وكشف النّور الإلهيّ للإنجيل حالة وحاجة النّفوس الجاهلة. وفي الحقيقة إنّ كلمة الحياة هذه لا ترينا فقط (مثل كتاب النّاموس ليوشيا) ما يتوقّعه الله من الإنسان الّذي فَشِل تمامًا في هذا (العهد القديم)، لكنّها تعلّمنا أيضًا ما قصده الله في المسيح (آدم الثاني) الّذي أكمل هذه المقاصد تمامًا (العهد الجديد)، والكتاب المقدّس اليوم لا ينير الطّريق فَحَسْب، لكنّه أيضًا رسالة عجيبة لنعمة الله للخطاة المساكين الهالكين.

ﺍﻟﻤﻠﻮﻙ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ 23 : 1-11
1وارسل الملك فجمعوا اليه كل شيوخ يهوذا واورشليم.2وصعد الملك الى بيت الرب وجميع رجال يهوذا وكل سكان اورشليم معه والكهنة والانبياء وكل الشعب من الصغير الى الكبير وقرأ في آذانهم كل كلام سفر الشريعة الذي وجد في بيت الرب.3ووقف الملك على المنبر وقطع عهدا امام الرب للذهاب وراء الرب ولحفظ وصاياه وشهاداته وفرائضه بكل القلب وكل النفس لاقامة كلام هذا العهد المكتوب في هذا السفر. ووقف جميع الشعب عند العهد.4وامر الملك حلقيا الكاهن العظيم وكهنة الفرقة الثانية وحراس الباب ان يخرجوا من هيكل الرب جميع الآنية المصنوعة للبعل وللسارية ولكل اجناد السماء واحرقها خارج اورشليم في حقول قدرون وحمل رمادها الى بيت ايل.5ولاشى كهنة الاصنام الذين جعلهم ملوك يهوذا ليوقدوا على المرتفعات في مدن يهوذا وما يحيط باورشليم والذين يوقدون للبعل للشمس والقمر والمنازل ولكل اجناد السماء.6واخرج السارية من بيت الرب خارج اورشليم الى وادي قدرون واحرقها في وادي قدرون ودقها الى ان صارت غبارا وذرى الغبار على قبور عامة الشعب.7وهدم بيوت المأبونين التي عند بيت الرب حيث كانت النساء ينسجن بيوتا للسارية.8وجاء بجميع الكهنة من مدن يهوذا ونجس المرتفعات حيث كان الكهنة يوقدون من جبع الى بئر سبع وهدم مرتفعات الابواب التي عند مدخل باب يشوع رئيس المدينة التي عن اليسار في باب المدينة.9الا ان كهنة المرتفعات لم يصعدوا الى مذبح الرب في اورشليم بل اكلوا فطيرا بين اخوتهم.10ونجس توفة التي في وادي بني هنوم لكي لا يعبّر احد ابنه او ابنته في النار لمولك.11واباد الخيل التي اعطاها ملوك يهوذا للشمس عند مدخل بيت الرب عند مخدع نثنملك الخصي الذي في الاروقة ومركبات الشمس احرقها بالنار.

لقد اعترف يوشيّا بقيمة كلمة الله. كما في (تثنية 31: 11)، كان مشغولًا. إنّ الكلّ "مِنَ الصَّغِيرِ إِلَى الْكَبِيرِ" (عدد 2) يَسمع هذه الكلمة. هل لنا نفس الرّغبة لتعريف الآخرين من حولِنا بكلمة الله الثّمينة؟

إنّ غِيرَة يوشيّا لأجل بيت الله في تطهيره من الأشياء الدّنسة الموجودة هناك كما في (الاعداد 4-6)، تذكّرنا بمن هو أعظم منه. وقد "صَنَعَ سُوطًا مِنْ حِبَالٍ" وطرد خارج الهيكل أولئك الّذين جعلوه "بَيْتَ تِجَارَةٍ" (يوحنا 2: 15، 17)، "مَغَارَةَ لُصُوصٍ" (متى 21: 13) وهو المكتوب عنه: "غِيرَةُ بَيْتِكَ أَكَلَتْنِي". ما أحوجنا أن نظهر الكثير من هذه الغِيرة المقدّسة.

وهنا نتذكّر أقوال بولس إلى أهل كورنثوس: "أَمَا تَعْلَمُونَ أَنَّكُمْ هَيْكَلُ اللهِ وَرُوحُ اللهِ يَسْكُنُ فِيكُمْ؟... لأَنَّ هَيْكَلَ اللهِ مُقَدَّسٌ الَّذِي أَنْتُمْ هُوَ" (1 كورنثوس 3: 16، 17، 6: 19). هل نرضى أن نستقبل ضيفًا مكرّمًا في بيت ممتلئ بالفوضى والقذارة. وكم يكون الأمر مهمًّا عندما يكون الضّيف الإلهيّ هو الّذي يريد أن يسكن في قلوبنا. فنضع الأشياء في مكانها الصّحيح داخل قلوبنا وننقّيها من كلّ ما ينجّسها ويدنّسها.

ﺍﻟﻤﻠﻮﻙ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ 23 : 12-23
12والمذابح التي على سطح عليّة آحاز التي عملها ملوك يهوذا والمذابح التي عملها منسّى في داري بيت الرب هدمها الملك وركض من هناك وذرى غبارها في وادي قدرون.13والمرتفعات التي قبالة اورشليم التي عن يمين جبل الهلاك التي بناها سليمان ملك اسرائيل لعشتورث رجاسة الصيدونيين ولكموش رجاسة الموآبيين ولملكوم كراهة بني عمون نجسها الملك.14وكسّر التماثيل وقطع السواري وملأ مكانها من عظام الناس.15وكذلك المذبح الذي في بيت ايل في المرتفعات التي عملها يربعام بن نباط الذي جعل اسرائيل يخطئ فذانك المذبح والمرتفعة هدمها واحرق المرتفعة وسحقها حتى صارت غبارا واحرق السارية.16والتفت يوشيا فرأى القبور التي هناك في الجبل فارسل واخذ العظام من القبور واحرقها على المذبح ونجّسه حسب كلام الرب الذي نادى به رجل الله الذي نادى بهذا الكلام.17وقال ما هذه الصوّة التي ارى. فقال له رجال المدينة هي قبر رجل الله الذي جاء من يهوذا ونادى بهذه الامور التي عملت على مذبح بيت ايل.18فقال دعوه. لا يحركنّ احد عظامه. فتركوا عظامه وعظام النبي الذي جاء من السامرة.19وكذا جميع بيوت المرتفعات التي في مدن السامرة التي عملها ملوك اسرائيل للاغاظة ازالها يوشيا وعمل بها حسب جميع الاعمال التي عملها في بيت ايل.20وذبح جميع كهنة المترفعات التي هناك على المذابح واحرق عظام الناس عليها ثم رجع الى اورشليم21وأمر الملك جميع الشعب قائلا اعملوا فصحا للرب الهكم كما هو مكتوب في سفر العهد هذا.22انه لم يعمل مثل هذا الفصح منذ ايام القضاة الذين حكموا على اسرائيل ولا في كل ايام ملوك اسرائيل وملوك يهوذا.23ولكن في السنة الثامنة عشرة للملك يوشيا عمل هذا الفصح للرب في اورشليم.

استمرّ يوشيّا بجرأة في عمله لتطهير الأرض من كلّ نجاستها. وبينما هو يمارس عمله وسط قبور كهنة الأوثان. وجد قبرًا مختلفًا هو قبر رجل الله الّذي تنبّأ بالأمور الحادثة الآن. كانت العظام هناك بجوار بعضها البعض، لكن ما أعظم الاختلاف في مصيرها الأبدي... وسيأتي الرّبّ يسوع، فيقيم أجساد المؤمنين "الرَّاقِدِينَ بِيَسُوعَ" من بين الأموات (1 تسالونيكي 4: 13-17). أمّا باقي الأموات فسيظلّون في قبورهم حتّى "قِيَامَةِ الدَّيْنُونَةِ" (يوحنّا 5: 29). كما أدرك يوشيّا أنّه يجب عليه أوّلًا أن يزيل كلّ الرّجاسات من الأرض قبل أن يعيد الفصح للربّ. وبالمثل لا يمكن أن تكون هناك شركة بين عبادة الله القدّوس وبين أي شيء مرتبط بعبادة الأوثان (2 كورنثوس 6: 16، 17). والمؤمن الّذي يُسَمِّي اسْمَ الْمَسِيحِ، عليه أن يتجنّب الإثم وأن يُطَهِّرَ نَفْسَهُ مِنْ آنِيَةِ الْهَوَانِ (2 تيموثاوس 2: 19-21). ولكي ينفصل المؤمن ويتجنّب الإثم ويطهّر نفسه، يعرّضه هذا أحيانًا للاتّهام بالكبرياء وخطأ الحكم عليه. لكن هذا ما يطلبه الله منّا قبل كلّ شيء آخر، وكانت النّتائج مباركة بالنّسبة ليوشيّا والشّعب اذ "إِنَّهُ لَمْ يُعْمَلْ مِثْلُ هَذَا الْفِصْحِ مُنْذُ أَيَّامِ الْقُضَاةِ" (عدد 22).

ﺍﻟﻤﻠﻮﻙ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ 23 : 24-37
24وكذلك السحرة والعرافون والترافيم والاصنام وجميع الرجاسات التي رئيت في ارض يهوذا وفي اورشليم ابادها يوشيا ليقيم كلام الشريعة المكتوب في السفر الذي وجده حلقيا الكاهن في بيت الرب.25ولم يكن قبله ملك مثله قد رجع الى الرب بكل قلبه وكل نفسه وكل قوته حسب كل شريعة موسى وبعده لم يقم مثله.26ولكن الرب لم يرجع عن حمو غضبه العظيم لان غضبه حمي على يهوذا من اجل جميع الاغاظات التي اغاظه اياها منسّى.27فقال الرب اني انزع يهوذا ايضا من امامي كما نزعت اسرائيل وارفض هذه المدينة التي اخترتها اورشليم والبيت الذي قلت يكون اسمي فيه.28وبقية امور يوشيا وكل ما عمل أما هي مكتوبة في سفر اخبار الايام لملوك يهوذا.29في ايامه صعد فرعون نخو ملك مصر على ملك اشور الى نهر الفرات. فصعد الملك يوشيا للقائه فقتله في مجدّو حين رآه.30واركبه عبيده ميتا من مجدّو وجاءوا به الى اورشليم ودفنوه في قبره. فاخذ شعب الارض يهوآحاز بن يوشيا ومسحوه وملكوه عوضا عن ابيه31كان يهوآحاز ابن ثلاث وعشرين سنة حين ملك وملك ثلاثة اشهر في اورشليم واسم امه حموطل بنت ارميا من لبنة.32فعمل الشر في عيني الرب حسب كل ما عمله آباؤه.33واسره فرعون نخو في ربلة في ارض حماة لئلا يملك في اورشليم وغرّم الارض بمئة وزنة من الفضة ووزنة من الذهب.34وملّك فرعون نخو الياقيم بن يوشيا عوضا عن يوشيا ابيه وغيّر اسمه الى يهوياقيم واخذ يهوآحاز وجاء الى مصر فمات هناك.35ودفع يهوياقيم الفضة والذهب لفرعون الا انه قوّم الارض لدفع الفضة بأمر فرعون. كل واحد حسب تقويمه. فطالب شعب الارض بالفضة والذهب ليدفع لفرعون نخو36كان يهوياقيم ابن خمس وعشرين سنة حين ملك. وملك احدى عشرة سنة في اورشليم. واسم امه زبيدة بنت فداية من رومة.37وعمل الشر في عيني الرب حسب كل ما عمل آباؤه

بالرّغم من أمانة ملكهم، لم يرجع الشّعب إلى الرّبّ بكلّ قلوبهم (ارميا 3: 10). إنّ مملكة "يَهُوذَا الْخَائِنَةِ" لم تتعلّم أيّ درس منَ التّأديب الّذي أصاب أختها "الْعَاصِيَةِ" إسرائيل. ونتيجة لهذا، كانت السّاعة تقترب ليُطرد السِّبْطان الباقيَان بعيدًا عن أرضهم.

ولأجل إتمام مقاصده، استخدم الله الأمم العظيمة الّتي منذ القِدَم، وكذلك الأمم الحديثة كالآت في معاملاته مع إسرائيل. إنّ الله يتحكّم في حوادث العالم وهو يستخدمها إمّا لحماية خاصّته أو لتأديبهم.

كانت الأمّتان القويّتان في أيّام يوشيّا هما مصر ولسنوات قليلة أشور. وكان موقعهما في أطراف أرض كنعان. لذا في صراعهما المستمرّ كانا لا بدّ وأن يعبُرا خلال أرض إسرائيل لكي يحارب أحدهما الآخر. وانحاز يوشيّا جانب ملك أشور وحاول أن يقف في طريق فرعون "نخو" إلّا أنّ فرعون قتله في مجدّو. وكان من الأفضل ليوشيّا أن يفصل نفسه عن العالم وتحالفاته، بنفس الاهتمام عندما انفصل عن الشّرّ وقضى عليه. بعد ذلك وقع يهوآحاز ابن يوشيا في يدي فرعون نخو بعد أن ملك ثلاثة أشهر. وقد حمله فرعون إلى مصر بعيدًا عن الأرض وحلّ محله أخوهُ يهوياقيم الّذي لم يكن أفضل منه.

ﺍﻟﻤﻠﻮﻙ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ 24 : 1-20
1في ايامه صعد نبوخدناصّر ملك بابل فكان له يهوياقيم عبدا ثلاث سنين ثم عاد فتمرد عليه.2فارسل الرب عليه غزاة الكلدانيين وغزاة الاراميين وغزاة الموآبيين وغزاة بني عمون وارسلهم على يهوذا ليبيدها حسب كلام الرب الذي تكلم به عن يد عبيده الانبياء.3ان ذلك كان حسب كلام الرب على يهوذا لينزعهم من امامه لاجل خطايا منسّى حسب كل ما عمل.4وكذلك لاجل الدم البريء الذي سفكه لانه ملأ اورشليم دما بريئا ولم يشإ الرب ان يغفر.5وبقية امور يهوياقيم وكل ما عمل أما هي مكتوبة في سفر اخبار الايام لملوك يهوذا.6ثم اضطجع يهوياقيم مع آبائه وملك يهوياكين ابنه عوضا عنه.7ولم يعد ايضا ملك مصر يخرج من ارضه لان ملك بابل اخذ من نهر مصر الى نهر الفرات كل ما كان لملك مصر8كان يهوياكين ابن ثماني عشرة سنة حين ملك وملك ثلاثة اشهر في اورشليم. واسم امه نحوشتا بنت الناثان من اورشليم.9وعمل الشر في عيني الرب حسب كل ما عمل ابوه.10في ذلك الزمان صعد عبيد نبوخذناصّر ملك بابل الى اورشليم فدخلت المدينة تحت الحصار.11وجاء نبوخذناصّر ملك بابل على المدينة وكان عبيده يحاصرونها.12فخرج يهوياكين ملك يهوذا الى ملك بابل هو وامه وعبيده ورؤساؤه وخصيانه واخذه ملك بابل في السنة الثامنة من ملكه.13واخرج من هناك جميع خزائن بيت الرب وخزائن بيت الملك وكسر كل آنية الذهب التي عملها سليمان ملك اسرائيل في هيكل الرب كما تكلم الرب.14وسبى كل اورشليم وكل الرؤساء وجميع جبابرة البأس عشرة آلاف مسبيّ وجميع الصنّاع والاقيان. لم يبق احد الا مساكين شعب الارض.15وسبى يهوياكين الى بابل وام الملك ونساء الملك وخصيانه واقوياء الارض سباهم من اورشليم الى بابل.16وجميع اصحاب البأس سبعة آلاف والصنّاع والاقيان الف وجميع الابطال اهل الحرب سباهم ملك بابل الى بابل.17وملّك ملك بابل متّنيا عمه عوضا عنه وغيّر اسمه الى صدقيا18كان صدقيا ابن احدى وعشرين سنة حين ملك وملك احدى عشرة سنة في اورشليم واسم امه حميطل بنت ارميا من لبنة.19وعمل الشر في عيني الرب حسب كل ما عمل يهوياقيم.20لانه لاجل غضب الرب على اورشليم وعلى يهوذا حتى طرحهم من امام وجهه كان ان صدقيا تمرد على ملك بابل

تنبّأ اشعياء (الاصحاح العاشر) عن أشور العظيمة وقد هُدمت. ومن وسط أنقاضها برزت إمبراطوريّة أعظم هي بابل، الّتي بسطت سلطانها على أغلبيّة العالم المسكون حينئذ ومن ضمنه مصر. لهذا سميّت بالامبراطوريّة العظيمة الأولى للأمم. وكانت هذه نقطة تحوّل هامّة في تاريخ العالم. لقد نُحي إسرائيل جانبًا، ولم يعد مركز حكومة الله على الأرض. وسلّم الزّمام إلى "الأمم" وبدأ ما يسمّى "بأزمنة الأمم" الّتي لا تزال سائدة حتّى يومنا هذا.

وقد أصبح يهوياقيم ملك يهوذا خاضعًا أيضًا لنبوخذنصّر. إلّا أنّه تمرّد عليه بعد ثلاث سنين كما فعل أيضًا ابنه يهوياكين الّذي مَلَك بعده. وحينئذ تمّ سبي يهوذا الأوّل إلى بابل. كما أعطيت فرصة أخيرة لمساكين شعب الأرض (عدد 14) الّذين تُركوا هناك. وقد مَلَّكَ نبوخذنصّر عليهم على عرش يهوذا إبنًا ثالثًا ليوشيّا وهو صدقيا إلّا أنّه لم يختلف في سلوكه عن الّذين سبقوه. لقد اشتدّ توبيخ هؤلاء الملوك أكثر من الجميع نظرًا لعَمَاهم. وإرميا النّبي لم يكفّ من تحذيرهم ليسلكوا كما للرّبّ.

ﺍﻟﻤﻠﻮﻙ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ 25 : 1-17
1وفي السنة التاسعة لملكه في الشهر العاشر في عاشر الشهر جاء نبوخذناصّر ملك بابل هو وكل جيشه على اورشليم ونزل عليها وبنوا عليها ابراجا حولها.2ودخلت المدينة تحت الحصار الى السنة الحادية عشرة للملك صدقيا.3في تاسع الشهر اشتد الجوع في المدينة ولم يكن خبز لشعب الارض.4فثغرت المدينة وهرب جميع رجال القتال ليلا من طريق الباب بين السورين اللذين نحو جنة الملك. وكان الكلدانيون حول المدينة مستديرين. فذهبوا في طريق البرية.5فتبعت جيوش الكلدانيين الملك فادركوه في برية اريحا وتفرقت جميع جيوشه عنه.6فأخذوا الملك واصعدوه الى ملك بابل الى ربلة وكلموه بالقضاء عليه.7وقتلوا بني صدقيا امام عينيه. وقلعوا عيني صدقيا وقيدوه بسلسلتين من نحاس وجاءوا به الى بابل8وفي الشهر الخامس في سابع الشهر وهي السنة التاسعة عشرة للملك نبوخذناصّر ملك بابل جاء نبوزرادان رئيس الشرط عبد ملك بابل الى اورشليم.9واحرق بيت الرب وبيت الملك وكل بيوت اورشليم وكل بيوت العظماء احرقها بالنار.10وجميع اسوار اورشليم مستديرا هدمها كل جيوش الكلدانيين الذين مع رئيس الشرط.11وبقية الشعب الذين بقوا في المدينة والهاربون الذين هربوا الى ملك بابل وبقية الجمهور سباهم نبوزرادان رئيس الشرط.12ولكن رئيس الشرط ابقى من مساكين الارض كرامين وفلاحين.13واعمدة النحاس التي في بيت الرب والقواعد وبحر النحاس الذي في بيت الرب كسّرها الكلدانيون وحملوا نحاسها الى بابل.14والقدور والرفوش والمقاص والصحون وجميع آنية النحاس التي كانوا يخدمون بها اخذوها15والمجامر والمناضح. ما كان من ذهب فالذهب وما كان من فضة فالفضة اخذها رئيس الشرط.16والعمودان والبحر الواحد والقواعد التي عملها سليمان لبيت الرب لم يكن وزن لنحاس كل هذه الادوات.17ثماني عشرة ذراعا ارتفاع العمود الواحد وعليه تاج من نحاس وارتفاع التاج ثلاث اذرع والشبكة والرمانات التي على التاج مستديرة جميعها من نحاس. وكان للعمود الثاني مثل هذه على الشبكة

لقد أثار ملوك يهوذا بتمردّهم المتكرّر نبوخذنصّر ملك بابل. فجاء مرّة ثالثة إلى أورشليم وحاصرها. وقد احتاج إلى أكثر من عام لكي يهزمها مرّة أخرى. لكن في هذه المرّة لم تعد هناك رأفة للمدينة المتكبّرة. لقد حُرِقت بأكملها إبتداءً من الهيكل، كما هُدمت أسوارها وسُبِيَ سكّانها. وقد قاسى صدقيا النّتائج المؤلمة لعناده وتمرّده. وبقي في الأرض بعض الكرّامين والفلّاحين القلائل. ثمّ دمّر رئيس الشُرَط الكلدانيّ الهيكل الّذي كان رمزًا لتمرّد يهوذا. إنّهم لم يحرقوه فقط، ولكنّهم كسّروا أيضًا أعمدة النّحاس القوية وحملوها إلى بابل مع بحر النّحاس والقواعد وبقيّة الأواني. لماذا نقرأ تلك التّفاصيل عن الأعمدة في (عدد 17) في ذات الوقت الّذي كانت ستختفي فيه؟ لا شكّ أنّ ذلك لسبب مؤثّر جدًّا. إذ اقتضى التّريُّث إلى إلقاء النّظرة الأخيرة على غرض محبوب للقلب، وكم كانت جميلة هذه الأعمدة الّتي تمثّل الشّباب والقوّة. والّتي من ذلك الوقت فصاعدًا أخذها الرّبّ بعيدًا عن شعبه العاصي والمتمرّد (1 ملوك 7: 21).

ﺍﻟﻤﻠﻮﻙ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ 25 : 18-30
18واخذ رئيس الشرط سرايا الكاهن الرئيس وصفنيا الكاهن الثاني وحارسي الباب الثلاثة.19ومن المدينة اخذ خصيا واحدا كان وكيلا على رجال الحرب وخمسة رجال من الذين ينظرون وجه الملك الذين وجدوا في المدينة وكاتب رئيس الجند الذي كان يجمع شعب الارض وستين رجلا من شعب الارض الموجودين في المدينة20واخذهم نبوزرادان رئيس الشرط وسار بهم الى ملك بابل الى ربلة.21فضربهم ملك بابل وقتلهم في ربلة في ارض حماة. فسبي يهوذا من ارضه22واما الشعب الذي بقي في ارض يهوذا الذين ابقاهم نبوخذناصّر ملك بابل فوكّل عليهم جدليا بن اخيقام بن شافان.23ولما سمع جميع رؤساء الجيوش هم ورجالهم ان ملك بابل قد وكّل جدليا أتوا الى جدليا الى المصفاة وهم اسماعيل بن نثنيا ويوحنان بن قاريح وسرايا بن تنحومث النطوفاتي ويازنيا ابن المعكي هم ورجالهم.24وحلف جدليا لهم ولرجالهم وقال لهم لا تخافوا من عبيد الكلدانيين. اسكنوا الارض وتعبّدوا لملك بابل فيكون لكم خير.25وفي الشهر السابع جاء اسماعيل بن نثنيا بن اليشمع من النسل الملكي وعشرة رجال معه وضربوا جدليا فمات وايضا اليهود والكلدانيين الذين معه في المصفاة.26فقام جميع الشعب من الصغير الى الكبير ورؤساء الجيوش وجاءوا الى مصر لانهم خافوا من الكلدانيين27وفي السنة السابعة والثلاثين لسبي يهوياكين ملك يهوذا في الشهر الثاني عشر في السابع والعشرين من الشهر رفع اويل مرودخ ملك بابل في سنة تملكه راس يهوياكين ملك يهوذا من السجن28وكلمه بخير وجعل كرسيه فوق كراسي الملوك الذين معه في بابل.29وغيّر ثياب سجنه وكان ياكل دائما الخبز امامه كل ايام حياته.30ووظيفته وظيفة دائمة تعطى له من عند الملك امر كل يوم بيومه كل ايام حياته

وصلنا إلى نهاية سفرَي الملوك (وهما في الواقع كتاب واحد في الأصل العبري). لقد بدء بمجد ملوك إسرائيل. والآن ينتهيان بمجد ملك بابل. في البداية قرأنا عن بناء الهيكل وفي الخاتمة نقرأ عن خرابه. في البداية جلس سليمان خليفة داود الأوّل على العرش في أورشليم. وفي النّهاية وُضع آخر ذريّته في سجن بابل. وبين هذه البداية وهذه النّهاية نرى في كلّ الأصحاحات المتتابعة الإنحدار المحزن. وهكذا يظهر مّرة أخرى كما هو الحال بالنّسبة لكلّ ما سُلّم للإنسان - إنّ قلبه بالحقيقة "أَخْدَعُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ نَجِيسٌ" (ارميا 17: 9). وحزقيال الّذي تنبّأ أثناء فترة السّبيّ يؤكّد هذا بكلماته الحزينة "مَا أَمْرَضَ قَلْبَكِ يَقُولُ السَّيِّدُ الرَّبُّ، إِذْ فَعَلْتِ كُلَّ هَذَا... " (حزقيال 16: 30).

ومن المعزّي أن نقرأ في الأعداد الأخيرة عن بداية صغيرة للرّجوع والشّفاء؟ إنّ الله يرينا أنّ عمله لم ينتهِ بعد. وستكون له (تبارك اسمه) الكلمة الأخيرة. فبعد عجز كلّ هؤلاء الملوك سيظهر المسيح - ابن داود - ملك إسرائيل الحقيقيّ.

ﺃﺧﺒﺎﺭ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺍﻷ 1 : 1-34
1آدم شيث انوش2قينان مهللئيل يارد3اخنوخ متوشالح لامك4نوح سام حام يافث5بنو يافث جومر وماجوج وماداي وياوان وتوبال وماشك وتيراس.6وبنو جومر أشكناز وريفاث وتوجرمة.7وبنو ياوان اليشة وترشيشة وكتيم ودودانيم.8بنو حام كوش ومصرايم وفوط وكنعان.9وبنو كوش سبا وحويلة وسبتا ورعما وسبتكا. وبنو رعما شبا وددان.10وكوش ولد نمرود الذي ابتدأ يكون جبارا في الارض.11ومصرايم ولد لوديم وعناميم ولهابيم ونفتوحيم12وفتروسيم وكسلوحيم الذين خرج منهم فلشتيم وكفتوريم.13وكنعان ولد صيدون بكره وحثّا14واليبوسي والاموري والجرجاشي15والحوّي والعرقيّ والسيني16والاروادي والصماريّ والحماثيّ17بنو سام عيلام واشور وارفكشاد ولود وارام وعوص وحول وجاثر وماشك.18وارفكشاد ولد شالح وشالح ولد عابر.19ولعابر ولد ابنان اسم الواحد فالج لان في ايامه قسمت الارض. واسم اخيه يقطان.20ويقطان ولد الموداد وشالف وحضرموت ويارح21وهدورام وأوزال ودقلة22وعيبال وأبيمايل وشبا23وأوفير وحويلة ويوباب. كل هؤلاء بنو يقطان24سام ارفكشاد شالح25عابر فالج رعو26سروج ناحور تارح27ابرام وهو ابراهيم.28ابنا ابراهيم اسحق واسماعيل.29هذه مواليدهم. بكر اسماعيل نبايوت وقيدار وأدبئيل ومبسام30ومشماع ودومة ومسّا وحدد وتيما31ويطور ونافيش وقدمة. هؤلاء هم بنو اسماعيل32واما بنو قطورة سرية ابراهيم فانها ولدت زمران ويقشان ومدان ومديان ويشباق وشوحا. وابنا يقشان شبا وددان.33وبنو مديان عيفة وعفر وحنوك وابيداع وألدعة. فكل هؤلاء بنو قطورة.34وولد ابراهيم اسحق وابنا اسحق عيسو واسرائيل

لقد فشل الإنسان تمامًا على أساس مسئوليّته. أمّا الآن فسنرى في سفرَي أخبار الأيّام إله النّعمة نفسه يتتبّع كلّ شيء منذ البداية. إنّه تاريخ الإنسان مرّة أخرى. لكن في هذه المرّة نجد التركيز ليس على الشّرّ الّذي صنعه الإنسان كما رأينا في أسفار صموئيل والملوك، بل بالحريّ على الخير الّذي صنعه الله بالرّغم من هذا الشّرّ. وهكذا نجد تاريخ الإنسانيّة يُسرَد مرّة أخرى منذ آدم. ومِنَ الملاحَظ أنّ معاني العشرة أسماء الأولى تعطى جملة لها مغزى:

آدم: (الإنسان) - شيث: (صار) - أنوش: (مائتًا) - قينان: (باكيًا وتعيسًا) - مهلّلْئيل: (المبارَك من الله) - يارد: (ينزل) - أخنوخ: (مكرّس) - متوشالح: (موته ممتدّ) - لامك: (إلى المذنب) - نوح: (تعزية، راحة).

أليست هذه البداية هي النّتيجة الّتي نحصّل عليها من كلّ ما سبق؟ أي الاعتراف بخراب الإنسان عديم الشّفاء. وفي نفس الوقت أليست هذه مقدّمة جديرة بالاعتبار لتنفيذ مشورات الله الّتي ستتابعها كخيط ذهبيّ مستقيم خلال هذَين السّفرَين؟.

ﺃﺧﺒﺎﺭ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺍﻷ 2 : 1-24
1هؤلاء بنو اسرائيل. رأوبين شمعون لاوي ويهوذا يساكر وزبولون2دان يوسف وبنيامين نفتالي جاد واشير.3بنو يهوذا عير واونان وشيلة. ولد الثلاثة من بنت شوع الكنعانية. وكان عير بكر يهوذا شريرا في عيني الرب فاماته.4وثامار كنته ولدت له فارص وزارح. كل بني يهوذا خمسة.5ابنا فارص حصرون وحامول.6وبنو زارح زمري وايثان وهيمان وكلكول ودارع. الجميع خمسة.7وابن كرمي عخار مكدّر اسرائيل الذي خان في الحرام.8وابن ايثان عزريا.9وبنو حصرون الذين ولدوا له يرحمئيل ورام وكلوباي.10ورام ولد عمّيناداب وعمّيناداب ولد نحشون رئيس بني يهوذا11ونحشون ولد سلمو وسلمو ولد بوعز12وبوعز ولد عوبيد وعوبيد ولد يسّى.13ويسّى ولد بكره اليآب وابيناداب الثاني وشمعى الثالث14ونثنئيل الرابع وردّاي الخامس15واوصم السادس وداود السابع.16واختاهم صروية وابيجايل. وبنو صروية ابشاي ويوآب وعسائيل ثلاثة.17وابيجايل ولدت عماسا وابو عماسا يثر الاسمعيلي18وكالب بن حصرون ولد من عزوبة امرأته ومن يريعوث. وهؤلاء بنوها ياشر وشوباب واردون.19وماتت عزوبة فاتخذ كالب لنفسه أفرات فولدت له حور.20وحور ولد اوري واوري ولد بصلئيل.21وبعد دخل حصرون على بنت ماكير ابي جلعاد واتخذها وهو ابن ستين سنة فولدت له سجوب.22وسجوب ولد يائير وكان له ثلاث وعشرون مدينة في ارض جلعاد.23واخذ جشور وارام حوّوث يائير منهم مع قناة وقراها ستين مدينة. كل هؤلاء بنو ماكير ابي جلعاد.24وبعد وفاة حصرون في كالب افراتة ولدت له ابيّاه امرأة حصرون اشحور ابا تقوع

لا يجب البحث عن الدّقّة والمنطق في كشوف الأسماء هذه كما يفعل في السّجلّات المدنيّة. فهنا، لا تعطي كلمة الله إجابة لفضول وتقصّي العقل البشريّ. وفي كلّ هذه الأصحاحات، نرى أسماءً استُبدلَت، وأخرى تغيّرت في ترتيبها بحسب ما يريد الرّوح القدس. وسجّلت هذه السّلسة من الأنساب لإثبات حقوق العشائر الإسرائيليّة في المواعيد الّتي أعطيت للإبراهيم ومنها يستطيع كلّ إسرائيلي أن يؤكّد أصله وحقوقه في الميراث. ولكن اليّهود الّذين عاشوا في أيّام الرّبّ يسوع افتخروا بأنّ لهم إبراهيم أبًا، بينما رفضوا أن يعترفوا بالشّخص المبارك الّذي كان في وسطهم والّذي قال لهم: "قَبْلَ أَنْ يَكُونَ إِبْرَاهِيمُ أَنَا كَائِنٌ" (يوحنا 8: 58).

لنلاحظ عائلة يسّى (أعداد 13-15). لقد سجّلت أسماء سبعة أبناء بدلًا من ثمانية (1 صم 16: 10، 11). هناك واحد ناقص، لم يسجّل عنه كأخ للملك المحبوب... فاسمه محذوف. وماذا عنك أيّها القارئ؟ هل سيغيب اسمك من بين أسماء أخوتك وأخواتك الّذين نصيبهم في السّماء.

ﺃﺧﺒﺎﺭ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺍﻷ 3 : 1-14; ﺃﺧﺒﺎﺭ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺍﻷ 4 : 9-10
1وهؤلاء هم بنو داود الذين ولدوا له في حبرون. البكر امنون من اخينوعم اليزرعيلية. الثاني دانيئيل من ابيجايل الكرملية2الثالث ابشالوم ابن معكة بنت تلماي ملك جشور. الرابع ادونيا ابن حجيث3الخامس شفطيا من ابيطال. السادس يثرعام من عجلة امرأته.4ولد له ستة في حبرون وملك هناك سبع سنين وستة اشهر ثم ملك ثلاثا وثلاثين سنة في اورشليم.5وهؤلاء ولدوا له في اورشليم. شمعى وشوباب وناثان وسليمان. اربعة من بثشوع بنت عمّيئيل.6ويبحار واليشامع واليفالط7ونوجه ونافج ويافيع8واليشمع والياداع واليفلط. تسعة.9الكل بنو داود ما عدا بني السراري. وثامار هي اختهم10وابن سليمان رحبعام وابنه ابيا وابنه آسا وابنه يهوشافاط11وابنه يورام وابنه اخزيا وابنه يوآش12وابنه امصيا وابنه عزريا وابنه يوثام13وابنه آحاز وابنه حزقيا وابنه منسّى14وابنه آمون وابنه يوشيا.
9وكان يعبيص اشرف من اخوته. وسمتّه امه يعبيص قائلة لاني ولدته بحزن.10ودعا يعبيص اله اسرائيل قائلا ليتك تباركني وتوسّع تخومي وتكون يدك معي وتحفظني من الشر حتى لا يتعبني. فآتاه الله بما سأل.

لهذه السّلسة من الأنساب غرض آخر، هو أن يسجّل نسب المسيّا بطريقة لا تَقبل الجدل. وحينما نتتبّع التّاريخ الإنساني، نرى الله يفرز من الجنس البشري عائلة ابراهيم. ومن هذه العائلة أفرز سبط يهوذا. ومن هذا السّبط أفرزت عائلة داود الملكيّة. ونستطيع أن نرى اهتمام الله بتتبّع ذلك الخيط من جيل إلى جيل حتّى ينتهي " يَسُوعُ الَّذِي يُدْعَى الْمَسِيحَ" (متى 1: 16).

أمّا التّقرير القصير عن "يَعْبِيص" من سبط يهوذا فهو أنّه كان "أَشْرَفُ مِنْ إِخْوَتِهِ" وقد سمّته أمّه يعبيص لأنّها ولدته بحزن. وهو أيضًا قد شعر بثقل الحزن الّذي هو نتيجة الخطيّة، وطلب من إله إسرائيل أن يحفظه من طريق الشّرّ (الّذي يؤدّي إلى الحزن). وقد استجاب الله له.

لنلاحظ الطلبات الأربع الّتي طلبها من الرّبّ حتى نستطيع نحن أيضًا أن نطلبها دون خوف:

1.

التّمتّع بالبركات الرّوحيّة المتكاثرة.

2.

تخوم متّسعة لإدراكنا وقلوبنا.

3.

يد الله معنا في كلّ ما نتعهّد بإتمامه.

4.

حماية من الخطيّة والتّجربة (متى 6: 13).

ﺃﺧﺒﺎﺭ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺍﻷ 4 : 21-43
21بنو شيلة بن يهوذا عير ابو ليكة ولعدة ابو مريشة وعشائر بيت عاملي البزّ من بيت اشبيع.22ويوقيم واهل كزيبا ويوآش وساراف الذين هم اصحاب موآب ويشوبي لحم وهذه الامور قديمة.23هؤلاء هم الخزافون وسكان نتاعيم وجديرة. اقاموا هناك مع الملك لشغله24بنو شمعون نموئيل ويامين ويريب وزارح وشاول25وابنه شلوم وابنه مبسام وابنه مشماع.26وبنو مشماع حموئيل ابنه زكّور ابنه شمعي ابنه.27وكان لشمعي ستة عشر ابنا وست بنات. واما اخوته فلم يكن لهم بنون كثيرون وكل عشائرهم لم يكثروا مثل بني يهوذا.28واقاموا في بئر سبع ومولادة وحصر شوعال29وفي بلهة وعاصم وتولاد30وفي بتوئيل وحرمة وصقلغ31وفي بيت مركبوت وحصر سوسيم وبيت برئي وشعرايم. هذه مدنهم الى حينما ملك داود.32وقراهم عيطم وعين ورومون وتوكن وعاشان خمس مدن.33وجميع قراهم التي حول هذه المدن الى بعل. هذه مساكنهم وانسابهم.34ومشوباب ويمليك ويوشا بن امصيا35ويوئيل وياهو بن يوشبيا بن سرايا بن عسيئيل36وأليوعيناي ويعقوبا ويشوحايا وعسايا وعديئيل ويسيميئيل وبنايا37وزيزا بن شفعي بن الون بن يدايا بن شمري بن شمعيا.38هؤلاء الواردون باسمائهم رؤساء في عشائرهم وبيوت آبائهم امتدوا كثيرا.39وساروا الى مدخل جدور الى شرقي الوادي ليفتشوا على مرعى لماشيتهم.40فوجدوا مرعى خصبا وجيدا وكانت الارض واسعة الاطراف مستريحة ومطمئنة لان آل حام سكنوا هناك في القديم.41وجاء هؤلاء المكتوبة اسماؤهم في ايام حزقيا ملك يهوذا وضربوا خيمهم والمعونيين الذين وجدوا هناك وحرّموهم الى هذا اليوم وسكنوا مكانهم لان هناك مرعى لماشيتهم.42ومنهم من بني شمعون ذهب الى جبل سعير خمس مئة رجل وقدامهم فلطيا ونعريا ورافايا وعزّيئيل بنو يشعي.43وضربوا بقية المنفلتين من عماليق وسكنوا هناك الى هذا اليوم

بين أبناء يهوذا، وبعد ذكر الملوك والأغنياء والأشخاص المكرّمين نظير يعبيص، نقرأ الآن عن عمّال متواضِعين (الأعداد 14، 21-23). بعضهم كانوا صنّاعًا، والبعض خزّافين، والبعض عاملي البزّ. كانوا في حالة متواضعة، ولكن امتيازهم كان عظيمًا حيث أنّهم: "أقاموا هناك مع الملك لشغله" (عدد 23). ما أحوجنا جميعًا وخصوصًا الشّباب منًا أن نحفظ من السّعي نحو المراكز العظيمة في العالم ما دام الرّبّ يسوع لم يدعُنا بصراحة ووضوح إلى ذلك. وفي وسط شعب الله ليس "كَثِيرُونَ أَقْوِيَاءُ. لَيْسَ كَثِيرُونَ شُرَفَاءُ" (1 كورنثوس 1: 26). إنّ كلّ مركز عظيم وهام في العالم يعني بالضّرورة مسئوليّات جسيمة تشغل المؤمن وتحرِمُه من التمتّع بكلمة الله وعمل الرّبّ ونحتاج أن لا نختار عملًا يعيقنا عن "الْإِقَامَةِ مَعَ الْمَلِكِ" وإنجاز عمله.

لقد وقع سبط شمعون تحت دينونة قاسية بسبب عنف رئيسه (تكوين 49: 5-7) وبسبب عبادتهم لبعل فغور (عدد 25: 5-15). أمّا هنا فلا نسمع إلّا عن الخير الّذي انتجَتْه النّعمة: لقد وسّع هذا السّبط تخومَهُ بانتصارات عظيمة.

ﺃﺧﺒﺎﺭ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺍﻷ 5 : 1-26
1وبنو راوبين بكر اسرائيل. لانه هو البكر ولاجل تدنيسه فراش ابيه أعطيت بكوريته لبني يوسف بن اسرائيل فلم ينسب بكرا.2لان يهوذا اعتزّ على اخوته ومنه الرئيس واما البكورية فليوسف3بنو رأوبين بكر اسرائيل حنوك وفلّو وحصرون وكرمي.4بنو يوئيل ابنه شمعيا وابنه جوج وابنه شمعي.5وابنه ميخا وابنه رآيا وابنه بعل6وابنه بئيرة الذي سباه تغلث فلناسر ملك اشور. هو رئيس الرأوبينيين.7واخوته حسب عشائرهم في الانتساب حسب مواليدهم الرئيس يعيئيل وزكريا8وبالع بن عزاز بن شامع بن يوئيل الذي سكن في عروعير حتى الى نبو وبعل معون.9وسكن شرقا الى مدخل البرية من نهر الفرات لان ماشيتهم كثرت في ارض جلعاد.10وفي ايام شاول عملوا حربا مع الهاجريين فسقطوا بايديهم وسكنوا في خيامهم في جميع جهات شرق جلعاد.11وبنو جاد سكنوا مقابلهم في ارض باشان حتى الى سلخة.12يوئيل الراس وشافاط ثانيه ويعناي وشافاط في باشان.13واخوتهم حسب بيوت آبائهم ميخائيل ومشلام وشبع ويوراي ويعكان وزيع وعابر. سبعة.14هؤلاء بنو ابيحايل بن حوري بن ياروح بن جلعاد بن ميخائيل بن يشيشاي بن يحدو بن بوز15واخي بن عبديئيل بن جوني رئيس بيت آبائهم.16وسكنوا في جلعاد في باشان وقراها وفي جميع مسارح شارون عند مخارجها.17جميعهم انتسبوا في ايام يوثام ملك يهوذا وفي ايام يربعام ملك اسرائيل18بنو رأوبين والجاديون ونصف سبط منسّى من بني البأس رجال يحملون الترس والسيف ويشدّون القوس ومتعلمون القتال اربعة واربعون الفا وسبع مئة وستون من الخارجين في الجيش.19وعملوا حربا مع الهاجريين ويطور ونافيش ونوداب.20فانتصروا عليهم فدفع ليدهم الهاجريون وكل من معهم لانهم صرخوا الى الله في القتال فاستجاب لهم لانهم اتكلوا عليه.21ونهبوا ماشيتهم جمالهم خمسين الفا وغنما مئتين وخمسين الفا وحميرا الفين وسبوا اناسا مئة الف.22لانه سقط قتلى كثيرون لان القتال انما كان من الله. وسكنوا مكانهم الى السبي23وبنو نصف سبط منسّى سكنوا في الارض وامتدّوا من باشان الى بعل حرمون وسنير وجبل حرمون.24وهؤلاء رؤوس بيوت آبائهم. عافر ويشعي واليئيل وعزريئيل ويرميا وهودوبا ويحديئيل رجال جبابرة بأس وذوو اسم ورؤوس لبيوت آبائهم.25وخانوا اله آبائهم وزنوا وراء آلهة شعوب الارض الذين طردهم الرب من امامهم.26فنبّه اله اسرائيل روح فول ملك اشور وروح تلغث فلناسر ملك اشور فسباهم الرأوبينيين والجاديين ونصف سبط منسّى واتى بهم الى حلح وخابور وهارا ونهر جوزان الى هذا اليوم

في هذا الأصحاح نقرأ عن بني رأوبين وبني جاد ونصف سبط منسّى. كانت هذه الأسباط مشغولة بسعادتهم ورفاهيّتهم الشّخصيّة أكثر من مشغوليّتهم بامتلاك أرض الموعد. وهكذا استقرّوا في عبر الأردن. وقد لاحظنا فيما سبق ضعف إيمانهم وعدم مثابرتهم، والتصاقهم بالأشياء أرضيّة. أمّا هنا (فيما عدا العددين الأخيرَين) فإنّنا نجد أنّ كلمة الله تظهر لنا أوّلًا الخير الّذي وُجِدَ فيهم، لا سيّما شجاعتهم وثقتهم في الله.

ولا يزال قلب الله كما هو بالنّسبة لنا. لقد استطاع الرّبّ يسوع أن يقول للآب عن تلاميذه الّذين كانوا سيتركونه بعد لحظات قليلة: "... وَقَدْ حَفِظُوا كلاَمَكَ... وَآمَنُوا أَنَّكَ أَنْتَ أَرْسَلْتَنِي" (يوحنا 17: 6-8). هذه هي محبّة مخلّصنا المبارك. إنّه يفرح عندما يكتشف فينا شيئًا ما مسرًّا لقلبه. ليتنا نتذكّر الطّريقة الّتي كان يتحدّث بها الربّ يسوع عن خاصّته أثناء غيابهم قبل أن نحكم على إخوتنا أو ننتقدهم. إذ نقتدي بشخصه الكريم في هذا الأمر.

ﺃﺧﺒﺎﺭ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺍﻷ 6 : 1-3, 48-65
1بنو لاوي جرشون وقهات ومراري.2وبنو قهات عمرام ويصهار وحبرون وعزيئيل.3وبنو عمرام هرون وموسى ومريم. وبنو هرون ناداب وابيهو والعازار وايثامار.
48واخوتهم اللاويون مقامون لكل خدمة مسكن بيت الله.49واما هرون وبنوه فكانوا يوقدون على مذبح المحرقة وعلى مذبح البخور مع كل عمل قدس الاقداس وللتكفير عن اسرائيل حسب كل ما امر به موسى عبد الله50وهؤلاء بنو هرون. العازر ابنه وفينحاس ابنه وابيشوع ابنه51وبقّي ابنه وعزّي ابنه وزرحيا ابنه52ومرايوث ابنه وامريا ابنه واخيطوب ابنه53وصادوق ابنه واخيمعص ابنه.54وهذه مساكنهم مع ضياعهم وتخومهم لبني هرون لعشيرة القهاتيين لانه لهم كانت القرعة.55واعطوهم حبرون في ارض يهوذا ومسارحها حواليها.56واما حقل المدينة وديارها فاعطوها لكالب بن يفنة.57واعطوا لبني هرون مدن الملجإ حبرون ولبنة ومسارحها ويتّير واشتموع ومسارحها58وحيلين ومسارحها ودبير ومسارحها59وعاشان ومسارحها وبيتشمس ومسارحها.60ومن سبط بنيامين جبع ومسارحها وعلمث ومسارحها وعناثوث ومسارحها. جميع مدنهم ثلاث عشرة مدينة حسب عشائرهم.61ولبني قهات الباقين من عشيرة السبط من نصف السبط نصف منسّى بالقرعة عشر مدن62ولبني جرشوم حسب عشائرهم من سبط يساكر ومن سبط اشير ومن سبط نفتالي ومن سبط منسّى في باشان ثلاث عشرة مدينة.63لبني مراري حسب عشائرهم من سبط رأوبين ومن سبط جاد ومن سبط زبولون بالقرعة اثنتا عشرة مدينة.64فاعطى بنو اسرائيل اللاويين المدن ومسارحها.65واعطوا بالقرعة من سبط يهوذا ومن سبط بني شمعون ومن سبط بني بنيامين هذه المدن التي سموها باسماء.

يذكر هذا الأصحاح بنو لاوي، والكهنة بنو هرون. متوافقًا مع الأصحاح الثّالث حيث كان الحديث عن الملوك، حيث تميّزت هذه العائلة عن باقي العائلات في إسرائيل. أمّا الآن فإنّ وظيفة الكهنة تخصّ كلّ مؤمن: "وَأَمَّا أَنْتُمْ فَجِنْسٌ مُخْتَارٌ، وَكَهَنُوتٌ مُلُوكِيٌّ، أُمَّةٌ مُقَدَّسَةٌ، شَعْبُ اقْتِنَاءٍ، لِكَيْ تُخْبِرُوا بِفَضَائِلِ الَّذِي دَعَاكُمْ..." (1 بطرس 2: 9)، إنّ خدمة المسيحي لها طابع مزدوج: تقديم الحمد للرّبّ، وأن يخبر الآخرين بفضائل الرّبّ.

واللّاويّون أقيم بعضهم على الغناء (عدد 31-33). والبعض كانوا يخدمون في بيت الله تحت إرشاد هرون وبنيه (عدد 48، 49). وفي الأصحاحَين السّابع والثّامن، نجد أنساب يسّاكر وبنيامين، ونفتالي. والنّصف الآخر من سبط منسى وأفرايم وأشير.

ويذكر نفتالي في (عدد 1) (7: 13). كان اهتمامه بامتيازاته قليلًا جدًّا. ملاحظين ما يريد الرّبّ أن يوصله إلينا من هذا ونظهر اهتمامًا حقيقيًّا بكنيسة الله متذكّرين أولئك الّذين كانوا أمناء فيها المرشدين (عبرانيين 13: 7). لأنّنا نحن الّذين أخذنا الكثير من الرّبّ مسئولون أكثر من أولئك الّذين ذهبوا قبلنا.

ﺃﺧﺒﺎﺭ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺍﻷ 9 : 17-34
17والبوابون شلّوم وعقّوب وطلمون واخيمان واخوتهم. شلوم الراس.18وحتى الآن هم في باب الملك الى الشرق. هم البوابون لفرق بني لاوي.19وشلوم بن قوري بن ابياساف بن قورح واخوته لبيوت آبائه. القورحيون على عمل الخدمة حراس ابواب الخيمة وآباؤهم على محلّة الرب حراس المدخل.20وفينحاس بن العازار كان رئيسا عليهم سابقا والرب معه.21وزكريا بن مشلميا كان بواب باب خيمة الاجتماع.22جميع هؤلاء المنتخبين بوابين للابواب مئتان واثنا عشر وقد انتسبوا حسب قراهم. اقامهم داود وصموئيل الرائي على وظائفهم.23وكانوا هم وبنوهم على ابواب بيت الرب بيت الخيمة للحراسة.24في الجهات الاربع كان البوابون في الشرق والغرب والشمال والجنوب25وكان اخوتهم في قراهم للمجيء معهم في السبعة الايام حينا بعد حين.26لانه بالوظيفة رؤساء البوابين هؤلاء الاربعة هم لاويون وكانوا على المخادع وعلى خزائن بيت الله.27ونزلوا حول بيت الله لان عليهم الحراسة وعليهم الفتح كل صباح.28وبعضهم على آنية الخدمة لانهم كانوا يدخلونها بعدد ويخرجونها بعدد.29وبعضهم اؤتمنوا على الآنية وعلى كل امتعة القدس وعلى الدقيق والخمر والزيت واللبان والاطياب.30والبعض من بني الكهنة كانوا يركّبون دهون الاطياب.31ومتثيا واحد من اللاويين وهو بكر شلوم القورحي بالوظيفة على عمل المطبوخات.32والبعض من بني القهاتيين من اخوتهم على خبز الوجوه ليهيئوه في كل سبت.33فهؤلاء هم المغنون رؤوس آباء اللاويين في المخادع وهم معفون لانه نهارا وليلا عليهم العمل.34هؤلاء رؤوس آباء اللاويين. حسب مواليدهم رؤوس. هؤلاء سكنوا في اورشليم

في هذا الأصحاح يذكر لاويّون آخرون وهم البوّابون. كانت وظائفهم هامّة جدًّا ويمكن تلخيصها في كلمة قصيرة استخدمها الرّبّ يسوع في أحد أمثاله: "وَأَوْصَى الْبَوَّابَ أَنْ يَسْهَرَ" (مرقس 13: 34)، السّهر على الآنية والأمتعة والذّبائح والطّعام ومدخل بيت الرّبّ. وهذا ما يقوم به "الْأَسَاقِفَةُ" (أعمال الرسل 20: 28) و"الْرُعَاةُ" (افسس 4: 11) أو "الشُّيُوخُ" (1 بطرس 5: 1). إنّهم يهتمّون بوجه خاص بالنّفوس والتّعليم الصحيح في وسط الجّماعات. إنّها وظيفة مكرّمة جدًّا وتستدعي ثقة عظيمة. وكلّ أولئك الّذين استأمنهم الرّبّ على هذه الخدمة سيعطون عنها حسابًا حينما يأتي الرّبّ ثانية.

كان هؤلاء البوّابون من نسل قورح الّذي تمرّد ضد الرّبّ (سفر العدد أصحاح 16) لكنّهم فضّلوا أن يكونوا بوّابين في بيت إلههم على "السَّكَنِ فِي خِيَامِ الأَشْرَارِ" (مزمور 84: 10). ومزمور 84 الجميل قد نظمه هؤلاء القورحيّون "مَا أَحْلَى مَسَاكِنَكَ يَا رَبَّ الْجُنُودِ... لأَنَّ يَوْمًا وَاحِدًا فِي دِيَارِكَ خَيْرٌ مِنْ أَلْفٍ"، والّذين يستأمنهم الرّبّ للاهتمام بخاصّته هم الّذين يحبّونه.

ﺃﺧﺒﺎﺭ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺍﻷ 10 : 1-14
1وحارب الفلسطينيون اسرائيل فهرب رجال اسرائيل من امام الفلسطينيين وسقطوا قتلى في جبل جلبوع.2وشدّ الفلسطينيون وراء شاول ووراء بنيه وضرب الفلسطينيون يوناثان وابيناداب وملكيشوع ابناء شاول.3واشتدّت الحرب على شاول فاصابته رماة القسي فانجرح من الرماة.4فقال شاول لحامل سلاحه استلّ سيفك واطعنّي به لئلا ياتي هؤلاء الغلف ويطعنوني ويقبحوني. فلم يشأ حامل سلاحه لانه خاف جدا. فاخذ شاول السيف وسقط عليه.5فلما رأى حامل سلاحه انه قد مات شاول سقط هو ايضا على السيف ومات.6فمات شاول وبنوه الثلاثة وكل بيته ماتوا معا.7ولما رأى جميع رجال اسرائيل الذين في الوادي انهم قد هربوا وان شاول وبنيه قد ماتوا تركوا مدنهم وهربوا فأتى الفلسطينيون وسكنوا بها8وفي الغد لما جاء الفلسطينيون ليعرّوا القتلى وجدوا شاول وبنيه ساقطين في جبل جلبوع.9فعرّوه واخذوا راسه وسلاحه وارسلوا الى ارض الفلسطينيين في كل ناحية لاجل تبشير اصنامهم والشعب.10ووضعوا سلاحه في بيت آلهتهم وسمّروا راسه في بيت داجون.11ولما سمع كل يابيش جلعاد بكل ما فعل الفلسطينيون بشاول12قام كل ذي بأس وأخذوا جثة شاول وجثث بنيه وجاءوا بها الى يابيش ودفنوا عظامهم تحت البطمة في يابيش وصاموا سبعة ايام.13فمات شاول بخيانته التي بها خان الرب من اجل كلام الرب الذي لم يحفظه. وايضا لاجل طلبه الى الجان للسؤال14ولم يسأل من الرب فاماته وحوّل المملكة الى داود بن يسّى

من هذا الأصحاح فصاعدًا، بعد موت شاول يتتبّع سفر أخبار الأيّام تاريخ داود الّذين أتوا بعده. ولكنّنا سنلاحظ الكثير من الاختلافات في الرّواية عند مقارنتها بأسفار صموئيل والملوك. فسنرى إضافة بعض الحوادث بينما لا يذكر بالمرّة البعض الآخر. ولا شكّ أنّ كلّ هذه التّغييرات هي في توافق مع التّاريخ من زاوية مختلفة: هي نعمة الله السّامية. ولنفس السّبب أعطانا الله أربعة أناجيل تتحدّث عن ابنه الرّبّ يسوع المسيح وذلك لكي ننظره في أمجاده المتنوّعة. وهكذا يجب ألّا نملّ قراءة أشياء نعرفها. ملاحظين ما أضافه وما حذفه الرّوح القدس. وليتنا لا نخاف أن نسمع مرّة بعد الأخرى أنّ الله قد صرف النّظر عن الإنسان في الجّسد ممثّلًا في شاول وجنسه.

لقد سقط بين أيدي الفلسطينيّين وعُرِّيَ تمامًا في جبل جلبوع. وقد أذيع موته أمام داود الّذي أتى إلى المشهد كالرّجل الّذي بحسب مشورات الله وهو في ذلك رمز للرّبّ يسوع المسيح.

ﺃﺧﺒﺎﺭ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺍﻷ 11 : 1-14
1واجتمع كل اسرائيل الى داود في حبرون قائلين هوذا عظمك ولحمك نحن.2ومنذ امس وما قبله حين كان شاول ملكا كنت انت تخرج وتدخل اسرائيل وقد قال لك الرب الهك انت ترعى شعبي اسرائيل وانت تكون رئيسا لشعبي اسرائيل.3وجاء جميع شيوخ اسرائيل الى الملك الى حبرون فقطع داود معهم عهدا في حبرون امام الرب ومسحوا داود ملكا على اسرائيل حسب كلام الرب عن يد صموئيل4وذهب داود وكل اسرائيل الى اورشليم اي يبوس. وهناك اليبوسيون سكان الارض.5وقال سكان يبوس لداود لا تدخل الى هنا. فاخذ داود حصن صهيون. هي مدينة داود.6وقال داود ان الذي يضرب اليبوسيين اولا يكون راسا وقائدا. فصعد اولا يوآب ابن صروية فصار راسا.7واقام داود في الحصن لذلك دعوه مدينة داود.8وبنى المدينة حواليها من القلعة الى ما حولها. ويوآب جدّد سائر المدينة.9وكان داود يتزايد متعظما ورب الجنود معه10وهؤلاء رؤساء الابطال الذين لداود الذين تشددوا معه في ملكه مع كل اسرائيل لتمليكه حسب كلام الرب من جهة اسرائيل.11وهذا هو عدد الابطال الذين لداود. يشبعام بن حكموني رئيس الثوالث. هو هزّ رمحه على ثلاث مئة قتلهم دفعة واحدة.12وبعده العازار بن دودو الاخوخي. هو من الابطال الثلاثة.13هو كان مع داود في فسّ دمّيم وقد اجتمع هناك الفلسطينيون للحرب. وكانت قطعة الحقل مملوءة شعيرا فهرب الشعب من امام الفلسطينيين.14ووقفوا في وسط القطعة وانقذوها وضربوا الفلسطينيين وخلّص الرب خلاصا عظيما.

لقد انتهت سنوات الألم والرّفض بالنّسبة لداود حيث اعترف كلّ إسرائيل بحقّه في العرش. ثمّ أخذ حصن صهيون الّذي تتغنّى به المزامير في أماكن عديدة (مثال ذلك مزمور 87: 1-3)، وجبل صهيون يتكلّم عن النّعمة الملوكيّة وسكن مع داود أيضًا رجال الإيمان الّذين جالوا معه في البراري وفي الجّبال الّذين سكنوا قبلًا في المغاير وشقوق الأرض والّذين "وَهُمْ لَمْ يَكُنِ الْعَالَمُ مُسْتَحِقًّا لَهُمْ" كان لهم أن يسكنوا الآن مع الملك في تلك المدينة (نحميا 3: 16، عبرانيين 11: 16).

هل نحن كأولاد الله نرى أيضًا تلك المدينة المقدّسة الّتي يقود الرّبّ يسوع خطواتنا إليها؟ (رؤيا 21: 2). ليت هذا المشهد المجيد يعضُدُنا ويقوّينا في مسيرتنا.

لقد حارب إلعازار البطل ضدّ الفلسطينيّين محافظًا على حقل شعير. وهكذا خدّام الرّبّ ليحفظوا الطّعام لشعب الله يتحمّل الكثيرون منهم مقاومات عنيفة من أعداء الحقّ وهذا يجعلنا شاكرين الرّبّ لأجلهم ومستعدّين لنحافظ من جانبنا على الحقّ الصّحيح الّذي تركوه لنا.

ﺃﺧﺒﺎﺭ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺍﻷ 11 : 15-47
15ونزل ثلاثة من الثلاثين رئيسا الى الصخر الى داود الى مغارة عدلام وجيش الفلسطينيين نازل في وادي الرفائيين.16وكان داود حينئذ في الحصن. وحفظة الفلسطينيين حينئذ في بيت لحم.17فتأوه داود وقال من يسقيني ماء من بئر بيت لحم التي عند الباب.18فشقّ الثلاثة محلّة الفلسطينيين واستقوا ماء من بئر بيت لحم التي عند الباب وحملوه وأتوا به الى داود فلم يشأ داود ان يشربه بل سكبه للرب19وقال. حاشا لي من قبل الهي ان افعل ذلك. أأشرب دم هؤلاء الرجال بانفسهم. لانهم انما أتوا به بانفسهم. ولم يشأ ان يشربه. هذا ما فعله الابطال الثلاثة.20وابشاي اخو يوآب كان رئيس ثلاثة. وهو قد هزّ رمحه على ثلاث مئة فقتلهم فكان له اسم بين الثلاثة.21من الثلاثة اكرم على الاثنين وكان لهما رئيسا الا انه لم يصل الى الثلاثة الأول.22بنايا بن يهوياداع ابن ذي بأس كثير الافعال من قبصئيل. هو الذي ضرب اسدي موآب وهو الذي نزل وضرب اسدا في وسط جب يوم الثلج.23وهو ضرب الرجل المصري الذي قامته خمس اذرع. وفي يد المصري رمح كنول النسّاجين. فنزل اليه بعصا وخطف الرمح من يد المصري وقتله برمحه.24هذا ما فعله بنايا بن يهوياداع فكان له اسم بين الثلاثة الابطال.25هوذا اكرم على الثلاثين الا انه لم يصل الى الثلاثة. فجعله داود من اصحاب سرّه26وابطال الجيش هم عسائيل اخو يوآب والحانان بن دودو من بيت لحم27شموت الهروري حالص الفلوني28عيرا بن عقيش التقوعي ابيعزر العناثوثي29سبكاي الحوشاتي عيلاي الاخوخي30مهراي النطوفاتي خالد بن بعنة النطوفاتي31إتّاي بن ريباي من جبعة بني بنيامين بنايا الفرعتوني32حوراي من اودية جاعش ابيئيل العرباتي33عزموت البحرومي إليحبا الشعلبوني.34بنو هاشم الجزوني يوناثان بن شاجاي الهراري35اخيآم بن ساكار الهراري اليفال بن اور36حافر المكيراتي واخيّا الفلوني.37حصرو الكرملي نعراي بن ازباي38يوئيل اخو ناثان مبحار بن هجري39صالق العموني نحراي البئيروتي حامل سلاح يوآب ابن صروية40عيرا اليثري جارب اليثري41اوريا الحثي زاباد بن احلاي42عدينا بن شيزا الرأوبيني راس الرأوبينيين ومعه ثلاثون.43حانان ابن معكة يوشافاط المثني44عزيا العشتروتي شاماع ويعوئيل ابنا حوثام العروعيري45يديعئيل بن شمري ويوحا اخوه التيصي46ايليئيل من محويم ويريباي ويوشويا ابنا النعم ويثمة الموآبي47ايليئيل وعوبيد ويعسيئيل من مصوبايا

حينما وصل داود إلى السُّلطة، لم ينسَ رفقاءه الّذين في عَدُلَام. سيقدّر الرّبّ كلّ الّذين يسعون الآن لاتّباعه وخدمته. وعندما كان الرّبّ يسوع مزمعًا أن يضع حياته لأجل تلاميذه، كانوا مشغولين بأن يعرفوا من سيكون الأعظم بينهم، إذ قال لهم سيّدهم المعبود: "أَنْتُمُ الَّذِينَ ثَبَتُوا مَعِي فِي تَجَارِبِي 29وَأَنَا أَجْعَلُ لَكُمْ كَمَا جَعَلَ لِي أَبِي مَلَكُوتًا" (لوقا 22: 28، 29). كان هناك ترتيب تنازلي بين أبطال داود. وهذا التّرتيب لم يكن مؤسّسًا على القوّة وجميعهم كانوا أبطالًا: بل كان مؤسّسًا على التّكريس وهذا ما نراه الآن بين المؤمنين. فالبعض منهم وسط كلّ الدّوائر المسيحيّة يتفوّقون على الآخرين بغيرتهم للرّبِّ والتصاقهم به. وأمام كرسيّ المسيح سنعرف ما قد فعلوه. ألا نرغب في أن نكون منهم؟ "لأَنَّهُ هَكَذَا يُقَدَّمُ لَكُمْ بِسِعَةٍ دُخُولٌ إِلَى مَلَكُوتِ رَبِّنَا وَمُخَلِّصِنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ الأَبَدِيِّ" (2 بطرس 1: 11). بسعة وليس بصعوبة.

ﺃﺧﺒﺎﺭ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺍﻷ 12 : 1-18
1وهؤلاء هم الذين جاءوا الى داود الى صقلغ وهو بعد محجوز عن وجه شاول بن قيس وهم من الابطال مساعدون في الحرب2نازعون في القسي يرمون الحجارة والسهام من القسي باليمين واليسار من اخوة شاول من بنيامين.3الراس اخيعزر ثم يوآش ابنا شماعة الجبعي ويزوئيل وفالط ابنا عزموت وبراخة وياهو العناثوثي4ويشمعيا الجبعوني البطل بين الثلاثين وعلى الثلاثين ويرميا ويحزيئيل ويوحانان ويوزاباد الجديري5وإلعوزاي ويريموث وبعليا وشمريا وشفطيا الحروفي6والقانة ويشيا وعزرئيل ويوعزر ويشبعام القورحيون7ويوعيلة وزبديا ابنا يروحام من جدور.8ومن الجاديين انفصل الى داود الى الحصن في البرية جبابرة البأس رجال جيش للحرب صافّو اتراس ورماح وجوههم كوجوه الأسود وهم كالظبي على الجبال في السرعة9عازر الراس وعوبديا الثاني واليآب الثالث10ومشمنّة الرابع ويرميا الخامس11وعتّاي السادس وايليئيل السابع12ويوحانان الثامن والزاباد التاسع13ويرميا العاشر ومخبنّاي الحادي عشر.14هؤلاء من بني جاد رؤوس الجيش. صغيرهم لمئة والكبير لالف.15هؤلاء هم الذين عبروا الاردن في الشهر الاول وهو ممتلئ الى جميع شطوطه وهزموا كل اهل الاودية شرقا وغربا16وجاء قوم من بني بنيامين ويهوذا الى الحصن الى داود.17فخرج داود لاستقبالهم واجاب وقال لهم ان كنتم قد جئتم بسلام اليّ لتساعدوني يكون لي معكم قلب واحد. وان كان لكي تدفعوني لعدوّي ولا ظلم في يدي فلينظر اله آبائنا وينصف.18فحلّ الروح على عماساي راس الثوالث فقال لك نحن يا داود ومعك نحن يا ابن يسّى. سلام سلام لك وسلام لمساعديك. لان الهك معينك. فقبلهم داود وجعلهم رؤوس الجيوش.

لقد هُزِم شاول بواسطة الفلسطينيّين رماة القسيّ الّذين لم يكن قادرًا على صدّهم (1 اخبار الأيام 10: 2). مع وجود ماهرين في الحرب من إخوة شاول من سبط بنيامين "نَازِعُونَ فِي الْقِسِيِّ، يَرْمُونَ الْحِجَارَةَ وَالسِّهَامَ مِنَ الْقِسِيِّ بِالْيَمِينِ وَالْيَسَارِ" (عدد 2). لكنّهم تركوا شاول المرفوض ليرتبطوا مع داود في صقلغ، لقد وضعوا مهارتهم وقدراتهم تحت تصرّفه معترفين به كسيّدهم الحقيقيّ. فماذا نحن فاعلون بالوزنات والقدرات الّتي مَنَحَنا أيّاها الله؟ لأجل من نستخدمها؟ لأجل المسيح أم لأجل العالم؟

ومن بين الجاديّين انفصل إلى داود احد عشر رجلًا جبابرة بأس. وقد أستأمنهم داود على بعض المهام والمسئوليّات الخاصّة. وأيضًا رجال من يهوذا وبنيامين. وقد سعى الملك لكي يكشف نواياهم. فأجاب عماساي رأس الثوالث إجابة عجيبة عندما حلّ الرّوح عليه: "لَكَ نَحْنُ يَا دَاوُدُ، وَمَعَكَ نَحْنُ يَا ابْنَ يَسَّى..." (ع 18). ليت كلّ واحد منّا يقول أيضًا بنفس الرّوح: "أنا لك يا ربّي يسوع... وأيضًا معك دائمًا".

ﺃﺧﺒﺎﺭ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺍﻷ 12 : 19-40
19وسقط الى داود بعض من منسّى حين جاء مع الفلسطينيين ضد شاول للقتال ولم يساعدوهم. لان اقطاب الفلسطينيين ارسلوه بمشورة قائلين انما برؤوسنا يسقط الى سيده شاول.20حين انطلق الى صقلغ سقط اليه من منسّى عدناح ويوزاباد ويديعيئيل وميخائيل ويوزاباد واليهو وصلتاي رؤوس الوف منسّى.21وهم ساعدوا داود على الغزاة لانهم جميعا جبابرة بأس وكانوا رؤساء في الجيش.22لانه وقتئذ اتى اناس الى داود يوما فيوما لمساعدته حتى صاروا جيشا عظيما كجيش الله23وهذا عدد رؤوس المتجردين للقتال الذين جاءوا الى داود الى حبرون ليحوّلوا مملكة شاول اليه حسب قول الرب.24بنو يهوذا حاملو الاتراس والرماح ستة آلاف وثمان مئة متجرد للقتال.25من بني شمعون جبابرة بأس في الحرب سبعة آلاف ومئة.26من بني لاوي اربعة آلاف وست مئة.27ويهوياداع رئيس الهرونيين ومعه ثلاثة آلاف وسبع مئة.28وصادوق غلام جبار بأس وبيت ابيه اثنان وعشرون قائدا.29ومن بني بنيامين اخوة شاول ثلاثة آلاف والى هنا كان اكثرهم يحرسون حراسة بيت شاول.30ومن بني افرايم عشرون الفا وثمان مئة جبابرة بأس وذوو اسم في بيوت آبائهم.31ومن نصف سبط منسّى ثمانية عشر الفا قد تعيّنوا باسمائهم لكي ياتوا ويملّكوا داود.32ومن بني يساكر الخبيرين بالاوقات لمعرفة ما يعمل اسرائيل رؤوسهم مئتان وكل اخوتهم تحت امرهم.33من زبولون الخارجون للقتال المصطفون للحرب بجميع ادوات الحرب خمسون الفا وللاصطفاف من دون خلاف.34ومن نفتالي الف رئيس ومعهم سبعة وثلاثون الفا بالاتراس والرماح.35ومن الدانيين مصطفون للحرب ثمانية وعشرون الفا وست مئة.36ومن اشير الخارجون للجيش لاجل الاصطفاف للحرب اربعون الفا.37ومن عبر الاردن من الرأوبينيين والجاديين ونصف سبط منسّى بجميع ادوات جيش الحرب مئة وعشرون الفا.38كل هؤلاء رجال حرب يصطفون صفوفا اتوا بقلب تام الى حبرون ليملّكوا داود على كل اسرائيل. وكذلك كل بقية اسرائيل بقلب واحد لتمليك داود.39وكانوا هناك مع داود ثلاثة ايام يأكلون ويشربون لان اخوتهم اعدّوا لهم.40وكذلك القريبون منهم حتى يساكر وزبولون ونفتالي كانوا ياتون بخبز على الحمير والجمال والبغال والبقر وبطعام من دقيق وتين وزبيب وخمر وزيت وبقر وغنم بكثرة لانه كان فرح في اسرائيل

إعترف بداود بعض الأمناء من جميع الأسباط وأتَوا إليه كمركز للإجتماع. وكذلك جماعات بأكملها. وقد كانت قلوب البعض أكثر استعدادًا له من الآخرين وصاروا جيشًا عظيمًا. ومن بينهم صادوق "غُلاَمٌ جَبَّارُ بَأْسٍ". وبين شعب الرّبّ الآن جبابرة ولا سيّما من الشّبّان. كان لكلّ جنديّ من الّذين احتموا إلى داود طابعه الخاص. فيتميّز البعض بالقوّة والشّجاعة، والبعض بروح التّمييز والحكمة والصبر. هكذا الأمر بين أولاد الله فهم مختلفون الواحد عن الآخر، وكلّ واحد يتميّز بصفة خاصّة: القوّة، الحكمة، طول الأناة، الإيمان، المحبّة، المثابرة... الخ والرّبّ يسوع المسيح يعرف كلّ ميزة ويسرّ بأن يلاحظها. بينما هو له المجد الوحيد الّذي أظهر الكمال المطلق في كلّ هذه الصفات. والجزء الأخير من أصحاحنا، يذكّرنا بإنجيل (لوقا 12: 27) إذ نرى السّيّد الّذي لا مثيل له لا يترك لأحد غيره مهمّة العناية بعبيده الأمناء - محاربيه المُتْعَبِين. إنّه "يَتَمَنْطَقُ وَيُتْكِئُهُمْ وَيَتَقَدَّمُ وَيَخْدِمُهُمْ" (لوقا 12: 37).

ﺃﺧﺒﺎﺭ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺍﻷ 13 : 1-14
1وشاور داود قواد الالوف والمئات وكل رئيس2وقال داود لكل جماعة اسرائيل ان حسن عندكم وكان ذلك من الرب الهنا فلنرسل الى كل جهة الى اخوتنا الباقين في كل اراضي اسرائيل ومعهم الكهنة واللاويون في مدن مسارحهم ليجتمعوا الينا3فنرجع تابوت الهنا الينا لاننا لم نسأل به في ايام شاول.4فقال كل الجماعة بان يفعلوا ذلك لان الأمر حسن في اعين جميع الشعب.5وجمع داود كل اسرائيل من شيحور مصر الى مدخل حماة ليأتوا بتابوت الله من قرية يعاريم.6وصعد داود وكل اسرائيل الى بعلة الى قرية يعاريم التي ليهوذا ليصعدوا من هناك تابوت الله الرب الجالس على الكروبيم الذي دعي بالاسم.7واركبوا تابوت الله على عجلة جديدة من بيت ابيناداب وكان عزّا واخيو يسوقان العجلة8وداود وكل اسرائيل يلعبون امام الله بكل عزّ وباغاني وعيدان ورباب ودفوف وصنوج وابواق.9ولما انتهوا الى بيدر كيدون مدّ عزّا يده ليمسك التابوت لان الثيران انشمصت.10فحمي غضب الرب على عزّا وضربه من اجل انه مدّ يده الى التابوت فمات هناك امام الله.11فاغتاظ داود لان الرب اقتحم عزّا اقتحاما وسمّى ذلك الموضع فارص عزّا الى هذا اليوم.12وخاف داود الله في ذلك اليوم قائلا كيف آتي بتابوت الله اليّ.13ولم ينقل داود التابوت اليه الى مدينة داود بل مال به الى بيت عوبيد ادوم الجتّي.14وبقي تابوت الله عند بيت عوبيد ادوم في بيته ثلاثة اشهر وبارك الرب بيت عوبيد ادوم وكل ما له

كان للملك، رغبة مباركة ومقدّسة، إذ أراد أن يعطي مرّة أخرى لتابوت الله مكان الإكرام في إسرائيل وأن يشرك الشّعب كلّه في هذا العمل. وفعلًا بدا كلّ شيء ناجحًا، وكان هناك شعور عام بالفرح - لكن للأسف كان هناك أمر واحد نسيه داود ونَتَجَ عن إهماله موت "عُزَّا" وحلّ الخوف محلّ الفرح في قلب الملك. وبدلًا من التّسبيح والحمد، حلّ الغيظ والارتباك. فحسب كلمة الله يحمل اللّاويّون التّابوت على أكتافهم (عدد 4: 15). ولكن داود لم ينفّذ هذا وكان الشّعب يجهل ذلك، وعملوا أحسن ما عندهم.

كان على الملك أن يكتب لنفسه نسخة من الشريعة (تثنية 17: 18) وكذلك اللّاويّون كان عليهم أن يعرفوا هذه الوصيّة ويعلّموها للشّعب (تثنية 31: 9-11). لقد كانوا في الواقع بلا عذر. ونفس الشّيء ينطبق علينا في هذا الأيّام، فنحن الّذين لنا الكتاب المقدّس مسئولون أن نسير ونخدم الرّبّ بحسب تعاليم كلمة الله. وقد مال داود بالتّابوت إلى بيت عوبيد إدوم الحتّيّ. وبقي هناك ثلاثة أشهر.

ﺃﺧﺒﺎﺭ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺍﻷ 14 : 1-17
1وارسل حيرام ملك صور رسلا الى داود وخشب ارز وبنائين ونجارين ليبنوا له بيتا.2وعلم داود ان الرب قد اثبته ملكا على اسرائيل لان مملكته ارتفعت متصاعدة من اجل شعبه اسرائيل3واخذ داود نساء ايضا في اورشليم وولد ايضا داود بنين وبنات4وهذه اسماء الاولاد الذين كانوا له في اورشليم. شمّوع وشوباب وناثان وسليمان5ويبحار واليشوع والفالط6ونوجه ونافج ويافيع7واليشمع وبعلياداع واليفلط8وسمع الفلسطينيون ان داود قد مسح ملكا على كل اسرائيل فصعد كل الفلسطينيين ليفتشوا على داود. ولما سمع داود خرج لاستقبالهم.9فجاء الفلسطينيون وانتشروا في وادي الرفائيين.10فسأل داود من الله قائلا أأصعد على الفلسطينيين فتدفعهم ليدي. فقال له الرب اصعد فادفعهم ليدك.11فصعدوا الى بعل فراصيم وضربهم داود هناك. وقال داود قد اقتحم الله اعدائي بيدي كاقتحام المياه. لذلك دعوا اسم ذلك الموضع بعل فراصيم.12وتركوا هناك آلهتهم فامر داود فأحرقت بالنار.13ثم عاد الفلسطينيون ايضا وانتشروا في الوادي.14فسأل ايضا داود من الله فقال له الله لا تصعد وراءهم تحوّل عنهم وهلم عليهم مقابل اشجار البكا.15وعندما تسمع صوت خطوات في رؤوس اشجار البكا فاخرج حينئذ للحرب لان الله يخرج امامك لضرب محلّة الفلسطينيين.16ففعل داود كما امره الله وضربوا محلّة الفلسطينيين من جبعون الى جازر17وخرج اسم داود الى جميع الاراضي وجعل الرب هيبته على جميع الامم

سمعت الأمم المجاورة عن مجد داود ونجاحه وقد سعى البعض مثل حيرام وشعبه لإرضاء ملك إسرائيل والتّمتّع بصداقته، بينما الآخرون نظير الفلسطينيّين حملوا أسلحتهم لمحاربته. ولنلاحظ أنّه بالتّوافق مع طابع سفر أخبار الأيّام لا يوجد ذكر عن علاقة داود الخاطئة بأخيش (1 صموئيل 27). إنّ الشّخص الّذي هزم جليات، صعد مرتين على الفلسطينيّين، لكن بعد السّؤال من الله في كلّ مرّة. ونستطيع هنا أن نؤكّد مرّة أخرى حالته المتواضعة. فلم يثق داود في قدراته الشّخصيّة كالقائد ولا في اختباراته العسكريّة من جهة الخُطط الّتي سيتّخذها.

هل هذه طريقة تصرّفنا عندما يصعد العدو لمحاربتنا؟ (عدد 8). وهل أوّل ما نفعله هو أن نسأل من الله كيف نستطيع أن نغلبه؟ ليتنا لا نثق أبدًا في حكمتنا الخاصّة. وليتنا قبل مواجهة الخصم وقبل اتّخاذ أيّ قرار في هذا الأمر نسأل الرّبّ يسوع أن يساعدنا وأن يوجّهنا. إنّ معظم هزائمنا في مواجهة عدوّنا القويّ تأتي نتيجة لعدم معرفتنا فكر الرّبّ.

ﺃﺧﺒﺎﺭ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺍﻷ 15 : 1-24
1وعمل داود لنفسه بيوتا في مدينة داود واعدّ مكانا لتابوت الله ونصب له خيمة.2حينئذ قال داود ليس لاحد ان يحمل تابوت الله الا للاويين لان الرب انما اختارهم لحمل تابوت الله ولخدمته الى الابد.3وجمع داود كل اسرائيل الى اورشليم لاجل اصعاد تابوت الرب الى مكانه الذي اعدّه له.4فجمع داود بني هرون واللاويين.5من بني قهات اوريئيل الرئيس واخوته مئة وعشرين.6من بني مراري عسايا الرئيس واخوته مئتين وعشرين.7من بني جرشوم يوئيل الرئيس واخوته مئة وثلاثين.8من بني اليصافان شمعيا الرئيس واخوته مئتين.9من بني حبرون ايليئيل الرئيس واخوته ثمانين.10من بني عزيئيل عميناداب الرئيس واخوته مئة واثني عشر.11ودعا داود صادوق وابياثار الكاهنين واللاويين اوريئيل وعسايا ويوئيل وشمعيا وايليئيل وعميناداب12وقال لهم انتم رؤوس آباء اللاويين فتقدسوا انتم واخوتكم واصعدوا تابوت الرب اله اسرائيل الى حيث اعددت له.13لانه اذ لم تكونوا في المرة الاولى اقتحمنا الرب الهنا لاننا لم نسأله حسب المرسوم.14فتقدس الكهنة واللاويون ليصعدوا تابوت الرب اله اسرائيل.15وحمل بنو اللاويين تابوت الله كما أمر موسى حسب كلام الرب بالعصي على اكتافهم16وامر داود رؤساء اللاويين ان يوقفوا اخوتهم المغنين بآلات غناء بعيدان ورباب وصنوج مسمّعين برفع الصوت بفرح.17فاوقف اللاويون هيمان بن يوئيل ومن اخوته آساف بن برخيا ومن بني مراري اخوتهم ايثان بن قوشيا18ومعهم اخوتهم الثواني زكريا وبين ويعزيئيل وشميراموث ويحيئيل وعنّي واليآب وبنايا ومعسيا ومتثايا واليفليا ومقنيا وعوبيد ادوم ويعيئيل البوابين.19والمغنون هيمان وآساف وايثان بصنوج نحاس للتسميع.20وزكريا وعزيئيل وشميراموث ويحيئيل وعنّي واليآب ومعسيا وبنايا بالرباب على الجواب.21ومتّثيا واليفليا ومقنيا وعوبيد ادوم ويعيئيل وعززيا بالعيدان على القرار للامامة.22وكننيا رئيس اللاويين على الحمل مرشدا في الحمل لانه كان خبيرا.23وبرخيا والقانة بوابان للتابوت.24وشبنيا ويوشافاط ونثنئيل وعماساي وزكريا وبنايا واليعزر الكهنة ينفخون بالابواق امام تابوت الله وعوبيد ادوم ويحيّى بوابان للتابوت

جيّد أن نعترف بأخطائنا أمام الرّبّ وأمام النّاس. لقد قال داود للّاويّين المختارين لحمل تابوت الله: ونحن لم نسأل الرّبّ إلهنا "حَسَبَ الْمَرْسُومِ" (عدد 13). وفي هذه المرّة تمّ كلّ شيء بالطّريقة الصّحيحة "حَسَبَ كَلاَمِ الرَّبِّ" (عدد 15). وكانت النّتيجة التّسبيح والفرح.

ولنلاحظ المركز الّذي أُعطِيَ لعوبيد أدوم. كان ممكنًا أن يتصرّف بأنانيّة ويشكو مِن أخذ التّابوت مصدر البركة من بيته (أصحاح 13: 14). لكن أُصعد التّابوت بفرح لأنّ البركة ستعمّ كلّ إسرائيل. وهو كلاويّ بين بني قورح (أنظر اصحاح 26) كان عليه في نفس الوقت أن يكون بوّابًا (عدد 18) ومغنيًّا (عدد 21) وبوّابًا للتّابوت (عدد 24). إنّه لم يترك التّابوت لكنّه إذ كان أمينًا في "الْقَلِيلِ" أقامه الله على "الْكَثِيرِ" (لوقا 16: 10). لقد اهتمّ بخير بيته والآن نرى الله يستودعه الحراسة في بيت الله (1 تيموثاوس 3: 5). كما كان "كَنَنْيَا" رئيس اللّاويَين "مرشدًا في الْحَمْلِ (او الغناء) لأنّه كان خبيرًا" (عدد 22).

ﺃﺧﺒﺎﺭ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺍﻷ 15 : 25-29; ﺃﺧﺒﺎﺭ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺍﻷ 16 : 1-6
25وكان داود وشيوخ اسرائيل ورؤساء الالوف هم الذين ذهبوا لاصعاد تابوت عهد الرب من بيت عوبيد ادوم بفرح.26ولما اعان الله اللاويين حاملي تابوت عهد الرب ذبحوا سبعة عجول وسبعة كباش.27وكان داود لابسا جبّة من كتّان وجميع اللاويين حاملين التابوت والمغنون وكننيا رئيس الحمل مع المغنين. وكان على داود افود من كتان.28فكان جميع اسرائيل يصعدون تابوت عهد الرب بهتاف وبصوت الاصوار والابواق والصنوج يصّوتون بالرباب والعيدان.29ولما دخل تابوت عهد الرب مدينة داود اشرفت ميكال بنت شاول من الكوّة فرأت الملك داود يرقص ويلعب فاحتقرته في قلبها
1وادخلوا تابوت الله واثبتوه في وسط الخيمة التي نصبها له داود وقربوا محرقات وذبائح سلامة امام الله.2ولما انتهى داود من اصعاد المحرقات وذبائح السلامة بارك الشعب باسم الرب.3وقسم على كل آل اسرائيل من الرجال والنساء على كل انسان رغيف خبز وكاس خمر وقرص زبيب4وجعل امام تابوت الرب من اللاويين خداما ولاجل التذكير والشكر وتسبيح الرب اله اسرائيل5آساف الراس وزكريا ثانيه ويعيئيل وشميراموث ويحيئيل ومتثايا واليآب وبنايا وعوبيد ادوم ويعيئيل بآلات رباب وعيدان. وكان آساف يصوّت بالصنوج.6وبنايا ويحزيئيل الكاهنان بالابواق دائما امام تابوت عهد الله.

يشير (مزمور 68: 24، 25) إلى ما ذكر في أصحاح تأمّلنا "رَأُوا طُرُقَكَ يَا اللهُ... (طرق ابن الله الذي يَرمز إليه التّابوت).. مِنْ قُدَّامٍ الْمُغَنُّونَ. مِنْ وَرَاءٍ ضَارِبُو الأَوْتَارِ" لكن (مزمور 132) يوضّح لنا فكر داود في تلك المناسبة الهامّة. كانت رغبته العظيمة أن يدخل التّابوت إلى راحته (مزمور 132: 3-5، 8).

ليت قلوبنا نحن أيضًا تطرب أمام فكر الرّاحة الأبديّة الّتي دخل إليها الربّ يسوع من قبل. ولنلاحظ المواعيد الإلهيّة في هذا المزمور الجميل (مزمور 132) وكيف تمتدّ إلى أبعد ممّا يذهب إليه أصحاحنا "كَهَنَتَهَا أُلْبِسُ خَلاَصًا وَأَتْقِيَاؤُهَا يَهْتِفُونَ هُتَافًا" (قارن أصحاح 15: 27، 28 مع مزمور 132: 16)، "طَعَامَهَا أُبَارِكُ بَرَكَةً. مَسَاكِينَهَا أُشْبِعُ خُبْزًا" (قارن أصحاح 16: 3 مع مزمور 132: 15).

إنّ أولئك الّذين فداهم الربّ يسوع المسيح مدعوّون أن يعبّروا عن فرحهم وتسبيحهم دون انتظار للرّاحة الأبديّة، إنّهم، وهم في الأرض لهم مركز للاجتماع هو الربّ يسوع المسيح. إنّهم معيّنون للخدمة ولتقديم الشّكر والتّسبيح والسّجود.

ﺃﺧﺒﺎﺭ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺍﻷ 16 : 7-22
7حينئذ في ذلك اليوم اولا جعل داود يحمد الرب بيد آساف واخوته8احمدوا الرب. ادعوا باسمه. اخبروا في الشعوب باعماله.9غنوا له. ترنموا له. تحادثوا بكل عجائبه.10افتخروا باسم قدسه. تفرح قلوب الذين يلتمسون الرب.11اطلبوا الرب وعزّه. التمسوا وجهه دائما.12اذكروا عجائبه التي صنع. آياته واحكام فمه.13يا ذرية اسرائيل عبده وبني يعقوب مختاريه.14هو الرب الهنا. في كل الارض احكامه15اذكروا الى الابد عهده. الكلمة التي اوصى بها الى الف جيل.16الذي قطعه مع ابراهيم. وقسمه لاسحق.17وقد اقامه ليعقوب فريضة ولاسرائيل عهدا ابديا.18قائلا لك اعطي ارض كنعان حبل ميراثكم.19حين كنتم عددا قليلا قليلين جدا وغرباء فيها.20وذهبوا من امة الى امة ومن مملكة الى شعب آخر.21لم يدع احدا يظلمهم بل وبّخ من اجلهم ملوكا.22لا تمسّوا مسحائي ولا تؤذوا انبيائي

كان المغنّون والعازفون يعيَّنون بواسطة داود. أمّا اليوم فإنّ التّسبيح والشّكر للربّ من امتياز جميع المؤمنين. فتشترك في التّرنيم بالأغاني الرّوحيّة في اجتماعات السّجود والعبادة (افسس 5: 19، كولوسي 3: 16). في ذلك اليوم "جَعَلَ دَاوُدُ يَحْمَدُ الرَّبَّ بِيَدِ آسَافَ وَإِخْوَتِهِ" (عدد 7). كم من البواعث كانت تحثّ الإسرائيليّين على حمد الرب: أسمه، أعماله، مجده، علاقته معهم كخاصّته... وكم لنا من بواعث تحثّنا على السّجود نحن الّذين نعرف الربّ يسوع وعمله على الصّليب (1 كورنثوس 14: 15). متمعنّين في الكلمات الّتي ننطق بها بترنيماتنا الّتي نُظمت بالتّوافق مع كلمة الله وتعبّر عن مشاهد مختلفة لأمجاد الآب والإبن. إنّه من المهمّ والمُلِذِّ جدًّا أن نميّز هذه الأمجاد الواحد عن الآخر.

مَن هم أولاد الله إذا قورنوا بالعالم المحيط بهم؟ إنّهم قليلون جدًّا وغرباء في الأرض (عدد 19). لكنّهم يفتخرون باسم قدسه (عدد 10). إنّ اسم الربّ يسوع وعلاقتنا بالآب بواسطته موضوع فرحنا وأمْنَنَا.

ﺃﺧﺒﺎﺭ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺍﻷ 16 : 23-43
23غنّوا للرب يا كل الارض. بشّروا من يوم الى يوم بخلاصه.24حدّثوا في الامم بمجده وفي كل الشعوب بعجائبه.25لان الرب عظيم ومفتخر جدا. وهو مرهوب فوق جميع الآلهة.26لان كل آلهة الامم اصنام واما الرب فقد صنع السموات.27الجلال والبهاء امامه. العزّة والبهجة في مكانه.28هبوا الرب يا عشائر الشعوب هبوا الرب مجدا وعزّة.29هبوا الرب مجد اسمه. احملوا هدايا وتعالوا الى امامه. اسجدوا للرب في زينة مقدسة.30ارتعدوا امامه يا جميع الارض. تثبّتت المسكونة ايضا لا تتزعزع.31لتفرح السموات وتبتهج الارض ويقولوا في الامم الرب قد ملك.32ليعج البحر وملؤه ولتبتهج البرية وكل ما فيها.33حينئذ تترنم اشجار الوعر امام الرب لانه جاء ليدين الارض.34احمدوا الرب لانه صالح لان الى الابد رحمته.35وقولوا خلّصنا يا اله خلاصنا واجمعنا وانقذنا من الامم لنحمد اسم قدسك ونتفاخر بتسبيحك.36مبارك الرب اله اسرائيل من الازل والى الابد. فقال كل الشعب آمين وسبحوا الرب37وترك هناك امام تابوت عهد الرب آساف واخوته ليخدموا امام التابوت دائما خدمة كل يوم بيومها38وعوبيد ادوم واخوتهم ثمانية وستين وعوبيد ادوم بن يديثون وحوسة بوابين.39وصادوق الكاهن واخوته الكهنة امام مسكن الرب في المرتفعة التي في جبعون40ليصعدوا محرقات للرب على مذبح المحرقة دائما صباحا ومساء وحسب كل ما هو مكتوب في شريعة الرب التي أمر بها اسرائيل.41ومعهم هيمان ويدوثون وباقي المنتخبين الذين ذكرت اسماؤهم ليحمدوا الرب لان الى الابد رحمته.42ومعهم هيمان ويدوثون بابواق وصنوج للمصوّتين وآلات غناء لله وبنو يدوثون بوابون.43ثم انطلق كل الشعب كل واحد الى بيته ورجع داود ليبارك بيته

الأعداد من (7-23) من أصحاحنا، تطابق (مزمور 105: 1-15). والأعداد (23-33) تطابق (مزمور 96: 2-12). والأعداد (34-36) تتوافق مع (مزمور 106: 1، 47، 48). لكن يوجد شيء واحد جدير بالملاحظة في هذه المزامير الثّلاثة، وهو أنّ كلّ ما لا يتوافق مع طابع النّعمة الموجود في سفر أخبار الأيّام قد استُبْعِد. لذلك لا يوجد في أصحاحنا هذا ذكر للسّقطات ولا للدّينونة الّتي يستحقّونها.

وعندما يقف المفديّون حول عرش الخروف، وحين يرنّمون التّرنيمة الجديدة، لن يكون هناك أيّ ذكر لخطاياهم (كما نجد في مزمور 106: 6، 7، 13-43 من جهة إسرائيل). لأنّ الله قد وعد "وَلاَ أَذْكُرُ خَطَايَاهُمْ وَتَعَدِّيَاتِهِمْ فِي مَا بَعْدُ" (عبرانيين 8: 12) المفديّون هم الّذين سيذكرونها فقط حينما يقولون: "الَّذِي أَحَبَّنَا، وَقَدْ غَسَّلَنَا مِنْ خَطَايَانَا بِدَمِهِ... لَهُ الْمَجْدُ وَالسُّلْطَانُ إِلَى أَبَدِ الآبِدِينَ. آمِينَ..." (رؤيا 1: 5، 6).

ويختم أصحاحنا بإقامة الخدمة أمام التّابوت. من ذلك الحين كان على كلّ واحد في مكانه الخاص أن يؤدّي عمله المقدّس الّذي هو صورة لاشتراك كلّ ساجد حقيقي الآن.

ﺃﺧﺒﺎﺭ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺍﻷ 17 : 1-15
1وكان لما سكن داود في بيته قال داود لناثان النبي. هانذا ساكن في بيت من ارز وتابوت عهد الرب تحت شقق.2فقال ناثان لداود افعل كل ما في قلبك لان الله معك.3وفي تلك الليلة كان كلام الله الى ناثان قائلا4اذهب وقل لداود عبدي هكذا قال الرب. انت لا تبني لي بيتا للسكنى.5لاني لم اسكن في بيت منذ يوم اصعدت اسرائيل الى هذا اليوم بل سرت من خيمة الى خيمة ومن مسكن الى مسكن.6في كل ما سرت مع جميع اسرائيل هل تكلمت بكلمة مع احد قضاة اسرائيل الذين امرتهم ان يرعوا شعبي اسرائيل قائلا لماذا لم تبنوا لي بيتا من ارز.7والآن فهكذا تقول لعبدي داود. هكذا قال رب الجنود انا اخذتك من المربض من وراء الغنم لتكون رئيسا على شعبي اسرائيل.8وكنت معك حيثما توجهت وقرضت جميع اعدائك من امامك وعملت لك اسما كاسم العظماء الذين في الارض.9وعيّنت مكانا لشعبي اسرائيل وغرسته فسكن في مكانه ولا يضطرب بعد ولا يعود بنو الاثم يبلونه كما في الاول10ومنذ الايام التي فيها اقمت قضاة على شعبي اسرائيل. واذللت جميع اعدائك. واخبرك ان الرب يبني لك بيتا11ويكون متى كملت ايامك لتذهب مع آبائك اني اقيم بعدك نسلك الذي يكون من بنيك واثبت مملكته.12هو يبني لي بيتا وانا اثبت كرسيه الى الابد.13انا اكون له ابا وهو يكون لي ابنا ولا انزع رحمتي عنه كما نزعتها عن الذي كان قبلك.14واقيمه في بيتي وملكوتي الى الابد ويكون كرسيه ثابتا الى الابد.15فحسب جميع هذا الكلام وحسب كل هذه الرؤيا كذلك كلم ناثان داود

أصحاح اليوم هو تقريبًا تكرار لِمَا ورد في (2 صموئيل 7). وجيّد أن نقرأ مرّة أخرى تلك "الْمُحَادَثَة" العجيبة بين الله وبين شخص كان غرض نعمته.

لقد تحدّث الله من خلال ناثان إلى الملك المحبوب داود فكان أن تعظّم اسم الرّبّ إلى الأبد. ونعرف بالاختبار حلاوة هذه "الْمُقَابَلَاتِ" مع الرّبّ الّذي يتكلّم إلينا أساسًا في كلمته. ونحن لنا الحرّيّة المُطلقة أن نجاوبه بالصّلاة.

وبالتّوافق مع طابع أخبار الأيام، لم يذكر التّعبير الوارد في (2 صموئيل 7: 14) "إِنْ تَعَوَّجَ أُؤَدِّبُهُ" وبذلك نفهم أنَ المشار إليه هو أعظم من سليمان. لقد قال الرّبّ: "أَنَا أَكُونُ لَهُ أَبًا وَهُوَ يَكُونُ لِيَ ابْنًا" (عدد 13). ويرد هذا الاقتباس في (عبرانيين 1: 5). وهذا يؤكّد أنّ الابن المُشار إليه هو بالحقيقة الرّبّ يسوع الّذي فيه قد ظَهَرت نعمة الله لنا. كما أنّ الموضوع الثّمين لمقابلاتنا مع الله هو الرّبّ يسوع - ابنه الحبيب "وَأَمَّا شَرِكَتُنَا نَحْنُ فَهِيَ مَعَ الآبِ..." (1 يوحنا 1: 3). أي أنّنا نستطيع أن نشارك الآب في أفكاره من جهة إبنه يسوع المسيح.

ﺃﺧﺒﺎﺭ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺍﻷ 17 : 16-27
16فدخل الملك داود وجلس امام الرب وقال. من انا ايها الرب الاله وماذا بيتي حتى اوصلتني الى هنا.17وقلّ هذا في عينيك يا الله فتكلمت عن بيت عبدك الى زمان طويل ونظرت اليّ من العلاء كعادة الانسان ايها الرب الاله.18فماذا يزيد داود بعد لك لاجل اكرام عبدك وانت قد عرفت عبدك.19يا رب من اجل عبدك وحسب قلبك قد فعلت كل هذه العظائم لتظهر جميع العظائم20يا رب ليس مثلك ولا اله غيرك حسب كل ما سمعناه بآذاننا.21وايّة امة على الارض مثل شعبك اسرائيل الذي سار الله ليفتديه لنفسه شعبا لتجعل لك اسم عظائم ومخاوف بطردك امما من امام شعبك الذي افتديته من مصر.22وقد جعلت شعبك اسرائيل لنفسك شعبا الى الابد وانت ايها الرب صرت لهم الها.23والآن ايها الرب ليثبت الى الابد الكلام الذي تكلمت به عن عبدك وعن بيته وافعل كما نطقت.24وليثبت ويتعظم اسمك الى الابد فيقال رب الجنود اله اسرائيل هو الله لاسرائيل وليثبت بيت داود عبدك امامك.25لانك يا الهي قد اعلنت لعبدك انك تبني له بيتا لذلك وجد عبدك ان يصلّي امامك.26والآن ايها الرب انت هو الله وقد وعدت عبدك بهذا الخير.27والآن قد ارتضيت بان تبارك بيت عبدك ليكون الى الابد امامك لانك انت يا رب قد باركت وهو مبارك الى الابد

تحقّق داود أنّه لا يستحقّ شيئًا. متأثّرًا بما سمعه من الرّبّ. وتذكّر صلاح الله تجاهه لذا سجد له وشكره. إذا قصد أحد أن يفعل هذا معنا نعتبره جاحدًا للمعروف، وعلينا أن نكون دائمًا شاكرين عالمين أنّ الرّبّ ينتظر ذلك ويسرّه أن نكون متذكّرين كلّ مراحمه وإحساناته من نحونا والّتي نعترف بها ونشكره من أجلها. توجد أشياء كثيرة نعترف بها طالما نحن نتمتّع بها مثل عناية الأبوين بنا، الصّحّة والاحتياجات الزّمنيّة... ومن عادة العائلات المسيحيّة (وتعتبره واجبًا) أن تقدّم الشّكر على الطّعام. لكن من الواجب أن نشترك من أعماق قلوبنا مع رأس العائلة فيما نعبّر عنه. وإذا كنّا نشكر الله لأجل عنايته بأمورنا المادّيّة كم بالحريّ يزداد شكرنا له لأجل امتيازاتنا الرّوحيّة: إذ لنا كتابه المقدّس كما نتمتّع بالاجتماعات الرّوحيّة مع المؤمنين (افسس 5: 20). وفوق الكلّ ليتنا لا نكفّ عن أن نشكره لأجل المخلّص وخلاصه العظيم. وشعارنا دائمًا "فَشُكْرًا لِلَّهِ عَلَى عَطِيَّتِهِ الَّتِي لاَ يُعَبَّرُ عَنْهَا" (2 كورنثوس 9: 15).

ﺃﺧﺒﺎﺭ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺍﻷ 18 : 1-17; ﺃﺧﺒﺎﺭ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺍﻷ 20 : 4-8
1وبعد ذلك ضرب داود الفلسطينيين وذلّلهم واخذ جتّ وقراها من يد الفلسطينيين.2وضرب موآب فصار الموآبيون عبيدا لداود يقدمون هدايا.3وضرب داود هدرعزر ملك صوبة في حماة حين ذهب ليقيم سلطته عند نهر الفرات.4واخذ داود منه الف مركبة وسبعة آلاف فارس وعشرين الف راجل وعرقب داود كل خيل المركبات وابقى منها مئة مركبة.5فجاء ارام دمشق لنجدة هدرعزر ملك صوبة فضرب داود من ارام اثنين وعشرين الف رجل.6وجعل داود محافظين في ارام دمشق وصار الاراميون لداود عبيدا يقدمون هدايا. وكان الرب يخلص داود حيثما توجّه.7واخذ داود اتراس الذهب التي كانت على عبيد هدرعزر وأتى بها الى اورشليم.8ومن طبحة وخون مدينتي هدرعزر اخذ داود نحاسا كثيرا جدا صنع منه سليمان بحر النحاس والاعمدة وآنية النحاس9وسمع توعو ملك حماة ان داود قد ضرب كل جيش هدرعزر ملك صوبة10فارسل هدورام ابنه الى الملك داود ليسأل عن سلامته ويباركه لانه حارب هدرعزر وضربه. لان هدرعزر كانت له حروب مع توعو. وبيده جميع آنية الذهب والفضة والنحاس.11هذه ايضا قدسها الملك داود للرب مع الفضة والذهب الذي اخذه من كل الامم من ادوم ومن موآب ومن بني عمون ومن الفلسطينيين ومن عماليق.12وابشاي ابن صروية ضرب من ادوم في وادي الملح ثمانية عشر الفا.13وجعل في ادوم محافظين فصار جميع الادوميين عبيدا لداود وكان الرب يخلص داود حيثما توجّه.14وملك داود على جميع اسرائيل وكان يجري قضاء وعدلا لكل شعبه.15وكان يوآب ابن صروية على الجيش ويهوشافاط بن اخيلود مسجّلا16وصادوق بن اخيطوب وابيمالك بن ابياثار كاهنين وشوشا كاتبا17وبنايا بن يهوياداع على الجلادين والسعاة وبنو داود الاولين بين يدي الملك
4ثم بعد ذلك قامت حرب في جازر مع الفلسطينيين. حينئذ سبكاي الحوشي قتل سفّاي من اولاد رافا فذلّوا.5وكانت ايضا حرب مع الفلسطينيين فقتل الحانان بن ياعور لحمي اخا جليات الجتّي. وكانت قناة رمحه كنول النسّاجين.6ثم كانت ايضا حرب في جتّ وكان رجل طويل القامة أعنش اصابعه اربع وعشرون وهو ايضا ولد لرافا.7ولما عيّر اسرائيل ضربه يهوناثان بن شمعا اخي داود.8هؤلاء ولدوا لرافا في جت وسقطوا بيد داود وبيد عبيده

تسجّل لنا الأصحاحات (18، 19، 20) حروب داود. وهنا نرى حوادث كثيرة موضوعة معًا، بينما في سفر صموئيل الثّاني ذُكرت هذه الحوادث في فترات مختلفة من حياة داود كنّا قد وتأمّلنا فيها. وفي الحقيقة لا يوجد اختلاف بين السّفرين إلّا في أمر واحد مهمّ جدًّا. وهو أنّه لم يذكر شيء في بداية (أصحاح 20) عن خطايا داود المعروفة ونتائجها المُفجعة. فلا يوجد هنا في سفر أخبار الأيّام ذكر لموضوع أوريّا ولا لخطيّة أمنون الّتي انتهت بقتله ولا لمؤامرة أبشالوم وخطأ يوآب. لقد قال داود في (مزمور 32: ) "طُوبَى لِلَّذِي غُفِرَ إِثْمُهُ وَسُتِرَتْ خَطِيَّتُهُ". ومغبوط من له هذا الامتياز. وقد انتصر داود بالتّتابع على الفلسطينيّين، والموآبيّين، والآراميّين، والأدوميّين، والعمّونيّين (أصحاح 19: 20).

وأخضع جميع أعداء إسرائيل. وهذا يقود أفكارنا إلى الوقت الّذي فيه سيخضع الله كلّ شيء تحت قَدَمَي المسيح. حيث سيجعل أعداءه موطئًا لقدميه (عبرانيين 1: 13، 2: 8).

ﺃﺧﺒﺎﺭ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺍﻷ 21 : 1-13
1ووقف الشيطان ضد اسرائيل واغوى داود ليحصي اسرائيل.2فقال داود ليوآب ولرؤساء الشعب اذهبوا عدّوا اسرائيل من بئر سبع الى دان وأتوا اليّ فاعلم عددهم.3فقال يوآب ليزد الرب على شعبه امثالهم مئة ضعف. أليسوا جميعا يا سيدي الملك عبيدا لسيدي. لماذا يطلب هذا سيدي. لماذا يكون سبب اثم لاسرائيل.4فاشتدّ كلام الملك على يوآب. فخرج يوآب وطاف في كل اسرائيل ثم جاء الى اورشليم.5فدفع يوآب جملة عدد الشعب الى داود فكان كل اسرائيل الف الف ومئة الف رجل مستلّي السيف ويهوذا اربع مئة وسبعين الف رجل مستلّي السيف6واما لاوي وبنيامين فلم يعدّهم معهم لان كلام الملك كان مكروها لدى يوآب.7وقبح في عيني الله هذا الامر فضرب اسرائيل.8فقال داود لله لقد اخطأت جدا حيث عملت هذا الامر والآن أزل اثم عبدك لاني سفهت جدا9فكلم الرب جاد رائي داود وقال10اذهب وكلم داود قائلا هكذا قال الرب ثلاثة انا عارض عليك فاختر لنفسك واحدا منها فافعله بك.11فجاء جاد الى داود وقال له هكذا قال الرب اقبل لنفسك12اما ثلاث سنين جوع او ثلاثة اشهر هلاك امام مضايقيك وسيف اعدائك يدركك او ثلاثة ايام يكون فيها سيف الرب ووبأ في الارض وملاك الرب يعثو في كل تخوم اسرائيل. فانظر الآن ماذا ارد جوابا لمرسلي.13فقال داود لجاد قد ضاق بي الأمر جدا. دعني اسقط في يد الرب لان مراحمه كثيرة ولا اسقط في يد انسان.

ربّما نسأل انفسنا: لماذا سّجل الله هنا خطيّة داود في إحصاء الشّعب ما دام قد ستر خطاياه السّابقة؟ أوّلًا: لأنّ هذه الخطيّة تذكّرنا بأنّه يوجد فرق كبير بين الملك داود وبين الشّخص المبارك الّذي هو رمز باهت له. كان على شعب إسرائيل ألّا يخلط بين مسيّاهم وبين حتّى أعظم ملوكهم. كان ابن داود الحقيقيّ هو ربّ داود أيضًا (متى 22: 41-45). ومن النّاحية الأخرى كان من الضّروري توضيح القضاء الإلهيّ وكيف وضعت النّعمة نهاية له. فشعر داود أنّه مذنب كما هو الحال مع كلّ واحد منّا. لكنّه عرف قلب الله فأجاب: "دَعْنِي أَسْقُطْ فِي يَدِ الرَّبِّ لأَنَّ مَرَاحِمَهُ كَثِيرَةٌ" (عدد 13). هل نحن نعرف شخصيًّا هذه المراحم الإلهيّة؟ وما دام الأمر يتعلّق بالكفّارة الّتي قدّمت عن خطايانا، فلا يمكن أن يكون هناك اختيار بين ثلاث سنين جوع، أو ثلاثة أشهر حروب، أو ثلاثة أيّام وباء لأنّ المسيح أثناء ساعات الظّلمة الثّلاثة على الصّليب، واجه الدّينونة بدلًا عنّا. واحتمل عقوبتنا الأبديّة.

ﺃﺧﺒﺎﺭ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺍﻷ 21 : 14-30
14فجعل الرب وبأ في اسرائيل فسقط من اسرائيل سبعون الف رجل.15وارسل الله ملاكا على اورشليم لاهلاكها وفيما هو يهلك رأى الرب فندم على الشر وقال للملاك المهلك كفى الآن رد يدك. وكان ملاك الرب واقفا عند بيدر أرنان اليبوسي16ورفع داود عينيه فرأى ملاك الرب واقفا بين الارض والسماء وسيفه مسلول بيده وممدود على اورشليم فسقط داود والشيوخ على وجوههم مكتسين بالمسوح.17وقال داود لله ألست انا هو الذي امر باحصاء الشعب. وانا هو الذي اخطأ وأساء واما هؤلاء الخراف فماذا عملوا. فأيها الرب الهي لتكن يدك عليّ وعلى بيت ابي لا على شعبك لضربهم.18فكلم ملاك الرب جاد ان يقول لداود ان يصعد داود ليقيم مذبحا للرب في بيدر أرنان اليبوسي.19فصعد داود حسب كلام جاد الذي تكلم به باسم الرب.20فالتفت أرنان فرأى الملاك. وبنوه الاربعة معه اختبأوا. وكان ارنان يدرس حنطة.21وجاء داود الى ارنان وتطلّع ارنان فرأى داود وخرج من البيدر وسجد لداود على وجهه الى الارض.22فقال داود لأرنان اعطني مكان البيدر فابني فيه مذبحا للرب. بفضة كاملة اعطني اياه فتكفّ الضربة عن الشعب.23فقال ارنان لداود خذه لنفسك وليفعل سيدي الملك ما يحسن في عينيه. انظر قد اعطيت البقر للمحرقة والنوارج للوقود والحنطة للتقدمة. الجميع اعطيت.24فقال الملك داود لأرنان لا. بل شراء اشتريه بفضة كاملة لاني لا آخذ مالك للرب فاصعد محرقة مجّانيّة.25ودفع داود لأرنان عن المكان ذهبا وزنه ست مئة شاقل.26وبنى داود هناك مذبحا للرب واصعد محرقات وذبائح سلامة ودعا الرب فاجابه بنار من السماء على مذبح المحرقة27وأمر الرب الملاك فرد سيفه الى غمده.28في ذلك الوقت لما رأى داود ان الرب قد اجابه في بيدر ارنان اليبوسي ذبح هناك.29ومسكن الرب الذي عمله موسى في البرية ومذبح المحرقة كانا في ذلك الوقت في المرتفعة في جبعون.30ولم يستطع داود ان يذهب الى امامه ليسأل الله لانه خاف من جهة سيف ملاك الرب

هذا الجبل هو نفس جبل المريّا الّذي دُعِيَ ابراهيم في يوم سابق لكي يقدّم عليه ابنه اسحق محرقة (تكوين 22: 2، 2 اخبار الأيام 3: 1). لكنّ الله منع ابراهيم من ذبح إبنه كما فعل الآن مع الملاك. إنّ الدّينونة الإلهيّة الّتي تحوّلت عن الشّعب قد نزلت على هيئة نار على ذبيحة المحرقة الّتي قدّمها داود (عدد 26). وقد أعدّ الرّبّ لإبراهيم أيضَا ذبيحة عِوَضًا عن ابنه اسحق. ودعي اسم ذلك المكان: «يَهْوَهْ يِرْأَهْ». الّذي يعني: «فِي جَبَلِ الرَّبِّ يُرَى» (تكوين 22: 14).

أمّا بالنّسبة لنا، فنحن نعرف كيف أعدّ الله نفسه بديلًا ونائبًا عنّا. الّذي احتمل دينونة الله عِوَضًا عنّا. وفي أصحاحنا قال الرّبّ للملاك: "كَفَى"، ثمّ أمره أن "يَرَدَّ سَيْفَهُ إِلَى غِمْدِهِ" (عدد 15، 27). لكنّ هذا الصّوت نفسه قال في وقت لاحق: "اِسْتَيْقِظْ يَا سَيْفُ عَلَى رَاعِيَّ وَعَلَى رَجُلِ رِفْقَتِي... اضْرِبِ الرَّاعِيَ" (زكريا 13: 7). يا له من سرّ عجيب وعميق... إنّ التّأديب الّذي كنّا نستحقه قد عبر عنّا إلى الأبد لأنّه وقع على الرّبّ يسوع المسيح راعينا الصّالح، رجل رفقة الله.

ﺃﺧﺒﺎﺭ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺍﻷ 22 : 1-19
1فقال داود هذا هو بيت الرب الاله وهذا هو مذبح المحرقة لاسرائيل.2وأمر داود بجمع الاجنبيين الذين في ارض اسرائيل واقام نحّاتين لنحت حجارة مربعة لبناء بيت الله3وهيّأ داود حديدا كثيرا للمسامير لمصاريع الابواب وللوصل ونحاسا كثيرا بلا وزن4وخشب ارز لم يكن له عدد لان الصيدونيين والصوريين أتوا بخشب ارز كثير الى داود.5وقال داود ان سليمان ابني صغير وغضّ والبيت الذي يبنى للرب يكون عظيما جدا في الاسم والمجد في جميع الاراضي فانا اهيئ له. فهيّأ داود كثيرا قبل وفاته6ودعا سليمان ابنه واوصاه ان يبني بيتا للرب اله اسرائيل.7وقال داود لسليمان يا ابني قد كان في قلبي ان ابني بيتا لاسم الرب الهي.8فكان اليّ كلام الرب قائلا قد سفكت دما كثيرا وعملت حروبا عظيمة فلا تبني بيتا لاسمي لانك سفكت دماء كثيرة على الارض امامي.9هوذا يولد لك ابن يكون صاحب راحة واريحه من جميع اعدائه حواليه لان اسمه يكون سليمان. فاجعل سلاما وسكينة في اسرائيل في ايامه.10هو يبني بيتا لاسمي وهو يكون لي ابنا وانا له ابا واثبت كرسي ملكه على اسرائيل الى الابد.11الآن يا ابني ليكن الرب معك فتفلح وتبني بيت الرب الهك كما تكلم عنك.12انما يعطيك الرب فطنة وفهما ويوصيك باسرائيل لحفظ شريعة الرب الهك.13حينئذ تفلح اذا تحفظت لعمل الفرائض والاحكام التي أمر بها الرب موسى لاجل اسرائيل. تشدد وتشجع لا تخف ولا ترتعب.14هانذا في مذلتي هيّأت لبيت الرب ذهبا مئة الف وزنة وفضة الف الف وزنة ونحاسا وحديدا بلا وزن لانه كثير. وقد هيّأت خشبا وحجارة فتزيد عليها.15وعندك كثيرون من عاملي الشغل نحاتين وبنائين ونجارين وكل حكيم في كل عمل.16الذهب والفضة والنحاس والحديد ليس لها عدد. قم واعمل وليكن الرب معك.17وأمر داود جميع رؤساء اسرائيل ان يساعدوا سليمان ابنه.18اليس الرب الهكم معكم وقد اراحكم من كل ناحية لانه دفع ليدي سكان الارض فخضعت الارض امام الرب وامام شعبه.19فالآن اجعلوا قلوبكم وانفسكم لطلب الرب الهكم وقوموا وابنوا مقدس الرب الاله ليؤتى بتابوت عهد الرب وبآنية قدس الله الى البيت الذي يبنى لاسم الرب

البيت الّذي رآه داود بالرّوح والّذي بناه سليمان هو صورة لمسكن الله العتيد في وسط إسرائيل. وتوجد تفاصيل كثيرة مرتبطة بالإعداد له وبنائه، تساعدنا لنفهم بطريقة أفضل الحقائق العظيمة المتعلّقة بالكنيسة في العهد الجديد. كان بيدر أرنان اليبوسيّ فيه البيت وبالمثل أصبح عمل المسيح على الصّليب هو الأساس الّذي بنيت عليه الكنيسة - جماعة الله وفي داود نرى رمزًا للمسيح الّذي برفضه وآلامه "فِي مَذَلَّتِهِ" (عدد 14) أعدّ كلّ ما هو ضروري لبيت الله الرّوحيّ. بينما سليمان من الوُجهَة الأخرى يتحدّث لنا عن المسيح الممجّد وهو يبني كنيسته حتّى يستعلن قريبًا معها ليملك على العالم كلّه. إنّ مواد البناء وخاصة "الْحِجَارَةِ الْحَيَّةِ" (1بطرس 2: 5) الّتي هي جماعة المؤمنين، ما كان ممكنًا أن تُجمع لولا آلام وموت الرّبّ يسوع المسيح. لكنّه كان لا بدّ أن يمجّد لكي يمكن بناء الكنيسة. ربّما لا يزال حجر واحد فقط ناقص. إلا تشتاق أن تكون أنت الّذي تربح تلك النّفس للمسيح. وإذا كنت غير مخلَّص إلا تصبح أنت ذلك الحجر؟

ﺃﺧﺒﺎﺭ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺍﻷ 23 : 1-6, 24-32
1لما شاخ داود وشبع اياما ملّك سليمان ابنه على اسرائيل.2وجمع كل رؤساء اسرائيل والكهنة واللاويين.3فعدّ اللاويون من ابن ثلاثين سنة فما فوق فكان عددهم حسب رؤوسهم من الرجال ثمانية وثلاثين الفا.4من هؤلاء للمناظرة على عمل بيت الرب اربعة وعشرون الفا. وستة آلاف عرفاء وقضاة.5واربعة آلاف بوابون واربعة آلاف مسبحون للرب بالآلات التي عملت للتسبيح.6وقسمهم داود فرقا لبني لاوي لجرشون وقهات ومراري.
24هؤلاء بنو لاوي حسب بيوت آبائهم رؤوس الآباء حسب احصائهم في عدد الاسماء حسب رؤوسهم عاملو العمل لخدمة بيت الرب من ابن عشرين سنة فما فوق.25لان داود قال قد اراح الرب اله اسرائيل شعبه فسكن في اورشليم الى الابد.26وليس للاويين بعد ان يحملوا المسكن وكل آنيته لخدمته.27لانه حسب كلام داود الاخير عدّ بنو لاوي من ابن عشرين سنة فما فوق.28لانهم كانوا يقفون بين يدي بني هرون على خدمة بيت الرب في الدور والمخادع وعلى تطهير كل قدس وعمل خدمة بيت الله29وعلى خبز الوجوه ودقيق التقدمة ورقاق الفطير وما يعمل على الصاج والمربوكات وعلى كل كيل وقياس30ولاجل الوقوف كل صباح لحمد الرب وتسبيحه وكذلك في المساء.31ولكل اصعاد محرقات للرب في السبوت والاهلّة والمواسم بالعدد حسب المرسوم عليهم دائما امام الرب32وليحرسوا حراسة خيمة الاجتماع وحراسة القدس وحراسة بني هرون اخوتهم في خدمة بيت الرب

أجلس داود سليمان ابنه ملكًا معه على إسرائيل. ولا يوجد ذكر هنا عن مؤامرة أدونيا ولا عن الظروف الّتي احاطت بالملك الجديد عند تتويجه. لذلك نستطيع أن نرى في هذا رمزيًّا الابن وهو يجلس مع الآب في عرشه (رؤيا 3: 21). وفي (افسس 4: 8-12) نقرأ عن الرّبّ يسوع أنّه "«إِذْ صَعِدَ إِلَى الْعَلاَءِ... وَأَعْطَى النَّاسَ عَطَايَا... وَهُوَ أَعْطَى الْبَعْضَ أَنْ يَكُونُوا رُسُلاً، وَالْبَعْضَ أَنْبِيَاءَ، وَالْبَعْضَ مُبَشِّرِينَ، وَالْبَعْضَ رُعَاةً وَمُعَلِّمِينَ، لأَجْلِ تَكْمِيلِ الْقِدِّيسِينَ، لِعَمَلِ الْخِدْمَةِ، لِبُنْيَانِ جَسَدِ الْمَسِيحِ".

وهنا وفي الأصحاحات التّالية نلاحظ تعيين كلّ واحد في عمله: نظّارًا، وعرفاء وقضاة وبوّابين ومسبّحين وقد قسموا بحسب عشائر اللّاويّين الثّلاثة وتخصّصت لكلّ واحد خدمته خصوصًا ما يتعلّق بالعبادة البّالغة الأهميّة. ويا لها من خدمة مستحبّة أن يقفوا كلّ صباح ومساء لحمد الرّبّ وتسبيحه (عدد 30) ولا شكّ أنّ هذا متيسّر لنا كمؤمنين في العهد الجديد.

أمّا في (أصحاح 24) فنرى الكهنة وقد قُسّموا إلى أربعة وعشرين فرقة.

ﺃﺧﺒﺎﺭ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺍﻷ 25 : 1-8; ﺃﺧﺒﺎﺭ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺍﻷ 26 : 13-19
1وافرز داود ورؤساء الجيش للخدمة بني آساف وهيمان ويدوثون المتنبئين بالعيدان والرباب والصنوج. وكان عددهم من رجال العمل حسب خدمتهم2من بني آساف زكور ويوسف ونثنيا واشرئيلة بنو آساف تحت يد آساف المتنبّئ بين يدي الملك.3من يدوثون بنو يدوثون جدليا وصري ويشعيا وحشبيا ومتثيا ستة تحت يد ابيهم يدوثون المتنبّئ بالعود لاجل الحمد والتسبيح للرب.4من هيمان بنو هيمان بقّيّا ومتّنيا وعزيئيل وشبوئيل ويريموت وحننيا وحناني وايلياثة وجدّلتي وروممتي عزر ويشبقاشة وملوثي وهوثير ومحزيوث.5جميع هؤلاء بنو هيمان رائي الملك بكلام الله لرفع القرن. ورزق الرب هيمان اربعة عشر ابنا وثلاث بنات.6كل هؤلاء تحت يد ابيهم لاجل غناء بيت الرب بالصنوج والرباب والعيدان لخدمة بيت الله تحت يد الملك وآساف ويدوثون وهيمان.7وكان عددهم مع اخوتهم المتعلمين الغناء للرب كل الخبيرين مئتين وثمانية وثمانين.8والقوا قرع الحراسة الصغير كما الكبير المعلم مع التلميذ.
13والقوا قرعا الصغير كالكبير حسب بيوت آبائهم لكل باب.14فاصابت القرعة من جهة الشرق شلميا. ولزكريا ابنه المشير بفطنة القوا قرعا فخرجت القرعة له الى الشمال.15لعوبيد ادوم الى الجنوب ولبنيه المخازن.16لشفّيم وحوسة الى الغرب من باب شلكة في مصعد الدرج محرس مقابل محرس.17من جهة الشرق كان اللاويون ستة. من جهة الشمال اربعة لليوم من جهة الجنوب اربعة لليوم ومن جهة المخازن اثنين اثنين.18من جهة الرواق الى الغرب اربعة في المصعد واثنين في الرواق.19هذه اقسام البوابين من بني القورحيين ومن بني مراري

رأينا أمس أنّ المواهب والخدمات المختلفة موزّعة بواسطة رأس الكنيسة. لكنّ المؤمن مدعوّ أن يجدّ لهذه المواهب وأن يسأل الرّبّ يسوع من أجلها "جِدُّوا لِلْمَوَاهِبِ الرُّوحِيَّةِ وَبِالأَوْلَى أَنْ تَتَنَبَّأُوا... وَأَمَّا مَنْ يَتَنَبَّأُ فَيُكَلِّمُ النَّاسَ بِبُنْيَانٍ وَوَعْظٍ وَتَسْلِيَةٍ" (1 كورنثوس 14: 1-3). إذا رغبنا في الخدمة فعلينا أن نطلب منه أن يعطينا واحدة من هذه المواهب الرّوحيّة ليس لأجل الشُّهرة والظُهور ولكن لخير الجّماعة ومجد الرّبّ يسوع.

وهنا نرى أوّلًا الّذين يتنبّأون (أصحاح 25). ثمّ مرّة أخرى البوّابين أو الحرّاس (أصحاح 26). وهي خدمة مرغوبة جدًّا ومطلوبة "إِنِ ابْتَغَى أَحَدٌ الأُسْقُفِيَّةَ (او النظارة) فَيَشْتَهِي عَمَلاً صَالِحًا" (1 تيموثاوس 3: 1).

وأيضًا عوبيد أدوم وأبنائه الثّمانية وكذا اثنين وستّين من نسله. لقد كرّم عوبيد تابوت الرّبّ، لذا أكرمه الرّبّ وباركه (أصحاح 26: 4-8، 15) واستودع الله لهذه العائلة المخازن. كانوا مسئولين عن مؤونة الطّعام للكهنة. وهذا يحدّثنا عن الخدمة في وسط الجماعة وهي مسئوليّة هامّة (متى 24: 45، 46).

ﺃﺧﺒﺎﺭ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺍﻷ 26 : 20-32
20واما اللاويون فاخيا على خزائن بيت الله وعلى خزائن الاقداس.21وما بنو لعدان فبنو لعدان الجرشوني رؤس بيت الآباء للعدان الجرشوني يحيئيلي.22بنو يحيئيل زيثام ويوئيل اخوه على خزائن بيت الرب.23من العمراميين واليصهاريين والحبرونيين والعزيئيليين24كان شبوئيل بن جرشوم بن موسى وكان رئيسا على الخزائن.25واخوته من أليعزر رحبيا ابنه ويشعيا ابنه ويورام ابنه وزكري ابنه وشلوميث ابنه.26شلوميث هذا واخوته كانوا على جميع خزائن الاقداس التي قدسها داود الملك ورؤوس الآباء ورؤساء الالوف والمئات ورؤساء الجيش.27من الحروب ومن الغنائم قدسوا لتشديد بيت الرب.28وكل ما قدسه صموئيل الرائي وشاول بن قيس وابنير بن نير ويوآب ابن صروية كل مقدس كان تحت يد شلوميث واخوته29ومن اليصهاريين كننيا وبنوه للعمل الخارجي على اسرائيل عرفاء وقضاة.30من الحبرونيين حشبيا واخوته ذوو بأس الف وسبع مئة موكلين على اسرائيل في عبر الاردن غربا في كل عمل الرب وفي خدمة الملك.31من الحبرونيين يريا راس الحبرونيين حسب مواليد آبائه. في السنة الرابعة لملك داود طلبوا فوجد فيهم جبابرة بأس في يعزير جلعاد.32واخوته ذوو بأس الفان وسبع مئة رؤوس آباء. ووكلهم داود الملك على الرأوبينيين والجاديين ونصف سبط منسّى في كل أمور الله وامور الملك

تعيين بعض اللّاويّين على خزائن بيت الله وعلى خزائن الأقداس. ومن بين هؤلاء كان شبوئيل "رَئِيسًا عَلَى الْخَزَائِنِ" من نسل موسى. هل يعرف الشّبّان والشّابّات أنّ هناك خزائن قد سّلمت لهم؟ وأعظم هذه الخزائن هو كلمة الله وأنّ غناها لا يمكن أن ينضُب. ويقدّرونها ككنز ثمين. لقد استودع بولس إلى الشّاب تيموثاوس "الْوَدِيعَةُ الصَّالِحَةِ" لكي يحفظها (2 تيموثاوس 1: 14). وفي رسالته الأولى وبعد أن قارن بين الغِنَى الزّائل لهذا العالم وبين الكنز الّذي هو "أَسَاسٌ حَسَنٌ لِلْمُسْتَقْبَلِ" نراه يحرّضه قائلًا: "يَا تِيمُوثَاوُسُ، احْفَظِ الْوَدِيعَةَ" (ا تيموثاوس 6: 19، 20) إقرأ هذا العدد مرّة أخرى وضِع أسمك أنت بدلًا من اسم تيموثاوس.

وفي (الأعداد 29-32) يذكر لاويّين آخرين كان منهم عرفاء وقضاة ووُكلاء. وقد إقيموا على "عَمَلِ الرَّبِّ" (عدد 30). وهذا يقود أفكارنا إلى ذلك الشّخص المبارك الّذي لمّا كانت له اثنتا عشرة سنة كان قبل كلّ شيء "فِي مَا لِأَبِيهِ" (لوقا 2: 49).

ﺃﺧﺒﺎﺭ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺍﻷ 27 : 1, 22-34
1وبنو اسرائيل حسب عددهم من رؤوس الآباء ورؤساء الالوف والمئات وعرفائهم الذين يخدمون الملك في كل امور الفرق الداخلين والخارجين شهرا فشهرا لكل شهور السنة كل فرقة كانت اربعة وعشرين الفا.
22لدان عزرئيل بن يروحام. هؤلاء رؤساء اسباط اسرائيل.23ولم ياخذ داود عددهم من ابن عشرين سنة فما دون. لان الرب قال انه يكثر اسرائيل كنجوم السماء.24يوآب بن صروية ابتدأ يحصي ولم يكمل لانه كان من جرى ذلك سخط على اسرائيل ولم يدوّن العدد في سفر اخبار الايام للملك داود25وعلى خزائن الملك عزموت بن عديئيل. وعلى الخزائن في الحقل في المدن والقرى والحصون يهوناثان بن عزيا.26وعلى الفعلة في الحقل لشغل الارض عزري بن كلوب.27وعلى الكروم شمعي الرامي. وعلى ما في الكروم من خزائن الخمر زبدي الشفمي.28وعلى الزيتون والجميز اللذين في السهل بعل حانان الجديري وعلى خزائن الزيت يوعاش.29وعلى البقر السائم في شارون شطراي الشاروني. وعلى البقر الذي في الاودية شافاط بن عدلاي.30وعلى الجمال اوبيل الاسمعيلي. وعلى الحمير يحديا الميرونوثي.31وعلى الغنم يازيز الهاجري. كل هؤلاء رؤساء الاملاك التي للملك داود.32ويهوناثان عم داود كان مشيرا ورجلا مختبرا وفقيها. ويحيئيل بن حكموني كان مع بني الملك.33وكان اخيتوفل مشيرا للملك وحوشاي الاركي صاحب الملك.34وبعد اخيتوفيل يهوياداع بن بنايا وابياثار. وكان رئيس جيش الملك يوآب

في (أصحاح 27) نتعلّم أنّه بجانب العرفاء، كان يلزم وجود الحرّاس أيضًا. ونحن لكي نحفظ كنوزنا يجب علينا أن نحارب لأجلها وأن نسهر عليها.

أمّا (الأعداد 25-31) فهي تخبرنا أنّه كانت هناك خزائن أخرى ليست في قيمة خزائن الأقداس، لكن كان من الواجب المحافظة عليها بعناية. وهذا يجعلنا نفكّر في كلّ ما أودعه الرّبّ يسوع لنا. فنظير الإنسان الّذي سافر إلى مكان بعيد وأعطى عبيده وَزَنَات، هكذا أعطى الرّبّ يسوع لكلّ واحد منّا وزنات لنتاجر بها لحسابه (متى 25: 14، 15). وهنا نلاحظ العمل في الحقول. ليقدّر الذين يعيشون في القرى ما استودعه الرّبّ لهم فهي "خَزَائِنَ" أيضًا (عدد 25). أو "وزنات" (متى 25: 15). ليس لنا أن نقارن وزناتنا مع وزنات الآخرين، بل أن نتاجر بها بأمانة في المكان الّذي وضعنا فيه الرّبّ يسوع المسيح.

ونعمل بالطّريقة الصحيحة حتّى نسمع من الرّبّ كلمات النّعمة: "نِعِمَّا أَيُّهَا الْعَبْدُ الصَّالِحُ وَالأَمِينُ. كُنْتَ أَمِينًا فِي الْقَلِيلِ فَأُقِيمُكَ عَلَى الْكَثِيرِ. ادْخُلْ إِلَى فَرَحِ سَيِّدِكَ" (متى 35: 21).

ﺃﺧﺒﺎﺭ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺍﻷ 28 : 1-10
1وجمع داود كل رؤساء اسرائيل رؤساء الاسباط ورؤساء الفرق الخادمين الملك ورؤساء الالوف ورؤساء المئات ورؤساء كل الاموال والاملاك التي للملك ولبنيه مع الخصيان والابطال وكل جبابرة البأس الى اورشليم.2ووقف داود الملك على رجليه وقال اسمعوني يا اخوتي وشعبي. كان في قلبي ان ابني بيت قرار لتابوت عهد الرب ولموطئ قدمي الهنا وقد هيّأت للبناء.3ولكن الله قال لي لا تبني بيتا لاسمي لانك انت رجل حروب وقد سفكت دما.4وقد اختارني الرب اله اسرائيل من كل بيت ابي لاكون ملكا على اسرائيل الى الابد لانه انما اختار يهوذا رئيسا ومن بيت يهوذا بيت ابي ومن بني ابي سرّ بي ليملّكني على كل اسرائيل.5ومن كل بنيّ لان الرب اعطاني بنين كثيرين انما اختار سليمان ابني ليجلس على كرسي مملكة الرب على اسرائيل.6وقال لي ان سليمان ابنك هو يبني بيتي ودياري لاني اخترته لي ابنا وانا اكون له ابا7واثبت مملكته الى الابد اذا تشدد للعمل حسب وصاياي واحكامي كهذا اليوم.8والآن في اعين كل اسرائيل محفل الرب وفي سماع الهنا احفظوا واطلبوا جميع وصايا الرب الهكم لكي ترثوا الارض الجيدة وتورثوها لاولادكم بعدكم الى الابد.9وانت يا سليمان ابني اعرف اله ابيك واعبده بقلب كامل ونفس راغبة لان الرب يفحص جميع القلوب ويفهم كل تصورات الافكار. فاذا طلبته يوجد منك واذا تركته يرفضك الى الابد.10انظر الآن لان الرب قد اختارك لتبني بيتا للمقدس فتشدد واعمل

في (أصحاح 22: 17)، نقرأ أنّ داود جمع كلّ رؤساء إسرائيل - أمّا الآن فقد جمع معهم كلّ الّذين وُكِّلَت إليهم أيّ خدمات، أو استؤمنوا على مسئوليّات. واجتمع هؤلاء الرّجال الّذين ذكرت أسماؤهم في (الأصحاحات 23-27) ليستمعوا لسيّدهم وحرصوا جميعًا ألّا يفقد أحد مكانه أو خدمته.

كما يدعونا الرّبّ يسوع إلى إجتماعنا بإسمه حيث يريد أن يعلّمنا فلا نترك إجتماعنا (عبرانيين 10: 20).

وقد عرّف الملك كلّ أولئك الرّجال ما في قلبه من أفكار. لقد وعظهم أن يحفظوا ويطلبوا جميع وصايا الرّبّ. وقد تحدّث إليهم عن البيت المجيد الّذي سيُبنى. وفوق الكلّ تحدّث إليهم عن ابنه الّذي فيه وبواسطته ستتحقّق كلّ مقاصده. وفي الحقيقة إن هذه هي المواضيع الّتي يقدّمها لنا الرّوح القدس في اجتماعات العبادة.

بعد ذلك تحدّث داود إلى ابنه سليمان. وما أحوجنا أن نصغي إلى هذه الكلمات من أب إلى ابنه "اعْرِفْ إِلَهَ أَبِيكَ وَاعْبُدْهُ (واخدمه) بِقَلْبٍ كَامِلٍ وَنَفْسٍ رَاغِبَةٍ..." (عدد 9).

ﺃﺧﺒﺎﺭ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺍﻷ 28 : 11-21
11واعطى داود سليمان ابنه مثال الرواق وبيوته وخزائنه وعلاليه ومخادعه الداخلية وبيت الغطاء12ومثال كل ما كان عنده بالروح لديار بيت الرب ولجميع المخادع حواليه ولخزائن بيت الله وخزائن الاقداس13ولفرق الكهنة واللاويين ولكل عمل خدمة بيت الرب ولكل آنية خدمة بيت الرب.14فمن الذهب بالوزن لما هو من ذهب لكل آنية خدمة فخدمة ولجميع آنية الفضة فضة بالوزن لكل آنية خدمة فخدمة.15وبالوزن لمنائر الذهب وسرجها من ذهب بالوزن لكل منارة فمنارة وسرجها ولمنائر الفضة بالوزن لكل منارة وسرجها حسب خدمة منارة فمنارة.16وذهبا بالوزن لموائد خبز الوجوه لكل مائدة فمائدة وفضة لموائد الفضة.17وذهبا خالصا للمناشل والمناضح والكؤوس. ولاقداح الذهب بالوزن لقدح فقدح ولاقداح الفضة بالوزن لقدح فقدح.18ولمذبح البخور ذهبا مصفّى بالوزن وذهبا لمثال مركبة الكروبيم الباسطة اجنحتها المظللة تابوت عهد الرب19قد افهمني الرب كل ذلك بالكتابة بيده عليّ اي كل اشغال المثال.20وقال داود لسليمان ابنه تشدد وتشجع واعمل لا تخف ولا ترتعب لان الرب الاله الهي معك. لا يخذلك ولا يتركك حتى تكمل كل عمل خدمة بيت الرب.21وهوذا فرق الكهنة واللاويين لكل خدمة بيت الله. ومعك في كل عمل كل نبيه بحكمة لكل خدمة والرؤساء وكل الشعب تحت كل اوامرك

سلّم داود إلى إبنه سليمان بمهابة ووقار كلّ ما أعدّه لأجل بيت الله. وهذا يجعلنا نفكّر في ذلك التّعبير العجيب الّذي ورد في أحد الأناجيل: "اَلآبُ يُحِبُّ الاِبْنَ وَقَدْ دَفَعَ كُلَّ شَيْءٍ فِي يَدِهِ" (يوحنا 3: 35).

وقد أعطى داود تعليمات مفصّلة ودقيقة عن كلّ شيء من الرّواق إلى أصغر الأواني. وقد أفهمه الرّبّ كلّ ذلك "بِالْكِتَابَةِ بِيَدِهِ عَلَيْهِ" (عدد 19), ولكي يعلن الله أفكاره، استخدم كُتّابا موحًى إليهم. لقد كتب الستّة والسّتّون سفرًا الّتي يتكوّن منها الكتاب المقدّس بواسطة كتّاب مختلفين تمامًا عاشوا في أزمنة مختلفة أيضًا. لكنّ الّذي أملى كلّ صفحات الأسفار المقدّسة هو نفس الرّوح الواحد. فلنتذكّر ونحن نقرأها أن الله يتحدّث إلينا فيها.

ويختم الأصحاح بكلمة من الآب إلى إبنه. لقد تسلّم سليمان كلّ ما هو ضروري. وجاء الوقت لكي يعمل معتمدًا على الدّوام على معونة الرّبّ. ونحن أيضًا قد تسلّمنا الكثير من الرّبّ الّذي يتوقّع منّا أن نعمل بحسب ما أخذ كلّ واحد منه ويومًا ما سنعطي حسابًا عن كلّ ما قصّرنا في فعله بسبب التّخاذل إو الإهمال.

ﺃﺧﺒﺎﺭ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺍﻷ 29 : 1-9
1وقال داود الملك لكل المجمع ان سليمان ابني الذي وحده اختاره الله انما هو صغير وغضّ والعمل عظيم لان الهيكل ليس لانسان بل للرب الاله.2وانا بكل قوتي هيّأت لبيت الهي الذهب لما هو من ذهب والفضة لما هو من فضة والنحاس لما هو من نحاس والحديد لما هو من حديد والخشب لما هو من خشب وحجارة الجزع وحجارة للترصيع وحجارة كحلاء ورقماء وكل حجارة كريمة وحجارة الرخام بكثرة.3وايضا لاني قد سررت ببيت الهي لي خاصّة من ذهب وفضة قد دفعتها لبيت الهي فوق جميع ما هيّأته لبيت القدس4ثلاثة آلاف وزنة ذهب من ذهب اوفير وسبعة آلاف وزنة فضة مصفّاة لاجل تغشية حيطان البيوت5الذهب للذهب والفضة للفضة ولكل عمل بيد ارباب الصنائع. فمن ينتدب اليوم لملء يده للرب.6فانتدب رؤساء الآباء ورؤساء اسباط اسرائيل ورؤساء الالوف والمئات ورؤساء اشغال الملك7واعطوا لخدمة بيت الله خمسة آلاف وزنة وعشرة آلاف درهم من الذهب وعشرة آلاف وزنة من الفضة وثمانية عشر الف وزنة من النحاس ومئة الف وزنة من الحديد.8ومن وجد عنده حجارة اعطاها لخزينة بيت الرب عن يد يحيئيل الجرشوني.9وفرح الشعب بانتدابهم لانهم بقلب كامل انتدبوا للرب. وداود الملك ايضا فرح فرحا عظيما

لقد كرّس داود كلّ قوّته (عدد 2) للإعداد لبيت الرّبّ. وبهذه المناسبة يحقّ أن نسأل أنفسنا هل هياكل قلوبنا هي بالحقيقة مكرّسة بالكامل للرّبّ (عدد 1)؟ إنّ محبّة الملك لهذا البيت دفعته لكي يقدّم له ثروة عظيمة من خصوصيّاته (عدد 3). وكم محبة الرّبّ يسوع هي أعظم بما لا يقاس إذ نقرأ عن تاجر باع "كُلَّ مَا كَانَ لَهُ" لكي يشتري لؤلؤة واحدة كثيرة الثّمن (متى 13: 45، 46). وقد أعطى لنا الرّوح القدس المعنى العجيب لهذا المثل في (أفسس 5: 25) "أَحَبَّ الْمَسِيحُ أَيْضًا الْكَنِيسَةَ وَأَسْلَمَ نَفْسَهُ لأَجْلِهَا" (2 كورنثوس 8: 9). أمّا من جهة خدمة الآخرين بالمحبّة فهو يقول لنا كما قال لتلاميذه: "لأَنِّي أَعْطَيْتُكُمْ مِثَالاً حَتَّى كَمَا صَنَعْتُ أَنَا بِكُمْ تَصْنَعُونَ أَنْتُمْ أَيْضًا" (يوحنا 13: 15). وتمثّل كثيرون بداود فقدّموا بسرور ذهبًا وفضّة وحجارة كريمة لبناء بيت الله (1 كورنثوس 3: 12). ويا له من فرح عظيم لداود، وكذلك للرّبّ يسوع المسيح الآن حينما تكون قلوبنا في اتّفاق واتّحاد مع قلبه.

ﺃﺧﺒﺎﺭ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺍﻷ 29 : 10-20
10وبارك داود الرب امام كل الجماعة وقال داود مبارك انت ايها الرب اله اسرائيل ابينا من الازل والى الابد11لك يا رب العظمة والجبروت والجلال والبهاء والمجد لان لك كل ما في السماء والارض. لك يا رب الملك وقد ارتفعت راسا على الجميع.12والغنى والكرامة من لدنك وانت تتسلط على الجميع وبيدك القوة والجبروت وبيدك تعظيم وتشديد الجميع.13والآن يا الهنا نحمدك ونسبّح اسمك الجليل.14ولكن من انا ومن هو شعبي حتى نستطيع ان ننتدب هكذا. لان منك الجميع ومن يدك اعطيناك.15لاننا نحن غرباء امامك ونزلاء مثل كل آبائنا. ايامنا كالظل على الارض وليس رجاء.16ايها الرب الهنا كل هذه الثروة التي هيأناها لنبني لك بيتا لاسم قدسك انما هي من يدك ولك الكل.17وقد علمت يا الهي انك انت تمتحن القلوب وتسرّ بالاستقامة. انا باستقامة قلبي انتدبت بكل هذه والآن شعبك الموجود هنا رأيته بفرح ينتدب لك.18يا رب اله ابراهيم واسحق واسرائيل آبائنا احفظ هذه الى الابد في تصوّر افكار قلوب شعبك واعدّ قلوبهم نحوك.19واما سليمان ابني فاعطه قلبا كاملا ليحفظ وصاياك شهاداتك وفرائضك وليعمل الجميع وليبني الهيكل الذي هيّأت له20ثم قال داود لكل الجماعة باركوا الرب الهكم. فبارك كل الجماعة الرب اله آبائهم وخرّوا وسجدوا للرب وللملك.

بعد أن خاطب داود الشّعب اتّجه إلى الرّبّ. هل هو سيفتخر بما قد قدّمه شخصيًّا وبما قدّمه الرّؤساء؟ بالعكس. لقد أعطى المجد لله الّذي له كلّ شيء، متّضعًا أمامه. وفي الحقيقة إنّ هذين الأمرين يسيران معًا على الدّوام. لقد قال داود: "مِنْ يَدِكَ أَعْطَيْنَاكَ" (عدد 14).

والرّبّ يعطينا عطايا كثيرة لكي يسعدنا بفرح تقديمها له (مزمور 50: 10-12)، وكلّ ما نقدّمه له باختيار وطيب خاطر وبفرح له قيمة عظيمة في قلبه. إنّ العطاء عن اضطّرار أو لشعورنا بأنّه علينا أن نفعل هذا ليس هو ثمر المحبّة أو الإيمان. هذه هي الطّريقة الّتي قدّم بها الفرّيسيّون العشور (متى 23: 23). على عكس ذلك أعطى المكدونيّون الّذين كتب عنهم الرّسول بولس "مِنْ تِلْقَاءِ أَنْفُسِهِمْ" و"فَاضَ وُفُورِ فَرَحِهِمْ... لِغَنَى سَخَائِهِمْ" (2 كورنثوس 8: 1-3).

كانت تعبيرات داود جميلة ويلذّ لنا تكرارها ونحن نخاطب ربّنا المبارك "لَكَ يَا رَبُّ الْعَظَمَةُ وَالْجَبَرُوتُ وَالْجَلاَلُ وَالْبَهَاءُ وَالْمَجْدُ، لأَنَّ لَكَ كُلَّ مَا فِي السَّمَاءِ وَالأَرْضِ. لَكَ يَا رَبُّ الْمُلْكُ، وَقَدِ ارْتَفَعْتَ رَأْسًا عَلَى الْجَمِيعِ".

ﺃﺧﺒﺎﺭ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺍﻷ 29 : 21-30
21وذبحوا للرب ذبائح واصعدوا محرقات للرب في غد ذلك اليوم الف ثور والف كبش والف خروف مع سكائبها وذبائح كثيرة لكل اسرائيل.22واكلوا وشربوا امام الرب في ذلك اليوم بفرح عظيم. وملّكوا ثانية سليمان بن داود ومسحوه للرب رئيسا وصادوق كاهنا.23وجلس سليمان على كرسي الرب ملكا مكان داود ابيه ونجح واطاعه كل اسرائيل.24وجميع الرؤساء والابطال وجميع اولاد الملك داود ايضا خضعوا لسليمان الملك.25وعظم الرب سليمان جدا في اعين جميع اسرائيل وجعل عليه جلالا ملكيا لم يكن على ملك قبله في اسرائيل26وداود بن يسّى ملك على كل اسرائيل.27والزمان الذي ملك فيه على اسرائيل اربعون سنة. ملك سبع سنين في حبرون وملك ثلاثا وثلاثين سنة في اورشليم.28ومات بشيبة صالحة وقد شبع اياما وغنى وكرامة. وملك سليمان ابنه مكانه.29وأمور داود الملك الاولى والاخيرة هي مكتوبة في اخبار صموئيل الرائي واخبار ناثان النبي واخبار جاد الرائي30مع كل ملكه وجبروته والاوقات التي عبرت عليه وعلى اسرائيل وعلى كل ممالك الاروض

كان عيد عظيم وفرحة خاصّة جدًّا في تاريخ إسرائيل. وقد قدّمت الذّبائح وأكل الشّعب وفرحوا أمام الرّبّ. ثمّ للمرّة الثّانية ملّك الشّعب سليمان ومسحوه "لِلرَّبِّ". لقد جلس "عَلَى كُرْسِيّ الرَّبِّ". إنّ الجلال الملكيّ والسّلطان الّذَين أعطيا لابن داود هما رمز للمُلك الألفي الّذي فيه سيملك المسيح لله على كلّ العالم.

ويختم سفر أخبار الأيّام الأوّل بموت داود "بِشَيْبَةٍ صَالِحَةٍ وَقَدْ شَبِعَ أَيَّامًا وَغِنىً وَكَرَامَةً" (عدد 28). ونستطيع بسهولة أن نضع عنوانًا لهذا السّفر ذلك التّعبير الوارد في (اشعيا 55: 3) "بِمَرَاحِمِ دَاوُدِ الصَّادِقَةِ". ونحن نفهم من اقتباس بولس في (أعمال 13: 34) أنّ هذا التّعبير يشير من وجهة خاصّة إلى القيامة الّتي كان داود في ذلك الوقت منتظرًا إيّاها مع جميع "الْأَمْوَاتِ فِي الْمَسِيحِ" (1 تسالونيكي 4: 16). فكان أثناء حياته الطويلة غرضًا لنعمة الله. أمّا الآن فكلّ الّذين ينتسبون للرّبّ يسوع المسيح يتمتّعون بنفس "الْمَرَاحِمِ الصَّادِقَةِ" سواء الآن أو في المستقبل "وَمِنْ مِلْئِهِ نَحْنُ جَمِيعًا أَخَذْنَا (وداود أيضًا) وَنِعْمَةً فَوْقَ نِعْمَةٍ" (يوحنا 1: 16).

ﺃﺧﺒﺎﺭ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺍﻟﺜﺎﻥ 1 : 1-17
1وتشدد سليمان بن داود على مملكته وكان الرب الهه معه وعظّمه جدا.2وكلم سليمان جميع اسرائيل رؤساء الالوف والمئات والقضاة وكل رئيس في كل اسرائيل رؤوس الآباء3فذهب سليمان وكل الجماعة معه الى المرتفعة التي في جبعون لانه هناك كانت خيمة الاجتماع خيمة الله التي عملها موسى عبد الرب في البرية.4واما تابوت الله فاصعده داود من قرية يعاريم عندما هيّأ له داود لانه نصب له خيمة في اورشليم.5ومذبح النحاس الذي عمله بصلئيل بن اوري بن حور وضعه امام مسكن الرب وطلب اليه سليمان والجماعة.6واصعد سليمان هناك على مذبح النحاس امام الرب الذي كان في خيمة الاجتماع. اصعد عليه الف محرقة7في تلك الليلة تراءى الله لسليمان وقال له اسأل ماذا اعطيك.8فقال سليمان لله انك قد فعلت مع داود ابي رحمة عظيمة وملكتني مكانه.9فالآن ايها الرب الاله ليثبت كلامك مع داود ابي لانك قد ملّكتني على شعب كثير كتراب الارض.10فاعطني الآن حكمة ومعرفة لاخرج امام هذا الشعب وادخل لانه من يقدر ان يحكم على شعبك هذا العظيم.11فقال الله لسليمان من اجل ان هذا كان في قلبك ولم تسأل غنى ولا اموالا ولا كرامة ولا انفس مبغضيك ولا سألت اياما كثيرة بل انما سألت لنفسك حكمة ومعرفة تحكم بهما على شعبي الذي ملكتك عليه12قد اعطيتك حكمة ومعرفة واعطيتك غنى واموالا وكرامة لم يكن مثلها للملوك الذين قبلك ولا يكون مثلها لمن بعدك13فجاء سليمان من المرتفعة التي في جبعون الى اورشليم من امام خيمة الاجتماع وملك على اسرائيل.14وجمع سليمان مركبات وفرسانا فكان له الف واربع مئة مركبة واثنا عشر الف فارس فجعلها في مدن المركبات ومع الملك في اورشليم.15وجعل الملك الفضة والذهب في اورشليم مثل الحجارة وجعل الارز كالجميز الذي في السهل في الكثرة.16وكان مخرج الخيل التي لسليمان من مصر. وجماعة تجار الملك اخذوا جليبة بثمن17فاصعدوا واخرجوا من مصر المركبة بست مئة شاقل من الفضة والفرس بمئة وخمسين وهكذا لجميع ملوك الحثيين وملوك ارام كانوا يخرجون عن يدهم

يبدأ هذا الأصحاح بتقديم مُلك سليمان العظيم. إنّ اسمه يعني "مُسَالِمٌ أو مَحِبٌّ لِلسَّلَامِ" (اشعيا 9: 6). وفي مُلكه نلمس صورًا عديدة لمُلك الرّبّ يسوع المسيح العتيد. ويجب أن نلاحظ أنّه في الأصحاحات الأولى نجد أساس الملكوت الأرضيّ والعبادة لمسيّا إسرائيل. وكثيرًا ما يقودنا هذا للتّفكير في الكنيسة ورأسها سواء من حيث التّشابه أو الاختلاف. وما سأله الملك سليمان من الرّبّ فهو شبيه بطلبة بولس لأجل الأفسسيّين. لقد كان يذكّرهم دائمًا في صلواته طالبًا "كَيْ يُعْطِيَكُمْ إِلَهُ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ، أَبُو الْمَجْدِ، رُوحَ الْحِكْمَةِ وَالإِعْلاَنِ فِي مَعْرِفَتِهِ، مُسْتَنِيرَةً عُيُونُ أَذْهَانِكُمْ" (افسس 1: 17-18) وقد كتب سليمان في سفر الأمثال " لأَنَّ الرَّبَّ يُعْطِي حِكْمَةً" (أمثال 2: 6). ليتنا نشتاق أن نمتلك مثل هذه الحكمة الإلهيّة ونطلبها من إلهنا المبارك الّذي "يُعْطِي الْجَمِيعَ بِسَخَاءٍ وَلاَ يُعَيِّرُ" (يعقوب 1: 5).

ﺃﺧﺒﺎﺭ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺍﻟﺜﺎﻥ 2 : 1-10
1وامر سليمان ببناء بيت لاسم الرب وبيت لملكه.2واحصى سليمان سبعين الف رجل حمّال وثمانين الف رجل نحّات في الجبل ووكلاء عليهم ثلاثة آلاف وست مئة3وارسل سليمان الى حورام ملك صور قائلا. كما فعلت مع داود ابي اذ ارسلت له ارزا ليبني له بيتا يسكن فيه4فهانذا ابني بيتا لاسم الرب الهي لاقدسه له لأوقد امامه بخورا عطرا ولخبز الوجوه الدائم وللمحرقات صباحا ومساء وللسبوت والاهلّة ومواسم الرب الهنا. هذا على اسرائيل الى الابد.5والبيت الذي انا بانيه عظيم لان الهنا اعظم من جميع الآلهة.6ومن يستطيع ان يبني له بيتا لان السموات وسماء السموات لا تسعه ومن انا حتى ابني له بيتا الا للايقاد امامه.7فالآن ارسل لي رجلا حكيما في صناعة الذهب والفضة والنحاس والحديد والارجوان والقرمز والاسمانجوني ماهرا في النقش مع الحكماء الذين عندي في يهوذا وفي اورشليم الذين اعدّهم داود ابي.8وارسل لي خشب ارز وسرو وصندل من لبنان لاني اعلم ان عبيدك ماهرون في قطع خشب لبنان. وهوذا عبيدي مع عبيدك.9وليعدّوا لي خشبا بكثرة لان البيت الذي ابنيه عظيم وعجيب.10وهانذا اعطي للقطّاعين القاطعين الخشب عشرين الف كرّ من الحنطة طعاما لعبيدك وعشرين الف كرّ شعير وعشرين الف بث خمر وعشرين الف بث زيت

إنّ علاقة حيرام ملك صور بسليمان تعطينا فكرة عمّا ستكون عليه علاقة أمم الأرض جميعها بإسرائيل أثناء مُلك المسيح الألفي "لأَنَّ الأَرْضَ تَمْتَلِئُ مِنْ مَعْرِفَةِ الرَّبِّ كَمَا تُغَطِّي الْمِيَاهُ الْبَحْرَ. وَيَكُونُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ أَنَّ أَصْلَ يَسَّى الْقَائِمَ رَايَةً لِلشُّعُوبِ إِيَّاهُ تَطْلُبُ الأُمَمُ وَيَكُونُ مَحَلُّهُ مَجْدًا" (اشعيا 11: 9، 10). وبجانب كلّ ما جمعه داود في محبّته لبيت الله، أعدّ أيضًا عمّالًا للقيام بالعمل (نهاية عدد 7 أنظر أيضًا 1 اخبار الأيام 22: 15، 16). هكذا أيضًا مع عمل الرّبّ يسوع في أيّامنا هذه. فأي عمل يعمل له يتطلّب إعدادًا كافيّا للخدّام. إنّ المشغوليّة المبكّرة في خدمة الرّبّ دون إعداد لها ربّما تؤدّي إلى نتيجة ضعيفة. لقد أعدّ الله الأعمال. كما أنّه هو أيضًا الّذي خلق العاملين وأعدّهم لتأديتها. وفي (افسس 2: 10) يذكّرنا الرّوح القدس أنّنا "لأَنَّنَا نَحْنُ عَمَلُهُ، مَخْلُوقِينَ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ لأَعْمَالٍ صَالِحَةٍ، قَدْ سَبَقَ اللهُ فَأَعَدَّهَا لِكَيْ نَسْلُكَ فِيهَا".

ﺃﺧﺒﺎﺭ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺍﻟﺜﺎﻥ 2 : 11-18
11فقال حورام ملك صور بكتابة ارسلها الى سليمان. لان الرب قد احب شعبه جعلك عليهم ملكا.12وقال حورام مبارك الرب اله اسرائيل الذي صنع السماء والارض الذي اعطى داود الملك ابنا حكيما صاحب معرفة وفهم الذي يبني بيتا للرب وبيتا لملكه.13والآن ارسلت رجلا حكيما صاحب فهم حورام ابي14ابن امرأة من بنات دان وابوه رجل صوري ماهر في صناعة الذهب والفضة والنحاس والحديد والحجارة والخشب والارجوان والاسمانجوني والكتان والقرمز ونقش كل نوع من النقش واختراع كل اختراع يلقى عليه مع حكمائك وحكماء سيدي داود ابيك.15والآن الحنطة والشعير والزيت والخمر التي ذكرها سيدي فليرسلها لعبيده.16ونحن نقطع خشبا من لبنان حسب كل احتياجك ونأتي به اليك ارماثا على البحر الى يافا وانت تصعده الى اورشليم17وعدّ سليمان جميع الرجال الاجنبيين الذين في ارض اسرائيل بعد العدّ الذي عدّهم اياه داود ابوه فوجدوا مئة وثلاثة وخمسين الفا وست مئة.18فجعل منهم سبعين الف حمّال وثمانين الف قطّاع على الجبل وثلاثة آلاف وست مئة وكلاء لتشغيل الشعب

ونحن ندرس سفر الملوك، رأينا أنّ حُورَام (أمهر العمّال) المذكور هنا في (عددي 13، 14) هو رمز للرّوح القدس (1 ملوك 7: 13). إذ تحت إرشاده كان العمّال الّذين أعدّهم داود يمارسون عملهم. وبالمثل يستطيع المؤمن أن يؤدّي خدمته بحسب القياس الّذي يقوده إليه الرّوح القدس. وقد أوصل الرّوح القدس أوامر الرّبّ إلى الرّسل (اعمال الرسل 1: 2، 8: 29، 13: 2، 4). وعندما نصغي إلى صوته فهو سيوجّهنا كما فعل مع بولس ورفقائه (اعمال الرسل 16: 6، 7).

كان عدد الرّجال الأجنبيّين الّذين سينفذّون العمل 153600. بعضهم حمّالين، والبعض قطّاعين والبعض وكلاء. وهذه الأعمال تقابل ثلاثة أنواع من الخدمة المسيحيّة:

1.

حمل الإثقال في الصّلاة.

2.

نحت الأحجار الحيّة من محجر العالم وتشكيلها وصقلها: وهذا يشمل عمل المبشّر وعمل الخدمة.

3.

الإشراف على العمل وعلى "الْقَطِيعِ". ونلاحظ أنّ العمّال كانوا من الكنعانيّين والغرباء الّذين كانوا سابقًا أعداء اضلّوا شعب إسرائيل. لكن تحت سيادة ملك السّلام، أصبحوا خدّامًا نافعين.

ﺃﺧﺒﺎﺭ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺍﻟﺜﺎﻥ 3 : 1-17
1وشرع سليمان في بناء بيت الرب في اورشليم في جبل المريّا حيث تراءى لداود ابيه حيث هيّأ داود مكانا في بيدر ارنان اليبوسي.2وشرع في البناء في ثاني الشهر الثاني في السنة الرابعة لملكه.3وهذه اسّسها سليمان لبناء بيت الله الطول بالذراع على القياس الاول ستون ذراعا والعرض عشرون ذراعا.4والرواق الذي قدام الطول حسب عرض البيت عشرون ذراعا وارتفاعه مئة وعشرون وغشّاه من داخل بذهب خالص.5والبيت العظيم غشّاه بخشب سرو غشّاه بذهب خالص. وجعل عليه نخيلا وسلاسل.6ورصّع البيت بحجارة كريمة للجمال. والذهب ذهب فروايم.7وغشّى البيت اخشابه واعتابه وحيطانه ومصاريعه بذهب ونقش كروبيم على الحيطان8وعمل بيت قدس الاقداس طوله حسب عرض البيت عشرون ذراعا وعرضه عشرون ذراعا وغشّاه بذهب جيّد ست مئة وزنة.9وكان وزن المسامير خمسين شاقلا من ذهب وغشّى العلالي بذهب10وعمل في بيت قدس الاقداس كروبين صناعة الصياغة وغشّاهما بذهب.11واجنحة الكروبين طولها عشرون ذراعا الجناح الواحد خمس اذرع يمسّ حائط البيت والجناح الآخر خمس اذرع يمسّ جناح الكروب الآخر.12وجناح الكروب الآخر خمس اذرع يمسّ حائط البيت والجناح الآخر خمس اذرع يتّصل بجناح الكروب الآخر.13واجنحة هذين الكروبين منبسطة عشرون ذراعا وهما واقفان على ارجلهما ووجههما الى داخل14وعمل الحجاب من اسمانجوني وارجوان وقرمز وكتان وجعل عليه كروبيم.15وعمل امام البيت عمودين طولهما خمس وثلاثون ذراعا والتاجان اللذان على راسيهما خمس اذرع.16وعمل سلاسل كما في المحراب وجعلها على راسي العمودين وعمل مئة رمانة وجعلها في السلاسل.17واوقف العمودين امام الهيكل واحدا عن اليمين وواحدا عن اليسار ودعا اسم الأيمن ياكين واسم الأيسر بوعز

يقدم لنا سفر أخبار الأيّام بناء الهيكل من وِجهة مختلفة عن سفر الملوك الّذي ينظر إليه بوجه خاص كمسكن الرّبّ بين شعبه. أمّا السّفر الّذي أمامنا الآن فهو يرينا إيّاه بالحري كالمكان الّذي فيه يقترب السّاجد ويقابل الله. وقد وضع أساس البيت على جبل المريّا حيث أوقفت نعمة الله الدّينونة ونزلت نار من السّماء والتهمت المحرقة. أمّا بالنّسبة للكنيسة، فنحن نعلم على أيّ صخرة قد بنيت وذلك من إعتراف بطرس وإجابة يسوع: "أَنْتَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ اللهِ الْحَيِّ" (متى 16: 16، 18).

بنى سليمان بالتّتابع "الرِّوَاقَ" ثمّ "الْبَيْتِ العْظِيمِ" ثمّ "بَيْتِ قُدُسِ الْأَقْدَاسِ" والكروبين والحجاب والعمودين ياكين وبوعز. أمّا الارتفاع غير العادي للرّواق فهو يذكر هنا فقط وهو مائة وعشرون ذراعًا أي أربعة أمثال إرتفاع البيت. ألا نجد هنا تصويرًا لِمَا ورد في (مزمور 24: 7-9) الّذي يكرّر مرّتين "اِرْفَعْنَ أَيَّتُهَا الأَرْتَاجُ رُؤُوسَكُنَّ وَارْتَفِعْنَ أَيَّتُهَا الأَبْوَابُ الدَّهْرِيَّاتُ فَيَدْخُلَ مَلِكُ الْمَجْدِ".

ﺃﺧﺒﺎﺭ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺍﻟﺜﺎﻥ 4 : 1-22
1وعمل مذبح نحاس طوله عشرون ذراعا وعرضه عشرون ذراعا وارتفاعه عشر اذرع.2وعمل البحر مسبوكا عشر اذرع من شفته الى شفته وكان مدورا مستديرا وارتفاعه خمس اذرع وخيط ثلاثون ذراعا يحيط بدائره.3وشبه قثّاء تحته مستديرا يحيط به على استدارته للذراع عشر تحيط بالبحر مستديرة والقثّاء صفّان قد سبكت بسبكه4كان قائما على اثني عشر ثورا ثلاثة متجهة الى الشمال وثلاثة متجهة الى الغرب وثلاثة متجهة الى الجنوب وثلاثة متجهة الى الشرق والبحر عليها من فوق وجميع اعجازها الى داخل.5وغلظه شبر وشفته كعمل شفة كاس بزهر سوسن. يأخذ ويسع ثلاثة الآف بثّ.6وعمل عشر مراحض وجعل خمسا عن اليمين وخمسا عن اليسار للاغتسال فيها. كانوا يغسلون فيها ما يقربونه محرقة والبحر لكي يغتسل فيه الكهنة.7وعمل منائر ذهب عشرا كرسمها وجعلها في الهيكل خمسا عن اليمين وخمسا عن اليسار.8وعمل عشر موائد ووضعها في الهيكل خمسا عن اليمين وخمسا عن اليسار. وعمل مئة منضحة من ذهب.9وعمل دار الكهنة والدار العظيمة ومصاريع الدار وغشّى مصاريعها بنحاس.10وجعل البحر الى الجانب الايمن الى الشرق من جهة الجنوب11وعمل حورام القدور والرفوش والمناضح وانتهى حورام من عمل العمل الذي صنعه للملك سليمان في بيت الله12العمودين وكرتي التاجين على راسي العمودين والشبكتين لتغطية كرتي التاجين اللذين على راسي العمودين13والرمانات الاربع مئة للشبكتين صفّي رمان للشبكة الواحدة لتغطية كرتي التاجين اللذين على العمودين14وعمل القواعد وعمل المراحض على القواعد15والبحر الواحد والاثني عشر ثورا تحته16والقدور والرفوش والمناشل وكل آنيتها عملها للملك سليمان حورام ابي لبيت الرب من نحاس مجلي.17في غور الاردن سبكها الملك في ارض الخزف بين سكوت وصردة18وعمل سليمان كل هذه الآنية كثيرة جدا لانه لم يتحقق وزن النحاس.19وعمل سليمان كل الآنية التي لبيت الله ومذبح الذهب والموائد وعليها خبز الوجوه20والمنائر وسرجها لتّتقد حسب المرسوم امام المحراب من ذهب خالص21والازهار والسرج والملاقط من ذهب. وهو ذهب كامل.22والمقاص والمناضح والصحون والمجامر من ذهب خالص. وباب البيت ومصاريعه الداخلية لقدس الاقداس ومصاريع بيت الهيكل من ذهب

كان البيت مغشّى تمامًا بالذّهب الّذي يعلن البرّ الإلهيّ الكامل. لذلك لا يستطيع السّاجد أن يقترب إليه بدون المرور أوّلًا على مذبح النّحاس حيث تقدّم الذّبائح. كان هذا المذبح مربّعًا وأبعاده عشرون ذراعًا للطول والعرض. وهي نفس أبعاد قدس الأقداس. وهذا يشير إلى أنّ سموّ الذّبيحة وكمالها معبّرًا عنه هنا بالمذبح يتطابق مع قداسة ومجد الله في "قدس الأقداس". ثمّ نقرأ بعد ذلك عن "الْبَحْرِ والاثْنَيْ عَشَرَ ثَوْرًا" الّتي تذكّرنا بخدمة المسيح المثابرة والصّابرة كما ذكرت في (افسس 5: 26). ثمّ المراحض والمنائر الذّهبية والموائد، والمذبح الذّهبي وكلّ الآنية الّتي يحتاجها الكاهن.

أمّا السّاجد في العهد الجديد فليس له أشياء منظورة أو أسرارًا مقدّسة. فهو مدعو لكي يشترك بكلّ بساطة في عشاء الرّبّ. وسجوده بالرّوح (أي بواسطة الرّوح القدس) وبالحق.

وفي المدينة السّماوية - مسكن المؤمنين الأبدي سوف لا يوجد أي هيكل "لأَنَّ الرَّبَّ اللهَ الْقَادِرَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ هُوَ وَالْحَمَلُ هَيْكَلُهَا" (رؤيا 21: 22).

ﺃﺧﺒﺎﺭ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺍﻟﺜﺎﻥ 5 : 1-14
1وكمل جميع العمل الذي عمله سليمان لبيت الرب وادخل سليمان اقداس داود ابيه. والفضة والذهب وجميع الآنية جعلها في خزائن بيت الله.2حينئذ جمع سليمان شيوخ اسرائيل وكل رؤوس الاسباط رؤساء الآباء لبني اسرائيل الى اورشليم لاصعاد تابوت عهد الرب من مدينة داود. هي صهيون.3فاجتمع الى الملك جميع رجال اسرائيل في العيد الذي في الشهر السابع.4وجاء جميع شيوخ اسرائيل وحمل اللاويون التابوت5واصعدوا التابوت وخيمة الاجتماع مع جميع آنية القدس التي في الخيمة اصعدها الكهنة واللاويون.6والملك سليمان وكل جماعة اسرائيل المجتمعين اليه امام التابوت كانوا يذبحون غنما وبقرا ما لا يحصى ولا يعدّ من الكثرة.7وادخل الكهنة تابوت عهد الرب الى مكانه في محراب البيت في قدس الاقداس الى تحت جناحي الكروبين.8وكان الكروبان باسطين اجنحتهما على موضع التابوت وظلّل الكروبان التابوت وعصيه من فوق.9وجذبوا العصي فتراءت رؤوس العصي من التابوت امام المحراب ولم تر خارجا وهي هناك الى هذا اليوم.10لم يكن في التابوت الا اللوحان اللذان وضعهما موسى في حوريب حين عاهد الرب بني اسرائيل عند خروجهم من مصر11وكان لما خرج الكهنة من القدس لان جميع الكهنة الموجودين تقدسوا. لم تلاحظ الفرق.12واللاويون المغنون اجمعون آساف وهيمان ويدوثون وبنوهم واخوتهم لابسين كتانا بالصنوج والرباب والعيدان واقفين شرقي المذبح ومعهم من الكهنة مئة وعشرون ينفخون في الابواق.13وكان لما صوّت المبوقون والمغنون كواحد صوتا واحدا لتسبيح الرب وحمده ورفعوا صوتا بالابواق والصنوج وآلات الغناء والتسبيح للرب لانه صالح لان الى الابد رحمته ان البيت بيت الرب امتلأ سحابا.14ولم يستطع الكهنة ان يقفوا للخدمة بسبب السحاب لان مجد الرب ملأ بيت الله

اكتمل بناء البيت العظيم البهيّ. لكن الغرض الرّئيسي فيه وهو التّابوت لم يكن قد أأدخل إليه بعد. في (عدد 7) نقرأ أنّ التّابوت أدخل "إِلَى مَكَانِهِ فِي مِحْرَابِ الْبَيْتِ فِي قُدْسِ الأَقْدَاسِ إِلَى تَحْتِ جَنَاحَيِ الْكَرُوبَيْنِ". هذا يجعلنا نفكّر في الرّبّ يسوع الّذي هو الآن في السّماء بعد أن مجدّه الله نفسه. وقريبًا سيكون هو مركز الحمد الشّامل وسيملأ السّموات والأرض بمجده. هو الآن يتقبّل تعبّد شعبه المبارك بصوت واحد وإن كان بآلات مختلفة (عدد 13). هكذا ستكون هناك أيضًا ترنيمة واحدة جديدة سيرنّمها جمهور المفديّين. فكلّ واحد سيكون له آلته الخاصّة. ولكن سيكون الكلّ معًا في توافق كامل.

والأشياء الثّلاثة الّتي كانت في التّابوت: المنّ في القسط الذّهبيّ، وعصا هارون الكاهن، ولَوْحَيْ العهد وهما الباقيان فقط في التّابوت (عدد 10). أثناء رحلة شعب إسرائيل في البرّيّة أعطاهم الله المنّ وقادهم بواسطة الكهنوت. أمّا الآن فقد كان التّابوت في صهيون - مكان راحة الله (مزمور 132: 13، 14). لقد أكمل الله وعده ويستريح في محبّته في وسط شعبه الّذي فداه (صفنيا 3: 17).

ﺃﺧﺒﺎﺭ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺍﻟﺜﺎﻥ 6 : 1-11
1حينئذ قال سليمان. قال الرب انه يسكن في الضباب.2وانا بنيت لك بيت سكنى مكانا لسكناك الى الابد.3وحول الملك وجهه وبارك كل جمهور اسرائيل وكل جمهور اسرائيل واقف.4وقال مبارك الرب اله اسرائيل الذي كلم بفمه داود ابي واكمل بيديه قائلا5منذ يوم اخرجت شعبي من ارض مصر لم اختر مدينة من جميع اسباط اسرائيل لبناء بيت ليكون اسمي هناك ولا اخترت رجلا يكون رئيسا لشعبي اسرائيل.6بل اخترت اورشليم ليكون اسمي فيها واخترت داود ليكون على شعبي اسرائيل.7وكان في قلب داود ابي ان يبني بيتا لاسم الرب اله اسرائيل.8فقال الرب لداود ابي من اجل انه كان في قلبك ان تبني بيتا لاسمي قد احسنت بكون ذلك في قلبك.9الا انك انت لا تبني البيت بل ابنك الخارج من صلبك هو يبني البيت لاسمي.10واقام الرب كلامه الذي تكلم به وقد قمت انا مكان داود ابي وجلست على كرسي اسرائيل كما تكلم الرب وبنيت البيت لاسم الرب اله اسرائيل.11ووضعت هناك التابوت الذي فيه عهد الرب الذي قطعه مع بني اسرائيل

لقد قدّم سليمان الحمد لإله إسرائيل في حضور كلّ الجماعة. لقد أعاد ذكر مراحمه والبواعث الّتي لأجلها بنى البيت. وهذا يذكّرنا بالشّخص المبارك الّذي استطاع أن يقول لله "22أُخْبِرْ بِاسْمِكَ إِخْوَتِي. فِي وَسَطِ الْجَمَاعَةِ أُسَبِّحُكَ" (مزمور 22: 22).

في بعض الأحيان نخاف أن نخاطب الله الآب في صلواتنا. إنّنا نشعر كما لو أنّ الرّبّ يسوع أكثر رقّة وقربًا منّا ويفهمنا بطريقة أفضل. أليس هذا لقلّة معرفتنا وثقتنا في الله أبينا؟. لقد قال الرّبّ يسوع لتلاميذه: "الآبَ نَفْسَهُ يُحِبُّكُمْ" (يوحنا 16: 27)، وهو يريدنا أن نعرف الآب كما هو. كما كان عليه أن يحتمل الصليب لكي يؤسّس لنا هذه العلاقة. ونتيجة لهذا كانت كلمته الأولى لخاصّته بعد قيامته: "إِنِّي أَصْعَدُ إِلَى أَبِي وَأَبِيكُمْ وَإِلَهِي وَإِلَهِكُمْ" (يوحنا 20: 17). وبعد إتمام عمل الفداء لم نعد نتعامل مع الله بخوف. كقاضٍ نحاول أن نستدرّ عطفه علينا. بل مع أبينا الّذي نستطيع بدون خوف أن ندخل إلى حضرته في اسم الرّبّ يسوع المسيح.

ﺃﺧﺒﺎﺭ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺍﻟﺜﺎﻥ 6 : 12-21, 40-42
12ووقف امام مذبح الرب تجاه كل جماعة اسرائيل وبسط يديه.13لان سليمان صنع منبرا من نحاس وجعله في وسط الدار طوله خمس اذرع وعرضه خمس اذرع وارتفاعه ثلاث اذرع ووقف عليه ثم جثا على ركبتيه تجاه كل جماعة اسرائيل وبسط يديه نحو السماء14وقال. ايها الرب اله اسرائيل لا اله مثلك في السماء والارض حافظ العهد والرحمة لعبيدك السائرين امامك بكل قلوبهم.15الذي قد حفظت لعبدك داود ابي ما كلمته به فتكلمت بفمك واكملت بيدك كهذا اليوم.16والآن ايها الرب اله اسرائيل احفظ لعبدك داود ابي ما كلمته به قائلا لا يعدم لك امامي رجل يجلس على كرسي اسرائيل ان يكن بنوك طرقهم يحفظون حتى يسيروا في شريعتي كما سرت انت امامي.17والآن ايها الرب اله اسرائيل فليتحقق كلامك الذي كلمت به عبدك داود.18لانه هل يسكن الله حقا مع الانسان على الارض. هوذا السموات وسماء السموات لا تسعك فكم بالاقل هذا البيت الذي بنيت.19فالتفت الى صلاة عبدك والى تضرّعه ايها الرب الهي واسمع الصراخ والصلاة التي يصليها عبدك امامك.20لتكون عيناك مفتوحتين على هذا البيت نهارا وليلا على الموضع الذي قلت انك تضع اسمك فيه لتسمع الصلاة التي يصلّيها عبدك في هذا الموضع21واسمع تضرعات عبدك وشعبك اسرائيل الذين يصلّون في هذا الموضع واسمع انت من موضع سكناك من السماء واذا سمعت فاغفر.
40الآن يا الهي لتكن عيناك مفتوحتين واذناك مصغيتين لصلاة هذا المكان.41والآن قم ايها الرب الاله الى راحتك انت وتابوت عزّك. كهنتك ايها الرب الاله يلبسون الخلاص واتقياؤك يبتهجون بالخير42ايها الرب الاله لا ترد وجه مسيحك. اذكر مراحم داود عبدك

لاحظنا أنّ المنبر النّحاسي الّذي تحدّث سليمان من فوقه إلى الرّبّ له نفس الأبعاد الّتي كانت لمذبح النّحاس في البرية (عدد 13، خروج 27: 1). ربّما يبدو هذا شيئًا بسيطًا، لكنّه جميل وهامّ في معناه: إنّه على أساس الذّبيحة الّتي أكملها وقبول الله لها، يظهر المسيح أمام الله كشفيعنا ورئيس الكهنة العظيم لنا. لذلك "إِنِ اعْتَرَفْنَا بِخَطَايَانَا فَهُوَ (الله) أَمِينٌ وَعَادِلٌ، حَتَّى يَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا" فالرّبّ يسوع قد دفع ثمن هذه الخطايا على الصّليب (والمذبح يتحدّث عن هذا). والله لا يطالبنا بدفع العقوبة مرّة أخرى. لنلاحظ أنّه لا يقول: "إذا طلبنا الغفران" لأنّ الغفران قد مُنِح من قَبل لكلّ ابن لله، لكن "إِنِ اعْتَرَفْنَا". وفي نفس الفصل تؤكّد العبارة التّالية هذه الحقيقة: "إِنْ أَخْطَأَ أَحَدٌ فَلَنَا شَفِيعٌ عِنْدَ الآبِ، يَسُوعُ الْمَسِيحُ الْبَارُّ. وَهُوَ كَفَّارَةٌ لِخَطَايَانَا" (1 يوحنا 1: 9، 2: 21).

وبعد (الأعداد 22-39) المشابهة للأعداد الموجودة في (1 ملوك 8: 31-53)، يختم سليمان صلاته بكلمات (مزمور 132: 8-10).

ﺃﺧﺒﺎﺭ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺍﻟﺜﺎﻥ 7 : 1-10
1ولما انتهى سليمان من الصلاة نزلت النار من السماء وأكلت المحرقة والذبائح وملأ مجد الرب البيت.2ولم يستطع الكهنة ان يدخلوا بيت الرب لان مجد الرب ملأ بيت الرب.3وكان جميع بني اسرائيل ينظرون عند نزول النار ومجد الرب على البيت وخرّوا على وجوههم الى الارض على البلاط المجزّع وسجدوا وحمدوا الرب لانه صالح والى الابد رحمته4ثم ان الملك وكل الشعب ذبحوا ذبائح امام الرب.5وذبح الملك سليمان ذبائح من البقر اثنين وعشرين الفا ومن الغنم مئة وعشرين الفا ودشّن الملك وكل الشعب بيت الله.6وكان الكهنة واقفين على محارسهم واللاويون بآلات غناء الرب التي عملها داود الملك لاجل حمد الرب لان الى الابد رحمته حين سبّح داود بها والكهنة ينفخون في الابواق مقابلهم وكل اسرائيل واقف7وقدس سليمان وسط الدار التي امام بيت الرب لانه قرّب هناك المحرقات وشحم ذبائح السلامة لان مذبح النحاس الذي عمله سليمان لم يكف لان يسع المحرقات والتقدمات والشحم.8وعيّد سليمان العيد في ذلك الوقت سبعة ايام وكل اسرائيل معه وجمهور عظيم جدا من مدخل حماة الى وادي مصر.9وعملوا في اليوم الثامن اعتكافا لانهم عملوا تدشين المذبح سبعة ايام والعيد سبعة ايام.10وفي اليوم الثالث والعشرين من الشهر السابع صرف الشعب الى خيامهم فرحين وطيبي القلوب لاجل الخير الذي عمله الرب لداود ولسليمان ولاسرائيل شعبه.

استجابة لصلاة الملك، نزلت النّار من السّماء وأكلت المحرقة والذّبائح. حينئذ وللمرّة الثّانية ملأ مجدُ الرّبّ البيت، وسكن هناك منذ ذلك الوقت، واستمرّ لفترة طويلة بعد ذلك (حزقيال 10: 18، 11: 23).

وبسبب ذلك المجد، لم يستطع الكهنة أن يدخلوا بيت الرّبّ. أمّا بالنّسبة لنا نحن مؤمني العهد الجديد فقد أراد الرّبّ يسوع أن نكون معه في المجد (يوحنا 17: 24). وعلى الجبل المقدّس إستُعلِن لتلاميذه مع موسى وإيليّا الّذان كانا معه في "السَّحَابَةِ النَّيِّرَةِ". "الْمَجْدِ الْأَسْنَى" (متى 17: 5، 2 بطرس 1: 17).

فسجد بنو إسرائيل وحمّدوا الرّبّ بالتّرنيمة الّتي سيترنّمون بها في مُلك الألف سنة "اِحْمَدُوا الرَّبَّ لأَنَّهُ صَالِحٌ لأَنَّ إِلَى الأَبَدِ رَحْمَتَهُ" (عدد 3، مزمور 136). وقدّمت الذّبائح بأعداد وفيرة: 22000 من البقر 120000 من الغنم. وما أعظم الفَرق بين ذلك وبين "الَقُرْبَانِ الْوَاحِدِ" الّذي بواسطته تقدّسنا وأُكمِلنا " بِتَقْدِيمِ جَسَدِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ مَرَّةً وَاحِدَةً" (عب 10: 10-14).

ﺃﺧﺒﺎﺭ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺍﻟﺜﺎﻥ 7 : 11-22
11واكمل سليمان بيت الرب وبيت الملك وكل ما خطر ببال سليمان ان يعمله في بيت الرب وفي بيته نجح فيه12وتراءى الرب لسليمان ليلا وقال له. قد سمعت صلاتك واخترت هذا المكان لي بيت ذبيحة.13ان اغلقت السماء ولم يكن مطر وان امرت الجراد ان يأكل الارض وان ارسلت وبأ على شعبي14فاذا تواضع شعبي الذين دعي اسمي عليهم وصلّوا وطلبوا وجهي ورجعوا عن طرقهم الردية فانني اسمع من السماء واغفر خطيتهم وابرئ ارضهم.15الآن عيناي تكونان مفتوحتين واذناي مصغيتين الى صلاة هذا المكان.16والآن قد اخترت وقدست هذا البيت ليكون اسمي فيه الى الابد وتكون عيناي وقلبي هناك كل الايام.17وانت ان سلكت امامي كما سلك داود ابوك وعملت حسب كل ما أمرتك به وحفظت فرائضي واحكامي18فاني اثبت كرسي ملكك كما عاهدت داود اباك قائلا لا يعدم لك رجل يتسلط على اسرائيل.19ولكن ان انقلبتم وتركتم فرائضي ووصاياي التي جعلتها امامكم وذهبتم وعبدتم آلهة اخرى وسجدتم لها20فاني اقلعهم من ارضي التي اعطيتهم اياها وهذا البيت الذي قدسته لاسمي اطرحه من امامي واجعله مثلا وهزأة في جميع الشعوب.21وهذا البيت الذي كان مرتفعا كل من يمرّ به يتعجب ويقول لماذا عمل الرب هكذا لهذه الارض ولهذا البيت.22فيقولون من اجل انهم تركوا الرب اله آبائهم الذي اخرجهم من ارض مصر وتمسكوا بآلهة اخرى وسجدوا لها وعبدوها لذلك جلب عليهم كل هذا الشر

The house has been finished and inaugurated. In his reply to Solomon, the LORD declares that He has sanctified it so that His name might be there for ever (vv. 16, 20). Blessed assurance! Nowadays the gathering together of believers, amongst whom the Lord Jesus has promised to be present, is characterised by the fact that they meet in the name of the Lord (Matt. 18:20). Hence the serious responsibility of not tolerating there anything which is dishonouring to that Name and that presence. That is what the LORD is warning Solomon against from v. 19 onwards.

However, at the same time the Lord's presence in the midst of His own guarantees them everything that their souls require. How is it then that certain assemblies are languishing and stuck in a rut? Something must be missing, and it is obvious that this is not the fulfilment of the Lord's promise. Sadly, what is missing is faith, my faith in His presence which is sufficient to bless me abundantly and to bless me there!

Let us note how the divine response matches exactly the king's prayer from the previous chapter. Compare for example, 2 Chron. 7:15 with 2 Chron. 6:40. Yes, let us expect definite blessings from God. He is pleased to grant them to us.

ﺃﺧﺒﺎﺭ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺍﻟﺜﺎﻥ 8 : 1-18
1وبعد نهاية عشرين سنة بعد ان بنى سليمان بيت الرب وبيته2بنى سليمان المدن التي اعطاها حورام لسليمان واسكن فيها بني اسرائيل.3وذهب سليمان الى حماة صوبة وقوي عليها.4وبنى تدمر في البرية وجميع مدن المخازن التي بناها في حماة.5وبنى بيت حورون العليا وبيت حورون السفلى مدنا حصينة باسوار وابواب وعوارض.6وبعلة وكل مدن المخازن التي كانت لسليمان وجميع مدن المركبات ومدن الفرسان وكل مرغوب سليمان الذي رغب ان يبنيه في اورشليم وفي لبنان وفي كل ارض سلطانه.7اما جميع الشعب الباقي من الحثّيين والاموريين والفرزّيين والحويين واليبوسيين الذين ليسوا من اسرائيل8من بنيهم الذين بقوا بعدهم في الارض الذين لم يفنهم بنو اسرائيل فجعل سليمان عليهم سخرة الى هذا اليوم.9واما بنو اسرائيل فلم يجعل سليمان منهم عبيدا لشغله لانهم رجال القتال ورؤساء قوّاده ورؤساء مركباته وفرسانه.10وهؤلاء رؤساء الموكلين الذين للملك سليمان مئتان وخمسون المتسلطون على الشعب.11واما بنت فرعون فاصعدها سليمان من مدينة داود الى البيت الذي بناه لها لانه قال لا تسكن امرأة لي في بيت داود ملك اسرائيل لان الاماكن التي دخل اليها تابوت الرب انما هي مقدسة12حينئذ اصعد سليمان محرقات للرب على مذبح الرب الذي بناه قدام الرواق.13أمر كل يوم بيومه من المحرقات حسب وصية موسى في السبوت والاهلّة والمواسم ثلاث مرات في السنة في عيد الفطير وعيد الاسابيع وعيد المظال.14واوقف حسب قضاء داود ابيه فرق الكهنة على خدمتهم واللاويين على حراساتهم للتسبيح والخدمة امام الكهنة عمل كل يوم بيومه والبوابين حسب فرقهم على كل باب. لانه هكذا هي وصية داود رجل الله.15ولم يحيدوا عن وصية الملك على الكهنة واللاويين في كل أمر وفي الخزائن.16فتهيّأ كل عمل سليمان الى يوم تأسيس بيت الرب والى نهايته. فكمل بيت الرب17حينئذ ذهب سليمان الى عصيون جابر والى ايلة على شاطئ البحر في ارض ادوم.18وارسل له حورام بيد عبيده سفنا وعبيدا يعرفون البحر فأتوا مع عبيد سليمان الى اوفير واخذوا من هناك اربع مئة وخمسين وزنة ذهب واتوا بها الى الملك سليمان

Solomon is strengthening his kingdom. He builds store cities and fortifications. Amongst these upper Beth-horon and lower Beth-horon (v. 5) remind us of Joshua's (or rather the LORD's) extraordinary victory on the road leading down between these two cities (Joshua 10:11). Now all the Canaanites, having survived after the conquest because of the disobedience of the people, are subjected to taxes. In contrast, in obedience to the Word (Lev. 25:42), the children of Israel are not subjected to doing the work reserved for slaves. The king thus makes a clear distinction between those who belong to the people of God and those who don't, even in the case of his own wife (v. 11). Let us never forget that this distinction still exists today.

It is true that we were, at one time, servants to sin (Rom. 6:20). But now the Son has set us free; we are free (John 8:36) – free "to praise and minister. . . as the duty of every day required" (v. 14). But not free to do what we want! " And they departed not from the commandment of the king" (v. 15). V. 13 mentions the commandment of Moses and v. 14 that of David. True freedom for the Christian consists in doing the will of the Lord in love.

ﺃﺧﺒﺎﺭ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺍﻟﺜﺎﻥ 9 : 1-12
1وسمعت ملكة سبأ بخبر سليمان فاتت لتمتحن سليمان بمسائل الى اورشليم بموكب عظيم جدا وجمال حاملة اطيابا وذهبا بكثرة وحجارة كريمة فاتت الى سليمان وكلمته عن كل ما في قلبها.2فاخبرها سليمان بكل كلامها. ولم يخف عن سليمان أمر الا واخبرها به.3فلما رأت ملكة سبا حكمة سليمان والبيت الذي بناه4وطعام مائدته ومجلس عبيده وموقف خدامه وملابسهم وسقاته وملابسهم ومحرقاته التي كان يصعدها في بيت الرب لم تبق فيها روح بعد.5فقالت للملك صحيح الخبر الذي سمعته في ارضي عن امورك وعن حكمتك.6ولم اصدق كلامهم حتى جئت وأبصرت عيناي فهوذا لم أخبر بنصف كثرة حكمتك. زدت على الخبر الذي سمعته.7فطوبى لرجالك وطوبى لعبيدك هؤلاء الواقفين امامك دائما والسامعين حكمتك.8ليكن مباركا الرب الهك الذي سرّ بك وجعلك على كرسيه ملكا للرب الهك. لان الهك احب اسرائيل ليثبته الى الابد قد جعلك عليهم ملكا لتجري حكما وعدلا.9واهدت للملك مئة وعشرين وزنة ذهب واطيابا كثيرة جدا وحجارة كريمة. ولم يكن مثل ذلك الطيب الذي اهدته ملكة سبا للملك سليمان.10وكذا عبيد حورام وعبيد سليمان الذين جلبوا ذهبا من اوفير أتوا بخشب الصندل وحجارة كريمة.11وعمل الملك خشب الصندل درجا لبيت الرب وبيت الملك واعوادا وربابا ولم ير مثلها قبل في ارض يهوذا.12واعطى الملك سليمان ملكة سبا كل مشتهاها الذي طلبت فضلا عما اتت به الى الملك. فانصرفت وذهبت الى ارضها هي وعبيدها

As well as its prophetic meaning, the visit of the queen of Sheba shows the way of the sinner who comes to the Saviour. We take the opportunity to offer a word to any of our readers who have not yet taken that step of faith towards the Lord Jesus. Do you know that nothing which you hear about Him can compare with when you actually come to know Him personally. Therefore, we can only say to you, like Philip said to Nathanael: "Come and see" (John 1:46; cf. v. 6).

And you who already know the Lord Jesus, be it recently or a long time ago, do you know what is the most powerful testimony that you can give for Him? Show that you are happy! All around us many are longing for true happiness though they don't admit it. Can they see that we have it? And that the secret of this happiness is our personal relationship with the Lord? Does our position make them envious, as was the case with the queen when she saw Solomon's servants? If we look sad and discontented, we will lead people to think that Jesus cannot satisfy our hearts. And we will be preventing others from coming, seeing . . . and believing.

ﺃﺧﺒﺎﺭ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺍﻟﺜﺎﻥ 9 : 13-31
13وكان وزن الذهب الذي جاء سليمان في سنة واحدة ست مئة وستا وستين وزنة ذهب14فضلا عن الذي جاء به التجار والمستبضعون. وكل ملوك العرب وولاة الارض كانوا يأتون بذهب وفضة الى سليمان.15وعمل الملك سليمان مئتي ترس من ذهب مطرّق. خصّ الترس الواحد ست مئة شاقل من الذهب المطرّق.16وثلاث مئة مجنّ من ذهب مطرّق. خصّ المجن الواحد ثلاث مئة شاقل من الذهب. وجعلها الملك في بيت وعر لبنان.17وعمل الملك كرسيا عظيما من عاج وغشّاه بذهب خالص.18وللكرسي ست درجات. وللكرسي موطئ من ذهب كلها متصلة ويدان من هنا ومن هناك على مكان الجلوس واسدان واقفان بجانب اليدين.19واثنا عشر اسدا واقفة هناك على الدرجات الست من هنا ومن هناك. لم يعمل مثله في جميع الممالك.20وجميع آنية شرب الملك سليمان من ذهب وجميع آنية بيت وعر لبنان من ذهب خالص. لم تحسب الفضة شيئا في ايام سليمان.21لان سفن الملك كانت تسير الى ترشيش مع عبيد حورام. وكانت سفن ترشيش تاتي مرة في كل ثلاث سنين حاملة ذهبا وفضة وعاجا وقرودا وطواويس.22فتعظم الملك سليمان على كل ملوك الارض في الغنى والحكمة.23وكان جميع ملوك الارض يلتمسون وجه سليمان ليسمعوا حكمته التي جعلها الله في قلبه.24وكانوا ياتون كل واحد بهديته بآنية فضة وآنية ذهب وحلل وسلاح واطياب وخيل وبغال سنة فسنة25وكان لسليمان اربعة آلاف مذود خيل ومركبات واثنا عشر الف فارس فجعلها في مدن المركبات ومع الملك في اورشليم.26وكان متسلطا على جميع الملوك من النهر الى ارض الفلسطينيين والى تخوم مصر.27وجعل الملك الفضة في اورشليم مثل الحجارة وجعل الارز مثل الجمّيز الذي في السهل في الكثرة.28وكان مخرج خيل سليمان من مصر ومن جميع الاراضي.29وبقية امور سليمان الاولى والاخيرة أما هي مكتوبة في اخبار ناثان النبي وفي نبوّة اخيا الشيلوني وفي رؤى يعدو الرائي على يربعام بن نباط.30وملك سليمان في اورشليم على كل اسرائيل اربعين سنة.31ثم اضطجع سليمان مع آبائه فدفنوه في مدينة داود ابيه وملك رحبعام ابنه عوضا عنه

The reign of the Son of David ends on a magnificent note of glory, riches, wisdom and power. Not only the queen of Sheba, but all the kings of the earth come to hear the wisdom of the great Solomon, to bring him their gifts, and above all to seek his presence (v. 23).

How much greater it will be with the Lord Jesus when He comes! "Kings shall see and arise, princes also shall worship, because of the LORD that is faithful, and the Holy One of Israel, and he shall choose thee" (Isa. 49:7). It is also written: "Thine eyes shall see the king in his beauty" (Isa. 33:17). The fulfilment of this promise will be the supreme blessing for Israel and for the nations. But His blessed redeemed will be the first to see Him.

Yes, to see the Lord! Does this thought fill our hearts with joy . . . or fear? . . . or does it just leave us indifferent?

The story of Solomon is over. But where indeed are the serious sins which were presented in the First Book of Kings? Is it really possible that our book does not mention them at all? In truth, the marvellous grace of God has blotted them all out so as to show us, through this king, One far greater than Solomon.

ﺃﺧﺒﺎﺭ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺍﻟﺜﺎﻥ 10 : 1-19
1وذهب رحبعام الى شكيم لانه جاء الى شكيم كل اسرائيل ليملكوه.2ولما سمع يربعام بن نباط وهو بعد في مصر حيث هرب من وجه سليمان الملك رجع يربعام من مصر.3فارسلوا ودعوه فاتى يربعام وكل اسرائيل وكلّموا رحبعام قائلين.4ان اباك قسّى نيرنا فالآن خفف من عبودية ابيك القاسية ومن نيره الثقيل الذي جعله علينا فنخدمك.5فقال لهم ارجعوا اليّ بعد ثلاثة ايام. فذهب الشعب.6فاستشار الملك رحبعام الشيوخ الذين كانوا يقفون امام سليمان ابيه وهو حيّ قائلا كيف تشيرون ان ارد جوابا على هذا الشعب.7فكلّموه قائلين ان كنت صالحا نحو هذا الشعب وارضيتهم وكلّمتهم كلاما حسنا يكونون لك عبيدا كل الايام.8فترك مشورة الشيوخ التي اشاروا بها عليه واستشار الاحداث الذين نشأوا معه ووقفوا امامه9وقال لهم بماذا تشيرون انتم فنردّ جوابا على هذا الشعب الذين كلموني قائلين خفّف من النير الذي جعله علينا ابوك.10فكلمه الاحداث الذين نشأوا معه قائلين هكذا تقول للشعب الذين كلموك قائلين ان اباك ثقّل نيرنا واما انت فخفّف عنا هكذا تقول لهم ان خنصري اغلظ من متني ابي.11والآن ابي حمّلكم نيرا ثقيلا وانا ازيد على نيركم. ابي ادّبكم بالسياط واما انا فبالعقارب.12فجاء يربعام وجميع الشعب الى رحبعام في اليوم الثالث كما تكلم الملك قائلا ارجعوا اليّ في اليوم الثالث.13فاجابهم الملك بقساوة وترك الملك رحبعام مشورة الشيوخ14وكلمهم حسب مشورة الاحداث قائلا. ابي ثقل نيركم وانا ازيد عليه. ابي ادّبكم بالسياط واما انا فبالعقارب.15ولم يسمع الملك للشعب لان السبب كان من قبل الله لكي يقيم الرب كلامه الذي تكلم به عن يد اخيّا الشيلوني الى يربعام بن نباط16فلما رأى كل اسرائيل ان الملك لم يسمع لهم جاوب الشعب الملك قائلين اي قسم لنا في داود ولا نصيب لنا في ابن يسّى. كل واحد الى خيمته يا اسرائيل. الآن انظر الى بيتك يا داود. وذهب كل اسرائيل الى خيامهم.17واما بنو اسرائيل الساكنون في مدن يهوذا فملك عليهم رحبعام.18ثم ارسل الملك رحبعام هدورام الذي على التسخير فرجمه بنو اسرائيل بالحجارة فمات. فبادر الملك رحبعام وصعد الى المركبة ليهرب الى اورشليم.19فعصى اسرائيل بيت داود الى هذا اليوم

Israel is gathered at Shechem around the new king and asks him: "Ease our grievous servitude . . . What advice do the old men give to Rehoboam? "If thou be kind to this people, and please them . . ." (v. 7). And in I Kings 12:7: "If thou wilt be a servant unto this people this day, and wilt serve them . . ." Even for a king, that is the only way to win or to keep the affections of those round about. Our thoughts turn to the Lord Jesus. He came, "not to be ministered unto but to minister." (read Matt. 20:26-28). His glorious titles did not hold him back during His lowly walk of love and devotion, with the result that He now has every right to the obedience of every man (Phil. 2:6-11). Following this great Example, those who are in authority should be the first to serve. For how can you demand obedience and devotion when you do not set a good example yourself? Rehoboam refused to serve his people. Is it surprising then that the ten tribes refuse to serve him in return. His own pride turned them away from the path of humble submission. And that's how the division came about! Never again, until the Lord's appearing, will the people be truly united.

ﺃﺧﺒﺎﺭ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺍﻟﺜﺎﻥ 11 : 1-23
1ولما جاء رحبعام الى اورشليم جمع من بيت يهوذا وبنيامين مئة وثمانين الف مختار محارب ليحارب اسرائيل ليرد الملك الى رحبعام.2وكان كلام الرب الى شمعيا رجل الله قائلا3كلم رحبعام بن سليمان ملك يهوذا وكل اسرائيل في يهوذا وبنيامين قائلا4هكذا قال الرب لا تصعدوا ولا تحاربوا اخوتكم. ارجعوا كل واحد الى بيته لانه من قبلي صار هذا الامر. فسمعوا لكلام الرب ورجعوا عن الذهاب ضد يربعام5واقام رحبعام في اورشليم وبنى مدنا للحصار في يهوذا.6فبنى بيت لحم وعيطام وتقوع7وبيت صور وسوكو وعدلام8وجتّ ومريشة وزيف9وادورايم ولخيش وعزيقة10وصرعة وايلون وحبرون التي في يهوذا وبنيامين مدنا حصينة11وشدد الحصون وجعل فيها قوادا وخزائن مأكل وزيت وخمر12واتراسا في كل مدينة ورماحا وشددها كثيرا جدا وكان له يهوذا وبنيامين13والكهنة واللاويون الذين في كل اسرائيل مثلوا بين يديه من جميع تخومهم.14لان اللاويين تركوا مسارحهم واملاكهم وانطلقوا الى يهوذا واورشليم لان يربعام وبنيه رفضوهم من ان يكهنوا للرب.15واقام لنفسه كهنة للمرتفعات وللتيوس وللعجول التي عمل.16وبعدهم جاء الى اورشليم من جميع اسباط اسرائيل الذين وجهوا قلوبهم الى طلب الرب اله اسرائيل ليذبحوا للرب اله آبائهم.17وشددوا مملكة يهوذا وقووا رحبعام بن سليمان ثلاث سنين لانهم ساروا في طريق داود وسليمان ثلاث سنين18واتخذ رحبعام لنفسه امرأة محلة بنت يريموث بن داود وابيجايل بنت الياب بن يسّى19فولدت له بنين يعوش وشمريا وزاهم20ثم بعدها اخذ معكة بنت ابشالوم فولدت له ابيا وعتّاي وزيزا وشلوميث.21واحب رحبعام معكة بنت ابشالوم اكثر من جميع نسائه وسراريه لانه اتخذ ثمانية عشر امرأة وستين سرية وولد ثمانية وعشرين ابنا وستين ابنة.22واقام رحبعام ابيا ابن معكة راسا وقائدا بين اخوته لكي يملّكه.23وكان فهيما وفرّق من كل بنيه في جميع اراضي يهوذا وبنيامين في كل المدن الحصينة واعطاهم زادا بكثرة. وطلب نساء كثيرة

The division of Israel into two kingdoms was a judgment of God. So it was a waste of time preparing 180,000 warriors to try to reverse the situation. Rehoboam, being warned by the man of God, gave up his idea. He uses his forces to build cities of defence to ensure the protection of, and supplies of food for, his small kingdom.

For his part, Jeroboam was no less active, but sadly in another way! Fearing to lose his influence by allowing his subjects to go to the feasts at Jerusalem, he establishes an idolatrous form of national worship, which was abominable in the eyes of God. So the priests and the Levites of the ten tribes show their affection for the LORD and His commands. Leaving the tarnished land, they go and settle in Judah, preferring to leave behind all that they possess rather than to remain associated with sin. How many Christians have had to, and still should, do the same out of faithfulness to the Lord.

Encouraged by the example of these Levites, other faithful subjects belonging to these ten tribes, probably without leaving their cities permanently, now go up to Jerusalem to sacrifice there in obedience to the Word.

ﺃﺧﺒﺎﺭ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺍﻟﺜﺎﻥ 12 : 1-16
1ولما تثبتت مملكة رحبعام وتشدّدت ترك شريعة الرب هو وكل اسرائيل معه.2وفي السنة الخامسة للملك رحبعام صعد شيشق ملك مصر على اورشليم. لانهم خانوا الرب.3بالف ومئتي مركبة وستّين الف فارس ولم يكن عدد للشعب الذين جاءوا معه من مصر لوبيين وسكّيين وكوشيين.4واخذ المدن الحصينة التي ليهوذا واتى الى اورشليم5فجاء شمعيا النبي الى رحبعام ورؤساء يهوذا الذين اجتمعوا في اورشليم من وجه شيشق وقال لهم. هكذا قال الرب. انتم تركتموني وانا ايضا تركتكم ليد شيشق.6فتذلل رؤساء اسرائيل والملك وقالوا بار هو الرب.7فلما رأى الرب انهم تذلّلوا كان كلام الرب الى شمعيا قائلا. قد تذلّلوا فلا اهلكهم بل اعطيهم قليلا من النجاة ولا ينصبّ غضبي على اورشليم بيد شيشق8لكنهم يكونون له عبيدا ويعلمون خدمتي وخدمة ممالك الاراضي.9فصعد شيشق ملك مصر على اورشليم واخذ خزائن بيت الرب وخزائن بيت الملك اخذ الجميع واخذ اتراس الذهب التي عملها سليمان.10فعمل الملك رحبعام عوض عنها اتراس نحاس وسلمها الى ايدي رؤساء السعاة الحافظين باب بيت الملك.11وكان اذا دخل الملك بيت الرب يأتي السعاة ويحملونها ثم يرجعونها الى غرفة السعاة.12ولما تذلّل ارتد عنه غضب الرب فلم يهلكه تماما. وكذلك كان في يهوذا امور حسنة13فتشدد الملك رحبعام في اورشليم وملك لان رحبعام كان ابن احدى واربعين سنة حين ملك وملك سبع عشر سنة في اورشليم المدينة التي اختارها الرب ليضع اسمه فيها دون جميع اسباط اسرائيل. واسم امه نعمة العمونية.14وعمل الشر لانه لم يهيئ قلبه لطلب الرب.15وامور رحبعام الاولى والاخيرة أما هي مكتوبة في اخبار شمعيا النبي وعدّو الرائي عن الانتساب. وكانت حروب بين رحبعام ويربعام كل الايام.16ثم اضطجع رحبعام مع آبائه ودفن في مدينة داود وملك ابيا ابنه عوضا عنه

Three short years! That was how long the faithfulness of Rehoboam and the people lasted. Now, as in previous times under the judges, God speaks to them by raising up enemies against them. The offensive by Pharaoh Shishak allows the king and the people to compare serving the LORD with serving the king of Egypt (v. 8). Note well: Whereas the LORD enriches his servants, the Enemy despoils those whom he reduces to slavery.

The word of Shemaiah the prophet humbled the hearts of the princes of Israel and of the king. It leads them to say: "The LORD is righteous." Recognizing this righteousness . . . even when it has to be carried out against us, is always a happy sign (see Luke 23:41). That then allows God to reveal Himself, not only as a righteous God, but also as a merciful God, a Saviour God. See how He emphasizes in grace the "good things" that He can still see in the kingdom of Judah. In spite of everything, on the whole, Rehoboam "did evil" (v. 14). This was an evil with distant roots, for his mother, an Ammonitess, had been married to Solomon before the death of David (cf. 2 Chron. 9:30 and 2 Chron. 12:13).

ﺃﺧﺒﺎﺭ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺍﻟﺜﺎﻥ 13 : 1-12
1في السنة الثامنة عشر للملك يربعام ملك ابيا على يهوذا.2ملك ثلاث سنين في اورشليم. واسم امه ميخايا بنت اوريئيل من جبعة وكانت حرب بين ابيا ويربعام.3وابتدأ ابيا في الحرب بجيش من جبابرة القتال اربع مئة الف رجل مختار ويربعام اصطف لمحاربته بثمان مئة الف رجل مختار جبابرة بأس4وقام ابيا على جبل صمارايم الذي في جبل افرايم وقال اسمعوني يا يربعام وكل اسرائيل.5أما لكم ان تعرفوا ان الرب اله اسرائيل اعطى الملك على اسرائيل لداود الى الابد ولبنيه بعهد ملح.6فقام يربعام بن نباط عبد سليمان بن داود وعصى سيده.7فاجتمع اليه رجال بطالون بنو بليعال وتشددوا على رحبعام بن سليمان وكان رحبعام فتى رقيق القلب فلم يثبت امامهم.8والآن انتم تقولون انكم تثبتون امام مملكة الرب بيد بني داود وانتم جمهور كثير ومعكم عجول ذهب قد عملها يربعام لكم آلهة.9أما طردتم كهنة الرب بني هرون واللاويين وعملتم لانفسكم كهنة كشعوب الاراضي كل من أتى ليملأ يده بثور ابن بقر وسبعة كباش صار كاهنا للذين ليسوا آلهة.10واما نحن فالرب هو الهنا ولم نتركه والكهنة الخادمون الرب هم بنو هرون واللاويون في العمل11ويوقدون للرب محرقات كل صباح ومساء وبخور اطياب وخبز الوجوه على المائدة الطاهرة ومنارة الذهب وسرجها للايقاد كل مساء لاننا نحن حارسون حراسة الرب الهنا. واما انتم فقد تركتموه.12وهوذا معنا الله رئيسا وكهنته وابواق الهتاف للهتاف عليكم. فيا بني اسرائيل لا تحاربوا الرب اله آبائكم لانكم لا تفلحون

Contrary to the instructions of the Word (Deut. 21:15-17) Rehoboam installed Abijah as his heir and successor, the son of his favourite wife, Michaiah (or Maachah, see 2 Chron. 11:20-21), who was also a worshipper of idols (2 Chron. 15:16). Only a bad reign could come of such unfaithfulness. And yet the brief story of this king contains one good passage. It is omitted from the book of Kings but our book of grace could not let it go unnoticed. It concerns the war which breaks out between Abijah and Jeroboam. According to Luke 14:31, it was madness on the part of the king of Judah to go to war with fewer than half the soldiers of his enemy. However Abijah had some trump cards which in his eyes made up for his lack of numbers. He discloses them in his speech to the army of Israel. Judah was still in the royal line of David; Judah still had the true form of worship with sacrifices, as well as the presence of the LORD. Abijah pretends that he has not forsaken Him (v. 10), proof that he does not know himself. Finally there was a totally effective secret weapon – and we will see tomorrow the decisive role which it is going to play: the loud-sounding trumpet (v. 12).

ﺃﺧﺒﺎﺭ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺍﻟﺜﺎﻥ 13 : 13-22
13ولكن يربعام جعل الكمين يدور ليأتي من خلفهم. فكانوا امام يهوذا والكمين خلفهم.14فالتفت يهوذا واذا الحرب عليهم من قدام ومن خلف. فصرخوا الى الرب وبوّق الكهنة بالابواق15وهتف رجال يهوذا ولما هتف رجال يهوذا ضرب الله يربعام وكل اسرائيل امام ابيا ويهوذا.16فانهزم بنو اسرائيل من امام يهوذا ودفعهم الله ليدهم.17وضربهم ابيا وقومه ضربة عظيمة فسقط قتلى من اسرائيل خمس مئة الف رجل مختار.18فذلّ بنو اسرائيل في ذلك الوقت وتشجع بنو يهوذا لانهم اتكلوا على الرب اله آبائهم.19وطارد ابيا يربعام واخذ منه مدنا بيت ايل وقراها ويشانة وقراها وعفرون وقراها.20ولم يقو يربعام بعد في ايام ابيا فضربه الرب ومات21وتشدّد ابيا واتخذ لنفسه اربعة عشرة امرأة وولد اثنين وعشرين ابنا وست عشرة بنتا.22وبقية امور ابيا وطرقه واقواله مكتوبة في مدرس النبي عدّو

Abijah's speech to the troops of Israel was given with a false air of superiority. It only needed Jeroboam to circle behind Judah to put the king of Judah and his army to the test. In a moment the latter finds itself attacked from behind and on the verge of being crushed. However one direction remains open: heavenwards. The cries of distress rise up to the LORD; now all pretence has gone. Faith appears. The army uses a strange instrument of war . . . but one that is well known in Israel's history: the trumpet (see Joshua 6:4; Judges 7:18). This is a powerful weapon because the faith which uses it rests on the divine Word and on its ever-valid promises (read Num. 10:9). The call of faith could not fail to be heard! The piercing sound spoke to the heart of God of the danger facing His own people. And it no doubt also spoke solemnly to the hearts of Jeroboam's men who were about to make war with their brothers . . . and with the LORD.

The army of Israel is cut to shreds and humiliated (v. 18) thus providing proof that neither force (v. 3) nor guile (v. 13) could overcome faith in God.

ﺃﺧﺒﺎﺭ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺍﻟﺜﺎﻥ 14 : 1-15
1ثم اضطجع ابيا مع آبائه فدفنوه في مدينة داود وملك آسا ابنه عوضا عنه. في ايامه استراحت الارض عشر سنين2وعمل آسا ما هو صالح ومستقيم في عيني الرب الهه.3ونزع المذابح الغريبة والمرتفعات وكسر التماثيل وقطع السواري4وقال ليهوذا ان يطلبوا الرب اله آبائهم وان يعملوا حسب الشريعة والوصية.5ونزع من كل مدن يهوذا المرتفعات وتماثيل الشمس واستراحت المملكة امامه.6وبنى مدنا حصينة في يهوذا لان الارض استراحت ولم تكن عليه حرب في تلك السنين لان الرب اراحه.7وقال ليهوذا لنبن هذه المدن ونحوّطها باسوار وابراج وابواب وعوارض ما دامت الارض امامنا لاننا قد طلبنا الرب الهنا. طلبناه فاراحنا من كل جهة. فبنوا ونجحوا.8وكان لآسا جيش يحملون اتراسا ورماحا من يهوذا ثلاث مئة الف ومن بنيامين من الذين يحملون الاتراس ويشدّون القسي مئتان وثمانون الفا. كل هؤلاء جبابرة بأس9فخرج اليهم زارح الكوشي بجيش الف الف وبمركبات ثلاث مئة واتى الى مريشة.10وخرج آسا للقائه واصطفوا للقتال في وادي صفاتة عند مريشة.11ودعا آسا الرب الهه وقال ايها الرب ليس فرقا عندك ان تساعد الكثيرين ومن ليس لهم قوة. فساعدنا ايها الرب الهنا لاننا عليك اتكلنا وباسمك قدمنا على هذا الجيش. ايها الرب انت الهنا. لا يقو عليك انسان.12فضرب الرب الكوشيين امام آسا وامام يهوذا فهرب الكوشيون.13وطردهم آسا والشعب الذي معه الى جرار وسقط من الكوشيين حتى لم يكن لهم حيّ لانهم انكسروا امام الرب وامام جيشه. فحملوا غنيمة كثيرة جدا.14وضربوا جميع المدن التي حول جرار لان رعب الرب كان عليهم ونهبوا كل المدن لانه كان فيها نهب كثير.15وضربوا ايضا خيام الماشية وساقوا غنما كثيرا وجمالا ثم رجعوا الى اورشليم

Asa, a faithful king, the son and successor to Abijah, rids Judah of its idolatry. Our book stresses the rest and peace which the country enjoyed during the first part of his reign (vv. 1, 5, 6, 7). Asa puts this time of rest to good use by building walled cities and strengthening the defence of his territory. He thus provides us with an important lesson. Certain times in our lives are like rest periods: holidays, odd moments for leisure or relaxing. Let us use these periods to strengthen our souls by reading the Bible and becoming stronger in the truth. "The whole armour of God" has to be put on in advance, "that ye may be able to withstand in the evil day . . ." (Eph. 6:12 . . .).

The evil day when Zerah attacked finds Asa prepared. "Above all" he had "the shield of faith", in other words simple trust in his God. This shines out in his beautiful prayer in v. 11. It is the strong-point on his side, regardless of his 580,000 soldiers. A million enemies stand before him. In human terms, this is a highly unfair contest! However it always holds true that "when I am weak, then am I strong" (2 Cor. 12:10). God responds to Asa's faith by giving him a brilliant victory with considerable spoils.

ﺃﺧﺒﺎﺭ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺍﻟﺜﺎﻥ 15 : 1-19
1وكان روح الله على عزريا بن عوديد2فخرج للقاء آسا وقال له. اسمعوا لي يا آسا وجميع يهوذا وبنيامين. الرب معكم ما كنتم معه وان طلبتموه يوجد لكم وان تركتموه يترككم.3ولاسرائيل ايام كثيرة بلا اله حق وبلا كاهن معلّم وبلا شريعة.4ولكن لما رجعوا عندما تضايقوا الى الرب اله اسرائيل وطلبوه وجد لهم.5وفي تلك الازمان لم يكن امان للخارج ولا للداخل لان اضطرابات كثيرة كانت على كل سكان الاراضي.6فأفنيت امة بامة ومدينة بمدينة لان الله ازعجهم بكل ضيق.7فتشدّدوا انتم ولا ترتخ ايديكم لان لعملكم اجرا8فلما سمع آسا هذا الكلام ونبوة عوديد النبي تشدد ونزع الرجاسات من كل ارض يهوذا وبنيامين ومن المدن التي اخذها من جبل افرايم وجدد مذبح الرب الذي امام رواق الرب.9وجمع كل يهوذا وبنيامين والغرباء معهم من افرايم ومنسّى ومن شمعون لانهم سقطوا اليه من اسرائيل بكثرة حين رأوا ان الرب الهه معه10فاجتمعوا في اورشليم في الشهر الثالث في السنة الخامسة عشرة لملك آسا.11وذبحوا للرب في ذلك اليوم من الغنيمة التي جلبوا سبع مئة من البقر وسبعة آلاف من الضأن.12ودخلوا في عهد ان يطلبوا الرب اله آبائهم بكل قلوبهم وكل انفسهم.13حتى ان كل من لا يطلب الرب اله اسرائيل يقتل من الصغير الى الكبير من الرجال والنساء.14وحلفوا للرب بصوت عظيم وهتاف وبابواق وقرون.15وفرح كل يهوذا من اجل الحلف لانهم حلفوا بكل قلوبهم وطلبوه بكل رضاهم فوجد لهم واراحهم الرب من كل جهة.16حتى ان معكة ام آسا الملك خلعها من ان تكون ملكة لانها عملت لسارية تمثالا وقطع آسا تمثالها ودقه واحرقه في وادي قدرون.17واما المرتفعات فلم تنزع من اسرائيل. الا ان قلب آسا كان كاملا كل ايامه.18وادخل اقداس ابيه واقداسه الى بيت الله من الفضة والذهب والآنية.19ولم تكن حرب الى السنة الخامسة والثلاثين لملك آسا

Asa has been faithful. God is going to encourage him further through Azariah. His Word is just as necessary after the battle as before it. For the natural tendency is to relax. "Let not your hands be weak", the prophet commands, adding this promise, "For your work shall be rewarded" (v. 7). These words are effective. Asa, full of energy, does away with the abominable idols from the land and brings back the service of the altar. This amazing zeal led not only the people of Judah and Benjamin to follow him but also there came "out of Israel in abundance;; from the other tribes (v. 9)! The same thing applies to the devotion which we show for the Lord. It will encourage other believers, who are perhaps more shy, to show their faith. This is an experience that many have had, in particular during military service. It has been said: A heart sincerely bound to the Lord is what really speaks to the conscience of others (W. Kelly). Asa understands that he cannot demand absolute purification from the people if he himself does not set a precedent in his own house. He has no hesitation in dealing with Maachah, the queen mother, by removing her crown and reducing her idol to dust and ashes.

ﺃﺧﺒﺎﺭ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺍﻟﺜﺎﻥ 16 : 1-14
1في السنة السادسة والثلاثين لملك آسا صعد بعشا ملك اسرائيل على يهوذا وبنى الرامة لكيلا يدع احدا يخرج او يدخل الى آسا ملك يهوذا.2واخرج آسا فضة وذهبا من خزائن بيت الرب وبيت الملك وارسل الى بنهدد ملك ارام الساكن في دمشق قائلا3ان بيني وبينك وبين ابي وابيك عهدا. هوذا قد ارسلت لك فضة وذهبا فتعال انقض عهدك مع بعشا ملك اسرائيل فيصعد عني.4فسمع بنهدد للملك آسا وارسل رؤساء الجيوش التي له على مدن اسرائيل فضربوا عيون ودان وآبل المياه وجميع مخازن مدن نفتالي.5فلما سمع بعشا كف عن بناء الرامة وترك عمله.6فاخذ آسا الملك كل يهوذا فحملوا حجارة الرامة واخشابها التي بنى بها بعشا وبنى بها جبع والمصفاة7وفي ذلك الزمان جاء حناني الرائي الى آسا ملك يهوذا وقال له من اجل انك استندت على ملك ارام ولم تستند على الرب الهك لذلك قد نجا جيش ملك ارام من يدك.8ألم يكن الكوشيون واللوبيون جيشا كثيرا بمركبات وفرسان كثيرة جدا. فمن اجل انك استندت على الرب دفعهم ليدك.9لان عيني الرب تجولان في كل الارض ليتشدد مع الذين قلوبهم كاملة نحوه. فقد حمقت في هذا حتى انه من الآن تكون عليك حروب.10فغضب آسا على الرائي ووضعه في السجن لانه اغتاظ منه من اجل هذا. وضايق آسا بعضا من الشعب في ذلك الوقت.11وأمور آسا الاولى والاخيرة ها هي مكتوبة في سفر الملوك ليهوذا واسرائيل.12ومرض آسا في السنة التاسعة والثلاثين من ملكه في رجليه حتى اشتد مرضه وفي مرضه ايضا لم يطلب الرب بل الاطباء.13ثم اضطجع آسا مع آبائه ومات في السنة الحادية والاربعين لملكه14فدفنوه في قبوره التي حفرها لنفسه في مدينة داود واضجعوه في سرير كان مملوّا اطيابا واصنافا عطرة حسب صناعة العطارة واحرقوا له حريقة عظيمة جدا

V. 11 distinguishes between the acts of Asa, "the first" which were pleasing to God, and "the last" which sadly were totally different.

Baasha, the king of Israel, is jealous at seeing many of his subjects going over to the land of Judah (2 Chron. 15:9), so he builds a town in order to stop them from doing so. Then Asa, instead of looking to the LORD to stop Baasha's work, forms an alliance with heathen Syria. This was a clever policy on the face of it as it began by producing the desired effect! However, God does not see things in the same way and reprimands the king via the prophet. His lack of faith – and short memory (v. 8) – are going to deprive him of victory against the Syrians. Annoyed at having let a good chance slip and his pride being hurt, Asa imprisons the man of God and oppresses some of the people. God disciplines him with a painful illness, but to no avail. He continues to rely on men rather than God and dies sadly without having learnt this last lesson. For thirty-five years out of forty Asa had walked with God. He was only a few years short of finishing his life well. Let us ask the Lord to keep us right up to the last day of our lives (2 Tim. 1:12; 2 Tim. 4:18).

ﺃﺧﺒﺎﺭ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺍﻟﺜﺎﻥ 17 : 1-19
1وملك يهوشافاط ابنه عوضا عنه وتشدد على اسرائيل.2وجعل جيشا في جميع مدن يهوذا الحصينة وجعل وكلاء في ارض يهوذا وفي مدن افرايم التي اخذها آسا ابوه.3وكان الرب مع يهوشافاط لانه سار في طرق داود ابيه الاولى ولم يطلب البعليم4ولكنه طلب اله ابيه وسار في وصاياه لا حسب اعمال اسرائيل.5فثبّت الرب المملكة في يده وقدم كل يهوذا هدايا ليهوشافاط وكان له غنى وكرامة بكثرة.6وتقوى قلبه في طرق الرب ونزع ايضا المرتفعات والسواري من يهوذا7وفي السنة الثالثة لملكه ارسل الى رؤسائه الى بنحائل وعوبديا وزكريا ونثنيئل وميخايا ان يعلّموا في مدن يهوذا8ومعهم اللاويون شمعيا ونثنيا وزبديا وعسائيل وشميراموث ويهوناثان وادونيا وطوبيا وطوب ادونيا اللاويون ومعهم اليشمع ويهورام الكاهنان.9فعلّموا في يهوذا ومعهم سفر شريعة الرب وجالوا في جميع مدن يهوذا وعلّموا الشعب.10وكانت هيبة الرب على جميع ممالك الاراضي التي حول يهوذا فلم يحاربوا يهوشافاط.11وبعض الفلسطينيين اتوا يهوشافاط بهدايا وحمل فضة والعربان ايضا أتوه بغنم من الكباش سبعة آلاف وسبع مئة ومن التيوس سبعة آلاف وسبع مئة12وكان يهوشافاط يتعظم جدا وبنى في يهوذا حصونا ومدن مخازن.13وكان له شغل كثير في مدن يهوذا ورجال حرب جبابرة بأس في اورشليم.14وهذا عددهم حسب بيوت آبائهم من يهوذا رؤساء الوف. عدنة الرئيس ومعه جبابرة بأس ثلاث مئة الف.15وبجانبه يهوناثان الرئيس ومعه مئتان وثمانون الفا.16وبجانبه عمسيا بن زكري المنتدب للرب ومعه مئتا الف جبار باس.17ومن بنيامين الياداع جبار بأس ومعه من المتسلحين بالقسي والاتراس مئتا الف.18وبجانبه يهوزاباد ومعه مئة وثمانون الفا متجردون للحرب.19هؤلاء خدام الملك فضلا عن الذين جعلهم الملك في المدن الحصينة في كل يهوذا

We now return to Jehoshaphat, the godly king much spoken of already in the book of Kings. Remember that from the death of Solomon the Chronicles retrace the history of the kings of Judah, whilst the book of Kings deals mainly with the kings of Israel. Why then was the life of Jehoshaphat given so much coverage? Sadly, because it was directly connected with the lives of Ahab and Jehoram, kings of Israel! However our ch. 17 only has good things to say about this king. He strengthens himself (v. 1); he walks "in the first ways of his father David" . . .; he seeks the God of his fathers; he walks in His commandments; his heart is lifted up . . .; he removes the idols (vv. 1-6). Not only does he separate himself from evil things as did his father, Asa, but he establishes good things (vv. 7-11). Two inseparable aspects of the Christian life! (Rom. 12:9; 1 Peter 3:11). Amongst the senior captains Amasiah had volunteered to serve the LORD, as a true Nazarite (Lev. 6:2; see also 2 Cor. 8:5). It is possible – and it is an appeal addressed to every believer – to be devoted to the Lord whilst at the same time faithfully doing your job or daily chores.

ﺃﺧﺒﺎﺭ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺍﻟﺜﺎﻥ 18 : 1-11; 28-34
1وكان ليهوشافاط غنى وكرامة بكثرة. وصاهر اخآب.2ونزل بعد سنين الى اخآب الى السامرة. فذبح اخآب غنما وبقرا بكثرة له وللشعب الذي معه واغواه ان يصعد الى راموت جلعاد.3وقال اخآب ملك اسرائيل ليهوشافاط ملك يهوذا أتذهب معي الى راموت جلعاد. وقال له مثلي مثلك وشعبي كشعبك ومعك في القتال.4ثم قال يهوشافاط لملك اسرائيل اسأل اليوم عن كلام الرب.5فجمع ملك اسرائيل الانبياء اربع مئة رجل وقال لهم أنذهب الى راموت جلعاد للقتال ام امتنع. فقالوا اصعد فيدفعها الله ليد الملك.6فقال يهوشافاط أليس هنا ايضا نبي للرب فنسأل منه.7فقال ملك اسرائيل ليهوشافاط بعد رجل واحد لسؤال الرب به ولكنني ابغضه لانه لا يتنبأ علي خيرا بل شرا كل ايامه. وهو ميخا بن يملة. فقال يهوشافاط لا يقل الملك هكذا.8فدعا ملك اسرائيل خصيا وقال اسرع بميخا بن يملة.9وكان ملك اسرائيل ويهوشافاط ملك يهوذا جالسين كل واحد على كرسيه لابسين ثيابهما وجالسين في ساحة عند مدخل باب السامرة وجميع الانبياء يتنبأون امامهما.10وعمل صدقيا بن كنعنة لنفسه قرون حديد وقال هكذا قال الرب بهذه تنطح الاراميين حتى يفنوا.11وتنبأ جميع الانبياء هكذا قائلين اصعد الى راموت جلعاد وافلح فيدفعها الرب ليد الملك
28فصعد ملك اسرائيل ويهوشافاط ملك يهوذا الى راموت جلعاد.29وقال ملك اسرائيل ليهوشافاط اني اتنكر وادخل الحرب. واما انت فالبس ثيابك. فتنكّر ملك اسرائيل ودخلا الحرب.30وأمر ملك ارام رؤساء المركبات التي له قائلا لا تحاربوا صغيرا ولا كبيرا الا ملك اسرائيل وحده.31فلما رأى رؤساء المركبات يهوشافاط قالوا انه ملك اسرائيل فحاوطوه للقتال فصرخ يهوشافاط وساعده الرب وحوّلهم الله عنه.32فلما رأى رؤساء المركبات انه ليس ملك اسرائيل رجعوا عنه.33وان رجلا نزع في قوسه غير متعمد وضرب ملك اسرائيل بين اوصال الدرع فقال لمدير المركبة رد يدك واخرجني من الجيش لاني قد جرحت.34واشتدّ القتال في ذلك اليوم وأوقف ملك اسرائيل في المركبة مقابل ارام الى المساء ومات عند غروب الشمس

The story of Jehoshaphat continues. His associations caused this faithful man to fall. Worldly connections, friendly exchanges between people of the same social circle, have been a trap to many believers (1 Cor. 15:33). Look at the consequences for Jehoshaphat!
(1) He was led to arrange a noble marriage for his son by getting for him, as his wife, a daughter of the royal house of Israel who was none other than Athaliah! No doubt a splendid marriage in the eyes of men! In reality, it was the start of the inevitable ruin of all his family.
(2) He falls down in his testimony by putting himself on the same level as the evil king of Israel: "I am as thou art . . ." (v. 3).
(3) Finally, fearing to displease his royal friend, he allows himself to get involved in the perilous recovery of Ramoth-gilead.
We really must meditate on and remember Galatians 1:10. The alliance which Jehoshaphat makes with Israel, against the Syrians, was no better than the one made by his father Asa with the Syrians, against Israel. It ends up placing the unfortunate king in a dramatic position, the same as that of Saul on Mount Gilboa. This is a situation from which God alone can miraculously save him in response to his cry! (see Ps. 120:1).

ﺃﺧﺒﺎﺭ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺍﻟﺜﺎﻥ 19 : 1-11
1ورجع يهوشافاط ملك يهوذا الى بيته بسلام الى اورشليم.2وخرج للقائه ياهو بن حناني الرائي وقال للملك يهوشافاط أتساعد الشرير وتحب مبغضي الرب. فلذلك الغضب عليك من قبل الرب.3غير انه وجد فيك أمور صالحة لانك نزعت السواري من الارض وهيّأت قلبك لطلب الله4واقام يهوشافاط في اورشليم ثم رجع وخرج ايضا بين الشعب من بئر سبع الى جبل افرايم وردّهم الى الرب اله آبائهم.5واقام قضاة في الارض في كل مدن يهوذا المحصّنة في كل مدينة فمدينة.6وقال للقضاة انظروا ما انتم فاعلون لانكم لا تقضون للانسان بل للرب وهو معكم في امر القضاء.7والآن لتكن هيبة الرب عليكم. احذروا وافعلوا. لانه ليس عند الرب الهنا ظلم ولا محاباة ولا ارتشاء.8وكذا في اورشليم اقام يهوشافاط من اللاويين والكهنة ومن رؤوس آباء اسرائيل لقضاء الرب والدعاوي. ورجعوا الى اورشليم.9وأمرهم قائلا هكذا تفعلون بتقوى الرب بامانة وقلب كامل.10وفي كل دعوى تاتي اليكم من اخوتكم الساكنين في مدنهم بين دم ودم بين شريعة ووصية من جهة فرائض او احكام حذّروهم فلا ياثموا الى الرب فيكون غضب عليكم وعلى اخوتكم. هكذا افعلوا فلا تاثموا.11وهوذا امريا الكاهن الراس عليكم في كل امور الرب وزبديا بن يشمعئيل الرئيس على بيت يهوذا في كل امور الملك والعرفاء اللاويين امامكم. تشددوا وافعلوا وليكن الرب مع الصالح

Jehoshaphat's fatal alliance with Israel warrants a severe reprimand from the LORD. Jehu asks the king a question which examines him at the same time as it teaches him what God thinks of Ahab: "Shouldest thou help the ungodly, and love them that hate the LORD?" (v. 2).

Christians, let us not forget that terrible name which the Word gives to those who love the world: "Whosoever therefore will be a friend of the world is the enemy of God" (James 4:4).

Jehu was brave, for in the reign of Asa, Hanani, his father, had been imprisoned for doing a similar thing (2 Chron. 16:7-10). However Jehoshaphat heeds the reproof. This is the way to be "prudent" and to "get understanding" (Prov. 15:5, 32). Let us also accept the reprimands and remarks that may be made about us, as they can have a similarly beneficial result.

Whereas his father, Asa, had not been restored, Jehoshaphat, following this black period, is able to start up where he left off with the good work of ch. 17. Not being content this time with sending princes, he goes out himself amongst the people. And, as a true shepherd of Israel, he goes about bringing them back to the LORD (v. 4). After that he appoints judges, giving them urgent instructions.

ﺃﺧﺒﺎﺭ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺍﻟﺜﺎﻥ 20 : 1-13
1ثم بعد ذلك اتى بنو موآب وبنو عمون ومعهم العمونيون على يهوشافاط للمحاربة.2فجاء اناس واخبروا يهوشافاط قائلين قد جاء عليك جمهور كثير من عبر البحر من ارام وها هم في حصون تامار. هي عين جدي.3فخاف يهوشافاط وجعل وجهه ليطلب الرب ونادى بصوم في كل يهوذا.4واجتمع يهوذا ليسألوا الرب. جاءوا ايضا من كل مدن يهوذا ليسألوا الرب.5فوقف يهوشافاط في جماعة يهوذا واورشليم في بيت الرب امام الدار الجديدة6وقال. يا رب اله آبائنا أما انت هو الله في السماء وانت المتسلط على جميع ممالك الامم وبيدك قوة وجبروت وليس من يقف معك.7ألست انت الهنا الذي طردت سكان هذه الارض من امام شعبك اسرائيل واعطيتها لنسل ابراهيم خليلك الى الابد.8فسكنوا فيها وبنو لك فيها مقدسا لاسمك قائلين9اذا جاء علينا شر سيف قضاء او وبأ او جوع ووقفنا امام هذا البيت وامامك لان اسمك في هذا البيت وصرخنا اليك من ضيقنا فانك تسمع وتخلص.10والآن هوذا بنو عمون وموآب وجبل ساعير الذين لم تدع اسرائيل يدخلون اليهم حين جاءوا من ارض مصر بل مالوا عنهم ولم يهلكوهم11فهوذا هم يكافئوننا بمجيئهم لطردنا من ملكك الذي ملكتنا اياه.12يا الهنا أما تقضي عليهم لانه ليس فينا قوة امام هذا الجمهور الكثير الآتي علينا ونحن لا نعلم ماذا نعمل ولكن نحوك اعيننا.13وكان كل يهوذا واقفين امام الرب مع اطفالهم ونسائهم وبنيهم

Three enemies at once are advancing against the small kingdom of Judah. They are her constant enemies: Moab, Ammon and those from Mount Seir in Edom (v. 22). In the face of this threat of invasion, Jehoshaphat seeks the LORD and proclaims a fast. The people gather together. Referring to Solomon's prayer (2 Chron. 6:34-35), the king stands before the holy house and calls upon the One who promised to hear and help (vv. 8, 9).

Adding together the military personnel which Jehoshaphat had at his disposal (2 Chron. 17:14-18), it comes to the impressive figure of one million one hundred and sixty thousand soldiers. Even so, they are to play practically no part in the whole of this long chapter! Jehoshaphat understood that sentence in Psalm 33 "There is no king saved by the multitude of an host: a mighty man is not delivered by much strength . . . Our soul waiteth for the LORD: he is our help and our shield" (Ps. 33:16, 20). So the king recognizes both his lack of strength and lack of wisdom (v. 12). However, he adds, "our eyes are upon thee". And conversely, "the eyes of the LORD run to and fro throughout the whole earth, to show himself strong in the behalf of them whose heart is perfect toward him" (2 Chron. 16:9).

ﺃﺧﺒﺎﺭ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺍﻟﺜﺎﻥ 20 : 14-24
14وان يحزيئيل بن زكريا بن بنايا بن يعيئيل بن متّنيا اللاوي من بني آساف كان عليه روح الرب في وسط الجماعة15فقال اصغوا يا جميع يهوذا وسكان اورشليم وايها الملك يهوشافاط. هكذا قال الرب لكم لا تخافوا ولا ترتاعوا بسبب هذا الجمهور الكثير لان الحرب ليست لكم بل لله.16غدا انزلوا عليهم. هوذا هم صاعدون في عقبة صيص فتجدوهم في اقصى الوادي امام برية يروئيل.17ليس عليكم ان تحاربوا في هذه. قفوا اثبتوا وانظروا خلاص الرب معكم يا يهوذا واورشليم لا تخافوا ولا ترتاعوا. غدا اخرجوا للقائهم والرب معكم.18فخرّ يهوشافاط لوجهه على الارض وكل يهوذا وسكان اورشليم سقطوا امام الرب سجودا للرب.19فقام اللاويون من بني القهاتيين ومن بني القورحيين ليسبحوا الرب اله اسرائيل بصوت عظيم جدا20وبكّروا صباحا وخرجوا الى برية تقوع وعند خروجهم وقف يهوشافاط وقال اسمعوا يا يهوذا وسكان اورشليم آمنوا بالرب الهكم فتأمنوا. آمنوا بانبيائه فتفلحوا.21ولما استشار الشعب اقام مغنين للرب ومسبحين في زينة مقدسة عند خروجهم امام المتجردين وقائلين احمدوا الرب لان الى الابد رحمته.22ولما ابتدأوا في الغناء والتسبيح جعل الرب اكمنة على بني عمون وموآب وجبل ساعير الآتين على يهوذا فانكسروا23وقام بنو عمون وموآب على سكان جبل ساعير ليحرّموهم ويهلكوهم. ولما فرغوا من سكان ساعير ساعد بعضهم على اهلاك بعض.24ولما جاء يهوذا الى المرقب في البرية تطلعوا نحو الجمهور واذا هم جثث ساقطة على الارض ولم ينفلت احد.

Jehoshaphat's faithful prayer receives an immediate and public reply. In the name of the LORD Jahaziel reassures the people and their king. How many believers in danger have since benefited from reading of such divine encouragements! Let us compare v. 17 with the words which Moses gave to Israel when they were crossing the Red Sea. "Fear ye not, stand still, and see the salvation of the LORD . ." (Ex. 14:13).

Without waiting for God to act, Jehoshaphat and all the people gave praise and worship. Faith which, even before an event, can not only set worry to one side but can also thank God for the reply which He has guaranteed to give us, is really glorifying to God! That is doing like the divine Example. As Jesus was about to raise Lazarus, by virtue of the power from God his Father, He begins by saying to God: "Father, I thank thee that thou hast heard me" (John 11:41).

How beautiful is this worship, celebrated in the very presence of the enemies! (Ps. 23:5). Those who are praising go out before the equipped troops. And the song of triumph which was struck up suddenly can be taken as being the signal for an amazing victory achieved without a single blow being struck.

ﺃﺧﺒﺎﺭ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺍﻟﺜﺎﻥ 20 : 25-37
25فأتى يهوشافاط وشعبه لنهب اموالهم فوجدوا بينهم اموالا وجثثا وامتعة ثمينة بكثرة فاخذوها لانفسهم حتى لم يقدروا ان يحملوها وكانوا ثلاثة ايام ينهبون الغنيمة لانها كانت كثيرة.26وفي اليوم الرابع اجتمعوا في وادي بركة لانهم هناك باركوا الرب لذلك دعوا اسم ذلك المكان وادي بركة الى اليوم.27ثم ارتد كل رجال يهوذا واورشليم ويهوشافاط براسهم ليرجعوا الى اورشليم بفرح لان الرب فرحهم على اعدائهم.28ودخلوا اورشليم بالرباب والعيدان والابواق الى بيت الرب.29وكانت هيبة الله على كل ممالك الاراضي حين سمعوا ان الرب حارب اعداء اسرائيل.30واستراحت مملكة يهوشافاط واراحه الهه من كل جهة31وملك يهوشافاط على يهوذا. كان ابن خمس وثلاثين سنة حين ملك وملك خمس وعشرين سنة في اورشليم واسم امه عزوبة بنت شلحي.32وسار في طريق ابيه آسا ولم يحد عنها اذ عمل المستقيم في عيني الرب.33الا ان المرتفعات لم تنتزع بل كان الشعب لم يعدّوا بعد قلوبهم لإله آبائهم.34وبقية امور يهوشافاط الاولى والاخيرة ها هي مكتوبة في اخبار ياهو بن حناني المذكور في سفر ملوك اسرائيل.35ثم بعد ذلك اتحد يهوشافاط ملك يهوذا مع اخزيا ملك اسرائيل الذي اساء في عمله.36فاتحد معه في عمل سفن تسير الى ترشيش فعملا السفن في عصيون جابر.37وتنبأ اليعزر بن دوداواهو من مريشة على يهوشافاط قائلا لانك اتحدت مع اخزيا قد اقتحم الرب اعمالك. فتكسرت السفن ولم تستطع السير الى ترشيش

Whilst the song of salvation was echoing all around, the enemies were destroying themselves! It only remains for the people to witness their annihilation and to gather up the abundant spoils. How many times has God similarly removed from our path difficulties which seemed insurmountable to us.

Then the people gather together again to praise the LORD in the valley of Berachah – or valley of blessing.

Let us consider Jesus' triumph on the cross, achieved without the slightest help from believers. What is left for them to do? Nothing, except to enjoy the fruits of that victory and to celebrate it with grateful hearts in the valley on earth, before doing so eternally in the holy City (cf. v. 28).

The last paragraph takes a step back in the reign of Jehoshaphat. It recalls that after his disastrous military alliance with Ahab, the king of Judah made another equally foolish deal, this time a commercial venture with Ahab's son, Ahaziah. God allows it to fail and teaches us, through Eliezer, what He thinks of this type of association with a man of the world with the aim of getting rich.

ﺃﺧﺒﺎﺭ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺍﻟﺜﺎﻥ 21 : 1-20
1واضطجع يهوشافاط مع آبائه فدفن مع آبائه في مدينة داود وملك يهورام ابنه عوضا عنه.2وكان له اخوة بنو يهوشافاط عزريا ويحيئيل وزكريا وعزرياهو وميخائيل وشفطيا كل هؤلاء بنو يهوشافاط ملك اسرائيل.3واعطاهم ابوهم عطايا كثيرة من فضة وذهب وتحف مع مدن حصينة في يهوذا. واما المملكة فاعطاها ليهورام لانه البكر4فقام يهورام على مملكة ابيه وتشدد وقتل جميع اخوته بالسيف وايضا بعضا من رؤساء اسرائيل.5كان يهورام ابن اثنتين وثلاثين سنة حين ملك وملك ثماني سنين في اورشليم.6وسار في طريق ملوك اسرائيل كما فعل بيت اخآب لان بنت اخآب كانت له امرأة. وعمل الشر في عيني الرب.7ولم يشإ الرب ان يبيد بيت داود لاجل العهد الذي قطعه مع داود ولانه قال انه يعطيه وبنيه سراجا كل الايام.8في ايامه عصى ادوم من تحت يد يهوذا وملكوا على انفسهم ملكا.9وعبر يهورام مع رؤسائه وجميع المركبات معه وقام ليلا وضرب ادوم المحيط به ورؤساء المركبات.10فعصى ادوم من تحت يد يهوذا الى هذا اليوم. حينئذ عصت لبنة في ذلك الوقت من تحت يده لانه ترك الرب اله آبائه.11وهو ايضا عمل مرتفعات في جبال يهوذا وجعل سكان اورشليم يزنون وطوّح يهوذا12وأتت كتابة من ايليا النبي تقول. هكذا قال الرب اله داود ابيك من اجل انك لم تسلك في طرق يهوشافاط ابيك وطرق آسا ملك يهوذا13بل سلكت في طرق ملوك اسرائيل وجعلت يهوذا وسكان اورشليم يزنون كزنى بيت اخآب وقتلت ايضا اخوتك من بيت ابيك الذين هم افضل منك14هوذا يضرب الرب شعبك وبنيك ونسائك وكل مالك ضربة عظيمة.15واياك بامراض كثيرة بداء امعائك حتى تخرج امعاؤك بسبب المرض يوما فيوم.16واهاج الرب على يهورام روح الفلسطينيين والعرب الذين بجانب الكوشيين17فصعدوا الى يهوذا وافتتحوها وسبوا كل الاموال الموجودة في بيت الملك مع بنيه ونسائه ايضا ولم يبقى له ابن الا يهوآحاز اصغر بنيه.18وبعد هذا كله ضربه الرب في امعائه بمرض ليس له شفاء.19وكان من يوم الى يوم وحسب ذهاب المدة عند نهاية سنتين ان امعائه خرجت بسبب مرضه فمات بامراض ردية ولم يعمل له شعبه حريقة كحريقة آبائه.20كان ابن اثنتين وثلاثين سنة حين ملك وملك ثماني سنين في اورشليم وذهب غير مأسوف عليه ودفنوه في مدينة داود ولكن ليس في قبور الملوك

Here it appears that the book of Chronicles has all of a sudden abandoned its character as a book of grace! Apart from exceptions which were justified by events, the book had systematically covered up the mistakes of the people and of their king, in order to underline, by contrast, all the good there could be. Let us say in passing that this is something which we should always do! (Read 1 Peter 4:8).

The pages which we are now touching upon form a very sad contrast with the "good things" which God had been pleased to show us up to this point (2 Chron. 12:12; 2 Chron. 19:3). However, from now on, it is no longer possible to cover up the evil of Jehoram and his successors. This king, a son-in-law of Ahab and Jezebel, a murderer and worshipper of idols, forces Judah to worship the false gods. A terrible situation . . . which however serves to emphasize God's incomparable patience towards His poor people! The result is that grace continues to shine in this book, even more magnificently as the darkness gathers over the kingdom of Judah. Grace will abound far more than sin (Rom. 5:20).

Jehoram receives a letter from Elijah which sums up his crimes and warns him of the divine punishment. That punishment does not fail to be carried out.

ﺃﺧﺒﺎﺭ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺍﻟﺜﺎﻥ 22 : 1-12
1وملك سكان اورشليم اخزيا ابنه الاصغر عوضا عنه لان جميع الاولين قتلهم الغزاة الذين جاءوا مع العرب الى المحلّة. فملك اخزيا بن يهورام ملك يهوذا2كان اخزيا ابن اثنتين واربعين سنة حين ملك وملك سنة واحدة في اورشليم واسم امه عثليا بنت عمري.3وهو ايضا سلك في طرق بيت اخآب لان امه كانت تشير عليه بفعل الشر.4فعمل الشر في عيني الرب مثل بيت اخآب لانهم كانوا له مشيرين بعد وفاة ابيه لابادته.5فسلك بمشورتهم وذهب مع يهورام بن اخآب ملك اسرائيل لمحاربة حزائيل ملك ارام في راموت جلعاد. وضرب الاراميون يورام6فرجع ليبرأ في يزرعيل بسبب الضربات التي ضربوه اياها في الرامة عند محاربته حزائيل ملك ارام. ونزل عزريا بن يهورام ملك يهوذا لعيادة يهورام بن اخآب في يزرعيل لانه كان مريضا.7فمن قبل الله كان هلاك اخزيا بمجيئه الى يورام. فانه حين جاء خرج مع يهورام الى ياهو بن نمشي الذي مسحه الرب لقطع بيت اخآب.8واذ كان ياهو يقضي على بيت اخآب وجد رؤساء يهوذا وبني اخوة اخزيا اللذن كانوا يخدمون اخزيا فقتلهم.9وطلب اخزيا فامسكوه وهو مختبئ في السامرة وأتوا به الى ياهو وقتلوه ودفنوه لانهم قالوا انه ابن يهوشافاط الذي طلب الرب بكل قلبه. فلم يكن لبيت اخزيا من يقوى على المملكة10ولما رأت عثليا ام اخزيا ان ابنها قد مات قامت وابادت جميع النسل الملكي من بيت يهوذا.11اما يهوشبعه بنت الملك فاخذت يواش بن اخزيا وسرقته من وسط بني الملك الذين قتلوا وجعلته هو ومرضعته في مخدع السرير وخبأته يهوشبعه بنت الملك يهورام امرأة يهوياداع الكاهن. لانها كانت اخت اخزيا. من وجه عثليا فلم تقتله.12وكان معهم في بيت الله مختبئا ست سنين وعثليا مالكة على الارض

What a sad chapter this is! Ahaziah, on advice from his mother and from his relatives on Ahab's side, joins up with Jehoram, king of Israel, and they go to war again against the Syrians. This fatal partnership leads to his "destruction" (v. 7). He dies a violent death.

Let us now go back in our story: Jehoram killed his six brothers (2 Chron. 21:4). Then all his sons were slain by the Arabs, apart from the youngest one, Ahaziah (v. 1). Finally, in the third generation, once again only one descendant survives another massacre of the royal household: Joash, a little baby. How can these successive killings be explained? By the relentlessness of Satan trying to break the line of David which was to lead to Christ.

On the other hand how is it that every time, in spite of everything, one member survives – just one, and the weakest at that – but all the same, one descendant of the royal family? By the faithful grace of God! He keeps His promise which He made to David to give him always a light (2 Kings 8:19). This light is now nothing but a smouldering wick (see Matt. 12:20)!

ﺃﺧﺒﺎﺭ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺍﻟﺜﺎﻥ 23 : 1-11
1وفي السنة السابعة تشدد يهوياداع واخذ معه في العهد رؤساء المئات عزريا بن يروحام واسماعيل بن يهوحانان وعزريا بن عوبيد ومعسيا بن عدايا واليشافاط بن زكري2وجالوا في يهوذا وجمعوا اللاويين من جميع مدن يهوذا ورؤوس آباء اسرائيل وجاءوا الى اورشليم.3وقطع كل المجمع عهدا في بيت الله مع الملك وقال لهم هوذا ابن الملك يملك كما تكلم الرب عن بني داود.4هذا هو الأمر الذي تعملونه. الثلث منكم الذين يدخلون في السبت من الكهنة واللاويين يكونون بوابين للابواب5والثلث في بيت الملك والثلث في باب الاساس وجميع الشعب في ديار بيت الرب.6ولا يدخل بيت الرب الا الكهنة والذين يخدمون من اللاويين فهم يدخلون لانهم مقدسون وكل الشعب يحرسون حراسة الرب.7ويحيط اللاويون بالملك مستديرين كل واحد سلاحه بيده والذي يدخل البيت يقتل وكونوا مع الملك في دخوله وفي خروجه.8فعمل اللاويون وكل يهوذا حسب كل ما أمر به يهوياداع الكاهن. واخذوا كل واحد رجاله الداخلين في السبت مع الخارجين في السبت لان يهوياداع الكاهن لم يصرف الفرق.9واعطى يهوياداع الكاهن رؤساء المئات الحراب والمجان والاتراس التي للملك داود التي في بيت الله.10واوقف جميع الشعب وكل واحد سلاحه بيده من جانب البيت الايمن الى جانب البيت الايسر حول المذبح والبيت حول الملك مستديرين.11ثم اخرجوا ابن الملك ووضعوا عليه التاج واعطوه الشهادة وملّكوه ومسحه يهوياداع وبنوه وقالوا ليحيا الملك

In the centre of the moral darkness which reigns in Judah, it is as if a lighthouse now focuses its beam on Joash, the precious, small prince. All of God's counsels rest henceforth on this feeble child, the last "son of David".

This has so many similarities with another even darker time, when Herod unjustly occupies the throne of Jerusalem! The true king of the Jews born in Bethlehem was saved, like Joash here, from the massacre ordered by the usurper. Throughout His life Jesus remained hidden, first in Nazareth, then under the humble "form of a servant" which He chose to assume. And, even now, He is hidden from the eyes of the world, in Heaven, where only faith can see and know Him. In this chapter we have an example of the day of His glorious appearing. Like these Levites and heads of the people, those who serve Him and wait for Him today will be with Him in that day. They will appear with Him in glory (see Col. 3:4; 1 Thess. 3:13). What a privilege! To be part of that blessed company! To be "with the king when he cometh in, and when he goeth out" (v. 7)! As that is to be our portion, Christians, let us keep ourselves close to Him even now by faith, while He is still, for a short time, out of sight in Heaven.

ﺃﺧﺒﺎﺭ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺍﻟﺜﺎﻥ 23 : 12-21
12ولما سمعت عثليا صوت الشعب يركضون ويمدحون الملك دخلت الى الشعب في بيت الرب13ونظرت واذا الملك واقف على منبره في المدخل والرؤساء والابواق عند الملك وكل شعب الارض يفرحون وينفخون بالابواق والمغنون بآلات الغناء والمعلمون التسبيح فشقّت عثليا ثيابها وقالت خيانة خيانة14فاخرج يهوياداع الكاهن رؤساء المئات الموكلين على الجيش وقال لهم اخرجوها الى خارج الصفوف والذي يتبعها يقتل بالسيف. لان الكاهن قال لا تقتلوها في بيت الرب15فالقوا عليها الايادي ولما أتت الى مدخل باب الخيل الى بيت الملك قتلوها هناك16فقطع يهوياداع عهدا بينه وبين كل الشعب وبين الملك ان يكونوا شعبا للرب.17ودخل جميع الشعب الى بيت البعل وهدموه وكسروا مذابحه وتماثيله وقتلوا متّان كاهن البعل امام المذبح.18وجعل يهوياداع مناظرين على بيت الرب عن يد الكهنة اللاويين الذين قسمهم داود على بيت الرب لاجل اصعاد محرقات الرب كما هو مكتوب في شريعة موسى بالفرح والغناء حسب امر داود.19واوقف البوابين على ابواب بيت الرب لئلا يدخل نجسا في أمر ما20واخذ رؤساء المئات والعظماء والمتسلطين على الشعب وكل شعب الارض وانزل الملك من بيت الرب ودخلوا من وسط الباب الاعلى الى بيت الملك واجلسوا الملك على كرسي المملكة.21ففرح كل شعب الارض واستراحت المدينة وقتلوا عثليا بالسيف

The crowning of Joash and his public appearance have thwarted all the plans of the evil Athaliah. In the same way the resurrection of the Lord Jesus brought to nothing the plots of the Enemy.

The usurper has died by the edge of the sword. The punishment which she underwent is a picture of that of the Antichrist when the Lord appears. That "man of sin" will be cast alive into the lake of fire along with the head of the Roman Empire.

Nevertheless, like her mother Jezebel, Athaliah, that abominable woman who murdered her own little children, makes us equally think of the false Church, the great professing Christendom. She wanted to reign, sacrificing to that end the souls for whom she was responsible. What is the judgment of the Lord? "For she saith in her heart, I sit a queen, and am no widow, and shall see no sorrow. Therefore shall her plagues come in one day, death, and mourning, and famine; and she shall be utterly burned with fire: for strong is the Lord God who judgeth her." (Rev. 18:7-8). The death of Athaliah is followed by that of Mattan, the priest of Baal, then by the ceremonial introduction of the reign of Joash.

ﺃﺧﺒﺎﺭ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺍﻟﺜﺎﻥ 24 : 1-3, 15-27
1كان يوآش ابن سبع سنين حين ملك وملك اربعين سنة في اورشليم واسم امه ظبية من بئر سبع.2وعمل يوآش المستقيم في عيني الرب كل ايام يهوياداع الكاهن.3واتخذ يهوياداع له امرأتين فولد بنين وبنات
15وشاخ يهوياداع وشبع من الايام ومات. كان ابن مئة وثلاثين سنة عند وفاته.16فدفنوه في مدينة داود مع الملوك لانه عمل خيرا في اسرائيل ومع الله وبيته.17وبعد موت يهوياداع جاء رؤساء يهوذا وسجدوا للملك. حينئذ سمع الملك لهم18وتركوا بيت الرب اله آبائهم وعبدوا السواري والاصنام فكان غضب على يهوذا واورشليم لاجل اثمهم هذا.19وارسل اليهم انبياء لارجاعهم الى الرب واشهدوا عليهم فلم يصغوا.20ولبس روح الله زكريا بن يهوياداع الكاهن فوقف فوق الشعب وقال لهم هكذا يقول الله لماذا تتعدون وصايا الرب فلا تفلحون. لانكم تركتم الرب قد ترككم.21ففتنوا عليه ورجموه بحجارة بامر الملك في دار بيت الرب.22ولم يذكر يواش الملك المعروف الذي عمله يهوياداع ابوه معه بل قتل ابنه. وعند موته قال الرب ينظر ويطالب23وفي مدار السنة صعد عليه جيش ارام واتوا الى يهوذا واورشليم واهلكوا كل رؤساء الشعب من الشعب وجميع غنيمتهم ارسلوها الى ملك دمشق.24لان جيش ارام جاء بشرذمة قليلة ودفع الرب ليدهم جيشا كثيرا جدا لانهم تركوا الرب اله آبائهم. فاجروا قضاء على يواش.25وعند ذهابهم عنه. لانهم تركوه بامراض كثيرة. فتن عليه عبيده من اجل دماء بني يهوياداع الكاهن وقتلوه على سريره فمات فدفنوه في مدينة داود ولم يدفنوه في قبور الملوك.26وهذان هما الفاتنان عليه زاباد ابن شمعة العمونية ويهوزاباد ابن شمريت الموآبية.27واما بنوه وكثرة ما حمل عليه ومرمّة بيت الله ها هي مكتوبة في مدرس سفر الملوك. وملك امصيا ابنه عوضا عنه

For as long as Jehoida was there to guide him, everything led one to believe that Joash was one of the best kings. Sadly, the death of the high priest marks a fatal turning point in his life. How can it be explained? Instead of relying directly on God – the attribute of faith – Joash had relied on his adopted father, and when Jehoiada was no longer with Joash, at that moment his faithfulness collapsed. He never had any personal faith.

Do not be mistaken, young readers who have Christian parents; education, good manners, the most favourable circumstances, all these things are not faith. Moreover the faith of your parents is not your faith. When they are gone, will the Lord still be with you?

The leaders of the people come and flatter Joash. "Then the king hearkened unto them . . ." (v. 17). What does he do under their influence? Acts which make one shudder: he orders the murder of the son of his benefactor. The Lord reminds the hypocritical Pharisees of the death of Zechariah (whose name means the one whom the LORD remembers) just as they are about to commit an even more hideous crime (cf. Matt. 23:34-35; see also Matt. 21:35 . . .).

ﺃﺧﺒﺎﺭ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺍﻟﺜﺎﻥ 25 : 1-13, 25-28
1ملك امصيا وهو ابن خمس وعشرين سنة وملك تسعا وعشرين سنة في اورشليم واسم امه يهوعدّان من اورشليم.2وعمل المستقيم في عيني الرب ولكن ليس بقلب كامل.3ولما تثبتت المملكة عليه قتل عبيده الذين قتلوا الملك اباه.4واما بنوهم فلم يقتلهم بل كما هو مكتوب في الشريعة في سفر موسى حيث أمر الرب قائلا لا تموت الآباء لاجل البنين ولا البنون يموتون لاجل الآباء. بل كل واحد يموت لاجل خطيته5وجمع امصيا يهوذا واقامهم حسب بيوت الآباء رؤساء الوف ورؤساء مئات في كل يهوذا وبنيامين واحصاهم من ابن عشرين سنة فما فوق فوجدهم ثلاث مئة الف مختار خارج للحرب حامل رمح وترس.6واستأجر من اسرائيل مئة الف جبار بأس بمئة وزنة من الفضة.7وجاء اليه رجل الله قائلا ايها الملك لا يأتي معك جيش اسرائيل لان الرب ليس مع اسرائيل مع كل بني افرايم.8وان ذهبت انت فاعمل وتشدد للقتال لان الله يسقطك امام العدو لان عند الله قوة للمساعدة وللاسقاط.9فقال امصيا لرجل الله فماذا يعمل لاجل المئة الوزنة التي اعطيتها لغزاة اسرائيل. فقال رجل الله ان الرب قادر ان يعطيك اكثر من هذه.10فأفرز امصيا الغزاة الذين جاءوا اليه من افرايم لكي ينطلقوا الى مكانهم فحمي غضبهم جدا على يهوذا ورجعوا الى مكانهم بحمو الغضب11واما امصيا فتشدد واقتاد شعبه وذهب الى وادي الملح وضرب من بني ساعير عشرة آلاف.12وعشرة آلاف احياء سباهم بنو يهوذا وأتوا بهم الى راس سالع وطرحوهم عن راس سالع فتكسروا اجمعون.13واما الرجال الغزاة الذين ارجعهم امصيا عن الذهاب معه الى القتال فاقتحموا مدن يهوذا من السامرة الى بيت حورون وضربوا منهم ثلاث آلاف ونهبوا نهبا كثيرا
25وعاش امصيا بن يوآش ملك يهوذا بعد موت يوآش بن يهوآحاز ملك اسرائيل خمس عشرة سنة.26وبقية امور امصيا الاولى والاخيرة أما هي مكتوبة في سفر ملوك يهوذا واسرائيل.27ومن حين حاد امصيا من وراء الرب فتنوا عليه في اورشليم فهرب الى لخيش فارسلوا وراءه الى لخيش وقتلوه هناك28وحملوه على الخيل ودفنوه مع آبائه في مدينة يهوذا

Amaziah succeeds his father Joash. On the whole he starts by doing what is right in the eyes of the LORD. "But not with a perfect heart," it is added (v. 2)! A perfect heart does not mean that there is no sin present, rather that it has a will which is determined to do just one thing: to please God by obeying Him (compare Philippians 3:15 with the verse which precedes it).

The first mistake: Amaziah goes to war against Edom and takes on one hundred thousand mercenaries from Israel to reinforce his army. Being reproved by a man of God, he gives up that idea and triumphs over his enemies. But then what a downfall! The Edomite idols find a place to dwell in Amaziah's divided heart (see v. 14). And as it is impossible to serve both God and Mammon (Matt. 6:24; Luke 16:13), from that moment the LORD is no longer in his thoughts. Amaziah has turned away from Him (v. 27). If the Lord Jesus does not fill my whole heart, the Enemy knows what to put in the empty space.

Having suffered an embarrassing defeat at the hands of the king of Israel, poor Amaziah lives on for fifteen more years, after which he is killed without having shown any sign of repentance.

ﺃﺧﺒﺎﺭ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺍﻟﺜﺎﻥ 26 : 1-15
1واخذ كل شعب يهوذا عزّيا وهو ابن ست عشرة سنة وملكوه عوضا عن ابيه امصيا.2هو بنى ايلة وردها ليهوذا بعد اضطجاع الملك مع آبائه3كان عزّيا ابن ست عشرة سنة حين ملك وملك اثنتين وخمسين سنة في اورشليم. واسم امه يكليا من اورشليم.4وعمل المستقيم في عيني الرب حسب كل ما عمل امصيا ابوه.5وكان يطلب الله في ايام زكريا الفاهم بمناظر الله وفي ايام طلبه الرب انجحه الله.6وخرج وحارب الفسطينيين وهدم سور جتّ وسور يبنة وسور اشدود وبنى مدنا في ارض اشدود والفلسطينيين.7وساعده الله على الفلسطينيين وعلى العرب الساكنين في جور بعل والمعونيين.8واعطى العمونيون عزّيا هدايا وامتد اسمه الى مدخل مصر لانه تشدد جدا.9وبنى عزيا ابراجا في اورشليم عند باب الزاوية وعند باب الوادي وعند الزاوية وحصّنها.10وبنى ابراجا في البرية وحفر آبارا كثيرة لانه كان له ماشية كثيرة في الساحل والسهل وفلاحون وكرامون في الجبال وفي الكرمل لانه كان يحب الفلاحة.11وكان لعزيا جيش من المقاتلين يخرجون للحرب احزابا حسب عدد احصائهم عن يد يعيئيل الكاتب ومعسيا العريف تحت يد حننيا واحد من رؤساء الملك.12كل عدد رؤوس الآباء من جبابرة البأس الفان وست مئة.13وتحت يدهم جيش جنود ثلاث مئة الف وسبعة آلاف وخمس مئة من المقاتلين بقوة شديدة لمساعدة الملك على العدو.14وهيّأ لهم عزيا لكل الجيش اتراسا ورماحا وخوذا ودروعا وقسيا وحجارة مقاليع.15وعمل في اورشليم منجنيقات اختراع مخترعين لتكون على الابراج وعلى الزوايا لترمى بها السهام والحجارة العظيمة وامتد اسمه الى بعيد اذ عجبت مساعدته حتى تشدد.

King Uzziah comes across to us as a man with exceptional understanding and concern. His particularly long reign of fifty-two years is filled with a remarkable amount of activity. The king sees to it that his people do not go short of anything: wells, cattle, ploughed land, vineyards, and all protected by a strong military presence. In short he guarantees both prosperity and security for his kingdom. Are not all the efforts of men geared towards these two aims? And where does that generally get them? Does it make them thankful to God? Do they use their goods for the Lord's work? Sadly they give themselves the credit for them, they trust in their own acquired wealth and enjoy it in their own selfish way! These dangers also exist for the believer who is comfortably well off. He runs a big risk of relying on his own resources and thinking he is strong. At the same time, he stops counting on God's marvellous help (v. 15) and loses the benefit of it. Under such conditions a fall will not be long in coming.

Uzziah had prepared everything to defend against an attack from outside. But he had neglected to attend to the internal front, in other words his own heart.

ﺃﺧﺒﺎﺭ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺍﻟﺜﺎﻥ 26 : 16-23
16ولما تشدد ارتفع قلبه الى الهلاك وخان الرب الهه ودخل هيكل الرب ليوقد على مذبح البخور.17ودخل وراءه عزريا الكاهن ومعه ثمانون من كهنة الرب بني البأس.18وقاوموا عزيا الملك وقالوا له ليس لك يا عزيا ان توقد للرب بل للكهنة بني هرون المقدسين للايقاد. اخرج من المقدس لانك خنت وليس لك من كرامة من عند الرب الاله.19فحنق عزيا وكان في يده مجمرة للايقاد وعند حنقه على الكهنة خرج برص في جبهته امام الكهنة في بيت الرب بجانب مذبح البخور.20فالتفت نحوه عزرياهو الكاهن الراس وكل الكهنة واذا هو ابرص في جبهته فطردوه من هناك حتى انه هو نفسه بادر الى الخروج لان الرب ضربه.21وكان عزيا الملك ابرص الى يوم وفاته واقام في بيت المرض ابرص لانه قطع من بيت الرب وكان يوثام ابنه على بيت الملك يحكم على شعب الارض.22وبقية امور عزيا الاولى والاخيرة كتبها اشعياء بن آموص النبي.23ثم اضطجع عزيا مع آبائه ودفنوه مع آبائه في حقل المقبرة التي للملوك لانهم قالوا انه ابرص. وملك يوثام ابنه عوضا عنه

Five kings: Asa, Jehoshaphat, Joash, Amaziah, Uzziah! Five stories which have a tragic similarity amongst them! Five times over, following a successful start to the reign, a different snare has led to a fatal downfall.

Let us note well the name of each of these snares, for the crafty Enemy has not stopped using them to make the children of God stumble. With Asa it was the support of the world; with Jehoshaphat, his alliance and his friendship. Joash fell because of flattery, whilst Amaziah turned to idols. Finally we see here the pride of life (1 John 2:16) causing Uzziah to stumble.

The name of this king means "strength of God"; the time comes when he uses this strength for himself and that was his downfall (v. 16). Before the priests, whom he has the nerve to want to replace in their holy functions, the hand of the LORD solemnly strikes him for all to see. Pride is at the bottom of each of our hearts long before it appears on the outside as leprosy on our foreheads. And if we judge it before it appears to others, we avoid God having to judge it by perhaps inflicting on us some public humiliation.

ﺃﺧﺒﺎﺭ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺍﻟﺜﺎﻥ 27 : 1-9
1كان يوثام ابن خمس وعشرين سنة حين ملك وملك ست عشرة سنة في اورشليم واسم امه يروشة بنت صادوق.2وعمل المستقيم في عيني الرب حسب كل ما عمل عزيا ابوه الا انه لم يدخل هيكل الرب وكان الشعب يفسدون بعد.3هو بنى الباب الاعلى لبيت الرب وبنى كثيرا على سور الاكمة.4وبنى مدنا في جبل يهوذا وبنى في الغابات قلعا وابراجا.5وهو حارب ملك بني عمون وقوي عليهم فاعطاه بنو عمون في تلك السنة مئة وزنة من الفضة وعشرة آلاف كرّ قمح وعشرة آلاف من الشعير. هذا ما ادّاه له بنو عمون وكذلك في السنة الثانية والثالثة.6وتشدد يوثام لانه هيّأ طرقه امام الرب الهه.7وبقية أمور يوثام وكل حروبه وطرقه ها هي مكتوبة في سفر ملوك اسرائيل ويهوذا.8كان ابن خمسة وعشرين سنة حين ملك وملك ست عشرة سنة في اورشليم.9ثم اضطجع يوثام مع آبائه فدفنوه في مدينة داود وملك آحاز ابنه عوضا عنه

This short chapter has only good things to say about Jotham, the son and successor to Uzziah. Although he too became powerful (v. 6), he learnt from his father's terrible lesson, as v. 2 stresses. It is a sign of wisdom! If we learn from the experience of others, we will avoid having personally to go through the same painful school. Jotham conquers the sons of Ammon. What is his secret? Let us keep to it, if we also wish to obtain this divine power: "He prepared (or established) his ways before the LORD his God" (v. 6). To prepare one's ways means to walk in line with the instructions in the Bible and to walk before God in a way which meets His approval. "Ponder the path of thy feet, and let all thy ways be established. Turn not to the right hand nor to the left: remove thy foot from evil.' (Prov. 4:26-27).

Sadly we see that the people do not follow the example of this faithful king! They corrupted themselves even more (v. 2). The time of Jotham can, therefore, not be classed as a revival such as the Spirit of God produces during the reigns of Hezekiah and Josiah.

ﺃﺧﺒﺎﺭ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺍﻟﺜﺎﻥ 28 : 1-15
1كان آحاز ابن عشرين سنة حين ملك وملك ست عشرة سنة في اورشليم ولم يفعل المستقيم في عيني الرب كداود ابيه.2بل سار في طرق ملوك اسرائيل وعمل ايضا تماثيل مسبوكة للبعليم.3وهو اوقد في وادي ابن هنوم واحرق بنيه بالنار حسب رجاسات الامم الذين طردهم الرب من امام بني اسرائيل.4وذبح واوقد على المرتفعات وعلى التلال وتحت كل شجرة خضراء.5فدفعه الرب الهه ليد ملك ارام. فضربوه وسبوا منه سبيا عظيما وأتوا بهم الى دمشق. ودفع ايضا ليد ملك اسرائيل فضربه ضربة عظيمة.6وقتل فقح بن رمليا في يهوذا مئة وعشرين الفا في يوم واحد. الجميع بنو بأس. لانهم تركوا الرب اله آبائهم.7وقتل زكري جبار افرايم معسيا ابن الملك وعزريقام رئيس البيت والقانة ثاني الملك.8وسبى بني اسرائيل من اخوتهم مئتي الف من النساء والبنين والبنات ونهبوا ايضا منهم غنيمة وافرة واتوا بالغنيمة الى السامرة.9وكان هناك نبي للرب اسمه عوديد. فخرج للقاء الجيش الآتي الى السامرة وقال لهم. هوذا من اجل غضب الرب اله آبائكم على يهوذا قد دفعهم ليدكم وقد قتلتموهم بغضب بلغ السماء.10والآن انتم عازمون على اخضاع بني يهوذا واورشليم عبيدا واماء لكم. أما عندكم انتم آثام للرب الهكم.11والآن اسمعوا لي وردوا السبي الذي سبيتموه من اخوتكم لان حمو غضب الرب عليكم.12ثم قام رجال من رؤوس بني افرايم عزريا بن يهوحانان وبرخيا بن مشلّيموت ويحزقيا بن شلوم وعماسا بن حدلاي على المقبلين من الجيش13وقالوا لهم لا تدخلون بالسبي الى هنا لان علينا اثما للرب وانتم عازمون ان تزيدوا على خطايانا وعلى اثمنا لان لنا اثما كثيرا وعلى اسرائيل حمو غضب.14فترك المتجردون السبي والنهب امام الرؤساء وكل الجماعة.15وقام الرجال المعيّنة اسماؤهم واخذوا المسبيين والبسوا كل عراتهم من الغنيمة وكسوهم وحذوهم واطعموهم واسقوهم ودهّنوهم وحملوا على حمير جميع المعيين منهم وأتوا بهم الى اريحا مدينة النخل الى اخوتهم ثم رجعوا الى السامرة

In contrast with Jotham, of whom only good is recorded, not one favourable word can be said of his wretched son, Ahaz. This was a terrible reign during which everything angered the LORD! What a state the people of Judah have fallen into! To punish them God uses in turn the kings of Syria and Israel. The latter kills one hundred and twenty thousand men in one day and takes two hundred thousand captive. However, the lesson, as Oded the prophet comes to declare it, is for the victor as well as for the vanquished. Is it not also for us? Before turning to judge others, let us ask ourselves whether we, within us, have no sins against our God (v. 10)? Oded spoke in this way to the men of Israel. Four of them, mentioned by name, are deeply moved and intercede in favour of the poor captives. Then, not content with having obtained their freedom, they tend to their needs and take them back to Judah. They put into practice Romans 12:20-21. This is a beautiful example of love and devotion! It reminds us of the way in which the Samaritan acted in the parable (Luke 10:33-34).

ﺃﺧﺒﺎﺭ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺍﻟﺜﺎﻥ 28 : 16-27
16في ذلك الوقت ارسل الملك آحاز الى ملوك اشور لكي يساعدوه.17فان الادوميين اتوا ايضا وضربوا يهوذا وسبوا سبيا.18واقتحم الفلسطينيون مدن الساحل وجنوبي يهوذا واخذوا بيت شمس وايلون وجديروت وسوكو وقراها وتمنة وقراها وجمزو وقراها وسكنوا هناك.19لان الرب ذلّل يهوذا بسبب آحاز ملك اسرائيل لانه اجمح يهوذا وخان الرب خيانة.20فجاء عليه تلغث فلناسر ملك اشور وضايقه ولم يشدّده.21لان آحاز اخذ قسما من بيت الرب ومن بيت الملك ومن الرؤساء واعطاه لملك اشور ولكنه لم يساعده.22وفي ضيقه زاد خيانة بالرب الملك آحاز هذا23وذبح لآلهة دمشق الذين ضاربوه وقال لان آلهة ملوك ارام تساعدهم انا اذبح فيساعدونني. واما هم فكانوا سبب سقوط له ولكل اسرائيل.24وجمع آحاز آنية بيت الله وقطّع آنية بيت الله واغلق ابواب بيت الرب وعمل لنفسه مذابح في كل زاوية في اورشليم.25وفي كل مدينة فمدينة من يهوذا عمل مرتفعات للايقاد لآلهة اخرى واسخط الرب اله آبائه.26وبقية اموره وكل طرقه الاولى والاخيرة ها هي مكتوبة في سفر ملوك يهوذا واسرائيل.27ثم اضطجع آحاز مع آبائه فدفنوه في المدينة في اورشليم لانهم لم يأتوا به الى قبور ملوك اسرائيل. وملك حزقيا ابنه عوضا عنه

Insensitive to the grace which had brought back the captives of his people, Ahaz goes even deeper into evil. He now looks to the king of Assyria for help. Now it is written: "Cursed be the man that trusteth in man, and maketh flesh his arm" (Jer. 17:5). In spite of the wealth which he gives to Tilgath-pilneser by stripping the temple, this last king is no help to him whatsoever (v. 21). So the ungodly Ahaz adds even more to his sins. He turns to idols for the help which men will not give him. In other words, he turns to devils (1 Cor. 10:20)! Now, not only will he obviously not get help, but what he does brings about his downfall.

At the same time, to cap it all, Ahaz shuts up the doors of the temple, as one would a house which is for sale or abandoned. He forbids entry to the holy sanctuary having filled it with filthiness and uncleanness (2 Chron. 29:5, 16). Now the declaration in the Bible is explicit: "If any man defile the temple of God, him shall God destroy" (1 Cor. 3:17). Yes, the cup of this man's wickedness is full. Ahaz dies and is not even considered worthy of a place in the tomb of his ancestors.

ﺃﺧﺒﺎﺭ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺍﻟﺜﺎﻥ 29 : 1-19
1ملك حزقيا وهو ابن خمس وعشرين سنة وملك تسعا وعشرين سنة في اورشليم واسم امه ابيّة بنت زكريا.2وعمل المستقيم في عيني الرب حسب كل ما عمل داود ابوه.3هو في السنة الاولى من ملكه في الشهر الاول فتح ابواب بيت الرب ورمّمها.4وادخل الكهنة واللاويين وجمعهم الى الساحة الشرقية5وقال لهم اسمعوا لي ايها اللاويون. وتقدسوا الآن وقدسوا بيت الرب اله آبائكم واخرجوا النجاسة من القدس.6لان آبائنا خانوا وعملوا الشر في عيني الرب الهنا وتركوه وحوّلوا وجوههم عن مسكن الرب واعطوا قفا7واغلقوا ايضا ابواب الرواق واطفأوا السرج ولم يوقدوا بخورا ولم يصعدوا محرقة في القدس لاله اسرائيل.8فكان غضب الرب على يهوذا واورشليم واسلمهم للقلق والدهش والصفير كما انتم راؤون باعينكم.9وهوذا قد سقط آباؤنا بالسيف وبنونا وبناتنا ونساؤنا في السبي لاجل هذا.10فالآن في قلبي ان اقطع عهدا مع الرب اله اسرائيل فيرد عنا حمو غضبه.11يا بنيّ لا تضلّوا الآن لان الرب اختاركم لكي تقفوا امامه وتخدموه وتكونوا خادمين وموقدين له12فقام اللاويون محث بن عماساي ويوئيل بن عزريا من بني القهاتيين ومن بني مراري قيس بن عبدي وعزريا بن يهللئيل ومن الجرشونيين يوآخ بن زمّة وعيدن بن يوآخ13ومن بني اليصافان شمري ويعيئيل ومن بني آساف زكريا ومتّنيا14ومن بني هيمان يحيئيل وشمعي ومن بني يدوثون شمعيا وعزيئيل.15وجمعوا اخوتهم وتقدسوا وأتوا حسب امر الملك بكلام الرب ليطهروا بيت الرب.16ودخل الكهنة الى داخل بيت الرب ليطهروه واخرجوا كل النجاسة التي وجدوها في هيكل الرب الى دار بيت الرب وتناولها اللاويون ليخرجوها الى الخارج الى وادي قدرون.17وشرعوا في التقديس في اول الشهر الاول وفي اليوم الثامن من الشهر انتهوا الى رواق الرب وقدسوا بيت الرب في ثمانية ايام وفي اليوم السادس عشر من الشهر الاول انتهوا.18ودخلوا الى داخل الى حزقيا الملك وقالوا قد طهرنا كل بيت الرب ومذبح المحرقة وكل آنيته ومائدة خبز الوجوه وكل آنيتها.19وجميع الآنية التي طرحها الملك آحاز في ملكه بخيانته قد هيّأناها وقدسناها وها هي امام مذبح الرب

Although it is not mentioned in the Chronicles we have reached the point where the LORD through the king of Assyria, comes to take away the ten tribes of Israel. Ahaz has given God every reason to do the same with the kingdom of Judah. However, grace has yet another unforeseen resource. That resource is a faithful king: Hezekiah. By God's providence, he escaped the terrible sacrifices of the children to Molech which his brothers suffered (2 Chron. 28:3; 2 Kings 23:10). He is "a brand plucked out of the fire" (Zech. 3:2). One can sense just how much this young man must have suffered during the infamous reign of his father. The effect is such that, on his very first day on the throne, without wasting any time, he begins the cleaning up operation with the help of the priests and the Levites who are mentioned by name. It starts on the first day of the first month of the first year (vv. 3 and 17)! Dear friends, if you have not already done so, start to set your heart in order without delay. Open the doors wide to Him who wants to enter. Throw out the filth which was tolerated under the previous reign of the prince of darkness. Sanctify your heart for the Lord Jesus Christ. He wants to make it His home from now on and for ever.

ﺃﺧﺒﺎﺭ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺍﻟﺜﺎﻥ 29 : 20-36
20وبكر حزقيا الملك وجمع رؤساء المدينة وصعد الى بيت الرب.21فأتوا بسبعة ثيران وسبعة كباش وسبعة خرفان وسبعة تيوس معزى ذبيحة خطية عن المملكة وعن المقدس وعن يهوذا. وقال لبني هرون الكهنة ان يصعدوها على مذبح الرب.22فذبحوا الثيران وتناول الكهنة الدم ورشوه على المذبح ثم ذبحوا الكباش ورشوا الدم على المذبح ثم ذبحوا الخرفان ورشوا الدم على المذبح.23ثم تقدموا بتيوس ذبيحة الخطية امام الملك والجماعة ووضعوا ايديهم عليها24وذبحها الكهنة وكفّروا بدمها على المذبح تكفيرا عن جميع اسرائيل لان الملك قال ان المحرقة وذبيحة الخطية هما عن كل اسرائيل.25واوقف اللاويين في بيت الرب بصنوج ورباب وعيدان حسب امر داود وجاد رائي الملك وناثان النبي لان من قبل الرب الوصية عن يد انبيائه.26فوقف اللاويون بآلات داود والكهنة بالابواق.27وأمر حزقيا باصعاد المحرقة على المذبح. وعند ابتداء المحرقة ابتدأ نشيد الرب والابواق بواسطة آلات داود ملك اسرائيل.28وكان كل الجماعة يسجدون والمغنون يغنون والمبوقون يبوقون. الجميع الى ان انتهت المحرقة.29وعند انتهاء المحرقة خرّ الملك وكل الموجودين معه وسجدوا.30وقال حزقيا الملك والرؤساء للاويين ان يسبحوا الرب بكلام داود وآساف الرائي. فسبحوا بابتهاج وخرّوا وسجدوا31ثم اجاب حزقيا وقال الآن ملأتم ايديكم للرب. تقدموا وأتوا بذبائح وقرابين شكر لبيت الرب. فأتت الجماعة بذبائح وقرابين شكر وكل سموح القلب اتى بمحرقات.32وكان عدد المحرقات التي اتى بها الجماعة سبعين ثورا ومئة كبش ومئتي خروف. كل هذه محرقة للرب.33والاقداس ست مئة من البقر وثلاثة آلاف من الضأن.34الا ان الكهنة كانوا قليلين فلم يقدروا ان يسلخوا كل المحرقات فساعدهم اخوتهم اللاويون حتى كمل العمل وحتى تقدس الكهنة. لان اللاويين كانوا اكثر استقامة قلب من الكهنة في التقدس.35وايضا كانت المحرقات كثيرة بشحم ذبائح السلامة وسكائب المحرقات. فاستقامت خدمة بيت الرب.36وفرح حزقيا وكل الشعب من اجل ان الله اعدّ الشعب لان الأمر كان بغتة

It took no less than sixteen days for the fourteen Levites and their brothers completely to clean up the house of the LORD and put everything back in its place. However it was not sufficient for the temple to be "empty, swept and garnished" (Matt. 12:44). The worship of the LORD now has to be re-established. Having only just finished sanctifying the sanctuary, Hezekiah again does not waste a moment. He gets up early to offer the sacrifices with the rulers of the city and the priests (without however taking the place of the latter as Uzziah had done). Note that the burnt offering and the sacrifice for sin are for all Israel. Let us never forget this: the believers who remember the Lord around His table are but a feeble "expression" of all the people of God. The bread and the cup recall the sacrifice offered, not only for the small number who are present but for the multitude of the redeemed who make up the universal Church.

Finally, singing accompanies the burnt offering. It cannot come before it. Without the work of Golgotha no praise or joy is possible. However, now that the work is accomplished, once and for all, the service of the true worshippers can begin . . . and will never end (Ps. 84:4).

ﺃﺧﺒﺎﺭ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺍﻟﺜﺎﻥ 30 : 1-14
1وارسل حزقيا الى جميع اسرائيل ويهوذا وكتب ايضا رسائل الى افرايم ومنسّى ان يأتوا الى بيت الرب في اورشليم ليعملوا فصحا للرب اله اسرائيل.2فتشاور الملك ورؤساؤه وكل الجماعة في اورشليم ان يعملوا الفصح في الشهر الثاني3لانهم لم يقدروا ان يعملوه في ذلك الوقت لان الكهنة لم يتقدسوا بالكفاية والشعب لم يجتمعوا الى اورشليم.4فحسن الأمر في عيني الملك وعيون كل الجماعة.5فاعتمدوا على اطلاق النداء في جميع اسرائيل من بئر سبع الى دان ان يأتوا لعمل الفصح للرب اله اسرائيل في اورشليم لانهم لم يعملوه كما هو مكتوب منذ زمان كثير.6فذهب السعاة بالرسائل من يد الملك ورؤسائه في جميع اسرائيل ويهوذا وحسب وصية الملك كانوا يقولون يا بني اسرائيل ارجعوا الى الرب اله ابراهيم واسحق واسرائيل فيرجع الى الناجين الباقين لكم من يد ملوك اشور.7ولا تكونوا كآبائكم وكاخوتكم الذين خانوا الرب اله آبائهم فجعلهم دهشة كما انتم ترون.8الآن لا تصلّبوا رقابكم كآبائكم بل اخضعوا للرب وادخلوا مقدسه الذي قدسه الى الابد واعبدوا الرب الهكم فيرتدّ عنكم حمو غضبه.9لانه برجوعكم الى الرب يجد اخوتكم وبنوكم رحمة امام الذين يسبونهم فيرجعون الى هذه الارض لان الرب الهكم حنّان ورحيم ولا يحوّل وجهه عنكم اذا رجعتم اليه10فكان السعاة يعبرون من مدينة الى مدينة في ارض افرايم ومنسّى حتى زبولون فكانوا يضحكون عليهم ويهزأون بهم.11الا ان قوم من اشير ومنسّى وزبولون تواضعوا وأتوا الى اورشليم.12وكانت يد الله في يهوذا ايضا فاعطاهم قلبا واحدا ليعملوا بأمر الملك والرؤساء حسب قول الرب.13فاجتمع الى اورشليم شعب كثير لعمل عيد الفطير في الشهر الثاني جماعة كثيرة جدا.14وقاموا وازالوا المذابح التي في اورشليم وازالوا كل مذابح التبخير وطرحوها الى وادي قدرون.

Hezekiah's intelligent heart understands that the Passover must now be re-established. It is to take place in the second month as allowed in Numbers 9:11. Hezekiah's large heart embraces all Israel to all of whom he sends messengers . . . just as the Lord today sends out everywhere His invitation of grace. Can He find in you and me those worthy servants to whom He can entrust the precious message? What does this message contain?:
(1) "Turn again unto the LORD": that is repentance.
(2) "Yield yourselves unto the LORD": that is faith.
(3) "Enter into His sanctuary": look for the place where He is present.
(4) "Serve the LORD". Finally
(5): Know that He is gracious and merciful (v. 9).
Such a message meets with a lot of mockery.

The calls of grace are met by a great many people with disbelief or indifference. However, it was worth proclaiming them as some do humble themselves and come to Jerusalem where a large congregation is gathering. There the congregation continues the purification started by the Levites. The altars which Ahaz had made for himself "in every corner of Jerusalem" (2 Chron. 28:24) are cast out to join the filth from the temple at the bottom of the brook Kedron (2 Chron. 29:16).

ﺃﺧﺒﺎﺭ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺍﻟﺜﺎﻥ 30 : 15-27
15وذبحوا الفصح في الرابع عشر من الشهر الثاني والكهنة واللاويون خجلوا وتقدسوا وادخلوا المحرقات الى بيت الرب.16واقاموا على مقامهم حسب حكمهم كناموس موسى رجل الله. كان الكهنة يرشون الدم من يد اللاويين.17لانه كان كثيرون في الجماعة لم يتقدسوا فكان اللاويون على ذبح الفصح عن كل من ليس بطاهر لتقديسهم للرب.18لان كثيرين من الشعب كثيرين من افرايم ومنسّى ويساكر وزبولون لم يتطهروا بل اكلوا الفصح ليس كما هو مكتوب. الا ان حزقيا صلّى عنهم قائلا الرب الصالح يكفّر عن19كل من هيّأ قلبه لطلب الله الرب اله آبائه وليس كطهارة القدس.20فسمع الرب لحزقيا وشفى الشعب21وعمل بنو اسرائيل الموجودون في اورشليم عيد الفطير سبعة ايام بفرح عظيم وكان اللاويون والكهنة يسبّحون الرب يوما فيوما بآلات حمد للرب.22وطيب حزقيا قلوب جميع اللاويين الفطنين فطنة صالحة للرب وأكلوا الموسم سبعة ايام يذبحون ذبائح سلامة ويحمدون الرب اله آبائهم.23وتشاور كل الجماعة ان يعملوا سبعة ايام اخرى فعملوا سبعة ايام بفرح.24لان حزقيا ملك يهوذا قدم للجماعة الف ثور وسبعة آلاف من الضأن والرؤساء قدموا للجماعة الف ثور وعشرة آلاف من الضأن وتقدس كثيرون من الكهنة.25وفرح كل جماعة يهوذا والكهنة واللاويون وكل الجماعة الآتين من اسرائيل والغرباء الآتون من ارض اسرائيل والساكنون في يهوذا.26وكان فرح عظيم في اورشليم لانه من ايام سليمان بن داود ملك اسرائيل لم يكن كهذا في اورشليم.27وقام الكهنة اللاويون وباركوا الشعب فسمع صوتهم ودخلت صلاتهم الى مسكن قدسه الى السماء

Like the king in the parable, Hezekiah had the invitation of grace proclaimed throughout the land: "Behold, I have prepared my dinner: . . . all things are ready: come . . . " (Matt. 22:4). Many took no notice. And amongst those who did come, many were not sanctified (v. 17). What was to be done? Should they be sent home? Not at all! Just as the guests at the great feast receive a wedding garment from the king, so the grace of God deals with purifying these Israelites, in order to make them fit for His holy presence. And this purification is achieved precisely by means of the Passover which they have come to celebrate. The blood of the slaughtered victims provides for their sanctification. We are reminded of the blood of Jesus, the holy Lamb of God. It cleanses from all sin (1 John 1:7).

Concerning the weak and the ignorant, Hezekiah, as a type of Christ, intercedes for them to God who forgives them. Then follows the feast of unleavened bread. It speaks of practical sanctification. A great joy comes with it, proof that separation for God is in no way synonymous with sadness. And the prayer of the priests, the spokesmen for the people, reaches its goal: it arrives at the holy dwelling place of the LORD in heaven.

ﺃﺧﺒﺎﺭ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺍﻟﺜﺎﻥ 31 : 1-8
1ولما كمل هذا خرج كل اسرائيل الحاضرين الى مدن يهوذا وكسروا الانصاب وقطعوا السواري وهدموا المرتفعات والمذابح من كل يهوذا وبنيامين ومن افرايم ومنسّى حتى افنوها ثم رجع كل اسرائيل كل واحد الى ملكه الى مدنهم.2واقام حزقيا فرق الكهنة واللاويين حسب اقسامهم كل واحد حسب خدمته الكهنة واللاويين للمحرقات وذبائح السلامة للخدمة والحمد والتسبيح في ابواب محلات الرب.3واعطى الملك حصة من ماله للمحرقات محرقات الصباح والمساء والمحرقات للسبوت والاشهر والمواسم كما هو مكتوب في شريعة الرب.4وقال للشعب سكان اورشليم ان يعطوا حصة الكهنة واللاويين لكي يتمسكوا بشريعة الرب.5ولما شاع الأمر كثر بنو اسرائيل من اوائل الحنطة والمسطار والزيت والعسل ومن كل غلة الحقل وأتوا بعشر الجميع بكثرة.6وبنو اسرائيل ويهوذا الساكنون في مدن يهوذا أتوا هم ايضا بعشر البقر والضأن وعشر الاقداس المقدسة للرب الههم وجعلوها صبرا صبرا.7في الشهر الثالث ابتدأوا بتأسيس الصّبر وفي الشهر السابع اكملوا.8وجاء حزقيا والرؤساء ورأوا الصّبر فباركوا الرب وشعبه اسرائيل.

The Israelites who have responded to Hezekiah's call have experienced the presence of the LORD and the joy it brings. They now go away, full of enthusiasm, destroying all trace of idolatry throughout the land. Having personally experienced the value of the true worship of Israel, they now realize just how far away from it they had gone before.

This is a vitally important truth! In order to be able to judge evil, one needs first of all to have met the Lord. It is no use simply asking someone to reject the world and its idols. Let us start by leading them to Jesus; fruits will come from that. Such is the lesson which Hezekiah gives us here.

Doing good is equally important as other sacrifices (see Heb. 13:15-16). The first fruits and the tithes are piled up at the two great annual feasts which followed the Passover: Pentecost in the third month and the feast of Tabernacles in the seventh (v. 7). The king takes what is required for the burnt offerings from his own goods. And the people imitate him, as they had already done in destroying the false gods. Example speaks louder than words. Let us not forget this in our own lives (see 2 Thess. 3:7-9).

ﺃﺧﺒﺎﺭ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺍﻟﺜﺎﻥ 31 : 9-21
9وسأل حزقيا الكهنة واللاويين عن الصّبر.10فكلّمه عزريا الكاهن الراس لبيت صادوق وقال منذ ابتدأ بجلب التقدمة الى بيت الرب اكلنا وشبعنا وفضل عنا بكثرة لان الرب بارك شعبه والذي فضل هو هذه الكثرة11وأمر حزقيا باعداد مخادع في بيت الرب فاعدّوا.12وأتوا بالتقدمة والعشر والاقداس بامانة وكان رئيسا عليهم كوننيا اللاوي وشمعي اخوه الثاني13ويحيئيل وعزريا ونحث وعسائيل ويريموث ويوزاباد وايليئيل ويسمخيا ومحث وبنايا وكلاء تحت يد كوننيا وشمعي اخيه حسب تعيين حزقيا الملك وعزريا رئيس بيت الله.14وقوري بن يمنة اللاوي البواب نحو الشرق كان على المتبرّع به لله لاعطاء تقدمة الرب واقداس الاقداس.15وتحت يده عدن ومنيامين ويشوع وشمعيا وامريا وشكنيا في مدن الكهنة بامانة ليعطوا لاخوتهم حسب الفرق الكبير كالصغير16فضلا عن انتساب ذكورهم من ابن ثلاث سنين فما فوق من كل داخل بيت الرب أمر كل يوم بيومه حسب خدمتهم في حراستهم حسب اقسامهم17وانتساب الكهنة حسب بيوت آبائهم واللاويين من ابن عشرين سنة فما فوق حسب حراساتهم واقسامهم18وانتساب جميع اطفالهم ونسائهم وبنيهم وبناتهم في كل الجماعة لانهم بامانتهم تقدسوا تقدسا.19ومن بني هرون الكهنة في حقول مسارح مدنهم في كل مدينة فمدينة الرجال المعيّنة اسماؤهم لاعطاء حصص لكل ذكر من الكهنة ولكل من انتسب من اللاويين.20هكذا عمل حزقيا في كل يهوذا وعمل ما هو صالح ومستقيم وحق امام الرب الهه.21وكل عمل ابتدأ به في خدمة بيت الله وفي الشريعة والوصية ليطلب الهه انما عمله بكل قلبه وافلح

The king questions the priests and the Levites about the "heaps". In the same way the Lord takes note of all that we give (or do not give) to Him. This will always be small, "five barley loaves and two small fishes", but He can turn that into a plentiful supply. There will be some left over after everyone has had their fill (v. 10; see John 6:12 and Mal. 3:10). Nothing which God gives us is to be lost or wasted.

Stewards and administrators are appointed. One group is to look after the supplies and the others are "in their set office (or faithfully) to give to their brethren" (v. 15). "Moreover," says the apostle, "it is required in stewards, that a man be found faithful." (1 Cor. 4:2). Paul himself gave an example of this when he personally went to Jerusalem to take the proceeds from a collection (Rom. 15:25-26; 1 Cor. 16: 3, 4). But this faithfulness is just as important when it comes to the spiritual feeding of God's people.

Hezekiah has done what is good and right and true. He has done it "with all his heart". This sums up his work well. May the Lord be able to say the same of each one of us at the end of our lives.

ﺃﺧﺒﺎﺭ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺍﻟﺜﺎﻥ 32 : 1-15
1وبعد هذه الأمور وهذه الامانة اتى سنحاريب ملك اشور ودخل يهوذا ونزل على المدن الحصينة وطمع باخضاعها لنفسه.2ولما رأى حزقيا ان سنحاريب قد اتى ووجهه على محاربة اورشليم3تشاور هو ورؤساؤه وجبابرته على طمّ مياه العيون التي هي خارج المدينة فساعدوه.4فتجمع شعب كثير وطمّوا جميع الينابيع والنهر الجاري في وسط الارض قائلين لماذا يأتي ملوك اشور ويجدون مياها غزيرة.5وتشدد وبنى كل السور المنهدم واعلاه الى الابراج وسورا آخر خارجا وحصّن القلعة مدينة داود وعمل سلاحا بكثرة واتراسا.6وجعل رؤساء قتال على الشعب وجمعهم اليه الى ساحة باب المدينة وطيب قلوبهم قائلا7تشددوا وتشجعوا. لا تخافوا ولا ترتاعوا من ملك اشور ومن كل الجمهور الذي معه لان معنا اكثر مما معه.8معه ذراع بشر ومعنا الرب الهنا ليساعدنا ويحارب حروبنا. فاستند الشعب على كلام حزقيا ملك يهوذا9بعد هذا ارسل سنحاريب ملك اشور عبيده الى اورشليم. وهو على لخيش وكل سلطنته معه. الى حزقيا ملك يهوذا والى كل يهوذا الذين في اورشليم يقولون.10هكذا يقول سنحاريب ملك اشور. على ماذا تتكلون وتقيمون في الحصار في اورشليم.11أليس حزقيا يغويكم ليدفعكم للموت بالجوع والعطش قائلا الرب الهنا ينقذنا من يد ملك اشور.12أليس حزقيا هو الذي ازال مرتفعاته ومذابحه وكلم يهوذا واورشليم قائلا امام مذبح واحد تسجدون وعليه توقدون.13أما تعلمون ما فعلته انا وآبائي بجميع شعوب الاراضي. فهل قدرت آلهة امم الاراضي ان تنقذ ارضها من يدي.14من من جميع آلهة هؤلاء الامم الذين حرمهم آبائي استطاع ان ينقذ شعبه من يدي حتى يستطيع الهكم ان ينقذكم من يدي.15والآن لا يخدعنّكم حزقيا ولا يغوينّكم هكذا ولا تصدقوه. لانه لم يقدر اله امة او مملكة ان ينقذ شعبه من يدي ويد آبائي. فكم بالحري الهكم لا ينقذكم من يدي.

It had to come: "these things, and the establishment thereof (or this faithfulness)" which were pleasing to God, were in contrast unbearable for the great Enemy. They caused him to rise up against Israel and against their king.

The joy which we can experience in the Lord should not make us forget the existence of this adversary who prowls around us like a roaring lion, seeking whom he may devour (1 Peter 5:8). So Satan goes on to the offensive. He sets against Jerusalem the powerful king of Assyria, who starts by giving the people a threatening and treacherous message: "Hezekiah" – he tells them – "is leading you to die of famine and thirst" (v. 11). An absolute lie! Were the rooms of the sanctuary not furnished with heaps of provisions, put in reserve at the time of plenty (2 Chron. 31:10-11)? And, thanks to the aqueduct which the king had just built (cf. v. 4 and 2 Kings 18:17; 2 Kings 20:20), fresh water was flowing within the city.

The Liar still speaks in this way today. To listen to him, keeping close to the Lord Jesus means letting oneself in for shortages and deprivation. However, we know that it is completely the opposite! Christ is the bread of life (John 6:48, 51) and He is the source of living water (John 7:37), whereas outside of Him, thirst reigns (v. 4).

ﺃﺧﺒﺎﺭ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺍﻟﺜﺎﻥ 32 : 16-33
16وتكلم عبيده اكثر ضد الرب الاله وضد حزقيا عبده.17وكتب رسائل لتعيير الرب اله اسرائيل وللتكلم ضده قائلا كما ان آلهة امم الاراضي لم تنقذ شعوبها من يدي كذلك لا ينقذ اله حزقيا شعبه من يدي.18وصرخوا بصوت عظيم باليهودي الى شعب اورشليم الذين على السور لتخويفهم وترويعهم لكي ياخذوا المدينة.19وتكلموا على اله اورشليم كما على آلهة شعوب الارض صنعة ايدي الناس20فصلّى حزقيا الملك واشعياء بن آموص النبي لذلك وصرخا الى السماء.21فارسل الرب ملاكا فاباد كل جبار بأس ورئيس وقائد في محلّة ملك اشور. فرجع بخزي الوجه الى ارضه. ولما دخل بيت الهه قتله هناك بالسيف الذين خرجوا من احشائه.22وخلص الرب حزقيا وسكان اورشليم من سنحاريب ملك اشور ومن يد الجميع وحماهم من كل ناحية.23وكان كثيرون ياتون بتقدمات الرب الى اورشليم وتحف لحزقيا ملك يهوذا واعتبر في اعين جميع الامم بعد ذلك24في تلك الايام مرض حزقيا الى حد الموت وصلّى الى الرب فكلمه واعطاه علامة.25ولكن لم يردّ حزقيا حسبما أنعم عليه لان قلبه ارتفع فكان غضب عليه وعلى يهوذا واورشليم26ثم تواضع حزقيا بسبب ارتفاع قلبه هو وسكان اورشليم فلم يأت عليهم غضب الرب في ايام حزقيا.27وكان لحزقيا غنى وكرامة كثيرة جدا وعمل لنفسه خزائن للفضة والذهب والحجارة الكريمة والاطياب والاتراس وكل آنية ثمينة28ومخازن لغلة الحنطة والمسطار والزيت واواري لكل انواع البهائم وللقطعان اواري.29وعمل لنفسه ابراجا ومواشي غنم وبقر بكثرة لان الله اعطاه اموالا كثيرة جدا.30وحزقيا هذا سد مخرج مياه جيحون الاعلى واجراها تحت الارض الى الجهة الغربية من مدينة داود. وافلح حزقيا في كل عمله.31وهكذا في أمر تراجم رؤساء بابل الذين ارسلوا اليه ليسألوا عن الاعجوبة التي كانت في الارض تركه الله ليجربه ليعلم كل ما في قلبه.32وبقيت امور حزقيا ومراحمه ها هي مكتوبة في رؤيا اشعياء بن آموص النبي في سفر ملوك يهوذا واسرائيل.33ثم اضطجع حزقيا مع آبائه فدفنوه في عقبة قبور بني داود وعمل له اكراما عند موته كل يهوذا وسكان اورشليم. وملك منسّى ابنه عوضا عنه

In 2 Kings 18 and 19 we have read in detail about the outrageous remarks of Rab-shakeh, followed by the letter from the king of Assyria. How does Hezekiah reply? By prayer! He and Isaiah, the two together, cry to God about this matter. This is the smallest possible prayer meeting. However, the Lord is prepared for this and it has irresistible power, in keeping with His promise: "If two of you shall agree . . . as touching any thing that they shall ask, it shall be done for them of my Father which is in heaven." (Matt. 18:19). On the one side, we see two men in prayer; on the other, we see a formidable army. Victory goes to the former; the mass of attackers is crushed without even knowing how! Their leader returns "with shame of face" to die, in his turn, at the hands of his two sons.

After the king of Assyria comes the king of terrors: death (Job 18:14), an even more frightening enemy who arises to swallow up Hezekiah. However, prayer rules supreme over death as well and God delivers him again.

Sadly this joyous reign does not end without one dark spot: a serious moment of weakness brought about by pride, to be followed by humiliation and restoration.

ﺃﺧﺒﺎﺭ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺍﻟﺜﺎﻥ 33 : 1-13
1كان منسّى ابن اثنتي عشرة سنة حين ملك وملك خمسا وخمسين سنة في اورشليم2وعمل الشر في عيني الرب حسب رجاسات الامم الذين طردهم الرب من امام بني اسرئيل.3وعاد فبنى المرتفعات التي هدمها حزقيا ابوه واقام مذابح للبعليم وعمل سواري وسجد لكل جند السماء وعبدها.4وبنى مذابح في بيت الرب الذي قال عنه الرب في اورشليم يكون اسمي الى الابد.5وبنى مذابح لكل جند السماء في داري بيت الرب.6وعبّر بنيه في النار في وادي ابن هنّوم وعاف وتفائل وسحر واستخدم جانا وتابعة واكثر عمل الشرّ في عيني الرب لاغاظته.7ووضع تمثال الشكل الذي عمله في بيت الله الذي قال الله عنه لداود ولسليمان ابنه في هذا البيت وفي اورشليم التي اخترت من جميع اسباط اسرائيل اضع اسمي الى الابد.8ولا اعود ازحزح رجل اسرائيل عن الارض التي عيّنت لآبائهم وذلك اذا حفظوا وعملوا كل ما اوصيتهم به كل الشريعة والفرائض والاحكام عن يد موسى.9ولكن منسّى اضلّ يهوذا وسكان اورشليم ليعملوا اشر من الامم الذين طردهم الرب من امام بني اسرائيل.10وكلّم الرب منسّى وشعبه فلم يصغوا11فجلب الرب عليهم رؤساء الجند الذين لملك اشور فأخذوا منسّى بخزامة وقيدوه بسلاسل نحاس وذهبوا به الى بابل.12ولما تضايق طلب وجه الرب الهه وتواضع جدا امام اله آبائه13وصلّى اليه فاستجاب له وسمع تضرعه ورده الى اورشليم الى مملكته. فعلم منسّى ان الرب هو الله.

The reign of Manasseh breaks two records: it is the longest (fifty-five years) and the most wicked. Why did it last so long, especially when the evil was so unbearable in the LORD's sight? We know the reason and marvel: it was the patience of grace. Let us not forget that grace characterises these two books of Chronicles throughout. The example of Manasseh teaches us that God can change the heart of any sinner, no matter how bad. And this story is one of the most fitting in all Scripture to encourage us to intercede for others. May we never think that a person is too deeply mixed up in sin to be saved and may we continue to pray for them.

We also have the potted prophetic history of Israel in this ungodly reign of Manasseh. The name of this king means "forgot" and reminds us of the LORD's declaration: "My people have forgotten me days without number" (Jer. 2:32). Israel's current exile under the yoke of the nations was due to this neglect; however, as with Manasseh, it will also be the means eventually of stirring their conscience and their heart.

ﺃﺧﺒﺎﺭ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺍﻟﺜﺎﻥ 33 : 14-25
14وبعد ذلك بنى سورا خارج مدينة داود غربا الى جيحون في الوادي والى مدخل باب السمك وحوّط الاكمة بسور وعلاه جدا. ووضع رؤساء جيوش في جميع المدن الحصينة في يهوذا.15وازال الآلهة الغريبة والاشباه من بيت الرب وجميع المذابح التي بناها في جبل بيت الرب وفي اورشليم وطرحها خارج المدينة.16ورمم مذبح الرب وذبح عليه ذبائح سلامة وشكر وأمر يهوذا ان يعبدوا الرب اله اسرائيل.17الا ان الشعب كانوا بعد يذبحون على المرتفعات انما للرب الههم.18وبقية امور منسّى وصلاته الى الهه وكلام الرائين الذين كلموه باسم الرب اله اسرائيل ها هي في اخبار ملوك اسرائيل.19وصلاته والاستجابة له وكل خطاياه وخيانته والاماكن التي بنى فيها مرتفعات واقام سواري وتماثيل قبل تواضعه ها هي مكتوبة في اخبار الرائين.20ثم اضطجع منسّى مع آبائه فدفنوه في بيته وملك آمون ابنه عوضا عنه21كان آمون ابن اثنتين وعشرين سنة حين ملك وملك سنتين في اورشليم.22وعمل الشر في عيني الرب كما عمل منسّى ابوه. وذبح آمون لجميع التماثيل التي عمل منسّى ابوه وعبدها.23ولم يتواضع امام الرب كما تواضع منسّى ابوه بل ازداد آمون اثما.24وفتن عليه عبيده وقتلوه في بيته.25وقتل شعب الارض جميع الفاتنين على الملك آمون وملّك شعب الارض يوشيا ابنه عوض عنه

Not only is the grace of God moved by Manasseh's plea, but it gives him another opportunity to make up for, to a certain extent, the evil that he had done in the past. As a matter of fact, some conversions only take place on the death bed. And although there is still time for the soul to be saved, in contrast it is too late to serve the Lord down here. An irredeemable loss for ever! (2 Cor. 5:10; 1 Cor. 3:15).

Fruits are the proof of a conversion. The conversion of Manasseh is there for all Judah to see. The false gods, which he had served so much, are rejected; the worship of the LORD replaces that of idols. That is indeed the mark of true conversion (1 Thess. 1:9). This word means a turnabout, a complete change of direction. The Lord Jesus becomes the object of one's life and all the energy which, until that time, was spent on serving the world and sin, is replaced by devotion to the Lord.

Amon did not profit from his father's example. He did not humble himself in his heart. Therefore he passes away "like the flower of the field" – according to the expression of the prophet – "because the spirit of the LORD bloweth on it" (Isa. 40:6-7).

ﺃﺧﺒﺎﺭ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺍﻟﺜﺎﻥ 34 : 1-7; 29-33
1كان يوشيا ابن ثماني سنين حين ملك وملك احدى وثلاثين سنة في اورشليم.2وعمل المستقيم في عيني الرب وسار في طرق داود ابيه ولم يحد يمينا ولا شمالا3وفي السنة الثامنة من ملكه اذ كان بعد فتى ابتدأ يطلب اله داود ابيه. وفي السنة الثانية عشرة ابتدأ يطهر يهوذا واورشليم من المرتفعات والسواري والتماثيل والمسبوكات.4وهدموا امامه مذابح البعليم وتماثيل الشمس التي عليها من فوق قطعها وكسر السواري والتماثيل والمسبوكات ودقّها ورشّها على قبور الذين ذبحوا لها.5واحرق عظام الكهنة على مذابحهم وطهر يهوذا واورشليم.6وفي مدن منسّى وافرايم وشمعون حتى ونفتالي مع خرائبها حولها7هدم المذابح والسواري ودقّ التماثيل ناعما وقطع جميع تماثيل الشمس في كل ارض اسرائيل ثم رجع الى اورشليم
29وارسل الملك وجمع كل شيوخ يهوذا واورشليم30وصعد الملك الى بيت الرب مع كل رجال يهوذا وسكان اورشليم والكهنة واللاويين وكل الشعب من الكبير الى الصغير وقرأ في آذانهم كل كلام سفر العهد الذي وجد في بيت الرب.31ووقف الملك على منبره وقطع عهدا امام الرب للذهاب وراء الرب ولحفظ وصاياه وشهاداته وفرائضه بكل قلبه وكل نفسه ليعمل كلام العهد المكتوب في هذا السفر.32واوقف كل الموجودين في اورشليم وبنيامين فعمل سكان اورشليم حسب عهد الله اله آبائهم.33وازال يوشيا جميع الرجاسات من كل الاراضي التي لبني اسرائيل وجعل جميع الموجودين في اورشليم يعبدون الرب الههم. كل ايامه لم يحيدوا من وراء الرب اله آبائهم

Josiah means "The one whom God looks after". We all have the right to bear this beautiful name. Having been watched over from birth by the LORD, Josiah first starts to seek Him at the age of sixteen. He undertakes the great work of revival which has already been looked at in 2 Kings 22 and 23.

Some of our readers are perhaps sixteen. They are no longer children; life with all its possibilities opens out before them. Youth is a precious asset which God gives them. How will they use it? Some squander it foolishly . . . and later reap the bitter fruits of it. Others, more wise to life, devote their younger days to preparing a good position for themselves in life. Finally there are the wisest who do as Josiah. First of all they seek the Lord, then they do everything according to His will (see Matt. 6:33). The divine Word was found in the temple during the work. Josiah ensures that all the people benefit from it and makes them serve the LORD (v. 33). The same no longer applies under grace. Obedience to the Lord is not forced upon us. It should flow out from our love for Him.

ﺃﺧﺒﺎﺭ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺍﻟﺜﺎﻥ 35 : 1-14
1وعمل يوشيا في اورشليم فصحا للرب وذبحوا الفصح في الرابع عشر من الشهر الاول.2واقام الكهنة على حراساتهم وشدّدهم لخدمة بيت الرب.3وقال للاويين الذين كانوا يعلمون كل اسرائيل الذين كانوا مقدسين للرب اجعلوا تابوت القدس في البيت الذي بناه سليمان بن داود ملك اسرائيل. ليس لكم ان تحملوا على الاكتاف. الآن اخدموا الرب الهكم وشعبه اسرائيل.4واعدّوا بيوت آبائكم حسب فرقكم حسب كتابة داود ملك اسرائيل وحسب كتابة سليمان ابنه.5وقفوا في القدس حسب اقسام بيوت آباء اخوتكم بني الشعب وفرق بيوت آباء اللاويين.6واذبحوا الفصح وتقدسوا واعدّوا اخوتكم ليعملوا حسب كلام الرب عن يد موسى.7واعطى يوشيا لبني الشعب غنما حملانا وجداء جميع ذلك للفصح لكل الموجودين الى عدد ثلاثين الفا وثلاثة آلاف من البقر. هذه من مال الملك.8ورؤساؤه قدموا تبرعا للشعب والكهنة واللاويين حلقيا وزكريا ويحيئيل رؤساء بيت الله. اعطوا الكهنة للفصح الفين وست مئة ومن البقر ثلاث مئة.9وكوننيا وشمعيا ونثنئيل اخواه وحشبيا ويعيئيل ويوزاباد رؤساء اللاويين قدموا للاويين للفصح خمسة آلاف ومن البقر خمس مئة10فتهيّأت الخدمة وقام الكهنة في مقامهم واللاويين في فرقهم حسب امر الملك.11وذبحوا الفصح ورشّ الكهنة من ايديهم. واما اللاويون فكانوا يسلخون.12ورفعوا المحرقة ليعطوا حسب اقسام بيوت الآباء لبني الشعب ليقربوا للرب كما هو مكتوب في سفر موسى. وهكذا بالبقر.13وشووا الفصح بالنار كالمرسوم. واما الاقداس فطبخوها في القدور والمراجل والصحاف وبادروا بها الى جميع بني الشعب.14وبعد اعدّوا لانفسهم وللكهنة لان الكهنة بني هرون كانوا على اصعاد المحرقة والشحم الى الليل فاعدّ اللاويون لانفسهم وللكهنة بني هرون.

The celebration of the Passover by Josiah and the people takes up almost a whole chapter here, whereas the Second Book of Kings only devotes three verses to it (2 Kings 23:21-23). This is the result of the return to the Word which we saw in the previous chapter. The Passover was the very first divine institution for Israel. The LORD had given it to them even before they left Egypt. It represented the memorial of Israel's great deliverance. Such a "memorial" also exists for the children of God (1 Cor. 11:24-25). Around the Lord's Table, each first day of the week, the redeemed remember their great salvation and the One who accomplished it. What characterises both the Passover and Christian worship? Firstly the presence of the ark: Christ (v. 3). Then holiness of course. Because the ark is holy, the Levites have to sanctify themselves in order to be fit for that presence. Finally the very reason for the feast was to offer sacrifices. They remind us of the sacrifice which each believer is asked to offer, not only on Sundays, but without ceasing to God: "the sacrifice of praise . . . , that is, the fruit of our lips giving thanks to his name" (Heb. 13:15).

ﺃﺧﺒﺎﺭ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺍﻟﺜﺎﻥ 35 : 15-27
15والمغنون بنو آساف كانوا في مقامهم حسب امر داود وآساف وهيمان ويدوثون رائي الملك. والبوابون على باب فباب لم يكن لهم ان يحيدوا عن خدمتهم لان اخوتهم اللاويين اعدّوا لهم.16فتهيّأ كل خدمة الرب في ذلك اليوم لعمل الفصح واصعاد المحرقات على مذبح الرب حسب امر الملك يوشيا.17وعمل بنو اسرائيل الموجودون الفصح في ذلك اليوم وعيد الفطير سبعة ايام.18ولم يعمل فصح مثله في اسرائيل من ايام صموئيل النبي. وكل ملوك اسرائيل لم يعملوا كالفصح الذي عمله يوشيا والكهنة واللاويون وكل يهوذا واسرائيل الموجودين وسكان اورشليم.19في السنة الثامنة عشر للملك يوشيا عمل هذا الفصح20بعد كل هذا حين هيّأ يوشيا البيت صعد نخو ملك مصر الى كركميش ليحارب عند الفرات. فخرج يوشيا للقائه.21فارسل اليه رسلا يقول ما لي ولك يا ملك يهوذا. لست عليك انت اليوم ولكن على بيت حربي والله امر باسراعي. فكف عن الله الذي معي فلا يهلكك.22ولم يحوّل يوشيا وجهه عنه بل تنكّر لمقاتلته ولم يسمع لكلام نخو من فم الله بل جاء ليحارب في بقعة مجدو.23واصاب الرماة الملك يوشيا فقال الملك لعبيده انقلوني لاني جرحت جدا.24فنقله عبيده من المركبة واركبوه على المركبة الثانية التي له وساروا به الى اورشليم فمات ودفن في قبور آبائه. وكان كل يهوذا واورشليم ينوحون على يوشيا.25ورثى ارميا يوشيا. وكان جميع المغنين والمغنيات يندبون يوشيا في مراثيهم الى اليوم. وجعلوها فريضة على اسرائيل. وها هي مكتوبة في المراثي.26وبقية امور يوشيا ومراحمه حسبما هو مكتوب في ناموس الرب27واموره الاولى والاخيرة ها هي مكتوبة في سفر ملوك اسرائيل ويهوذا

The page is about to be turned. The terrible reigns of Manasseh and Amon have led the LORD to make an irrevocable decision concerning Judah. But how good it is to see grace once again producing a revival like this one under Josiah in this final period.

The judgment of the present world is also near at hand. Everything points this out to us. Nevertheless, even in times like these the Spirit of God delights in instigating revivals here and there. And His desire is to produce revival first of all in each of our hearts.

See how this Passover brings to mind days gone by; not only those of Solomon and David, but going right back to the days of Samuel! Everything is in order; everyone is in his place; brotherly love is at work. This is a scene which stands out all the more because it occurs between the ungodly reigns of the previous kings and the final decline which is to follow!

The end of Josiah does not reach the heights of the rest of his life. Just like Hezekiah, he stumbles in his dealings with the political powers of his time. Despite a warning which came from God himself, he takes sides against Pharaoh and meets his death in a battle in which he should not have fought.

ﺃﺧﺒﺎﺭ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺍﻟﺜﺎﻥ 36 : 1-14
1واخذ شعب الارض يهوآحاز بن يوشيا وملّكوه عوضا عن ابيه في اورشليم.2وكان يوآحاز ابن ثلاث وعشرين سنة حين ملك وملك ثلاثة اشهر في اورشليم.3وعزله ملك مصر في اورشليم وغرّم الارض بمئة وزنة من الفضة وبوزنة من الذهب.4وملك ملك مصر الياقيم اخاه على يهوذا واورشليم وغيّر اسمه الى يهوياقيم. واما يوآحاز اخوه فاخذه نخو وأتى به الى مصر5كان يهوياقيم ابن خمس وعشرين سنة حين ملك وملك احدى عشر سنة في اورشليم وعمل الشر في عيني الرب الهه.6عليه صعد نبوخذناصّر ملك بابل وقيّده بسلاسل نحاس ليذهب به الى بابل.7وأتى نبوخذناصّر ببعض آنية بيت الرب الى بابل وجعلها في هيكله في بابل8وبقية امور يهوياقيم ورجاساته التي عمل وما وجد فيه ها هي مكتوبة في سفر ملوك اسرائيل ويهوذا. وملك يهوياكين ابنه عوضا عنه9كان يهوياكين ابن ثماني سنين حين ملك وملك ثلاثة اشهر وعشرة ايام في اورشليم. وعمل الشر في عيني الرب.10وعند رجوع السنة ارسل الملك نبوخذناصّر فأتى به الى بابل مع آنية بيت الرب الثمينة وملك صدقيا اخاه على يهوذا واورشليم.11كان صدقيا ابن احدى وعشرين سنة حين ملك وملك احدى عشرة سنة في اورشليم.12وعمل الشر في عيني الرب الهه ولم يتواضع امام ارميا النبي من فم الرب.13وتمرّد ايضا على الملك نبوخذناصّر الذي حلّفه بالله وصلّب عنقه وقوّى قلبه عن الرجوع الى الرب اله اسرائيل.14حتى ان جميع رؤساء الكهنة والشعب اكثروا الخيانة حسب كل رجاسات الامم ونجسوا بيت الرب الذي قدسه في اورشليم.

As a whole, the people of Judah had not followed Josiah's example. Many signs indicated this. They had been forced to obey the law. At the time of the Passover, they had shown far less joy and spontaneity than at Hezekiah's Passover. It was the king and the leaders who had to provide the sacrifices (2 Chron. 35:7-9). Now that the faithful Josiah has been taken away, now that the righteous one has been "taken away from the evil to come" (Isa. 57:1), there is no longer anything to stop the LORD from carrying out His judgment against Judah. And things happen thick and fast – four kings succeed each other: Jehaohaz, Jehoiakim, Jehoiachin and Zedekiah; each one was worse than the former. Their rebellious attitude gave first the Egyptians then the Babylonians the opportunity to intervene in the affairs of the small kingdom. This is how on three occasions both the objects from the temple and the people suffer the same fate, being carried off in part to Babylon. The verses from v. 14 onwards underline the fact that the priests and the people share the responsibility of their kings in the judgment which they receive.

ﺃﺧﺒﺎﺭ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺍﻟﺜﺎﻥ 36 : 15-23
15فارسل الرب اله آبائهم اليهم عن يد رسله مبكرا ومرسلا لانه شفق على شعبه وعلى مسكنه.16فكانوا يهزأون برسل الله ورذلوا كلامه وتهاونوا بانبيائه حتى ثار غضب الرب على شعبه حتى لم يكن شفاء.17فاصعد عليهم ملك الكلدانيين فقتل مختاريهم بالسيف في بيت مقدسهم. ولم يشفق على فتى او عذراء ولا على شيخ او اشيب بل دفع الجميع ليده.18وجميع آنية بيت الله الكبيرة والصغيرة وخزائن بيت الرب وخزائن الملك ورؤسائه اتى بها جميعا الى بابل.19واحرقوا بيت الله وهدموا سور اورشليم واحرقوا جميع قصورها بالنار واهلكوا جميع آنيتها الثمينة.20وسبى الذين بقوا من السيف الى بابل فكانوا له ولبنيه عبيدا الى ان ملكت مملكة فارس21لاكمال كلام الرب بفم ارميا حتى استوفت الارض سبوتها لانها سبتت في كل ايام خرابها لاكمال سبعين سنة22وفي السنة الاولى لكورش ملك فارس لاجل تكميل كلام الرب بفم ارميا نبّه الرب روح كورش ملك فارس فاطلق نداء في كل مملكته وكذا بالكتابة قائلا23هكذا قال كورش ملك فارس ان الرب اله السماء قد اعطاني جميع ممالك الارض وهو اوصاني ان ابني له بيتا في اورشليم التي في يهوذا. من منكم من جميع شعبه الرب الهه معه وليصعد

Even as books of grace the "Chronicles" have to conclude: "There was no remedy" (v. 16), for when grace is despised there remains only "a certain fearful looking for of judgment" (Heb. 10:27). The sentence in v. 15: "He had compassion on his people," becomes in v. 17: "He had no compassion . . ."

In the same way the One who was "moved with compassion" towards the crowds . . . would pronounce an irrevocable sentence shortly afterwards against the towns from where the crowds came (Matt. 9:36; Matt. 11:21, 23). In spite of that we still find divine mercy here. The books of the Chronicles, in contrast with those of the Kings, pass very quickly over this sad, final period. And these books do not end with the transportation itself but with the decree of Cyrus which put an end to it seventy years later! In this way the unfathomable grace of God has the last word.

We can see that these events are not told to us as they would be in our history books. God does not report the facts to us simply to interest our minds or to furnish our memories. His intention is to speak to our consciences and to touch our hearts. Has He achieved this aim in speaking to you?

ﻋﺰﺭﺍ 1 : 1-11
1وفي السنة الاولى لكورش ملك فارس عند تمام كلام الرب بفم ارميا نبّه الرب روح كورش ملك فارس فاطلق نداء في كل مملكته وبالكتابة ايضا قائلا2هكذا قال كورش ملك فارس. جميع ممالك الارض دفعها لي الرب اله السماء وهو اوصاني ان ابني له بيتا في اورشليم التي في يهوذا.3من منكم من كل شعبه****ليكن الهه معه ويصعد الى اورشليم التي في يهوذا فيبني بيت الرب اله اسرائيل. هو الاله. الذي في اورشليم.4وكل من بقي في احد الاماكن حيث هو متغرب فلينجده اهل مكانه بفضة وبذهب وبامتعة وببهائم مع التبرع لبيت الرب الذي في اورشليم5فقام رؤوس آباء يهوذا وبنيامين والكهنة واللاويون مع كل من نبّه الله روحه ليصعدوا ليبنوا بيت الرب الذي في اورشليم.6وكل الذين حولهم اعانوهم بآنية فضة وبذهب وبامتعة وببهائم وبتحف فضلا عن كل ما تبرع به7والملك كورش اخرج آنية بيت الرب التي اخرجها نبوخذناصّر من اورشليم وجعلها في بيت آلهته.8اخرجها كورش ملك فارس عن يد مثرداث الخازن وعدّها لشيشبصّر رئيس يهوذا.9وهذا عددها. ثلاثون طستا من ذهب والف طست من فضة وتسعة وعشرون سكينا10وثلاثون قدحا من ذهب واقداح فضة من الرتبة الثانية اربع مئة وعشرة والف من آنية اخرى.11جميع الآنية من الذهب والفضة خمسة آلاف واربع مئة. الكل اصعده شيشبصّر عند اصعاد السبي من بابل الى اورشليم

Through Jeremiah, the LORD had decreed beforehand a limit of 70 years on the duration of the exile at Babylon. As a result, those men who, like Daniel, searched the Scriptures had had the opportunity of being aware of the imminent end of the captivity (Dan. 9:2). The 70 years are reckoned from the first year of Nebuchadnezzar, who was responsible for the carrying away of the people, until the first year of Cyrus, who brought it to an end (Jer. 25:1, 11). About two centuries earlier, the LORD had already identified this last king by his name (Isa. 44:28; Isa. 45:1). Without any doubt, Cyrus was aware of this prophecy for he is conscious of being the instrument chosen by God to restore the worship of Himself.

At the same time, the LORD "stirs up the spirit" of a certain number of exiled Jews, amongst whom were those who remembered Jerusalem with tears and placed it "above their chief joy" (see Ps. 137:1, 4-6). Christian friends, do we also feel that we are "in a strange land"? Do we long for the joys of the holy City? Has our spirit been "stirred up" to wait for the Lord Jesus? He is the great King, the centre of prophecy, to whom God will soon give all the kingdoms of the earth (v. 2) in order to re-establish His praise and glory.

ﻋﺰﺭﺍ 2 : 1-2, 59-70
1وهؤلاء هم بنو الكورة الصاعدون من سبي المسبيين الذين سباهم نبوخذناصّر ملك بابل الى بابل ورجعوا الى اورشليم ويهوذا كل واحد الى مدينته2الذين جاءوا مع زربابل يشوع نحميا سرايا رعلايا مردخاي بلشان مسفار بغواي رحوم بعنة. عدد رجال شعب اسرائيل.
59وهؤلاء هم الذين صعدوا من تل ملح وتل حرشا كروب ادّان امّير. ولم يستطيعوا ان يبينوا بيوت آبائهم ونسلهم هل هم من اسرائيل.60بنو دلايا بنو طوبيا بنو نقودا ست مئة واثنان وخمسون.61ومن بني الكهنة بنو حبايا بنو هقوص بنو برزلاي الذي اخذ امرأة من بنات برزلاي الجلعادي وتسمى باسمهم.62هؤلاء فتشوا على كتابة انسابهم فلم توجد فرذلوا من الكهنوت63وقال لهم الترشاثا ان لا يأكلوا من قدس الاقداس حتى يقوم كاهن للاوريم والتمّيم.64كل الجمهور معا اثنان واربعون الفا وثلاث مئة وستون65فضلا عن عبيدهم وامائهم فهؤلاء كانوا سبعة آلاف وثلاث مئة وسبعة وثلاثين ولهم من المغنّين والمغنيات مئتان.66خيلهم سبع مئة وستة وثلاثون. بغالهم مئتان وخمسة واربعون67جمالهم اربع مئة وخمسة وثلاثون. حميرهم ستة آلاف وسبع مئة وعشرون68والبعض من رؤوس الآباء عند مجيئهم الى بيت الرب الذي في اورشليم تبرعوا لبيت الرب لاقامته في مكانه.69اعطوا حسب طاقتهم لخزانة العمل واحدا وستين الف درهم من الذهب وخمسة آلاف منّا من الفضة ومئة قميص للكهنة.70فاقام الكهنة واللاويون وبعض الشعب والمغنون والبوابون والنثينيم في مدنهم وكل اسرائيل في مدنهم

The way to Jerusalem is open. Who are those who will seize the opportunity? There are just under fifty thousand people from the various classes of the people. Moreover, among this weak remnant, there were several who could not prove that they really belonged to Israel. Even the priests had been careless, carelessness which would prevent them from carrying out their holy service. Alas, many Christians are like those Israelites! They cannot state with certainty that they are children of God. If one of our readers finds himself in such a position, let him refer to his "genealogy" (v. 62). He will find it in his Bible. Let him trust definitely in passages such as John 1:12; John 5:1, 13. So many hesitant souls have discovered in these and other verses the irrefutable proof that they belonged to the family of God.

God has His eyes on this weak remnant. He has counted them carefully and will watch over them tenderly, not only because of His mercy but also because He has a great plan for them: it is to the descendants of these Jews, when they had returned to their land, that the Christ, the Messiah of Israel must be presented after fourteen generations (Matt. 1:17).

ﻋﺰﺭﺍ 3 : 1-13
1ولما استهل الشهر السابع وبنو اسرائيل في مدنهم اجتمع الشعب كرجل واحد الى اورشليم.2وقام يشوع بن يوصاداق واخوته الكهنة وزربابل بن شألتئيل واخوته وبنوا مذبح اله اسرائيل ليصعدوا عليه محرقات كما هو مكتوب في شريعة موسى رجل الله3واقاموا المذبح في مكانه لانه كان عليهم رعب من شعوب الاراضي واصعدوا عليه محرقات للرب محرقات الصباح والمساء.4وحفظوا عيد المظال كما هو مكتوب ومحرقة يوم فيوم بالعدد كالمرسوم أمر اليوم بيومه.5وبعد ذلك المحرقة الدائمة وللاهلّة ولجميع مواسم الرب المقدسة ولكل من تبرع بمتبرع للرب.6ابتدأوا من اليوم الاول من الشهر السابع يصعدون محرقات للرب وهيكل الرب لم يكن قد تأسس.7واعطوا فضة للنحاتين والنجارين ومأكلا ومشربا وزيتا للصيدونيين والصوريين ليأتوا بخشب ارز من لبنان الى بحر يافا حسب اذن كورش ملك فارس لهم8وفي السنة الثانية من مجيئهم الى بيت الله الى اورشليم في الشهر الثاني شرع زربابل بن شألتئيل ويشوع بن يوصاداق وبقية اخوتهم الكهنة واللاويين وجميع القادمين من السبي الى اورشليم واقاموا اللاويين من ابن عشرين سنة فما فوق للمناظرة على عمل بيت الرب.9ووقف يشوع مع بنيه واخوته قدميئيل وبنيه بني يهوذا معا للمناظرة على عاملي الشغل في بيت الله وبني حيناداد مع بنيهم واخوتهم اللاويين.10ولما أسّس البانون هيكل الرب اقاموا الكهنة بملابسهم بابواق واللاويين بني آساف بالصنوج لتسبيح الرب على ترتيب داود ملك اسرائيل.11وغنوا بالتسبيح والحمد للرب لانه صالح لان الى الابد رحمته على اسرائيل. وكل الشعب هتفوا هتافا عظيما بالتسبيح للرب لاجل تأسيس بيت الرب.12وكثيرون من الكهنة واللاويين ورؤوس الآباء الشيوخ الذين رأوا البيت الاول بكوا بصوت عظيم عند تأسيس هذا البيت امام اعينهم. وكثيرون كانوا يرفعون اصواتهم بالهتاف بفرح.13ولم يكن الشعب يميز هتاف الفرح من صوت بكاء الشعب لان الشعب كان يهتف هتافا عظيما حتى ان الصوت سمع من بعد

Psalm 137 shows us the exiles of Judah when they were beside the rivers of Babylon, unable to sing because of their sadness. But now they realise Psalm 126: "When the LORD turned again the captivity of Zion . . . our mouth was filled with laughter and our tongue with singing . . . the LORD hath done great things for us: whereof we are glad" (Ps. 126:1-3). Besides was not this a commandment from God (Isa. 48:20)? They celebrate the "feast of Tabernacles", the festival of joy (in v. 11 we also see them singing). Their first thought is for the altar of the LORD which they set up on its "bases". Their motive is worth noting: "for fear was upon them because of the people of those countries" (v. 3). Fear drives them, not to organise ways of protecting themselves but to move close together around the LORD who will defend them.

Then the foundations of the new house are laid. That gives rise to a touching incident in which joy and tears are both appropriate (see Jer. 33:11). What a contrast with the first temple! The same contrast exists between the beginnings of the Church as recorded in the book of Acts and the feeble, collective testimony presented by believers in the midst of the present-day state of ruin.

ﻋﺰﺭﺍ 4 : 1-16
1ولما سمع اعداء يهوذا وبنيامين ان بني السبي يبنون هيكلا للرب اله اسرائيل2تقدموا الى زربابل ورؤوس الآباء وقالوا لهم نبني معكم لاننا نظيركم نطلب الهكم وله قد ذبحنا من ايام اسرحدّون ملك اشور الذي اصعدنا الى هنا.3فقال لهم زربابل ويشوع وبقية رؤوس آباء اسرائيل ليس لكم ولنا ان نبني بيتا لالهنا ولكننا نحن وحدنا نبني للرب اله اسرائيل كما امرنا الملك كورش ملك فارس.4وكان شعب الارض يرخون ايدي شعب يهوذا ويذعرونهم عن البناء.5واستأجروا ضدّهم مشيرين ليبطلوا مشورتهم كل ايام كورش ملك فارس وحتى ملك داريوس ملك فارس6وفي ملك احشويروش في ابتداء ملكه كتبوا شكوى على سكان يهوذا واورشليم.7وفي ايام ارتحششتا كتب بشلام ومثرداث وطبئيل وسائر رفقائهم الى ارتحششتا ملك فارس. وكتابة الرسالة مكتوبة بالارامية ومترجمة بالارامية.8رحوم صاحب القضاء وشمشاي الكاتب كتبا رسالة ضد اورشليم الى ارتحششتا الملك هكذا.9كتب حينئذ رحوم صاحب القضاء وشمشاي الكاتب وسائر رفقائهما الدينيين والافرستكيين والطرفليين والافرسيين والاركويين والبابليين والشوشنيين والدهويين والعيلاميين10وسائر الامم الذين سباهم أسنفّر العظيم الشريف واسكنهم مدن السامرة وسائر الذين في عبر النهر والى آخره.11هذه صورة الرسالة التي ارسلوها اليه الى ارتحششتا الملك عبيدك القوم الذين في عبر النهر الى آخره.12ليعلم الملك ان اليهود الذين صعدوا من عندك الينا قد أتوا الى اورشليم ويبنون المدينة العاصية الردية وقد اكملوا اسوارها ورمموا أسسها.13ليكن الآن معلوما لدى الملك انه اذا بنيت هذه المدينة وأكملت اسوارها لا يؤدون جزية ولا خراجا ولا خفارة فاخيرا تضر الملوك.14والآن بما اننا نأكل ملح دار الملك ولا يليق بنا ان نرى ضرر الملك لذلك ارسلنا فاعلمنا الملك15لكي يفتش في سفر اخبار آبائك فتجد في سفر الاخبار وتعلم ان هذه المدينة مدينة عاصية ومضرّة للملوك والبلاد وقد عملوا عصيانا في وسطها منذ الايام القديمة لذلك أخربت هذه المدينة.16ونحن نعلم الملك انه اذا بنيت هذه المدينة وأكملت اسوارها لا يكون لك عند ذلك نصيب في عبر النهر

The situation of the men of Judah did not escape the attention of the surrounding nations. Here they come with a tempting offer. "Let us build with you: for we seek your God, as ye do . . . " (v. 2). Was it not a friendly gesture on their part? The task would move forward much more quickly. And a refusal could possibly upset these people. But the leaders of the Jews are not fools. They firmly reject the suggestion, whereas Joshua and the princes had earlier been deceived by a similar trick (Joshua 9). In order to be involved in a work of God, it is essential that those involved belong to the people of God. Contrary to what false love would suggest or simply the desire not to offend others, do not let us be afraid to maintain a definite separation from those religious circles whose principles are confused.

What follows reveals the true identity of these friendly helpers: enemies! When their trick did not succeed, they reveal their game and try threatening. Then, with a further tactical change, they send an accusing letter to Artaxerxes, the new head of the Empire.

ﻋﺰﺭﺍ 4 : 17-24; ﻋﺰﺭﺍ 5 : 1-5
17فارسل الملك جوابا الى رحوم صاحب القضاء وشمشاي الكاتب وسائر رفقائهما الساكنين في السامرة وباقي الذين في عبر النهر. سلام الى آخره.18الرسالة التي ارسلتموها الينا قد قرئت بوضوح امامي.19وقد خرج من عندي أمر ففتشوا ووجد ان هذه المدينة منذ الايام القديمة تقوم على الملوك وقد جرى فيها تمرد وعصيان.20وقد كان ملوك مقتدرون على اورشليم وتسلطوا على جميع عبر النهر وقد أعطوا جزية وخراجا وخفارة.21فالآن اخرجوا أمرا بتوقيف اولئك الرجال فلا تبنى هذه المدينة حتى يصدر مني أمر.22فاحذروا من ان تقصروا عن عمل ذلك. لماذا يكثر الضرر لخسارة الملوك.23حينئذ لما قرئت رسالة ارتحششتا الملك امام رحوم وشمشاي الكاتب ورفقائهما ذهبوا بسرعة الى اورشليم الى اليهود واوقفوهم بذراع وقوة.24حنيئذ توقف عمل بيت الله الذي في اورشليم وكان متوقفا الى السنة الثانية من ملك داريوس ملك فارس
1فتنبأ النبيان حجي النبي وزكريا ابن عدّو لليهود الذين في يهوذا واورشليم باسم اله اسرائيل عليهم.2حينئذ قام زربابل بن شألتئيل ويشوع بن يوصاداق وشرعا ببنيان بيت الله الذي في اورشليم ومعهما انبياء الله يساعدونهما.3في ذلك الزمان جاء اليهم تتناي والي عبر النهر وشتر بوزناي ورفقاؤهما وقالوا لهم هكذا. من أمركم ان تبنوا هذا البيت وتكملوا هذا السور.4حينئذ اخبرناهم على هذا المنوال ما هي اسماء الرجال الذين يبنون هذا البناء.5وكانت على شيوخ اليهود عين الههم فلم يوقفوهم حتى وصل الأمر الى داريوس وحينئذ جاوبوا برسالة عن هذا.

In order to stop the work of the children of Judah, their enemies have in turn used trickery (v. 2), intimidation (vv. 4, 5) and accusation (vv. 6-16). Now they have received from the king the support they wanted, they use a fourth weapon: violence. They rushed to the Jews to compel them "by force and power" to stop their work. But the true cause for the task being stopped is different. The prophet Haggai makes us aware of it in his first chapter: it is the people's own lack of faith and their carelessness. During the years (about fifteen) which have elapsed since the foundations were laid, the concern for the house of God has gradually lessened and each one has begun to be occupied with his own house. Alas! do not we as believers also experience such periods of spiritual decline? The LORD and His house (the Assembly) no longer attract our hearts. The care with which we pursue our own affairs increases proportionately. Yet God does not want to leave us in that condition. He addresses us in the same way as He speaks to Judah here. At the call of Haggai and Zechariah, the people wake up from their indifference and resume the work.

ﻋﺰﺭﺍ 5 : 6-17
6صورة الرسالة التي ارسلها تتناي والي عبر النهر وشتر بوزناي ورفقاؤهما الافرسكيين الذين في عبر النهر الى داريوس الملك.7ارسلوا اليه رسالة وكان مكتوبا فيها هكذا لداريوس الملك كل سلام.8ليكن معلوما لدى الملك اننا ذهبنا الى بلاد يهوذا الى بيت الاله العظيم واذا به يبنى بحجارة عظيمة ويوضع خشب في الحيطان وهذا العمل يعمل بسرعة وينجح في ايديهم.9حينئذ سألنا اولئك الشيوخ وقلنا لهم هكذا. من أمركم ببناء هذا البيت وتكميل هذه الاسوار.10وسألناهم ايضا عن اسمائهم لنعلمك وكتبنا اسماء الرجال رؤوسهم.11وبمثل هذا الجواب جاوبوا قائلين نحن عبيد اله السماء والارض ونبني هذا البيت الذي بني قبل هذه السنين الكثيرة وقد بناه ملك عظيم لاسرائيل واكمله12ولكن بعد ان اسخط آباؤنا اله السماء دفعهم ليد نبوخذناصّر ملك بابل الكلداني الذي هدم هذا البيت وسبى الشعب الى بابل.13على انه في السنة الاولى لكورش ملك بابل اصدر كورش الملك أمرا ببناء بيت الله هذا.14حتى ان آنية بيت الله هذا التي من ذهب وفضة التي اخرجها نبوخذناصّر من الهيكل الذي في اورشليم واتى بها الى الهيكل الذي في بابل اخرجها كورش الملك من الهيكل الذي في بابل وأعطيت لواحد اسمه شيشبصّر الذي جعله واليا.15وقال له خذ هذه الآنية واذهب واحملها الى الهيكل الذي في اورشليم وليبن بيت الله في مكانه.16حينئذ جاء شيشبصّر هذا ووضع اساس بيت الله الذي في اورشليم ومن ذلك الوقت الى الآن يبنى ولمّا يكمل.17والآن اذا حسن عند الملك فليفتش في بيت خزائن الملك الذي هو هناك في بابل هل كان قد صدر أمر من كورش الملك ببناء بيت الله هذا في اورشليم وليرسل الملك الينا مراده في ذلك

So with "the eye of their God" upon them (v. 5; Ps. 32:8) the Jews resumed the work but their enemies, for their part, also resume their evil schemings.

As long as our Christian life is at a low ebb and we seek after our own interests, we cause the devil no trouble. Indeed he will take good care not to disturb our sleep. It suits him down to the ground. But once the Lord awakens, by His word, our hearts and our zeal for Him, immediately we find Satan once more in our way (see 1 Cor. 16:9).

The governor and his companions use the same tactics which succeeded so well in the previous chapter: they write to Darius, the new king, to try to make him intervene but on this occasion hiding their enmity beneath a cloak of indifference and even tolerance. Unintentionally their letter, which reports the statements of the Jewish elders, provides a fine testimony in favour of the latter (v. 11 and the following verses). These elders were not ashamed to call themselves servants of God, nor reveal what the LORD has done for them, even if that compels them to confess the faults of their fathers.

ﻋﺰﺭﺍ 6 : 1-12
1حينئذ أمر داريوس الملك ففتشوا في بيت الاسفار حيث كانت الخزائن موضوعة في بابل2فوجد في احمثا في القصر الذي في بلاد مادي درج مكتوب فيه هكذا. تذكار.3في السنة الاولى لكورش الملك امر كورش الملك من جهة بيت الله في اورشليم. ليبن البيت المكان الذي يذبحون فيه ذبائح ولتوضع أسسه ارتفاعه ستون ذراعا وعرضه ستون ذراعا.4بثلاثة صفوف من حجارة عظيمة وصف من خشب جديد. ولتعط النفقة من بيت الملك.5وايضا آنية بيت الله التي من ذهب وفضة التي اخرجها نبوخذناصّر من الهيكل الذي في اورشليم واتى بها الى بابل فلترد وترجع الى الهيكل الذي في اورشليم الى مكانها وتوضع في بيت الله.6والآن يا تتناي والي عبر النهر وشتر بوزناي ورفقاءكما الافرسكيين الذين في عبر النهر ابتعدوا من هناك.7اتركوا عمل بيت الله هذا. اما والي اليهود وشيوخ اليهود فليبنوا بيت الله هذا في مكانه.8وقد صدر مني أمر بما تعملون مع شيوخ اليهود هؤلاء في بناء بيت الله هذا. فمن مال الملك من جزية عبر النهر تعط النفقة عاجلا لهؤلاء الرجال حتى لا يبطلوا.9وما يحتاجون اليه من الثيران والكباش والخراف محرقة لاله السماء وحنطة وملح وخمر وزيت حسب قول الكهنة الذين في اورشليم لتعط لهم يوما فيوما حتى لا يهدأوا10عن تقريب روائح سرور لاله السماء والصلاة لاجل حياة الملك وبنيه.11وقد صدر مني أمر ان كل انسان يغير هذا الكلام تسحب خشبة من بيته ويعلق مصلوبا عليها ويجعل بيته مزبلة من اجل هذا.12والله الذي اسكن اسمه هناك يهلك كل ملك وشعب يمد يده لتغيير او لهدم بيت الله هذا الذي في اورشليم. انا داريوس قد أمرت فليفعل عاجلا

So a new letter is dispatched to the capital by the accusers. But it will cause them to be thrown into confusion. The search which Darius sets in motion not only allows the edict of Cyrus to be discovered but the king himself, in his reply, embraces the cause of the remnant of Judah and the building of the temple. And to crown all, he commands the very enemies of the Jews to provide the latter with all the help they need. Finally the decree of Darius is accompanied by the direst threats against those persons who alter anything contained in it. Such then was the outcome of the straightforward, bold position adopted by the Jewish elders (Ezra 5:11-12; see Matt. 10:32). Their attitude gave the LORD the opportunity of showing public approval of them.

It is encouraging in v. 10 to see the king recognizing the power of prayers to the God of heaven and requesting them for himself and his sons. This God of heaven is now our Father; let us not neglect to speak to Him. Besides we are exhorted to pray "for all men" and particularly "for kings (the authorities) and for all that are in authority; that we may lead a quiet and peaceable life in all godliness and honesty" (1 Tim. 2:1-2).

ﻋﺰﺭﺍ 6 : 13-22
13حينئذ تتناي والي عبر النهر وشتر بوزناي ورفقاؤهما عملوا عاجلا حسبما ارسل داريوس الملك.14وكان شيوخ اليهود يبنون وينجحون حسب نبوة حجي النبي وزكريا ابن عدّو. فبنوا واكملوا حسب أمر اله اسرائيل وأمر كورش وداريوس وارتحششتا ملك فارس.15وكمل هذا البيت في اليوم الثالث من شهر اذار في السنة السادسة من ملك داريوس الملك.16وبنو اسرائيل الكهنة واللاويون وباقي بني السبي دشنوا بيت الله هذا بفرح.17وقربوا تدشينا لبيت الله هذا مئة ثور ومئتي كبش واربع مئة خروف واثني عشر تيس معزى ذبيحة خطية عن جميع اسرائيل حسب عدد اسباط اسرائيل.18واقاموا الكهنة في فرقهم واللاويين في اقسامهم على خدمة الله التي في اورشليم كما هو مكتوب في سفر موسى.19وعمل بنو السبي الفصح في الرابع عشر من الشهر الاول.20لان الكهنة واللاويين تطهروا جميعا. كانوا كلهم طاهرين وذبحوا الفصح لجميع بني السبي ولاخوتهم الكهنة ولانفسهم21وأكله بنو اسرائيل الراجعون من السبي مع جميع الذين انفصلوا اليهم من رجاسة امم الارض ليطلبوا الرب اله اسرائيل22وعملوا عيد الفطير سبعة ايام بفرح لان الرب فرحهم وحول قلب ملك اشور نحوهم لتقوية ايديهم في عمل بيت الله اله اسرائيل

The accusers of the Jews have realised that it would be unwise for them to resist the orders which they had received. They carry them out without delay but with understandable resentment.

With such protection from the authorities and provided with additional materials, the Jewish elders complete the building of the temple. But notice this important detail; if they prosper it is not due to the decree of Darius. It is "through the prophesying of Haggai the prophet and Zechariah the son of Iddo" (v. 14). It is exactly the same for the Christian. The real spring of his prosperity is not to be found in the favourable circumstances in which God may place him on earth. It is to be found in subjection to the word of his God.

The house is dedicated with joy. Yet how great is the contrast with the dedication of the first temple when 22,000 oxen and 120,000 sheep were sacrificed (2 Chron. 7:5). There is no mention here either of the fire coming down from heaven or of the glory filling the house, for the ark of God has been lost; it has not been recovered.

After the dedication, the Passover and the feast of unleavened bread are kept in the first month. Despite all their weakness, the LORD has made glad the hearts of these poor Jews after their return from exile.

ﻋﺰﺭﺍ 7 : 1-18
1وبعد هذه الأمور في ملك ارتحشستا ملك فارس عزرا بن سرايا بن عزريا بن حلقيا2بن شلوم بن صادوق بن اخيطوب3بن امريا بن عزريا بن مرايوث4بن زرحيا بن عزّي بن بقّي5بن ابيشوع بن فينحاس بن العازار بن هرون الكاهن الراس6عزرا هذا صعد من بابل وهو كاتب ماهر في شريعة موسى التي اعطاها الرب اله اسرائيل. واعطاه الملك حسب يد الرب الهه عليه كل سؤله.7وصعد معه من بني اسرائيل والكهنة واللاويين والمغنيين والبوابين والنثينيم الى اورشليم في السنة السابعة لارتحشستا الملك.8وجاء الى اورشليم في الشهر الخامس في السنة السابعة للملك.9لانه في الشهر الاول ابتدأ يصعد من بابل وفي اول الشهر الخامس جاء الى اورشليم حسب يد الله الصالحة عليه.10لان عزرا هيّأ قلبه لطلب شريعة الرب والعمل بها وليعلّم اسرائيل فريضة وقضاء11وهذه صورة الرسالة التي اعطاها الملك ارتحشستا لعزرا الكاهن الكاتب كاتب كلام وصايا الرب وفرائضه على اسرائيل12من ارتحشستا ملك الملوك الى عزرا الكاهن كاتب شريعة اله السماء الكامل الى آخره13قد صدر مني أمر ان كل من اراد في ملكي من شعب اسرائيل وكهنته واللاويين ان يرجع الى اورشليم معك فليرجع.14من اجل انك مرسل من قبل الملك ومشيريه السبعة لاجل السؤال عن يهوذا واورشليم حسب شريعة الهك التي بيدك15ولحمل فضة وذهب تبرّع به الملك ومشيروه لاله اسرائيل الذي في اورشليم مسكنه.16وكل الفضة والذهب التي تجد في كل بلاد بابل مع تبرعات الشعب والكهنة المتبرعين لبيت الههم الذي في اورشليم17لكي تشتري عاجلا بهذه الفضة ثيرانا وكباشا وخرافا وتقدماتها وسكائبها وتقرّبها على المذبح الذي في بيت الهكم الذي في اورشليم.18ومهما حسن عندك وعند اخوتك ان تعملوه بباقي الفضة والذهب فحسب ارادة الهكم تعملونه.

Approximately forty years have elapsed between the events in ch. 6 and those which begin in ch. 7 with the journey of Ezra in the reign of Artaxerxes. Contrasting with the careless priests mentioned in Ezra 2:61-62, Ezra is able to provide a family record going right back to Aaron. He is also a "ready scribe in the law of Moses". How desirable it is to be instructed in the word of God. But it is not enough to grasp it with the intellect and memory like subjects taught at school. That kind of knowledge only increases one's pride (1 Cor. 8:1; 1 Cor. 13:2). It is also vital to love that word and the Person whom it presents to us. Look at Ezra! He had "prepared his heart to seek the law of the LORD" (v. 10). And not only to seek it but also "to do it". Even knowing with the heart is not enough if we fail to put into practice what the Bible has taught us (James 1:22). Only when these conditions are met can a person assume the responsibility of teaching others.

Artaxerxes has given Ezra a letter of commendation to enable him to carry out his mission more easily.

ﻋﺰﺭﺍ 7 : 19-28
19والآنية التي تعطى لك لاجل خدمة بيت الهك فسلمها امام اله اورشليم.20وباقي احتياج بيت الهك الذي يتفق لك ان تعطيه فاعطه من بيت خزائن الملك.21ومني انا ارتحشستا الملك صدر امر الى كل الخزنة الذين في عبر النهر ان كل ما يطلبه منكم عزرا الكاهن كاتب شريعة اله السماء فليعمل بسرعة22الى مئة وزنة من الفضة ومئة كرّ من الحنطة ومئة بث من الخمر ومئة بث من الزيت والملح من دون تقييد.23كل ما أمر به اله السماء فليعمل باجتهاد لبيت اله السماء لانه لماذا يكون غضب على ملك الملك وبنيه.24ونعلمكم ان جميع الكهنة واللاويين والمغنين والبوابين والنثينيم وخدام بيت الله هذا لا يؤذن ان يلقى عليهم جزية او خراج او خفارة.25اما انت يا عزرا فحسب حكمة الهك التي بيدك ضع حكاما وقضاة يقضون لجميع الشعب الذي في عبر النهر من جميع من يعرف شرائع الهك والذين لا يعرفون فعلموهم.26وكل من لا يعمل شريعة الهك وشريعة الملك فليقض عليه عاجلا اما بالموت او بالنفي او بغرامة المال او بالحبس27مبارك الرب اله آبائنا الذي جعل مثل هذا في قلب الملك لاجل تزيين بيت الرب الذي في اورشليم.28وقد بسط عليّ رحمة امام الملك ومشيريه وامام جميع رؤساء الملك المقتدرين. واما انا فقد تشددت حسب يد الرب الهي عليّ وجمعت من اسرائيل رؤساء ليصعدوا معي

Ezra has kept the word of God and not denied His name. He and the men who gather in answer to his call are about to be made aware of their own weakness (there are scarcely 1,500 of them) but at the same time they realise that God has set before them "an open door and no man can shut it" (Rev. 3:8). Artaxerxes 1st, like his predecessors Cyrus and Darius, is a prepared instrument of the LORD to keep open before the exiled remnant of Judah the door of return to Jerusalem. With goodwill and generosity, this king has taken all the necessary measures to allow Ezra to undertake his journey and also to attend, on his arrival, to the functioning of the house of the LORD. "The king's heart is in the hand of the LORD, as the rivers of water: he turneth it whithersoever he will" (Prov. 21:1; see also Prov. 8:15-16). It is not stated that Ezra thanked Artaxerxes, although he certainly would not fail to do so. Instead he blesses the LORD as the One "who hath put such a thing as this in the king's heart". Like him let us always strive to see "the hand", indeed "the good hand of God" (vv. 6, 9, 27; Ezra 8:18, 31), in everything which happens to us.

ﻋﺰﺭﺍ 8 : 1, 15-30
1وهؤلاء هم رؤوس آبائهم ونسبة الذين صعدوا معي في ملك ارتحشستا الملك من بابل.
15فجمعتهم الى النهر الجاري الى اهوا ونزلنا هناك ثلاثة ايام. وتأملت الشعب والكهنة ولكنني لم اجد احدا من اللاويين هناك.16فارسلت الى اليعزر واريئيل وشمعيا والناثان وياريب والناثان وناثان وزكريا ومشلام الرؤوس والى يوياريب والناثان الفهيمين17وارسلتهم الى ادّو الراس في المكان المسمى كسفيا وجعلت في افواههم كلاما يكلمون به ادّو واخوته النثينيم في المكان كسفيا ليأتوا الينا بخدام لبيت الهنا.18فأتوا الينا حسب يد الله الصالحة علينا برجل فطن من بني محلي بن لاوي بن اسرائيل وشربيا وبنيه واخوته ثمانية عشر19وحشبيا ومعه يشعيا من بني مراري واخوته وبنوهم عشرون.20ومن النثينيم الذين جعلهم داود مع الرؤساء لخدمة اللاويين من النثينيم مئتين وعشرين. الجميع تعينوا باسمائهم.21وناديت هناك بصوم على نهر اهوا لكي نتذلل امام الهنا لنطلب منه طريقا مستقيمة لنا ولاطفالنا ولكل ما لنا.22لاني خجلت من ان اطلب من الملك جيشا وفرسانا لينجدونا على العدو في الطريق لاننا كلمنا الملك قائلين ان يد الهنا على كل طالبيه للخير. وصولته وغضبه على كل من يتركه.23فصمنا وطلبنا ذلك من الهنا فاستجاب لنا.24وافرزت من رؤساء الكهنة اثني عشر شربيا وحشبيا ومعهما من اخوتهما عشرة.25ووزنت لهم الفضة والذهب والآنية تقدمة بيت الهنا التي قدمها الملك ومشيروه ورؤساؤه وجميع اسرائيل الموجودين.26وزنت ليدهم ست مئة وخمسين وزنة من الفضة ومئة وزنة من آنية الفضة ومئة وزنة من الذهب27وعشرين قدحا من الذهب الف درهم وآنية من نحاس صقيل جيد ثمين كالذهب.28وقلت لهم انتم مقدسون للرب والآنية مقدسة والفضة والذهب تبرع للرب اله آبائكم.29فاسهروا واحفظوها حتى تزنوها امام رؤساء الكهنة واللاويين ورؤساء آباء اسرائيل في اورشليم في مخادع بيت الرب.30فاخذ الكهنة واللاويون وزن الفضة والذهب والآنية ليأتوا بها الى اورشليم الى بيت الهنا

The assembly takes place by the river Ahava. To complete his company, Ezra has to send for some Levites. "The labourers are few" and "the harvest is plenteous" the Lord announced to His disciples (Matt. 9:37). Today, He still notices all the redeemed on the earth and takes account of those among them who are truly willing to serve Him.

Is everything now ready for the departure? No; one essential thing is still missing! Just as a traveller does not set off without studying the map, Ezra needs to know the path which he must follow, and he consults the LORD. "The right way for us and our children" – is that not the way of complete obedience to God? Christ was the first to mark it out in this world (1 Peter 2:21), so that the Bible, which displays to us the perfect steps of His pathway, becomes in a sense a "road map" for us. Alas, we often miss the true, safe path, because we go astray on the wrong tracks of our own self-will!

Humility, dependence, confidence in God rather than in man: we learn so many blessed lessons in Ezra's company . . . or rather, in the company of the Lord Jesus.

ﻋﺰﺭﺍ 8 : 31-36; ﻋﺰﺭﺍ 9 : 1-4
31ثم رحلنا من نهر اهوا في الثاني عشر من الشهر الاول لنذهب الى اورشليم وكانت يد الهنا علينا فانقذنا من يد العدو والكامن على الطريق.32فأتينا الى اورشليم واقمنا هناك ثلاثة ايام.33وفي اليوم الرابع وزنت الفضة والذهب والآنية في بيت الهنا على يد مريموث بن اوريا الكاهن ومعه العازار بن فينحاس ومعهما يوزاباد بن يشوع ونوعديا بن بنّوي اللاويان.34بالعدد والوزن للكل وكتب كل الوزن في ذلك الوقت.35وبنو السبي القادمون من السبي قرّبوا محرقات لاله اسرائيل اثني عشر ثورا عن كل اسرائيل وستة وتسعين كبشا وسبعة وسبعين خروفا واثني عشر تيسا ذبيحة خطية. الجميع محرقة للرب.36واعطوا اوامر الملك لمرازبة الملك وولاة عبر النهر فاعانوا الشعب وبيت الله
1ولما كملت هذه تقدم اليّ الرؤساء قائلين لم ينفصل شعب اسرائيل والكهنة واللاويون من شعوب الاراضي حسب رجاساتهم من الكنعانيين والحثّيين والفرزّيين واليبوسيين والعمونيين والموآبيين والمصريين والاموريين.2لانهم اتخذوا من بناتهم لانفسهم ولبنيهم واختلط الزرع المقدس بشعوب الاراضي. وكانت يد الرؤساء والولاة في هذه الخيانة اولا.3فلما سمعت بهذا الأمر مزقت ثيابي وردائي ونتفت شعر راسي وذقني وجلست متحيّرا.4فاجتمع اليّ كل من ارتعد من كلام اله اسرائيل من اجل خيانة المسبيين وانا جلست متحيّرا الى تقدمة المساء.

At the time of the first return to Jerusalem, Cyrus had handed over to the repatriated Jews a number of the vessels of the house of God. Ezra and his companions have not set out empty-handed either. The king and his attendants, as well as the Israelites remaining in exile, have given gifts for the sanctuary.

With this wealth which might have attracted robbers, the feeble company, without escort, (but protected by the good hand of God) has arrived at Jerusalem. Their first concern is to hand over the precious load to the priests in charge. Then "speedily" in accordance with the order they had been given (Ezra 7:17), they offer sacrifices.

Let us consider the "talents" which have been entrusted to us for the pathway (Matt. 25:15). What value do we attach to all these gifts bestowed upon us by the Lord: health, intellect, memory and above all His Word, as well as a Christian upbringing? When we reach the heavenly city, everything will be weighed and counted on the scales of the sanctuary (see v. 33 and Luke 12:48 end).

However, the return of Ezra is suddenly overshadowed by what he learns about the people. Thus we are now present at a scene of sorrow and tears.

ﻋﺰﺭﺍ 9 : 5-15
5وعند تقدمة المساء قمت من تذللي وفي ثيابي وردائي الممزقة جثوت على ركبتيّ وبسطت يديّ الى الرب الهي6وقلت. اللهم اني اخجل واخزى من ان ارفع يا الهي وجهي نحوك لان ذنوبنا قد كثرت فوق رؤوسنا وآثامنا تعاظمت الى السماء.7منذ ايام آبائنا نحن في اثم عظيم الى هذا اليوم. ولاجل ذنوبنا قد دفعنا نحن وملوكنا وكهنتنا ليد ملوك الاراضي للسيف والسبي والنهب وخزي الوجوه كهذا اليوم.8والآن كلحيظة كانت رأفة من لدن الرب الهنا ليبقي لنا نجاة ويعطينا وتدا في مكان قدسه لينير الهنا اعيننا ويعطينا حياة قليلة في عبوديتنا.9لاننا عبيد نحن وفي عبوديتنا لم يتركنا الهنا بل بسط علينا رحمة امام ملوك فارس ليعطينا حياة لنرفع بيت الهنا ونقيم خرائبه وليعطينا حائطا في يهوذا وفي اورشليم.10والآن فماذا نقول يا الهنا بعد هذا لاننا قد تركنا وصاياك11التي اوصيت بها عن يد عبيدك الانبياء قائلا ان الارض التي تدخلون لتمتلكوها هي ارض متنجسة بنجاسة شعوب الاراضي برجاساتهم التي ملأوها بها من جهة الى جهة بنجاستهم.12والآن فلا تعطوا بناتكم لبنيهم ولا تأخذوا بناتهم لبنيكم ولا تطلبوا سلامتهم وخيرهم الى الابد لكي تتشددوا وتاكلوا خير الارض وتورثوا بنيكم اياها الى الابد.13وبعد كل ما جاء علينا لاجل اعمالنا الردية وآثامنا العظيمة. لانك قد جازيتنا يا الهنا اقل من آثامنا واعطيتنا نجاة كهذه.14افنعود ونتعدّى وصاياك ونصاهر شعوب هذه الرجاسات. اما تسخط علينا حتى تفنينا فلا تكون بقية ولا نجاة.15ايها الرب اله اسرائيل انت بار لاننا بقينا ناجين كهذا اليوم. ها نحن امامك في آثامنا لانه ليس لنا ان نقف امامك من اجل هذا

Let us notice and imitate the attitude of Ezra in this chapter. Anyone else would have severely reproached the people. By contrast, Ezra stands before God and accuses himself together with the whole of Israel. By offering twelve bullocks and twelve he-goats (Ezra 8:35) he had reaffirmed the unity of the people of God. Now a natural consequence of this oneness is the sharing of responsibility and suffering (see 1 Cor. 12:26). In that respect what a lesson this servant of God gives us! He teaches us not only to avoid pointing out the faults of other Christians but to feel shame and sorrow ourselves because of them before the Lord.

The words of Ezra are really moving. They contrast the mercy of the God of Israel with the ingratitude of His people. But, while feeling deeply the weight of the sin which he has not personally committed, Ezra is powerless to do anything to remove it from the sight of a holy God. Only One had the power to accomplish atonement. The Son of God, by taking upon Himself our sins and making them His own, was able to proclaim in His unspeakable suffering: "Mine iniquities have taken hold upon me . . ." (Ps. 40:12).

ﻋﺰﺭﺍ 10 : 1-19
1فلما صلّى عزرا واعترف وهو باك وساقط امام بيت الله اجتمع اليه من اسرائيل جماعة كثيرة جدا من الرجال والنساء والاولاد لان الشعب بكى بكاء عظيما2واجاب شكنيا بن يحيئيل من بني عيلام وقال لعزرا اننا قد خنّا الهنا واتخذنا نساء غريبة من شعوب الارض. ولكن الآن يوجد رجاء لاسرائيل في هذا.3فلنقطع الآن عهدا مع الهنا ان نخرج كل النساء والذين ولدوا منهنّ حسب مشورة سيدي والذين يخشون وصية الهنا وليعمل حسب الشريعة.4قم فان عليك الأمر ونحن معك. تشجع وافعل5فقام عزرا واستحلف رؤساء الكهنة واللاويين وكل اسرائيل ان يعملوا حسب هذا الأمر فحلفوا.6ثم قام عزرا من امام بيت الله وذهب الى مخدع يهوحانان بن الياشيب. فانطلق الى هناك وهو لم يأكل خبزا ولم يشرب ماء لانه كان ينوح بسبب خيانة اهل السبي.7واطلقوا نداء في يهوذا واورشليم الى جميع بني السبي لكي يجتمعوا الى اورشليم.8وكل من لا يأتي في ثلاثة ايام حسب مشورة الرؤساء والشيوخ يحرّم كل ماله وهو يفرز من جماعة اهل السبي9فاجتمع كل رجال يهوذا وبنيامين الى اورشليم في الثلاثة الايام اي في الشهر التاسع في العشرين من الشهر وجلس جميع الشعب في ساحة بيت الله مرتعدين من الأمر ومن الامطار.10فقام عزرا الكاهن وقال لهم. انكم قد خنتم واتخذتم نساء غريبة لتزيدوا على اثم اسرائيل.11فاعترفوا الآن للرب اله آبائكم واعملوا مرضاته وانفصلوا عن شعوب الارض وعن النساء الغريبة.12فاجاب كل الجماعة وقالوا بصوت عظيم كما كلمتنا كذلك نعمل.13الا ان الشعب كثير والوقت وقت امطار. ولا طاقة لنا على الوقوف في الخارج والعمل ليس ليوم واحد او لاثنين لاننا قد اكثرنا الذنب في هذا الأمر.14فليقف رؤساؤنا لكل الجماعة وكل الذين في مدننا قد اتخذوا نساء غريبة فليأتوا في اوقات معينة ومعهم شيوخ مدينة فمدينة وقضاتها حتى يرتد عنا حمو غضب الهنا من اجل هذا الأمر.15ويوناثان بن عسائيل ويحزيا بن تقوة فقط قاما على هذا ومشلام وشبتاي اللاوي ساعداهما.16وفعل هكذا بنو السبي وانفصل عزرا الكاهن ورجال رؤوس آباء حسب بيوت آبائهم وجميعهم باسمائهم وجلسوا في اليوم الاول من الشهر العاشر للفحص عن الأمر.17وانتهوا من كل الرجال الذين اتخذوا نساء غريبة في اليوم الاول من الشهر الاول18فوجد بين بني الكهنة من اتخذ نساء غريبة. فمن بني يشوع بن يوصاداق واخوته معشيا واليعزر وياريب وجدليا.19واعطوا ايديهم لاخراج نسائهم مقرّبين كبش غنم لاجل اثمهم.

The example of Ezra had already led "every one that trembled at the words of the God of Israel" to humble themselves with him (Ezra 9:4). Now, as an answer to his prayer, this same feeling is stirred up in the hearts of a "very great congregation of men and women and children" (v. 1). Being young need not be an obstacle to feeling saddened about matters which dishonour God.

These marriages with strangers remind those of us who are believers about worldliness. Have we not on many occasions allowed this intruder into our homes and our lives? And young people have often been the first to bring it into their parents' home. Well! it is not enough to discover this evil in the light of the Word, or even to humble ourselves because of it. We must act and separate ourselves from it. That will involve us for example in examining our habits with real severity: the books on our bookshelf, our clothes, cosmetics . . . in order to get rid of all "strange" things ruthlessly. This unpleasant task will perhaps last for some time (see v. 13) But the resumption of happy relationships with the Lord costs exactly that. The list of names which brings the book of Ezra to its close is indeed long, bearing in mind the one which began it (Ezra 2)!

ﻧﺤﻤﻴﺎ 1 : 1-11
1كلام نحميا بن حكليا. حدث في شهر كسلو في السنة العشرين بينما كنت في شوشن القصر2انه جاء حناني واحد من اخوتي هو ورجال من يهوذا فسألتهم عن اليهود الذين نجوا الذين بقوا من السبي وعن اورشليم.3فقالوا لي ان الباقين الذين بقوا من السبي هناك في البلاد هم في شر عظيم وعار. وسور اورشليم منهدم وابوابها محروقة بالنار.4فلما سمعت هذا الكلام جلست وبكيت ونحت اياما وصمت وصلّيت امام اله السماء5وقلت ايها الرب اله السماء الاله العظيم المخوف الحافظ العهد والرحمة لمحبّيه وحافظي وصاياه6لتكن اذنك مصغية وعيناك مفتوحتين لتسمع صلاة عبدك الذي يصلّي اليك الآن نهارا وليلا لاجل بني اسرائيل عبيدك ويعترف بخطايا بني اسرائيل التي اخطأنا بها اليك فاني انا وبيت ابي قد اخطأنا.7لقد افسدنا امامك ولم نحفظ الوصايا والفرائض والاحكام التي أمرت بها موسى عبدك.8اذكر الكلام الذي امرت به موسى عبدك قائلا ان خنتم فاني افرقكم في الشعوب9وان رجعتم اليّ وحفظتم وصاياي وعملتموها ان كان المنفيون منكم في اقصاء السموات فمن هناك اجمعهم وآتي بهم الى المكان الذي اخترت لاسكان اسمي فيه.10فهم عبيدك وشعبك الذي افتديت بقوتك العظيمة ويدك الشديدة.11يا سيد لتكن اذنك مصغية الى صلاة عبدك وصلاة عبيدك الذين يريدون مخافة اسمك. واعط النجاح اليوم لعبدك وامنحه رحمة امام هذا الرجل. لاني كنت ساقيا للملك

Historically the book of Nehemiah is the last view which the Old Testament allows us to have of the people of Israel. The events recorded in it begin about thirty years after those related in the book of Esther, and thirteen years after the return of Ezra. As a result its teaching is particularly relevant to us Christians "upon whom the ends of the world are come" (1 Cor. 10:11). How wretched the people are! They are in "great affliction and reproach" according to the account given by the few travellers (v. 3). But God has prepared someone who will take this situation to heart. It is Nehemiah! This man is sensitive to the sufferings and humiliation of those left over from the captivity and he confesses before the LORD the sins which caused their condition. Ezra had done the same (Ezra 9). It is always from amongst those who love His people that God chooses the instruments through whom He delivers.

But let us fix our eyes on someone greater than Nehemiah. Who has taken to heart the desperate condition of Israel and mankind in general if not the Son of God Himself? He plumbed to the depths our wretched state, that abyss of sin into which we had fallen. And He came to rescue us from it.

ﻧﺤﻤﻴﺎ 2 : 1-8
1وفي شهر نيسان في السنة العشرين لأرتحشستا الملك كانت خمر امامه فحملت الخمر واعطيت الملك. ولم اكن قبل مكمدا امامه.2فقال لي الملك لماذا وجهك مكمّد وانت غير مريض. ما هذا الا كآبة قلب. فخفت كثيرا جدا3وقلت للملك. ليحيى الملك الى الابد. كيف لا يكمد وجهي والمدينة بيت مقابر آبائي خراب وابوابها قد اكلتها النار.4فقال لي الملك ماذا طالب انت. فصلّيت الى اله السماء.5وقلت للملك اذا سرّ الملك واذا احسن عبدك امامك ترسلني الى يهوذا الى مدينة قبور آبائي فابنيها.6فقال لي الملك والملكة جالسة بجانبه الى متى يكون سفرك ومتى ترجع. فحسن لدى الملك وارسلني فعينت له زمانا.7وقلت للملك ان حسن عند الملك فلتعط لي رسائل الى ولاة عبر النهر لكي يجيزوني حتى اصل الى يهوذا8ورسالة الى آساف حارس فردوس الملك لكي يعطيني اخشابا لسقف ابواب القصر الذي للبيت ولسور المدينة وللبيت الذي ادخل اليه. فاعطاني الملك حسب يد الهي الصالحة عليّ

While the children of Judah were enduring misery and reproach, Nehemiah held a most honourable position at the court: that of the king's cupbearer. He could have selfishly kept this influential post, and even justified it by saying to himself: "As I have the king's confidence, I will be most useful to my people by his side. God has put me here for that purpose." But Nehemiah does not reason in that way. His heart, like that of Moses in a previous age, prompts him to visit his brethren, the children of Israel (Acts 7:23). And rather than enjoy the pleasures of the royal palace for a season, he chooses "to suffer affliction with the people of God" (Heb. 11:25).

Notice that his conversation with Artaxerxes is not only preceded (Neh. 1:11) but also accompanied by prayer (Neh. 1:5). Between the question of the king and his own answer, Nehemiah finds time to speak to God in his heart. That has been called a "prayer-arrow". Let us imitate this example more often! As a result we shall see, as did this servant (whose first allegiance was to the LORD rather than to the king), the good hand of God resting on us and on all that we do.

ﻧﺤﻤﻴﺎ 2 : 9-20
9فأتيت الى ولاة عبر النهر واعطيتهم رسائل الملك وارسل معي الملك رؤساء جيش وفرسانا.10ولما سمع سنبلط الحوروني وطوبيا العبد العموني ساءهما مساءة عظيمة لانه جاء رجل يطلب خيرا لبني اسرائيل11فجئت الى اورشليم وكنت هناك ثلاثة ايام.12ثم قمت ليلا انا ورجال قليلون معي. ولم اخبر احدا بما جعله الهي في قلبي لاعمله في اورشليم. ولم يكن معي بهيمة الا البهيمة التي كنت راكبها.13وخرجت من باب الوادي ليلا امام عين التنين الى باب الدّمن وصرت اتفرس في اسوار اورشليم المنهدمة وابوابها التي أكلتها النار.14وعبرت الى باب العين والى بركة الملك ولم يكن مكان لعبور البهيمة التي تحتي.15فصعدت في الوادي ليلا وكنت اتفرس في السور ثم عدت فدخلت من باب الوادي راجعا.16ولم يعرف الولاة الى اين ذهبت ولا ما انا عامل ولم اخبر الى ذلك الوقت اليهود والكهنة والاشراف والولاة وباقي عاملي العمل.17ثم قلت لهم انتم ترون الشر الذي نحن فيه كيف ان اورشليم خربة وابوابها قد احرقت بالنار هلم فنبني سور اورشليم ولا نكون بعد عارا.18واخبرتهم عن يد الهي الصالحة عليّ وايضا عن كلام الملك الذي قاله لي. فقالوا لنقم ولنبن. وشددوا اياديهم للخير19ولما سمع سنبلّط الحوروني وطوبيا العبد العموني وجشم العربي هزأوا بنا واحتقرونا وقالوا ما هذا الأمر الذي انتم عاملون أعلى الملك تتمردون.20فاجبتهم وقلت لهم ان اله السماء يعطينا النجاح ونحن عبيده نقوم ونبني. واما انتم فليس لكم نصيب ولا حق ولا ذكر في اورشليم

Nehemiah has arrived at Jerusalem provided with letters by the king. He begins by inspecting the walls, or rather what is left of them. His brethren had told him about them (Neh. 1:3), but he wishes to assess the extent of the damage personally. His dismay is overwhelming faced with this sight to which the inhabitants of Jerusalem, for their part, have become accustomed! No doubt we Christians are also in danger of ceasing to feel sorrow at the ruined condition in which the responsible Church is found in these days. It no longer has any wall to protect it against invasion by the world. Naturally such a situation serves the purpose of its enemies perfectly.

In the time of Zerubbabel and Ezra, these enemies of Israel were called Bishlam, Tabeel . . . Tatnai, Shethar-Boznai and their companions. Under Nehemiah, they were faced with Sanballat, Tobiah and Geshem. The devil uses a variety of agents. He keeps changing his "staff". But his purpose is always the same: to keep the people of God in a low spiritual state and in bondage.

Nehemiah knows how to go about exhorting the men of Jerusalem. His name means: the LORD has comforted. He receives this joyful, encouraging reply "Let us rise up and build" (v. 18).

ﻧﺤﻤﻴﺎ 3 : 1-15
1وقام الياشيب الكاهن العظيم واخوته الكهنة وبنوا باب الضأن. هم قدسوه واقاموا مصاريعه وقدسوه الى برج المئة الى برج حننئيل.2وبجانبه بنى رجال اريحا وبجانبهم بنى زكّور بن إمري.3وباب السمك بناه بنو هسناءة. هم سقفوه واوقفوا مصاريعه واقفاله وعوارضه.4وبجانبهم رمم مريموث بن اوريا بن هقوص. وبجانبهم رمم مشلام بن برخيا بن مشيزبئيل. وبجانبهم رمم صادوق بن بعنا.5وبجانبهم رمم التقوعيون واما عظماؤهم فلم يدخلوا اعناقهم في عمل سيدهم.6والباب العتيق رممه يوياداع بن فاسيح ومشلام بن بسوديا. هما سقفاه واقاما مصاريعه واقفاله وعوارضه.7وبجانبهما رمم ملطيا الجبعوني ويادون الميرونوثي من اهل جبعون والمصفاة الى كرسي والي عبر النهر.8وبجانبهما رمم عزيئيل بن حرهايا من الصياغين. وبجانبه رمم حننيا من العطارين. وتركوا اورشليم الى السور العريض.9وبجانبهم رمم رفايا بن حور رئيس نصف دائرة اورشليم.10وبجانبهم رمم يدايا بن حروماف ومقابل بيته. وبجانبه رمم حطوش بن حشبنيا.11قسم ثان رممه ملكيا بن حاريم وحشوب بن فحث موآب وبرج التنانير.12وبجانبه رمم شلوم بن هلوحيش رئيس نصف دائرة اورشليم هو وبناته.13باب الوادي رممه حانون وسكان زانوح هم بنوه واقاموا مصاريعه واقفاله وعوارضه والف ذراع على السور الى باب الدّمن.14وباب الدمن رممه ملكيا بن ركاب رئيس دائرة بيت هكّاريم هو بناه واقام مصاريعه واقفاله وعوارضه.15وباب العين رممه شلون بن كلحوزة رئيس دائرة المصفاة هو بناه وسقفه واقام مصاريعه واقفاله وعوارضه وسور بركة سلوام عند جنينة الملك الى الدرج النازل من مدينة داود.

Contrary to normal order, the rebuilding of Jerusalem began with the altar, then the temple (Ezra 3) and it is only now that the wall of the city is rebuilt. The altar and the sanctuary speak to us of worship which is obviously the first responsibility of the people of God. But we are not merely Sunday Christians. The rest of the city, which represents daily life in our homes and day-to-day circumstances, must also be protected against its enemies and be clearly separated from the world around. Each person must be on his guard and in particular be responsible for building before his own house (vv. 10, 28, 30).

Through the momentum created by Nehemiah, the whole of Judah set to work. And this chapter takes us round the city to show us the different groups of workers in action. Each one undertook either a gate, a tower or a part of the wall according to his strength and above all, his devotion. But whereas some have sufficient zeal to repair a double amount vv. 11, 19, 24, 27, 30), others — including some of the leaders — refuse to bend their necks in their Lord's service (cf. Matt. 20: 27, 28; 2 Cor. 5:15). A sad testimony recorded in the book of God!

ﻧﺤﻤﻴﺎ 3 : 16-32
16وبعده رمم نحميا بن عزبوق رئيس نصف دائرة بيت صور الى مقابل قبور داود والى البركة المصنوعة والى بيت الجبابرة.17وبعده رمم اللاويون رحوم بن باني وبجانبه رمم حشبيا رئيس نصف دائرة قعيلة في قسمه.18وبعده رمم اخوتهم بواي بن حيناداد رئيس نصف دائرة قعيلة.19ورمم بجانبه عازر بن يشوع رئيس المصفاة قسما ثانيا من مقابل مصعد بيت السلاح عند الزاوية.20وبعده رمم بعزم باروخ بن زباي قسما ثانيا من الزاوية الى مدخل بيت الياشيب الكاهن العظيم.21وبعده رمم مريموث بن اوريا بن هقوص قسما ثانيا من مدخل بيت الياشيب الى نهاية بيت الياشيب.22وبعده رمم الكهنة اهل الغور.23وبعدهم رمم بنيامين وحشوب مقابل بيتهما. وبعدهما رمم عزريا بن معسيا بن عننيا بجانب بيته.24وبعده رمم بنوي بن حيناداد قسما ثانيا من بيت عزريا الى الزاوية والى العطفة.25وفالال بن اوزاي من مقابل الزاوية والبرج الذي هو خارج بيت الملك الاعلى الذي لدار السجن. وبعده فدايا بن فرعوش.26وكان النثينيم ساكنين في الاكمة الى مقابل باب الماء لجهة الشرق والبرج الخارجي.27وبعدهم رمم التقوعيون قسما ثانيا من مقابل البرج الكبير الخارجي الى سور الاكمة.28وما فوق باب الخيل رممه الكهنة كل واحد مقابل بيته.29وبعدهم رمم صادوق بن امّير مقابل بيته. وبعده رمم شمعيا بن شكنيا حارس باب الشرق.30وبعده رمم حننيا بن شلميا وحانون بن صالاف السادس قسما ثانيا. وبعده رمم مشلام بن برخيا مقابل مخدعه.31وبعده رمم ملكيا بن الصائغ الى بيت النثينيم والتجار مقابل باب العدّ الى مصعد العطفة.32وما بين مصعد العطفة الى باب الضأن رممه الصياغون والتجار

From v. 16 onwards we are concerned with the part of the wall protecting the city of David and the temple court.

We are astonished to learn that Eliashib, the high priest, did not build up the wall in front of his own house (cf 1 Timothy 3:5). Others had to do it for him (vv. 20, 21). As a further sign of their guilty neglect, when building the sheep gate, he and his brethren, these bad shepherds had failed to equip it with locks and bars (v. 1) That would allow thieves and robbers to slip in and take possession of the "sheep" of Israel (see John 10:8, 10).

Goldsmiths, apothecaries and merchants (vv. 8, 32) did the work of masons. One of the leaders, Shallum (v. 12), builds with his daughters. God teaches us through these examples that we can be involved in His work irrespective of our age, sex or profession. Let us also notice that several of these men, or their fathers, had been implicated at the time of Ezra in unholy marriages with foreign women. That was true of Baruch, the son of Zabbai (v. 20; Ezra 10:28) and Pedaiah, the son of Parosh (v. 25; Ezra 10:25). Now it is good to see their eagerness to protect Jerusalem against just such foreign influences.

ﻧﺤﻤﻴﺎ 4 : 1-14
1ولما سمع سنبلط اننا آخذون في بناء السور غضب واغتاظ كثيرا وهزأ باليهود2وتكلم امام اخوته وجيش السامرة وقال ماذا يعمل اليهود الضعفاء. هل يتركونهم. هل يذبحون. هل يكملون في يوم. هل يحيون الحجارة من كوم التراب وهي محرقة.3وكان طوبيا العموني بجانبه فقال ان ما يبنونه اذا صعد ثعلب فانه يهدم حجارة حائطهم.4اسمع يا الهنا لاننا قد صرنا احتقارا ورد تعييرهم على رؤوسهم واجعلهم نهبا في ارض السبي5ولا تستر ذنوبهم ولا تمح خطيتهم من امامك لانهم اغضبوك امام البانين.6فبنينا السور واتّصل كل السور الى نصفه وكان للشعب قلب في العمل7ولما سمع سنبلّط وطوبيا والعرب والعمونيون والاشدوديون ان اسوار اورشليم قد رممت والثغر ابتدأت تسد غضبوا جدا.8وتآمروا جميعهم معا ان ياتوا ويحاربوا اورشليم ويعملوا بها ضررا.9فصلّينا الى الهنا واقمنا حراسا ضدهم نهارا وليلا بسببهم.10وقال يهوذا قد ضعفت قوة الحمالين والتراب كثير ونحن لا نقدر ان نبني السور.11وقال اعداؤنا لا يعلمون ولا يرون حتى ندخل الى وسطهم ونقتلهم ونوقف العمل.12ولما جاء اليهود الساكنون بجانبهم قالوا لنا عشر مرات من جميع الاماكن التي منها رجعوا الينا.13فاوقفت الشعب من اسفل الموضع وراء السور وعلى القمم اوقفتهم حسب عشائرهم بسيوفهم ورماحهم وقسيهم.14ونظرت وقمت وقلت للعظماء والولاة ولبقية الشعب لا تخافوهم بل اذكروا السيد العظيم المرهوب وحاربوا من اجل اخوتكم وبنيكم وبناتكم ونسائكم وبيوتكم

While the walls were being repaired, the enemies' anger rumbled against Judah. Sanballat, their spokesman, vents his anger and ridicules them at the same time. We are especially sensitive to mockery. The world sees no wrong in ridiculing the separation of Christians, the weakness of their meetings . . . Let us not allow ourselves to be disturbed by such remarks. "So built we the wall . . .", Nehemiah concluded (v. 6)!

Then the enemy turned to direct hostility. And discouragement troubles the men of Judah. They look at their own weakness (v. 10). That is agreeing with the enemy who had despised "these feeble Jews" (v. 2). They think about the weight of the burdens, the amount of rubbish . . . On the other hand, there are those who, with Nehemiah, acknowledge their two-fold strength (v. 9). It is at the same time a command of the Lord: "Watch and pray . . ." (Matt. 26:41; 1 Peter 4:7). Prayer must be our first response to the efforts of the Enemy. Yet that does not exclude watchfulness. That is why Nehemiah takes various measures to ensure that the people are watched and protected during the final stage of the work.

ﻧﺤﻤﻴﺎ 4 : 15-23; ﻧﺤﻤﻴﺎ 5 : 1-5
15ولما سمع اعداؤنا اننا قد عرفنا وابطل الله مشورتهم رجعنا كلنا الى السور كل واحد الى شغله.16ومن ذلك اليوم كان نصف غلماني يشتغلون في العمل ونصفهم يمسكون الرماح والاتراس والقسي والدروع. والرؤساء وراء كل بيت يهوذا.17البانون على السور بنوا وحاملو الاحمال حملوا. باليد الواحدة يعملون العمل وبالاخرى يمسكون السلاح.18وكان البانون يبنون وسيف كل واحد مربوط على جنبه وكان النافخ بالبوق بجانبي.19فقلت للعظماء والولاة ولبقية الشعب العمل كثير ومتسع ونحن متفرقون على السور وبعيدون بعضنا عن بعض.20فالمكان الذي تسمعون منه صوت البوق هناك تجتمعون الينا. الهنا يحارب عنا.21فكنا نحن نعمل العمل وكان نصفهم يمسكون الرماح من طلوع الفجر الى ظهور النجوم.22وقلت في ذلك الوقت ايضا للشعب ليبت كل واحد مع غلامه في وسط اورشليم ليكونوا لنا حراسا في الليل وللعمل في النهار.23ولم اكن انا ولا اخوتي ولا غلماني ولا الحراس الذين ورائي نخلع ثيابنا. كان كل واحد يذهب بسلاحه الى الماء
1وكان صراخ الشعب ونسائهم عظيما على اخوتهم اليهود.2وكان من يقول بنونا وبناتنا نحن كثيرون. دعنا نأخذ قمحا فنأكل ونحيا.3وكان من يقول حقولنا وكرومنا وبيوتنا نحن راهنوها حتى نأخذ قمحا في الجوع.4وكان من يقول قد استقرضنا فضة لخراج الملك على حقولنا وكرومنا.5والآن لحمنا كلحم اخوتنا وبنونا كبنيهم وها نحن نخضع بنينا وبناتنا عبيدا ويوجد من بناتنا مستعبدات وليس شيء في طاقة يدنا وحقولنا وكرومنا للآخرين

To the difficulties and weariness of building is added, at the end of ch. 4, that of conflict. And indeed the believer is not only a workman but also a soldier. He is like the militia man of Nehemiah, holding his tool in one hand and his weapon (which is the Word of God: Ephesians 6:17) in the other. He has no right to lay aside either of these.

After the beautiful display of zeal which we have observed, ch. 5 brings before us an unpleasant surprise. These people who had returned and who, even before the coming of Nehemiah, were living in great poverty (Neh. 1:3) now find themselves in an even worse situation. They have had to mortgage their possessions and, in some cases, hand over their children to be slaves in order to be able to pay their taxes and avoid dying of hunger. Worse still, those who have brought them to such a state are not enemies. They are their own brethren, who have broken the law by so doing (Ex. 22:25; Lev. 25:39-43; Deut. 15:11; Deut. 23:19-20).

Where do we stand in relation to brotherly love? Without it the finest Christian service is valueless (1 Cor. 13:1-3). Let us put into practice what the apostle James says (James 2:15-16). Let us carefully examine our hearts regarding this matter. And our behaviour as well!

ﻧﺤﻤﻴﺎ 5 : 6-19
6فغضبت جدا حين سمعت صراخهم وهذا الكلام.7فشاورت قلبي فيّ وبكّت العظماء والولاة وقلت لهم انكم تاخذون الربا كل واحد من اخيه واقمت عليهم جماعة عظيمة.8وقلت لهم نحن اشترينا اخوتنا اليهود الذين بيعوا للامم حسب طاقتنا. وانتم ايضا تبيعون اخوتكم فيباعون لنا. فسكتوا ولم يجدوا جوابا.9وقلت ليس حسنا الامر الذي تعملونه. أما تسيرون بخوف الهنا بسبب تعيير الامم اعدائنا.10وانا ايضا واخوتي وغلماني اقرضناهم فضة وقمحا. فلنترك هذا الربا.11ردّوا لهم هذا اليوم حقولهم وكرومهم وزيتونهم وبيوتهم والجزء من مئة الفضة والقمح والخمر والزيت الذي تاخذونه منهم ربا.12فقالوا نرد ولا نطلب منهم. هكذا نفعل كما تقول. فدعوت الكهنة واستحلفتهم ان يعملوا حسب هذا الكلام.13ثم نفضت حجري وقلت هكذا ينفض الله كل انسان لا يقيم هذا الكلام من بيته ومن تعبه وهكذا يكون منفوضا وفارغا. فقال كل الجماعة آمين وسبحوا الرب. وعمل الشعب حسب هذا الكلام14وايضا من اليوم الذي اوصيت فيه ان اكون واليهم في ارض يهوذا من السنة العشرين الى السنة الثانية والثلاثين لارتحشستا الملك اثنتي عشرة سنة لم آكل انا ولا اخوتي خبز الوالي.15ولكن الولاة الاولون الذين قبلي ثقلوا على الشعب واخذوا منهم خبزا وخمرا فضلا عن اربعين شاقلا من الفضة حتى ان غلمانهم تسلطوا على الشعب. واما انا فلم افعل هكذا من اجل خوف الله.16وتمسكت ايضا بشغل هذا السور. ولم اشتر حقلا. وكان جميع غلماني مجتمعين هناك على العمل.17وكان على مائدتي من اليهود والولاة مئة وخمسون رجلا فضلا عن الآتين الينا من الامم الذين حولنا.18وكان ما يعمل ليوم واحد ثورا وستة خراف مختارة. وكان يعمل لي طيور وفي كل عشرة ايام كل نوع من الخمر بكثرة. ومع هذا لم اطلب خبز الوالي لان العبودية كانت ثقيلة على هذا الشعب.19اذكر لي يا الهي للخير كل ما عملت لهذا الشعب

Feeling indignant and "very angry", Nehemiah summoned the nobles and rulers in front of the rest of the people. It is to rebuke them as they deserve! Those who are in the wrong accept the fact – not just because Nehemiah is the governor, but because he himself sets the example of unselfish love! He has renounced the personal privileges to which his position entitled him and that now allows him to ask these rulers to act in the same way. Example is the golden rule to obtain anything at all from one's fellow man. The apostle Paul always made it his aim to be an example to the believers he instructed (Acts 20:35; 1 Cor. 4:16; 1 Cor. 10:32-33 . . .). Above all else let us think about the divine Master. He said to His disciples: "I have given you an example, that ye should do as I have done to you" (John 13:15). But at the same time He put them on their guard against the scribes and Pharisees: "All therefore whatsoever they bid you observe, that observe and do; but do not ye after their works: for they say, and do not" (Matt. 23:3). The crowds noticed the difference: Jesus taught them "as one having authority, and not as the scribes" (Matt. 7:29).

ﻧﺤﻤﻴﺎ 6 : 1-14
1ولما سمع سنبلّط وطوبيا وجشم العربي وبقية اعدائنا اني قد بنيت السور ولم تبق فيه ثغرة. على اني لم اكن الى ذلك الوقت قد اقمت مصاريع للابواب.2ارسل سنبلط وجشم اليّ قائلين هلم نجتمع معا في القرى في بقعة اونو. وكانا يفكران ان يعملا بي شرا.3فارسلت اليهما رسلا قائلا اني انا عامل عملا عظيما فلا اقدر ان انزل. لماذا يبطل العمل بينما اتركه وانزل اليكما.4وارسلا اليّ بمثل هذا الكلام اربع مرات وجاوبتهما بمثل هذا الجواب.5فارسل اليّ سنبلط بمثل هذا الكلام مرة خامسة مع غلامه برسالة منشورة بيده مكتوب فيها6قد سمع بين الامم وجشم يقول انك انت واليهود تفكرون ان تتمردوا لذلك انت تبني السور لتكون لهم ملكا حسب هذه الامور.7وقد اقمت ايضا انبياء لينادوا بك في اورشليم قائلين في يهوذا ملك. والآن يخبر الملك بهذا الكلام. فهلم الآن نتشاور معا.8فارسلت اليه قائلا لا يكون مثل هذا الكلام الذي تقوله بل انما انت مختلقه من قلبك.9لانهم كانوا جميعا يخيفوننا قائلين قد ارتخت ايديهم عن العمل فلا يعمل. فالآن يا الهي شدّد يديّ10ودخلت بيت شمعيا بن دلايا بن مهيطبئيل وهو مغلق فقال لنجتمع الى بيت الله الى وسط الهيكل ونقفل ابواب الهيكل لانهم يأتون ليقتلوك. في الليل يأتون ليقتلوك.11فقلت أرجل مثلي يهرب ومن مثلي يدخل الهيكل فيحيا. لا ادخل.12فتحققت وهوذا لم يرسله الله لانه تكلم بالنبوة عليّ وطوبيا وسنبلّط قد استأجراه.13لاجل هذا قد استؤجر لكي اخاف وافعل هكذا واخطئ فيكون لهما خبر رديء لكي يعيراني.14اذكر يا الهي طوبيا وسنبلّط حسب اعمالهما هذه ونوعدية النبية وباقي الانبياء الذين يخيفونني

Their previous unsuccessful attempts have not discouraged Sanballat, Tobiah and Geshem. They make a hypocritical offer to Nehemiah: "Come, let us meet together . . . ".The plain of Ono (or craftsmen: Neh. 11:35) which is fixed as the meeting place, suggests an act of collaboration with the enemies of God's people. But the offer is rejected in spite of the threats which accompany it the fifth time. Then another trap is set through Shemaiah, a Jew. By means of a false prophecy, this enemy agent tries to lead Nehemiah (who was not a priest) to disobey the LORD by seeking refuge in the temple (see 2 Cor. 11:13; 1 John 4:1). The Pharisees acted in the same way toward the Lord Jesus. "Get thee out, and depart hence" – they say to him – "for Herod will kill thee" (Luke 13:31). They tried (and Satan was behind them) to frighten and lead away from the path of faith the One who had steadfastly set His face to go to Jerusalem (Luke 9:51).

The double attack, which was thwarted by faithful Nehemiah, puts the Christian on his guard against two extreme dangers:

Widening the path by working hand in hand with those who are not subject to the Word.

"Shutting oneself away" within a pretentious, arrogant sectarianism.

ﻧﺤﻤﻴﺎ 6 : 15-19; ﻧﺤﻤﻴﺎ 7 : 1-7
15وكمل السور في الخامس والعشرين من ايلول في اثنين وخمسين يوما.16ولما سمع كل اعدائنا ورأى جميع الامم الذين حوالينا سقطوا كثيرا في اعين انفسهم وعلموا انه من قبل الهنا عمل هذا العمل.17وايضا في تلك الايام اكثر عظماء يهوذا توارد رسائلهم على طوبيا ومن عند طوبيا اتت الرسائل اليهم.18لان كثيرين في يهوذا كانوا اصحاب حلف له لانه صهر شكنيا بن آرح ويهوحانان ابنه اخذ بنت مشلام بن برخيا.19وكانوا ايضا يخبرون امامي بحسناته وكانوا يبلغون كلامي اليه. وارسل طوبيا رسائل ليخوّفني
1ولما بني السور واقمت المصاريع وترتب البوابون والمغنون واللاويون2اقمت حناني اخي وحننيا رئيس القصر على اورشليم لانه كان رجلا امينا يخاف الله اكثر من كثيرين.3وقلت لهما لا تفتح ابواب اورشليم حتى تحمى الشمس وما داموا وقوفا فليغلقوا المصاريع ويقفلوها. وأقيم حراسات من سكان اورشليم كل واحد على حراسته وكل واحد مقابل بيته.4وكانت المدينة واسعة الجناب وعظيمة والشعب قليلا في وسطها ولم تكن البيوت قد بنيت5فألهمني الهي ان اجمع العظماء والولاة والشعب لاجل الانتساب. فوجدت سفر انتساب الذين صعدوا اولا ووجدت مكتوبا فيه6هؤلاء هم بنو الكورة الصاعدون من سبي المسبيين الذين سباهم نبوخذناصّر ملك بابل ورجعوا الى اورشليم ويهوذا كل واحد الى مدينته7الذين جاءوا مع زربابل يشوع نحميا عزريا رعميا نحماني مردخاي بلشان مسفارث بغواي نحوم وبعنة. عدد رجال شعب اسرائيل.

Fifty-two days have been enough for the men of Judah to fill in the gaps and rebuild the wall. For the most part they were inexperienced in handling the trowel and pickaxe. But they had zeal and a heart for the work (Neh. 3:20; Neh. 4:6). In the eyes of the Lord, the devotion of His workers is more valuable than their capability. Indeed, He gives that capability to those who are devoted to and wait upon Him.

The efforts of Tobiah to frighten Nehemiah, and the support which this evil-minded person receives from several nobles of Judah, are the last signs of hostility from the enemies. Henceforth Jerusalem with its walls rebuilt seems to the surrounding nations "builded as a city that is compact together" (Ps. 122:3). But it is still necessary to keep watch over it. Nehemiah takes care of the gates as well as appointing guards (see Isa. 62:6-7). Other duties are assigned including those of the two governors of the city (vv. 1, 2). Both have earned this responsibility: Hanani through his concern for the people (Neh. 1:2), Hananiah by virtue of his faithfulness and his fear of God (v. 2).

ﻧﺤﻤﻴﺎ 7 : 61-73
61وهؤلاء هم الذين صعدوا من تل ملح وتل حرشا كروب وادون وامّير. ولم يستطيعوا ان يبيّنوا بيوت آبائهم ونسلهم هل هم من اسرائيل.62بنو دلايا بنو طوبيا بنو نقودا ست مئة واثنان واربعون.63ومن الكهنة بنو حبابا بنو هقوص بنو برزلاي الذي اخذ امرأة من بنات برزلاي الجلعادي وتسمى باسمهم.64هؤلاء فحصوا عن كتابة انسابهم فلم توجد فرذلوا من الكهنوت.65وقال لهم الترشاثا ان لا يأكلوا من قدس الاقداس حتى يقوم كاهن للاوريم والتمّيم.66كل الجمهور معا اربع ربوات والفان وثلاث مئة وستون67فضلا عن عبيدهم وامائهم الذين كانوا سبعة آلاف وثلاث مئة وسبعة وثلاثين. ولهم من المغنّين والمغنيات مئتان وخمسة واربعون.68وخيلهم سبع مئة وستة وثلاثون وبغالهم مئتان وخمسة واربعون69والجمال اربع مئة وخمسة وثلاثون والحمير ستة آلاف وسبع مئة وعشرون70والبعض من رؤوس الآباء اعطوا للعمل. الترشاثا اعطى للخزينة الف درهم من الذهب وخمسين منضحة وخمس مئة وثلاثين قميصا للكهنة.71والبعض من رؤوس الآباء اعطوا لخزينة العمل ربوتين من الذهب والفين ومئتي منا من الفضة.72وما اعطاه بقية الشعب ست ربوات من الذهب والفي منا من الفضة وسبعة وستون قميصا للكهنة.73واقام الكهنة واللاويون والبوابون والمغنون وبعض الشعب والنثينيم وكل اسرائيل في مدنهم ولما استهل الشهر السابع وبنو اسرائيل في مدنهم

Nehemiah has set his heart on carrying out a census of the people. He has used the family register established at the time of the first return to Jerusalem. Hence vv. 6-73 repeat more or less Ezra 2. We find in them for example the descendants of that man who "took one of the daughters of Barzillai the Gileadite to wife, and was called after their name" (v. 63). Barzillai was that rich, respected old man who supplied David and his followers at Mahanaim (2 Sam. 19:32). Here we learn that his son-in-law, in spite of being a priest, had earlier given up his own name. He had chosen to be called by the name of his father-in-law because this gave him greater status. What were the unfortunate consequences? His descendants are excluded from the service of the priesthood on the grounds of uncleanness! Let us beware, out of concern for prominence, of abandoning our privileges as Christians! Is there any greater dignity and nobility than belonging to the family of God, to the "royal priesthood"?

This registration of the people underlines the contrast with the days of David! The tribe of Judah alone at that time numbered 470,000 men capable of drawing a sword; ten times more than now. But what matters is not numbers but faithfulness!

ﻧﺤﻤﻴﺎ 8 : 1-12
1اجتمع كل الشعب كرجل واحد الى الساحة التي امام باب الماء وقالوا لعزرا الكاتب ان يأتي بسفر شريعة موسى التي أمر بها الرب اسرائيل.2فأتى عزرا الكاتب بالشريعة امام الجماعة من الرجال والنساء وكل فاهم ما يسمع في اليوم الاول من الشهر السابع.3وقرأ فيها امام الساحة التي امام باب الماء من الصباح الى نصف النهار امام الرجال والنساء والفاهمين وكانت آذان كل الشعب نحو سفر الشريعة.4ووقف عزرا الكاتب على منبر الخشب الذي عملوه لهذا الأمر ووقف بجانبه متثيا وشمع وعنايا واوريا وحلقيا ومعسيا عن يمينه وعن يساره فدايا وميشائيل وملكيا وحشوم وحشبدانة وزكريا ومشلام.5وفتح عزرا السفر امام كل الشعب لانه كان فوق كل الشعب وعندما فتحه وقف كل الشعب.6وبارك عزرا الرب الاله العظيم. واجاب جميع الشعب آمين آمين رافعين ايديهم وخرّوا وسجدوا للرب على وجوههم الى الارض.7ويشوع وباني وشربيا ويامين وعقوب وشبتاي وهوديا ومعسيا وقليطا وعزريا ويوزاباد وحنان وفلايا واللاويون افهموا الشعب الشريعة والشعب في اماكنهم.8وقرأوا في السفر في شريعة الله ببيان وفسروا المعنى وافهموهم القراءة9ونحميا اي الترشاثا وعزرا الكاهن الكاتب واللاويون المفهمون الشعب قالوا لجميع الشعب هذا اليوم مقدس للرب الهكم لا تنوحوا ولا تبكوا. لان جميع الشعب بكوا حين سمعوا كلام الشريعة.10فقال لهم اذهبوا كلوا السمين واشربوا الحلو وابعثوا انصبة لمن لم يعدّ له لان اليوم انما هو مقدس لسيدنا ولا تحزنوا لان فرح الرب هو قوتكم.11وكان اللاويون يسكتون كل الشعب قائلين اسكتوا لان اليوم مقدس فلا تحزنوا.12فذهب كل الشعب ليأكلوا ويشربوا ويبعثوا انصبة ويعملوا فرحا عظيما لانهم فهموا الكلام الذي علموهم اياه

For the impressive scene which is the subject of this chapter Nehemiah has granted the place of honour to Ezra, the priest. We know that he was a "ready scribe in the law of Moses" and had for a long time "prepared his heart . . . to teach in Israel statutes and judgments" (Ezra 7:6, 10). Happy indeed is this wish which, at the request of the people, finds its fulfilment! It involves the clear reading and and explanation of the Word of God. As he opens it, Ezra does not fail to bless the LORD who has given this Word, just as today we begin by giving thanks when the Bible is about to be read and meditated upon in a meeting. As for those present, being intelligent is not enough (v. 3); it is also necessary to pay attention (end of v. 3). Do we always do that in meetings or in the family reading? Understanding the Word is the means by which we ourselves are fed and encouraged by fellowship with the Lord (v. 12). But let us also think about the words "send portions" (v. 10); that means to allow any absent person to benefit from what has enriched us.

Let us finally underline this glorious verse: "The joy of the LORD is your strength" (end of v. 10). Above all, let us know it in our lives!

ﻧﺤﻤﻴﺎ 8 : 13-18; ﻧﺤﻤﻴﺎ 9 : 1-4
13وفي اليوم الثاني اجتمع رؤوس آباء جميع الشعب والكهنة واللاويون الى عزرا الكاتب ليفهمهم كلام الشريعة.14فوجدوا مكتوبا في الشريعة التي امر بها الرب عن يد موسى ان بني اسرائيل يسكنون في مظال في العيد في الشهر السابع15وان يسمعوا وينادوا في كل مدنهم وفي اورشليم قائلين اخرجوا الى الجبل وأتوا باغصان زيتون واغصان زيتون برّي واغصان آس واغصان نخل واغصان اشجار غبياء لعمل مظال كما هو مكتوب.16فخرج الشعب وجلبوا وعملوا لانفسهم مظال كل واحد على سطحه وفي دورهم ودور بيت الله وفي ساحة باب الماء وفي ساحة باب افرايم.17وعمل كل الجماعة الراجعين من السبي مظال وسكنوا في المظال لانه لم يعمل بنو اسرائيل هكذا من ايام يشوع بن نون الى ذلك اليوم وكان فرح عظيم جدا.18وكان يقرأ في سفر شريعة الله يوما فيوما من اليوم الاول الى اليوم الاخير وعملوا عيدا سبعة ايام وفي اليوم الثامن اعتكاف حسب المرسوم
1وفي اليوم الرابع والعشرين من هذا الشهر اجتمع بنو اسرائيل بالصوم وعليهم مسوح وتراب.2وانفصل نسل اسرائيل من جميع بني الغرباء ووقفوا واعترفوا بخطاياهم وذنوب آبائهم.3واقاموا في مكانهم وقرأوا في سفر شريعة الرب الههم ربع النهار وفي الربع الآخر كانوا يحمدون ويسجدون للرب الههم4ووقف على درج اللاويين يشوع وباني وقدميئيل وشبنيا وبنيّ وشربيا وباني وكناني وصرخوا بصوت عظيم الى الرب الههم.

"So shall my word be that goeth forth out of my mouth: it shall not return unto me void . . ." says the LORD (Isa. 55:11). And that promise is fulfilled here. According to God's commandment, the people, following the example of their leaders, keep the feast of Tabernacles with even more splendour than in the more impressive time of Solomon. For us Christians, the present state of breakdown should also make us recognise more than ever our character as strangers (living in tents) and should fix our minds on the joys of the coming kingdom.

At the beginning of ch. 9, the scene changes. The children of Israel gather once more on a fixed day. On this occasion the purpose of their gathering is the confession of their sins. Are there also in our lives as believers special times when we need to take account of our wrong actions and humble ourselves? Some think that there are grounds for putting our affairs in order every Saturday night; others, at the end of each day. Neither is right. Judging ourselves is a continual action. We need to carry it out on every occasion that the Holy Spirit makes us aware of sin.

ﻧﺤﻤﻴﺎ 9 : 5-15
5وقال اللاويون يشوع وقدميئيل وباني وحشبنيا وشربيا وهوديا وشبنيا وفتحيا قوموا باركوا الرب الهكم من الازل الى الابد وليتبارك اسم جلالك المتعالي على كل بركة وتسبيح.6انت هو الرب وحدك. انت صنعت السموات وسماء السموات وكل جندها والارض وكل ما عليها والبحار وكل ما فيها وانت تحييها كلها وجند السماء لك يسجد.7انت هو الرب الاله الذي اخترت ابرام واخرجته من اور الكلدانيين وجعلت اسمه ابراهيم.8ووجدت قلبه امينا امامك وقطعت معه العهد ان تعطيه ارض الكنعانيين والحثّيين والاموريين والفرزّيين واليبوسيين والجرجاشيين وتعطيها لنسله. وقد انجزت وعدك لانك صادق.9ورأيت ذلّ آبائنا في مصر وسمعت صراخهم عند بحر سوف10واظهرت آيات وعجائب على فرعون وعلى جميع عبيده وعلى كل شعب ارضه لانك علمت انهم بغوا عليهم وعملت لنفسك اسما كهذا اليوم.11وفلقت اليمّ امامهم وعبروا في وسط البحر على اليابسة وطرحت مطارديهم في الاعماق كحجر في مياه قوية.12وهديتهم بعمود سحاب نهارا وبعمود نار ليلا لتضيء لهم في الطريق التي يسيرون فيها.13ونزلت على جبل سينا وكلمتهم من السماء واعطيتهم احكاما مستقيمة وشرائع صادقة فرائض ووصايا صالحة.14وعرّفتهم سبتك المقدس وامرتهم بوصايا وفرائض وشرائع عن يد موسى عبدك.15واعطيتهم خبزا من السماء لجوعهم واخرجت لهم ماء من الصخرة لعطشهم وقلت لهم ان يدخلوا ويرثوا الارض التي رفعت يدك ان تعطيهم اياها

A number of Levites whose names are given here summon the people to stand up and bless the LORD. And they address to Him, in the name of the whole congregation, the long prayer which forms the rest of this chapter. The first words of it are: "Thou, even thou, art LORD alone . . .". Then, referring to the creation, the Levites praise the fulfilment of God's purposes, the call of Abraham – whose heart was found faithful – the deliverance from Egypt, the Red Sea, the patient care given to Israel throughout the desert journey with the giving of the law and finally the entry into the land. The pronoun thou used with an active verb occurs not less than twenty-five times in these few verses.

Praising God firstly for who He is, then for what He has done, is also the privilege of us, who belong to the Lord. Let us often contemplate in our hearts what grace has done for us. Let us endeavour to find more and more reasons for thanksgiving which will forge just as many links of love with our heavenly Father and the Lord Jesus. Like David, let us exhort our souls to bless the Lord and forget not "all his benefits" (Ps. 103:2)! But in fact these benefits are countless!

ﻧﺤﻤﻴﺎ 9 : 16-27
16ولكنهم بغوا هم وآباؤنا وصلّبوا رقابهم ولم يسمعوا لوصاياك17وأبوا الاستماع ولم يذكروا عجائبك التي صنعت معهم وصلّبوا رقابهم وعند تمردهم اقاموا رئيسا ليرجعوا الى عبوديتهم. وانت اله غفور وحنان ورحيم طويل الروح وكثير الرحمة فلم تتركهم.18مع انهم عملوا لانفسهم عجلا مسبوكا وقالوا هذا الهك الذي اخرجك من مصر وعملوا اهانة عظيمة19انت برحمتك الكثيرة لم تتركهم في البرية ولم يزل عنهم عمود السحاب نهارا لهدايتهم في الطريق ولا عمود النار ليلا ليضيء لهم في الطريق التي يسيرون فيها.20واعطيتهم روحك الصالح لتعليمهم ولم تمنع منّك عن افواههم واعطيتهم ماء لعطشهم21وعلتهم اربعين سنة في البرية فلم يحتاجوا. لم تبل ثيابهم ولم تتورّم ارجلهم.22واعطيتهم ممالك وشعوبا وفرقتهم الى جهات فامتلكوا ارض سيحون وارض ملك حشبون وارض عوج ملك باشان.23واكثرت بنيهم كنجوم السماء واتيت بهم الى الارض التي قلت لآبائهم ان يدخوا ويرثوها.24فدخل البنون وورثوا الارض واخضعت لهم سكان ارض الكنعانيين ودفعتهم ليدهم مع ملوكهم وشعوب الارض ليعملوا بهم حسب ارادتهم.25وأخذوا مدنا حصينة وارضا سمينة وورثوا بيوتا ملآنة كل خير وآبارا محفورة وكروما وزيتونا واشجارا مثمرة بكثرة فأكلوا وشبعوا وسمنوا وتلذذوا بخيرك العظيم26وعصوا وتمردوا عليك وطرحوا شريعتك وراء ظهورهم وقتلوا انبياءك الذين اشهدوا عليهم ليردوهم اليك وعملوا اهانة عظيمة.27فدفعتهم ليد مضايقيهم فضايقوهم وفي وقت ضيقهم صرخوا اليك وانت من السماء سمعت وحسب مراحمك الكثيرة اعطيتهم مخلصين خلّصوهم من يد مضايقيهم.

After having, like these Levites, retraced at length the history of the grace of God toward Israel, Stephen in Acts 7 continues his speech in the same way: "Ye stiff-necked . . . ye do always resist the Holy Ghost" (v. 51). The stiff neck, the neck which refuses to bend to accept the yoke of the Lord, is not a special characteristic of the people of Israel. Nor of the unconverted! We all have within us this self-willed, unsubmissive nature. Every Christian, without exception, is only too well aware of this. And it is impossible for him, or her, to overcome it by his, or her, own efforts. But does each one know at the same time the deliverance which God grants to His children? Having, at the cross, put to death this rebellious, unyielding will, He has given us in exchange the obedient nature of the Lord Jesus. The old nature is still with us with its desires, but it no longer has the right to control us.

All these sins of Israel stand out so much more, when they are, as in this incident, contrasted with the grace of God. Ingratitude is added to them, so to speak (see Deut. 32:5-6). Is it not also true of so many young men and women brought up by believing parents?

ﻧﺤﻤﻴﺎ 9 : 28-38
28ولكن لما استراحوا رجعوا الى عمل الشر قدامك فتركتهم بيد اعدائهم فتسلطوا عليهم ثم رجعوا وصرخوا اليك وانت من السماء سمعت وانقذتهم حسب مراحمك الكثيرة احيانا كثيرة.29واشهدت عليهم لتردهم الى شريعتك. واما هم فبغوا ولم يسمعوا لوصاياك واخطأوا ضد احكامك التي اذا عملها انسان يحيا بها. واعطوا كتفا معاندة وصلّبوا رقابهم ولم يسمعوا.30فاحتملتهم سنين كثيرة واشهدت عليهم بروحك عن يد انبيائك فلم يصغوا فدفعتهم ليد شعوب الاراضي.31ولكن لاجل مراحمك الكثيرة لم تفنهم ولم تتركهم لانك اله حنّان ورحيم32والآن يا الهنا الاله العظيم الجبار المخوف حافظ العهد والرحمة لا تصغر لديك كل المشقات التي اصابتنا نحن وملوكنا ورؤساءنا وكهنتنا وانبياءنا وآباءنا وكل شعبك من ايام ملوك اشور الى هذا اليوم.33وانت بار في كل ما اتى علينا لانك عملت بالحق ونحن اذنبنا.34وملوكنا ورؤساؤنا وكهنتنا وآباؤنا لم يعملوا شريعتك ولا اصغوا الى وصاياك وشهاداتك التي اشهدتها عليهم35وهم لم يعبدوك في مملكتهم وفي خيرك الكثير الذي اعطيتهم وفي الارض الواسعة السمينة التي جعلتها امامهم ولم يرجعوا عن اعمالهم الرديّة.36ها نحن اليوم عبيد والارض التي اعطيت لآبائنا ليأكلوا اثمارها وخيرها ها نحن عبيد فيها.37وغلاتها كثيرة للملوك الذين جعلتهم علينا لاجل خطايانا وهم يتسلطون على اجسادنا وعلى بهائمنا حسب ارادتهم ونحن في كرب عظيم.38ومن اجل كل ذلك نحن نقطع ميثاقا ونكتبه. ورؤساؤنا ولاويّونا وكهنتنا يختمون

We have the summary of this whole chapter in v. 33: "Thou art just in all that is brought upon us; for thou hast done right, but we have done wickedly". Let us relate this declaration to a word in the gospel of John: he that hath received the testimony of Jesus "hath set to his seal that God is true" (John 3:33; see also Rom. 3:4). Sealing is the act of officially approving a declaration, guaranteeing it and agreeing to observe it. So the princes, Levites and priests put their seals (in other words their signatures) to confirm their agreement.

At the end of this long confession, let us remember two very important items of instruction: firstly, it is necessary, in order to deal with evil, to go back as far as possible to the source of that evil by retracing our steps. The law breaking began with the incident of the golden calf; well, that cannot be passed over in silence (v. 18)! Secondly, a confession must be precise: telling God in a general way I am a sinner, I have committed some sins – that costs very little and is worthless in His sight. He waits for us to say: "Lord, I am guilty; this is what I have done and what I have failed to do" (see Lev. 5:5).

ﻧﺤﻤﻴﺎ 10 : 28-39
28وباقي الشعب والكهنة واللاويين والبوابين والمغنين والنثينيم وكل الذين انفصلوا من شعوب الاراضي الى شريعة الله ونسائهم وبنيهم وبناتهم كل اصحاب المعرفة والفهم29لصقوا باخوتهم وعظمائهم ودخلوا في قسم وحلف ان يسيروا في شريعة الله التي أعطيت عن يد موسى عبد الله وان يحفظوا ويعملوا جميع وصايا الرب سيدنا واحكامه وفرائضه30وان لا نعطي بناتنا لشعوب الارض ولا ناخذ بناتهم لبنينا.31وشعوب الارض الذين يأتون بالبضائع وكل طعام يوم السبت للبيع لا نأخذ منهم في سبت ولا في يوم مقدس وان نترك السنة السابعة والمطالبة بكل دين.32واقمنا على انفسنا فرائض ان نجعل على انفسنا ثلث شاقل كل سنة لخدمة بيت الهنا33لخبز الوجوه والتقدمة الدائمة والمحرقة الدائمة والسبوت والاهلّة والمواسم والاقداس وذبائح الخطية للتكفير عن اسرائيل ولكل عمل بيت الهنا.34والقينا قرعا على قربان الحطب بين الكهنة واللاويين والشعب لادخاله الى بيت الهنا حسب بيوت آبائنا في اوقات معينة سنة فسنة لاجل احراقه على مذبح الرب الهنا كما هو مكتوب في الشريعة35ولادخال باكورات ارضنا وباكورات ثمر كل شجرة سنة فسنة الى بيت الرب36وابكار بنينا وبهائمنا كما هو مكتوب في الشريعة وابكار بقرنا وغنمنا لاحضارها الى بيت الهنا الى الكهنة الخادمين في بيت الهنا.37وان نأتي باوائل عجيننا ورفائعنا واثمار كل شجرة من الخمر والزيت الى الكهنة الى مخادع بيت الهنا وبعشر ارضنا الى اللاويين واللاويون هم الذين يعشرون في جميع مدن فلاحتنا.38ويكون الكاهن ابن هرون مع اللاويين حين يعشر اللاويون ويصعد اللاويون عشر الاعشار الى بيت الهنا الى المخادع الى بيت الخزينة.39لان بني اسرائيل وبني لاوي ياتون برفيعة القمح والخمر والزيت الى المخادع وهناك آنية القدس والكهنة الخادمون والبوابون والمغنون ولا نترك بيت الهنا

The men whose names are given at the beginning of the chapter are the ones who have placed their seal at the bottom of the LORD's covenant. We know that God also has His seal: the Holy Spirit. He is set upon each redeemed person, the sign of ownership by which God recognises him and declares, so to speak: "Here is someone who belongs to me" (Eph. 1:13; Eph. 4:30). "He is mine" (cf. Ex. 13:2; Isa. 43:1). Can He recognise in this way every reader of these lines?

But while their own seals cannot supply Nehemiah's companions with the power to carry out what they have agreed to observe, the Holy Spirit is by contrast not just the seal but also the power by which the Christian acts in accordance with the will of God (Eph. 3:16).

The entire nation has associated itself wholeheartedly with its leaders. The knowledge of the law which they have gained so recently does not remain theoretical for them. It leads them in turn to purification, respect for the sabbath and the forgiveness of debt every seventh year. Then it leads them to the service of the house and the observation of the instructions regarding the firstfruits and the tithes. "If ye know these things, happy are ye if ye do them", said the Lord Jesus (John 13:17).

ﻧﺤﻤﻴﺎ 11 : 1-2; ﻧﺤﻤﻴﺎ 12 : 22-30
1وسكن رؤساء الشعب في اورشليم. والقى سائر الشعب قرعا لياتوا بواحد من عشرة للسكنى في اورشليم مدينة القدس والتسعة الاقسام في المدن.2وبارك الشعب جميع القوم الذين انتدبوا للسكنى في اورشليم.
22وكان اللاويون في ايام الياشيب ويوياداع ويوحانان ويدوع مكتوبين رؤوس آباء والكهنة ايضا في ملك داريوس الفارسي.23وكان بنو لاوي رؤوس الآباء مكتوبين في سفر اخبار الايام الى ايام يوحانان بن الياشيب.24ورؤوس اللاويين حشبيا وشربيا ويشوع بن قدميئيل واخوتهم مقابلهم للتسبيح والتحميد حسب وصية داود رجل الله نوبة مقابل نوبة.25وكان متنيا وبقبقيا وعوبديا ومشلام وطلمون وعقوب بوابين حارسين الحراسة عند مخازن الابواب.26كان هؤلاء في ايام يوياقيم بن يشوع بن يوصاداق وفي ايام نحميا الوالي وعزرا الكاهن الكاتب27وعند تدشين سور اورشليم طلبوا اللاويين من جميع اماكنهم لياتوا بهم الى اورشليم لكي يدشنوا بفرح وبحمد وغناء بالصنوج والرباب والعيدان.28فاجتمع بنو المغنين من الدائرة حول اورشليم ومن ضياع النطوفاتي29ومن بيت الجلجال ومن حقول جبع وعزموت لان المغنين بنوا لانفسهم ضياعا حول اورشليم.30وتطهر الكهنة واللاويون وطهروا الشعب والابواب والسور.

The returned exiles from Babylon were indeed few in number compared with those who lived in the country before they were carried away. Jerusalem, with its walls rebuilt on their former foundations, could only muster a tiny number of citizens: amongst others those who had rebuilt the wall in front of their houses! It is decided to appeal for volunteers from Judah and Benjamin to come and live in the city. Their names are given. God surely honours those who, leaving their fields and houses, come and live near His sanctuary out of devotion for that place.

Promises are made regarding Jerusalem during the reign of a thousand years (Zech. 2:4; Isa. 33:20 and Isa. 60). But even more wonderful promises concern the holy city, the heavenly Jerusalem. God who has "prepared" her for Christ (Rev. 21:2), has also "prepared" her for those who belong to Him and who have given up the idea of possessing a permanent city in this life (Heb. 11:16). This marvellous city is not built to lie empty. God Himself will live in it amongst His own. Nevertheless one condition is essential to enter it: it is necessary to have "washed one's robe" by faith in the blood of the Lamb (Rev. 22:14 JND translation). Have you done that?

ﻧﺤﻤﻴﺎ 12 : 31-47
31واصعدت رؤساء يهوذا على السور واقمت فرقتين عظيمتين من الحمادين ووكبت الواحدة يمينا على السور نحو باب الدمن32وسار وراءهم هوشعيا ونصف رؤساء يهوذا33وعزريا وعزرا ومشلام34ويهوذا وبنيامين وشمعيا ويرميا35ومن بني الكهنة بالابواق زكريا بن يوناثان بن شمعيا بن متنيا بن ميخايا بن زكور بن آساف36واخوته شمعيا وعزرئيل ومللاي وجللاي وماعاي ونثنئيل ويهوذا وحناني بآلات غناء داود رجل الله وعزرا الكاتب امامهم.37وعند باب العين الذي مقابلهم صعدوا على درج مدينة داود عند مصعد السور فوق بيت داود الى باب الماء شرقا.38والفرقة الثانية من الحمّادين وكبت مقابلهم وانا وراءها ونصف الشعب على السور من عند برج التنانير الى السور العريض39ومن فوق باب افرايم وفوق الباب العتيق وفوق باب السمك وبرج حننئيل وبرج المئة الى باب الضأن ووقفوا في باب السجن.40فوقف الفرقتان من الحمادين في بيت الله وانا ونصف الولاة معي41والكهنة الياقيم ومعسيا ومنيامين وميخايا واليوعيناي وزكريا وحننيا بالابواق42ومعسيا وشمعيا والعازار وعزي ويهوحانان وملكيا وعيلام وعازر وغنّى المغنون ويزرحيا الوكيل.43وذبحوا في ذلك اليوم ذبائح عظيمة وفرحوا لان الله افرحهم فرحا عظيما وفرح الاولاد والنساء ايضا وسمع فرح اورشليم عن بعد44وتوكل في ذلك اليوم اناس على المخادع للخزائن والرفائع والاوائل الاعشار ليجمعوا فيها من حقول المدن انصبة الشريعة للكهنة واللاويين لان يهوذا فرح بالكهنة واللاويين الواقفين45حارسين حراسة الههم وحراسة التطهير وكان المغنون والبوابون حسب وصية داود وسليمان ابنه.46لانه في ايام داود وآساف منذ القديم كان رؤوس مغنين وغناء تسبيح وتحميد لله.47وكان كل اسرائيل في ايام زربابل وايام نحميا يؤدون انصبة المغنين والبوابين امر كل يوم في يومه وكانوا يقدسون للاويين وكان اللاويون يقدسون لبني هرون

The ceremony of the dedication of the wall, which begins in v. 27, takes place amidst great joy. Two processions composed of singers and accompanied with trumpets set off together on the walk upon the wall, each on its own side. One is led by Ezra, while Nehemiah brings up the rear of the second. The two processions meet near the temple, each having gone round half of the city. They have fulfilled that word of that beautiful Psalm 48: "Walk about Zion, and go round about her: tell the towers thereof. Mark ye well her bulwarks . . ." (Ps. 48:12-13).

When the two united choirs reach the house of the LORD, they let their voices be heard and "great sacrifices" are offered amidst general rejoicing. V. 43 teaches us three things about this joy. Firstly, it has its source in God: "God had made them rejoice with great joy". Then all took part including the children. What makes their parents rejoice, also causes them to rejoice. Finally, this joy "was heard even afar off". Can the world around us see and hear that we are happy people?

ﻧﺤﻤﻴﺎ 13 : 1-14
1في ذلك اليوم قرئ في سفر موسى في آذان الشعب ووجد مكتوبا فيه ان عمونيا وموآبيا لا يدخل في جماعة الله الى الابد.2لانهم لم يلاقوا بني اسرائيل بالخبز والماء بل استأجروا عليهم بلعام لكي يلعنهم وحول الهنا اللعنة الى بركة.3ولما سمعوا الشريعة فرزوا كل اللفيف من اسرائيل4وقبل هذا كان الياشيب الكاهن المقام على مخدع بيت الهنا قرابة طوبيا5قد هيأ له مخدعا عظيما حيث كانوا سابقا يضعون التقدمات والبخور والآنية وعشر القمح والخمر والزيت فريضة اللاويين والمغنين والبوابين ورفيعة الكهنة.6وفي كل هذا لم اكن في اورشليم لاني في السنة الاثنتين والثلاثين لارتحشستا ملك بابل دخلت الى الملك وبعد ايام استأذنت من الملك7وأتيت الى اورشليم وفهمت الشر الذي عمله الياشيب لاجل طوبيا بعمله له مخدعا في ديار بيت الله8وساءني الامر جدا وطرحت جميع آنية بيت طوبيا خارج المخدع9وأمرت فطهروا المخادع ورددت اليها آنية بيت الله مع التقدمة والبخور.10وعلمت ان انصبة اللاويين لم تعط بل هرب اللاويون والمغنون عاملو العمل كل واحد الى حقله.11فخاصمت الولاة وقلت لماذا ترك بيت الله. فجمعتهم واوقفتهم في اماكنهم.12واتى كل يهوذا بعشر القمح والخمر والزيت الى المخازن13واقمت خزنة على الخزائن شلميا الكاهن وصادوق الكاتب وفدايا من اللاويين وبجانبهم حانان بن زكور بن متنيا لانهم حسبوا امناء وكان عليهم ان يقسموا على اخوتهم.14اذكرني يا الهي من اجل هذا ولا تمح حسناتي التي عملتها نحو بيت الهي ونحو شعائره

Nehemiah had been compelled to return to the king. Taking advantage of his absence, Tobiah, the well known enemy, had managed to gain access to one of the chambers adjoining the house of the LORD, thanks to the help of one of the priests. And the latter was none other than Eliashib who had already proved so negligent at the time when the wall was built. But the porters, the men who in the previous chapter had been "appointed over the chambers for the treasures", had not guarded either what their God had given them to keep (Neh. 12:45).

Filled with anger Nehemiah himself, on his return, throws out all the belongings of Tobiah. Then he has the chambers cleansed and he puts back in their places the vessels and the offerings (cf. Matt. 21:12-13). Our hearts are sometimes like those chambers in which the world has placed its concerns in the place of what belonged to God!

That first negligent act had led to others and Nehemiah must also deal with the portions of the Levites as well as the supervision and distribution of the tithes brought by the people.

ﻧﺤﻤﻴﺎ 13 : 15-31
15في تلك الايام رأيت في يهوذا قوما يدوسون معاصر في السبت ويأتون بحزم ويحملون حميرا وايضا يدخلون اورشليم في يوم السبت بخمر وعنب وتين وكل ما يحمل فاشهدت عليهم يوم بيعهم الطعام.16والصوريون الساكنون بها كانوا ياتون بسمك وكل بضاعة ويبيعون في السبت لبني يهوذا وفي اورشليم.17فخاصمت عظماء يهوذا وقلت لهم ما هذا الأمر القبيح الذي تعملونه وتدنسون يوم السبت.18ألم يفعل آباؤكم هكذا فجلب الهنا علينا كل هذا الشر وعلى هذه المدينة وانتم تزيدون غضبا على اسرائيل اذ تدنسون السبت.19وكان لما اظلمت ابواب اورشليم قبل السبت اني أمرت بان تغلق الابواب وقلت ان لا يفتحوها الى ما بعد السبت واقمت من غلماني على الابواب حتى لا يدخل حمل في يوم السبت.20فبات التجار وبائعو كل بضاعة خارج اورشليم مرة واثنتين.21فاشهدت عليهم وقلت لهم لماذا انتم بائتون بجانب السور. ان عدتم فاني ألقي يدا عليكم. ومن ذلك الوقت لم يأتوا في السبت.22وقلت للاويين ان يتطهروا ويأتوا ويحرسوا الابواب لاجل تقديس يوم السبت. بهذا ايضا اذكرني يا الهي وتراءف عليّ حسب كثرة رحمتك23في تلك الايام ايضا رأيت اليهود الذين ساكنوا نساء اشدوديات وعمونيات وموآبيات.24ونصف كلام بنيهم باللسان الاشدودي ولم يكونوا يحسنون التكلم باللسان اليهودي بل بلسان شعب وشعب.25فخاصمتهم ولعنتهم وضربت منهم اناسا ونتفت شعورهم واستحلفتهم بالله قائلا لا تعطوا بناتكم لبنيهم ولا تأخذوا من بناتهم لبنيكم ولا لانفسكم.26أليس من اجل هؤلاء اخطأ سليمان ملك اسرائيل ولم يكن في الامم الكثيرة ملك مثله وكان محبوبا الى الهه فجعله الله ملكا على كل اسرائيل. هو ايضا جعلته النساء الاجنبيات يخطئ27فهل نسكت لكم ان تعملوا كل هذا الشر العظيم بالخيانة ضد الهنا بمساكنة نساء اجنبيات.28وكان واحد من بني يوياداع بن الياشيب الكاهن العظيم صهرا لسنبلّط الحوروني فطردته من عندي.29اذكرهم يا الهي لانهم نجسوا الكهنوت وعهد الكهنوت واللاويين.30فطهرتهم من كل غريب واقمت حراسات الكهنة واللاويين كل واحد على عمله31ولاجل قربان الحطب في ازمنة معينة وللباكورات. فاذكرني يا الهي بالخير

In spite of the commitment which the people had made (Neh. 10:31), the sabbath rest was no longer respected. Nehemiah takes the most energetic means to remedy this situation.

Ought not we, dear children of God, to attach at least as much importance to the Lord's day as Israel to their Sabbath? To be sure we are no longer under the law. But it is sad that Sunday can be considered by some Christians just like an ordinary day of rest and leisure, or used for homework which could have been finished the day before!

When we read of these gates, which needed to be shut during the night for protection against the dangers of the outside world, we are reminded once more, by contrast, of the holy city of which it is said: "And the gates of it shall not be shut at all by day: for there shall be no night there . . . And there shall in no wise enter into it any thing that defileth, neither whatsoever worketh abomination, or maketh a lie" (Rev. 21:25, 27).

The curtain of history falls, for the time being, on Israel. It will only be raised four centuries later (four hundred and forty years to be exact) upon their Deliverer and Messiah on the first page of the New Testament.

ﺃﺳﺘﻴﺮ 1 : 1-9
1وحدث في ايام احشويروش. هو احشويروش الذي ملك من الهند الى كوش على مئة وسبع وعشرين كورة.2انه في تلك الايام حين جلس الملك احشويروش على كرسي ملكه الذي في شوشن القصر3في السنة الثالثة من ملكه عمل وليمة لجميع رؤسائه وعبيده جيش فارس ومادي وامامه شرفاء البلدان ورؤساؤها4حين اظهر غنى مجد ملكه ووقار جلال عظمته اياما كثيرة مئة وثمانين يوما.5وعند انقضاء هذه الايام عمل الملك لجميع الشعب الموجودين في شوشن القصر من الكبير الى الصغير وليمة سبعة ايام في دار جنة قصر الملك.6بانسجة بيضاء وخضراء واسمانجونية معلّقة بحبال من بزّ وارجوان في حلقات من فضة واعمدة من رخام واسرّة من ذهب وفضة على مجزّع من بهت ومرمر ودر ورخام اسود.7وكان السقاء من ذهب والآنية مختلفة الاشكال والخمر الملكي بكثرة حسب كرم الملك.8وكان الشرب حسب الأمر. لم يكن غاصب لانه هكذا رسم الملك على كل عظيم في بيته ان يعملوا حسب رضا كل واحد.9ووشتي الملكة عملت ايضا وليمة للنساء في بيت الملك الذي للملك احشويروش

The story of Esther constitutes a quite distinct narrative which can be placed chronologically between the 6th and 7th chapters of the book of Ezra. It introduces on the one hand those Jews who stayed in the Persian empire after the return by some to Jerusalem (the first return); on the other hand, it presents the overlord of that empire, the powerful Ahasuerus, with his court. This king is known to historians as Xerxes, the son of Darius. He is famous for his campaign against the Greeks, marked by the resounding defeat of his fleet at Salamis. Daniel 11:2 alludes to this monarch and his wealth.

The fabulous feast which we see him giving in ch. 1 took place before the war with Greece and had the probable aim of preparing for it. Everything in this chapter is marked by the glory of man, whose pride knows no bounds. While such luxury may not be so fully seen in our day, there is no shortage of feasts or grandiose displays with which men seek to vaunt themselves before and to outdo their neighbours. The faithful child of God has no part in these things. Why? Because it is the power, intelligence and pleasure (v. 8) of man which is here given pride of place.

ﺃﺳﺘﻴﺮ 1 : 10-22
10في اليوم السابع لما طاب قلب الملك بالخمر قال لمهومان وبزثا وحربونا وبغثا وابغثا وزيثار وكركس الخصيان السبعة الذين كانوا يخدمون بين يدي الملك احشويروش11ان يأتوا بوشتي الملكة الى امام الملك بتاج الملك ليري الشعوب والرؤساء جمالها لانها كانت حسنة المنظر.12فأبت الملكة وشتي ان تأتي حسب أمر الملك عن يد الخصيان فاغتاظ الملك جدا واشتعل غضبه فيه.13وقال الملك للحكماء والعارفين بالازمنة. لانه هكذا كان أمر الملك نحو جميع العارفين بالسنّة والقضاء.14وكان المقربون اليه كرشنا وشيثار وادماثا وترشيش ومرس ومرسنا ومموكان سبعة رؤساء فارس ومادي الذين يرون وجه الملك ويجلسون اولا في الملك.15حسب السنّة ماذا يعمل بالملكة وشتي لانها لم تعمل كقول الملك احشويروش عن يد الخصيان.16فقال مموكان امام الملك والرؤساء ليس الى الملك وحده اذنبت وشتي الملكة بل الى جميع الرؤساء وجميع الشعوب الذين في كل بلدان الملك احشويروش.17لانه سوف يبلغ خبر الملكة الى جميع النساء حتى يحتقر ازواجهنّ في اعينهنّ عندما يقال ان الملك احشويروش امر ان يؤتى بوشتي الملكة الى امامه فلم تأت.18وفي هذا اليوم تقول رئيسات فارس ومادي اللواتي سمعن خبر الملكة لجميع رؤساء الملك. ومثل ذلك احتقار وغضب.19فاذا حسن عند الملك فليخرج امر ملكي من عنده وليكتب في سنن فارس ومادي فلا يتغيّر ان لا تات وشتي الى امام الملك احشويروش وليعط الملك ملكها لمن هي احسن منها.20فيسمع أمر الملك الذي يخرجه في كل مملكته لانها عظيمة فتعطي جميع النساء الوقار لازواجهنّ من الكبير الى الصغير.21فحسن الكلام في اعين الملك والرؤساء وعمل الملك حسب قول مموكان.22وارسل كتبا الى كل بلدان الملك والى كل بلاد حسب كتابتها والى كل شعب حسب لسانه ليكون كل رجل متسلط في بيته ويتكلم بذلك بلسان شعبه

Vashti's refusal to respond to her husband's bidding to show her beauty rouses the king to fury. Ahasuerus is clearly a violent man. Now anger is in no way a mark of strength or authority. Generally it denotes the opposite: weakness of character and lack of self-control. We know from our own experience how difficult it is to control our reactions when faced by difficulties, especially when they pile up. Let us ask the Lord for strength to control ourselves.

Vashti is a picture of Christendom, drawn out from the heathen world and responsible to the Lord. Christ expected His Church to display her beauty to the world and thus exalt His own glory. Alas, how has she responded to this desire? By a total disdain for the Lord's wishes! The day is coming when she will hear the awful words, "I will spue thee out of my mouth" (Rev. 3:16). Christian, if the Church as a whole has lost sight of the witness which it is her duty to bear, let us for our part never forget to do so! God expects each of his children to show the world something of the moral beauty of the Lord Jesus.

ﺃﺳﺘﻴﺮ 2 : 1-11
1بعد هذه الأمور لما خمد غضب الملك احشويروش ذكر وشتي وما عملته وما حتم به عليها.2فقال غلمان الملك الذين يخدمونه ليطلب للملك فتيات عذارى حسنات المنظر3وليوكل الملك وكلاء في كل بلاد مملكته ليجمعوا كل الفتيات العذارى الحسنات المنظر الى شوشن القصر الى بيت النساء الى يد هيجاي خصي الملك حارس النساء وليعطين ادهان عطرهنّ‎.4والفتاة التي تحسن في عيني الملك فلتملك مكان وشتي. فحسن الكلام في عيني الملك فعمل هكذا5كان في شوشن القصر رجل يهودي اسمه مردخاي ابن يائير بن شمعي بن قيس رجل يميني6قد سبي من اورشليم مع السبي الذي سبي مع يكنيا ملك يهوذا الذي سباه نبوخذنصّر ملك بابل.7وكان مربّيا لهدسّة اي استير بنت عمه لانه لم يكن لها اب ولا ام. وكانت الفتاة جميلة الصورة وحسنة المنظر وعند موت ابيها وامها اتخذها مردخاي لنفسه ابنة.8فلما سمع كلام الملك وامره وجمعت فتايات كثيرات الى شوشن القصر الى يد هيجاي أخذت استير الى بيت الملك الى يد هيجاي حارس النساء.9وحسنت الفتاة في عينيه ونالت نعمة بين يديه فبادر بادهان عطرها وانصبتها ليعطيها اياها مع السبع الفتيات المختارات لتعطى لها من بيت الملك ونقلها مع فتاياتها الى احسن مكان في بيت النساء.10ولم تخبر استير عن شعبها وجنسها لان مردخاي اوصاها ان لا تخبر.11وكان مردخاي يتمشى يوما فيوما امام دار بيت النساء ليستعلم عن سلامة استير وعما يصنع بها

Ch. 2 takes us out of Ahasuerus' palace to show us in Shushan and the rest of the empire a downtrodden, suffering people whose humiliation contrasts with the high-living of the court, in much the same way as poor Lazarus' humiliating state contrasts with the sumptuous life of the rich man (Luke 16:19-21). These people are the Jews of the exile. There they are, far from their homeland, left with neither temple nor sacrifices, nor king nor national unity. They had not seized the opportunity to return to the land of their fathers (Ezra 1:3). The situation is so bad that they seem to have been completely forsaken by the LORD, whose name, remarkable as the fact is, is not given a single mention in the whole book.

There can be times in our lives when, through our own fault, we lose our joy in Christ. We cease to recognise the value of His sacrifice. It is not He but the world which rules in our hearts. What a sorry state! Yet has the Lord forgotten us for all that? The book of Esther is going to show us that He has not forgotten us at all.

At the door to the palace stands Mordecai, an Israelite of the tribe of Benjamin. He has brought up his young cousin Esther, who is an orphan, and he watches over her devotedly, even after she has been chosen as one of the candidates to succeed Vashti (v. 11).

ﺃﺳﺘﻴﺮ 2 : 12-23
12ولما بلغت نوبة فتاة ففتاة للدخول الى الملك احشويروش بعد ان يكون لها حسب سنة النساء اثنا عشر شهرا لانه هكذا كانت تكمل ايام تعطرهنّ ستة اشهر بزيت المرّ وستة اشهر بالاطياب وادهان تعطر النساء13وهكذا كانت كل فتاة تدخل الى الملك. وكل ما قالت عنه أعطي لها للدخول معها من بيت النساء الى بيت الملك.14في المساء دخلت وفي الصباح رجعت الى بيت النساء الثاني الى يد شعشغاز خصي الملك حارس السراري. لم تعد تدخل الى الملك الا اذا سرّ بها الملك ودعيت باسمها15ولما بلغت نوبة استير ابنة ابيحائل عم مردخاي الذي اتخذها لنفسه ابنة للدخول الى الملك لم تطلب شيئا الا ما قال عنه هيجاي خصي الملك حارس النساء. وكانت استير تنال نعمة في عيني كل من رآها.16وأخذت استير الى الملك احشويروش الى بيت ملكه في الشهر العاشر هو شهر طيبيت في السنة السابعة لملكه.17فاحب الملك استير اكثر من جميع النساء ووجدت نعمة واحسانا قدامه اكثر من جميع العذارى فوضع تاج الملك على راسها وملّكها مكان وشتي.18وعمل الملك وليمة عظيمة لجميع رؤسائه وعبيده وليمة استير. وعمل راحة للبلاد واعطى عطايا حسب كرم الملك.19ولما جمعت العذارى ثانية كان مردخاي جالسا بباب الملك.20ولم تكن استير اخبرت عن جنسها وشعبها كما اوصاها مردخاي. وكانت استير تعمل حسب قول مردخاي كما كانت في تربيتها عنده21في تلك الايام بينما كان مردخاي جالسا في باب الملك غضب بغثان وترش خصيا الملك حارسا الباب وطلبا ان يمدا ايديهما الى الملك احشويروش.22فعلم الأمر عند مردخاي فاخبر استير الملكة فاخبرت استير الملك باسم مردخاي.23ففحص عن الامر ووجد فصلبا كلاهما على خشبة وكتب ذلك في سفر اخبار الايام امام الملك

The invisible hand of God has directed affairs and disposed hearts. Without either Mordecai or herself having contributed anything towards it, Esther, the young Jewess, has become queen of the mighty Medo-Persian empire. She is presented to us as a reserved young girl, modest and respectful of authority (in contrast to Vashti) and thus ready for the extraordinary role which she is going to be called to play. These rare qualities have contributed to her being singled out from amongst the other candidates for the throne. You young women from Christian families should never think that by imitating the manner, modes of dress and liberated behaviour of worldly young women, you are paving the way for a future of earthly happiness. Quite the opposite! The whole point is to know whom you desire to please.

Looked at as prophecy, the narrative teaches us that Christ, having denied all relationship with nominal Christendom (represented by Vashti, the wife from among the "Gentiles") will raise up in her place Israel (represented by Esther) to be chief among the nations. But this will not take place without the Jewish people first having to go through deep afflictions, which we will see terrifyingly prefigured in the following chapters.

ﺃﺳﺘﻴﺮ 3 : 1-15
1بعد هذه الأمور عظّم الملك احشويروش هامان بن همداثا الاجاجي ورقّاه وجعل كرسيه فوق جميع الرؤساء الذين معه.2فكان كل عبيد الملك الذين بباب الملك يجثون ويسجدون لهامان لانه هكذا اوصى به الملك. واما مردخاي فلم يجث ولم يسجد.3فقال عبيد الملك الذين بباب الملك لمردخاي لماذا تتعدّى امر الملك.4واذ كانوا يكلمونه يوما فيوما ولم يكن يسمع لهم اخبروا هامان ليروا هل يقوم كلام مردخاي لانه اخبرهم بانه يهودي.5ولما رأى هامان ان مردخاي لا يجثو ولا يسجد له امتلأ هامان غضبا.6وازدري في عينيه ان يمد يده الى مردخاي وحده لانهم اخبروه عن شعب مردخاي فطلب هامان ان يهلك جميع اليهود الذين في كل مملكة احشويروش شعب مردخاي7في الشهر الاول اي شهر نيسان في السنة الثانية عشرة للملك احشويروش كانوا يلقون فورا اي قرعة امام هامان من يوم الى يوم ومن شهر الى شهر الى الثاني عشر اي شهر اذار.8فقال هامان للملك احشويروش انه موجود شعب ما متشتت ومتفرق بين الشعوب في كل بلاد مملكتك وسننهم مغايرة لجميع الشعوب وهم لا يعملون سنن الملك فلا يليق بالملك تركهم.9فاذا حسن عند الملك فليكتب ان يبادوا وانا ازن عشرة آلاف وزنة من الفضة في ايدي الذين يعملون العمل ليؤتى بها الى خزائن الملك.10فنزع الملك خاتمه من يده واعطاه لهامان بن همداثا الاجاجي عدو اليهود.11وقال الملك لهامان الفضة قد أعطيت لك والشعب ايضا لتفعل به ما يحسن في عينيك12فدعي كتّاب الملك في الشهر الاول في اليوم الثالث عشر منه وكتب حسب كل ما أمر به هامان الى مرازبة الملك والى ولاة بلاد فبلاد والى رؤساء شعب فشعب كل بلاد ككتابتها وكل شعب كلسانه كتب باسم الملك احشويروش وختم بخاتم الملك13وأرسلت الكتابات بيد السعاة الى كل بلدان الملك لاهلاك وقتل وابادة جميع اليهود من الغلام الى الشيخ والاطفال والنساء في يوم واحد في الثالث عشر من الشهر الثاني عشر اي شهر اذار وان يسلبوا غنيمتهم.14صورة الكتابة المعطاة سنّة في كل البلدان أشهرت بين جميع الشعوب ليكونوا مستعدين لهذا اليوم.15فخرج السعاة وأمر الملك يحثّهم وأعطي الامر في شوشن القصر. وجلس الملك وهامان للشرب واما المدينة شوشن فارتبكت

A new character now comes on the scene, Haman the Agagite. The influence of this seductive figure upon weak Ahasuerus soon raises him to the height of power. But let us unmask Haman! We are dealing here with a member of the Amalekite royal family. Mordecai could never bow to such a man. Had not God solemnly declared from the outset in the wilderness, "The LORD will have war with Amalek from generation to generation" (Ex. 17:16), and later "Remember what Amalek did unto thee . . . thou shalt not forget it" (Deut. 25:17-19)? This is enough to prevent the faithful Israelite from showing the least deference to an enemy of the LORD. The centuries which have passed since these divine statements were made have not lessened their force in any way. For our part, let us not be more tolerant of the world and its prince than were the first Christians.

From a human viewpoint, Mordecai's attitude seems dangerously foolish. And the consequences, not only for him but for all his people, are terrible, out of all proportion to the fault being dealt with. Yet Mordecai, without prior heed to the consequences, obeyed the Word, and that is what we should always do.

ﺃﺳﺘﻴﺮ 4 : 1-17
1ولما علم مردخاي كل ما عمل شق مردخاي ثيابه ولبس مسحا برماد وخرج الى وسط المدينة وصرخ صرخة عظيمة مرّة2وجاء الى قدام باب الملك لانه لا يدخل احد باب الملك وهو لابس مسحا.3وفي كل كورة حيثما وصل اليها امر الملك وسنته كانت مناحة عظيمة عند اليهود وصوم وبكاء ونحيب. وانفرش مسح ورماد لكثيرين4فدخلت جواري استير وخصيانها واخبروها فاغتمّت الملكة جدا وارسلت ثيابا لإلباس مردخاي ولاجل نزع مسحه عنه فلم يقبل.5فدعت استير هتاخ واحد من خصيان الملك الذي اوقفه بين يديها واعطته وصية الى مردخاي لتعلم ماذا ولماذا.6فخرج هتاخ الى مردخاي الى ساحة المدينة التي امام باب الملك7فاخبره مردخاي بكل ما اصابه وعن مبلغ الفضة الذي وعد هامان بوزنه لخزائن الملك عن اليهود لابادتهم8واعطاه صورة كتابة الأمر الذي أعطي في شوشن لاهلاكهم لكي يريها لاستير ويخبرها ويوصيها ان تدخل الى الملك وتتضرع اليه وتطلب منه لاجل شعبها.9فأتى هتاخ واخبر استير بكلام مردخاي.10فكلمت استير هتاخ واعطته وصية الى مردخاي11ان كل عبيد الملك وشعوب بلاد الملك يعلمون ان كل رجل دخل او امرأة الى الملك الى الدار الداخلية ولم يدع فشريعته واحدة ان يقتل الا الذي يمدّ له الملك قضيب الذهب فانه يحيا. وانا لم أدع لادخل الى الملك هذه الثلاثين يوما.12فاخبروا مردخاي بكلام استير.13فقال مردخاي ان تجاوب استير. لا تفتكري في نفسك انك تنجين في بيت الملك دون جميع اليهود.14لانك ان سكتّ سكوتا في هذا الوقت يكون الفرج والنجاة لليهود من مكان آخر واما انت وبيت ابيك فتبيدون. ومن يعلم ان كنت لوقت مثل هذا وصلت الى الملك.15فقالت استير ان يجاوب مردخاي16اذهب اجمع جميع اليهود الموجودين في شوشن وصوموا من جهتي ولا تأكلوا ولا تشربوا ثلاثة ايام ليلا ونهارا. وانا ايضا وجواريّ نصوم كذلك وهكذا ادخل الى الملك خلاف السنّة. فاذا هلكت هلكت.17فانصرف مردخاي وعمل حسب كل ما اوصته به استير

While the king and Haman are sitting drinking, the unfortunate Jews are going through the deepest distress. Prophetically we find ourselves in that future age known as "the great tribulation" which will follow closely upon the rapture of the Church. Two main actors dominate the scene: the king known as "the Beast", head of the Roman empire, and "the Antichrist", an evil character who will in his hateful enmity to Israel, lean for support upon the civil power of the former. This is the moment when the remnant of Israel will be able to address the LORD, according to Psalm 83: "Lo, thine enemies make a tumult . . . they have taken crafty counsel against thy people, and consulted against thy hidden ones. They have said, Come and let us cut them off . . . that the name of Israel may be no more in remembrance" (Ps. 83: 2, 3, 4). How can we explain the world's hatred of which this people has ever been, and more than ever will be, the object in the time of which we are speaking? It is the result of unprecedented efforts by Satan to have done with Christ, the Messiah, whose return will mark his own ultimate perdition. And we understand that if behind Haman we see the figure of the great Adversary, in Mordecai we have by contrast a remarkable type of the Lord Jesus Christ.

ﺃﺳﺘﻴﺮ 5 : 1-14
1وفي اليوم الثالث لبست استير ثيابا ملكية ووقفت في دار بيت الملك الداخلية مقابل بيت الملك والملك جالس على كرسي ملكه في بيت الملك مقابل مدخل البيت2فلما رأى الملك استير الملكة واقفة في الدار نالت نعمة في عينيه فمدّ الملك لاستير قضيب الذهب الذي بيده فدنت استير ولمست راس القضيب.3فقال لها الملك ما لك يا استير الملكة وما هي طلبتك. الى نصف المملكة تعطى لك.4فقالت استير ان حسن عند الملك فليأت الملك وهامان اليوم الى الوليمة التي عملتها له.5فقال الملك اسرعوا بهامان ليفعل كلام استير. فأتى الملك وهامان الى الوليمة التي عملتها استير.6فقال الملك لاستير عند شرب الخمر ما هو سؤلك فيعطى لك وما هي طلبتك. الى نصف المملكة تقضى.7فاجابت استير وقالت ان سؤلي وطلبتي8ان وجدت نعمة في عيني الملك واذا حسن عند الملك ان يعطى سؤلي وتقضى طلبتي ان يأتي الملك وهامان الى الوليمة التي اعملها لهما وغدا افعل حسب امر الملك9فخرج هامان في ذلك اليوم فرحا وطيب القلب. ولكن لما رأى هامان مردخاي في باب الملك ولم يقم ولا تحرك له امتلأ هامان غيظا على مردخاي.10وتجلد هامان ودخل بيته وارسل فاستحضر احباءه وزرش زوجته11وعدد لهم هامان عظمة غناه وكثرة بنيه وكل ما عظّمه الملك به ورقّاه على الرؤساء وعبيد الملك.12وقال هامان حتى ان استير الملكة لم تدخل مع الملك الى الوليمة التي عملتها الا اياي وانا غدا ايضا مدعو اليها مع الملك.13وكل هذا لا يساوي عندي شيئا كلما ارى مردخاي اليهودي جالسا في باب الملك.14فقالت له زرش زوجته وكل احبائه فليعملوا خشبة ارتفاعها خمسون ذراعا وفي الصباح قل للملك ان يصلبوا مردخاي عليها ثم ادخل مع الملك الى الوليمة فرحا. فحسن الكلام عند هامان وعمل الخشبة

It is a time of darkness and terror for Mordecai's people! Just one small hope remains – Esther's intercession with her royal husband. At all events the risk is great! Access from the palace court is forbidden and besides, how can anyone hope to turn back the proud monarch from a decision he has already made! And yet the miraculous happens – God inclines his heart to mercy. But what a contrast between Ahasuerus and Him of whom the Hebrew epistle speaks, assuring us that He is fully able to sympathise with our weaknesses, adding, "Let us therefore come boldly unto the throne of grace, that we may obtain mercy, and find grace to help in time of need" (Heb. 4:15-16).

As Mordecai had foreseen (Esther 4:14), it was for this special service that divine providence had placed Esther on the throne. Has not every Christian girl likewise a quite clear service to perform in the place where the Lord has put her?

The end of the chapter shows us that none of the honours bestowed upon Haman was able to soften the implacable hatred brooding within his heart.

ﺃﺳﺘﻴﺮ 6 : 1-14
1في تلك الليلة طار نوم الملك فامر بان يؤتى بسفر تذكار اخبار الايام فقرئت امام الملك.2فوجد مكتوبا ما اخبر به مردخاي عن بغثانا وترش خصيّي الملك حارسي الباب اللذين طلبا ان يمدا ايديهما الى الملك احشويروش.3فقال الملك ايّة كرامة وعظمة عملت لمردخاي لاجل هذا. فقال غلمان الملك الذين يخدمونه لم يعمل معه شيء.4فقال الملك من في الدار. وكان هامان قد دخل دار بيت الملك الخارجية لكي يقول للملك ان يصلب مردخاي على الخشبة التي اعدها له.5فقال غلمان الملك له هوذا هامان واقف في الدار. فقال الملك ليدخل.6ولما دخل هامان قال له الملك ماذا يعمل لرجل يسرّ الملك بان يكرمه. فقال هامان في قلبه من يسرّ الملك بان يكرمه اكثر مني.7فقال هامان للملك ان الرجل الذي يسرّ الملك بان يكرمه8يأتون باللباس السلطاني الذي يلبسه الملك وبالفرس الذي يركبه الملك وبتاج الملك الذي يوضع على راسه9ويدفع اللباس والفرس لرجل من رؤساء الملك الاشراف ويلبسون الرجل الذي سرّ الملك بان يكرمه ويركبونه على الفرس في ساحة المدينة وينادون قدامه هكذا يصنع للرجل الذي يسرّ الملك بان يكرمه.10فقال الملك لهامان اسرع وخذ اللباس والفرس كما تكلمت وافعل هكذا لمردخاي اليهودي الجالس في باب الملك. لا يسقط شيء من جميع ما قلته.11فاخذ هامان اللباس والفرس وألبس مردخاي واركبه في ساحة المدينة ونادى قدامه هكذا يصنع للرجل الذي يسرّ الملك بان يكرمه12ورجع مردخاي الى باب الملك. واما هامان فاسرع الى بيته نائحا ومغطى الراس.13وقصّ هامان على زرش زوجته وجميع احبائه كل ما اصابه. فقال له حكماؤه وزرش زوجته اذا كان مردخاي الذي ابتدأت تسقط قدامه من نسل اليهود فلا تقدر عليه بل تسقط قدامه سقوطا.14وفيما هم يكلمونه وصل خصيان الملك واسرعوا للأتيان بهامان الى الوليمة التي عملتها استير

The Lord Jesus, in a short parable, presented the kingdom of God in the following way: "So is the kingdom of God, as if a man should cast seed into the ground; and should sleep . . . " . This is how the book of Esther comes across. The LORD who is not even mentioned once, seems to be asleep. But let us read on – ". . . and rise night and day . . . ". Some verses further on we find the Master of the winds and waves asleep in the back of a ship; yet let us be sure that He never ceased to keep watch over His beloved disciples (Mark 4:26-27, 38). Now we see in our chapter the remarkable chain of events in which everything is controlled by God, who does not show Himself openly. The king's sleeplessness, the book of records which he had read to him, the question which he asked, the exact moment at which Haman entered the court – all directed and regulated like an intricate mechanism by God's sovereign hand. Sceptics might reckon such a coming together of circumstances to be unbelievable, but we Christians are not surprised by it at all. Having experienced such things many times, we well know the almighty intervention which causes all things to "work together for good to them that love God" (Rom. 8:28).

ﺃﺳﺘﻴﺮ 7 : 1-10
1فجاء الملك وهامان ليشربا عند استير الملكة.2فقال الملك لاستير في اليوم الثاني ايضا عند شرب الخمر ما هو سؤلك يا استير الملكة فيعطى لك وما هي طلبتك. ولو الى نصف المملكة تقضى.3فاجابت استير الملكة وقالت ان كنت قد وجدت نعمة في عينيك ايها الملك واذا حسن عند الملك فلتعطى لي نفسي بسؤلي وشعبي بطلبتي.4لاننا قد بعنا انا وشعبي للهلاك والقتل والابادة ولو بعنا عبيدا واماء لكنت سكت مع ان العدوّ لا يعوّض عن خسارة الملك.5فتكلم الملك احشويروش وقال لاستير الملكة من هو واين هو هذا الذي يتجاسر بقلبه على ان يعمل هكذا.6فقالت استير هو رجل خصم وعدو هذا هامان الردي. فارتاع هامان امام الملك والملكة.7فقام الملك بغيظه عن شرب الخمر الى جنة القصر ووقف هامان ليتوسل عن نفسه الى استير الملكة لانه رأى ان الشر قد أعد عليه من قبل الملك.8ولما رجع الملك من جنة القصر الى بيت شرب الخمر وهامان متواقع على السرير الذي كانت استير عليه قال الملك هل ايضا يكبس الملكة معي في البيت. ولما خرجت الكلمة من فم الملك غطوا وجه هامان.9فقال حربونا واحد من الخصيان الذين بين يدي الملك هوذا الخشبة ايضا التي عملها هامان لمردخاي الذي تكلم بالخير نحو الملك قائمة في بيت هامان ارتفاعها خمسون ذراعا. فقال الملك اصلبوه عليها.10فصلبوا هامان على الخشبة التي اعدها لمردخاي. ثم سكن غضب الملك

The action has played itself out rapidly. Now we reach the final stages. When the queen tells of the things he has done, Haman is struck with terror. He is the adversary, the enemy, the wicked one – three words which the Word of God uses to denote the devil himself! And, there and then, at the king's command Haman is hanged on the very gallows he has prepared for Mordecai (cf. Ps. 7:14-15). The scene is evocative for us of an incomparably greater set of circumstances. Just as Mordecai did not bow before the king's favourite, Christ alone among the children of men did not bow the knee to Satan. We know His answer at the time of His temptation, "Thou shalt worship the Lord thy God, and him only shalt thou serve" (Matt. 4:9-10), so that, being unable to make this perfect Man bow, the Enemy would not stop until he was rid of Him. With this aim he raised up men against Jesus, inciting them to prepare His cross, as Haman prepared a gallows for Mordecai (although the latter was never put on it). Now it was precisely this cross, by which Satan thought he had triumphed and had done away with Christ, which in fact marked his own ultimate defeat (cf. Col. 2:15; Heb. 2:14). Every effort that he made in his hatred turned only to his own destruction . . . and at the same time to our salvation.

ﺃﺳﺘﻴﺮ 8 : 1-14
1في ذلك اليوم اعطى الملك احشويروش لاستير الملكة بيت هامان عدو اليهود. وأتى مردخاي الى امام الملك لان استير اخبرته بما هو لها.2ونزع الملك خاتمه الذي اخذه من هامان واعطاه لمردخاي واقامت استير مردخاي على بيت هامان.3ثم عادت استير وتكلمت امام الملك وسقطت عند رجليه وبكت وتضرعت اليه ان يزيل شرّ هامان الاجاجي وتدبيره الذي دبره على اليهود.4فمدّ الملك لاستير قضيب الذهب فقامت استير ووقفت امام الملك5وقالت اذا حسن عند الملك وان كنت قد وجدت نعمة امامه واستقام الأمر امام الملك وحسنت انا لديه فليكتب لكي ترد كتابات تدبير هامان بن همداثا الاجاجي التي كتبها لابادة اليهود الذين في كل بلاد الملك.6لانني كيف استطيع ان ارى الشر الذي يصيب شعبي وكيف استطيع ان ارى هلاك جنسي7فقال الملك احشويروش لاستير الملكة ومردخاي اليهودي هوذا قد اعطيت بيت هامان لاستير اما هو فقد صلبوه على الخشبة من اجل انه مدّ يده الى اليهود.8فاكتبا انتما الى اليهود ما يحسن في اعينكما باسم الملك واختماه بخاتم الملك لان الكتابة التي تكتب باسم الملك وتختم بخاتمه لا ترد.9فدعي كتاب الملك في ذلك الوقت في الشهر الثالث اي شهر سيوان في الثالث والعشرين منه وكتب حسب كل ما امر به مردخاي الى اليهود والى المرازبة والولاة ورؤساء البلدان التي من الهند الى كوش مئة وسبع وعشرين كورة الى كل كورة بكتابتها وكل شعب بلسانه والى اليهود بكتابتهم ولسانهم.10فكتب باسم الملك احشويروش وختم بخاتم الملك وارسل رسائل بايدي بريد الخيل ركاب الجياد والبغال بني الرّمك11التي بها اعطى الملك اليهود في مدينة فمدينة ان يجتمعوا ويقفوا لاجل انفسهم ويهلكوا ويقتلوا ويبيدوا قوة كل شعب وكورة تضادهم حتى الاطفال والنساء وان يسلبوا غنيمتهم.12في يوم واحد في كل كور الملك احشويروش في الثالث عشر من الشهر الثاني عشر اي شهر اذار.13صورة الكتابة المعطاة سنّة في كل البلدان أشهرت على جميع الشعوب ان يكون اليهود مستعدين لهذا اليوم لينتقموا من اعدائهم.14فخرج البريد ركاب الجياد والبغال وأمر الملك يحثهم ويعجلهم واعطي الأمر في شوشن القصر

The course of events is now reversed. It belongs to God alone to change a situation in this way. But the death of Haman is far from being a conclusive settlement. The king, bound by his own seal, has not the power to revoke purely and simply his fateful decree. What he does – and it is God again who inclines him to this wisdom – is to hand over to Esther and Mordecai his authority for the task of undoing Haman's plans. The enemies will not have their weapons taken away, but the Jews will now be authorised and even encouraged to defend themselves and destroy their foes.

Of what does this remind us? The Christian has enemies who seek to oppose him. Although their leader, Satan, has been conquered by the work of Christ on the cross (in the same way as Haman was hanged on the gibbet he had erected), their power to work against God's children has not yet been removed. But the child of God now has the means to fight his enemies effectively – how well each of us knows these enemies for what they are! If we spare them, they will not spare us. Let us therefore use the weapons of faith, including (cf. v. 11) the gathering of ourselves together for public prayer, to destroy their powers.

ﺃﺳﺘﻴﺮ 8 : 15-17; ﺃﺳﺘﻴﺮ 9 : 1-10
15وخرج مردخاي من امام الملك بلباس ملكي اسمانجوني وابيض وتاج عظيم من ذهب وحلة من بزّ وارجوان. وكانت مدينة شوشن متهللة وفرحة16وكان لليهود نور وفرح وبهجة وكرامة.17وفي كل بلاد ومدينة كل مكان وصل اليه كلام الملك وأمره كان فرح وبهجة عند اليهود وولائم ويوم طيب. وكثيرون من شعوب الارض تهودوا لان رعب اليهود وقع عليهم
1وفي الشهر الثاني عشر اي شهر اذار في اليوم الثالث عشر منه حين قرب كلام الملك وأمره من الاجراء في اليوم الذي انتظر فيه اعداء اليهود ان يتسلطوا عليهم فتحول ذلك حتى ان اليهود تسلطوا على مبغضيهم2اجتمع اليهود في مدنهم في كل بلاد الملك احشويروش ليمدوا ايديهم الى طالبي اذيتهم فلم يقف احد قدامهم لان رعبهم سقط على جميع الشعوب.3وكل رؤساء البلدان والمرازبة والولاة وعمال الملك ساعدوا اليهود لان رعب مردخاي سقط عليهم.4لان مردخاي كان عظيما في بيت الملك وسار خبره في كل البلدان لان الرجل مردخاي كان يتزايد عظمة5فضرب اليهود جميع اعدائهم ضربة سيف وقتل وهلاك وعملوا بمبغضيهم ما ارادوا.6وقتل اليهود في شوشن القصر واهلكوا خمس مئة رجل.7وفرشنداثا ودلفون واسفاثا8وفوراثا وادليا واريداثا9وفرمشتا واريساي واريداي ويزاثا10عشرة بني هامان بن همداثا عدو اليهود قتلوهم ولكنهم لم يمدوا ايديهم الى النهب

The time of standing humbly at the king's gate is past for Mordecai. Ahasuerus, the holder of supreme power has conferred upon him glory, majesty, honour and power – a prefigurement of the exaltation of the Lord Jesus Christ, when, as the poet puts it "We shall see him arise, resplendent in glory, Son of man on clouds lined with gold" (cf. v. 15). Let us briefly compare the fortunes of Mordecai with the pathway of Jesus: He took care of the young Hebrew girl, as Christ has constantly kept watch over His people. A faithful servant of the king, Mordecai yet refused to bow to the Amalekite; likewise Jesus would not acknowledge the least claim of the Tempter. Yet Christ, because of His perfection and His love for His people had to experience the reality of the cross of shame, the shadow only of which passed over Mordecai. After suffering comes glory. Indeed, throughout v. 15 of ch. 8, and vv. 3 and 4 of ch. 9, we contemplate Jesus' triumph with adoring hearts. This triumph will be accompanied by the destruction or submission of all his enemies (cf. Ps. 66:3-4).

The ten sons of Haman of whom their father was so proud (Esther 5:11) perish in their turn. "The seed of evildoers shall never be renowned" (Isa. 14:20).

ﺃﺳﺘﻴﺮ 9 : 11-22
11في ذلك اليوم أتي بعدد القتلى في شوشن القصر الى بين يدي الملك.12فقال الملك لاستير الملكة في شوشن القصر قد قتل اليهود واهلكوا خمس مئة رجل وبني هامان العشرة فماذا عملوا في باقي بلدان الملك. فما هو سؤلك فيعطى لك وما هي طلبتك بعد فتقضى.13فقالت استير ان حسن عند الملك فليعطى غدا ايضا لليهود الذين في شوشن ان يعملوا كما في هذا اليوم ويصلبوا بني هامان العشرة على الخشبة.14فأمر الملك ان يعملوا هكذا واعطي الامر في شوشن. فصلبوا بني هامان العشرة15ثم اجتمع اليهود الذين في شوشن في اليوم الرابع عشر ايضا من شهر اذار وقتلوا في شوشن ثلاث مئة رجل ولكنهم لم يمدوا ايديهم الى النهب.16وباقي اليهود الذين في بلدان الملك اجتمعوا ووقفوا لاجل انفسهم واستراحوا من اعدائهم وقتلوا من مبغضيهم خمسة وسبعين الفا. ولكنهم لم يمدوا ايديهم الى النهب.17في اليوم الثالث عشر من شهر اذار. واستراحوا في اليوم الرابع عشر منه وجعلوه يوم شرب وفرح.18واليهود الذين في شوشن اجتمعوا في الثالث عشر والرابع عشر منه واستراحوا في الخامس عشر وجعلوه يوم شرب وفرح.19لذلك يهود الاعراء الساكنون في مدن الاعراء جعلوا اليوم الرابع عشر من شهر اذار للفرح والشرب ويوما طيبا ولارسال انصبة من كل واحد الى صاحبه20وكتب مردخاي هذه الأمور وارسل رسائل الى جميع اليهود الذين في كل بلدان الملك احشويروش القريبين والبعيدين21ليوجب عليهم ان يعيّدوا في اليوم الرابع عشر من شهر اذار واليوم الخامس عشر منه في كل سنة22حسب الايام التي استراح فيها اليهود من اعدائهم والشهر الذي تحول عندهم من حزن الى فرح ومن نوح الى يوم طيب ليجعلوها ايام شرب وفرح وارسال انصبة من كل واحد الى صاحبه وعطايا للفقراء.

This day, the 13th of the month of Adar, which was to have marked the final destruction and disappearance of Israel became, on the contrary, the commemoration of their triumph and the annihilation of their enemies. The fate of these enemies is tragic proof of the fact that attacks levelled at the people of God do not go unpunished. Whoever touches them "touches the apple of his eye" (Zech. 2:8; cf. Ps. 105:12-15).

Could we be any less the objects of His love, we who are part of the heavenly people, the Bride of Christ? Israel in captivity clearly shows the marks of a nation "scattered and ravaged, a people terrible from their existence and thenceforth; a nation of continued waiting and of treading down" (Isa. 18:2 JND translation). God, for whom these people are precious because the Saviour of the world was born of them, will yet set in motion His mighty powers to deliver them, a nation trodden underfoot by the world.

How rich is this book of Esther, of which we might have thought before embarking on it, that it would contain little to build us up! What a place it gives to the Lord Jesus, humbled and exalted! What vistas it opens on the future of Israel, their rest and their joy (v. 17), the joy of the kingdom which awaits them at the end of their sufferings!

ﺃﺳﺘﻴﺮ 9 : 23-32; ﺃﺳﺘﻴﺮ 10 : 1-3
23فقبل اليهود ما ابتدأوا يعملونه وما كتبه مردخاي اليهم.24ولان هامان بن همداثا الاجاجي عدو اليهود جميعا تفكر على اليهود ليبيدهم والقى فورا اي قرعة لافنائهم وابادتهم.25وعند دخولها الى امام الملك أمر بكتابة ان يرد تدبيره الرديء الذي دبّره ضد اليهود على راسه وان يصلبوه هو وبنيه على الخشبة.26لذلك دعوا تلك الايام فوريم على اسم الفور. لذلك من اجل جميع كلمات هذه الرسالة وما راوه من ذلك وما اصابهم27اوجب اليهود وقبلوا على انفسهم وعلى نسلهم وعلى جميع الذين يلتصقون بهم حتى لا يزول ان يعيّدوا هذين اليومين حسب كتابتهما وحسب اوقاتهما كل سنة28وان يذكر هذان اليومان ويحفظا في دور فدور وعشيرة فعشيرة وبلاد فبلاد ومدينة فمدينة ويوما الفور هذان لا يزولان من وسط اليهود وذكرهما لا يفني من نسلهم29وكتبت استير الملكة بنت ابيجائل ومردخاي اليهودي بكل سلطان بايجاب رسالة الفوريم هذه ثانية.30وارسل الكتابات الى جميع اليهود الى كور مملكة احشويروش المئة والسبع والعشرين بكلام سلام وامانة31لإيجاب يومي الفوريم هذين في اوقاتهما كما اوجب عليهم مردخاي اليهودي واستير الملكة وكما اوجبوا على انفسهم وعلى نسلهم امور الاصوام وصراخهم.32وأمر استير اوجب امور الفوريم هذه فكتبت في السفر
1ووضع الملك احشويروش جزية على الارض وجزائر البحر.2وكل عمل سلطانه وجبروته واذاعة عظمة مردخاي الذي عظّمه الملك أما هي مكتوبة في سفر اخبار الايام لملوك مادي وفارس.3لان مردخاي اليهودي كان ثاني الملك احشويروش وعظيما بين اليهود ومقبولا عند كثرة اخوته وطالبا الخير لشعبه ومتكلما بالسلام لكل نسله

Thus from year to year, the great deliverance of which the people has been the object will needs be commemorated in the feast of Purim. Every year Christendom too celebrates – alas with a mixed response – the birth and the death of the Saviour. Of course, we should be glad if by these means many are led to think of these great events at least once or twice a year. For us too, each year's end gives the opportunity to bless God for all the goodness He has shown. But let us rather, not once a year, but every first day of the week, indeed every day of our lives, remember our glorious redemption, our glorious Redeemer.

He appears once again in ch. 10 in the features of Mordecai, "great . . . accepted of the multitude of his brethren, seeking the wealth of his people, and speaking peace to all his seed" (v. 3). In all of this we contemplate Jesus, who being in the form of a servant, acted wisely and by consequence was necessarily exalted and lifted up and made very high (Isa. 52:13; cf. also Ps. 45:6-8; Phil. 2:9-11). But He is equally worthy to occupy the supreme place in our thoughts and affections (Col. 1:18 end). Let each of us give Him this place now.


This document may be found online at the following URL: http://www.stempublishing.com/authors/koechlin/dbd/ar/localStorageYear2.html.

You are welcome to freely access and use this material for personal study or sending to other Bible students, compiling extracts for notes etc, but please do not republish without permission.

With the prayerful desire that the Lord Jesus Christ will use this God-given ministry in this form for His glory and the blessing of many in these last days before His coming. © Les Hodgett contact at stempublishing dot com.